منتدي المهندس عبد الرحمن عبد السلام
مرحبا بكم في المنتدي


منتدي هندسي يهتم بالهندسة بكل تخصصاتها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المدنية المعمارية الهندسة التحكيم الهندسي اساسيات
المواضيع الأخيرة
» اساسيات الهندسة المدنية
الجمعة أبريل 25, 2014 4:42 pm من طرف tahir ahmad

» التحكيم الهندسي
السبت مارس 10, 2012 2:26 am من طرف Admin

» سيرة ذاتية
الأربعاء فبراير 29, 2012 2:12 am من طرف Admin

» مشروع الجزيرة بين الأمس واليوم
الأربعاء فبراير 29, 2012 1:40 am من طرف Admin

» كفاحي آدولف هتلر
الأربعاء فبراير 29, 2012 1:24 am من طرف Admin

» اساسيات الهندسة الكهربائية
الأربعاء فبراير 29, 2012 1:09 am من طرف Admin

» اساسيات الهندسة الميكانيكية
الأربعاء فبراير 29, 2012 12:49 am من طرف Admin

» اساسيات الهندسة المعمارية
الأربعاء فبراير 29, 2012 12:42 am من طرف Admin

أكتوبر 2014
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



شاطر | 
 

 التحكيم الهندسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
النقاط: 88
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: التحكيم الهندسي    الخميس مارس 08, 2012 11:22 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

جمهورية السودان

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة ام درمان الاسلامية

كلية الدراسات العليا

كلية الشريعة والقانون

قسم الفقه المقارن


التحكيم الهندسي

رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن

اعداد الطالب : عبد الرحمن عبد السلام عثمان


إشراف الدكتور
أحمد بابكر خليل



1432هـ - 2011م











ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ







إستهلال


ﭧ ﭨ
ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ



سورة النساء الآية 35

إهداء

إلى أمي وأبي والشهيدين عثمان ومحمد .

إلى إخوتي وأخواتي الأحياء .

إلى زوجتي وأبنائي متعهم الله بالصحة والعافية وفقههم في الدين وعلمهم التأويل .

إلى الباحثين في الموضوع وكل ما يهم أمر المسلمين .

إلى الأمّة الإسلاميّة جمعاء .

أهدي هذا الع

شكر وعرفان

الشكر لله شكراً يليق بجلاله وعظمته .

الشكر لوزارة التعليم العالي وجامعة أم درمان الإسلاميّة وكليّة الدراسات العليا وكليّة الشريعة والقانون وقسم الفقه المقارن والعاملين بكل هذه المرافق

الشكر للدكتور الإنسان الخلوق / أحمد بابكر خليل

والشكر موصول للعاملين بمكتبة جامعة أم درمان الإسلامية ( كلية الشريعة والقانون وكليّة الهنّدسة ) ومكتبة جامعة الخرطوم ( قسمي القانون والهنّدسة ) ومكتبة جامعة أفريقيا العالميّة ومكتبة جامعة السودان ومكتبات مراكز التحكيم بالسودان ومكتبة دار المهندس بالعمارات ومكتبة السلطة القضائية ومكتبة

[b]ملخص البحث
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد : فهذه دراسة فقهية قانونية للتحكيم الهنّدسي يتناولها الباحث ذو الأصول الهنّدسية الضاربة في العتاقة والقدم لهموم عظيمة ظلت تلاحقة طيلة ثلاثين سنة أو تزيد , وهذا سبب إختيار الباحث لهذا الموضوع الحيوي جداً من وجهة نظره .

وقد اتبع الباحث في دراسة هذا البحث المنهج الوصفي التحليلي والمنهج الإستقرائي الذي يتطلب جمع المادة العلمية من مراجعها ومصادرها ثم المقارنة بالفقه الإسلامي . وذلك بتعريف أشكال وطبيعة هذه المعاملات المعاصرة , لأن الحكم على شيئ فرع عن تصوره كما هو مقرر عند الأصوليين , ثم يشرع في تكييف هذه المعاملات من ناحية فقهية والتعرف على أحكامها الشرعية .

قسم الباحث هذه الدراسة إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة وفهارس وملاحق . تناول الباحث في المقدمة موضوعين عام وخاص أما العام فهو وجوب الحكم بما أنزل الله وأنواع القضاء وأما الخاص فهو العقود تعريفها وأقسامها وأنواعها وكيفية صياغتها والتمييز بين العقد الهنّدسي وغيره من العقود .

خصص الباحث الباب الأول للتحكيم كدراسة قانونية بحتة , فتناول في الفصل الأول : تعريف التحكيم لغةً واصطلاً وقانوناً . ثم تناول طبيعة التحكيم ونشأته وتطوره بما في ذلك التحكيم في السودان . ومشروعيته في الكتاب والسنة والإجماع , ونبه في المشروعية لإقرار الشريعة للعرف السائد حينئذٍ للتحكيم كوسيلة شرعية لفض المنازعات ونفى عن بعض الآيات كونها دليل على مشروعيته بمفهومه القضائي والقانوني , وأكد على الدليل العام المستخلص من القرآن والسنة المؤكدة وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والتطبيق العملي لذلك في عهده صلى الله عليه وسلم وفي عهد صحابته وأفرد بحثاً مطولاً لذلك في التحكيم بين الصحابيين الجليلين على بن أبي طالب ومعاوية بن سفيان في الحقوق والدماء بعد موقعة صفين فرضي الله عنهما .

وفي الفصل الثاني من الباب الأول تناول الباحث أركان التحكيم : فتناول التراضي بين طرفي التحكيم – الإيجاب والقبول - . الأهلية اللازمة لإبرام إتفاقية التحكيم – أهلية الوجوب وأهلية الأداء – وشروط المحكِّم وأطال البحث في الحَكَم من شروط تتوافر فيه بما في ذلك الإستقامة واعتدال حاله أثناء سير الخصومة وتعيينه وعزله . ثم تناول المعقود عليه – محل التحكيم – والخصومة في التحكيم فتناول إجراءات سير التحكيم , السرية والعلنية في الجلسات ومكان وزمان ولغة التحكيم وعوارض الخصومة وانقطاعها واستئنافها وانتهائها . ثم تناول الباحث بعض المباحث في شروط التحكيم الشكلية والآثار الموضوعية والإجرائية .

وينتهي الباب بالحُكْم وهو مقصد التحكيم , فيعرفه الباحث ويعرض لقرار التحكيم وحجيته والطعن فيه ثم تنفيذه .

الباب الثاني خصصه الباحث للهنّدسة كما خصص الباب الأول للقانون : وهو باب يتناول فيه الباحث في الفصل الأول العلوم والعقود الهنّدسية والخبرة القضائية والهنّدسية في الفصل الثاني .

الفصل الأول يشمل : الهنّدسة وعلومها من مفاهيم وتعريفات وفروع الهنّدسة ووظائف المهنّدسين . الإتجاهات الهنّدسية الحديثة حيث يتناول الهنّدسة القيمية والعكسية وهنّدسة الأنظمة حيث يجلي تعريفها ومناهجها وعظيم الفائدة المتحصل منها وتقسيم العالم إلى جاهل أميّ فيها يتخبط في دياجير الأمية العلمية الحديثة ودول ناهضة تكافح وتبذل غالي الجهد لتواكب التقدم العلمي الكبير في هذا المجال ودول قد أستقر لها الأمر وأصبحت تتحكم في مصائر الشعوب والأمم فعل القوي الجبار بالضعيف المستكين . وقد بين الباحث الأسباب التي أدت إلى عدم الإستفادة من ذلك في السودان ومن شاكله من دول العالم الثالث .

يتعرض الباحث في دراسة مميزة جداً لأساسيات ومفاهيم النجاح والإبداع الهنّدسي فيتناول المهنّدس الناجح والمهارات اللازمة فيه ويقدم نظرية اشتيرنبرغ ونظم التفكير في عقل الإنسان ثم يعرج على الإبداع فيقدم وجبة كاملةالدسم للمهنّدس المبدع والتمييز بين المهنّدس المتفوق أكاديمياً وعلمياً والنابغة المبدع وذلك حتي ينهض جيل من المهنّدسين العلماء يقابلهم مبدعون خلاقون وإذا حدث تزاوج بين الفنين فذلك ما يعد فلتة زمنكية – زماناً ومكاناً – نسأل الله أن نسعد بها في المستقبل القريب . وكان لا بد من التعرض لأخلاق المهنة – الهنّدسة – لأهمية ذلك للنهوض بالمهنة – الذين آمنوا وعملوا الصالحات – ولتجنب الكوارث كما بين الباحث ذلك باستعراضه لكارثة تشرنوبل التي ما زالت آثارها باقية .

يفرد الباحث بعد ذلك مبحثاً هاماً في طرق إبرام العقود والمناقصات والمسابقات مستعرضاً جملة فقهية وقانونية وفنية في فقه الوعد بالتعاقد . وقد كان الباحث قد تناول في الفصل التمهيدي عقد الإستصناع بالعموم لكثرة ما طرق في الدراسات الحديثة , ومع فقه الوعد بالتعاقد يكون قد إكتمل التأسيس لما يسمى بالعقود الهنّدسية تأصيلاً وبقى إستعراض بعض أنواع العقود الأخرى بنفس النهج . وتكملة للمشوار يعرج الباحث بعد ذلك على تناول عقد البناء والتشغييل والتحويل والعقود بمبالغ مقطوعة وينثني الباحث للتأصيل فيميل لمسائل تأصيلية تتعلق بخطابات الضمان والتأمين والشرط الجزائي – غرامة التأخير – وأس المشاكل الأوامر التغييرية من مشتملات وصلاحيات وقبول وغير ذلك . بالطبع لا ينسى الباحث المشيئة الإلهية وهي إحدى دواعي دراسة الباحث – المهنّدس أصلاً – لدراسة القانون . ومفهوم القوة القاهرة تعريفها مفهومها ومؤثراتها وحدود المسئولية عند وقوعها والإخلاء من هذه المسئولية . ولإكمال مسألة التأصيل كان لا بد من الحديث عن ربط الأجر في عقود البناء بمستوى الأسعار والبدائل التي يقترحها الباحث لذلك .

وفي الفصل الثاني يتناول الباحث الخبرة القضائية تعاريفها والدعاوى والتعويضات ومبادئ هذه التعويضات . المشكلات التعاقدية الرئيسة وأوجه الإخلال من قبل المقاول والعمل غير الإقتصادي . يستعرض الباحث إتفاقيات ومعاهدات التحكيم الدولية , ومراكز التحكيم المستقلة والمتخصصة فيعرض بالكلام عن أهم وأعرق عشرة مراكز دولية وإقليمية .

يستعرض الباحث اتفاق النحكيم بشرطه ومشارطته والفرق بينهما ويعرض للخبير الهنّدسي باعتباراته الشخصية فيعرض لخلقه واستقامته وحياده واستقلاله , واعتباراته الفنية من خبرته العلمية والعمليه . ثم يكمل الباحث هذا الفصل بالخبرة الهنّدسية فيتناول فيها المتطلبات الاساسية في خبراء القضايا الهنّدسية وواجب الخبير تجاه العميل , المفاوضات الخاصة بالتسوية وتقديم الأدلة وثقلها – وزنها – والمرافعة أمام المحكمة . بالإضافة إلى الدور والواجبات يستعرض الباحث المبادئ العامة لمهمة الخبير والتزاماته وآداب ممارسته للمهنة . ثم يستعرض الباحث تقارير الخبرة الهنّدسية , مشتملاتها والموجز فيها وبروتوكول ما قبل الدعوى والمناقشة بين الخبراء والقدرة على إدارة تفاوض عادل ومثمر .

الباب الثالث وهو ثمرة الدراسة وفاكهتها : حيث يتناول فيه الباحث شقين في فصلين الفصل الأول يخصصه الباحث لدراسة الشروط العامّة والخاصة لعقود الأعمال الهنّدسية حيث يبين الملامح العامة لهذه الشروط وموجز لإستعراضها وتفصيل لأهم مكوناتها ويستميح الباحث المطلع على هذه الدراسة للتطويل – غير المخل - في هذه الجزئية لأهميته القصوى , إذ يعتبر الخلاف بسبب هذه الشروط أو عدم الإمام بها أو غموضها أو نسيانها أو ....إلخ , أحد أهم أسباب الخلاف المؤدي لتوقف الأعمال أو تعطيلها أو الدعوى للتقاضي . فيتناول الباحث الشروط العامة وفقاً للرؤية الدولية عبر عقد المهنّدسين الإستشاريين الدوليين – الفيديك – والشروط السودانية الموازية له . فمن ذلك البنود المتعلقة برب العمل والمقاول والمهنّدس سواء كان مصمماً أم مشرفاً على العقد الهنّدسي والذي بدوره كان محلياً أو دولياً . ثم بنود ضمان الأداء , تأكيد الجودة , الظروف المادية غير المتوقعة , التجهيزات والمواد والمصنعية والتفتيش , المباشرة والتأخير وتعليق العمل وبرنامجه وإتمامه وتمديد مدّة الإتمام , الإختبارات عند الإتمام والنجاح أو الإخفاق فيها ثم تسلم هذه الأعمال . المسئولية عن العيوب , تكلفة إصلاح هذه العيوب , قياس الأشغال وتقدير القيمة , إصدار وتقديم شهادات الدفع المرحلية والختامية وما يتعلق بذلك من فقه قانوني وفقهي وأخلاقي , بنود أنهاء وتعليق العمل سواء من قبل المالك أو المقاول , المخاطر والمسئولية , حقوق الملكية الفكرية والصناعية .

أما الشروط الخاصة فالمقصد منها تفصيل المشروع الخاص أو المحلي بظروفه الخاصة أو تشريعات دولته على المشروع المعين . فمما لا شك فيه أنه لا يمكن تضمين شروط عامة اسم وعنوان محدد ولا قيمة عقدية معلومة مسبقاً , كما لا يمكن تضمينه مواصفات موحدة لجميع المشاريع , بالمختصر المفيد لكل مشروع متعلقاته الخاصة به والتي تتطلب تحديد خاص به في صلب العقد منعاً للخلاف والذي كل الذي يقوم به الباحثون والمشروعون إنما لتلافيه أو حله إذا وقع . وتشمل الشروط الخاصة تفاصيل لكل بنود الشروط العامة أو تكتفي بالقول حسب الواقع أو حسب ما يرى طرفي العقد ما شابه من عبارات تترك المجال واسعاً لأي تعديلات على الشروط العامّة لتصلح للعقد المحدد . يستعرض الباحث المطالبات من الطرفين سواء المطالبات بالأداء العملي بالمواصفات المحددة والإختبارات القياسية العلمية العالمية أو المحلية والتي يطالب بها صاحب العمل المقاول . أو تلك المطالب التي يقدمها المقاول في شكل مستحقات – مستخلصات جارية أو ختامية – لصاحب العمل . فإذا حدث نزاع فيها أو في غيرها استدعى ذلك إستشارة المهنّدس أو خبير أو خبراء أو السعي لمفاوضات وتسويات , وفي النهاية إماتحكيم حسب شروط العقد أو مشارطته أو اللجوء للقضاء والذي هو الأصل .

يناقش الباحث بعد ذلك محاولات تطوير شروط العقود الهنّدسية , ويبين الدور الثنائي والفريد للمهنّدس في عقود الفيديك . ودور المهنّدس في المادة 67 من نموذج عقد المهنّدسين الإستشاريين الدولي , وتعديل ذلك العقد بخصوص السلطة صانعة القرار .

الفصل الثاني من الباب الثالث يخصصه الباحث لعقود الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين " فيديك " كنموذج لهذه الدراسة . يستعرض الباحث الطبيعة القانونية لهذا العقد ونشأته وأهدافه وتعريفه وملامحه العامّة . يتناول الباحث أيضاً الصور المعاصرة لعقد البناء والحاجة إليها , إجراءات سبق تأهيل المقاولين وطرح العطاءات والترسية . يستعرض الباحث عقود الإستشاريين والقاولين – مقاول أصلي أو مقاول من الباطن - وخصائصها وتكييفها الشرعي والقانوني , هل يدخل عقد المقاولة في بيع الكاليئ بالكاليئ ؟ إسناد العمل للغير في الفقه الإسلامي .

اخيراً تسوية المنازعات في عقود الفيديك , الوسائل البديلة لتسوية المنازعات , التسوية الودية , التفاوض المباشر , الإجراءات أمام المحاكم والمحكمة المصغرة . مجلس تسوية المنازعات في عقود الفيديك ووصوله لقراروإنهاء خدماته بوصوله لذلك القرار أو بعجزه أو إنتهاء مدته .

يختم الباحث هذه الدراسة بتقديم سوابق قضائية متنوعة أولاً ثم نموذج للتحكيم في عهد الخلافة الراشدة ونموذج آخر للتحكيم الهنّدسي في العصر الحديث . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

النائب العام ومكتبة مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي بأمدرمان .
[/b]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net

كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:16 am

المطلب الثالث : تسلم الأشغال

باستثناء ما نص عليه في المادة ( 9/4 الإخفاق في اجتياز الاختبارات عند الإتمام ) ، فانه يجب أن يتم تسلم الأشغال من قبل صاحب العمل عندما :

1ـ تكون الأشغال قد تم انجازها وفقا للعقد بما في ذلك الأمور المحددة في المادة ( 8/2 مدة الإتمام ) وباستثناء ما يسمح به وفقا للفقرة ( أ ) أدناه ، و

2ـ تكون شهادة تسلم الأشغال قد تم إصدارها أو تعتبر وكأنها قد صدرت وفقا لأحكام هذه المادة.

يجوز للمقاول أن يتقدم بطلب إلي المهندس لإصدار شهادة تسلم الأشغال في موعد لا يقل عن (14) يوما من التاريخ الذي تكون فيه الأشغال ، برأي المقاول سوف يتم انجازها وتكون جاهزة للتسليم وإذا كانت الأشغال مقسمة إلي أقسام ، فللمقاول أن يتقدم بطلب لتسليم كل قسم منها بنفس الطريقة .

علي المهندس خلال (28) يوما من بعد تاريخ تسلمه طلب المقاول :

أ / أن يصدر شهادة تسلم الأشغال للمقاول ، محددا فيها التاريخ الذي تعتبر فيه الأشغال أو القسم ، انه قد تم انجازها وفقا للعقد باستثناء أيه أعمال ثانوية متبقية وعيوب لا تؤثر بشكل جوهري علي استخدام الأشغال أو القسم للغرض الذي أنشئت من اجله ( إلي أن أو حينما يتم انجاز هذه الأشغال وإصلاح هذه العيوب ) أو

ب/ أن يرفض الطلب مبينا الأسباب ومددا العمل المطلوب من المقاول أن يستكمل انجازه حتى يمكن إصدار شهادة تسلم الأشغال .

وعلي المقاول عندئذ إتمام مثل هذا العمل قبل التقدم بإخطار آخر لتسليم الأشغال بموجب أحكام هذه المادة .

إذا اخفق المهندس في إصدار شهادة تسلم الأشغال أو رفض طلب المقاول خلال فترة الـ(28) يوما ، وكانت الأشغال أو القسم ( حسب الحالة ) قد تم انجازها بصورة جوهرية وفقا للعقد فيجب اعتبار شهادة تسلم الأشغال وكأنها قد تم إصدارها بالفعل في آخر يوم من تلك المدة .

المسئولية عن العيوب ( إتمام العمل المتبقي وإصلاح العيوب ) :

حتى تكون الأشغال ومستندات المقاول وكل قسم منها في الحالة التي يتطلبها العقد ( باستثناء ما قد ينجم عن الاستعمال العادي والاستهلاك المتوقع ) عند تاريخ انقضاء فترة الإخطار بالعيوب المتعلقة بها أو بعدها مباشرة في اقصر فترة ممكنة عمليا فانه يتعين علي المقاول :

أ / انجاز أي عمل متبق اعتبارا من التاريخ المحدد في شهادة تسلم الأشغال خلال مدة معقولة وفقا لتعليمات المهندس ، و

ب/ تنفيذ جميع الأعمال المطلوبة ، لإصلاح العيوب ، أو الضرر وفقا لما قد يخطره به صاحب العمل ( أو من ينوب عنه ) ، بتاريخ أو قبل انقضاء فترة الإخطار بالعيوب للأشغال أو القسم ( حسب الحالة ) .

وإذا ما ظهر عيب أو حدث ضرر فانه يتعين علي صاحب العمل ( أو من ينوب عنه ) إخطار المقاول بذلك .

تكلفة إصلاح العيوب : إن جميع الأعمال الواردة في الفقرة ( 11/1 ـ ب إتمام الأعمال المتبقية وإصلاح العيوب ) يجب تنفيذها علي مسئولية ونفقة المقاول إذا كانت والي الحد الذي تعزي فيه هذه الأعمال إلي :

أ / أي تصميم يعتبر المقاول مسئولا عنه ، أو

ب/ أيه تجهيزات أو مواد أو مصنعيه غير مطابقة لشروط العقد ، أو

ج / أي إخفاق من جانب المقاول في التقيد بأي التزام آخر .

إما إذا كانت ، والي الحد الذي تعزي فيه هذه الأعمال إلي أي سبب آخر ، فانه يجب إخطار المقاول بذلك من قبل صاحب العمل ( أو نيابة عنه ) ، دون توان ، وفي مثل هذه الحالة يتم تطبيق المادة ( 13/3 إجراءات التغيير ) .

الإخفاق في إصلاح العيوب : إذا اخفق المقاول في إصلاح أي عيب أو ضرر خلال فترة معقولة جاز لصاحب العمل ( أو من ينوب عنه ) أن يحدد موعدا آخر ليتم إصلاح العيوب أو الأضرار خلاله ويتعين أعطاء المقاول إخطارا معقولا بهذا الموعد .

إذا اخفق المقاول في إصلاح العيب أو الضرر عند هذا الموعد المشار إليه ،وكان هذا الإصلاح واجب التنفيذ علي حساب المقاول بموجب المادة ( 11/2 تكلفة إصلاح العيوب ) جاز لصاحب العمل اتخاذ أي من الإجراءات التالية ( وفق اختياره ) :

1ـ أن يقوم بتنفيذ العمل بنفسه أو بواسطة آخرين ، بطريقة معقولة وعلي حساب المقاول ،ولكن دون أن يتحمل المقاول أيه مسئولية عن هذا العمل المنفذ وفي مثل هذه الحالة ينبغي علي المقاول ، مع مراعاة أحكام المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) أن يدفع إلي صاحب العمل ما تكبده صاحب العمل بصورة معقولة من تكاليف لإصلاح العيب أو الضرر ، أو

2ـ أن يطلب من المهندس الاتفاق علي خصم معقول في قيمة العقد أو تحديده وفقا لأحكام المادة ( 3/ التحديدات ) ، أو

3ـ إذا كان العيب أو الضرر يؤدي إلي حرمان صاحب العمل بصورة جوهرية ، من الاستفادة الكاملة من الأشغال أو أي جزء رئيسي منها فله أن ينهي العقد بكامله ، أو إنهاءه بالنسبة لذلك الجزء الرئيسي من الأشغال مما لا يمكن استخدامه للأغراض المقصودة منها ، وذلك دون الإجحاف بأية حقوق أخري تترتب لصاحب العمل بموجب العقد أو غير ذلك وبحيث يكون له الحق في استرداد جميع المبالغ التي تم دفعها لانجاز الأشغال أو عن ذلك الجزء منها ، ( حسبما يكون الحال ) مضافا إليها نفقات التمويل وتكلفة التفكيك وتنظيف الموقع وإعادة التجهيزات والمواد إلي المقاول .

إزالة الأشغال المعيبة : إذا كان العيب أو الضرر لا يمكن إصلاحه في الموقع بصورة عاجلة فانه يجوز للمقاول ـ بعد الحصول علي موافقة صاحب العمل ـ أن ينقل من الموقع لأغراض الإصلاح تلك الأجزاء من التجهيزات التي تكون معيبة أو متضررة ، إلا أن مثل هذه الموافقة قد تتطلب تكليف المقاول أن يزيد قيمة ضمان الأداء بما يعادل كامل قيمة الاستبدال لتلك التجهيزات ، أو أن يقدم ضمانا آخر مناسبا بشأنها .

واجب المقاول في البحث عن الأسباب : يتعين علي المقاول ، إذا طلب المهندس منه ذلك ، أن يبحث بموجب توجيهات المهندس عن أسباب أي عيب في الأشغال ، وما لم تكن تكلفة إصلاح العيوب علي حساب المقاول ، بموجب المادة ( 11/2 تكلفة إصلاح العيوب ) فانه يتعين علي المهندس أن يقدر التكلفة المترتبة علي عملية البحث عن الأسباب إضافة إلي ربح معقول وفقا للمادة ( 3/5 التحديدات ) إما بالاتفاق عليهما أو تحديدهما وإضافتهما إلي قيمة العقد .

شهادة الأداء : لا يعتبر المقاول انه قد تم أداء التزاماته إلا بعد أن يقوم المهندس بإصدار شهادة الأداء للمقاول ، مبينا فيها التاريخ الذي أتم فيه المقاول التزاماته بموجب العقد .

يتعين علي المهندس أن يصدر شهادة الأداء خلال (28) يوما من بعد انقضاء آخر فترة من فترات الإخطار بالعيوب أو في اقرب فرصة ممكنة بعد أن يكون المقاول قد قدم جميع مستندات المقاول وأنجز الأشغال وتم اختبارها بكاملها فما في ذلك إصلاح أيه عيوب فيها ، كما يجب إرسال نسخة من شهادة الأداء إلي صاحب العمل . تعتبر شهادة الأداء وحدها دون غيرها ممثلة لقبول الأشغال .

الالتزامات غير المستوفاة : بعد أن يتم إصدار شهادة الأداء يبقي كل فريق مسئولا عن الوفاء بأي التزام لم ينجزه لتاريخه ولأغراض تحديد طبيعة ومدي الالتزامات غير المحققة فانه يجب اعتبار العقد انه لا يزال ساري المفعول .

إخلاء الموقع : يتعين علي المقاول ، عند تسلمه لشهادة الأداء أن يزيل من الموقع ما تبقي من المعدات والمواد الفائضة والأنقاض والمخلفات والأشغال المؤقتة .

إذا لم تكن جميع هذه البنود قد تمت إزالتها خلال ( 28) يوما من تاريخ تسلم صاحب العمل لنسخة شهادة الأداء ، فانه يحق لصاحب العمل أن يبيع بقاياها أو أن يتخلص منها ، ويكون صاحب العمل مخولا بان يسترد التكاليف التي تكبدها فيما يتعلق بعملية البيع أو التخلص وإعادة الموقع إلي حالته السابقة .

يدفع للمقاول أي رصيد فائض من حصيلة البيع ، إما إذا كانت قيمة ما تم تحصيله تقل عما أنفقة صاحب العمل ، فانه يتعين علي المقاول أن يدفع الرصيد المتبقي إلي صاحب العمل .

قياس الأشغال وتقدير القيمة : تقاس الأشغال وتقدر قيمتها لأغراض الدفع وفقا لأحكام هذا "الباب". عندما يطلب المهندس قياس أي جزء من الأشغال فان عليه أن يرسل إخطارا معقولا إلي ممثل المقاول والذي يتعين عليه :

أ / اما أن يحضر فوراً أو أن يرسل ممثل آخر مؤهلا لمساعدة المهندس في اجراء القياس ، و

ب/ أن يقدم أية تفاصيل يطلبها المهندس منه .

إذا تخلف المقاول عن الحضور أو ارسال ممثل عنه عنه ، فإن القياس الذي يقوم به المهندس ( أو من ينوب عنه ) يكون مقبولا كقياس صحيح .

وبإستثناء ما هو منصوص عليه خلافا لذلك في العقد عندما يتم قياس الاشغال الدائمة من السجلات ( مستندات المشروع ) ، فإنه يجب إعداد هذه السجلات بمعرفة المهندس وعلي المقاول ـ حينما يطلب منه ذلك ـ أن يحضر لتفحص السجلات للاتفاق عليها مع المهندس ، ومن ثم التوقيع عليها عند الموافقة ، أما إذا تخلف المقاول عن الحضور فإنه يجب قبول السجلات علي أنها صحيحة .

إذا قام المقاول بتفحص السجلات ولم يوافق عليها و / أو لم يوقع عليها ، فانه يتعين عليه أن يخطر المهندس بذلك ، مبينا الامور التي يدفع المقاول بأنها غير صحيحة في تلك السجلات ، وعلي المهندس بعد تسلمه لهذا الاخطار ، أن يقوم بمراجعة السجلات ، فإما أن يؤكدها ، أو أن يغيرها ، وفي حالة أن المقاول لم يرسل ذلك الاخطار إلي المهندس خلال ( 14 ) يوما من تاريخ دعوته لتفحصها ، فانه يجب قبولها علي انها صحيحة .

التغييرات والتعديلات ( صلاحية إحداث التغيير ) :

بإمكان المهنّدس في أي وقت قبل صدور شهادة تسلم الأشغال أن يبادر بإحداث تغيير في الاشغال سواء من خلال تعليمات يصدرها , أو بالطلب إلى المقاول لتقديم إقتراح (1).

قيمة العقد والدفعات ( The Contract Price) ما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصّة فإنه :

أ / يتم الإتفاق على قيمة العقد أو تحديدها بموجب المادة ( 13/3 – تقدير القيمة ) وتكون هذه القيمة خاضعة لأي تعديلات وفقاً للعقد . و

ب / على المقاول أن يدفع جميع الضرائب والرسوم والأجور المطلوب دفعها من قبله بموجب العقد , ولا يتم تعديل قيمة العقد بسبب أيٍ من هذه النفقات باستثناء ما هو منصوص عليه في المادة (13/ التعديلات بسبب تغيير التشريعات) , و

ج / أي كميَات مدونة في جدول الكميّات أو غيره من الجداول هي كميَات تقديرية ولا تعتبر هي الكميّات الفعليّة والصحيحة .

(1) للأشغال التي يطلب من المقاول تنفيذها , أو

(2) لأغراض القياس وتقدير القيمة بموجب الباب الثاني عشر , و

د / على المقاول أن بقدم إلى المهندس خلال (28) يوماً من تاريخ المباشرة , إقتراحه المتعلق بتحليل السعر لكل بند تم تسعيره في الجدول كمبلغ مقطوع . وللمهنّدس أن يعتبر هذا التحليل عند إعداده شهادات الدفع , ولكنه غير ملزم به .

الدفعة المقدمة : ( Advance payment )

يدفع صاحب العمل إلى لمقاول دفعة مقدمة , كقرض بدون فائدة لأغراض التجهيز , عندما يقدم المقاول الضمان البنكي للدفعة المقدمة المطلوب منه وفقاً لأحكام هذه " المادة " ويكون إجمالي قيمة الدفعة المقدمة وطريقة دفع أقساطها ( إن تعددت ) والعملات المطبقة , بالأسلوب المحدد في ملحق العطاء .

تقديم طلبات شهادات الدفع المرحليّة :( Application For Interim Payment Certificate )

على المقاول أن يقدم إلى المهنّدس بعد نهاية كل شهر كشف المطالبة بالدفع (على 6 نسخ) وبحيث يكون الكشف منظماً على النموذج المعتمد من قبل المهنّدس , ومبيناً فيه تفاصيل المبالغ التي يعتبر المقاول أنها تستحق له , مصحوباً بالمستندات المؤيدة بما في ذلك التقرير الشهري عن تقدم العمل خلال ذلك الشهر وفقاً للمادة ( 4/21 تقارير تقدم العمل ) .

يجب أن يشتمل كشف المطالبة بالدفع على البنود التالية , حسب إنطباقها , والذي يجب أن يعبر عنه بعملات الدفع المختلفة التي تدفع بها قيمة العقد , وبالترتيب التالي :

أ – قيمة العقد التقديرية للأشغال المنفّذة ومستندات المقاول المنتجة حتى نهاية الشهر ( شاملة للتغييرات , ولكن باستبعاد المفردات المذكورة في الفقرات ب , ج , د , ه , و , ز أدناه ) , و

ب – أية مبالغ يجب إضافتها أو خصمها مقابل التعديلات بسبب تغير التشريعات أو بسبب تغير التكاليف , وفقاً للمادتين (13/7 – تغيّر التشريعات و 13/8 التعديلات بسبب تغيّر التكاليف ) و

ج – أي مبلغ يجب خصمه كمحتجزات بواقع النسب المئوية المحددة في ملحق العطاء من إجمالي المبالغ المتحققة أعلاه , حتى تصل المبالغ المحتجزة لدى صاحب العمل الحد الأقصى لفيمة المحتجزات (إن وجد) كما هو محدد في ملحق العطاء , و

د – أية مبالغ يجب إضافتها أو خصمها بخصوص الدفعة المقدّمة واستردادها , وفقاً للمادة ( 14/2 – الدفعة المقدمة ) , و

ه - – أية مبالغ يجب إضافتها أو خصمها بخصوص التجهيزات والمواد , وفقاً للمادة ( 14/5 – المتعلقة بالتجهيزات والمواد المخصصة للأشغال ) , و

و – أية اضافات أو إقتطاعات أخرى تكون قد تحقت بموجب ايٍ من أحكام العقد , أو لغير ذلك , بما فيها تلك المبالغ , بموجب الباب العشرين , و

ز – خصم المبالغ المصدّق عليها بموجب شهادات الدفع المرحلية السابقة .

جدول الدفعات ( Schedule Of Payments ) إذا تضمن العقد جدولاً للدفع محدداً فيه طريقة دفع قيمة العقد على أقساط , عندئذٍ وما لم يكن قد نص ّ على غير ذلك في هذا الجدول فإنه :

أ – يجب أن تكون الأقساط محددة في جدول الدفعات هي القيم التعاقدية التقديرية لأغراض الفقرة (14/3 أ) أعلاه , و

ب – لا تنطبق المادة (14/5) المتعلقة بالتجهيزات والمواد المخصصة للأشغال , و

ج – إذا لم تكن هذه الأقساط معروفة بالرجوع إلى التقدم الفعلي المحقق في تنفيذ الأشغال , ووجد بأن التقدم الفعلي للأشغال المنفذة يقل عما هو محدد في جدول الدفعات , فللمهندس عندئذٍ , أن يقوم عملاً بالمادة (3/5 التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد أقساط مصححة تأخذ في الإعتبار الحد الذي تأخر به تقدم العمل عن ذلك , والذي تم على أساسه التحديد السابق للأقساط .أما إذا لم يتضمن العقد جدولاً للدفعات فإنه يتعين على المقاول أن يتقدم بتقديرات غير ملزمة للدفعات التي يتوقع أنها تستحق له في نهاية كل دورة ربع سنوية , على أن يتم تقديم التقدير الأول خلال 42 يوماً بعد تاريخ المباشرة , ويستمر تقديم التقديرات المصححة في نهايات الفترات ربع السنوية إلى أن يتم إصدار شهادة تسلم الأشغال .

إصدار شهادات الدفع المرحليّة SadOf Interim Payment Certificate ( Issue لن يتم التصديق على أو دفع أي مبلغ إلى المقاول , إلى حين أن يتسلم صاحب العمل ضمان الأداء ويوافق عليه . وبعدها يتعين على المهنّدس – خلال مدّة 28 يوماً من تاريخ تسلمه لكشف الدفعة والمستندات المؤيدة لها – أن يصدر إلى صاحب العمل شهادة دفع مرحليّة مبيناً فيها المبلغ الذي يقدر المهنّدس أنه يستحق للمقاول بصورة منصفة , ومرفقاً بها التفاصيل المؤيدة .

ومع ذلك فإن المهنّدس لا يعتبر ملزماً – قبل صدور شهادة تسلم الأشغال – بإصدار أي شهادة دفع مرحليّة إذا كانت قيمتها ( بعد خصم المبالغ المحتجزة والإقتطاعات الأخرى ) أقل من الحد الأدنى (إن وجد) للدفعة المرحليّة المشار إليها في ملحق العطاء . وفي مثل هذه الحالة يتعين على المهنّدس إخطار المقاول بذلك . لا يجوز حجب إصدار شهادة الدفع لأي سبب آخر . إلا أنه :

أ – إذا كان أي شيء تم توريده أو أي عمل تم تنفيذه من قبل المقاول غير مطابق للعقد , فيمكن حجب تكلفة الإصلاح أو الإستبدال حتى يتم إنجاز ذلك الإصلاح أو الإستبدال , و/ أو

ب – إذا كان المقاول قد أخفق ( أو هو مخفق) في أداء أي عمل أو إلتزام وفقاً للعقد , وتم إخطاره بذلك من قبل المهنّدس , جاز حجب قيمة هذا العمل أو الإلتزام حتي يكون العمل أو الإلتزام قد تم تنفيذه .

يجوز للمهنّدس , في أي شهادة دفع , أن يقوم بعمل أي تصحيح أو تعديل كان يجب إجراؤه بشكلٍ مناسب على قيمة أي شهادة دفع سابقة , كما أن أي شهادة دفع لا يمكن إعتبارها مؤشراً على رضا المهنّدس أو تصديقه أو قبوله أو إقناعه .

الدفع للمقاول ( Payment ) على صاحب العمل أن يدفع للمقاول :

أ – القسط الأول من الدفعة المقدمة خلال (42) يوماً من تاريخ إصدار خطاب القبول , أو خلال (21) يوماً من تاريخ تسلم صاحب العمل لضمان الأداء وفقاً للمادة (4/2 – ضمان الأداء) , وللضمان البنكي للدفعة المقدمة بموجب المادة ( 14/2 – الدفعة المقدمة) , أيهما يحصل لاحقاً , و

ب – المبلغ المصدّق عليه لكل شهادة دفع مرحليّة , خلال ( 56) يوماً من تاريخ تسلم المهنّدس لكشف الدفعة والمستندات المؤيدة , و

ج – المبلغ المصدّق عليه بشهادة الدفعة الختاميّة خلال (56) يوماً من تاريخ تسلم صاحب العمل لشهادة الد\فعة هذه .

يتعين أن يتم الدفع للمقاول عن كل مبلغ مستحق بالعملة المحددة وإيداع المبلغ في الحساب البنكي الذي يعينه المقاول في دولة الدفع (لهذه العملة) والمحددة في العقد .

الدفعات المتأخرة ( Delayed Payment ) إذا لم يتسلم المقاول أي دفعة مستحقة له وفقاً للمادة (14/7 – الدفع للمقاول) فإنه يحق له أن يتقاضى نفقات التمويل عن المبلغ غير المدفوع خلال فترة التأخير , بحساب مركب شهرياً عن مدّة التأخير . وتحسب هذه المدّة إعتباراً من تاريخ الدفع المنوّه عنه في المادة (14/7 – الدفع للمقاول) بغض النظر عن تاريخ إصدار أي شهادة دفع مرحليّة ( في حالة المادة 14/7 – ب) . ما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصّة , فإن نفقات التمويل تحسب على أساس نسبة الخصم السنوية التي يحددها البنك المركزي في دولة عملة الدفع , مضافاً إليها نسبة (3%) , ويتعين دفعها بالعملة المحددة لها . يكون المقاول مستحقاً لتقاضي هذه الدفعة بدون أي إخطار رسمي أو تصديق للدفع , ودون الإجحاف بأي حق أو تعويض آخر .

رد المبالغ المحتجزة : ( Payment Of Retention Money ) عندما يتم إصدار ( شهادة تسلم الأشغال ) يقوم المهنّدس بالتصديق على ردّ نصف المبالغ المحتجزة إلى المقاول . اما إذا تم إصدار شهادة تسلم لقسم او جزء من الاشغال , فإنه يتم رد نسبة معيّنه من المبالغ المحتجزة باحتساب القيمة النسبية لذلك القسم أو الجزء , وتكون هذه النسبة بواقع (40%) من النسبة الناتجة عن قسمة قيمة العقد التقديرية لذلك القسم أو الجزء على قيمة العقد النهائية كما يتم تقديرها .

يحق للمقاول , فور إنقضاء آخر فترة من فترات الإخطار بإصلاح العيوب , استرداد رصيد المبالغ المحتجزة المتبقي , وذلك بشهادة يصدق عليها المهنّدس . أما بالنسبة لإنقضاء آخر فترة من فترات الإخطار بإصلاح العيوب لقسم ما من الأشغال , فغنه يتم رد نسبة ما من المبالغ المحتجزة تعادل (40%) من القيمة التي تحتسب بقسمة قيمة العقد المقدرة لهذا القسم إلى قيمة العقد النهائية كما يتم تقديرها , وذلك فور إنقضاء فترة الإخطار بالعيوب المتعلقة به .

ومع ذلك , إذا تبقى أي عمل يجب تنفيذه بموجب الباب الحادي عشر , فللمهنّدس الحق في أن يحجب التصديق على التكلفة التقديرية لهذا العمل إلى أن يتم تنفيذه . عند احتساب هذه النسب لا يؤخذ في الحسبان أي تعديلات بسبب تغيّر التشريعات بموجب المادة (13/7) أو بسبب تغيّر التكاليف بموجب المادة (13/Cool .

كشف دفعة الإتمام عند تسلم الأشغال ( Statement At Completion ) على المقاول أن يقدم إلى المهنّدس خلال فترة لا تتجاوز (84) يوماً من تاريخ تسلمه لشهادة تسلم الأشغال , كشف دفعة الإتمام – على 6 نسخ – مع المستندات المؤيّدة , وذلك وفقاً لمتطلبات المادة (14/3 – تقديم طلبات شهادات الدفع المرحلية ) , مبيناً فيه :

أ – قيمة جميع الأشغال التي تم تنفيذها بموجب العقد حتى التاريخ المحدد في شهادة تسلم الاشغال و و

ب – أي مبالغ أخرى يعتبر المقاول أن له حقاً فيها , و

ج – تقدير أي مبالغ أخرى يعتبر المقاول أن له حقاً فيها بموجب العقد و ويجب بيان تلك المبالغ المقدّرة بصورة منفصلة في كشف دفعة الإتمام , ومن ثم يقوم المهنّدس بالتصديق على الدفعة المستحقة وفقاً للمادة (14/6 – إصدار شهادات الدفع المرحليّة ) .

طلب الدفعة الختاميّة (المستخلص الختامي) ( Application For Final Payment Certificate ) على المقاول أن يقدم على المهنّدس خلال 0569 يوماً من تاريخ تسلمه لشهادة الأداء مسودة المستخلص الختامي – على (6) نسخ – مع المستندات المؤيدة , على النموذج الذي يوافق المهنّدس عليه و ومبيناً فيها تفاصيل ما يلي :

أ – قيمة جميع الأشغال التي تم تنفيذها وفقاً للعقد و

ب – أية مبالغ أخرى يعتبر المقاول أن له حقاً فيها بموجب العقد , أو لغير ذلك .

إذا لم يوافق المهنّدس على مسودة المستخلص الختامي , أو إذا لم يتمكن من التثبت من صحة جزء ما منه , فإنه يتعين على المقاول أن يقوم بتقديم تلك المعلومات الإضافية اللازمة التي يطلبها المهنّدس بصورة معقولة , وعلى المقاول أن يعدلها بالصورة التي يتفقان عليها , مع ملاحظة أن هذا الكشف بالصورة المتفق عليها و يسمى في هذا الشرط ب ( المستخلص الختامي ) .

ومع ذلك , إذا تبين نتيجة للمناقشات اللاحقة بين المهنّدس والمقاول , وأية تعديلات لمسودة المستخلص الختامي التي يتم الإتفاق عليها , وجود نزاعلا ما , فإنه يتعين على المهنّدس أن يعد ويقدم إلى صاحب العمل شهادة دفع مرحليّة عن الأجزاء المتفق عليها من مسودة المستخلص الختامي ( مع إرسال نسخة منها إلى المقاول) .

بعد ذلك إذا تم فض النزاع نهائياً بموجب المادة 020م4 – الحصول على قرار مجلس فض النزاعات) , أو تمت تسويته وديّاً بموجب المادة (20/5 – التسوية الوديّة) , فإنه يتعين على المقاولعندئذٍ إعداد وتقديم "المستخلص الختامي" إلى صاحب العمل , مع إرسال نسخة منه إلى المهنّدس .

المخالصة ( الإبراء) : ( Discharge ) على المقاول , عند تقديمه للمستخلص الختامي أن يسلم صاحب العمل إقراراً خطيّاً يثبت فيه أن "المستخلص الختامي" يشكل التسوية الكاملة والنهائية لجميع المبالغ المستحقة للمقاول بموجب العقد أو ما يتصل به , ويمكن النص في هذه المخالصة على أنها لا تصبح نافذة المفعول إلا بعد إعادة ضمان الأداء إلى المقاول وتسلمه لما تبقى له من رصيد المبالغ المستحقة له , وفي هذه الحالة تعتبر المخالصة نافذة من هذا التاريخ .

إصدار شهادة الدفعة الختاميّة : (Issue Of Final Payment Certificate ) على المهنّدس خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمه "المستخلص الختامي" وفقاً للمادة (14/11) والمخالصة الخطيّة وفقاً للمادة (14/12) , أن يصدر إلى صاحب العمل شهادة الدفعة الختامية مبيناً فيها :

أ – المبلغ الذي يستحق للمقاول بصورة نهائية , و

ب – الرصيد المستحق (إن وجد) من صاحب العمل إلى المقاول أو من المقاول إلى صاحب العمل , (حسب واقع الحال) , وذلك بعد احتساب جميع الدفعات التي دفعها صاحب العمل إلى المقاول , ورصيد الإستقطاعات التي تستحق لصاحب العمل .

إذا لم يقم المقاول بتقديم " المستخلص الختامي " وفقاً للمادة (14/11) والمخالصة وفقاً للمادة (14/12) , فإنه يتعين على المهندس أن يطلب منه القيام بذلك , وإذا أخفق المقاول في تقديم المستخلص خلال مدّة (28) يوم اً , فللمهنّدس عندئذٍ أن يصدر شهادة الدفعة الختاميّة بالقيمة التي يحدد بصورة منصفة أنها مستحقة الدفع للمقاول .

توقف مسئولية صاحب العمل(CessationOf Employers Liability ) لا يعتبر صاحب العمل مسئولاً تجه المقاول عن أي أمرٍ أو أي شيئ ناتج عن هذا العقد او متصل به , أو عن تنفيذ الأشغال , إلا إلى الحد الذي قدّم المقاول بشأنه مطالبة بمبلغٍ ما صراحةً :

أ – ضمن " المستخلص الختامي " , و أيضاً

ب – ضمن كشف " دفعة الإتمام " المبين في المادة (14/10) , باستثناء الأمور أو الأشياء التي استجدت بعد إصدار شهادة تسلم الأشغال .

وعلى كل حال , فإن ما يرد في هذه " المادة " لا يحد من مسئولية صاحب العمل بموجب إلتزاماته في التعويض , أو من مسئولية صاحب العمل في أيٍ من حالات الغش أو التقصير المتعمّد , أو سوء التصرف أو الإهمال من قبله .

عملات الدفع ( Currencies Of Payments )

يتم دفع "قيمة العقد" بالعملة أو العملات المحددة في ملحق العطاء , وما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصة , إذا كان الدفع سيتم بأكثر من عملة واحدة , فيجب أن يتم الدفع على النحو التالي:

أ – إذا كانت "قيمة العقد الموافق عليها" ستدفع بالعملة المحليّة فقط :

(1) تكون النسب أو المبالغ للعملة المحليّة والعملات الأجنبية وأسعار الصرف الثابتة التي سوف تستخدم في حساب الدفعات , كما تم تحديدها في ملحق العطاء , إلا إذا إتفق الطرفان على غير ذلك , و

(2) يتم الدفع وإجراء الإقتطاعات فيما يخص المبالغ الإحتياطية بموجب المادة 013/5 – المبالغ الإحتياطية) , والتعديلات بسبب تغيّر التشريعات بموجب المادة (13/7) , وبالعملات والنسب الواجبة التطبيق ؛ و

(3) أما الدفعات والإقتطاعات الأخرى بموجب الفقرات (أ , ب , ج , د) من المادة (14/3 – تقديم شهادات الدفع المرحليّة) , فيتم دفعها بالعملات والنسب المحددة في الفقرة (1 – أ ) أعلاه , و

ب – أن يتم الدفع مقابل التعويضات المحددة في ملحق العطاء بالعملات والنسب المحددة في ذلك الملحق ؛ و

ج – أما الدفعات الأخرى التي يسددها المقاول إلى صاحب العمل فيجب أن تسدد بالعملة التي قام صاحب العمل بإنفاق ذلك المبلغ بها , أو بأي عملة أخرى قد يتم الإتفاق عليها فيما بين الفريقين , و

د – إذا كان المبلغ المستحق سداده إلى صاحب العمل من قبل المقاول بعملة محددة يتجاوز المبلغ المستحق دفعه من صاحب العمل إلى المقاول بتلك العملة , فإنه يجوز لصاحب العمل أن يخصم رصيد هذا المبلغ من المبالغ التي استحقت للمقاول بعملات أخرى , و

ه – إذا لم يتم تحديد أسعار صرف العملات في ملحق العطاء , فتعتمد أسعار صرف العملات التي كانت سائدة في موعد التاريخ الأساسي والمحددة من قبل البنك المركزي في الدولة .

الأخطار بالتصحيح : ( Notice To Correct ) إذا أخفق المقاول في تنفيذ أي إلتزامات بموجب العقد , يقوم المهنّدس بإرسال إخطار له طالباً منه تصحيح هذا الإخفاق وعلاجه خلال مدّة معقولة يحددها المهنّدس .

إنهاء العقد من قبل صاحب العمل(Termination By Employer ) يحق لصاحب العمل إنهاء العقد في الحالات التالية :

أ – إذا أخفق المقاول في تقديم ضمان الأداء بموجب المادة (4/2) أو في الإستجابة لإخطار بالتصحيح بموجب المادة (15/1) , و

ب – إذا تخلى المقاول عن تنفيذ الأشغال , أو فيما عدا ذلك تبين بوضوح نيّته في عدم الإستمرار في أداء إلتزالاته بموجب العقد , أو

ج – إذا أخفق المقاول بدون عذر معقول , في :

1 – مباشرة العمل وفقاً لأحكام "الباب الثامن" , أو

2 – التقيّد بأي إخطار صادر بموجب المادة (7/5) المتعلقة بالرفض أو المادة (7/6) المتعلقة بأعمال الإصلاح خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمه للإخطار , أو

د – قيام المقاول بالتعاقد من الباطن على الأشغال بكاملها , أو بالتنازل عن العقد دون الحصول على الموافقة المطلوبة , أو

ه – إذا أصبح المقاول مفلساً أو معسراً , او تعرض لتصفية موجوداته , أو صدر لأمر إداري ضدّه , أو أجرى تسوية مع دائنيه , أو وافق على الإستمرار في العمل تحت إشراف حارس قضائي , أو مصفٍ , أو مدير لمصلحة دائنيه , أو أنه حدثت أية واقعة لها نفس التأثير لأيٍ من هذه الأفعال أو الحوادث (بموجب القوانين الواجبة التطبيق 9 , أو

و – تقديم المقاول أو عرضه على أي شخص (بصورة مباشرة أو غير مباشرة) رشوة أو هديّة أو منحة أو عمولة أو هبة مالية كترغيب أو مكافأة مقابل :

1 – أن يعمل أو أن يمتنع عن عمل أي إجراء يتعلق بالعقد , أو

2 – أن يظهر أو يمتنع عن إظهار محاباة أو عدم محاباة لأي شخص له علاقة بالعقد , أو إذا قام أي من مستخدمي المقاول أو وكلائه أو مقاوليه من الباطن بإعطاء أو الوعد بإعطاء أي رشوة ( بشكل مباشر أو غير مباشر ) لأي شخص كحافز أو مكافأة حسبما هو موصوف في هذه الفقرة (و) , إلا أن تقديم أي حوافز ومكافآت قانونية لمستخدمي المقاول لا يستوجب إنهاء العقد , ففي أيٍ من هذه الأحداث أو الظروف و يجوز لصاحب العمل , بعد إخطار المقاول خطياً لمدّة (14) يوماً , إنهاء العقد وإقصاء المقاول من الموقع . إلا أنه يمكن لصاحب العمل أن ينهي العقد فوراً باخطار إذا حصلت أي من الحالتين (ه9 أو (و) اعلاه .

إن اختيارصاحب العمل لإنهاء العقد يجب ألا يجحف بأية حقوق أخرى لصاحب العمل تتحقق له بموجب العقد , أو لغير ذلك .

يتعين على المقاول في مثل هذه الحالة أن يغادر الموقع و يقوم بتسليم المهنّدس المعدات والمواد والتجهيزات والأشغال المؤقتة المطلوبة وجميع مستندات المقاول وأي مستندات تصميم أعدها المقاول أو تم إعدادها لصالحه . ومع ذلك فإنه يتعين على المقاول أن يبذل قصارى جهده لينفذ فوراً أية تعليمات معقولة مشمولة في الإخطار الذي أرسله صاحب العمل , وذلك فيما يتعلق بـ :

1 – التنازل عن أية مقاولة من الباطن , و

2 – حماية الحياة أو الممتلكات أو سلامة الأشغال .

بعد إنهاء العقد يحق لصاحب العمل , أن يكمل الأشغال و/ أو أن يستخدم أي أشخاص آخرين لإكمالها , ويجوز عندئذٍ لصاحب العمل وهؤلاء الأشخاص الآخرين أن يستخدموا أياً من المعدات والتجهيزات والمواد العائدة للمقاول , ومستندات المقاول , ومستندات التصميم الأخرى التي أعدها المقاول , أو تم إعدادها لصالحه .

وعلى صاحب العمل عندئذٍ أن يرسل إخطاراً بأن معدات المقاول أو الأشغال المؤقته سوف يتم اللإفراج عنها إلى المقاول في الموقع أو بجواره , وعلى المقاول أن يقوم فوراً بإزالتها على مسئوليته وحسابه . إلا أنه إذا تبين بأن المقاول لم يقم لتاريخه بتسديد أية استحقاقات عليه إلى صاحب العمل , فإنه يمكن لصاحب العمل أن يبيع تلك البنود لتحصيل غستحقاقاته , وإذا تبقى رصيد من حصيلة البيع بعد استرداد الإستحقاقات فيدفع ذلك الرصيد إلى المقاول .

تقدير القيمة بتاريخ إنهاء العقد : ( Evaluation At Date Of Termination ) على المهنّدس – وبأسرع ما يمكن عملياً – بعد أن يكون الإخطار بإنهاء العقد قد أصبح نافذاً بموجب المادة (15/2) التصرف وفقاً للمادة (3/5- التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد قيمة الأشغال , والمعدات والتجهيزات والمواد والأشغال المؤقتة ومستندات المقاول , وأية مبالغ أخرى تستحق للمقاول مقابل الأشغال المنفذة بموجب العقد .

الدفع بعد إنهاء العقد : ( Payment After Termination ) لصاحب العمل , بعد أن يكون الإخطار بإنهاء العقد قد أصبح نافذاً بموجب المادة (15/2 – إنهاء العقد من قبل صاحب العمل) , أن يقوم بالتالي :

أ – أن يباشر باتخاذ الإجراءات المتعلقة بمطالباته وفقاً للمادة (2/5 – مطالبات صاحب العمل ) , و / أو

ب – أن يمسك عن الدفع إلى لمقاول إلى حين التحقق من تكاليف تنفيذ الأشغال وإتمامها وإصلاح أية عيوب فيها , وتحديد تعويضات التأخير المتحققة على المقاول 0إن وجدت) , وأي تكاليف أخرى تكبدها صاحب العمل , و/ أو

ج – أن يسترد من المقاول مقابل أية خسائر وأضرار تكبدها صاحب العمل وأية تكاليف إضافيّة تم صرفها لغرض إتمام الأشغال , وذلك بعد احتساب أي مبالغ تستحق للمقاول مقابل إنهاء العقد بموجب المادة ( 15/3 – تقدير القيمة بتاريخ إنهاء العقد ) . وبعد استرداد مثل هذه الخسائر والأضرار والتكاليف الإضافية يقوم صاحب العمل بدفع أي رصيد متبقٍ إلى المقاول .

حق صاحب العمل في إنهاء العقد : ( Employers Entitlement To Termination ) يحق لصاحب العمل أن ينهي العقد في لأي وقت لما يخدم مصلحته , بحيث يصدر إخطاراً بذلك إلى المقاول . ويعتبر الإنهاء نافذاً بعد مرور (28) يوماً من تاريخ تسلم المقاول للإخطار المذكور , أو من تاريخ إعادة ضمان الأداء إليه من قبل صاحب العمل , أيهما لاحق . إلا أنه لا يحق لصاحب العمل أن ينهي العقد بموجب هذه "المادة" ليقوم بتنفيذ الأشغال بنفسه أو للترتيب لتنفيذها من قبل مقاول آخر .

بعد هذا الإنهاء يتعين على المقاول التوقف عن العمل وإزالة معداته وفقاً للمادة (16/3 – التوقف عن العمل وإزالة معدات المقاول) , ومن ثمّ يتم الدفع له وفقاً للمادة (19/6 – إنهاء العقد اختيارياً , الدفع والإخلاء من المسئولية) .

تعليق العمل وإنهاء العقد من قبل المقاول : حق المقاول في تعليق العمل (الإيقاف المؤقت)

( contractor's Entitlement To Suspend Work ) إذا لم يقم المهنّدس بالتصديق على أي شهادة دفع وفقاً للمادة (14/6 – إص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:19 am

المخاطر والمسئولية ( Risks And Responsibility )

التعويضات : ( Indemtiesni )

يتعين على المقاول أن يعوّض ويحمي من الضرر كلاً من صاحب العمل وأفراده ووكلائهم ضد جميع المطالبات والأضرار والخسائر والنفقات ( بما فيها الرسوم والنفقات القانونية ) , وذلك فيما يتعلق بالتالي :

1 – الإصابة الجسديّة أو المرض أو إعتلال الصحة أو الوفاة التي قد تلحق باي شخص مهما كان إذا كانت ناجمة عن أو أثناء أو بسبب تصميم المقاول (إن وجد) , أو تنفيذ الأشغال واتمامها وإصلاح أية عيوب فيها , ما لم يعز ذلك على الإهمال أو الفعل المتعمّد أو نقضٍ للعقد من قبل صاحب العمل أو أفراده أو أيٍ من وكلائهم , و

ب – الضرر أو الخسارة التي قد تلحق بالممتلكات العقاريّة أو الشخصيّة ( فيما عدا

الأشغال ) وذلك إلى المدى الذي يكون فيه هذا الضرر أو الخسارة ك

أ – ناشئاً عن أو أثناء أو بسبب تصميم المقاول 0إن وجد) أو عن تنفيذ وإتمام الأشغال واصلاح أية عيوب فيها , و

2 – يعزى إلى أي إهمال أو فعل متعمّد أو إخلال بالعقد من قبل المقاول أو أفراده , أو أيٍ من وكلائهم , أو أي شخص مستخدم من قبل أي منهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

كما يتعين على صاحب العمل أن يعوض ويحمي المقاول ومستخميه ووكلائهم ضد أي مطالبات أو أضرار أو خسائر أو نفقات ( بما فيها أجور ونفقات التقاضي ) بخصوص ما يلي :

الإصابة الجسديّة أو المرض أو إعتلال الصحة أو الوفاة التي تعزى إلى الإهمال أو الفعل المتعمّد أو إخلال بالعقد من قبل صاحب العمل أو أفراده أو أيٍ من وكلائهم , و

(2) أية أمور أخرى تكون المسئوليّة عنها مستثناة من التغطية التأمينية المنوّه عنها في الفقرات ( د - , 1 , 2 , 3 ) من المادّة (18/3 – التأمين ضد إصابة الأشخاص والضرر اللاحق بالممتلكات ) .

عناية المقاول بالأشغال : ( Contractor`s Care Of Works ) يتحمل المقاول المسئوليّة الكاملةً عن العناية بالأشغال واللوازم إبتداءاً من تاريخ المباشرة وحتى صدور "شهادة تسلم الأشغال" ( أو إعتبارها وكأنها قد صدرت ) بموجب المادّة (10/1 – تسلم الأشغال والأقسام ) , عندما تنتقل هذه المسئوليّة إلى صاحب العمل . إذا تم إصدار شهادة تسلم الأشغال ( أو إعتبارها وكأنها قد صدرت ) لأي قسم من الأشغال , عندئذٍ تنتقل مسئوليّة العناية بالقسم أو الجزء إلى صاحب العمل . بعد إنتقال المسئوليّة إلى صاحب العمل وفقاً لذلك , يكون المقاول مسئولاً عن العناية بأي عمل متبقي بالتاريخ المحدد في شهادة تسلم الأشغال حتي يكون هذا العمل قد تم استكماله .

إذا لحِقَ بالأشغال أو معدات المقاول أو التجهيزات أو المواد أو مستندات المقاول أي ضرر أو خسارة خل فترة مسئوليّة المقاول عن العناية بها , لأي سبب من الأسباب (باستثناء المخاطر المبيّنة في المادة (17/3) لاحقاً) , فإنه يتعين على المقاول أن يقوم على نفقته الخاصّة ومسئوليته بجبر تلك الخسارة أو الضرر, حتى تصبح الأشغال والمعدات والتجهيزات والمواد ومستندات المقاول مطابقة للعقد .

يكون المقاول مسئولاً عن أي ضرر أو خسارة قد تنتج عن أية أفعال قام بها المقاول بعد صدور شهادة تسلم الأشغال , كما يكون المقاول مسئولاً كذلك عن أية أضرار أو خسائر قد تحصل بعد إصدار شهادة تسلم الأشغال ولكنها ناشئة عن واقعة سابقة كان المقاول مسئولاً عنها .

مخاطر صاحب العمل : ( Employer`s Risks )

إن المخاطر المشار إليها في المادة (17/4 ) لاحقاً هي :

أ – الحرب أو الأعمال العدائية ( سواء أعلنت الحرب أو لم تعلن ) أو الغزو , أو أفعال الأعداء الأجانب .

ب – التمرد أو أعمال الإرهاب أو الثورة أو العصيان أو الإستيلاء على الحكم بالقوة , أو الحرب الأهليّة في الدولة .

ج – الإضطرابات أو الشغب أو حركات الإخلال بالنظام داخل الدولة مما يقوم بها أشخاص ليسوا من مستخدمي المقاول أو مستخدمي مقاوليه من الباطن .

د – الذخائر الحربية , أو المواد المتفجرة أو الإشعاعات الأيونيّة , أو التلوث بالإشعاعات النووية داخل الدولة , باستثناء ما هو ناتج عن استخدام المقاول لمثل هذه الذخائر أو المواد المتفجرة أو الإشعاعات .

ه – موجات الضغط الناتجة عن الطائرات ووسائل النقل الجويّة المنّدفعة بسرعة تفوق سرعة الصوت .

و – إستخدام صاحب العمل أو إشغاله لأي جزء من الأشغال الدائمة باستثناء ما هو منصوص عليه في العقد .

ز – تصميم أي جزء من الأشغال تم إعداده من قبل أفراد صاحب العمل أو من قبل آخرين يعتبر صاحب العمل مسئولاً عنهم , و

ح – أي عمليّة لقوى الطبيعة مما يعتبر أمراً غير متوقع , أو التي لم يكن بوسع مقاول متمرس توقعها بصورة معقولة واتخاذ الإجراءات الوقائية الكافية ضدها .

تبعات مخاطر صاحب العمل Sad Consequences Of Employer`s Risks ) إذا (وإلى الحد الذي) نتج عن أيً من المخاطر المدرجة في المادة (17/3) أعلاه خسارة أو ضرر للأشغال أو معدات المقاول والتجهيزات والمواد أو مستندات المقاول , فإنه يتعين على المقاول أن يرسل إخطاراً إلى المهنّدس لتقدير إستحقاقاته بشأنها , مع مراعاة أحكام المادّة (20/1 – مطالبات المقاول ) بخصوص :

أ – تمديد مدّة الإتمام لقاء ذلك التأخير , إذا كان الإتمام قد تأخر أو سوف يتأخر , وذلك بموجب المادّة (8/4 - تمديد مدّة الإتمام ) , و

ب – أي تكلفة كهذه , لإضافتها إلى قيمة العقد , مع احتساب ربح معقول للحالتين (و , ز ) الواردتين في المادة (17/3 – مخاطر صاحب العمل) أعلاه .

يتعين على المهنّدس , بعد تسلمه لهذا الإخطار الآخر , أن يتصرف وفقاً للمادة (3/5 – التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد هذه الأمور .

حقوق الملكيّة الفكريّة والصناعيّة :( Intellectual & Industerial Property Right ) يعني مصطلح "التعدي" في هذه المادّة , أي تعد (أو زعم بالتعدي) على أية حقوق من حيث براءة الإختراع أو التصاميم المسجّلة أو حقوق التأليف أو العلامات أو الأسماء التجاريّة أو الأسرار التجاريّة أو غيرها من حقوق الملكيّة الفكريّة أو الصناعيّة المتعلقة بالأشغال كما يعني مصطلح "مطالبة" أية مطالبات ( أو إجراءات للمطالبة) بادعاء حصول تعدٍ ما .

إذا لم يقم أي طرف بإرسال إخطار إلى الطرف الآخر حول أية مطالبة خلال (28) يوماً من تاريخ تسلم المطالبة , إعتبر الفريق الأول ( في هذه الفقرة) متنازلاً عن حقه في التعويض بموجب أحكام هذه المادّة .

يتعين على صاحب العمل أن يعوّض المقاول ويحميّه من أي إدعاء بالتعدي , إذا :

أ – كان الإدعاء قد حصل كنتيجة حتمّة لإمتثال المقاول للعقد , ولم يكن بالإمكان تجنّبه, أو

ب – كان ناتجاً عن استخدام صاحب العمل لأي أشغال :

(1) - لغرض غير المقصود منها , أ, مما يمكن استنتاجه من العقد بصورة معقولة , أو

(2) – كان متصلاً بأي شيئ لم يقم المقاول بتوريّده إلا إذا كان هذا الإستخدام معروفاً للمقاول قبل موعد "التاريخ الأساسي" أو أنه منصوص عليه في العقد .

يتعين على المقاول أن يعوّض صاحب العمل ويحميّه ضد أية مطالبة قد تنشأ عن أو تكون متعلقة :

1 / بتصنيع أو استخدام أو بيع أو استيراد أي من معدات المقاول أو التجهيزات أو المواد , أو

2 / أي تصميم يعتبر المقاول مسؤولاً عنه .

إذا استحق لأي طرف تعويض بموجب أحكام هذه المادّة فإنه يتعين على الطرف المعِّوض أن يقوم على حسابه بالتفاوض لتسوية المطالبة وأية إجراءات قضائية أو تحكيمية قد تنجم عنها . وعلى الطرف الآخر أن يساعد في الطعن بالمطالبة بناءاً على طلب الطرف المعوِّض وعلى حسابه . كما يتعين على الطرف الآخر ومستخدميه أن يمتنعوا عن تقديم أي إقرار يمكن أن يكون مجحفاً بحق الطرف المعوِّض , إلا إذا كان هذا الطرف المعوض قد أخفق في إجراء التفاوض أو التقاضي أو التحكيم بناءاً على طلب من قبل الطرف الآخر .

حدود المسئوليّة : ( Limitation Of Liability )

لا يعتبر أي طرف مسئولاً تجاه الطرف الآخر إزاء فوات استخدام أي من الأشغال , أو فوات ربح , أو فقدان الفرصة للحصول على أي عقد , أو لأي ضرر أو خسارة غير مباشرة أو خسارة بالتبعيّة مما قد يلحق بالطرف الآخر فيما يتصل بالعقد , باستثناء ما تم النص عليه من تعويضات بموجب المادة ( 16/4 – الدفع عند إنهاء العقد ) والمادة (17/1 – التعويضات) .

إنّ المسئولية الكليّة التي يتحملها المقاول تجاه صاحب العمل بموجب العقد أو فيما هو متصل به , يجب أن لا تتجاوز المبلغ المحدد في الشروط الخاصّة أو "قيمة العقد الموافق عليها" ( إن لم يكن المبلغ محدداً في الشروط الخاصّة) وذلك فيما عدا :

1 / التزويد بالكهرباء والماء بموجب المادّة( 4/19) .

2 / معدات صاحب العمل والمواد المقدمة منه , بموجب المادّة (4/20) .

3 / التعويضات بموجب المادّة (17/1) .

4 / حقوق الملكية الفكريّة والصناصيّة , بموجب المادّة (17/5) .

ولا تحد أحكام هذه "المادّة" من مسئوليّة الطرف المخل في أي من حالات الغش أو التقصير المتعمّد أو سوء التصرف بلا مبالاة من قبله .

المطلب الرابع : المطالبات والنزاعات والتحكيم ( Claims , Dispute , & Arbitration )

مطالبات المقاول : ( Contractor`s Claims ) إذا كان المقاول يعتبر نفسه مستحقاً لأي تمديد في فترة الإتمام و/أو أي دفعة إضافية بموجب أي مادة من هذه الشروط , أو لغير ذلك من الأسباب مما يتصل بالعقد , فعلى المقاول أن يرسل على المهنّدس إخطاراً مبيّناً فيه الحدث أو الظرف المؤدية للمطالبة . يجب إرسال هذا الإخطار في أقرب وقت ممكن عملياً , وذلك خلال مدّة لا تتجاوز (28) يوماً من تاريخ دراية المقاول أو وجوب درايته بالحدث أو الظرف .

إذا أخفق المقاول فى إرسال الإخطار خلال فترة ال(28) يوماً تلك فإنه لن يتم تمديد مدّة الإتمام , ولن يكون من حق المقاول تقاضي أي دفعة إضافيّة , ويعتبر صاحب العمل أنه قد أخليت مسئوليته فيما يتعلق بتلك المطالبة , وفي ما عدا ذلك فإنه ينبغي تطبيق الأحكام التالية من هذه المادّة :

يتعين على المقاول أيضاً أن يرسل أية إخطارات أخرى تكون مطلوبة بموجب العقد , وأن يقدم التفاصيل المؤيّدة للمطالبة , وذلك لكل ما له علاقة بذلك الحدث أو الظرف .

يتعين على المقاول أن يحتفظ بأية سجلات معاصرة للوقائع وفق ما يكون ضرورياً لدعم أية مطالبة سواء في الموقع أو في أي مكان آخر مقبول من المهنّدس , ويجوز للمهنّدس بعد تسلمه أي إخطار بموجب هذه "المادّة" – دون الإقرار بمسئولية صاحب العمل – أن يرصد حفظ السجلات و /أو أن يصدر تعليمات إلى المقاول للإحتفاظ بسجلات معاصرة أخرى . وعلى المقاول السماح للمهنّدس بمعاينة جميع هذه السجلات وأن يقدم له نسخاً منها ( إذا طلب منه ذلك ) .

كما يتعين على المقاول أن يرسل إلى المهنّدس خلال (42) يوماً من تاريخ درايته ( أو إفتراض درايته ) بالحدث أو الظرف المؤدي إلى المطالبة , أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المقاول ويوافق عليها المهنّدس , مطالبةً مفصّلةً كاملةً إلى المهنّدس تتضمن جميع التفاصيل المؤيّدة لأسس المطالبة , وتمديد المدّة و / أو الدفعة الإضافيّة المطالب بها . أما إذا كان للحدث أو الظرف المؤدي إلى المطالبة تأثير مستمر , فإنه :

أ – يجب إعتبار هذه المطالبة المفصّلة التي تم تقديمها مطالبة مرحليّة ؛ و

ب – على المقاول أن يواصل إرسال مطالبات مرحليّة أخرى على فترات شهريّة , محدداً فيها مدّة التأخر المتراكم و / أو المبلغ المطالب به , وغيرها من التفاصيل الإضافية حسبما يطلبه المهنّدس بصورة معقولة , و
ج – على المقاول أن يرسل مطالبته النهائية خلال (28) يوماً من تاريخ إنتهاء الآثار الناجمة عن الحدث أو الظرف , أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المقاول ويوافق عليها المهنّدس .
يتعين على المهنّدس خلال (42) يوماً من تاريخ تسلمه مطالبةً ما , أو أي تفاصيل أخرى مؤيّدة لمطالبة سابقة – أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المهنّدس ويوافق عليها المقاول - أن يقيم المطالبة ويرد عليها بالموافقة , أو عدم الموافقة مع بيان تعليقاته مفصلة عليها , وله أيضاً أن يطلب أية تفاصيل أخرى ضرورية , ورغم ذلك , فإن المهنّدس يعتبر ملزماً بتقديم ردّه على أسس المطالبة خلال تلك الفترة .
ينبغي أن تتضمن كل شهادة دفع تلك المبالغ الخاصّة بأية مطالبة أمكن إثبات استحقاقها بشكلٍ معقول بموجب أحكام العقد ذات الصلة . وما لم , وإلى أن يتم تقديم التفاصيل الوافية لدعم كامل المطالبة , فإن استحقاق المقاول بشأنها , يكون محصوراً بذلك الجزء من المطالبة الذي تمكن من أن يثبت صحة إدعائه بشأنه .
وعلى المهنّدس أن يتصرف وفقاً للمادة (3/5 – التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد :
(1) أي تمديد (إن وجد) لمدّة الإتمام (قبل أو بعد إنقضائها) بموجب المادّة (8/4 –تمديد مدّة الإتمام ) , و /أو
(2) الدفعة الإضافية (إن وجدت) والتي يستحقها المقاول بموجب أحكام العقد .
تعتبر متطلبات هذه "المادّة" إضافة لأي متطلبات واردة في أي "مادّة" أخرى فيما يتعلق بأية مطالبة , فينبغي أن يؤخذ في الإعتبار أثر هذا الإخفاق (إن وجد) على التحقق المناسب من المطالبة عند تحديد أي تمديد في مدّة الإتمام و / أو أية دفعة إضافية , ما لم تكن المطالبة قد تم استبعادها بموجب الفقرة الثانية من هذه "المادّة" .

تعيين مجلس فض النزاعات :

( Appointment Of The Dispute Adjudication Board – DAB ) يتم تسوية النزاعات من قبل ( مجلس فض النزاعات ) وفقاً للمادّة (20/4 –الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) . وعلى الطرفين تعيين المجلس بصورة مشتركة في الموعد المحدد في ملحق العطاء .

يتكون "المجلس" من عضو واحد أو ثلاثة أعضاء , كما هو محدد في ملحق العطاء , من أشخاص مؤهلين بشكل مناسب . وغذا لم يكن قد تم تحديد عدد (الأعضاء) ولم يتفق الطرفان على غير ذلك , فيجب أن يتكون المجلس من ثلاثة أعضاء .

إذا كان "المجلس" يتكون من ثلاثة أعضاء , فإنه يتعين على كل طرف أن يسمي عضواً واحداً للحصول على موافقة الطرف الآخر عليه , وعلى الطرفين التشاور مع العضوين المعينين للإتفاق على العضو الثالث والذي يتم تعيينخ رئيساً للمجلس .

ومع ذلك إذا تضمّن العقد قائمة بأعضاء مرشحين فيجب إختيار الأعضاء من بين الأسماء الواردة في القائمة باستثناء أي شخص غير قادر أو غير راغب في قبول التعيين كعضو في المجلس .

تتم صياغة الإتفاقية بين الطرفين وعضو المجلس الوحيد أو كل عضو من الأعضاء الثلاثة بحيث يشار إلى الشروط العامّة لإتفاقية فض النزاعات المرفقة بملحق هذه الشروط العامّة , مع إدخال التعديلات التي يتفق عليها فيما بينهم .

يجب أن يتفق الطرفان سوياً عند الإتفاق على شروط التعيين , على مقدار المكافأة للعضو الوحيد أو لكل من الأعضاء الثلاثة , وأيضاً على مقدار المكافأة لأي من الخبراء الذين قد يستشيرهم المجلس .

يجوز للطرفين مجتمعين , إذا اتفقا على ذلك في أي وقت , إحالة أي أمرٍ إلى "المجلس" لأخذ رأيه حوله , لكن لا يحق لأي طرف إستشارة "المجلس" حول أي أمر إلا بموافقة الطرف الآخر .

إذا اتفق الطرفان في أي وقت , فإنه يجوز لهما تعيين شخص ( أو أشخاص ) بتأهيل مناسب ليكون ( ليكونوا ) بدلاء لعضو أو أكثر من أعضاء المجلس .

وما لم يتفق الطرفان على غير ذلك , فإن التعيين يصبح نافذاً إذا امتنع أي عضو عن متابعة مهمته بسبب العجز , أو الوفاة , أو الإستقالة أو إنهاء التعيين .

إذا حصلت أيٍ من هذه الظروف ولم يكن قد تم تعيين البديل , فإنه يجب تعيين العضو البديل باتباع نفس الإجراءات التي تم من خلالها تعيين العضو الأصيل , من حيث تسميته والموافقة عليه كما هو وارد في هذه "المادة" .

يجوز إنهاء تعيين أي عضو باتفاق الطرفين مجتمعين ولكن ليس من خلال أي تصرف فردي من قبل صاحب العمل أو المقاول . وما لم يتم الإتفاق على غير ذلك بين الطرفين , ينقضي تعيين المجلس ( بما في ذلك كل عضو فيه ) عندما تصبح المخالصة المشار إليها في المادّة (14/12) نافذةً .

الإخفاق في الإتفاق على (تعيين) مجلس فض النزاعات :

( Failure To Agree Dispute Adjudication Board )

إذا ،إنطبقت أيٍ من الحالات التالية :

أ – أخفق الطرفان في الإتفاق على تعيين العضو الوحيد للمجلس في الموعد المحدد في الفقرة الأولى من المادّة (20/2) , أو

ب – أخفق أيٍ من الطرفين في تسمية أي عضو ( للموافقة عليه من قبل الطرف الآخر ) من "المجلس" المكوّن من ثلاثة أعضاء في ذلك الموعد , أو

ج – أخفق الطرفان في أن يتفقا على تعيين العضو الثالث ( ليكون رئيساً للمجلس ) في ذلك الموعد و أو .

د – أخفق الطرفان في أن يتفقا على تعيين عضو بديل خلال (42) يوماً من التاريخ الذي يرفض فيه العضو الوحيد للمجلس او أحد الأعضاء الثلاثة العمل أو يصبح غير قادر على تأدية مهامه بسبب الوفاة أو العجز أو الإستقالة أو إنهاء التعيين .

عندئذٍ تقوم سلطة التعيين أو الشخص المسمى خطياً في ملحق العطاء بناءاً على طلب ايٍ من الطرفين أو كليهما , وبعد التشاور اللازم مع كلا الطرفين , بتعيين عضو المجلس هذا . ويكون هذا التعيين نهائياً . وقاطعاً , كما يتعين على الطرفين أن يدفعا مكافأة سلطة التعيين أو الشخص الذي قام بالتعيين مناصفةً .

الحصول على قرار مجلس فض النزاعات :

( Obtaining Dispute Adjudication Board`s Decision )

إذا نشأ نزاع من أي نوع كان بين الطرفين , فيما يتصل بالعقد أو ينشأ عنه أو عن تنفيذ الاشغال , بما في ذلك أي نزاع حول أي شهادة أو تحديدات أو تعليمات أو رأي أو تقييم من قبل المهنّدس , فإنه يجوز لأي طرف إحالة النزاع خطياً إلى "المجلس" للحصول على قرار بشأنه , مع إرسال نسخ على الطرف الآخر والمهنّدس , وعلى أن يتم التنويه في كتاب إحالة هذا النزاع بأنه يتم بموجب هذه "المادة" .

إذا كان "المجلس" مكون من ثلاثة أعضاء فإن المجلس يعتبر أنه قد تسلم كتاب الإحالة هذا في التاريخ الذي يتسلمه فيه رئيس المجلس .

على كلا الطرفين أن يقدما إلى المجلس على الفور جميع المعلومات وإتاحة الدخول على الموقع والتسهيلات المناسبة وفق ما قد يحتاجه "المجلس" لأغراض إتخاذ قرار بشان ذلك النزاع , ويفترض ضمناً أن المجلس لا يعمل كهيئة تحكيم .

على "المجلس" إصدار قرار خلال (84) يوماً من تاريخ تسلمه مثل هذه الإحالة أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المجلس ويوافق عليها الطرفان . يجب أن يكون القرار مسبباً , وأن ينص فيه على أنه يتم إصداره بموجب أحكام هذه طالمادة" .

يعتبر القرار ملزماً للطرفين وعليهما تنفيذه على الفور , ما لم وإلى أن تتم مراجعته بطريقة التسوية الوديّة أو بقرار تحكيم كما سوف يرد لاحقاً . وما لم يكن قد تم إلغاء العقد أو جحده أو إنهائه فعلى المقاول أن يستمر في تنفيذ الأشغال وفقاً للعقد .

إذا لم يرتضِ أيٍ من الطرفين بقرار "المجلس" فعندئذٍ يجوز لأيٍ منهما خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمه القرار , أن يخطر الطرف الآخر بعدم رضاه . وغذا أخفق "المجلس" في إصداره خلال فترة ال (84) يوماً أو ( حسبما يتفق عليه خلافاً لذلك ) من تاريخ تسلمه لتلك الإحالة , عندئذٍ يجوز لأي طرف خلال فترة ال (28) يوماً التالية لفترة ال (84) يوماً , أن يخطر الطرف الآخر بعدم رضاه .

في أيٍ من هاتين الحالتين , يتعين النص في هذا الإخطار بعدم الرضى على أنه صادر بموجب احكام هذه "المادّة" وأن يحدد الأمر المتنازع عليه وأسباب عدم الرضى , وباستثناء ما تنص عليه المادّة (20/7 – عدم الإمتثال لقرار مجلس فض النزاعات ) والمادّة (20/8 – إنقضاء تعيين مجلس فض النزاعات ) فلا يحق لأي طرف المباشرة بإجراءات التحكيم حول النزاع ما لم يتم توجيه إخطار بعدم الرضى وفقاً لأحكام هذه "المادّة" .

أما إذا أصدر "المجلس" قراره على الطرفين بشأن أي أمر متنازع عليه , ولم يصدر أي إخطار بعدم الرضى من قبل أيٍ منهما خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمهما لقرار المجلس , عندئذٍ يصبح قرار "المجلس" نهائياً وملزماً لكلا الطرفين .

التسوية الوديّة : ( Amicable Settlement )

إذا صدر إخطار بعدم الرضى وفقاً للمادّة (20/4 – الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) أعلاه و فعلى كلا الطرفين أن يحاولا تسوية النزاع وديّاً قبل مباشرة التحكيم . ومع ذلك وما لم يتفق الطرفان على غير ذلك , فإنه يجوز البدء بإجراءات التحكيم في أو بعد اليوم السادس والخمسين من تاريخ توجيه الإخطار بعدم الرضى , حتى لو لم تتم محاولة تسوية النزاع وديّاً .

التحكيم : ( Arbitration )

ما لم يكن قد تمت تسوية النزاع وديّاً فإن أي نزاع حول قرار "المجلس ( إن وجد) , مما لم يصبح نهائياً وملزماً تتم تسويته بواسطة التحكيم الدولي , و ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك :

أ – يتم تسوية النزاع نهائياً بموجب قواعد التحكيم الصادرة عن غرفة التجارة الدوليّة , و

ب – يتم تسوية النزاع من قبل هيئة تحكيم مكونه من ثلاثة أعضاء يعينون وفقاً لقواعد التحكيم المذكورة , و

ج – يجري التحكيم بلغة الإتصال المحددة في المادّة (1/4 – القانون واللغة) .

يكون لهيئة التحكيم الصلاحيّة الكاملة في إعادة طرح ومراجعة وتعديل أي شهادة أو تحديدات أو تعليمات أو رأي أو تقييم صدر عن المهنّدس , وكذلك أي قرار لمجلس فض النزاعات مما يتصل بهذا النزاع , علماً بأنه لاشيء يمنع المهنّدس من كونه مؤهلاً ليكون شاهداً أو أن يقدّم أدلة أمام هيئة التحكيم حول أي موضوع متعلق بالنزاع .

لن يكون أياً من الطرفين مقيّداً في الإجراءات أمام هيئة التحكيم بخصوص الأدلة أو الحجج التي سبق طرحها أمام المجلس قبل اتخاذ قراره , أو بأسباب عدم الرضى المعطاه في إخطاره بعدم الرضى و كما يعتبر أي قرار صادر عن "المجلس" بيّنه مقبولة في التحكيم .

يجوز المباشرة بالتحكيم قبل أو بعد إتمام الأشغال على ألا يؤثر ذلك على إلتزامات أيٍ من الطرفين أو المهنّدس أو "المجلس" بسبب مباشرة التحكيم أثناء تنفيذ الأشغال .

عدم الإمتثال لقرار مجلس فض النزاعات :

(Failure To Comply With Dispute Adjudication Board`s Decision ) في حالة أنه :

أ – لم يقم أيٍ من الطرفين بإرسال إخطار بعدم الرضى خلال الفترة المحددة في المادّة (20/4 – اتخاذ القرار من قبل مجلس فض النزاعات ) , و

ب – أصبح قرار "المجلس" المتعلق بالنزاع المنظور ( إن وجد ) نهائياً وملزماً , و

ج – أخفق أي طرف في الإمتثال لهذا القرار .

عندئذٍ يمكن للطرف الآخر – بدون الإجحاف بأي حقوق أخرى قد تكون له – إحالة هذا الإخفاق إلى التحكيم , بموجب المادّة (20/6 – التحكيم) , وفي مثل هذه الحالة , لا تطبق أحكام المادتين (20/4 – الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) , و (20/5 – التسوية الوديّة) على هذه الإحالة.

إنقضاء تعيين مجلس فض النزاعات :

(Expiry Of The Dispute Adjudication Board`s Appointment )

إذا نشأ أي نزاع بين الطرفين فيما يتصل بالعقد أو ينشأ عنه , أو عن تنفيذ الأشغال , ولم يكن هنلك وجود (لمجلس فض النزاعات) سواء بسبب إنقضاء فترة تعيينه , أو لأي سبب آخر فإنه :

أ – لا يتم تطبيق المادّة (20/4 - الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) , ولا المادّة (20/5 – التسوية الوديّة) على هذه الإحالة , و

ب – يجوز إحالة النزاع مباشرةً إلى التحكيم بموجب المادّة (20/6 – التحكيم) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:21 am

المبحث الثاني : الشروط الخاصّة لعقود الهندسة المدنيّة (1)

تتميز عقود الفيديك عموماً بأنها تأتي ضمن جزئين , يحوى الأول الشروط العامّة التي تطبق في جميع المشروعات , والجزء الثاني الذي يحتوي على إرشادات معيّنة لبناء الشروط الخاصّة عند الإستخدام الفعلي لهذه الشروط . ويهدف إلى إعطاء المساعدة لمن يرغبون بتعديل الشروط العامة للعقد لتناسب المتطلبات الخاصّة للمشروع المطلوب تنفيذه , وتستخدم هذه الشروط الخاصّة في الحالات التالية :

1 – الحاجة لتوضيح عبارة في الجزء الأول عن طريق وضع معلومات إضافية خاصة بالمشروع مثل اسم رب العمل أو المقاول , نوع العملة , لغة العقد , برامج التنفيذ ,.....إلخ .

2 – عندما تشير بنود الجزء الأول نفسها على إمكانية إدراج معلومات معينة في الجزء الثاني .

3 – عندما تقتضي طبيعة الأعمال وضع بنود أو شروط إضافية .

4 – عندما تقتضي ظروف أو قانون البلد إجراء تعديلات في الشروط العامة .

لقد تم اعداد شروط عقد التشييد من قبل الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين ( فيديك ) ويوصي باستخدامها عموما لاغراض التشييد ( عندما يستثني معظم التصميم ) وذلك للمباني أو الاعمال الهندسية حيث يتم فيها الدعوة للعطاءات علي أسس دولية .

قد تتطلب بعض التشريعات ادخال تعديلات علي الشروط خاصة عند استخدامها في عقود محلية .

في الظروف العادية لهذا النوع من العقود يقوم المقاول بالتشييد وفقاً لتصاميم يقدمها صاحب العمل أو المهندس كممثل له ، ومع أن هذه الشروط تسمح بامكانية أن يكون المقاول مطالباً باعداد التصميم لأجزاء من الاشغال الدائمة إلا انها غير مقصود منها أن تستخدم في حالة أن المقاول مكلف بتصميم معظم الأشغال ، ولمثل هذه الاشغال فانه يكون من الأنسب إستخدام شروط عقود فيديك الأخري مثل ( عقد التجهيزات ـ تصميم وتنفيذ ) أو عقد تسليم المفتاح ( هندسة واشتراء وتشييد ) .

أن الإرشادات الواردة لاحقاً ، يقصد بها معاونة من يصوغ الشروط الخاصة بتقديم بدائل مختلفة للعديد من الأحكام حيثما يكون ذلك مناسباً ، لقد تم إيراد بعض النماذج للصياغة ، وفي بعض الحالات تم تقديم ملاحظات للتذكير فقط .

قبل إدراج أي مثال للصياغة ، يجب التحقق من أن المقترح مناسب تماماً للظروف الخاصة ، وما لم تكن هذه الصياغات مناسبة ، فانها يجب تعديلها قبل استخدامها علي أن يراعي في كل الأحوال ، أن أية تعديلات أو إضافات لا تحدث غموضاً سواء في الشروط العامة أو بين الشروط الخاصة نفسها .

عند إعداد شروط العقد لتضمينها في مستندات العطاء يمكن استخدام العبارة التالية :

" شروط العقد تشتمل الشروط العامة والتي تشكل جزءاً من شروط عقد التشييد إصدار 1999م الصادر عن فيديك ، والشروط الخاصة التالية والتي تشتمل علي تعديلات وإضافات لتلك الشروط العامة " .

لا توجد أحكام في الشروط العامة تتطلب تضمين بيانات في الشروط الخاصة ، وكما ذكر في المقدمة فان الشروط العامة تشير إلي أية بيانات ضرورية تكون مشمولة في ملحق العطاء أو في المواصفات فيما يتعلق بالأمور الفنية .

لقد قام فيديك بإصدار كتيب يسمي " إجراءات العطاءات " والذي يتضمن طريقة نمطية لإختيار المناقصين وتقييم العطاءات وذلك في عام ( 1994) ، أن هذا الكتيب يقصد به مساعدة صاحب العمل في الحصول علي عطاءات سليمة وتنافسية بالحد الأدني من الاستثناءات والتحفظات . يعتزم فيديك تحديث هذه الإجراءات في إصدار جديد لإستخدامة في عقود التشييد .

المطلب الأول : إستعراض موجز للشروط الخاصّة لعقود الإنشاءات للفيديك :

اعداد مستندات العطاء :

يجب أن يتم اعداد مستندات العطاء من قبل مهندسيين مؤهلين بدرجة ملائمة والذين يكونون علي علم بالأمور الفنية للأشغال المطلوبة ، وقد يلزم قيام محامين مؤهلين بدرجة ملائمة بمراجعتها .

تتكون مستندات العطاء التي يتم اصدارها للمناقصين علي شروط العقد ، المواصفات الرسومات ، خطاب العطاء ، والجداول المطلوب استكمالها من قبل المناقصين .

في هذا النوع من العقود ، حيث يتم قياس الاشغال المنجزة ، يكون جدول الكميات عادة اهم تلك الجداول ، وقد يكون جدول العمل بالمياومة ضروريا لتغطية بعض الاعمال الثانوية والتي يتم تقديرها بالتكلفة .

اضافة لذلك ، يجب أن يتسلم كل مناقص بيانات الموقع المشار اليها في المادة ( 4/10 ) والتعليمات إلي المناقصين لتحدد لهم اية امور خاصة يرغب صاحب العمل أن تؤخذ في الاعتبار عند تسعير جدول الكميات ، ولكنها لا تشكل جزءا من العقد .

عندما يقبل صاحب العمل خطاب العطاء يجب أن يتضمن العقد والذي يصبح عندئذ ساري المفعول ) هذه الجداول المستكملة .

مشتملات المواصفات : قد تتضمن المواصفات الأمور المشار اليها في بعض أو كل المواد التالية :

المادة ( 1/8 ) متطلبات مستندات المقاول . المادة ( 1/13 ) التراخيص التي يتعين علي صاحب العمل الحصول عليها . المادة ( 2/1 ) مراحل حيازة الاساسات والمنشآت والتجهيزات وطرق الوصول .

المادة ( 4/1 ) تصاميم المقاول . المادة ( 4/6 ) أسماء المقاولين الآخرين ( والآخرون العاملون ) في الموقع . المادة ( 4/7 ) النقاط المرجعية للتثبيت والاستقامات والمناسيب .

المادة ( 4/14 ) أسم أي طرف ثالث . المادة ( 4/18 ) القيود البيئية . المادة ( 4/19 ) الكهرباء والماء والغاز والخدمات الأخري المتاحة في الموقع . المادة ( 4/20 ) معدات صاحب العمل والمواد التي يقدمها . المادة ( 5/1 ) أسماء مقاولي الباطن المسميين . المادة ( 6/6 ) التسهيلات المقدمة للأفراد .

المادة ( 7/2 ) العينات . المادة ( 7/4 ) إجراء الاختبارات خلال التصنيع و / أو التشييد .

المادة ( 9/1 ) الاختبارات عند الاتمام . المادة ( 13/5 ) المبالغ الاحتياطية .

إن كثيرا من أحكام الشروط العامة تشير إلي بيانات موجودة في ملحق العطاء ، حيث يتوافر مكان ملائم للبيانات التي عادة ما تكون مطلوبة ، أن نموذج ملحق العطاء المتعوافر في هذا الاصدار يشكل قائمة مرجعية للبيانات المطلوبة ، مع انه لا توجد اشارة في الشروط العامة أو في الملحق ذانه أن هذه البيانات يحددها صاحب العمل أو يجب ملؤها من قبل المناقص .

يتعين علي صاحب العمل أن يعد ملحق العطاء علي أساس هذا النموذج ، وأن يستكمل المكونات للدرجة التي تحقق متطلباته .

قد يطلب صاحب العمل أيضاً بيانات أخري من المناقصين ، وذلك من خلال شمول قائمة تساؤلات في الجداول .

قد يكون هنالك حاجة في التعليمات إلي المناقصين إلي تحديد قيود علي إستكمال ملحق العطاء و / أو تحديد مدي المعلومات الأخري التي يتعين علي كل مناقص أن يشملها في عطائه ، فاذا كان مطلوبا من كل مناقص أن يقدم خطاب ضمان من الشرطة الأم و / أو ضمان العطاء ، عندها يجب شمول هذه المتطلبات في التعليمات إلي المناقصين ( والتي يتم تطبيقها قبل أن يصبح العقد ساري المفعول ) ، وقد تم شمول نماذج كأمثلة ملاحق العطاء .

وقد تشمل التعليمات الامور المشار اليها في بعض أو كل من المواد أو الأبواب التالية :

المادة ( 4/3 ) مثل المقاول ( الاسم والسيرة الذاتية ) . المادة ( 4/9 ) نظام تأكيد الجودة ( أن كان مطلوبا ) . المادة ( 9/1 ) الاختبارات عند الاتمام .

الباب ( 18 ) التأمينات . الباب ( 20 ) تسوية النزاعات .

أحكام عامة ( التعاريف )

قد يكون ضروريا تعديل بعض التعاريف ، أمثلة علي ذلك . التاريخ الأساسي, العملة الاجنبية, العملة المحلية : قد تحدد عملة مختلفة لتكون العملة المحلية للقعد , الدولة : قد يكون تعريف الدولة غير مناسب لموقع مشترك عند تقاطع الحدود .

التفسير : إذا لزم تحديد الاشارة بدقة إلي " الربح " فان هذه المادة يمكن تعديلها , مثال يمكن اضافة ما يلي : في هذه الشروط التي تتضمن التكلفة بالاشافة إلي ربح معقول ، يحسب هذا الربح بنسبة ( 5% ) من هذه التكلفة .

أولوية المستندات : يلزم عادة ذكر ترتيب أولوية المستندات في حالة ما إذا وجد لاحقا تعارض بين مستندات العقد ، إما إذا لم تكن هنالك رغبة في تحديد الاولوية فيمكن تعديل النص علي النحو التالي : تعتبر المستندات المكونة للعقد مفسرة لبعضها البعض ، وفي حالة وجود غموض أو تباين فيما بينها ، فان الأولوية يمكن تحديدها بموجب القانون المطبق ، وللمهندس الصلاحية في اصدار التعليمات التي يراها ضرورية لتفسير أي غموض أو تباين فيما بينها " .

إتفاقية العقد : يجب تضمين مستندات العقد نموذجاً لاتفاقية العقد كملحق بالشروط الخاصة ، أما إذا كانت هنالك مفاوضات مطولة مع المناقص الفائز فأنه ينصح بتضمين ما يلي في تلك الاتفاقية :

ـ قيمة العقد الموافق عليها .

ـ التاريخ الاساسي ، و / أو

ـ تاريخ أمر المباشرة .

علما بأن بعض القوانين الواجبة التطبيق تتطلب إبرام اتفاقية العقد .

المسئولية المشتركة والمنفردة : بالنسبة لمشروع رئيسي ، قد يلزم تحديد متطلبات تفصيلية لشرطة المشروع أو لأتحاد الشركات ( J.V ) . على سبيل المثال ، قد يكون مرغوبا فيه أن يقدم كل عضو في الائتلاف ضمانا من الشركة الأم ( كالنموذج الملحق بالشروط الخاصة ) . هذه المتطلبات التي تطبق قبل أن يصبح العقد نافذ المفعول ، يجب تضمينها في التعليمات إلي المناقصين .

قد يرغب صاحب العمل في تعيين قائد للائتلاف في مرحلة مبكرة ليوفر نقطة اتصال منفردة لاحقا ، إذا كان صاحب العمل لا يرغب في أن يكون طرفا في نزاع بين أعضاء ائتلاف الشركات .

علي صاحب العمل أن يتفحص اتفاقية ائتلاف الشركات بعناية ، كما أنه قد يكون لازما اعتمادها من قبل مؤسسات تمويل المشروع .

سرية التفاصيل : في حالة أن تكون " السرية " مطلوبة ، يمكن اضافة مادة خاصة بذلك علي النحو التالي :

" يتعين علي المقاول أن يتعامل مع تفاصيل العقد علي أنها ذات خصوصية وسرية ، فيما عدا إلي المدي الضروري لتنفيذ الالتزامات بموجب العقد أو للامتثال للقوانين الواجبة التطبيق ، ويجب علي المقاول عدم نشر أو السماح بنشر أو الكشف عن اية تفاصيل للاشغال في أية صحيفة تجارية أو ورقة فنية أو خلافها دون موافقة مسبقة من صاحب العمل " .

واجبات وصلاحيات المهندس

يجب تحديد أية متطلبات تشترط موافقة صاحب العمل في الشروط الخاصة ، علي سبيل المثال:

يتعين علي المهندس الحصول علي موافقة صاحب العمل قبل اتخاذ أي اجراء بموجب المواد التالية من هذه الشروط : أ /المادة ............ب/المادة .....................

يتم توسيع أو تضييق هذه القائمة حسب الضرورة ، وإذا كان الالتزام بالحصول علي الموافقة لا يطبق الا في حالة تجاوز حدود معينة تمويلية أو غيرها ، فانه يجب تعديل الصياغة لبيان ذلك .

الاجتماعات الادارية :

" للمهندس أو ممثل المقاول أن يدعو كل منهما الآخر لحضور اجتماعات إدارية لدراسة ترتيبات العمل التفصيلية ، ويتعين علي المهندس في مثل هذه الحالة ، أن يسجل محضرا لحيثيات الاجتماع ، ويسلم نسخا منها إلي الحاضرين والي صاحب العمل ، مع مراعاة أن تكون المسئوليات المترتبة علي أية أفعال مطلوبة بموجب المحضر متوافقة مع أحكام العقد " .

المقاول ( الالتزامات العامة للمقاول ) :

من حين لآخر ، قد يكون هناك بند من الأشغال المؤقتة والذي لا يكون المقاول مسئولا عنه بالكامل ، فمثلا قد يحدد العقد ترتيبات مؤقته لتحويل مجري نهر صممها المهندس في مثل هذه الحالة قد يتم تعديل هذه المادة للاخذ في الاعتبار طبيعة هذا البند من الاشغال المؤقتة ومدي مسئولية صاحب العمل عنها .

ضمان الاداء (كفالة التنفيذ) :

تتضمن مستندات العطاء نموذجين لضمان الاداء ،وهي مستقاه من النماذج الصادرة عن غرفة التجارة الدولية ، هذه النماذج وصياغة هذه المادة قد تتطلب تعديلها لتتوافق مع القانون الواجب التطبيق ، مثال : يضاف في نهاية الفقرة الثانية من هذه المادة ( 4/2 ) :

" إذا كان ضمان الاداء في شكل كفالة بنكية ، يجب أن يتم اصدارها من قبل بنك يقع في الدولة أو مباشرة من قبل بنك اجنبي مقبول لدي صاحب العمل ، وإذا لم يكن الضمان في شكل كفالة بنكية فانه يجب استصدارها من قبل مؤسسة مالية مسجلة أو مرخص لها لتمارس أعمالها التجارية في الدولة .

ممثل المقاول : إذا كان ممثل المقاول معروفا عند تقديم العطاء ، يمكن للمناقص اقتراحه ، وقد يرغب المناقص في اقتراح بدائل ، خاصة إذا كان متوقعا تأخر احالة العطاء .

إذا كانت اللغة الحاكمة ليست هي لغة الاتصالات اليومية ( بموجب المادة 1/4 ) ، أو إذا تطلب أي سبب آخر أن يكون ممثل المقاول متمرسا باستخدام لغة معينة فانه يمكن اضافة احد العبارتين التاليتين :

أ / يتعين أن يكون ممثل المقاول وجميع افراد المقاول متمرسين باستخدام اللغة .... ، أو

ب/ إذا كان ممثل المقاول أو هؤلاء الافراد لا يجيدون اللغة ...... فعلي المقاول أن يتسخدم مترجما مؤهلا ليتواجد في الموقع طيلة ساعات العمل المعتادة .

المقاولون من الباطن :

تتضمن الصياغة في الشروط العامة الشروط التي تطبق عادة في حالة الحصول علي ( أو عدم الحاجة ) إلي موافقة أقل أو بلا موافقة .

يمكن تعديل أو الغاء أو تقييد أيا من الفقرات ( أ ، ب ، ج ، د ) من تلك الشروط علي سبيل المثال :

أ / لا تطلب الموافقة المسبقة إذا كانت قيمة المقاولة من الباطن تقل عن ( 0.01% ) من قيمة العقد الموافق عليها ، أو

ب/ يجب الحصول علي موافقة المهندس المسبقة علي موردي المواد التالية ( ...................... .......... ، ............... ) ، أو

ج / قد تضاف عبارة لتشجيع المقاول علي استخدام مقاولين محليين :

" كلما كان ذلك عمليا يتعين علي المقاول اعطاء فرصة عادلة ومعقولة لاستخدام مقاولين من الدولة كمقاولين من الباطن " .

اجراءات السلامة : إذا كان المقاول مشتركا في حيازة الموقع مع آخرين ، فقد لا يكون ملائما له توفير بعض البنود المذكورة ، وفي مثل هذه الحالة يجب تحديد التزامات صاحب العمل .

تأكيد الجودة : صياغة الشروط العامة تفرض متطلبات نظام تأكيد الجودة وفقا للتفاصيل المحددة في العقد إذا كان ذلك غير مناسب ، يمكن الغاء هذه المادة .

الظروف المادية غير المتوقعة : في حالة أن هناك اشغالا رئيسية تحت سحط الارض ، فان توزيع مخاطر الظروف تحت السطحية يصبح موضوعا يجب اعتباره عند اعداد مستندات العطاء ، واذا قصدت المشاركة في تحمل المخاطر فانه يتعين تعديل نص المادة :

تحذف الفقرة " ب " من المادة ( 4/12 ) وتستبدل بالتالي ( مثال ) :

ب/ دفع أي تكلفة كهذه والتي سيتم تضمين جزء ( نسبة مئوية ) منها في قيمة العقد ويتحمل المقاول الرصيد ( نسبة مئوية ) من تلك التكلفة .

معدات المقاول : إذا لم يكن المقاول ملزما بتوفير كل معدات المقاول اللازمة لانجاز الاغشال فانه يجب تحديد التزامات صاحب العمل : ( بالاشارة إلي المادة 4/20 ) .

إذا كان مطلوبا نقل ملكية معدات المقاول ، فانه يجوز اضافة فقرات اخري ، مع مراعاة ضرورة توافقها مع القوانين الوجبة التطبيق .

مثال : يضاف ما يلي إلي نهاية المادة ( 4/17 ) .

" تعتبر معدات المقاول والتي يملكها المقاول ( إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة ) ملكا لصاحب العمل اعتبارا من تاريخ وصولها إلي الموقع أن نقل ملكيتها سوف :

أ / لن يؤثر علي مسئولية أو التزامات صاحب العمل .

ب/ لن يخل بحق المقاول في استخدام المعدات المنقولة الملكية لاغراض الاشغال أو

ج / لن يؤثر علي مسئولية المقاول بشأن تشغيل وصيانة معدات المقاول .

كما تعاد الملكية لاي بند منها إلي المقاول عندما يصباح مخولا بزالتها من الموقع أو عند تسلمه لشهادة تسلم الاشغال ، أيهما يحصل أولاً .

الكهرباء والماء والغاز : إذا كان متاحاً للمقاول الافادة من استخدام بعض الخدمات ، فأنه يجب تحديد تفاصيلها في المواصفات بما في ذلك المواقع والاسعار .

المعدات والمواد التي يقدمها صاحب العمل : لتطبيق أحكام هذه المادة يجب أن توضح المواصفات بشكل مفصل كل بند سوف يقوم صاحب العمل بتوفيره أو تشغيله .

لبعض أنواع التسهيلات ، قد يلزم صياغة أحكام اضافية لايضاح بعض مظاهر الالتزامات والتأمينات .

أمن الموقع : إذا كان المقاول مشتركا في حيازة الموقع مع آخرين ، فقد لا يكون مناسبا له أن يكون مسئولا عن الامن في الموقع ، في مثل هذه الحالات يجب تحديد التزامات صاحب العمل .

مقاولو الباطن المسمون : في معظم الحالات يقوم المقاول بموجب المادة ( 4/4 ) باختيار المقاول من الباطن مع مراعاة قيود محددة في العقد . إما الباب الخامس فيغطي الحالة الخاصة التي قد يختار فيها صاحب العمل مقاولا من الباطن ، ومع ذلك تظل الجملة الثانية من المادة ( 4/4 مسئولية المقاول عن المقاولين من الباطن ) منطبقة . تشير فقرات المادة ( 5/2 ) إلي بعض الاشكالات التي قد يلزم مواجهتها . إذا كان مطلوبا تعيين مقاول باطن مسمي ، يجب أن تتضمن مستندات العطاء التفاصيل الكاملة بشأنه واذا كان صاحب العمل يتوقع أن مقاولا من الباطن سوف تصدر به تعليمات بتغيير ( بموجب أحكام الباب الثالث عشر ) ولكنه لن يكون مقاولا من الباطن مسمي ، فانه يجب تعديل احكام الباب الخامس لايضاح مثل هذه الظروف الخاصة .

ساعات العمل : يجوز الغاء هذه المادة إذا كان صاحب العمل لا يرغب في تحديد ساعات العمل في ملحق العطاء أو بالأوقات المحددة من قبل المناقص .

التسهيلات للمستخدمين والعمال : إذا كان صاحب العمل يرغب في توفير بعض الاعاشة يتم تحديد التزاماته للقيام بذلك .

رقابة المقاول : إذا لم تكن اللغة الحاكمة للعقد هي لغة الاتصالات اليومية ( بموجب المادة 4 ) أو لاي سبب آخر يكون لازما اشتراط أن يكون جهاز المقاول المشرف متمرسين باستخدام لغة معينة يمكن اضافة الفقرة التالية :

" يجب أن يكون لدي نسبة معقولة من جهاز المقاول المشرف معرفة عملية باللغة ....... ، أو يتعين علي المقاول أن يستخدم عددا كافيا من المترجمين المؤهلين طيلة ساعات العمل في الموقع .

مواد اضافية مقترحة : قد يكون ضروريا اضافة بعض " المواد " للأخذ في الاعتبار ظروف ومكان الموقع:

أ / المستخدمون والعمال الاجانب :

يجوز للمقاول أن يستقدم إلي الدولة أي مستخدمين أجانب مما يلزم لتنفيذ الأشغال ، وذلك إلي الحد الذي تسمح به القوانين الواجبة التطبيق ، وعلي المقاول أن يتأكد من تزويدهم بتأشيرات ا لاقامة وتصاريح العمل المطلوبة .

يعتبر المقاول مسئولاً عن إعادة هؤلاء المستخدمين إلي مكان اقامتهم أو إلي المكان الذي استقدمهم منه ، وفي حالة وفاة أي منهم في الدولة أو أي من أفراد عائلاتهم ، فعلي المقاول أن يتخذ الترتيبات الملائمة لإعادة الجثمان أو دفنه .

ب/ مقاومة الحشرات والقوارض :

يتعين علي المقاول في جميع الاوقات اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية جميع أفراد المقاول العاملين في الموقع من أذي الحشرات والقوارض ، وأن يقلل من خطرها علي الصحة . كما يتعين عليه أن يوفر أدوية الوقاية المناسبة ضدها لافراده ، وأن يتقيد بأية تعليمات صادرة عن أي سلطة صحية محلية بما فيها استعمال مبيد الحشرات المناسب .

ج / المشروبات الكحولية والمخدرات :

يتعين علي المقاول ، أن لا يستورد أو يبيع أو يقايض أو غير ذلك أن يتصرف بأية مشروبات كحولية أو مخدرات ، أو أن يسمح باستيرادها أو بيعها أو اهدائها أو التصرف بها من قبل أي من افراده

د / السلاح والذخيرة الحربية :

يحظر عل يالمقاول اعطاء أي شخص أو مقايضته أو التصرف بأي سلاح أو ذخيرة حربية مهما كان نوعها ، أو أن يسمح لأفراده القيام بمثل ذلك .

ه/ الشعائر الدينية والاعياد الرسمية :

يتعين علي المقاول احترام الشعائر الدينية والاعراف وأيام الأعياد الرسمية المتعارف عليها في الدولة .

التجيهزات والمواد والمصنعية : (إضافية) اشتراطات المؤسسة الممولة للمشروع

إذا كان العقد ممولا من قبل مؤسسة تتطلب قواعدها أو سياستها فرض قيود علي طريقة استخدام اموالها يمكن اضافة هذه المادة :

" جميع التجهيزات والمواد يجب أن يتم استيرادها من دول المصادر المؤهلة ( يمكن ذكر اسم دليل التوريد المطبوع .

يجب أن يتم نقل جميع التجيزات والمواد من قبل ناقلين من دول المصادر المؤهلة ما لم يتنازل صاحب العمل عن ذلك خطيا بسبب الزيادة المفرطة في التكلفة أو بسبب التأخير .

كما يجب استصدار الضمانات والتأمينات والخدمات البنكية من قبل بنوك وشركات تأمين من دول المصادر المؤهلة .

المباشرة والتأخيرات وتعليق العمل

مدة الاتمام : إذا كانت الاشغال سوف يتم تسلمها علي مراحل ، فإنه يجب تحديد هذه المراحل كأقسام في ملحق العطاء .

تعويضات التأخير : بموجب العديد من النظم القانونية ، يجب أن تكون مبالغ التعويضات عن التأخير المحددة مسبقا ممثلة لتقدير مسبق معقول لخسارة صاحب العمل المحتملة في حالة التأخير .

إذا كانت قيمة العقد الموافق عليها يتم تحديدها كمجموع مبالغ بأكثر من عملة واحدة يفضل أن يتم تحديد هذه التعويضات عن كل يوم كنسبة خصم يتم تطبيقها علي كل من هذه المبالغ . إذا كانت قيمة العقد الموافق عليها معبرا عنها بالعملة المحلية فان تعويضات التأخير عن كل يوم يتم تحديدها اما كنسبة مئوية أو بمبلغ محدد بالعملة المحلية ( انظر الفقرة 14 / 15 – ب ) .

مكافأة الاتمام المبكر (إضافية) : يمكن شمول الحوافز للاتمام المبكر في مستندات العطاء ( علي الرغم من أن المادة 13/2 ) تشير إلي تسريع الاتمام وذلك كما يلي :

" يشترط اتمام أقسام الأشغال في التواريخ المحددة في ملحق العطاء لكي يتمكن صاحب العمل من اشغالها واستخدامها قبل اتمام الاشغال بكاملها . تشتمل المواصفات علي تفاصيل الأشغال المطلوب تنفيذها حتى يكون المقاول مخولا للحصول علي مكافآت الاتمام المبكر . لاغراض احتساب مكافآت الاتمام المبكر تكون التواريخ المحددة في ملحق العطاء لاتمام الاقسام ثابتة ، ولن يتم السماح بتعديل تلك التواريخ كنتيجة لتمديد مدة الاتمام .

الاختبارات عند الاتمام : يتعين أن ينص في المواصفات علي تحديد الاختبارات المطلوب من المقاول اجراؤها قبل اصدار شهادة تسلم الأشغال ، وإذا كانت الأشغال سوف يتم اختبارها وتسلمها علي مراحل ، فان متطلبات الاختبار يجب أن تاخذ في الحسبان تاثير بعض اجزاء الاشغال التي لم تكتمل بعد .

تسلم الاشغال من قبل صاحب العمل : إذا كانت الأشغال سوف يتم تسلمها علي مراحل ، فانه يجب تحديد هذه المراحل كأقسام في ملحق العطاء . ينصح بأن يتم وضع تعريف جغرافي دقيق لهذه الأقسام ، كما يجب أن يتضمن ملحق العطاء جدولا لتحديد مواعيد الاتمام وتعويضات التأخير لها .

المسئولية عن العيوب ( الالتزامات غير المستوفاه ) : قد يكون من الضروري مراجعة هذه المادة بخصوص مدة المسئولية بموجب القانون المطبق .

قياس الأشغال وتقدير القيمة : إذا كان مطلوبا أن يتم قياس أي جزء من الاشغال الدائمة طبقا لسجلات تنفيذه فانه يجب تحديد التفاصيل في مستندات العطاء بما فهيا تحديد ايهة سجلات يكون المقاول مسئولا عنها .

قيمة العقد والدفعات : عند صياغة الشروط الخاصة ، يجب الأخذ في الاعتبار قيم وتوقيت سداد الدفعات إلي المقاول. من الواضح أن وجود تدفق نقدي ايجابي سوف يكون في صالح المقاول ، وسوف يأخذ المقاولون في الحسبان اجراءات سداد الدفعات المرحلية عند اعدادهم لعطاءاتهم .

قد تبرز الحاجة إلي " مواد اضافية " ، لتغطية اية استثناءات للخيارات المحددة في المادة ( 14/1 ) وأية أمور أخري مرتبطة بالدفع .

أن عقود ( تكلفة زائد ) والتي يتم بموجبها تحديد التكاليف الفعلية ودفعها ، تعتبر عقودا غير عادية ولا تستخدم الا لأسباب الاستعجال أو خلافها ، والتي يكون فيها صاحب العمل راغبا في تقبل المخاطر المصاحبة لها ، فاذا كان سيتم الدفع للمقاول مقابل التكاليف الفعلية فانه يجب استبدال المادة (14/1) باحكام تتناول طريقة تحديد التكاليف وقيمة العقد وعندها تكون أحكام العقد المتعلقة بموافقاة المقاول بدفعات اضافية ليست ذات أثر بشكل عام .

الدفعة المقدمة : عند صياغة الشروط الخاصة يجب الاخذ في الاعتبار المنفعة العائدة من الدفعات المقدمة ، وما لم تكن هذه المادة غير مطبقة ، فيجب تحديد اجمالي الدفعة المقدمة في ملحق العطاء ، كما يجب مراجعة معدل الخصم للاستيراد للتاكد من انها سوف يتم استيردادها قبل الاتمام .

أن القيم المذكورة في الفقرتين ( أ ، ب من المادة 14/2 ) في الشروط العامة مبنية علي افتراض أن اجمالي الدفعة المقدمة أقل من ( 22% ) من قيمة العقد الموافق عليها .

يوجد في ملحق الشروط الخاصة نموذج لكفالة الدفعة المقدمة .

الدفع للمقاول : في حالة تطبيق مدة مختلفة للدفع ، يجوز تتعديل هذه المادة ، مثال :

ـ في الفقرة (ب) من المادة ( 14/7 ) تحذف ( 56 ) يوما وتستبدل بـ ( 42 ) يوما .

ـ إذا كانت الدولة المعنية بالدفعات يجب تحديدها ، فانه يمكن ايراد ذلك في الجداول .

الدفعات المتأخرة : إذا كان معدل الخصم لدي البنك المركزي في الدولة التابعة لها عملة الدفع غير مناسب لتمكين المقول من تقييم تكاليف التمويل ، يمكن تحديد معدل خصم جديد ، وبدلا من ذلك يمكن دفع تكاليف التمويل الحقيقية مع الاخذ في الحسبان ترتيبات التمويل المحلية .

رد المبالغ المحتجزة : يمكن اضافة " مادة " جديدة في حالة ما إذا كان جزء من المبالغ المتحجزة سوف يدفع للمقاول ويتم استبداله بضمان مناسب . يوجد في ملحق الشروط الخاصة نموذج لهذا الضمان : تعين علي المقاول أن يتأكد من أن الضمان يظل نافذا وساري المفعول إلي أن يكون المقاول قد أتم التنفيذ واصلاح العيوب كما هو منصوص عليه في ضمان الاداء ( 4/2 ) كما يجب أن يعاد الضمان إلي المقاول وفقا لذلك .

أن الافراج عن المبالغ المحتجزة سوف يحل محل صرف النصف الثاني من المحتجزات وفقا للمادة (14/9) .

عملات الدفع : إذا كانت جميع الدفعات سيتم دفعها بالعملة المحلية فانه يجب بيان ذلك في خطاب العطاء وعندها يعدل نص المادة ( 14/15 ) علي النحو التالي :

" العملة المحلية هي عملة الحسابات وسوف تكون جميع الدفعات وفقا للعقد بالعملة المحلية . الدفعات بالعملة المحلية يجب أن تكون قابلة للتحويل ، فيما عدا تلك التي تخص التكلفة المحلية ، وعندها يجب تحديد النسبة المئوية للتكاليف المحلية في ملحق العطاء .

ترتيبات التمويل :

1ـ في العقود الرئيسية في بعض الأسواق قد يكون هناك حاجة لترتيب التمويل من كيانات مثل هيئات المعونة أو بنوك التنمية أو ووكالات الائتمان التصديرية أو مؤسسات دولية أخري ، فاذا توفر التمويل من خلال احدي هذه المصادر يتم تضمين المتطلبات الخاصة بذلك في الشروط الخاصة ، وتعتمد الصياغة عندئذ علي قواعد التمويل الخاصة بهذه المصادر ، وقد يكون من متطلباتها الحصول علي مصادقتها علي سمودة مستندات العطاء ، وعلي اجراءات العطاء التي يلزم اتباعها حتى يكون العقد المقترح مقبولا للتمويل .

2ـ التمويل من قبل المقاول :

يتعين علي صاحب العمل أن يستصدر ضمان مدفوعات ( علي حسابه ) وبالمبلغ والعملات كما هو مبين في ملحق العطاء علي صاحب العمل تسليم هذا الضمان إلي المقاول خلال ( 28 ) يوما من تاريخ ابرام اتفاقية العقد بين الطرفين ويشترط في هذا الضمان أن يكون صادرا عن هيئة ومصاغا حسب النموذج الملحق بالشروط الخاصة أو أي نموذج آخر مقبول لدي المقاول .

ما لم وحتى يتسلم المقاول هذا الضمان يتعين علي المهندس أن لا يقوم باصدار امر المباشرة بموجب المدة ( 8/1 ) من الشروط .

يتم اعادة الضمان إلي صاحب العمل عند حلول الموعد الاقرب من التواريخ التالية :

1/ عندما يكون المقاول قد استوفي قيمة العقد الموافق عليها ، أو

2/ عندما تكون الالتزامات بموجب الضمان قد انقضت أو اسقطت ، أو

3/ عندما يكون صاحب العمل قد أوفي بجميع التزاماته بموجب العقد .



ملاحظة :

يود الباحث لفت النظر لأنه يوجد في الشروط باللغة الانجليزية نموذج لما قد تتطلبه المؤسسات التمويلية عن تحليل قيمة العقد الموافق عليها " وطريقة سداداها .

إنهاء العقد من قبل صاحب العمل : قبل أن يقوم صاحب العمل بطرح العطاء يتعين عليه أن يتحقق من أن صياغة هذه " المادة " وكل حالة من حالات الانهاء تتفق مع القانون الذي يحكم العقد .

حق صاحب العمل في انهاء العقد ( لما يخدم مصلحته ) : يمكن اضافة العبارة التالية ( ما لم يكن ذلك غير متوافق مع متطلبات صاحب العمل و / أو المؤسسات التمويلية ) :

يضاف إلي نهاية " المادة " ما يلي : " ويتعين علي صاحب العمل أن يدفع إلي المقاول بدل أي خسارة أو ضرر ينتج عن هذا الانهاء " .

تعليق العمل وانهاء العقد من قبل المقاول : قبل أن يقوم صاحب العمل بطرح العطاء ، يتعين عليه أن يتحقق من أن صياغة هذه " المادة " وكل حالة من حالات انهاء العقد تتفق مع القانون الذي يحكم العقد . وعلي المقاول أن يتحقق من أن كل حالة من حالات الانهاء تتفق مع هذا القانون . لباب المخاطر والمسئولية ( تحديد المسئولية ) :

في هذه المادة يكون المبلغ المشار اليه في الفقرة الثانية منها مقداره .....................

استخدام تسهيلات صاحب العمل (إضافية) : في حالة قيام المقاول باستخدام تسهيلات صاحب العمل بصفة مؤقتة يمكن اضافة ما يلي :

" يتحمل المقاول المسئولية الكاملة عن العناية بالبنود المفصلة ادناه ، وذلك اعتبارا من تواريخ استخدام أو اشغال المقاول لها ، وحتى التواريخ المناظرة للتسليم أو توقف الاشغال ( إذا كانت هذه التواريخ تقع لاحقا لتاريخ تسلم الاشغال ) .

القوة القاهرة : يتعين علي صاحب العمل قبل طرح العطاء أن يتحقق من أن صياغة هذا " الباب " تتوافق مع أحكام القانون الذي يحكم العقد .

المطالبات والنزاعات والتحكيم

تعيين مجلس فض النزاعات :

1/ ما لم يكلف المهندس ( بالرغم من أنه معين من قبل صاحب العمل ) باتخاذ قرارات ما قبل التحكيم بموجب أحكام هذا الباب ووفقا للخيار البديل الموصوف لاحقا ، فان العقد يجب أن يتضمن احكاما بموجب هذا الباب والتي ـ بينما لا تشجع الاطراف علي عدم التوصل إلي اتفاق بشأن النزاعات أثناء تقدم العمل ـ فانها تتيح لهم احالة الامور المتنازع عليها إلي مجلس فض خلافات محايد .

تعتمد اجراءات فض النزاعات في نجاحها ضمن اعتبارات أخري علي ثقة الأطراف في الأشخاص الذين يعملون كمجلس فض النزاعات ، لذلك فانه من الضروري أن لا يقوم أي طرف بفرض تسمية أي من هؤلاء المرشحين لهذه المهمة وانه إذا تم اختيار الشخص بموجب احكام المادة ( 20/3 ) أن يتم الاختيار من قبل هيئة محايدة تماما .

بإمكان فيديك القيام بهذه المهمة إذا تم تفويضة بهذه الصلاحية في ملحق العطاء ، كما أنه من المفضل ـ ولكن ليس أساسيا ـ الاتفاق علي الاشخاص قبل اصدار خطاب القبول ، وأن يقوم مجلس فض النزاعات بزيارة الموقع بصورة منتظمة .

2/ كبديل لتعيين مجلس فض نزاعات دائم قد يفضل الأطراف تأجيل تعيين المجلس إلي حين حدوث نزاع ، وفي تلك الحالة يجب تعديل صياغة المادة ( 20/2 ) بالاضافة إلي اتفاقية فض النزاعات وملحقها لتتفق في الصياغة مع الأجزاء المناظرة في نموذج عقد فيديك ( تجهيزات / تصميم وتنفيذ ) .

3/ توفر المادة ( 20/2 ) بديلين لترتيبات مجلس فض النزاعات فاما أن يشكل من عضو واحد أو ثلاثة اعضاء ، ويعتمد ذلك علي حجم المشروع ومدة تنفيذه ومحالات الخبرة التي سوف يتطلبها .

4/ وبديلا عن كل ذلك يجوز تكليف المهندس باتخاذ قرارات ما قبل التحكيم ،وهذا البديل ، مثلما كان دور المهندس التقليدي في دول القانون العام ، قد يكون ملائما إذا كان المهندس مهندسا استشاريا محترفا مستقلا ولديه الخبرة والموارد المطلوبة لادارة جميع جوانب العقد .

في هذه الحالة يتعين علي صاحب العمل أن يدرك ( بالرغم من أن المهندس يعمل لصالحه كما هو محدد في المادة ( 3/1 ) من العقد ، بان الهندس مخول بان يتخذ قرارات ما قبل التحكيم بحياد وعلي صاحب العمل أن لا يخل بهذا الحياد .

إذا اعتبر هذا البديل مناسبا ، فيجوز تغيير صيغة المادة ( 20/2 ) علي النحو التالي :

تلغي المادتان ( 20/2 ) و ( 20/3 ) .

تلغي الفقرة الثانية من المادة ( 20/4 ) وتستبدل بما يلي :

" يكلف المهندس بأداء دور مجلس فض النزاعات وفقا لاحكام المادة ( 20/4 ) بعدالة وحياد وعلي نفقة صاحب العمل " .

إذا اعتزم صاحب العمل استبدال المهندس ، فان اخطار صاحب العمل المنوه عنه في المادة ( 3/4 ) من الشروط يجب أن يتضمن اقتراحات مفصلة لتعيين مجلس فض نزاعات بديل .

التسوية الودية :

يقصد باحكام هذه المادة تشجيع الطرفين علي تسوية النزاع دون اللجوء إلي التحكيم وذلك بأسلوب التفاوض المباشر أو التوفيق أو الوساطة أو أية أساليب أخري من بدائل حل النزاعات .

إن نجاح اجراءات التسوية الود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:53 am

إن نجاح اجراءات التسوية الودية يعتمد في الغالب علي ثقة وقبول الطرفين للاجراءات وعليه فلا يجوز لأي طرف أن يسعي لفرض الإجراء علي الطرف الآخر .

التحكيم :

يجب أن يتضمن العقد احكاماً لفض النزاعات التي لا يتم حلها وديا وذلك من خلال التحكيم الدولي في عقود التشييد الدولية ، يكون للتحكيم التجاري الدولي مزايا عديدة مقارنة بالتقاضي أمام المحاكم الوطنية وقد يكون ذلك أكثر قبولا لدي الاطراف .

يجب الحرص علي أن تكون اجراءات التحكيم الدولي المختارة متوافقة مع احكام " الباب العشرين " من العقد ومع العناصر الأخري المحددة في ملحق العطاء .

كثيرا ما تتضمن العقود الدولية قواعد غرفة التجارة الدولية ( ICC ) ومقرها في باريس بفرنسا وفي حالة عدم وجود اشتراطات معينة بالنسبة لعدد المحكمين ومقر التحكيم فان المحكمة الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية ستقرر العدد والمقرر .

إذا كان هناك تفضيل لاستخدام قواعد تحكيم غير قواعد " غرفة التجارة الدولية " مثل قواعد ( يونسترال UNCITRAL ) فقد يكون ضروريا تحديد سلطة تعيين المحكمين أو مؤسسة لادارة التحكيم ، ما لم يكن قد تم تسميتها ضمن قواعد التحكيم ، وقد يكون من الضروري أيضاً قبل تعيين سلطة التعيين في ملحق العطاء ، التأكد من أن تلك الجهة مستعدة للقيام بالتعيين أو ادارة التحكيم .

بالنسبة للمشاريع الرئيسية التي تطرح عطاءاتها دوليا ، قد يكون مرغوبا فيه أن يكون مقر التحكيم في دولة غير دولتي كل من صاحب العمل والمقاول ، يجب التأكد أن يكون لهذه الدولة قانون تحكيم حديث وحر ، وان تكون تلك الدولة قد صادقت علي اتفاقية ثنائية أو اتفاقية متعددة الاطراف ( مثل اتفاقية نيويورك لعام 1958م بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الاجنبية وتنفيذها ) ، لان ذلك سوف يسهل تنفيذ قرار التحكيم في دول الاطراف .

قد يكون مرغوبا به في بعض الاحيان ، أن يتم ضم أطراف اخري في أي تحكيم بين الاطراف ، وبذلك ينشأ تحكيم متعدد الاطراف ، وحين يكون ذلك ممكنا فإن بنود التحكيم متعدد الاطراف تتطلب صياغة خاصة وتحتاج عادة إلي أن يتم اعدادها لكل حالة علي حدة ، لم يتم حتى الآن اعداد صيغة مرضية للتحكيم الدولي متعدد الأطراف .

المبحث الثالث : تطوير شروط العقود الهنّدسية

المطلب الأول : الدور الثنائي والفريد للمهندس في عقود الفيديك :

أعد هذا الملحق ليستخدم مع " شروط التعاقد لأعمال مقاولات الهندسة المدنية " الطبعة الرابعة 1987م ، والمعاد طباعتها في عام 1988 و 1992م مع اضافة بعض التعديلات عليها وهذا الملحق يتكون من ثلاثة أقسام نتناولها فيما يي ببعض الشرح والتعليق كما نتناول الخلفية التي دعت الفيديك إلي اقتراح نذه التعديلات ، ثم نورد بعد ذلك ترجمة لنص التعديلات التي يقترح الفيديك ادخالها علي بنود الكتاب الأحمر التي تتأثر نتيجة تطبيق هذا النظام الحديد الذي ينزع من المهندس السلطة شبه التحكيمية ويسندها إلي طرف آخر يشترك في اختياره رب العمل والمقاول قبل بدء التنفيذ ، وبذلك يتواجد طرف رابع في تنفيذ عقد المقاولة بخلاف الأطراف الثلاثة التقليدية : رب العمل والمهندس والمقاول ألا وهو مجلس فض المنازعات والذي قد يتكون من ثلاثة أشخاص أو شخص واحد .

الجزء أ : ويختص بمجلس فض المنازعات

من المعروف أن الطبعة الرابعة من شروط عقد الفيديدك لأعمال الهندس المدنية الصادرة عام 1987م ، والتي أعيدت طباعتها في 1988م ، مع بعض التصحيحات والإضافات ثم أعيدت طباعتها مرة أخري في 1992م ، بعد أضافة تعديلات اخري تمثل أحد أهم العقود الدولية النموذجية الصادرة عن الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين " فيديك " .

ومنذ صدور الطبعة الأولي من هذا النموذج عام 1957م فإن لجنة العقود بالفيديك تولت تحديثها بشكل مستمر يتمشي مع ما يقوم به الفيديك من متابعة لنتائج استخداماتها علي الصعيد الدولي ، ولهذا اصدر الفيديدك الطبعة الثانية في مارس 1977م .

ورغم هذه التعديلات والطبعات المتتالية فإن الفيديك لم يمس اسس بناء هذا العقد وصياغتها والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :

1/ يتحدد سعر العقد بإعادة قياس الكميات المنفذة فعلا بالطبيعة واعتبار قائمة الكميات التقريبية التي يعدها المهندس المصمم معدة لأغراض العطاء فقط .

2/ توزيع المخاطر علي أساس أن رب العمل هو الطرف الذي يتحمل المخاطر عندما تكون هذه المخاطر :

أ ـ من النوع الذي لا يمكن لمقاول متمرس ( أو خبير ) أن يتوقع حدوثها .

ب ـ ظروف أرضية ( جيوفيزيقية ) لا يمكن توقعها .

ج ـ ظروف خارجة عن ارادة الطرفين .

د ـ من النوعية التي لا يقبل التأمين ضدها .

3/ استخدام اللغة القانونية الانجليزية ومبادئ العلم .

4/ توظيف مهندس لإعداد مستندات التعاقد ويشترك في إعداد العطاء وتقييم المتقديمن واختيار المقاول الافضل وادارة العقد اثناء التنفيذ .

5/ ويطالب الفيديك المهندس بألا يعتبر نفسه ممثلا لرب العمل فقط وإنما عليه أن يتصرف كشخص مهني مستقل تماما ومحايد كلما اقتضي علمه أن يصدر قرارا أو يبدئ رأيا أو يعطي موافقة أو يعبر عن رضائه أو مصادقته أو يقوم بأي تصرف آخر من شأنه أن يؤثر علي حقوق رب العمل أو المقاول .

وبالتالي فإن عقود الفيديك مبنية علي أساس أن المهندس هو أساس تنفيذ العقد وأنه بمجرد توقيع العقد بين المقاول ورب العمل يصبح للمهندس السلطة الكاملة لاتخاذ ما يراه من قرارات سواء بصفته ممثلا ( أو وكيلا في بعض الأحيان ) لا رب العمل أو شبه محكم في حالة حدوث أي منازعة بين رب العمل والمقاول وتكون قراراته هذه ملزمة للطرفين بغض النظ عن رضاء أو اعتراض أي منهما عليها .

ورسم العقد طريق وأسلوب الأعتراض أو الطعن علي هذه القرارات ( البند 67 ) التي تظل نافذه حتى يعاد طرحها وطلب تعديلها أو تغييرها أو الغائها أمام المهندس نفسه إذا رأي ذلك أو أن يتم ذلك عن طريق الحل الودي بين الطرفين أو اللجوء إلي التحكيم اعمالا للبند 67 من عقد مقاولات اعمال الهندس المدنية ( الكتاب الأحمر ) أو البند 50 من عقد الأعمال الميكانيكية شاملا أعمال التركيبات ( الكتاب الاصفر ) وظلت هذه الطريقة مطبقة لفترة طويلة ( من 1957م وحتي 1996 ) .

وبديهي أنه من الضروري لنجاح هذا الدور أن يؤمن طرفي العقد رب العمل والمقاول بأن المهندس سوف يتصرف باستقلالية وبحيدة كاملة .

وفي السنوات الأخيرة خاصة في منطقة الشرق الاوسط وفي الدول النامية التي تعتبر من أكثر المناطق استخداما لعقود الفيديك في مشروعاتها الضخمة والمكلفة تنامي الاتجاه لدي أرباب العمل للابتعاد عن هذا الدور الخاص والفريد للمهندس لأسباب عدة .

وحيث أنه كثيرا ما ينظر رب العمل إلي المهندس علي أنه موظف لديه يختاره ويعينه ويغيره ويدفع أجره بمعرفته ولا يقبل أن يتخذ هذا الموظف أي قرار يخالف مشيئته أو أن يتصرف بحيدة واستقلالية ( طبقا لنص البند الفرعي 2/6 ) وخاصة إذا ما كانت نتيجة هذه الحيدة أو الاستقلالية لا تتفق مع مصالحة العاجلة .

وفي بعض الحالات الأخري حيث يكون المقاول والمهندس من الدول المتقدمة ويعرف احدهما الخر من مشروعات سابقة عندئذ قد يتنامي احساس رب العمل بأنه قد لا يحصل علي حقوقه كاملة أو أنه لن يستطيع التيقن من حيدة أو استقلالية المهندس نتيجة لوجود هذه العلاقة السابقة .

بالاضافة إلي ذلك فإنه من المؤسف أن تكون العلاقة السابقة المبنية علي الثقة بين المنهدس ورب العمل قد استبدلت الان في معظم الحالات بعلاقة تجارية بحته وساعد علي ذلك أن رب العمل كثيرا ما يتجه إلي المهندس الأرخص وليس إلي الأحسن والأكفأ .

ورغم أن البند الفرعي 2/6 من الكتاب الأحمر ينص علي أنه علي المهندس كلما الزمه العقد أن يمارس سلطاته في اصدار قرار أو ابداء رأي أو مصادقة أو التعبير عن رضائه أو موافقته أو تحديد قيمة أو القيام بأي تصرف قد يؤثر علي حقوق التزمات رب العمل أو المقاول أن يراعي الحيدة الكاملة وأن تكون جميع تصرفاته وقرارته وآرائه وموافقاته وفقا " لشروط العقد وأحكامه وكذلك قرر العقد لرب العمل أنه يستطيع أن يحد من سلطات المهندس هذه من خلال شروط تعيينه بأن يطلب من المهندس أن يحصل تصديق خاص من رب العمل قبل أن يباشر أي من هذه السلطات ( البند الفرعي 2/1 ) وبيان هذه القيود في الجزء الثاني من شروط العقد فإن هذه الإجراءات لم تنجح في ارضاء أرباب العمل الذين اعتقدوا أن المهندس قد انتزع منهم سلطاتهم وصلاحياتهم وأنه اصبح المهيمن علي المشروع وأن علاقاته المهنية المستمرة بالمقاولين والموردين قد تجعله يتصرف في غير صالحهم .

اضافة إلي ذلك فإن واقع الأمور وتقاضي المهندس لأجره من رب العمل مباشرة ادخل الشك في نفس المقاول وجعله في كثير من الاحيان يعتقد أن المهندس يصعب عليه أن لم يستحل أن يكون محايدا وأن يقضي بالعدل فيما لو نشأ نزاع بين المقاول ورب العمل وخاصة أنه في بعض الحالات قد يكون النزاع ناشئا عن اعمال المهندس وتصميماته أو تصرفاته هو أو ممثليه بالموقع .

ولتجنب هذه الشكوك والمخاوف طورت طرق أخري مختلفة لفض المنازعات التي تنشأ أنثاء تنفيذ الأعمال وهي في الواقع أقرب ما تكون إلي أسلوب التحكيم ( المبدئي ) الذي يتمثل فيه الطرفين كل منهما بممثل يختاره بمعرفته ويثق فيه وعضو ثالث مرجح يختاره الطرفان أو بممثل واحد يتفق عليه الطرفان ويطمئنان اليه ولا يكون له أية علاقة مباشرة باي منهما أو بالمشروع موضوعه العقد ذاته .

ويتم ذلك بتعيين خبير أو خبراء عند بداية التعاقد يظلون علي اصتال بتقدم الأعمال عن طريق زيارات متكررة إلي الموقع علي فترات منتظمة ويكونوا مستعدين للقيام في أي وقت بعض أي منازعات قد تنشأ اثناء تنفيذ العقد .

وقد لاقت هذه الطريقة المرادفة الخاصة استحسانا مطردا في العقود وتبناها الفيديك في أحدث العقود التي اصدرت وهو عقد " التصميم والتشييد أو عقد تسليم المفتاح : الكتاب البرتقالي " والذي صدرت الطبعة الأولي منه في سبتمبر 1995م .

وكذلك أقرها البنك الدولي في " النماذج النمطية للعطاءات " الصادرة عنه في يناير 1995م رغم أنه قد اتخذ الكتاب الأحمر أساسا لهذه النماذج .

ويطلب البنك الدولي عند تنفيذ العقد تعيين مجلس فض المنازعات من ثلاثة أعضاء للعقود التي تيزد قيمتها التعاقدية عن خميسين مليون دولار ، أما بالنسبة للعقود التي تقل قيمتها عن ذلك فيسمح البنك الدولي لرب العمل باختيار عضو ( خبير ) واحد أو مجلس يتكون من ثلاث اعضاء أو أن يبقي علي الدور التقليدي للمهندس كما حدده الفيديك في الطبعة الرابعة من الكتاب الأحمر ؟

واتجهت نية لجنه العقود بالفيديك منذ فترة إلي تبني هذا الاتجاه في عقد أعمال مقاولات الهندسة المدنية عند اعداد الطبعة الخامسة المعتزم اصدارها .

وواجهت عقود الفيديك ضغوطا شديدة بعد اصدار عدة جهات وهيئات متخصصة لنماذج جديدة من العقود تبنت هذا الاتجاه في فض المنازعات .

مثال ذلك : " عقد الهندسة الجديد New Engineering NEC " الصادر من معهد " الهندسة المدنية Instifution of Civil Engineers ICE " بالمملكة المتحدة عام 1991م .

كما نص التقرير الذي أعده " ليثام " عن أعمال التشييد في المملكة المتحدة أن قيام المهندس بدور شبه تحكيمي بين الأطراف في فض المنازعات في العقود إلي جانب عمله في إدارة العقد ليس واقعيا في أعمال التشييد الحديثة ، وتأييد ذلك بالموافقة التشريعيه علي أن يكون من حق أي من أطراف التعاقد أن يحيل أي نزاع حول العقد إلي مجلس فض المنازعات.

وبناء علي ما تقدم ، عادت لجنة العقود بالفيديك وقررت عدم الانتظار حتى صدور الطبعة الخامسة السابق الإشارة إليها والتي قد تتأخر ، وقررت إصدار الملحق موضوع هذا المقال في أكتوبر 1996م ليستخدمه رب العمل الذييرغب في تعديل الدور التقليدي المتخذ أساسا للطبعات السابقة من عقود الفيديك ، وعلي الأخص تعديل الطبعة الرابعة الحالية .

ويرى الفيديك أن هذا بديل مقبول لدور المهندس السابق في فض المنازعات .

ويلاحظ أن الصياغة المقترحة لهذه التعديلات تختلف عن نظيرتها في الكتاب البرتقالي وهذا الإختلاف بعكس مدي التطور السريع الذي تتعرض له هذه الأساليب الحديثه في فض المنازعات ويعتزم الفيديك إصدار تعديلات مماثلة للكتاب الأصفر .

وتنص مواد القسم " أ " علي تشكيل مجلس لفض المنازعات يتكون من عضو واحد أو ثلاثة اعضاء ليحل محل المهندس في هذا الدور ، كما تعطي صياغة معدلة للبند 67 الخاص بتسوية المنازعات ، ودليلا للبند 67 المعدل ونموذجا لصياغة وإجراءات تعيين مجلس فض المنازعات .

كما يتحتوي هذا القسم من الملحق علي التعديلات المطلوبة لملحق العطاء المعدل المناظرة للبند 67 المعدل .

وسوف نورد فيما بعد ترجمة لنص هذه التعديلات التي يجب إدخالها علي نصوص الكتاب الاحمر الحالي ليصبح صالحا للإستخدام إذا ما قرر رب العمل ووافق المقاول علي اللجوء إلي هذا الأسلوب في فض المنازعات التي قد تنشأ أثناء تنفيذ الأعمال .

الجزء ب : ويغطي القسم " ب " المدفوعات بنظام القيمة الإجمالية Lump Sum ، بدلا من النظام الذي إعتمده الفيديك في عقود القائمة والمؤسس علي إداد قائمة تقديرية للكميات يعدها الإستشاري ويطرحها ضمن مستندات العطاء ثم سداد الدفعات الشهرية والمحاسبة النهائية علي أساس إعادة قياس الكميات المنفذة فعلا في الطبيعة وسداد قيمتها طبقا للفئات الواردة بعطاء المقاول وتقدم هذه القائمة التقديرية للكميات والفئات وسيلة أساسية لمقارنة قيمة العطاءات المقدمة من المقاولين المتقدمين بعطاءات لتنفيذ المشروع ، كما تساعد علي التأكد من أن المقاولين المتقديمن للعطاء يتفهمون نوعية وحجم الأعمال المطلوبة بشكل جيد .

وإلي جانب ذلك ، فإنه في بعض الحالات قد يرغب رب العمل في التعامل علي أساس سعر إجمالي للعقد للإستفادة من ميزات هذا النظام وأهم هذه الميزات :

ـ تحديد السعر الإجمالي للعقد مقدما ، الأمر الذي يساعد علي التخطيط الدقيق لتكاليف المشروع .

ـ عدم الحاجة إلي أي قياس أو إعادة قياس لكميات الأعمال .

ـ عدم تحمل رب العمل أو مهندسة الإستشاري لمخاطر ومسئولية أي تجاوز في الكميات المقدرة وتحمل المقاول وحده لهذه المسئولية .

ولا يناسب عقد القيمة الإجمالية سوي المشروعات التي يقوم رب العمل أو المهندس بتطوير تصميماتها إلي درجة تسمح للمقاول بإعداد جميع الرسومات التنفيذية والتفاصيل اللازمة للتنفيذ بمعرفته دون الرجوع إلي رب العمل أو المهندس للحصول علي أي ايضاحات أو معلومات إضافية بخلاف تلك التي قدمها له رب العمل أو المهندس رفق التصميم المذكور .

وكذلك لا تستخدم هذه النوعية من العقود إلا إذا كان من غير المحتمل الحاجة إلي تغييرات أو تعديلات جوهرية أثناء التنفيذ لسبب أو لأخر .

ولا يستبعد الملحق الجديد للكتاب الأحمر قيام المقاول ببعض أعمال التصميم وفي الحقيقة غالبا ما يكون المقاول ، وخاصة في المشروعات الصناعية الكبيرة ، ملزما بالقيام بأعمال تصميم أساسية لتحقيق متطلبات رب العمل ، وينص العقد في هذه الحالة علي أن يقوم المقاول بإعداد الرسومات التنفيذية بمعرفته وعلي مسئوليته وأن يقدمها إلي المهندس لاعتمادها ، وذلك لتجنب أية مطالبات ممكنه قد تنشأ بسبب أي اختلاف بينها وبين مستندات العطاء فيما لو أعدها رب العمل أو المهندس .

وقد يحدث أن تكون الرسومات التنفيذية التي يقدمها المقاول هي نفسها الرسومات التي أعدها المهندس وقدمها ضمن مستندات العطاء ، سواء ادخل عليها المقاول بعض التعديلات أو قدمها كما هي دون أي تعديل ، وبالتالي فإن الرسومات التنفيذية قد تكون نتيجة للتصميم الذي يعده المقاول أو تكون رسومات إضافية يرى المقاول أنه يحتاجها لإنهاء الأعمال علي الوجه الأكمل .

وحيث يطلب من المقاول أن يقوم بأعمال التصميم وإعداد الرسومات فمن المهم أن تعكس مستندات العطاء بشكل واضح متطلبات رب العمل ، وان تحتوى علي تعليمات دقيقة عن إعداد الرسومات التنفيذية والكودات والمواصفات التي يجب عليه اتباعها .

وتتجه نية الفيديك بالملحق الجديد إلي استخدام عقد القيمة الإجمالية في المشروعات البسيطة والمباشرة ( والتي تبلغ قيمتها حوالي مليون دولار امريكي فقط والتي تحتاج إلي مدة تنفيذ قصيرة ، حوالي إثني عشر شهرا ) .

ومع ذلك فإن هذه القيمة وهذه المدة ليست جامدة ويمكن أحيانا استخدام هذا العقد في أعمال تتجاوز قيمتها ومدة تنفيذها الحدود المقترحة اعلاه ، وإن كان الفيديك يري أنه في حالة المشروعات المعقدة والتي تحتاج إلي مدة تنفيذ طويلة يجب استخدام عقد الفيديك الخاص بالتصميم والتشييد وعقد تسليم المفتاح ( الكتاب البرتقال ـ الطبعة الأولي 1995م ) .

وحتى الأن فإنه عند الرغبة في استخدام الكتاب الأحمر في هذه النوعية من التعاقدات ، فإنه علي رب العمل أو مهندسة إدخال صياغة التعديلات المطلوبة بمعرفته .

ولذا يحتوي القسم " ب " من لملحق علي التعديلات اللازم إدخالها علي بنود الجزء الأول (الشروط العامة ) من عقد الفيديك لأعمال مقاولات الهندسة المدنية لتحويل إلي عقد يمكن استخدامه في حالة اتفاق رب العمل والمقاول علي سداد قيمة العقد علي أساس القيمة الإجمالية .

كما يحتوى القسم " ب " أيضا علي نموذج العطاء ونموذج الاتفاقية المناظر لنظام القيمة الإجمالية . واهم التعديلات التي يقترحها هذا الملحق عنداستخدام عقد القيمة الإجمالية تتلخص في النقاط الآتية :

1ـ الدفعات الجارية : يضع الملحق نظاما لتنظيم الدفعات الجارية مبني علي أسس تحقيق أهداف بينية أو أنشطة محددة أثناء تقدم أعمال التنفيذ ،وحيث أن عقود الفيديك مصممة أساسا لإستخدامها في المشروعات الدولية ، كما أنها تحاول أن تعكس أفضل وأحدث طرق التشييد الحديثة ، وتتبني سداد دفعات جارية للمقاول أثناء تقدم الأعمال ، لهذا فهي تطالب المقاول المتقدم بالعطاء بأن يقدم مع عطائه تحليلا تفصيليا لمكونات القيمة الإجحمالية للعقد ، ولرب العمل أن يحدد هذه المكونات في مستندات العطاء.

وعلي سبيل المثال ، فإن هذه المكونات في حالة إنشاء مبني ، تكون :

الحفر ـ الأساسات ـ المباني ـ الأسقف ـ الصرف الصحي والسباكة ـ الكهرباء ـ تكييف الهواء ت التشطيبات الداخلية ـ التشطيبات الخارجية ..... الخ .

وحتى لا يلجأ المقاول إلي محاولة إقتصاد مبالغ كبيرة من قيمة العقد في مراحل التنفيذ المبكرة بهدف تحسين السيولة front loading ، فإن الملحق يحذر المقاولين المتقدمين إلي العطاء بأنهم قد يطالبون بتقديم ما يثبت النسب المئوية التي يتقدمون بها للمكونات المختلفة للمشروع .

ويقترح الملحق علي رب العمل طريقتين مترادفتين عند إعداده لمستندات العطاء لتحديد الدفعات الشهرية :

1/ التقييم علي أساس النسبة المئوية لإكتمال كل من مكونات الأعمال المنصوص عليه في جدول الاعمال .

2/ ولتجنب الخلاف حول تقييم النسبة المئوية أعلاه ، فإن المرادف الآخر هو أن يتفق رب العمل علي أن يقوم بسداد قيمة كل مكونات الأعمال بعد اكتماله تماما وليس قبل ذلك .

وفي هذه الحالة فإن كل مكون يعتبر هدفا في حد ذاته في جدول الأعمال ، وقد واجهت هذه الطريقة اعتراضات كثيرة من بعض المقاولين بحجة أن بعض أرباب الأعمال يتعنتون أحيانا في الإقرار بأن المكون قد اكتمل مستغلين وجود بعض النواقص الثانوية التي ليس من المفروض أن توقف السداد .

وقد تكون أي من الطريقتين أقل عدالة من ناحية توقيت السداد إلي المقاول ولكن يعوض ذلك توفير الجهد والوقت الذي يبذله المقاول عادة لإعداد المستخلصات الشهرية في حالة العقد علي أساس إعادة القياس Remeasurement وقائمة الكميات .

التغيير في الأعمال : تم الإبقاء علي صياغة البند الفرعي 51/1 دون تغيير في الملحق الجديد ،وبهذا يحتفظ المهندس بسلطاته فيما يختص بتغيير الأعمال من ناحية الشكل والجودة والكمية ، ويرى الفيدك أن هذا الإجراء له ما يبرره ، حيث أن أي رب عمل قد يرغب في إدخال تغيير علي العقد بعد توقيعه لأسباب عديدة

ومع ذلك ، فإن إستخدام هذه النوعية من العقود يجب أن يكون مقصورا علي العقود التي لا يتوقع أن ينالها التعديل أو يدخل عليها أي تغيير جوهري ، والسبب في ذلك واضح ، وهو أن عدم احتواء العقد علي قائمة كميات مسعرة يجعل التقييم العادل لأي تغيير أو إضافة صعبا ،ويخلق مجالا خصبا للخلاف .

تعديل الاسعار : لم يدخل الملحق أي تعديلات علي البند الفرعي 70/1 ويري الفيديك انه إذا اعتبر ذلك مناسبا فإنه يمكن إضافة تعديل مناسب لقيمة العقد التي قد يتسبب فيها أرتفاع أو إنخفاض أجور العمالة والمواد الأخري التي تؤثر علي تكلفة تنفيذ الأعمال ، ورغم ذلك ، فإنه طالما أن عقد القيمة الإجمالية لا ينصح باستخدامه أساس غلا في المشروعات التي تنفذ في مدة قصيرة فإنه من غير المتوقع أن يحتاج الأمر إلي اخذ تعديل الأسعار في الاعتبار .

المبالغ الإحتياطية ومقاولي الباطن المسمين :

يسمح الملحق لرب العمل أن يضمن العقد مبالغ احتياطية ، وأن يسمي مقاولي الباطن إذا ما رغب في ذلك ، ويجدر التنويه هنا بأن أسلوب التعاقد علي أساس السعر الإجمالي المقترح لا يعني كما قد يتخيل البعض تثبيتا لسعر العقد بل أن هذا السعر ، المقدم بالعطاء ، قد يتغير للعديد من الأسباب مثل تأثير التغييرات وتصاعد الأسعار إذا ما اخذت في الاعتبار ، ورغم ذلك ، فإن هذه النوعية من العقود قد توفر تأكيدا إضافيا لرب العمل بالنسبة لتكلفة المشروع وخاصة وأنه لن يتحمل أية مخاطر بالنسبة لكميات البنود المختلفة ، طالما أنه لم يدخل أية تعديلات ، جانبية علي الأعمال بعد ترسية العطاء .

الجزء ج : ينص البند الفرعي 60/10 علي أنه علي رب العمل أن يسدد المبالغ المستحقة للمقاول طبقا لأي شهادة دفع جارية ( مستخلص ) يصدرها المهندس ، في خلال فترة 28 يوما من استلامه لهذه الشهادة فإذا أخفق رب العمل في السداد خلال هذه الفترة وجب عليه تعويض المقاول نظير تأخره في السداد بأن يدفع إليه فوائد المبالغ المستحقه منذ تاريخ استحقاقها .

ويعتبر الفيدك هذا المطلب عادلاً لطرفي التعاقد وخاصة في هذه الأيام التي يقل فيها هامش الربح وتزداد فيها أعباء الافتراض . ورغم ذلك ، فبينما ينص البند 60/2 من الكتاب الأحمر علي أنه علي المهندس أن ينهي مراجعة أي شهادة دفع ( مستخلص ) يقدمها المقاول خلال مدة أقصاها 28 يوما من تقديمها إليه من المقاول ، فإنه لا ينص علي تعويض المقاول في حالة عدم إلتزام المهندس بهذه المدة ، والمعتاد أن المهندس المستقل الكفء يبذل عادة قصاري جهده للوفاء بهذا الالتزام .

ومع التغيير الحادث في مستوي المسئولين عن الإشراف علي التنفيذ وتحول الهندسية إلي الأسلوب التجاري السائد حاليا فكثيرا ما يحدث أن هؤلاء المشرفين يتعمدون عدم الالتزام بهذه المدة ، ولهذا يشكو المقاولون من المهندسين الذين يتجاوزون الـ28 يوما المحددة لاعتماد المستخلص ،وبالتالي يتأخر صرف مستحقاتهم دون أن يكون في إستطاعة المقاول اتخاذ أي إجراء حيال ذلك .

ولهذا فإن الملحق يقترح تعديل البند الفرعي 60/10 وسداد فوائد عن المبالغ المستحقة للمقاول غذغ زادت الفترة التي يستغرقها اعتماد شهادة الدفع وصرف قيمتها عن " 56 يوما " من تاريخ تقديمها إلي المهندس للاعتماد . والملاحظة أن الفيديك بهذا التعديل لم يقلل المدة الكلية التي تنص عليها الطبعات السابقة في البندين الفرعيين 60/2 ، 60/1 ولكنه يوفر وضعا اكثر عدلا للمقاول ويشجع رب العمل والمهندس علي الوفاء بالتزاماتها في التوقيت العادل . وبهذا يقدم القسم " ج " نصاً مرادفاً يؤمن المقاول في حالة تأخر المهندس في اعتماد الدفعات المؤقتة ( المستخلصات الجالية ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:55 am

المطلب الثاني : دور المهندس في المادة ( 67 ) من نموذج عقد فيديك :

مما لا شك فيه أن نموذج عقد الفيديك من العقود الأكثر انتشارا في مجال العقود الدولية ، ومن المعلوم أن دور المهندس في هذا النموذج شديد الاتساع ، فهو مدير المشروع Contract Administrator ، ويري البعض انه قد يكون شبه محكم Quasi-arbitrator بجانب مهمته الأولي ، وكل ذلك علي الرغم من انه يتصرف بحسبانه وكيلا عن رب العمل .

وفي كلا النظامين القانونيين اللاتيني والانجلوسكسوني تكون علاقة المهندس العقدية برب العمل وليست بالمقاول ، ويكون الاختلاف بين دور المهندس في النظام الانجليزي ودوره في الأنظمة الأخرى نابعا من نصوص العقد بين رب العمل والمقاول ، وفي ذات النظام يكون للمهندس ـ غالبا ـ سلطات واسعة وتبعا لذلك فإن للمهندس سلطات واسعة في عقود الفيديك ( 1 ) .

وفي النظام الدولي للعقود للأشغال العامة يختلف دور المهندس إلي حد كبير ، فهو يتصرف إلي حد كبير بحسبانه وكيلا عن رب العمل ويمارس السلطات التعاقدية المخولة لرب العمل بموجب العقد .

إن وظائف المهندس في عقد الأشغال الدولي تختلف في كلا النظامين القانونيين : فهو مسئول عن الأعمال الأولية للتخطيط للمشروع ودراسات الجدوى المطلوبة له فهو بهذه المثابة مصمم للمشروع ، وأثناء تنفيذ المشروع يكون المهندس ممثلا لرب العمل في علاقته بالمقاول ، فيمكن أن يصدر قرارات تتعلق بالتخطيط للمشروع ، تغير الأعمال أو الأعمال الإضافية كما انه في الوقت ذاته يعد مراقبا لتنفيذ الأعمال ، ومن هذا المنطلق يكون المهندس ممثلا لرب العمل .

وفي النظام الانجليزي وطبقا لذلك في عقود الفيديك يكون للمهندس وظيفة ثالثة وهي انه مدير العقد Administrator of the Contract .

وفي هذه الناحية فإن المهندس يجب أن يكون محايدا مستقلا ، يتصرف بحياد حيال طرفي العقد واحد أهم وظائفه وفقا لذلك هي انه يصدر شهادات انجاز الأعمال والتي يتم بناء عليها صرف المستخلصات ، كما انه يقوم بإقرار ما قد يدعيه المقاول للمدفوعات الإضافية والوقت الإضافي للتنفيذ والأعمال الإضافية ، وإذا ما كان هنالك ثمة معوقات تعوق تنفيذ العمل .

إن المهندس وفقا لنموذج عقد الفيديك يجب عليه أن يصدر قرارات لحسم المنازعات بين طرفي العقد وفقا لنص المادة ( 67 ) من عقد الفيديك وإذا لم يطعن عليها الأطراف يطلب اللجوء إلي التحكيم ، فان قرار المهندس بالتبعية يكون نهائيا final وملزما Binding ، ويري كثير من الشراح أن وظيفة المهندس بهذه المثابة تكون بمثابة وظيفة شبه تحكيمية Aquasi-arbitral Function .

والمهندس في سبيل أدائه هذه الوظيفة يتعين أن يكون محايدا يقوم بإصدار قرارات لفض المنازعات في العقود بين الأطراف المتعاقدة ، وهو بهذه المثابة لا يمثل أياً من مصلحته الشخصية أو مصلحة رب العمل أو بالطبع المقاول ، ويجيب عليه أن يكون محايدا ومستقلا استقلالا تاما إبان أدائه لهذه المهام ، فهو بمثابة سلطة محايدة لفض المنازعات ( 1 ) .

ومن المنظور الانجلو أمريكي فانه لا يتصور وجود فكرة عقد للإنشاءات بدون وجود مهندس دون اختصاصات شبه تحكيمية .

إن السلطات المخولة للمهندس كيما يكون سلطة محايدة في النظام الانجليزي تجد أساسها في الحاجة الشديدة لسلطة اتخاذ قرارات محايدة أثناء التنفيذ الفعلي للمشروع .

لذلك فإن العديد من الأنظمة التي أنشأت نماذج لعقود الإنشاءات قد أخذت في الاعتبار الحاجة إلي إنشاء سلطة اتخاذ قرار Decision Making Authority ولفض المنازعات Dispute Settlement خلال التنفيذ الفعلي للعقد .

وعليه يبدو السؤال عن المهندس ودوره ـ هل هو محكم أو شبه محكم ؟ يري الدكتور احمد قسم الجداوي " أن المهندس ليس محكما ولا قراره النهائي والملزم حكم تحكيم " ، ذلك لان المهندس وفقا لقانون التحكيم المصري الجديد الذي ينص علي " أن المحكم يفترض فيه أن يكون شخصا يبعد تماما عن العلاقة القانونية التي سببت المنازعة بين الأفراد " وهو ما لا يتوافر في المهندس والذي هو بحق ممثل رب العمل في تنفيذ العقد ( 2 ) .

وكون المهندس يعمل لصالح احد الأطراف ، فإن المهندس لا يعدو والحال كذلك محايدا ، أو غير منحاز لأي من طرفي المنازعة ، ذلك انه فقد شرط الحيدة والاستقلال ، حيال هذين الطرفين ( المواد 16/3 ، 18/1 ) من قانون التحكيم المصري ( الجديد ) .

ويضاف إلي ذلك ، أن المهندس لا يتقيد بأية قواعد إجرائية إبان إصداره لقراره ، وهو في ذلك يختلف عن التحكيم الذي يتميز بوجود قواعد إجرائية وهو ما يتعارض مع وظائف وواجبات المحكم .

ومن الصعوبة بمكان أن يكون القرار النهائي والملزم للمهندس بمثابة حكم محكمه تحكيم حيث أنه من الصعوبة أن يجوز حجية الأمر المقضي ، أو أن يكون واجب النفاذ ، كذلك من الصعب أن يتم إصدار أمر بتنفيذ قرار المهندس أو الطعن عليه كما رسم المشرع إجراءات ذلك في المواد (56 ـ 58 ) .

وأخيراً وليس آخراً ، فإن قرار المهندس إذا كان نهائيا وملزما فيمكن أن يخضع للطعن فيه باللجوء إلي التحكيم وفقا للمادة 67/4 حيث تنص علي إمكانية اللجوء إلي التحكيم وأن الحق في اللجوء إلي القضاء الوطني المختص مكفولا كذلك ( 1 ) .

ونحن نتفق مع ما ذهب إليه الأستاذ الدكتور احمد قسمت الجداوي من أن المهندس وهو بصدد ممارسة هذه السلطات لا يعد محكما في القانون المصري ، إذ أن المهندس وهو بصدد ممارسته لجميع سلطاته ، إنما هو وكيل عن رب العمل ، فإذا اقتصر ما يقوم به من أعمال مادية فإن هذه الأعمال تكون مقاولة أما إذا اختلطت بالأعمال المادية تصرفات قانونية ، كان العقد مزيجا من عقد المقاولة وعقد الوكالة ، ومن ثم تسرى أحكام المقاولة والوكالة ولكن عنصر المقاولة يكون هو الغالب ، فإذا ما حدث تعارض بين الأحكام وجب تطبيق أحكام عقد المقاولة ، فانه بهذه المثابة لا يتصور أن يكون له اختصاص تحكيمي أو شبه تحكيمي ( 2 ) .

المطلب الثالث : تعديل عقد فيديك الطبعة الرابعة المادة ( 67 ) بخصوص السلطة صانعة القرار

صدر تعديل للمادة ( 67 ) من عقد الفيديك ( الجزء الأول ) ، المتعلق بالشروط العامة لعقود أعمال الهندسة المدنية ، إذا ما قرر الأطراف استبدال المهندس كصانع قرار Decision maker ، بهيئة لتسوية المنازعات .

وقد نص تعديل المادة ( 67.1 ) " علي انه في حالة نشوب منازعة من أي نوع بين رب العمل والمقاول لها صلة بالعقد أو بتنفيذ الأعمال أو ناشئة عن أي منهما وكذلك إيه منازعة راجعة لأي رأي ، تعليمات ، تحديد ، أو شهادة أو تقدير ، من المهندس ، فإن المنازعة سوف يتم إحالتها كتابة إلي السلطة صانعة القرار Dispute Adjudication Board ، لإصدار قرارها " ويجب النص علي أن هذه الإحالة تمت وفقا لهذا البند من العقد ( 1 ) .

وذا لم يكن الأطراف قد حددوا الشخص أو الأشخاص أعضاء اللجنة في العقد ، فإن الأطراف يجب عليهم في خلال 28 يوما من بداية التنفيذ تعيين أعضاء اللجنة معا ، ويجب علي أعضاء اللجنة أن يكونوا مؤهلين لمهمتهم ، كما يجب أن يكون هؤلاء الأعضاء شخصا أو ثلاثة أشخاص .

وإذا تألفت اللجنة من ثلاثة أشخاص ، فإن علي كل طرف تعيين شخص واحد يتفق الطرفان علي تعيين الشخص الثالث الذي سيكون رئيسا للجنة .

ويكون تعيين أعضاء اللجنة وفقا لعقد الفيديك كما يراها الأطراف ، كما يجب أن يكون كل شخص من أعضاء هذه اللجنة مستقلا عن أطراف العقد طيلة مدة تعيينه ، وان يتصرف بحياد ، وتتضمن التزامات الأطراف ( حيال بعضهم البعض وحيال اللجنة ) ، وأن أعضاء هذه اللجنة لا يسألون عن أي شئ تم القيام به أثناء تنفيذ العقد إلا إذا كان ذلك ناشئ عن سوء نية ، وعلي الأطراف تعويض أعضاء اللجنة إذا ما كان هناك مطالبات تأسيسا علي ذلك .

وقد حددت الفقرة الأولي من المادة ( 67 ) المعدلة اجر أعضاء اللجنة وكيفية تحديده وما يتحمله كل طرف وكيفية عزل أي عضو من أعضاء اللجنة .

وقد نظمت الفقرة الثانية من المادة ( 67 ) كيفية عمل اللجنة والمهندس ( من باب العلم ) وأوجبت علي الأطراف تزويد اللجنة بكل المعلومات اللازمة وزيارة موقع الأعمال حسبما تطلب اللجنة لأعضاء القرار .

وللحنة السلطة الكاملة في ( 1 ) :

1ـ وضع الإجراءات الواجبة التطبيق انظر المنازعة .

2ـ تحديد اختصاصها ، وكذلك تحديد نطاق إيه منازعة يتم الإشارة إليها .

3ـ المبادرة بتحديد الوقائع والأمور المتطلبة للقرار المزمع إصداره .

4ـ الانتفاع بمعلومات أي من أخصائيها إذا وجت .

5ـ تحديد نظام دفع الفوائد وفقا للعقد .

6ـ تعزيز إجراءات مناسبة كالإجراءات الوقتية أو التحفظية .

7ـ النظر ومراجعة أي رأي أو تعليمات أو تحديد أو شهادة أو تقويم من المهندس يرجع إلي المنازعة المعروضة .

ويجب علي اللجنة إصدار قرارها المسبب خلال (84) يوما من إحالة المنازعة إليها ، علي أن تخطر به الأطراف وكذلك المهندس .

وقد نظمت هذه الفقرة أيضا كيفية الطعن في التحكيم علي قرار اللجنة إذا لم يرتضي أياً من الأطراف قراره ، كما نظمت ميعاد الطعن في التحكيم فنصت علي انه ، " في أو قبل اليوم الثامن والعشرين بعد استلام قرار اللجنة يجب إخطار الطرف الآخر المهندس بعدم الرضاء عن هذا القرار.

وإذا لم تخطر اللجنة قرارها في أو قبل اليوم الرابع والثمانين التاليين ليوم إحالة المنازعة إليها فإن كلا من الطرفين في أو قبل اليوم الثامن والعشرين بعد انتهاء اليوم الرابع والثمانين يمكن أن يخطر الطرف الأخر ، المهندس بعدم رضائه .

وإذا أخطرت اللجنة قرارها في المنازعة لرب العمل أو المقاول والمهندس ، ولم يعترض أياً من الأطراف علي هذا القرار في أو قبل اليوم الثامن والعشرين بعد اليوم الذي استلم فيه الأطراف قرار اللجنة فإن قرار اللجنة يكون نهائيا وملزما للمقاول ورب العمل .

كما نظمت الفقرة الثالثة كيفية حسم المنازعات وديا في حالة عدم الرضاء بقرار اللجنة وذلك تلافيا للجوء للتحكيم وإذا لم يتفق الأطراف علي غير ذلك يبدأ التحكيم في أو بعد اليوم السادس والخمسين التالي لليوم الذي يبلغ فيه الأطراف بعدم رضائهم بقرار اللجنة حتى ولو لم يتم محاولة لتسوية النزاع وديا .

وقد أوجبت الفقرة الرابعة من المادة ( 67 ) حسم النزاع عن طريق التحكيم وفقا لقواعد غرفة التجارة الدولية بباريس ، ما لم يتفق الأطراف علي غير ذلك ( 1 ) .

أما الفقرة الخامسة فنصت علي وجوب اللجوء إلي التحكيم إذا لم يمتثل احد الأطراف لقرار اللجنة في حالة صيرورته نهائيا .

وإذا ما تم عزل احد أعضاء اللجنة أو انتهت مدة تعيينه فإن أي منازعة يشار إليها وفقا لنص المادة ( 67.2 ) سوف تحسم نهائيا عن طريق التحكيم وفقا لنص المادة ( 67.4 ) ( 2 ) .











































الفصل الثاني : عقود الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك )

المبحث الأول : نالطبيعة القانونية للفيديك ونشأته وأهدافه :

المطلب الأول : الطبيعة القانونية للفيديك ونشأته وتطوره (1):

تتمثل أهمية التعرض للطبيعة القانونية للفيديك في التأكيد على أن جميع النصوص الصادرة عن الفيديك سواء كانت عقود نموذجية أو غيرها , جميعاً ليست لها أي قوة أو نفاذ قانوني في ذاتها , فهي ليست تشريعاً , ولا يصبح لها أثر قانوني على العلاقة العقدية إلا إذا ارتأت إرادة المتعاقدين أن يتم إبرام العقد وفقاً للنموذج الذي أعده الفيديك وبالقدر الذي اتفقت عليه إرادة الأطراف .

والإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( الفيديك ) هو في حقيقته منظمة دولية متخصصة غير حكومية .

فهو منظمة , لأنه مكون من مجموعة من الأعضاء الذين اجتمعوا في إطاره من أجل التعاون لتحقيق أهداف معينه حددها النظام الأساسي للفيديك .

وكونه منظمة دولية , فهذا لأن أعضائه من جنسيات مختلفة , ولأن نظامه الأساسي يستلزم أن يكون في كل دولة جمعية أو اتحاد واحد يمثل المهندسين الإستشاريين في تلك الدولة . ويستثنى من ذلك الصين حيث يوجد لها ثلاث جمعيات وطنية في الفيديك من الصين نفسها , وهونج هونج وتايوان , وذلك لأسباب سياسية معروفة .

أما كون الفيديك منظمة غير حكومية , فهذا مرجعه إلى أنه ليس مملوكاً لأي حكومة من أي دولة عضو في الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , إذ أن عضويته مقصورة على جمعيات مهنية ( نقابية ) في الأساس , وبالتالي فلا يوجد لأعضائه أو موظفيه أو ممثلي أعضائه أو لمقره أي حصانة أو إمتيازات شبيه بتلك الممنوحة للمنظمات الدولية الحكومية .

وأما كونه منظمة متخصصة , فهذا مرجعه إلى كون الإتحاد يهتم فقط بالمسائل المحددة في ميثاقه والتي تدور في فلك مهنة الهندسة الإستشارية وما يتعلق بذلك من موضوعات .

نشأة الفيديك وتطوره ( 2 ):

تاسس الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) عام 1913م في بلجيكا , وقد إشترك في تأسيسه جمعيات أو ( نقابات ) المهندسين الإستشاريين في فرنسا وبلجيكا وسويسرا .

ولم تدخل المملكة المتحدة في عضوية الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين إلا في عام 1958م . وظل الفيديك منظمة أوروبية حتى بدأت الدول الصناعية الجديدة في الدخول في عضويته . فصار وبحق إتحاداً دولياً للمهندسين الإستشاريين وتوجد في عضويته حالياً بعض الدول العربية مثل مصر , تونس , المغرب والسعودية .

ولعل نشأة الفيديك في عام 1913م وما أعقبه بعد ذلك بسنوات قليلة من قيام الحرب العالمية الأولى ( 1914م- 1918م ) , ثم الكساد الإقتصادي العالمي في العشرينيات بسبب التدابير الحمائية التي عطلت التجارة والإستثمار عبر الحدود السياسية للدول , وما تلى ذلك من نشوب الحرب العالمية الثانية ( 1932م – 1944م ) , كل ذلك وإن لم يترتب عليه القضاء على الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) في مهده , إلا أنه كان سبباً لتأخير إنطلاقه وتطوره وبدء أعماله الفعلية . فأوروبا المدمرة احتاجت لإعادة البناء والإعمار من جديد , فازدهر مجال البناء والتشييد (1) , وذلك بعد أن توفر التمويل بموجب خطة مارشال(*) ( Marshal Plan ) . وفي وجود منظمة دولية وليدة ذات قدرات تمويلية ضخمة وهي البنك الدولي (**) لإعادة التعمير والتنمية

International Bank for Reconstruction and Development ( IBRD ) والهيئة الدولية للتنمية (***) International Development association ( IDA ) ). ومن ثم دفعت الإستثمارات الضخمة كآفة المتخصصين إلى تنظيم جميع جوانب العمليات التعاقدية التي لم تتم , ووجد الفيديك في إنضمام جمعية المهندسين الإستشاريين البريطانية آلية دفع قوية , هذا فضلاً عن وقوف البنك الدولي إلى جواره , فتوفرت إمكانات قيام الفيديك بعمل ما يثبت جدواه وأهميته , فكان أن أصدر الفيديك الطبعة الأولى لأهم عقد مقاولة خاصة بالأعمال الهندسية المدنية . الذي عرف بالكتاب الأحمر , وذلك في عام 1957م . وبعدها بعام واحد انضم إليه اتحاد جمعيات المهندسين الإستشاريين بالولايات المتحدة الأمريكية , وحاز الفيديك اهتماماً دولياً كبيراً بفضل الكتاب الأحمر , الذي توالت طبعاته بعد ذلك وتعددت إصداراته وتنوعت أنشطتة , حتى أن البنك الدولي وغيره من المؤسسات الدولية قد إعتمدت على الكتاب الأحمر في المشروعات التي تمولها .

وصار عدد الدول التي حازت الجمعيات الممثلة للمهندسين الإستشاريين فيها على العضوية الكاملة من الفيديك أكثر من سبعين دولة , هذا بخلاف باقي أنواع العضوية , منها أربعة من الدول العربية . وذلك وفقاً للتقرير السنوي الذي رفعته اللجنة التنفيذية للفيديك إلى الجمعية العامة عن العام 2005م / 2006م .

المطلب الثاني : أهداف الفيديك وماهيته (1):

وفقاً للمادة الثانية من النظام الأساسي للإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , ( يشار إليه لاحقاً بنظام الفيديك الجديد ) , وهو الذي إعتمدته الجمعية العامة في جلستها التي عقدت في بكين بالصين بتاريخ السابع من سبتمبر 1955م , فإن أهداف الفيديك تتمثل فيما يلي :

1 - تمثيل صناعة الهندسة الإستشارية عالمياً .

2 - تحسين صورة المهندسين الإستشاريين .

3 - أن تكون السلطة على المسائل المتصلة بالاعمال ذات الصلة .

4 - زيادة نمو صناعة الهندسة الإستشارية لتكون عالمية وفعّالة .

5 - زيادة الجودة .

6 - زيادة الإمتثال بفعالية لميثاق الشرف ولنزاهة الأعمال .

7 - زيادة الإلتزام بالتنمية المستدامة .

التعريف بعقد الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين ( فيديك) :

ما هو الفديك ؟

جاءت كلمة فديك من تجميع الأحرف الأولى للتسمية الفرنسية

Federation Internationale Des ingenieurs conseils ) ) وتعني الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , وهو اتحاد يضم جمعيات المهندسين الإستشاريين في الدول المختلفة .

وقد تم تأسيس الفديك بمساهمة ثلاث جمعيات أوربية للمهندسين الإستشاريين هي جمعية المهندسين الإستشاريين البلجيكية ( CICB ) والجمعية الفرنسية للمهندسين الإستشاريين ( CICF ) والجمعية السويسرية للمهندسين الإستشاريين ( ASIC ) .

وكانت أهداف المؤسسين للفديك , كما جاء في المؤتمر التأسيسي الأول هي :

1 - دراسة جميع مشاكل المهندسين الأعضاء , والتي تخص حمايتهم وتطويرهم دون اعتبارللإتجاهات الياسية أو الدينية أو العرقية .

2 - بناء علاقات وديُة مفيدة بين المهندسين الإستشاريين .

3 - تجميع المهندسين الإستشاريين من جميع اللغات والبلدان والسعي لتأسيس جمعيات للمهندسين في البلدان التي لا يوجد فيها مثل هذه الجمعيات .

4 - بناء الأسس والقواعد التي تسمح للمهندسين الإستشاريين بالحفاظ على الأداء الأفضل في ممارسة مهنتهم .

كما تم في المؤتمر والذي عقد في مدينة جنت ( GHENT ) في بلجيكا تشكيل خمسة لجان عمل لدراسة الموضوعات التالية :

* اللجنة الأولى - لجنة القواعد العامة .

* اللجنة الثانية - لجنة العلاقات العامة .

* اللجنة الثالثة - لجنة معدلات الأجور .

* اللجنة الرابعة - لجنة مستندات العقود .

* اللجنة الخامسة - لجنة التحكيم .

وتبين هذه اللجان أن العالم الهندسي انتبه إلي أهمية موضوع مستندات عقود التشييد منذ بدايات تأسيسه , وكذلك إلى أن التحكيم من أهم وسائل حل المنازعات التي تتعلق بالعمل المهني الهندسي .

ويتخذ الفديك من مدينة لوزان ( LAUSANNE ) في سويسرا مقراً للأمانة العامة له . ويتألف الهيكل التنظيمي للفديك من رئيس الفديك ونائب الرئيس واللجنة التنفيذية بالإضافة للسكرتارية العامة .

فعقد الفيديك مثله في ذلك مثل غيره من العقود له ما لها وعليه ما عليها , إلا أنه باعتباره من العقود النموذجية التي تتضمن شروط عامة , أعدها متخصصون مسبقاً , بحيث يقتصر دور المتعاقدين على تعديل تلك الشروط بالإضافة أو بالتغيير أو بحذف بعض هذه الشروط , ليتفق العقد مع ظرف كل عملية تعاقد , وبالتالي تكون تدابير ضمان التفسير اللاخلافي أكثر في عقد الفيديك بصفة خاصة .

الهدف من تفسير أي عقد التوصل إلى مراد الأطراف من وراء شروطه , وقت التعاقد , ومن البديهي لأنه كلما كانت عبارة العقد سليمة لغوياً , ودقيقة قانونياً , ومحكمة فنياً , كلما كانت مهمة تفسير العقد أيسر وأقل إثارة للخلافات , إذ أنه لو احتمل النص أكثر من معنى لأدى ذلك إلى الإستعانة بقرآئن أخرى من خارج العقد , وبالتالي ينفتح الباب أمام الخلافات .

والإتحاد العالمي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) هو منظمة عالمية وقد تم تأسيس الفديك لأول مرة عام 1913م , ومقره سنغافورة , وهو يمثل العمل الهندسي الإستشاري . يعمل على تحسين وتطوير بيئة الأعمال الهندسية الإستشارية على مستوى العالم , كما أنه يضع آليات لتفعيل وتحسين القدرة الفنيُة والتنافسيُة للمؤسسات الإستشارية عالمياً , ويضع معايير ومتطلبات ومكونات العقود الهندسية الإستشارية بصورها المختلفة التي تنظم العمل الهندسي الإستشاري , والتي تستخدم عالمياً , ولديه لجان متخصصة على مستوى العالم للقيام بمهام التدريب في مجالات العقود وفض الخلافات وتتضمن شروط عقد أعمال الهندسة المدنية التي تنظم العلاقة القانوية التي تربط بين أطراف العقد وهم صاحب العمل والمهندس والمقاول .

والإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) هو الذي يصدر ويطور مجموعة من أهم العقود النموذجية في مجال أعمال المقاولات بمختلف أنواعها , ومن أكثرها اعتباراً في المنظمات التمويلية الدولية كالبنك الدولي , كما أنها الأكثر استخداماً في الدول النامية والعالم العربي الذي انضمت له مصر وتونس والمغرب والسعودية والسودان قريباً إنشاء الله .

وهذه العقود النموذجية تستحق وضع ترجمة سودانية معتمدة ووضع موسوعة باللغة العربية معتمدة أيضاً والباحث يرجو أن يهتم المركز السوداني للترجمة والجامعات ومراكز البحوث والجمعيات المتخصصة كالجمعية الهندسية السودانية واتحادات المهندسين السودانيين والمجلس الهندسي السوداني بهذا الموضوع الحيوي والهام . حتى يكتمل ليس فقط للمهندسين المختصين والقانونين على مختلف مسمياتهم ومواقعهم بل أيضاً للمثقف السوداني المتميز عالمياً والمشهود له بذلك , خلفية كبيرة بنصوص عقود الفيديك .







( 1 ) عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها ـ محمد عبد المجيد إسماعيل ـ منشورات الحلبي الحقوقية 2003م ، ص 480 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها ، مرجع سابق ، ص 481.


( 2 ) المرجع السابق ـ ص 482 .


( 1 ) Dr. Ahmed Kesmat AlGeddawy, the Time limit for commencing arbitration under FIDIC Rules relating to construction contracts- its nature and effect in the lish of Egyptian Law ورقة عمل مقدمة إلي مؤتمر التحكيم التجاري الدولي الذي ينظمه مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي ، فندق النيل هيلتون ، يونيو 1996م .


( 2 ) انظر حكم محكمة القضاء الاداري في الدعوي رقم 486 لسنة 49 ق ( غير منشورة ) .


( 1 ) من المؤلفات الحديثة في الفقه الانجليزي التي عالجت هذه المسألة انظر :

- Nael G Bunni, Op. CIT. p437 438

- Christopher R. Serpaia, the new FIDIC Provisions for a Dispute Adjudication Board, I.C.I.R Vol. 14, 1997. p443 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية ـ مرجع سبق ذكره ، ص 493 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية ـ مرجع سبق ذكره ، ص 495 .


( 2 ) المرجع السابق .


(1) www. Shatharat .net .


( 2 ) نفس المرجع


(*) جورج مارشال وزير الخارجية الأمريكية , ألقى كلمة في حفل التخرج في جامعة هارفارد بكامبردج بولاية ماتسوشيس , بتاريخ 5/5 1947م , استغرقت 12 دقيقة , ساهمت في تغيير العالم , حيث مرت أيام عليها حتى أصبحت تعرف بخطة مارشال , , حيث عرض مارشال مساعدات مالية ضخمة تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للزعماء الأوربين لدعم الإقتصاد ومحاربة الجوع والفقر واليأس والفوضى .


(**) البنك الدولي هو المؤسسة الإنمائية الرئيسية في العالم لتعبئة الأموال من القطاعين العام والخاص بغرض مكافحة الفقر على مستوى العالم , تأسس البنك بتاريخ الأول من يونيو 1944م , ومقره الرئيسي بواشنطن , بمقاطعة كولمبيا , وقد أصبح البنك الدولي أحد أكثر الجهات المقرضة ثباتاً في العالم , أصدر أول سند له في عام 1947م , لتويل إعمار أوروبا في إعقاب الحرب العالمية الثانية , كما يعتبر أكبر مصدر تمويل في العالم يهدف إلى تقديم المساعدات المالية والفنية في جميع أنحاء العالم , وينصب محور تركيزه الرئيسي حول مساعدة أكثر البلدان فقراً , ورسالته تحقيق عالم خالٍ من الفقر .


(***) تهدف هذه المؤسسة التي أنشئت بتاربخ 5/6/1947م , إلى تخفيض أعداد الفقراء من خلال تقديم إعتمادات بدون فائدة ومنح برامج تستهدف تعزيز النمو الإقتصادي وتخفيف حدّة التفاوت وعدم المساواة وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب . تتبع إدارتها للبنك الدولي .


(1) www. Shatharat .net مرجع سبق ذكره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:57 am

المبحث الثاني : التحكيم في العصر الحديث

في عصرنا هذا انتشر التحكيم انتشارا واسعا ووجد اهتماما متزايدا ادي الي سن قوانين وانظمة لتنظيمة ،

ولا تختلف الاهمية والحاجة الي التحكيم في عصرنا هذا ودواعيه كثيرا عن دواعي الاهتمام به في العصور الغابرة ،

مما لا شك فيه أن عالم رجال الاعمال يتطلع اليوم الي التحكيم وباقي الوسائل البديلة لمؤسسة لا غني عنها يتم اللجوء اليها لفض المنازعات التجارية والاستثماراية عوضا عن ولوج سبل التقاضي امام محاكم الدولة فالتحكيم هو قضاء خاص مكمل لقضاء الدولة وليس نقيضا أو مزاحما أو بديلا عنه متمم لعدالة الدولة ومكمل لها يتم اللجوء اليه بارادة الفرقاء ورضاهم وقد اجازته الدول الحديثة في قوانينها لما يتسم به من سرعة في فض المنازعات والسرية في اجراءاته وحرية الفرقاء في اختيار المحكم أو المحكمين وبات من النادر أن نجد عقودا تجارية داخليا أو دولية تتعلق بمصالح التجارة الدولية لا تتضمن شرطا تحكيميا نظرا الي الثقة التي حازها التحكيم علي مر العصور ومن هنا دأبت غرف التجارة والصناعة في العالمين العربي والاجنبي علي انشاء مراكز تحكيم تنظيم اجراءات التحكيم وتؤازر الفرقاء علي تجاوز كافة الصعوبات التي قد تعترض اجراءات التحكيم . واندونيسيا كغيرها من دول العالم اهتمت بالتحكيم ونظمت له قوانين وانظمة ، فقد اصدرت اندونسيا نظاما خاصا للتحكيم وهو قانون التحكيم رقم 30 سنة 1999م . ولا يفوتنا في هذا المطلب أن نشير الي بعض هذه القوانين التي نظمت التحكيم في بعض الدول .

1ـ المملكة الاردنية الهاشمية : قانون التحكيم رقم ( 18 ) لسنة 1953م .

2ـ دولة الامارات العربية المتحدة : قانون اجراءات المحاكم المدنية رقم ( 3 ) لسنة 1970 .

3ـ دولة البحرين : قانون المرافعات المدنية والتجارية ، الصادر بالمرسوم بقانون رقم ( 12 ) لسنة 1971م ، الباب السابع .

4ـ الجمهورية التونسية : مجلة الاجراءات المدنية والتجارية ، عدد ( 130 ) لسنة 1959م

في 5/10/1959م . الجزء السابع .

5ـ الجزائر : قانون الاجراءات المدنية رقم 66 – 154 في 8 يونيو 1966 الكتاب الثامن

6ـ السودان : قانون رقم ( 66 ) لسنة 1974 قانون الاجراءات المدنية الفصل الرابع .

7ـ سوريا : قانون اصول المحاكمات الصادر بالمرسوم رقم ( 84 ) لسنة 1953م ،مرسوم تشريعي رقم ( 84 ) في 12/9/1953م .

8ـ الجمهورية العراقية : قانون المرافعات المدنية رقم ( 83 ) سنة 1969م الباب الثاني .

9ـ دولة الكويت : قانون رقم ( 11 ) لسنة 1995م بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية .

10ـ ليبيا : قانون المرافعات المدنية والتجارية لسنة 1954م ، الباب الرابع

11ـ جمهورية مصر العربية : قانون تحكيم رقم ( 37 ) لسنة 1994م .

12ـ المملكة المغربية : قانون المسطرة المدنية ، ظهير شريف بمثابة قانون رقم 447 – 74 – 1 تاريخ 18/9/1974م .

13ـ الجمهورية اليمنية : قانون رقم ( 33 ) لسنة 1981م بشأن التحكيم .

14ـ اندونيسيا : Arbitration and dispute resolution act ، 1999م

of 30 law No

15ـ ماليزيا : ( 646 No ) 2005م arbitration act

16ـ تايلاند : ( 2002 No ) 2545 arbitration act

17ـ فلبين : 2004 alternative dispute resolution act of .

18ـ سنقافورة : 10 arbitration act chapter ، International arbitration act chapter a143 .

19ـ بروني دار السلام : Arbitration act chapter 173, rev, 1999 .

20ـ فيتنام : Ordinance on commercial arbitration 2003 .

المطلب الأول : التحكيم الوطني والتحكيم الدولي

في هذا البحث يقصد الباحث الي توضيح ضوابط التحكيم الوطني ولكن للتمكن من ذلك لا بد أن نفرق بين التحكيم العادي والتحكيم الدولي .

والتحكيم الوطني أو العادي الذي يقال له " التحكيم الداخلي " أيضا هو طريق خاص لحل المنازعات خروجاً عن طريق التقاضي العادي وفيه يختار اطراف النزاع الحكم الذي يقضي بينهما وهم يلتزمون بقراره ، وعليه فالتحكيم ينشأ عن ارادة الخصوم حيث أن هذه الارادة هي التي توجد التحكيم العادي .

وللتفريق بين النوعين نقرر أن فقه التحكيم لم يستقر علي تحديد معيار لدولية التحكيم أو التفرقة الدقيقة بين النوعين .

فقد ذهب رأي الي أن التحكيم يكون عاديا إذا خضع في إجراءاته للقانون الوطني ، اما التحكيم الدولي فهو الذي تخضع إجراءاته لقانون أجنبي أو لنصوص اتفاقية دولية .

ورأي آخر ، رأي أن العبرة في التفرقة بمكان صدور حكم التحكيم ، كما أن هناك آراء آخري تستند الي جنسية الخصوم ، أو الي المكان الذي يوجد فيه المركز الرئيس للمنظمة التي تتولي التحكيم ، أو مكان المحكمة المختصة اصلا لنظر النزاع ( 1 ).

علي أن جميع هذه المعايير قد انتقدت وأن المعيار الذي اتجه اليه الفقه القانوني الحديث ، هو المعيار الذي يتعلق بطبيعة النزاع .

فالتحكيم الدولي هو الذي يتعلق بنزاع من طبيعة دولية اي يتعلق بمعاملة تجارية دولية ،ولو كان يجري بين شخصين يحملان الجنسية ذاتها ،وجري التحكيم في الدولة التي ينتميان الي جنسيتهما ( 2 ) .

والقانون المصري للتحكيم يعتبر التحكيم دوليا إذا كان موضوعه نزاعا يتعلق بالتجارة الدولية وذلك في الاحوال الاتية :

اولا : إذا كان المركز الرئيس لاعمال كل من طرفي التحكيم يقع في دولتين مختلفتين وقت إبرام اتفاق التحكيم ، واذا كان لاحد الطرفين عدة مراكز للاعمال فالعبرة بالمركز الاكثر ارتباطا بموضوع اتفاق التحكيم ، واذا لم يكن لاحد طرفي التحكيم مركز اعمال فالعبرة بمحل اقامته المتعادة .

ثانيا : اذا اتفق طرفا التحكيم علي أن موضوع النزاع الذي يشمله اتفاق التحكيم يرتبط باكثر من دولة واحدة .

ثالثا : إذا كان المركز الرئيس لاعمال كل من طرفي التحكيم يقع في نفس الدولة وقت ابرام اتفاق التحكيم وكان احد الاماكن التالية واقعا خارج هذه الدولة .

2ـ مكان اجراء التحكيم كما عينه اتفاق التحكيم أو اشار الي كيفية تعيينه .

2ـ مكان تنفيذ جانب جهوري من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية بين الطرفين .

3ـ المكان الاكثر ارتباطا بموضوع النزاع ( 1 ) .

مقاولات أعمال الهندسة المدنية ( الكتاب الأحمر )

يعتبر الكتاب الأحمر الإسم الذي اشتهر به العقد النمطي الذي اصدره الفديك والذي يتضمن الشروط العامه لتنفيذ أعمال التشييد المدنية , العمل الذي ساهم بشكل كبير في حصول الفديك على الإحترام العالمي والمكانة الكبيرة , وذلك بسبب الجهود الكبيرة التي بذلت في إعداده , ويطلق الكثير من المهندسين والمقاولين وشركات التأمين عليه اسم عقد الفديك , وذلك بالرغم من أن البعض قد لا يعرف شيئاً عن الفديك ولا عن المعنى الذي ترمز له هذه الحروف الخمسة , ويعتقد كثير منهم أن الإسم هو العقد نفسه .

وقد صدرت الطبعة الأولى من هذه الشروط في 29 أغسطس 1957م وتلتها عدُة طبعات آخرها في العام 1999م وفي كل طبعة تعديلات بعد مراجعات من قبل الفديك بالإشتراك مع اتحاد المقاولين الأوروبيين وأحياناً مع البنك الدولي الذي صادق على استخدام هذه الشروط في المشاريع التي يتولى تمويلها .وقد صدر مؤخراً في نهاية العام 1996م ملحق لعقد الفديك يتضمن تغييراً لبعض العقود والتي يمكن استخدامها كبدائل لشروط الطبعة الرابعة فيما يتعلق منها بالدور شبه التحكيمي للمهنس .

وهي كأي عقود نموذجية تصدرها أي منظمة دولية هي مجرد تصور من متخصصين لأفضل شروط يمكن أن تحكم العلاقة التعاقدية فيما بين الأطراف المعنيين وهم رب العمل والمهندس ( الإستشاري ) والمقاول . ويخضع هذا التصور للتعديلات التي تتفق عليها الإرادة المشتركة لأطراف العقد فلا يسري في نصوص العقد النموذجي المحال إليه إلا ما أراد الأطراف ولا يسري العقد النموذجي إلا في الحدود التي رسمها الأطراف .

وفي هذا الفصل محاولة لتوضيح الحقوق والإلتزامات الناشئة عن العقد والمشاكل العملية الناتجة في حالة عدم تنفيذ العقد أو الإخلال به , فعلى عاتق من تقع المسئولية الإنشائية صاحب العمل أم المهندس الإستشاري أم المقاول .؟ وما هي الجهة التي يلجأ إليها الأطراف للتقاضي ؟ وما دور التحكيم في فض منازعات عقود الإنشاءات الدولية .

كما يهدف الفصل إلى توضيح الطبيعة الخاصة لعقد الفيديك من حيث الأحكام الخاصة التي تنظمه والتي نص عليها الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) . والتعرف على التطور التأريخي لعقود الفيديك بغرض الوقوف على واقعها وحقيقتها في العصر الحاضر.

وتنبع أهمية هذا الفصل في إثراء الباحثين في الموضوع والفائدة العملية من الإضطلاع على مادة البحث . ومعرفة علاقات العمل بين أطراف العقد وهم المالك والمقاول والمهندس الإستشاري .

تعريف الفديك :

جاءت كلمة فديك من تجميع الأحرف الأولى للتسمية الفرنسية

Federation Internationale Des ingenieurs conseils ) ) وتعني الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , وهو اتحاد يضم جمعيات المهندسين الإستشاريين في الدول المختلفة .

وقد تم تأسيس الفديك بمساهمة ثلاث جمعيات أوربية للمهندسين الإستشاريين هي جمعية المهندسين الإستشاريين البلجيكية ( CICB ) والجمعية الفرنسية للمهندسين الإستشاريين ( CICF ) والجمعية السويسرية للمهندسين الإستشاريين ( ASIC ) .

وكانت أهداف المؤسسين للفديك , كما جاء في المؤتمر التأسيسي الأول هي :

1 - دراسة جميع مشاكل المهندسين الأعضاء , والتي تخص حمايتهم وتطويرهم دون اعتبارللإتجاهات الياسية أو الدينية أو العرقية .

2 - بناء علاقات وديُة مفيدة بين المهندسين الإستشاريين .

3 - تجميع المهندسين الإستشاريين من جميع اللغات والبلدان والسعي لتأسيس جمعيات للمهندسين في البلدان التي لا يوجد فيها مثل هذه الجمعيات .

4 - بناء الأسس والقواعد التي تسمح للمهندسين الإستشاريين بالحفاظ على الأداء الأفضل في ممارسة مهنتهم .

كما تم في المؤتمر والذي عقد في مدينة جنت ( GHENT ) في بلجيكا تشكيل خمسة لجان عمل لدراسة الموضوعات التالية :

* اللجنة الأولى - لجنة القواعد العامة .

* اللجنة الثانية - لجنة العلاقات العامة .

* اللجنة الثالثة - لجنة معدلات الأجور .

* اللجنة الرابعة - لجنة مستندات العقود .

* اللجنة الخامسة - لجنة التحكيم .

وتبين هذه اللجان أن العالم الهندسي انتبه إلي أهمية موضوع مستندات عقود التشييد منذ بدايات تأسيسه , وكذلك إلى أن التحكيم من أهم وسائل حل المنازعات التي تتعلق بالعمل المهني الهندسي .

ويتخذ الفديك من مدينة لوزان ( LAUSANNE ) في سويسرا مقراً للأمانة العامة له . ويتألف الهيكل التنظيمي للفديك من رئيس الفديك ونائب الرئيس واللجنة التنفيذية بالإضافة للسكرتارية العامة.

ملامح عقد الفديك 1999م :

صدرت عن الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) أربعة عقود :

الأول : النموذج المختصر للعقد ( SHORT FORM OF CONTRACT )

الثاني : شروط عقد الإنشاء

( CONDITION OF CONTRACT FOR CONSTRUCTION )

الثالث : شروط عقد التجهيزات الآلية والتصميم والبناء

( CONDITION OF CONTRACT FOR PLANT AND DESIGN - BUILD )

الرابع : شروط عقد مشاريع التصميم والشراء والإنشاء تسليم مفتاح

( CONDITION OF CONTRACT FOR EPC/TURNKEY PROJECTS )

وتشمل الدفاتر الثلاثة الرئيسية الصادرة عن فيديك على :

أ - الشروط العامة

ب _ إرشادات لإعداد الشروط الخاصة

ج _ كتاب العرض , اتفاقية العقد , واتفاقات فض الخلافات .

وأهم الإعتبارات التي أخذتها هذه العقود هي تسهيل عملية إعداد وثائق العطاءات من خلال :

توفير المرونة من حيث اقتراح بدائل تعاقدية ( مثل امكانية التعاقد على اساس مبلغ مقطوع في دفتر عقد الإنشاء النموذج الثاني )

تحقيق سهولة الإستخدام من حيث تعظيم الشروط العامة وتقليص الحاجة للشروط الخاصة ومن حيث تحديد موقع واحد للبيانات الأساسية الخاصة بالمشروع .

المبحث الثالث : الصور المعاصرة لعقد البناء

المطلب الأول : نشأة الصور المعاصرة لعقد البناء والحاجة إليها(1):

عرفت المجتمعات الأوربية الصور البسيطة لعقد البناء في الفترة التي سبقت الثورة الصناعية (2), كما عرفها المسلمون من قبل , ذلك لأن هذه العقود نشأت لأسباب طبيعية تلبية لحاجات عامة مشتركة بين المجتمعات , ولكن بدأت هذه الصورة لعقد البناء تتطور بصورة واضحة أثناء الثورة الصناعية في إنجلترا في الفترة من 1750م إلى 1850م حيث ازداد الإهتمام بتطوير المرافق العامة وسبل المواصلات من الموانئ والطرق وقنوات الملاحة الداخلية والسكك الحديدية وغيرها من المرافق التي سهلت التعامل النجاري ونقل المواد الخام والبضائع المصنعة .

وأدى هذا النمو الكبير في حركة العمران في فترة وجيزة إلى أنماط جديدة من عقود البناء . وأدناه سرد موجز لأهم التطورات في تلك الفترة وما بعدها .

1 - ظهرت طائفة من المهندسين تفرغوا لتقديم المشورة الفنية بإعداد التصاميم , والمخططات , وتقديرات التكلفة , دون أن يباشروا تشييد البناء بأنفسهم . وقبل ذلك كان المهندسون والبناؤون المهرة يقدمون المشورة الفنية أملاً في الحصول على عقد تشييد البناء , ولم يكن تقديم المشورة قد أصبح عقداً مستقلاً . ويبدو أن ظهور هذا العقد المستقل لم يكن فقط بسبب إهتمام تلك الطائفة من المهندسين بالإكتشافات العلمية الحديثة لأجل تجويد التصاميم , بل أيضاً لأن هذا الإستقلال عن عملية البناء كان أدعى لثقة الناس بهم وقبولهم مشورتهم .

2 - بعد أن كانت الأبنية الكبيرة والمرافق العامة تقام بواسطة التعاقد المباشر بين رب العمل وعدد كبير من الصناع أو صغار المقاولين , برز إلى الوجود مقاولين كبار قادرون على تشييد المرافق العامة بأنفسهم . وهذا التطور كان أسبق إلى الظهور في فرنسا ثم انتقل إلى انجلترا بعد ذلك (3). وكان المقاولون الكبار في بداية أمرهم أفراداً , ثم ظهرت شركات المساهمة وغيرها من الشخصيات الإعتبارية . وقد أوجد هذا الوضع الحوجة إلى العقودات الكبيرة فليس كل رب عمل يملك المقدرة الإدارية والخبرة بأعمال البناء اللتين تمكنانه من إدارة عملية البناء وتوفير كل مستلزماتها . ولا شك أن الزيادة الكبيرة في حجم الأعمال التي تقع محلاً لعقد المقاولة قد أدت إلى زيادة أهمية هذا العقد .

3 - ترتب على إسناد تشييد المنشآت الكبيرة إلى مقاول واحد بدلاً عن عدّة مقاولين أو صنّاع أدت إلى تضمين شروطاً جديدة بعقد المقاولة لم تكن مألوفة في مجال البناء من قبل مثل تقديم المقاول كفالة مالية لرب العمل لضمان الوفاء (2), واشتراط غرامة مالية في حالة تأخره عن الموعد المتفق عليه.

4 - نظراً لأن تشييد المرافق العامة يحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة , ظهرت طرق جديدة لإبرام عقود البناء منها : المناقصة العلنية , والمسابقة المعمارية , وذلك لحسن استغلال الأموال وحفاظاً على المصالح العامة والخاصة (3).

5 - بسبب الإبتكارات الحديثة في مواد وأساليب البناء , اتجه كثير من المقاولين إلى التخصص في بعض هذه الجوانب المتعددة دون غيرها , وأدى هذا التطور إلى ظهور عقد المقاولة من الباطن , فالمقاول الأصلي (1)يلتزم بتنفيذ البناء كله ثم بإذن من رب العمل يتعاقد مع عدد من مقاولي الباطن لتنفيذ بعض جوانب البناء كلٌ حسب تخصصه , ويبقى المقاول الأصلي مسئولاً عن عملهم أمام رب العمل .

6 - درج كثير من المهندسين الإستشاريين على صياغة عقود المقاولة بين المقاولين وارباب العمل , وبدأت هذه العقود تأخذ شكلاً نمطياً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر (2), ولكن لم تتوحد إلا في منتصف القرن العشرين في شكل عقد نموذجي لتشييد المرافق العامة (3), وهذا العقد النموذجي الإنجليزي اتخذ أساساً لعقد المقاولة النموذجي الدولي المعروف بعقد الفيديك الذي انتشر انتشاراً واسعاً في شتى أنحاء العالم بما فيها الدول العربية الإسلامية خاصة في عقود البناء التي تبرمها الدولة أو المؤسسات العامة والخاصة (4). وأهمية هذا العقد النموذجي تكمن في أنه يمثل عرف أهل المهنة فيما يختص بالإلتزامات المتبادلة بين الطرفين وبالتالي فهو يشكل ( قواعد عرفية ) أو ( قواعد اتفاقية ) تكمل القواعد القانونية في القوانين المدنية (5).

انتشر كذلك في الدول العربية والإسلامية وفي شتى أنحاء العالم نمط تشييد البناء عن طريق عقدين مستقلين يبرمهما رب العمل , فيتعاقد أولاً مع مهندس مستشار لإعداد التصاميم والمواصفات الفنية ومستندات عقد المقاولة , وتطرح هذه المستندات في مناقصات , ثم يتعاقد رب العمل مع المقاول المختار بموجب عقد مستقل عن عقد المهندس الإستشاري , ويخول المهندس الإستشاري بموجب عقد المقاول سلطات مراقبة عمل المقاول للتأكد من مطابقتة للتصاميم والمواصفات المتفق عليها (6).







( 1 ) المستشار عبد الحميد المنشاوي ـ التحكيم الدولي والداخلي في المواد المدنية والتجارية والادارية منشأة المعارف بالاسكندرية ، 1995م ، ص 19 .


( 2 ) المرجع السابق .


( 1 ) القانون المصري للتحكيم سلنة 1994م


(1) ) عقود البناء المعاصرة , هشام عبدالرحيم ميرغني , مركز عبدالكريم ميرغني , الطبعة الأولى , الخرطوم 2006م صــ28 )

(2) ( Barmes Martin , Civil Engineering Management in the industrial Revolution , New Civil Engineer International , September 2000 , p.32 وكذلك انظر البحث التأريخي في موقع جمعية المهندسين المدنيين البريطانيين على شبكة الإنترنت .


(3) عقود البناء المعاصرة , هشام عبدالرحيم ميرغني , مركز عبدالكريم ميرغني , مرجع سبق ذكره




(2) singer , charles , a history of technology , oxford unvirsity press , 1956 ,

vol iv , p . 54 .


(3) فشل المقاول في تنفيذ العقد لعدم قدرته المالية ونحوه , قد يعرض رب العمل لخسارة مالية جسيمة , وليس الأمر كذلك إذا فشل بعض الصناع في أداء ما عليهم في تعاقد رب العمل مباشرة مع عدد كبير منهم .


(1) يطلق عليه أيضاً لفظ المقاول العام أو فقط المقاول في الإصطلاح الشائع تمييزاً له عن مقاول الباطن .


(2) عقود البناء المعاصرة , هشام عبدالرحيم ميرغني , مركز عبدالكريم ميرغني , مرجع سبق ذكره .


(3) ( Barmes Martin , condition of contract for works of Civil Engineering construction , institution of Civil Engineering , London , op , cit ,p . 39 – 40 .


(4) o`reily , Michael , , op , cit ,p . 150 . duncom , Wallace , i.n , , cit ,p . 59 .


(5) بدران محمد , عقود الإنشاءات في القانون المصري , دار النهضة العربية , القاهرة , 2001م , ص 43 .


(6) دليل عقود الإنشاءات , خلف داؤود , بدون ناشر , عمان , الأردن , 2003م , ص 7 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:59 am

المطلب الثاني : المطلب الثاني : الإجراءات الفيديك لسبق تأهيل المقاولين وطرح العطاءات والترسية :

قام الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) بإصدار الطبعة الأولى لنظام طرح العطاءات عام 1982م , وكانت هذه الطبعة موجهة أساساً للتعريف بالنظام الذي يوصي الفيديك باتباعه لإختيار المتناقصين , وإعداد وتقييم العطاءات الخاصة بعقود أعمال الهندسة المدنية (7).

وجاءت هذه الطبعة لتعكس توجهات الطبعة الثالثة من شروط عقد الفيديك ( 1977م ) الخاصّة بمقاولات أعمال الهنّدسة المدنيّة . وبعد صدور الطبعة الرابعة من شروط عقد مقاولات أعمال الهنّدسة المدنيّة , والطبعة الثالثة من شروط عقد مقاولات الأعمال الميكانيكية والكهربائية عام 1987م , ومع مراعاة الفكر السائد لدى المؤسسات الماليّة الدوليّة الرئيسة , قرر الفيديك مراجعة وتحديث الطبعة الصادرة في عام 1982م لتعكس الإجراءات المطبقة في صناعة التشييد .

وفي ضوء الإنتشار الواسع للطبعة الأولى (1982م) والإعتراف بفائدتها , تقرر الإبقاء – طالما أمكن ذلك – على المضمون الأساسي والشكل السابقين ليبقى هذا الدليل بصورته المألوفه لمستخدميه . ويقدم الطريقة المثلى لتقديم العطاءات والحصول على العقود الخاصّة بالمشروعات الإنشائية على المستوى الدولي .

أما الهدف الأساسي لهذا الدليل فهو مساندة رب العمل والمهنّدس في الحصول على العطاءات المتنافسة التي تنشدها كراسة الشروط الخاصّة بالمناقصة . وبهذا يمكن البت فيها بصورة سريعة ومفيّدة وفي نفس الوقت فقد تم بذل الجهود لإتاحة الفرصة للمقاولين للإستجابة السريعة للمناقصات الخاصّة بالمشروع التي في قدرتهم تنفيذها . كما تستهدف هذه الإجراءات في مضمونها التقليل من تكلفة المناقصة والتأكيد على أنم يحصل جميع المتناقصين على فرص متساوية في تقديم عطاءاتهم على أساسٍ واضحٍ وشفاف ( 1 ).

وقد أثبتت التجربة أنه من الأفضل في المشروعات التي تطرح في عطاءات دوليّة أن يتم إجراء مسابقة تأهيل للمتناقصين حتى يتأكد رب العمل والمهنّدسين من كفاءة الشركات المدعوّة للمناقصة . وتعتبر سابقة التأهيل في مصلحة المقاولين , أيضاً , حيث أنهم في حالة تأهلهم سوف يطمئنوا إلى أن المناقصة ستقتصر على العدد المحدد من الشركات التي تعمل تحت نفس الظروف وتمتلك نفس الكفاءة والقدرة .

المبحث الثالث : عقود الإستشاريين وعقود المقاولة

المطلب الأول : عقد المهنّدس المستشار

تعريف المهندس الإستشاري

في عام 1914م تم عقد المؤتمر الثاني للفديك في مدينة بيرن ( BERNE ) وفيه تم تعريف المهندس الإستشاري بأنه ( الشخص الذي يمتلك المعارف العلمية والتقنية والمهنية والخبرة العملية , وهو الذي يمارس المهنة باسمه الخاص مستقلاً عن أي مؤسسة تجارية أو حكومية لصالح عميله , ويتصرف بحيادية تامة , ولا يتلقى أية نقود إلا من عميله .

ومن أهم النشاطات التي يقوم بها الفديك ( إن لم تكن أهمها فعلاً ) إعداد الشروط النمطية لعقود التشييد , وتشمل هذه الشروط جميع الأطراف المشاركة في مشروع التشييد , حيث تم طباعة ونشر هذه النماذج لتستخدم في مشروعات التشييد وخاصة المشروعات ذات الطابع الدولي , وتغطي هذه العقود العلاقات المختلفة بين الأطراف في مشروع التشييد , وهم رب العمل والمقول والمهندس الإشتشاري .

وقد أعطيت هذه العقود أسماء مختلفة واشتهرت حسب لون غلاف كل منها فاطلق اسم :

الكتاب الأحمر على العقد النمطي بين رب العمل والمقاول والمتعلق بمقاولات أعمال الهندسة المدنية .

الكتاب الأصفر على عقد مقاولات الأعمال الميكانيكية والكهربائية شاملة أعمال التركيبات.

الكتاب البرتقالي على عقود التصميم والتشييد أو عقود تسليم المفتاح .

الكتاب الأبيض على مجموعة شروط عقد رب العمل مع المهندس الإستشاري .

عقد المهندس المستشار ( تعريف عقد المهندس المستشار وخصائصه ) :

هو من العقود المستحدثة وإن كانت وظائف المهندس المستشار تعرف قبل ذلك , ولكن ليس في صورة عقد مستقل له طبيعته وخصائصه الخاصة به . يطلق لفظ ( المهندس ) في اللغة على الذي يقدر مجاري وقنوات المياه , حيث تحفر , وهو مشتق من الهنداز وهي فارسية فصيرت الزاي سيناً لأنه ليس في كلام العرب زاي بعد الدال ( 1 ). ولفظ مستشار اسم مفعول بمعنى من يطلب منه الإشارة بالرأي ( 2 ), أو إباء المشْورة أو المشُورة ( 3 ). وأما إصطلاحاً يعرف بأنه ( المهندس المستشار شخص طبيعي أو إعتباري , يمتلك معرفة علمية وخبرة عملية في مجال من مجالات الهندسة , ويقدم مشورة فنية للجمهور , ويعمل مستقلاً عن أي مصلحة تجارية قد تؤثر على رأيه الفني ( 4 ).

عقد المهندس المستشار مع رب العمل يعتبر من عقود تقديم المشورة وتعرّف ( عقد تقديم المشورة هو اتفاق بين شخصين أحدهما مهني – يقال له الإستشاري – متخصص في فرع من فروع المعرفة الفنية , يلتزم بمقتضاه في مواجهة الطرف الآخر – يقال له العميل , ومقابل أجر , أن يقدم , على وجه الإستقلال , إستشارة ودراسة , هي أداء من طبيعة ذهنية , من شأنها أن تؤثر بطريقة فعالة في توجيه قرارات العميل ( 1 ). وعقد تقديم المشورة ليس من العقود المسماة , فلا يوجد له تنظيم مكتمل في القوانين المدنية في السودان ( 2 ), أو مصر ( 3 ).

وبالرغم من ذالك فقد أصبح هذا العقد من الأهمية بمكان , وانتشر في مجالات كثيرة , منها : المجالات الهندسية , والزراعية , والقانونية , والإدارية , والإقتصادية والماليو , والبيئية , وتقنية المعلومات وغيرها . والحاجة إلى تقديم المشورة في هذه المجالات واضحة , فقد توسعت المعارف وتراكمت الخبرات الإنسانية فيها . وذالك بقصد الإستفادة القصوى من هذه المعارف والخبرات , والإستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

وينشأ هذا العقد إلتزاماً أصلياً بتقديم المشورة بمعنى أن المدين لا يبرأ من إلتزامه إلا بتقديم المشورة محل العقد . ويختلف هذا الإلتزام الأصلي عن الإلتزام بتقديم المشورة عندما يكون إلتزاماً تابعاً . فالقضاء – في القانون الفرنسي – قد يفرض لإلتزاماً تابعاً بتقديم المشورة على المهني في علاقته بغير المهني . فالبائع والمؤجر قد يقع عليهما إلتزام تابع بتقديم المشورة للمستهلك , خاصة إذا كان محل التعاقد أجهزة إلكترونية أو كهربائية معقدة بالإضافة إلى الإلتزام الأصلي بنقل ملكية العين أو المنفعة .

والطبيب يقع عليه إلتزام تابع بتنبيه المريض إلى مخاطر التدخل الجراحي بالإضافة إلى الإلتزامات الأخرى الملقاة علىه ( 4 ).

ويتميز الإلتزام الأصلي بتقديم المشورة أيضاً بأنه مستقل عن أي مصلحة مادية قد تعود على المستشار نتيجة للأخذ بمشورته سوى الأجر المتفق عليه . وشرط الإستقلال هذا ورد في تعريف المهندس المستشار المذكور أعلاه وهو يرد في لوائح التنظيمات والمؤسسات العربية والعالمية ( 5 ) .

من خلال تعريف المهندس المستشار وتعريف عقد تقديم المشورة المذكورين أعلاه , يمكن الوصول إلى الخصائص الأخرى لعقد المهندس المستشار وهي :

1 / أنه عقد رضائي يتم بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول ولا يشترط شكل معين , وهذا في القانونين المصري والفرنسي , أما في القانون السوداني فيشترط فيه الكتابة ( 1 ).

2 م هو عقد معاوضة ملزم للجانبين , أي ينشأ إلتزامات على الطرفين , فالمستشار يلتزم بتقديم الإستشارة ورب العمل بدفع الأجر .

3 / هو عقد وارد على العمل , فالأداء الرئيسي فيه هو تقديم الإستشارة , وهي عمل ذهني عقلي .

فالمهندس المستشار لا يكون منتجاً أو مورداً لمواد البناء ولا مقاولاً ملتزماً بتشييد البناء . وإنما يقدم أداءاً ذهنياً يتمثل في تطبيق معرفته وخبرته الفنية في أداء المهام والواجبات المطلوبة منه .

وهذه المهام التي يقوم بها المهندسون المستشارون عادةً يمكن تصنيفها بصورة مجملة إلى أربعة أصناف :

1 / الدراسات الأولية لتحديد السمات الأساسية للبناء المقترح , أو تحديد جدواه من الناحيتين الفنية والإقتصادية , وإعداد تقديرات التكلفة الأولية للبناء .

2 / إعداد التصاميم والمخططات التفصيلية وكآفة المستندات اللازمة لطرح المشروع في مناقصة , ودراسة العطآءات المقدمة من المقاولين وتقديم توصية بأفضل عطاء .

3 / الإشراف على التنفيذ , ويقصد به مراقبة أعمال المقاول للتأكد من مطابقتها للتصاميم والمخططات والمواصفات الفنية المتفق عليها في مستندات العقد .

4 / تقديم المشورات المختلفة , كالقيام بفحص مباني قائمة للتأكد من سلامتها , أو لتقدير قيمتها , ونحو ذلك ( 2 ).

المهام من الصنف الأول والثاني والرابع لا تثير صعوبة في تكييفها , فالتعامل فيها إنما يكون بين المهندس المستشار ورب العمل وبينهما علاقة عقدية , وأما الصنف الثالث وهو , الإشراف على التنفيذ , فالتعامل أثناء تنفيذ البناء يكون في الغالب بين المهندس المستشار والمفاول , ولا يوجد بينهما عقد , وإنما لكلٍ منهما عقد مع رب العمل , ودور رب العمل أثناء تنفيذ البناء محدود جداً .

المطلب الثاني : تكييف عقد المهندس المستشار في الفقه والقانون

تكييف عقد المهندس المستشار في القانون :

بما أن عقد المهندس المستشار من الغقود المستحدثة فمن البديهي ألا يوجد له ذكر في مدونات الفقه الإسلامي , ولذلك سوف يبدأ هذا المطلب بتكييف هذا العقد في القوانين الوضعية , ثم يلي ذلك البحث في التكييف الشرعي الملائم له .

عقد المهندس المستشار في القوانين الفرنسية والمصرية والإنجليزية

توجد آراء متعددة في تكييف عقد المهندس المستشار في القانون الفرنسي والقانون المصري أهمها ثلاث إتجاهات :

أولاً : درج القضاء الفرنسي – في معظم أحكامه ومنذ عهد بعيد – على إعتبار عقود أصحاب المهن الحرة , كالطبيب والمحامي والمهندس , عقود وكالة . وقد كان متأثراً في ذلك بتقاليد القانون الروماني , الذي كان يفرق بين الأعمال اليدوية والأعمال العقلية , فيجعل الأولى إجارة أشخاص , وأما الثانية فأراد أن يعلى من شأن أصحابها ولا يساويهم بالأجراء فجعلها وكالة . وبناءً على ذلك سمح لقضاء الموضوع في فرنسا بنحديد أجر أصحاب المهن الحرة , على إعتبار أن أجر الوكيل يخضع لتقدير القاضي ( 1 ).

ثانياً : ذهب معظم الفقهاء وبعض المحاكم في فرنسا إلى إعتبار عقد المهندس المستشار عقد مقاولة لا عقد وكالة , وذلك لتوافر خصائص عقد المقاولة فيه , فهو عقد معاوضة وارد على عمل , والمهندس المستشار يكون مستقلاً – حين يقدم إستشارته – عن إدارة رب العمل وإشرافه . وقد أيد هؤلاء موقفهم بأن الخلاف الذي كان سائداً في تكييف هذا العقد لم يعد له وجود بعد صدور قانون 3 يناير 1967م في فرنسا الذي أضاف عقود المهندسين المعماريين الى المادة 1779من المجموعة المدنية الفرنسيةالتي تعددأوجه المقاولة ( 2 ).

ثالثاً : يجمع بعض الفقهاء في فرنسا ومصر بين الرأيين السابقيين , فيرون أن عقد المهندس المستشار يجتمع فيه عنصر المقاولة وعنصر الوكالة . فحين يقوم المهندس المستشار بوضع التصاميم وإعداد الرسومات فهذه أعمال مادية وتندرج في عقد المقاولة , وأما حين يقوم بتسلم البناء من المقاول وإقرار حسابه فهذه تصرفات قانونية وتسري عليها أحكام الوكالة , ولا بد من تخويل المهندس المستشار – صراحةً أو ضمناً – صلاحية هذه التصرفات القانونية , لأن الوكالة لا تفترض .

وعليه تطبق أحكام كل عقد في نطاقه الخاص به , وإذا تنافرت الأحكام , وجب تغليب أحكام المقاولة , لأن عنصر المقاولة هو الغالب في عقد المهندس المستشار فإذا كانت أتعاب المهندس المستشار متفقاً عليها , فلا يجوز للقضاء التدخل لمراجعتها , لا بنقص ولا بزيادة , لأن ذلك لا يجوز إلا بالنسبة للوكالة فقط ( 1 ).

والقانون الإنجليزي يتفق مع الرأي الثالث – الأخير المذكور أعلاه – بأن عقد المهندس المستشار يجمع بين صفتين , صفة المقاول المستقل ( بالمعنى الإصطلاحي القانوني ) حين يقوم بإعداد التصميمات والرسومات , وصفة الوكالة عن رب العمل حين يقوم بالإشراف على تشييد البناء .

ويضيف القانون الإنجليزي دوراً ثالثاً للمهندس المستشار في بعض المسائل أثناء الإشراف على تنفيذ البناء يسميه بعض الكتاب ( إدارة العقد ) Contract Adminstration , لأن المهندس المستشار له سلطات واسعة في العقد الموقع بين رب العمل والمقاول , فله إجراء تعديلات على الأعمال محل التعاقد وتحديد قيمة هذه التعديلات , وله إصدار شهادات مختلفة كشهادات المستحقات الدورية للمقاول وشهادة إستلام الأعمال , وله سلطة البت في أي مطالبات يتقدم بها المقاول سواء كانت بتكاليف إضافية أو مدة تنفيذ إضافية , كما له سلطة الفصل في النزاعات التي قد تثور بين رب العمل والمقاول .

كما يصف بعض فقهاء القانون هذا الدور بأنه يشبه دور الحكم بين الطرفين لأن المهندس عليه توخي الحياد في هذه المسائل وتطبيق بنود العقد كما هي , دون تحيز لأحد الطرفين ( 2 ). وقد نشأت هذه السلطات الواسعة للمهندس المستشار من خلال عقود البناء النموذجية الإنجليزية ثمّ أقرها القضاء ( 3 ). ويبدو أن نشوء عقود نموذجية مفصلة في إنجلترا سببه غياب تقنين مدني يكمل إرادة الطرفين فيما إذا لم يفصلوا اتفاقهم بالكامل . وبالتالي تميزت عقود البناء النموذجية الإنجليزية بكثرة البنود وزيادة التفصيل مقارنة بمثيلاتها المصاغة طبقاً للقانون الفرنسي والمصري ( 4 ).

كما يبدو أن نشوء هذا الدور المحايد للمهندس المستشار سببه الحاجة إلى سلطة مستقلة عن طرفي العقد تحكم في أي نزاع قد ينشأ بينهما , خاصة أن عقود البناء الضخمة المعقدة كثيراً ما تطرأ عليها ظروف غبر متوقعه تؤدي إلى زيادة تكلفة البناء والوقت اللازم لتكملته . ويستوجب هذا وجود سلطة مستقلة ذات دراية بالمسائل الفنية والقانونية حتى تحكم في ما قد يطرأ من مستجدات أثناء تنفيذ العقد , دون الحاجة إلى إطالة النزاع باللجوء إلى القضاء ( 5 ).

ونجاح هذا النظام في إنجلترا وإقرار القضاء له سببه السمعة الطيبة الاتي يتمتع بها المهندسون الإستشاريون هناك , والتزامهم بميثاق مهني , مما مكنهم من كسب ثقة أرباب العمل والمقاولين , بالرغم من التناقض في الجمع بين صفة الوكيل عن رب العمل من جهة وصفة الحكم المحايد بين الطرفين من جهة أخرى ( 1 ).

ونظراً لنجاح هذا النظام فقد تبناه الإتحاد الدولي للمهندسين المستشارين حين وضع عقد المقاولة النموذجي الدولي , المعروف بعقد ( الفدك ) ( 2 ). وقد إقتبست كثير من الدول العربية هذا العقد الدولي حين وضعت عقودها النموذجية الوطنية ومن بينها عقد المقاولة النموذجي السوداني ( 3 ).

والباحث يرى بخصوص تكييف عقد المهندس المستشار أن الراي الثالث ( أنع عقد مقاولة ) هو الأصوب لأن الأصل في عقد المهندس المستشار أنه عقد مقاولة , ولكن عنصر الوكالة ظاهر فيه عندما يقوم بالإشراف على تنفيذ المقاول للبناء , إذ أن هذا الإشراف هو من قبيل النيابة عن رب العمل.

تكييف عقد المهندس المستشار في الفقه الإسلامي

لا يثور شك في مشروعية عقد المهندس المستشار حين يقوم بمهام لا تشمل الإشراف على تنفيذ البناء , وذلك مثل إعداد الدراسات والتقديرات الأولية , وإعداد الرسومات والمواصفات التفصيلية , وفحص المباني القائمة ونحوها مما ذكر سابقاً . فهنا يمكن تكييف العقد بأنه إجارة , وتسري على المهندس المستشار أحكام الأجير المشترك . وإنما يظهر الإشكال عندما يقوم المهندس المستشار بالمراقبة والإشراف على تنفيذ المقاول للبناء , ولا يوجد عقد بينهما .

قبل محاولة الحكم على هذا الجانب من مهام المهندس المستشار لا بد من تقرير الآتي :

أولاً : يبرم المهندس المستشار عقد المقاولة نيابة عن رب العمل على أساس عمل محدد مقابل أجر محدد .

ثانياً : لا يبرم المهندس المستشار عقد المقاولة عن رب العمل , ولكنه يلتزم بموجب عقد تقديم المشورة بالإشراف على عمل المقاول طبقاً لأحكام عقد المقاولة .

ثالثاً : يمنح عقد المقاولىة المهندس المستشار صلاحيات كثيرة لأجل تنفيذ العقد , ولا يذكر رب العمل في تنفيذ بنود العقد إلا نادراً , وأهم مسئولية مناطة برب العمل هي دفع المستحقات الدورية للمقاول حسب الشهادات التي يصدرها المهندس . فرب العمل , إذن , غائب عن الأعمال اليومية اللازمة لتنفيذ العقد .

رابعاً : يمكن تصنيف السلطات المتعددة المناطة بالمهندس في عقد المقاولة كالآتي :

أ / سلطات تختص باستيفاء حقوق رب العمل , كفحص المواد والعمل المقدمين من المقاول ورفض المعيب منها ( 1 ).

ب / سلطات لإستيفاء حقوق رب العمل والوفاء بحقوق المقاول في آنٍ واحد , مثل إصدار شهادات الصرف الدورية للمقاول ( 2 ). وشهادة إكمال البناء وتسلمه ( 3 ), والبت في مطالبات المقاول بأي تكاليف إضافية ( 4 ), ونحوها . فهنا يجب على المهندس التأكد من إستيفاء كل الشروط والمتطلبات الواردة في العقد قبل إصدار أي شهادة أو إقرار في هذه الأمور .

ج / الفصل في المنازعات بين رب العمل والمقاول وفقاً لأحكام البند 67 من الشروط السودانية .

وبناءَ على ذلك , يمكن القول أن عقد المهندس المستشار – حين يشرف على عمل المقاول – قد استكمل شروط الإجارة , لأنه وارد على عمل محدد , أي على منفعة وليس على عين , وبمقابل اجر محدد . وهذا العمل الذي يؤديه المهندس هو خليط من الوكالة والتحكيم فحين يقوم بفحص مواد المقاول وعمله فهذه نيابة عن رب العمل , لأن رب العمل في عقد البناء كالمشتري للسلعة الغائبة , يحق له فحصها للتأكد من مطابقتها لما اتفق عليه .

فهذه النيابة تختص بالأعمال اللازمة لتنفيذ العقد وهي ما يسميها الأحناف بحقوق العقد , ولا تمتد لإبرام العقد نفسه .

وأما حين يفصل المهندس في المنازعات بين رب العمل والمقاول وفقاً للبند 67 من الشروط السودانية فإنما يقوم بدور المحكَّم لأن الطرفين قد اتفقا بموجب هذا البند على تحكيمه في أي خلاف ينشأ بينهما .

وأما حين يصدر المهندس الشهادات بأنواعها المختلفة ويقرر في مطالبات المقاول ونحوها , فهذه أعمال لها شبه بالوكالة وشبه بالتحكيم . أما شبهها بالوكالة : فلأن الوكالة تجوز في الإستيفاء والوفاء في آنٍ واحد . وأما شبهها بالتحكيم : فلأن المهندس عليه أن يحكم بالعدل في هذه الأمور , أي يجب عليه تطبيق نصوص العقد كما هي حتى إذا وجد غموض في بعض نصوص العقد , عليه أن يلجأ إلى القواعد الشرعية والقانونية لتفسير وتوضيح هذا الغموض .

فإذا كانت هذه هي طبيعة العمل الذي يؤديه المهندس عندما يشرف على أعمال المقاول , فهل يجوز له أن يجمع بين الوكالة والتحكيم في آنٍ واحد ؟ أي هل يجوز لخصمين أن يحكما وكيلاً مأجوراً لأحدهما ؟ ( 1 ).

تعرض أغلب الفقهاء للتحكيم ضمن مباحث القضاء باعتباره نوعاً خاصاً منه ( 2 ), وبينوا شروط المحكم , أي الشروط التي يصير بها أهلاً للتحكيم , والمتفق عليه منها أن يكون مسلماً عاقلاً بالغاً ( 3 ). والباحث قد استوفى هذه المسألة في الفصل الثاني في الباب الأول . وخلاصته جواز تحكيم الخصم صاحبه ونفوذ حكمه إن لم يكن جوراً وشاهده قصة بن مسعود رضي الله عنه عندما رضي أن يكون حكماً في خصمته مع الأشعث بن قيس . وهذا رأي بعض المالكية , منهم ابن الماجشون ومطرف واللخمي وشرطه العدل . وخلاصة القول : أن عقد المهندس المستشار حين يشرف على عمل المقاول هو خليط من الوكالة والتحكيم , وهما غير لازمين في الأصل , ولكنه عقد على وجه الإعارة , فيكون لازماً . فحين يقوم المهندس بأعمال الوكالة ينصرف أثرها إلى رب العمل , وحين يتصرف بصفة المحكم يلزم الطرفان بقراراته , إلا أن ينازعا فيها وفقاً لأحكام البند 67 من الشروط النموذجية ( بند تسوية النزاعات ) .

المطلب الثالث : عقد المقاولة

مشروعية عقد المقاول الأصلي : آراء المعاصرين

يتضح من خلال ما ذكر في الفصل السابق أن المقصود بالمقاول هنا : من يتعهد بتشييد بناء بمقابل . والمقاول الأصلي هو من يتعاقد مباشرةً مع رب العمل , وقد يسمي أيضاً المقاول العام , أو المقاول الأول . وعقد المقاول الأصلي يسميه الفقهاء القانون بعقد ( مقاولة البناء ) ويدرجونه ضمن عقد المقاولة , بمعناه الإصطلاحي القانوني , بل إن أغلب الأحكام الاواردة في باب عقد المقاولة في قانون المعاملات السوداني تتعلق بمقاولات البناء بوجه خاص , والأمر نفسه في القوانين العربية الأخرى التي أفردت باباً خاصاً لعقد المقاولة , وأما عند فقهاء الشريعة المعاصرين فيوجد اتفاق – فيما اطلع عليه الباحث من آراء – على جواز عقد المقاولة ( 1 ).

وبالرغم من هذا الإتفاق على جواز عقد المقاولة فقد اختلفوا ( في المراجع المذكور آنفاً ) في تكييفه على النحو التالي :

الرأي الأول :

هو إجارة في حالة تقديم المقاول للعمل فقط , وأما إذا قدّم المواد والعمل فهذا من باب إجتماع البيع والإجارة في عقد واحد ( 1 ). وقد ذكر الباحث أدلة هذا الراي في هذا المبحث .

الرأي الثاني :هو إجارة في حالة تقديم المقاول للعمل فقط , وأما إذا قدّم المقاول المواد والعمل فهذا عقد استصناع في الفقه الإسلامي (2 ). والإستصناع قد أجازه الأحناف استحساناً – على خلاف القياس – لتعامل الناس به . والناس اليوم قد تعارفوا على استصناع الأبنية , فيمكن أن يعتبر هذا استصناعاً لأن العرف معتبر في التشريع الإسلامي ( 3 ). وذهب رأي آخر إلى أن الإستصناع جائز قياساً – لا استحساناً – لأنه عقد معاوضة خالً من الغرر , خاصة على الرأي القائل بلزومه ( 4 ).

الرأي الثالث :

يرى أنصار هذا الرأي أن عقد المقاولة عقد جديد مستقل عن العقود المعروفة في الفقه الإسلامي ( 5 ), لأنه – وإن كان به شبه بعقد الإستصناع – لكنه يختلف عنه , خاصة فيما يتعلق بإنعقاد المقاولة لازمة للطرفين ابتداءً .

وذكر أنصار هذا الرأي دليل الإستصحاب والبراءة الأصلية لتأييد رأيهم , أي جواز إنشاء عقود جديدة في الفقه الإسلامي , ما لم يرد دليل المنع .

قرار مجمع الفقه الإسلامي

ناقش مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي موضوع عقد المقاولة في دورته الرابعة عشرة بالدوحة في ذي القعدة 1423ه , يناير 2003م , ومما جاء في قراره ( رقم 123 ) بهذا الشأن بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع ( عقد المقاولة والتعميير : حقيقته , تكييفه , صوره ) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله , ومراعة لأدلة الشرع وقواعده ومقاصده , ورعاية للمصالح العامة في العقود والتصرفات , ونظراً لما لأهمية عقد المقاولة ودوره الكبير في تنشيط الصناعة , وفتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالإقتصاد الإسلامي , قرر ما يلي :

1/ عقد المقاولة عقد يتعهد أحد الطرفين بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً مقابل بدل يتعهد به الطرف الآخر , وهو عقد جائز سواء قدم المقاول العمل والمادة وهو المسمى عند الفقهاء بالإستصناع أو قدم المقاول العمل فقط , وهو المسمى عند الفقهاء بالإجارة على العمل .

2/ إذا قدّم المقاول المادة والعمل فينطبق على العقد قرار المجمع رقم 3 (65/7) بشأن موضوع الإستصناع .

3/ إذا قدّم المقاول العمل فقط يجب أن يكون الأجر معلوماً ( 1 ).







(7) قانون وتشريعات الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , ص 9 , مرجع سبق ذكره .


( 1) قانون وتشريعات الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , ص 10 , مرجع سبق ذكره .


( 1 ) الرازي , مختار الصحاح , ص 700 , مادة , هندس .


( 2 ) المصطلح الشائع هو المهندس الإستشاري نسبة إلى إستشارة , و يحتمل أن يكون بهذا اللفظ هو الذي يطلب الإستشارة , ولكن لفظ مستشار يدل على الذي نطلب منه الإستشارة وليس الطالب وهذا وجه تحبيذ الباحث للفظ مستشار عن لفظ إستشاري . وقد يطلق عليه لفظ ( المستشار الهندسي ) والمعنى واحد .


( 3 ) الرازي , المرجع السابق , ص 350 , مادة ( شور ) .


( 4 ) حسن حسين البراوي , عقد تقديم المشورة , دار النهضة العربية , القاهرة , 1998م , ص 180 .


( 1 ) البراوي , عقد تقديم المشورة , ص 56 .


( 2 ) تطرق قانون المعاملات المدنية السوداني لعام 1984م , إلى مسئولية المهندس الذي يضع تصميم البناء ( أي المهندس المستشار ) عن تهدم البناء , وذلك في المادتين 386 و 387 ضمن عقد المقاولة , أما قانون مجلس تنظيم بيوت الخبرة للخدمات الإستشارية لعام 1999م فقد اشترط أن يكون عقد تقديم المشورة مكتوباً , وذلك في المادة 13 , وأجاز للمجلس أن يصدر لوائح تحدد التفاصيل الواجب تضمينها في هذا العقد .


( 3 ) البراوي , المرجع السابق , ص 4 – 8 .


( 4 ) البراوي المرجع السابق ص 12 – 25 .


( 5 ) FIDIC , op . cit . p 6 . ACE, op . cit . p 4 .

The world bank , 1974 , p 3 – 4 .

يصنّف البنك الدولي المهندسين المستشارين إلى ثلاثة أصناف

1 / مهندسون مستشارون مستقلون .

2 / مهندسون يجمعون بين تقديم المشورة وأعمال المقاولات .

3 / مهندسون مستشارون لديهم إرتباط بمؤسسات صناعية أو العكس .

ولا يقبل البنك التعامل إلا مع الصنف الأول .


( 1 ) المادة 13 من قانون مجلس تنظيم بيوت الخبرة للخدمات الإستشارية السوداني لسنة 1999م .


( 2 ) FIDIC , op . cit . p 11 - 13 . ACE, op . cit . p 6 – 13 . The world bank , 1974 o p cit 2- 3.


( 1 ) السنهوري , الوسيط , الجزء 7 , المجلد الأول ص 21 , البراوي , عقد تقديم المشورة , ص 105 .


( 2 ) البراوي , المرجع السابق , ص 95 – 99 , محمد شكري سرور , مسئولية مهندسي ومقاولي البناء والمنشآت الثابتة الأخرى , دار الفكر العربي , القاهرة , 1985م ص 20 – 22 .


( 1 ) السنهوري , الوسيط , الجزء 7 , المجلد 1 , ص 28 , عنبر , عقد المقاولة , ص 33 – 36 , مرسي , العقود المسماة ,

4 / 476 , قرة , أحكام عقد المقاولة , ص 42 – 45 .


( 2 ) محمد عبدالمجيد إسماعيل , عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها , منشورات الحلبي الحقوقية , بيروت , 2003م ,

ص 480 .


( 3 ) uff John , op . cit , p 133; Construction Law Handbook , p 1 . 6 / 4 .


( 4 ) بدران عقد الإنشاءات في القانون المصري , ص 322 .


( 5 ) محمد عبدالمجيد إسماعيل , عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها , ص 485 .


( 1 ) بدران , عقد الإنشاءات في القانون المصري , ص 323 .


( 2 ) إختصار لإسم الإتحاد باللغة الفرنسية , أنظر باب الهندسة .


( 3 ) يسمى الشروط السودانية لعقد الأعمال الهندسية , وهو يشبه إلى حد كبير عقد المقاولة النموذجي الأردني . وقد أفرد له الباحث مبحثاً كاملاً .


( 1 ) المواد 36 – 39 من الشروط السودانية .


( 2 ) المادة 60 (2) من الشروط السودانية .


( 3 ) المادة 48 (1) من الشروط السودانية .


( 4 ) المواد 4 و 12 (2) و 44 (1)


( 1 ) بعض فقهاء القانون في مصر يرون صعوبة تكييف دور المهندس في القانون المصري بأنه تحكيم , خاصة أنه يتلقى أجره فقط من رب العمل ولذا فقد شرط الحياد المطلوب توافره في المحكم , كما يوجد اتجاه في العقود النموذجية الدولية لتقليص سلطات المهندس للسبب نفسه , وبالتالي فالسؤال أعلاه مهم في الحكم – من ناحية شرعية – على ممارسة انتشرت بصورة واسعة , وتعرضت لكثير ٍ من الإنتقادات , بدران , عقد الإنشاءات في القانون المصري , ص 355 – 358 , أسماعيل , عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها , , ص 480 – 494 , خلف , دليل عقود الإنشاءات , ص 47 – 49 .


( 2 ) الحسن , صالح بن محمد , الضوابط الشرعية للتحكيم , دون ناشر , الرياض , السعودية , ط 1 , 1996م , ص 23 .


( 3 ) المرجع السابق , ص 47 – 53 .


( 1 ) ممن أجاز عقد المقاولة من العلماء والباحثين :

مصطفى الزرقاء في ( عقد الإستصناع ومدى أهميته في الإستثمارات الإسلامية المعاصرة ) ص 252 .

عبدالله بن زيد آل محمود في ( عقود التأمين ومكانها في الشريعة الدين مع بيان أنواع من العقود والمعاملات الرائجة بين المسلمين ) , دون , ناشر , قطر , الدوحة , ص 71 – 74 .

الصديق الضرير في ( الغرر وأثره في العقود ) , ص 459 .

وهبة الزحيلي في ( عقد المقاولة – بحث مقدم إلى الدورة الرابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي ( المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ) بالدوحة في يناير 2003م , ص 2 – 4 , في موقع www.zuhayli.com .

قطب مصطفى سانو في ( عقد المقاولة , حقيقته , تكييفه , صوره ) بحث مقدم مقدم إلى الدورة الرابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي , ص 4 – 9 , فيموقعwww.drsano.net .

رفيق يونس المصري في ( مناقصات العقود الإدارية ) – بحث مقدم إلى الدورة التاسعة لمجمع الفقه الإسلامي بالإمارات في أبريل 1995م – مجلة المجمع – العدد التاسع , 2 / 242 .

علي أبو البصل في ( عقد المقاولة – دراسة مقارنة ) – هدي الإسلام – وزارة الأوقاف – الأردن 1988م – العدد السادس , ص 19 .

احمد العناي في ( عقد المقاولة في الشريعة والقانون ) ص 29 – 37 .

السيوطي إبراهيم سعيد في ( عقد المقاولة في قانون المعاملات المدنية لسنة1984م مقارناً بالفقه الإسلامي , ص 12 .


( 1 ) هذا الرأي لأحمد العناني .


(2 ) هذا رأي الصديق الضرير , ووهبه الزحيلي , ومصطفى الزرقاء .


( 3 ) أنظر آراء عبدالله آل محمود , ومصطفى الزرقاء .


( 4 ) وهذا رأي الصديق الضرير .


( 5 ) وهذا رأي قطب مصطفى سانو , وعلى أبو البصل , والسيوطي إبراهيم سعد .


( 1) تم الإطلاع على نص القرار في الشبكة الإسلامية www.islamweb.net .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 2:02 am

رأي الباحث

المقاولة جائزة بالنصوص القرآنية وذلك في قوله تعالى : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ( 2 ). فالتراضي هو المبيح للتجارة وهو وصف ظاهر منضبط لأنه يدرك بالإيجاب والقبول , فهو علةٌ للحكم . والتجارة هي المعاوضة وطلب الربح , فعقد المقاولة - باعتباره عقد معاوضة – جائز قياساً على التجارة ( 3 ).

ولا يناقض هذا الآراء الأخرى التي ذكرت في تكييف المقاولة والإستدلال لمشروعيتها , فعقد المقاولة بشقه المتعلق بتوفير المادة والعمل معاً يصح أن يسمى استصناعاً ( 4 ). وإن كان يختلف في بعض جوانبه عن عقد الإستصناع المعروف في الفقه الحنفي , ولكن – كما ذكر سابقاً – فإن مشروعية عقد الإستصناع لم تثبت بنص معين , بل بالإجتهاد , فلا مانع من تغيير هذا الإجتهاد لتغير الزمان والعرف , فالعرف قد جرى على استصناع الأبنية – في أغلب البلاد الإسلامية – على أساس تقديم المواد والعمل معاً .

ويمكن القول كذلك أن تنظيم عقد الإستصناع المعاصر على أساس لزومه وبيان المواد والعمل المطلوبين , تحديد الأجل , كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي , هو عقد جديد , لأنه يختلف – في بعض جوانبه – عن سائر العقود المعروفة سابقاً في الفقه الإسلامي , فهو جائز شرعاً بدليل الإستصحاب والبراءة الأصلية .

وهذا العقد الجديد , إذا تم تحليله إلى عناصره نجد أنه جمع بين الإعارة والبيع في صفقة واحدة , ولكنه – في رأي الباحث – أشبه بالإجارة منه بالبيع , أي أن الإلتزام الأصلي فيه هو العمل , فهو إجارة بشرط تقديم المواد ( 1 ). وشرط تقديم المواد في المقاولة نشأ وانتشر بسبب الحاجة إليه , وذلك عندما كثرت وتنوعت أصناف المواد , حتى شق على أرباب العمل توريدها , لقلة خبرتهم فيها .

فلا تناقض إذن بين الآراء المختلفة في تكييف المقاولة , فهو عقد جائز تتضافر أدلة كثيرة على تأكيد مشروعيته و منها القياس , والعرف والإستصحاب .

المطلب الرابع : هل تدخل المقاولة في بيع الكليء بالكاليء :

ذكر بعض العلماء المعاصرين أن المقاولة قد تدخل في بيع الكاليء بالكاليء ( النسيئة بالنسيئة ) المنهي عنه , لأن البدلين فيها مؤجلان ( 1 ). ولذلك وجب البحث في هذه المسألة لعدم جواز الإستناد إلى دليل الإستصحاب والبراءة الأصلية إلا بعد البحث في أي أدلة مانعة .

ورد النهي عن بيع الكاليء بالكاليء في حديث روي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( أنه نهى عن بيع الكاليء بالكاليء هو النسيء بالنسيئة ( 2 ))

ومع أن أكثر العلماء يضعّفون هذا الحديث , إلا أنه احتج به فقهاء المذاهب الأربعة على أختلافٍ بينهم في الصور التي يتناولها ( 3 ).

والكاليء هو النسيئة ( 4 ), أي التأخير , فالحديث دل على تحريم بيع المؤخر الذي لم يقبض بالمؤخر الذي لم يقبض , وإذا وقع كان باطلاً ( 5 ).

وتسامح بعض العلماء في التعبير فأطلق عليه ( بيع الدين بالدين ) مع أن الدين - بمعنى الإلتزام – منه حلّ , ومنه مؤجل ( 6 ).

كما ذكر العلماء خمس صور – على الأقل – لبيع الكاليء بالكاليء , ويبدو أن المقاولة تدخل في إحداهنّ , وهي صورة بيع دين مؤخر لم يكن ثابتاً في الذمّة بدين مؤخر كذلك , كأن يشتري المرء شيئاً موصوفاً في الذمّة لأجل بثمن موصوف في الذمّة مؤجل ( 7). وذكر بعضهم أن هناك اتفاق على منع هذه الصورة ( 1 ). ووجه دخول المقاولة في هذه الصورة – في ظاهر الأمر – هو أن البدلين فيها مؤجلان , اي العمل والمواد من المقاول والأجر من رب العمل .

فما هو رأي العلماء– الأقدمين منهم والمعاصرين– في دخول المقاولة في بيع الكاليء بالكاليء؟

المقاولة - كما ذكر آنفاً – هي من قبيل الإجارة الواردة في الذمّة , وقد اختلف الفقهاء الأقدمون في دخول الإجارة في بيع الكاليء بالكاليء , وذلك على النحو التالي :

الراي الأول : ذهب المالكية والشافعية إلى أن الإجارة الواردة على منفعة في الذمّمة سلَم في المنافع , فيجب فيها تعجيل رأس المال حتى لا يؤدي إلى بيع الدين بالدين . وأجاز المالكية تأخير رأس المال إذا شرع في العمل , ولو حكماً , كتأخير ثلاثة أيام ( 2 ).

الرأي الثاني : يرى الأحناف أنه لا يجب تعجيل الأجر في إجارة الذمّة , ولكن يستحق الأجر بتسليم العمل ( 3 ). وأما الظاهريّة فيرون أنه كلما عمل الأجير شيئاً مما استؤجر عليه استحق الأجر بقدر ما عمل , فله طلب ذلك وأخذه , وله تأخيره حتى يتم عمله . وأما الحنابلة فيرون كذلك أن الأجرة في إجارة الذمّة تستحق بتسليم العمل ( 4 ), ولكن لو عقدت إجارة الذمّة بلفظ السلم وجب قبض الأجرة بمجلس العقد لئلا يصير ديناً بدين , ولو عقدت بلفظ الإجارة لم يشترط ذلك ( 5 ).

والراجح هو قول الأحناف والحنابلة والظاهرية بعدم وجوب تعجيل اتلأجر في إجارة الذمّة , وذلك لأنها تختلف عن السلم فالمقصد من السلم هو انتفاع المسلم إليه بتعجيل رأس المال ( 6 ), وأما إجارة الذمّة فشرعت للإنتفاع بعمل الصنّاع والأجراء فلا يشترط فيها تقديم رأس المال( 7 ).

أما المعاصرون من الفقهاء فهناك اتفاق بينهم على جواز المقاولة , كما ذكر آنفاً . ولذلك ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة في خصوص عقد المقاولة ( قرار رقم 129 ) :

( 6- يجوز في عقد المقاولة تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط الآجال معلومة أو حسب مراحل إنجاز العمل المتفق عليها ) .

فلم يشترط المعاصرون تقديم الأجر للخروج من الدين بالدين , بل أجازوا تأجيله كله أو تقسيطه . ويبدو أن عدم إدخال المعاصرين المقاولة في بيع الكاليء بالكاليء يستند إلى الآتي :

1 / تلقي الفقهاء لحديث ( بيع الكاليء بالكاليء ) بالقبول واحتجاجهم به يرجع إلى موافقته لبض أصول الشريعة , وليس لسنده في حد ذاته . وهذه الأصول هي منع الربا والغرر, فبعض صور بيع الدين بالدين التي ذكرها الفقهاء تؤول إلى ربا النسيئة , أو تشتمل على غرر فاحش ( 1 ).

2 / هناك صور عديدة لمعاملات يصدق عليها لفظ ( بيع الكاليء بالكاليء ) ودعوى الإجماع على منع صورة بعينها غير مسلّمة ( 2 ). ولذلك تبقى المقاولة على الإباحة الأصلية حتى نتيقن التحريم , للقاعدة الفقهية الأصولية : ( الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل التحريم ( 3 )) .

3 / المقاولة لا يدخلها الربا , لأنها مبادلة عمل بنقد , وليست مبادلة نقد بنقد , فالبدلان فيها مختلفان ( 4 ).

الجدير بالذكر أن المالكية – الذين ذهبوا إلى أن الإجارة في الذمّة تدخل في بيع الدين بالدين – قد أجازوا إجارة البناء بمواد من عنده . ولم يرو عن أبي القاسم( * )عندما أجاز ذلك , ورواه عن مالك , أنه اشترط تعجيل الأجر , ويبدو أن ذلك راجع إلى أن العرف جارٍ بشروع البناء في عمله ( 5 ).فحتى لو أخذنا بهذا الشرط الذي اشترطه المالكية لجواز تأخير رأس المال , وهو الشروع في العمل , فإن العرف الجاري في المقاولة هو تقديم جزء من الأجرة والشروع في العمل فور انعقاد العقد ( 6 ), وقد أجاز المالكية تقديم اليسير من الأجر في بعض المسائل إذا خيف ضياع المال ( 7 ).

وعليه فإن المقاولة لا تدخل في بيع الكاليء بالكاليء .

المطلب الخامس : عقد المقاولة من الباطن

المقاولة من الباطن في القانون

جاء في قانون المعاملات المدنية لعام 1984م في باب عقد المقاولة : " يجوز للمقاول ان يكل تنفيذ العمل كله او بعضه الي مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد او لم تكن طبيعة العمل تقتضي ان يقوم به بنفسه ( 1 ) .

وعليه ، يمكن تعريف عقد المقاولة من الباطن كالاتي " عقد يتعهد مقاول بمقتضاه بتنفيذ كل الاعمال التي التزم بها مقاول آخر ، او جزء منها ، لقاء أجر " .

يفترض اذن في المقاولة من الباطن وجود ثلاثة اطراف وعقدين ، رب العمل والمقاول الأصلي والمقاول من الباطن حيث يربط رب العمل بالمقاول الأصلي عقد مقاولة بينما يربط المقاول الأصلي بالمقاول من الباطن عقد مقاولة من الباطن .

ويمكن ملاحظة الاتي :

1ـ يوجد طرف مشترك في العقدين ، هو المقاول الاصلي .

2ـ العقدان مستقلان ، ولكن لهما طبيعة قانونية واحدة فكلاهما عقد مقاولة .

3ـ لا يوجد علاقة عقدية بين رب العمل والمقاول من الباطن .

فالمقاولة من الباطن تعتبر وسيلة لتنفيذ العقد عن طريق الغير ، مع وجود اشراف ورقابة من المقاول الاصلي علي المقاول من الباطن ، ولكن لا تصل الرقابة الي حد التوجيه وتحديد ساعات العمل ونحوها .

وبالرغم من أن العقد من الباطن عقد مستقل ، بمعني حرية الطرفين في تحديد مضمون عقدهما إلا أنه يعتبر أيضا عقد تابع للعقد الأصلي والمقصود بالتبعية الآتي :

1ـ العقد الأصلي هو سبب مشروعية العقد من الباطن ، كما أن العقد من الباطن يستعير محلة من العقد الأصلي .

2ـ قد تدرج بعض نصوص العقد الأصلي في العقد من الباطن او يحال إليها ، وبالتالي يلتزم المقاول من الباطن بألا يصدر عنه أي عمل يعتبر مخالفة للعقد الأصلي .

3ـ يتبع العقد من الباطن مصير العقد الأصلي ، فإذا أنقضي العقد الأضلي لإي سبب يصبح تنفيذ العقد من الباطن مستحيلاً ( 2 ) .

ويختلف التعاقد من الباطن عن التنازل من العقد ، فالتنازل من العقد هو حلول المتنازل له محل المتنازل في العقد الذي يربطه بالمتنازل لديه ( أي رب العمل ) ويترتب علي ذلك آثار قانونية تتضمن حوالة حق وحوالة دين الي المتنازل له ويصبح المتنازل من الغير ، ولا يسأل عما ورد في العقد من التزامات ( 1 ) .

والتنازل من المقاولة لا يجوز في الأصل ، خلافا للمقاولة من الباطن ، فنص القانون يبيحالمقاولة من الباطن كأصل عام ، وأما المنع فهو استثناء وهذا الاستثناء يكون في حالتين :

1ـ إذا وجد شرط مانع في عقد المقاولة .

2ـ إذا كانت طبيعة العمل تقتضي أن يقوم المقاول به بنفسه ، مثل عمل الطبيب والمهندس .

فليس من اللازم إذن أن يوجد شرط صريح في العقد يمنع المقاولة من الباطن ، فإذا كانت طبيعة العمل تفترض الاعتماد علي خبرة المقاول الشخصية ، فهذا بمثابة شرط ضمني ، وإذا كان هناك شك في وجدو الشرط الضمني ، يحرم المقاول من حق المقاولة من الباطن ( 2 ) ، ويجوز للمقاول الاستعانة بآخرين في إنجاز العمل ــ حتى مع وجود الشرط المانع ـ ما دام هؤلاء الأشخاص مرتبطين معه بعقد عمل لا بعقد مقاولة ( 3 ) .

إسناد العمل إلي الغير في الفقه الإسلامي :

غني عن البيان أن المقاولة من الباطن يسري عليها ما ذكر في المبحث السابق عن مشروعية عقد المقاول الأصلي ذلك لأنها عقد مقاولة رب العمل فيه هو المقاول الأصلي .

أما مشروعية إسناد المقاول الأصلي بعض العمل أو كله الي غيره ، فقد ذكر الفقهاء أن الأجير لو اشترط عليه أن يعمل بيده فلا يقوم غيره مقامه ، لأن العقد وقع علي شخص معين والتعيين مفيد لأن العمال متفاوتون في العمل ، وإذا لم يشترط عليه العمل بيده ولكن يختلف العمل في دقته وإحكامه باختلاف الأجراء ، فهذا أيضا في حكم التعيين ، وأما إذا لم يشترط عليه عمل يده ولم يختلف العمل باختلاف الأجراء فيجوز له أن يعمل بنفسه أو بغيره ( 4 ) ، وقد ذهب مجمع الفقه الإسلامي بجدة إلي جواز عقد المقاولة من الباطن بنفس الشروط أعلاه ، وذلك في قراره رقم 129 بخصوص عقد المقاولة في الدورة الرابعة عشرة في الدوحة في يناير 2003م وقد جاء فيه :

11ـ إذا شرط رب العمل علي المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه فلا يجوز له أن يتفق مع مقاول آخر من الباطن .

12ـ إذا لم يشرط رب العمل علي المقاول أن يقوم بالعمل بنفسة جاز له أن يتفق مع مقاول من الباطن ، ما لم يكن العمل بعينه مقصودا أداؤه من المقاول نفسه لوصف مميز فيه مما يختلف باختلاف الإجراء ( 1 ) .

والجدير بالذكر أن عقد المقاولة النموذجي السوداني قد اشترط الحصول علي موافقة المهندس قبل قيام المقاول بإسناد أي جزء من العمل إلي مقاول من الباطن ، والمهندس يتصرف نها بصفته وكيلاً عن رب العمل ( 2 ) ، فلا شك إذن في مشروعية المقاولة من الباطن إذا كانت بإذن من رب العمل ، خاصة أن المقاولين من الباطن مقصودون اليوم لتخصص كل منهم في مجال معين من مجالاتالبناء ،وبالتالي فعمل المقاول من الباطن ـ في مجاله ـ أدق وأحكم من عمل المقاول الأصلي .

المبحث الخامس : تسوية المنازعات في عقود الفيديك

المطلب الأول : مجلس تسوية المنازعات :

إزاء الانتقادات المتزايدة لتدخل المهندس في إجراءات تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية ، ومسايرة للاتجاه الملحوظ في صناعة البناء والتشييد إلي استبدال دور المهندس في هذا الشأن بإجراءات ونظم أخري تستهدف ( 3 ) .

1ـ منع تفاقم الخلافات بين طرفي عقد الأساس وانقلابها إلي منازعات .

2ـ التصدي لتسوية هذه المنازعات في حالة حدوثها بأسلوب التوصيات أو القرارات الملزمة .

اتجه الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين إلي تعديل نماذج بعض العقود التي أصدرها علي نحو ادخل به جهاز جديد يسمي " مجلس تسوية المنازعات " أو مجلس التقاضي في المنازعات أو لجنة البت في النزاع ( Dispute Adjudication Board ) في سلسلة إجراءات تسوية المنازعات اعتبارا من عام 1995م ، في عقد أعمال الهندسة المدنية ، بحيث يقوم المجلس بالدور المنوط به قبل عرض النزاع علي هيئة التحكيم ، هذا مع ملاحظة أن التعديل الجديد في العقد الثاني لم يلغ دور المهندس كلية ، وإنما أتاح لطرفي العلاقة اختيار نظام مجلس تسوية المنازعات بدلا منه ، فهذا المجلس هو مجرد بديل للمهندس بحيث يجوز للطرفين في الوقت الذي يبقي فيه دور المهندس منصوصا عليه في الشروط العامة الأخذ بهذا البديل في الشروط الخاصة للعقد .

إما بالنسبة لنموذج عقد التصميم والبناء وتسليم المفتاح ( 1 ) فقد جعلت طبعته الصادرة عام 1995م ، الاختصاص بتسوية منازعاته في مرحلة أولي منوطا بمجلس تسوية المنازعات ، فاستبعد بذلك تدخل المهندس الاستشاري في تسوية المنازعات بعد أن اعتبره النموذج ممثلا لصاحب العمل ( 2 ) ، فيما يصدر عنه من تعليمات وتحديدات وتقديرات وتجديد مدة الأعمال وغيرها من الإجراءات والمواقف( 3 ).

وعلي نفس النهج الأخير جاءت النماذج الجديدة للعقود لعام 1999م فأناطت في شروطها العامة بمجلس تسوية المنازعات النظر في المنازعات قبل طرحها علي جاهزة التحكيم ، غير أن دليل إعداد الشروط الخاصة أجاز اختيار الأطراف للمهندس الذي يعينه صاحب العمل للقيام بدور المجلس ويجب علي المهندس في هذه الحالة أن يتصرف بحياد ويتحمل صاحب العمل أجر المهندس( 4 ).

علي أن إستبعاد تدخل المهندس في تسوية النزاع طبقاً للشروط العامة لا يلغ دوره الآخر في فحص مطالبات طرفي العقد الأساسي ، خصوصاً مطالبات المقاول .

فقد خصص البند ( 20 ) في نموذج عقد أعمال البناء والهندسة الفقرة الأولي منه لتنظيم كيفية تعامل المهندس مع مطالبات المقاول فحددت مواعيد إخطار المقاول للمهندس بالواقعة ، أو الوقائع التي يستند إليها في مطالباته مواعيد تقديم تفاصيل هذه المطالبات ، وحدد البند الأثر المترتب علي إخفاق المقاول في الالتزام بهذه المواعيد ، وفرض البند لي المهندس القيام خلال 42 يوما من تسلمه المطالبة بتقييمها ، والرد عليها إما بالموافقة أو عدم الموافقة مع التعليق علي قراره ، وإذا لم يوافق المقاول علي قرار المهندس ، وفشلت المفاوضات ، فهنا تنقلب المطالبة إلي منازعة ، ومن ثم تتبع سلسلة إجراءات تسوية المنازعات المنصوص عليها أولاً في البند ( 4/20 ) ( مجلس تسوية المنازعات ) ، وثانيا في البند ( 6/20) ( طرح النزاع علي التحكيم ) .

وعلي هذا الأساس فانه يتعين في تحديد اختصاص كل من المهندس والمجلس التمييز بين المطالبات والمنازعات ، بحيث لا ينظر المجلس في المطالبة إلا بعد انقلابها إلي نزاع ، ولذلك فإنه إذا أحال احد أطراف العقد موضوعا معينا إلي المجلس بناء علي اختصاصه بتسوية منازعات العقد ودفع الطرف الأخر بان الموضوع المحال لا يشكل منازعة ، وجب علي المجس أن يتحقق في وجود منازعة في الموضوع ، ويورد دليل عقود الفيديك ( 1 ) ، عدة حالات يتحقق فيها وجود النزاع وهي :

1ـ رفض القرار أو التحديد الذي اتخذه المهندس في المطالبة المطروحة عليه.

2ـ توقف المفاوضات التي يقودها المهندس بين طرفي المطالبة .

3ـ تراجع احد الطرفين عن المشاركة في المفاوضات وبالتالي تعذر التوصل إلي اتفاق بينهما .

4ـ عدم التقدم في المفاوضات بحيث يظهر جليا تعذر التوصل إلي اتفاق



وبناء علي التعديل ، والنماذج الجديدة ، فإن أي نزاع يتعلق بالعقد ، أو بتنفيذ الأعمال ، أو بتصرفات المهندس ، يجب إحالته إلي مجلس تسوية المنازعات ( 2 ) ، وقد تضمن التعديل الذي ادخل علي نموذج عقد أعمال الهندسة المدنية (1996) وأيضاً الإصدارات الجديدة لنماذج العقود (1999) إرشاد لكيفية أعمال هذا التعديل خصوصا فيما يتعلق بتعيين أعضاء مجلس تسوية المنازعات والقواعد الإجرائية التي تتبع لاستصدار قراراته .

ويتعين في صياغة نصوص التعديل وفي إصدارات النماذج الجديدة ومن شروحها المرافقة ، أنها قد استهدفت بإدخال مجلس تسوية المنازعات في خطوات تسوية المنازعات ، التوصل إلي تسوية سريعة واقتصادية ، بحيث يراعي في القرارات التي يصدرها المجلس استمرار العلاقة علي أساس تجاري عادل ،وهي قرارات يلتزم طرفا العلاقة بتنفيذها إلي حين تسوية النزاع نهائيا من خلال التسوية الودية ، أو بطريق المحاكم أو التحكيم ، وانطلاقا من الهدف الذي يقوم عليه إنشاء المجلس ، ويصدر بناء عليه قراراته فان الإجراءات المتبعة أمامه والتي أعطي سلطة تقديرية كبيرة في تحديدها لا يلزم أن تكون من نفس طبيعة الإجراءات المتبعة أمام المحاكم أو هيئات التحكيم وفي المقابل يجب تنفيذ قرار المجلس فور صدوره ويلتزم طرفي النزاع بإتباعه إلي وقت تعديله أو إلغائه بإجراء لاحق سواء بتسوية ودية أو تسوية قضائية أو تحكيمية ( 3 ) .

ولما كان احد أهداف التعديل الذي ادخل مجلس تسوية المنازعات في إجراءات التسوية ، هو حسم هذه المنازعات في اقصر وقت فقد جري تقصير المدة التي يجوز فهيا لطرفي النزاع الاعتراض علي قرار المجلس حيث يتعين علي المعترض أن يعلن اعتراضه خلال 28 يوما من تاريخ علمه بالقرار ، وإلا أصبح هذا القرار نهائياً وملزماً .







( 2 ) سورة النساء , الآية رقم 29 .


( 3 ) ابن تيميه , مجموع الفتاوى , 29 / 155 . الضرير الغرر وأثره فى العقود , ص 459 .


( 4 ) ابن خلدون , عبدالرخمن بن محمد , المقدمة , دار القلم , بيروت , ط 4 , 1981م , ص 406 . عقد ابن خلدون في مقدمته فصلاً بعنوان ( فصل في صناعة البناء ) بيّن فيه معالم هذه الصناعة في زمانه , فإطلاق لفظ الصناعة على المقاولة إذن وارد منذ زمن بعيد ( زمن ابن خلدون ) .




( 3 ) والدليل على صحة هذا الرأي هو أن المقاولة يجوز فيها – بنص القانون – أن يقدم المقاول العمل فقط , فتكون إجارة خالصة في الفقه الإشلامي . لذلك أصاب فقهاء القانون حين وضعوا المقاولة ضمن العقود الواردة على العمل وليس ضمن العقود الواردة على الملكية , كالبيع .


( 1 ) رفيق المصري , مناقصات العقود الإدارية , 2 / 219 . نزيه حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , مركز أبحاث الإقتصاد الإسلامي , جدّة , 1986م ,ص 29 .


( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك , كتاب البيوع حديث رقم 3342 و 3343 . ورواه بن أبي شيبة في المصنّف , كتاب البيوع والأقضية , باب 288 , الحديث الثالث . وذكر الزيلعي وابن حجر أنه رواه أيضاً الدارقطني في سننه , وعبدالرزاق في مصنفه , وغيبهما عن ابن عمر , وقد تفرد بالحديث موسى بن عبيدة الربذي , كما ذكر ذلك الدارقطني وابن عدي , وقد قال فيه أحمد : لا تحل عندي الرواية عنه . ولا أعرف هذا الحديث عن غيره . وقد صحح الحاكم هذا الحديث على شرط مسلم , وتعقبه البيهقي وقال : هذا وهم منه لأنه ظن الحديث من رواية موسى بن عقبة - وهو من رجال الكتب الستة – ولكنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي , وقد روى الحديث الطبراني عن رافع بن خديج وفيه أيضاً موسى بن عبيدة , فلا يصلح شاهداً . نصب الراية للزيلعي , كتاب البيوع حديث 6378 , وتلخيص الحبير لابن حجر , دار الكتب العلمية , بيروت , لبنان , ط 1 , 1998م , كتاب البيوع حديث رقم 1205 .


( 3 ) الشوكاني نيل الأوطار , 5 / 156 . الصنعاني , محمد بن إسماعيل , سبل السلام , دار الحديث , القاهرة , 1994م و 3 / 61 . ابن رشد , بداية المجتهد , 2 / 212 . ابن تيمية , الفتاوى , 20 / 512 . حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء ,

ص 9 – 11 .


( 4 ) الرازي , مختار الصحاح , ص 575 .


( 5 ) الصنعاني , سبل السلام , 3 /62 .


( 6 ) حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , ص 12 – 13 , هامش 5 .


( 7 ) المرجع السابق ص 14 .


( 1 ) ابن رشد , بداية المجتهد , 2 / 212 . ابن قيّم الجوزية , شمسالدين محمد بن أبي بكر , إعلام الموقعين , مكتبة الكلّيات الأزهرية , القاهرة , دزت , 2 / 8 .


( 2 ) الصاوي , بلغة السالك , 20 / 246 . ابن رشد , المقدمات الممهدات , 2 / 167 . النووي , روضة الطالبين وعمّدة المفتين , 5 / 176 .


( 3 ) الكاساني , بدائع الصنائع , 4 / 299 .


( 4 ) البهوتي , شرح منتهى الإرادات , 3 / 851 . ابن قدامة , المغني , 6 / 15 . ابن حزم , المحلى , 8 / 190 ,

المسألة 1299 .


( 5 ) البهوتي , شرح منتهى الإرادات , 3 م 831 .


( 6 ) ابن رشد , بداية المجتهد , 2 / 331 .


( 7 ) العناني , عقد المقاولة في الشريعة والقانون , ص 75 – 81 .


( 1 ) حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , ص 30 . مناقشة محمد مختار السلامي , مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة ,

العدد التاسع , 1996م , 2 / 325 .


( 2 ) حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , ص 13 . الضرير , الغرر وأثره في العقود , ص 316 .


( 3 ) السيوطي , الأشباه والنظائر , ص 60 .


( 4 ) المصري , مناقصات العقود الإدارية , مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة , العدد التاسع , 2 / 220 .


( * ) هو أبو عبدالله عبدالرحمن بن القاسم المصري , فقيه مالكي , صحب مالكاً عشرين عاماً , وهو أشهر تلاميذه , وبفضله انتشر المذهب المالكي في المغرب . له المدونة التي رواها عن مالك وهي من أجلّ كتب المالكية , توفي بالقاهرة عام 191ه , ( الوفيات ص 150 ) .


( 5 ) مالك بن أنس , المدونة الكبرى , 3 / 392 . القرافي , الذخيرة , 5 / 13 .


( 6 ) قد يتأخر دفع مقدم الأجر والشروع في العمل خاصة في مقاولات المرافق العامّة بسبب الإجراءات الحكومية اللازمة للدفع , وبسبب الزمن اللازم للمقاول لإحضار معداته إلى موقع العمل , ولكن هذا في حكم التعجيل على رأي المالكية .


( 7 ) الصاوي , بلغة السالك , 2 / 246 .


( 1 ) م ( 392 ) .


( 2 ) الجارحي مصطفي عبد السيد " عقد المقاولة من الباطن " دار النهضة العربية ـ القاهرة ـ ط1 ـ 1988م ، ص 3 ـ 10 ، أبو قرين ، أحمد عبد العال ـ "المركز القانوني للمتدخلين في تنفيذ عقود المقاولات " ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة ـ ط1 ـ 2001م ، ص9 و ص 48 .


( 1 ) المرجعان السابقان ، ص 24 – 25 وص 36 – 38 علي التوالي .


( 2 ) السنهوري ـ الوسيط ـ الجزء السابع ،المجلد الأول ، ص 263 ـ 264 .


( 3 ) المرجع السابق ، ص 264 .


( 4 ) الكاساني ـ " بدائع الصنائع " ـ 4/306 ، ابن قدامة ـ " المغني " ـ 6/39 ابن حزم ـ " المحلي " ـ 7/23 ، المسألة 1314 ، النووي ـ " روضة الطالبين وعمدة المفتين " ـ 5/224 و 265 ، ابن رشد ( الجد ) ، أبو الوليد محمد بن أحد ـ " البيان والتحصيل " ـ دار الغرب الإسلامي ـ بيروت ـ 1984 ـ 8/405 ، والتفصيل المذكور هو للحنابلة والمذاهب الأخري أقل تفصيلا ، ولكن هناك اتفاق عموما علي أن الأجير المعين لا يجوز له أن يقيم غيره مقامة .


( 1 ) تم الاطلاع علي نص القرار في الشبكة الإسلامية www.islamweb.net بتاريخ 25/5/1424ه .


( 2 ) النبد 4 ـ 1 من الشروط السودانية .


( 3 ) تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية في الدول العربية ، احمد شرف الدين ـ النشر الذهبي للطباعة ـ الطبعة الثالثة ، القاهرة ، 2005م ، ص 115 .


( 1 ) المرجع السابق ، ص 41 .


( 2 ) المرجع السابق ، ص 42 ، وقد صدرت الطبعة الاولي من هذه البنود ( 3/2 ) عام 1995م .


( 3 ) ويتعين علي المهندس في البند ( 3/5 ) أن يتشاور مع المقاول بغرض التوصل إلي اتفاق بشأن ما يصدر من المهندس فإن لم يتمكن من ذلك وجب عليه أن يتصرف بطريقة مناسبة ومعقولة وفقا للعقد .


( 4 ) البند ( 20/2 ) من الشروط العامة .


( 1 ) تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية في الدول العربية ، احمد شرف الدين ـ النشر الذهبي للطباعة ـ الطبعة الثالثة ـ القاهرة 2005م ، ص 42 .


( 2 ) دليل عقود الفيديك ، مرجع سبق ذكره ، ص 38 .


( 3 ) البند ( 67/6 ـ طبعة 1987م ) ، البند ( 20/8 طبعة 1999م) ، تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية مرجع سبق ذكره ، ص 37 ( ولكن إذا انتهي عمل المجلس لأي سبب فان أي نزاع بعد ذلك بين الطرفين تجري تسويته بطريقة التحكيم أي دون حاجة لعرضه علي المجلس أو محاولة تسويته وديا ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 2:06 am

المطلب الثاني : الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عقود الفيديك

أسباب الاتجاه إلي وسائل بديلة للتحكيم :

تتميز عقود البناء والتشييد الدولية بطبيعتها المركبة والفنية ولذلك فان العديد من المنازعات التي تظهر خلال تنفيذها ترجع إلي أسباب ذات طبيعة فنية ، ويؤدي عدم مواجهتها فور حدوثها أو في الوقت المناسب إلي تفاقمها والتأثير سلبا علي العلاقات التجارية بين أطراف العقد وبالتالي تتعقد النتائج المترتبة عليها مما يؤثر علي انجاز المشروع سواء من حيث التوقيت المرسوم له ، أو من حيث المواصفات أو الجودة المطلوبة ( 1 ) .

ومن هنا ظهرت أهمية اللجوء إلي وسائل لتسوية المنازعات في صناعة البناء ، تتميز باستهدافها التوصل إلي تسوية سريعة ، وملائمة للنزاع ، تراعي فيه خصائصه الفنية ، في نفس الوقت الذي تراعي فيه التوزيع العادل لمخاطر المشروع .

وعلي ضوء هذه المعايير أو الموجهات ظهرت عدة طرق لتسوية منازعات عقود البناء والتشييد الدولية ، تعتني في المقام الأول بجوهر النزاع وأسبابه ، وتستهدف التوصل إلي تسوية سريعة له يكون من شأنها المحافظة علي العلاقة بين الأطراف وتشجيعهم علي إظهار نوع من المرونة في مواقفهم ، بحيث يكون رائدهم التوصل إلي حل مرض لهم جميعا ولو اقتضي الأمر عدم التقيد بالاعتبارات القانونية البحتة المتصلة بالنزاع ( 2 ) .

وقد أفادت التجارب أن نجاح أسلوب التسوية الودية فضلا عن اقتناع طرفي النزاع بجدواه علي سرعة أعماله دون حاجة إلي إتباع إجراءات معقدة من ناحية أولي وعلي انجازه عن طريق شخصيات أو جهات يثق الأطراف في حيادهم من ناحية ثانية ، وعلي إمكانية التوصل إلي تسوية يكون مردوها التجاري في صالح طرفي النزاع مما يجعلها أكثر قبولا لديها من ناحية ثالثة ، وعلي هذا الأساس تتميز أساليب التسوية الودية للمنازعات عن التحكيم في أنها تعتني في النزاع بأسبابه أكثر من اعتنائها بجوانبه القانونية ، من ناحية ، كما أنها تستهدف التوصل إلي تسوية سريعة للنزاع وغير ملزمة لطرفيه بغير رضاهما من ناحية أخري ، وعلي العكس من ذلك فان التحكيم في منازعات عقود البناء والتشييد الدولية لا يبدأ في المعادة إلا بعد تفاقم النزاع بين أطرافه واتخاذهم مواقف غير ودية ، الأمر الذي يضفي علي التحكيم بعض خصائص التسوية القضائية ممن حيث طول الإجراءات والتركيز علي جانبها القانوني دون عناية كافية بالنزاع ذاته .

لهذه الأسباب ظهر الاتجاه في صناعة البناء إلي اللجوء إلي تسوية منازعاتها كطريقة بديلة للتحكيم والإجراءات القضائية التقليدية ، وبالتالي قننت بعض الهيئات المعنية بتلك الصناعة قواعد هذه الطرق ،وهذا هو الاتجاه الذي التزمه الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين في التعديل الذي ادخله علي نموذج عقد أعمال الهندسة المدنية ، ونموذج عقد التصميم والتشييد وتسليم المفتاح ، وأيضاً نماذج العقود التي أصدرها عام 1999م .

التسوية الودية في نماذج عقود الفيديك :

حددت بنود النماذج المذكورة ( 1 ) ، مدة معينة (56) يوما بعد الإخطار بالاعتراض علي قرار المهندس أو قرار مجلس تسوية المنازعات وقبل بداية التحكيم يكون من المتاح خلالها للأطراف ( أو يتعين عليهم ) محاولة تسوية النزاع وديا ( 2 ) .

ولا يفرض نموذج العقد وسائل محددة لإتمام التسوية الودية فالأمر متروك لطرفي النزاع لاختيار أي وسيلة منها مثل التفاوض المباشر والوساطة والتوفيق والمحاكمة المصغرة ، وغيرها من بدائل تسوية المنازعات .

ومن الأفضل الاتفاق علي إجراءات التسوية الودية عند منح العقد (تحريره) إذ أن تأخير الاتفاق عليها لحين حدوث النزاع يجعل التوصل إلي تنظيم بشأنها صعبا وقد تضمنت الأدلة والإرشادات التي أصدرها الفيديك بعض الشروح المفيدة في تحقيق عملية التسوية الودية لأهدافها .

فبينما تشير الإرشادات المرافقة للتعديل نموذج عقد أعمال الهندسة المدنية لعام 1987م ودليل عقود الفيديك 2000م ، إلي انه يتعين إلا يتدخل أعضاء مجلس تسوية المنازعات في إجراءات التسوية الودية طالما أن مدة تعيينهم لم تنتهي ، فإن الإرشادات الواردة في الجزء الثاني لنموذج عقد التصميم وتسليم المفتاح 1995م ، وأيضاً إرشادات إعداد الشروط الخاصة للنماذج 1999م تشير إلي أن نجاح إجراءات التسوية الودية تعتمد علي عدة عوامل أهمها جريانها من خلال نظام متفق عليه من ناحية ، والثقة في حياد الجهاز القائم بها من ناحية أخري ، وهو ما يتطلب عدم انفراد احد طرفي النزاع بوضع هذه الإجراءات .

وعلي هذا الأساس فانه إذا رغب طرف عقد الأساس تسوية منازعاته بالطرق الودية فبمقدورهما الاتفاق علي الطريقة أو الطرق المختارة علي أن يجري تنظيمها في ملحق العقد أو في الشروط الخاصة ، أو الإحالة إلي تنظيم نموذجي لها ( 2 ) .

المطلب الثالث : تطبيقات للوسائل البديلة لتسوية المنازعات :

أفادت تجارب تسوية المنازعات في صناعة البناء أن أطرافها قد يفضلون تسويتها تسوية داخلية بطريقة مباشرة ( التفاوض ) أو بتدخل شخص ثالث ينتهي عمله من خلال الطريقة المختارة للتسوية

( مثل التوقيف والوساطة والمحاكمة المصغرة ) ، بعرض توصيات علي طرف النزاع للنظر في مدى الأخذ بها .

فالشخص أو الجهاز القائم بعملية التسوية الودية لا يصدر أحكاماً أو قرارات ملزمة ، وإنما بطرح مقترحات لتسوية النزاع علي أطرافه للاختيار من بينها ما يرونه الأقرب إلي تحقيق تسوية مرضية لها .

وتتميز هذه الطرق بمرونتها وإمكان تعديل إجراءاتها باتفاق طرفي النزاع وتعتمد فعالية نتيجتها علي وجود رغبة حقيقية لديهما في تسوية النزاع بطريق التنازل المتبادل بين الطرفين ( 2 )، وفيما يلي نبذة مختصرة عن بعض طرق التسوية الودية المتبعة في صناعة البناء .

التفاوض المباشر :

قد يتفق طرف عقد الأساس علي تحديد فترة زمنية يلتزما خلالها بالتفاوض لإيجاد حل للنزاع بحيث لا يجوز اللجوء قبل انقضائها إلي وسائل أخري لتسوية النزاع ( 3 ).

ويجوز الاتفاق علي استدعاء المديرين التنفيذيين لطرفي النزاع لمائدة التفاوض للمشاركة في مناقشة الاقتراحات المطروحة للتسوية ويستهدف هذا الإجراء عرض النزاع علي أشخاص آخرين غير ممن كان لهم دور في الوقائع التي أدت إلي ظهوره وهم أشخاص يخولهم موقعهم الرئاسي بمواجهة كافة جوانب النزاع والوقوف علي أسبابه الحقيقية وهو ما قد يحاول اخفائة العاملون بموقع العمل وبهذه الطريقة يمكن اختيار التسوية الأكثر موضوعية والتي يكون مردودها التجاري أكثر قولا لدي طرفي النزاع .

ومن المتصور أن يكون للمهندس دور في تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع فهو بحكم طبيعة عمله يكون علي بينة من أسباب المطالبات أو المنازعات وهو يستطيع ـ إن كان راغبا في توصل الطرفين إلي تسوية ودية ـ أن يرشد صاحب العمل إلي عناصر النزاع التي يمكن أن يتنازل هذا الأخير عن مواقفه بالنسبة لها .

هذا ويراعي انه بمقدور طرفي عقد الأساس الاتفاق في صلبه في الحلول الواجبة الإتباع عند حدوث وقائع مما يمكن أن يكون سببا للنزاع بين طرفي العقد ، من ذلك مثلا اختلاف ظروف أو حالة الموقع عما منصوص عليه في العقد وتغيير هذه الظروف علي نحو يزيد من أعباء المقاول ،وحدوث وقائع مما ينطبق عليه وصف القوة القاهرة .

التوفيق والوساطة :

إذا رغب طرفا عقد الأساس في تسوية المنازعات بطريق التوفيق ، فيتعين عليهما الاتفاق علي طريقة اختيار القائم بهما وطريق عمله ، ومن الجائز أن يضعا في العقد إشارة إلي بنود أو مجموعة من قواعد التوفيق في إعداد منظمة دولية مثل نظام التوفيق للجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية .

ويراعي أن الموافق لا يصدر أحكاماً أو قرارات تحسم النزاع ، وإنما هو يقوم بمساعدة طرفي النزاع علي التوصل إلي تسوية مقبولة منهما باقتراح حلول ينظر أن في الاختبار من بينها ، ولذلك فإن إجراءات التوفيق تجري من خلال مساعي حميدة بعيدا عن فكرة الخصومة وهو ما يمكن الطرفين في الاحتفاظ بعلاقات طيبة ويكون لكلا الطرفين الحرية في قبول أو رفض اقتراحات الموفق .

غير أن اقتناع طرفي النزاع بحياد الموفق يدعوهما في الغالب إلي الأخذ بعين الاعتبار لمقترحاته عند اختبار الحل الذي يراه الأكثر قبولا ، ومما يزيد من مصداقية التوفيق أن يكون الموفق متخصصا في صناعة البناء ، أو علي الأقل علي دارية بها ، ولذلك فإنه من الأفضل عند اختيار الموفق أن يكون ذا خبرة فنية وعملية في مواجهة مشاكل صناعة البناء ( 1 ) .

وقد اظهر العمل في هذه الصناعة صورة خاصة من التوفيق عند يتفق طرفا عقد الأساس علي تعيين شخص أو أكثر من ذوي التخصص في المشروع محل العقد للنظر في الخلافات التي يمكن أن تنشأ خلال مدة التنفيذ ،واقتراح الوسائل الممكنة لحل تلك الخلافات ، وقد سبق أن رأينا تنظيما متكاملا لمثل هذه الصورة في نموذج مجالس مراجعة المطالبات أو المنازعات .

وتستهدف الوساطة نفس الهدف الذي تسعي إليه عملية التوفيق ،وهو التوصل إلي حل وسط للنزاع يقبله الطرفان حتى ولو كان مختلفا عن ذلك الحل الذي تمليه نصوص العقد ويقوم الوسيط بعمله من خلال الاجتماع بالطرفين معا أو علي انفراد ، ويناقش معهم أسباب عدم قبولهم للقرارات السابق صدورها في النزاع .

ويثور التساؤل عن مدي فعالية اشتراك المهندس الاستشاري في عملية التوفيق ، وترجع أهمية التساؤل إلي أن هذا المهندس وإن كان مؤهلا فنيا للنظر في النزاع بين صاحب العمل والمقاول ، إلا أن الروابط التي تربطه بالأول سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، تمنع من اختياره موفقا وحيدا يعمل علي تسوية النزاع بالتقريب بين وجهتي نظر طرفي النزاع ( 1 ) .

ومن الواضح أن تدخل المهندس في النزاع قبل طرحة علي التوفيق واتخاذه موقفا معينا يراه احد الطرفين في غير صالحه لن يجعله مستوفيا شروط الحياد من وجهة نظر هذا الأخير .

وربما جاز الاتفاق علي إعطاء المهندس دورا ثانويا قابلا للمراجعة في تحضير معطيات النزاع ، وعرض أسبابه واقتراح طرق تسويته للنظر فيها من قبل شخص آخر يقوم بدور الموفق .

ونشير هنا إلي انه إذا اختار طرفا عقد الأساس نموذج عقد الفيديك لأعمال الهندسة المدنية وفقا للتعديل الذي ادخل عليه عام 1996م ، والذي يجعل لمجلس تسوية المنازعات دورا في إجراءات تسوية النزاع قبل طرحه علي التحكيم ، فإن بنود هذا التعديل ( 2 ) تجيز لهذا المجلس طرح اقتراحات بشأن إجراء تسوية ودية يختار منها طرفا النزاع ما يتفقا عليه ، لكن لا يجوز للمجلس أن يتدخل في أعمال التسوية طوال المدة التي يبقي تعيينه فيها قائما .

ويراعي في جميع الأحوال ، أن مجلس تسوية المنازعات باعتباره منبرا سبق تكوينه ، يقوم بوظائفه علي أساس قواعد جاهزة تستخرج من وثائق العقد ولذلك فإن صدور قرار منه في النزاع يراه احد طرفي النزاع غير صحيح ، يجعل تدخل شخص ثالث مستقل ، كالموفق أو الوسيط ، اقرب إلي التوصل إلي تسوية ودية قائمة علي اعتبارات تجارية بحته أكثر من قيامها علي قواعد قانونية جاهزة ( 3 ) .

الإجراءات أمام المحاكم :

قد يرغب الأطراف في عقود مقاولات البناء والتشييد الضخمة اللجوء إلي طريقة ميسرة وسريعة لتسوية منازعاتها علي أساس تجاري توفير للوقت والنفقات ، وهم قد يفضلون لهذه الغاية اختيار شخص محايد ليقوم بدور الحكم ، لينظر في المنازعات التي تظهر خلال مدة العقد ، ليقوم بدور الحكم في المنازعات خلال مدة العقد ليقوم بتسويتها أولاً بأول ( 3 ) .

ومن فوائد هذا النظام عما تقدم أن حياد الشخص القائم به يشجع طرفي العقد علي تفادي الإشكالات وعدم المبالغة في المطالبات ( 4 ) ، كما أن اختيار الحكم في وقت مبكر ، قبل حدوث منازعات يجعل طرفي العقد علي ثقة في حياده وقدرته علي تسوية النزاع ، وبالتالي قبول هذه التسوية .

ورغم قيام بعض المنظمات الدولية ، والجمعيات التجارية بوضع عدة قوائم لنظام عمل الحكم ، إلا انه لا يوجد تنظيم متكامل لمثل هذا النظام ، ولذلك يتعين علي طرفي عقد الأساس ، إذا اختار نظام الحكم كطريقة لتسوية منازعات هذا العقد ، أن يتفقا علي الحد الادني من قواعد أعماله مثل طريقة اختيار الحكم وشروطه والإجراءات المتبعة أمامه وحدود سلطنة وقيمة القرارات التي يصدرها ، وإذا رغب طرفا عقد الأساس قصر سلطة الحكم علي المسائل التقنية ( 1 ) ، فمن الأفضل وضع قائمة بمثل هذه المسائل في ملحق العقد ( 2 ) .

ويجوز لطرفي عقد الأساس أن يفوضا الحكم المختار في تغيير شروط العقد أو تعديلها في حالات محددة والأمر باتخاذ تدابير مؤقتة في ظروف معينة وذلك إذا كان القانون الواجب التطبيق عليه يسمح بهذا التفويض ،وتظهر أهمية اللجوء إلي نظام الحكم في شأن التدابير التحفظية التي تستدعي حالة المشروع اتخاذها علي وجه الاستعجال .

وبالنسبة لقيمة القرارات التي يصدرها الحكم ومدي إمكانية مراجعتها ، فانه يرجع في شأنها إلي القانون الواجب التطبيق علي العقد أو إلي النظام الذي جري الاتفاق عليه تطبيقه فبعض النظم تجعل قرار الحكم نهائيا ، وبعضها يعتبره مجرد حل مؤقت ( 3 ) ، يجري تنفيذه لحين مراجعته أو إلغائه بمعرفة أجهزة تسوية المنازعات ( محاكم أو تحكيم ) بناء علي طلب احد الطرفين علي أن يقدم طلبه هذا خلال مدة معينة وإلا اعتبر القرار نهائيا وملزما ، وقد يتفق طرفا عقد الأساس علي تحديد مسائل معينة يتعين تنفيذ قرارات الحكم بشأنها ، وإلا اعتبر عدم التنفيذ إخلالا بالتزام تعاقدي ( 4 ) .

ويراعي أخيرا أن الأوامر التي يصدرها الحكم في شأن المسائل المستعجلة لا تمنع أطراف النزاع من عرض موضوعه علي المحاكم أو أجهزة التحكيم .

المحكمة المصغرة :

ابتداع العمل في قضايا مقاولات البناء والتشييد في الولايات المتحدة الأمريكية أسلوبا يجمع بين خصائص الوساطة والتوفيق والتحكيم ، يقوم بمقتضاه كل طرف من طرفي النزاع بسماع وجهة نظر الطرف الأخر تمهيدا للتفاوض بينهما مع الاستعانة بمستشار فني محايد .

وتبدأ الإجراءات بقيام الوكيل القانوني ( محام ) لكل طرف بعرض وجهة نظر موكله مؤيدة بالأدلة علي الرؤساء التنفيذيين للطرف الأخر ، ثم تحال وجهتا النظر إلي شخص يختاره الطرفان ليقوم بفحص الأدلة ومن ثم توضيح جوانب النزاع وتحديد المشاكل التي يثيرها .

وفي ختام هذه الإجراءات يكون في وسع الرؤساء التنفيذيين لطرفي النزاع في التسوية الأكثر قبولا لديهما ، فإن لم يتوصلا إلي تسوية مرضية فيطلب من الاستشاري كتابة راية في النتائج التي قد يفضي إليها النزاع فيما لو عرض علي المحاكم أو هيئات التحكيم ، ومن ثم يجري استعراض هذا الرأي من خلال التفاوض بين طرفي النزاع للتوصل إلي تسوية نهائية .

ومن الواضح أن الأسلوب الذي اصطلح علي تسميته " المحاكم الصغيرة " لا يلزم ذوي الشأن في أعماله بالإجراءات المطولة والمعقدة والمتبعة أمام المحاكم لاستصدار حكم ملزم لطرفي النزاع ، فالمواد في هذا الأسلوب هو طرح أبعاد النزاع ـ الفنية والقانونية علي أطرافه أنفسهم أو ممثليهم ـ ولكن نتيجة الأسلوب غير ملزمة لهم إلا برضاهم وهو ما يفترض أن التسوية التي يتوصل إليها سوف تكون مرضية لطرفي النزاع ، الأمر الذي يكفل تنفيذها دون صعوبات .

المبحث الخامس : السوابق القضائية

المطلب الأول : بعض السوابق القضائية

1ـ في احدي قضايا التحكيم ادعي صاحب العمل الذي اعترض علي قرار المهندس المؤيد لطلبات المقاول المتعلقة بالأعمال الإضافية ، أن المهندس خرق التزامه بموجب العقد بينهما ، والذي يلزمه بان يدافع عن مصالح عميله أي صاحب العمل ،وهو ما خالفه المهندس حيث قراراه تأييد مطالبات المقاول ، وقد رأي صاحب العمل أن خرق المهندس لالتزامه علي النحو الذي قدره يبرر حصوله علي الضمان الذي قدمه المهندس لكفالة تنفيذ التزامه تجاه صاحب العمل ، ورغم أن هذه القضية قد انتهت بتسوية ودية إلا أنها تبرز المدى الذي يمكن أن تصل إليه المشاكل المترتبة علي ازدواج دور المهندس حيث يطلب منه صاحب العمل أن يدافع عن مصالحه وفي نفس الوقت يطلب منه النظام التزام الحياد بين صاحب العمل والمقاول ( 1 ) .

وقد قضي مجلس اللوردان الانجليزي بأن تقدير مسئولية المهندس تجاه صاحب العمل يجري علي أساس أن الأول ممثل الثاني ( 2 ) .

2ـ في إحدى القضايا التي عرضت علي أجهزة التحكيم بشأن نزاع بين مؤسسة عامة تابعة لدولة افريقية ( صاحب العمل ) ومقاول أوروبي قام خلالها صاحب العمل بعزل المهندس الاستشاري المحدد في عقد المقاولة وعين بدلا منه جهازا فنيا تابعا لهذه الدولة ، اعتبرت هيئة التحكيم وجود المهندس المستقل المشار إليه في العقد بين صاحب العمل والمقاول شرطا لالتزام المقاول بعرض مطالباته عليه في المواعيد المقررة ، ورأت هيئة التحكيم انه في ظل الظروف التي حدث فيها تغيير المهندس فإن المقاول يكون معذورا في عدم الالتزام بإجراءاته ومواعيد عرض مطالباته علي المهندس ، حكم هيئة تحكيم في إطار غرفة التجارة الدولية في القضية رقم 4416/1985. مجموعة قرارات التحكيم الصادرة من الغرفة ، 86-1990م ، ص 460 .

3ـ قضت إحدى محاكم التحكيم من انه لا يكفي لفتح باب التحكيم أن يبدي الطرف المعترض علي قرار المهندس اعتراضه بل يجب أن يبدي فيه نيته في عرض النزاع علي التحكيم ، الحكم الصادر من هيئة تحكيم في إطار غرفة التجارة الدولية في القضية رقم 3790/1983م ، مجموعة أحكام الغرفة ص 445 . وثمة قرارات تحكيم صدرت في منازعات ( بين صاحب العمل ومقاول في عقد افرغ من الطبعة الثانية لنموذج الفيديك ) ذهبت إلي أن قرار المهندس يصبح نهائيا ويكون غير قابل للطعن فيه أمام هيئة التحكيم إذا لم يقدم المعترض طلب التحكيم إلي غرفة التجارة الدولية خلال تسعين يوما من إبلاغه بقرار المهندس .

4ـ قضت المحكمة الفيدرالية في سويسرا انه إذا كانت زوجة احد المحكمين مساعدة احد الأطراف في الحقوق التي قضي فيها ذلك المحكم فإن ذلك ينهض سببا لان يكون المحكم غير محايد في صدر المنازعة المطروحة أمامه ( 1 ) .

5ـ والقضاء الانجليزي ذاخر بالفصل في مثل هذه المنازعات ، ففي قضية Kis Norjarl ضد Hyndel ، والتي تخلص وقائعها في أن شركة هندل ( 1 ) الكورية لبناء السفن دخلت في عقد لبناء بريمة حفر Drilling Rig لشركة نورجال إلا أن الشركة الأخيرة رفضت استلام البريمة وتم إحالة النزاع إلي التحكيم في خصوص رفض شركة نورجال استلام البريمة وتم اختيار المحكم من جانب كل شركة واختار المحكمان محكما مرجحا ولم يتم الإشارة إلي الإتعاب المتفق عليها للمحكمين وبخطاب مؤرخ 1/3/1999م قرر المحكمون أنهم مستعدون لأداء مهامهم مقابل استلامهم جزء من الأتعاب قبل سماعهم المرافعات .

وقد فحصت محكمة الاستئناف وقائع النزاع وما بدر من المحكمين لتزن بميزان القانون الصحيح ميزانا مناطة استظهار ما إذا كان ذلك بشكل خروجا عن المسلك الواجب إتباعه من المحكم الذي لا يعدو أن يكون قاضيا يتحري الحيدة والنزاعة في مسلكه وانتهت أن هذا المسلك لا غبار عليه لا سيما وان اتصال المحكمين لم يكن بطرف واحد من أطراف النزاع وإنما كان بالطرفين ( 2 ) .

6ـ وفي قضية أخري شهيرة تخلص وقائعها في انه في أغسطس من عام 1975م أبرمت شركة GAA ، عقدا مع بنك عمران الإيراني حيث وافقت شركة GAA علي شراء ارض من البنك المذكور ، إلا انه قد قيام الثورة الإيرانية ، تم دمج بنك عمران مع بنك Mellat بقرار تأميم صادر من الحكومة الإيرانية الجديدة وتم الاتفاق علي بناء شقق في ثلاث أبراج يحتوى كل برج علي 200 وحدة سكنية .

بدأت أعمال الإنشاء في مارس 1977م وفي نوفمبر 1978م ، اكتمل بناء ثلثي المشروع ، وتم بيع ثلثي الوحدات السكنية المنشأة ،وفي يونيو 1979م قامت شركة GAA بمخاطبة البنك الإيراني موضحة أن هناك قوة قاهرة حالت دون استكمال الأعمال مردها أسباب راجعة إلي الثورة الإيرانية .

تم إحالة المنازعة إلي التحكيم وصدر حكم بأغلبية المحكمين يلزم البنك بدفع 3.655.914 دولار أمريكي مع الفوائد لشركة GAA .

طلب بنك Mellat في 23 يوليو 1987م القضاء له ببطلان حكم التحكيم المشار إليه ، علي سند من نص المادة 23.2 من قانون التحكيم الانجليزي لسنة 1920م ، تأسيسا علي أن المحكمين الذين أصدروا 1950 English Arbitration , حكم التحكيم بالأغلبية قد أساءوا التصرف وبدر منهم مسلكا لا يتفق ومسلك المحكم ، ذلك أنهم أعادوا النظر في أسباب الحكم وقاموا بإجراء تعديلان بها في النسخ الخاصة بهم دون اخذ رأي المحكم الذي اختلف معهم في الرأي مما يعد مسلكا غير لائق .

وقد قضت المحكمة بعد النظر في الأمر بأن المسلك الذي بدر من المحكمين يعد مسلكا سليما ولا يوجد ثمة سبب يمكن معه عدم تنفيذ حكم محكمة التحكيم ، إضافة إلي أن المبدأ المقرر في هذا الشأن انه بعد نهاية المرافعات الشفوية يكون الفرض في المقابلات بين المحكمين والمحكم المخالف مناقشة الحكم المزمع إصداره مع الأغلبية من المحكمين ، وإذا رفض المحكم المخالف الحكم الصادر من الأغلبية وأسبابه فليس ثمة ما يدعو لمناقشة أخري معه .

وانتهت المحكمة إلي انه ليس ثمة ما يدعو إلي التنكيل بحكم التحكيم في هذا الصدد .







( 1 ) تسوية منازعات الإنشاءات الدولية في الدول العربية ـ مرجع سبق ذكره ، ص 60 .


( 2 ) إما بالنسبة للاعتراض علي قرار المهندس فيجب إبداله خلال سبعين يوما من إعلان القرار لطرفي العلاقة .


( 1 ) عقد 67.3 عقد أعمال الهنّدسة المدنية 1987م , وبند 20.5 عقد التصميم وتسليم المفتاح 1995م , بند 20.5 عقد البناء والأعمال الهنّدسية 1999م


( 2 ) ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك , يجوز أن يبدأ التحكيم بعد ( 56 ) يوماً من تاريخ الإخطار بالإعتراض حتى ولو لم تجر أي محاولة لتسوية النزاع وديّاً .


( 1 ) إذ أن تدخل المجلس في مفاوضات التسوية سواء قبل إصدار قراره أو بمدّة قد يؤثر على حياده فضلاً عن أن هذا التدخل يمكنه من معرفة معلومات عن موقف طرف لا يرغب في إظهارها للطرف الآخر : دليل عقود الفيديك ص 414 .


( 2 ) يعتقد البعض أن هذه الطرق غير عمليّة كما في حالة التوفيق حيث لا يستمد الموفق معلوماته مباشرةً من موقع العمل , كما أن تكاليفها قد لا تتناسب مع الحجم المالي للنزاع , ودلو, ص 531 .


( 3 ) يوصي الدليل القانوني للجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية ( اليونسترال ) بشأن صياغة عقود المنشآت الصناعية بعدم النظر في عقد الأساس على منع اللجوء إلى وسائل أخرى للتسوية خلال مدّة التفاوض , أما في حالة النص على ذلك فمن الأفضل السماح لأي طرف باللجوء إلى إجراءات أخرى قبل إنقضاء المدّة المحددة للتفاوض في حالات معيّنة منها حالة تعبير أحد طرفي التفاوض عن رغبته في عدم الإستمرار فيه , النسخة العربية للدليل , ص 36 .


( 1 ) إما إذا كان النزاع يقوم علي الخلاف حول بنود عقد الأساس أو ملحقاته فمن الأفضل أن يتوفر لدي القائم بالتوفيق خلفية قانونية .


( 1 ) لودلو مرجع سبق ذكره ، ص 532 ( الذي يرى أن نتائج احلال الموفق محل المهندس أن تكون واقعية وعكس ذلك يرى اكثم جواز اختيار المهندس الاستشاري كموفق .


( 2 ) البند ( 67/3 )


( 3 ) توتير ديل 247 ـ 248 .


( 3 ) وضعت غرفة التجارة الدولية نظاما يتضمن قواعد الإجراءات أمام حكم .


( 4 ) J.Paulsson, ICE Rule for Pre-arbitration Procedure international Business Layer, 1995, Vol. 1, p45. .


( 1 ) مثل اختبار مدي كفاءة أداء المقاول .


( 2 ) الدليل القانوني لليونسترال ، ص 370 .


( 3 ) Interim Reslution وهذا هو الحال في نظام غرفة التجارة الدولية بشأن الإجراءات أمام حكم ، هاري اركز ، ص 377 .


( 4 ) الدليل القانوني ، ص 370 ( وفقا لنظام غرفة التجارة الدولية بشأن الإجراءات أمام حكم ينزل الأطراف من حقهم في الاعتراض علي الطلب المقدم للمحكمة أو الجهة المختصة باعتماد أو أمر الحكم .


( 1 ) هوتستلي ، ص 542.


( 2 ) هاني سري الثاني ، ص 960 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية ، محمد عبد المجيد اسماعيل ، مرجع سبق ذكره .


( 1 ) controgovorbis, 1966, AIF9ZI ( Staatsrecht No. 47 ) K/S Norjarl A/S V. Hyndle, Heavy Industries Co.Ltd, Llyoyd's law Reports, 1991, Vol. I,p. 526


( 2 ) انظر ص 438 ، من الحكم العمود الأول وهو ما قاله Sir Nicolas Brown Wilkinson .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
النقاط: 88
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 2:20 am

المطلب الثاني : التحكيم بين علي ومعاوية (رضي الله عنهما )

نموذج التحكيم في عهد الخلافة الراشدة :

ويرى الباحث أن تقتصر الدراسة في هذا العصر علي التحكيم الذي حصل بين علي ـ رضي الله عنه ـ ومعاوية ( * ) ـ رضي الله عنه ويكون نموذجاً للتحكيم واعتباره سابقة في المجال ـ وهذه القصة الشهيرة من قضايا التحكيم المهمة في التاريخ الاسلامي لانها شهدت تطوراً مهماً حيث اشتملت هذه القضية علي وثيقة للتحكيم جديرة بالدراسة :

وقبل أن نشرع بدراسة وثيقة التحكيم هذه ينبغي أن نقدم موجز عن السبب المؤدي للتحكيم .

بعد أن بايع الناس علي بن ابي طالب ـ رضي الله عنه ـ بالخلافة ، رفض بعض ولاة عثمان ـ رضي الله عنه ـ وغيرهم من بني امية مبايعة علي رضي الله عنه ، وكان السبب الذي منعهم من مبايعته هو قولهم لعلي ـ رضي الله عنه ـ لا نبايع لك حتى تسلم الينا قتلة عثمان نقتص منهم ، فكان موقف علي انه يجب عليهم أن يدخلوا فيما دخل الناس فيه ويبايعوا اولا ، ثم نتبع قتلة عثمان فمن ثبت عليه الجرم شرعا نقتص منها ، واما أن اسلمهم لكم قبل دخولكم في البيعة فهذا امر عسير إذ كيف أُمكّن طالباً من مطلوب ينفذ فيه مراده بغير حكم ولا حاكم ، ولأن لهم قبائل وعشائر يتعصبون لهم فلو سلمتهم لكم ونفذتم فيهم القصاص بدون حكم يثبت شرعاً لكان ذلك مدعاة الي انتشار الفتنة وازدياد شقة الخلاف بين الامة ( 1 ) .

وكان علي ـ رضي الله عنه ـ محقا في اجتهادة ، بينما ظهر خطأ منازعية وإن كان خطؤهم ناتجاً عن تاويل واجتهاد ولسابقتهم في الاسلام وصدق بلاءهم وفضلهم في توطيد اركان الدولة الاسلامية وجب تحسين الظن بهم ، والكف عما بدر منه وحمله علي ما يليق بهم ( 2 ) .

بعد هذا التأزم الذي حصل في بداية خلافة علي ـ رضي الله عنه ـ وقعت موقعة صفين ( 3 ) ، الشهيرة بين علي ـ رضي الله عنه ـ واصحابه وبين معاوية واصحابه وبعد هذه الحادثة تعالت الاصوات لحل هذا النزاع وحقن دماء المسلمين وحفظ اموالهم .

فتلاقت رغبة الفريقين واجاب علي ـ رضي الله عنه ـ الي التحكيم وتكاتب الفريقان قبل بدء اجراءات التحكيم وانتهيا الي أن تجعل كل طائفة امرها الي حَكَمٍ تختاره ، علي أن يحكم الحكمان بالكتاب والسنة فاختار معاوية واصحابه عمرو بن العاص ( * ) ، رضي الله عنه ـ واختار علي واصحابه ابا موسي الاشعري ( * ) ، رضي الله عنه .

وعلي ضوء هذا الاختيار اتفق اطراف النزاع أن يجعلا بينهما وثيقة ومعاهدة تتضمن اتفاقهما علي التحكيم فيما اختلف فيه ، واليك نص المعاهدة التي سوف نتناولها ببعض الدراسة :

" بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضي عليه علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان قاضي علي بن ابي طالب علي اهل العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي معاوية بن ابي سفيان علي اهل الشام ومن معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، اننا نزلنا عند حكم الله تعالي وكتابه لا يجمع بيننا الا إياه . وإن كتاب الله ـ سبحانه وتعالي ـ بيننا من فاتحته الي خاتمته نحيى ما أحيا القرآن ونميت ما امات القرآن فإن وجد الحكمان ذلك في كتاب الله اتبعناه ، وإن لم يجداه اخذا بالسنة العادلة غير المفرقة ، والحكمان عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص وقد اخذ الحكمان من علي ومعاوية ومن الجند انهما آمنان علي انفسهما واموالهما واهلهما ، والامة لهما أنصار وعلي الذي يقضيان عليه وعلي المؤمنين والمسلمين من الطائفتين عهد الله أن يعملوا بما يقضيان عليه بما يوافق الكتاب والسنة ، وإن الأمن والموادعة ووضع السلاح متفق عليه بين الطائفتين الي أن يقع الحُكْمُ ، وعلي كل واحد من الحَكَمَينِ عهد الله ليحكمن بالحق لا بالهوي واجل الموادعة سنة كاملة فإن احب الحكمان أن يعجلا الحكم عجلاه ، وإن توفي احدهما فلأمير شيعته أن يختار مكانه رجلاً لا يألو الحق والعدل وإن توفي احد الأميرين كان نصب غيره الي اصحابه ممن يرضون أمره ويحمدون طريقته ، اللهم انا نستنصرك علي من ترك ما في هذه الصحيفة واراد فيها الحاداً أو ظلماً " ( 1 ) .

بعد نظرة فاحصة لمعاهدة التحكيم هذه نخلص الي نتائج مهمة لا غني لنا عنها في بحثنا هذا من اهمها :

اولا : لم ينص في معاهدة التحكيم علي موضوع النزاع بين الطرفين ولعل من اسباب ذلك هو : شهرة الموضوع المختلف فيه وانه مشتهر ومعروف لدي جميع المسلمين في ذلك الوقت فضلاً عن معرفة اطراف النزاع له ، مما جعل الإشارة اليه في صلب المعاهدة غير ضرورية .

ثانيا: نص في معاهدة التحكيم علي اطراف النزاع صراحة واتباع كل منهما اجمالاً.

ثالثا : تضمنت معاهدة التحكيم القواعد التنظيمية التي يجب أن يلتزم بها الحكمان في حكمهما ،وهي ما جاء في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن علي الحكمين عهد الله ليحكمن بالحق في ذلك .

رابعا: ضمنت الامة أمن الحكمين وسلامتهما وعدم التعدي عليهما في نفس أو مال أو اهل ومتى حكما بالحق فان الامة تكون لهما انصاراً في ذلك .

خامسا: نصت معاهدة التحكيم صراحة علي تسمية الحكمين وتعيينهما من قبل الطائفتين المتنازعتين وباختيراهما وإن كل طائفة لها مطلق الاختيار في الحكم الذي يمثلها .

سادسا: كما تضمنت المعاهدة ايضا التزام الطرفين أمام الأمة من الطائفتين سلفاً بالعمل بما يقتضي به الحكمان إذا صدر في الحدودالمنصوص عليها في معاهدة التحكيم وهي أن يكون وفق الكتاب والسنة .

سابعا: نص في معاهدة التحكيم علي تحديد مدة الحكم التي يمارس الحكمان القضية خلالها بسنة وإن يجتمع الحكمان في شهر رمضان من نفس السنة التي تم فيها عقد التحكيم وقد تمت المعاهدة في شهر صفر سنة 37 للهجرة علي الاصح واختيرت دومة الجندل مكانا لاجتماع الحكمين لانهامنطقة حياد فهي لم تكن من العراق التابع لعلي ولا من الشام التابع لمعاوية ( 1 ) .

ثامنا: وقد تميزت معاهدة التحكيم هذه بأن واضعيها كانوا ذوي افق واسع وتحوطات كبيرة حيث لم يغب عن ذهنهم مؤامرة من قد يتآمر علي الاسلام كما حدث في واقعة الجمل ( * ) ، فنصوا في هذه المعاهدة علي هدنة مدتها صدور قرار الحكمين علي أن تكون خلال هذه المدة السيوف مغمدة والطمأنينة متوفرة للجميع .

تاسعا: لم يغب عن ذهن واضعي الاتفاقية ما قد يجد من حوادث وظروف فنص فيها علي انه متى ما توفي احد الحكمين خلال مدة التحكيم وقبل أن يصدر حكمهما يمنح للطرف الذي يمثله المتوفي فرصة اختيار خلف له بنفس نهج اختيار الحكم الاول ، واذا توفي احد الأميرين فلأصحابه اختيار خلف له ممن هو اهل لحماية الدين وسياسية الدنيا .

ولا يفهم من هذا الشرط أن معاوية ـ رضي الله عنه ـ ينازع عليا الخلافة أو انه ادعي الخلافة ، فهذا لم يكن ولكنه كان طالباً للقصاص من قتلة عثمان .

ومن الضروري ذكره في هذا الصدد أنه قد وردت في هذه الحادثة اي حادثة التحكيم روايات كثيرة فيها الغث والسمين فبعض الروايات اتهمت بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ مماهم مبرؤون منه ولا يليق ومكانه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولعل الرواية الصحيحة في هذا الموضوع والتي تبين ما توصل اليه الحكمان هي رواية الدار قطني ( * ) ، التي اخرجها وذكرها ابو بكر العربي ( * ) ، في عواصمه : " حدثنا ابراهيم بن همام ( * ) ... ثم ساق السند أن الحكمين قد اتفق علي رد الأمر على النفر الذين توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو عنهم راضٍ ( 2 ) .

ومما يستفاد ايضا من هذه الحادثة أن المحكمين لم يصدرا قرارا واضحا بشأن النزاع المعروض عليهما وانما تم احالة النزاع الي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي وهو عنهم راض .

التحكيم في نزاع منطقة ابيي السودانية :

نموذج التحكيم في العصر الحديث :

في عصرنا هذا انتشر التحكيم انتشارا واسعا ووجد اهتماما متزايدا ادي الي سن قوانين وانظمة لتنظيمة ،

ولا تختلف الاهمية والحاجة الي التحكيم في عصرنا هذا ودواعيه كثيرا عن دواعي الاهتمام به في العصور الغابرة ،

مما لا شك فيه أن عالم رجال الاعمال يتطلع اليوم الي التحكيم وباقي الوسائل البديلة لمؤسسة لا غني عنها يتم اللجوء اليها لفض المنازعات التجارية والاستثماراية عوضا عن ولوج سبل التقاضي امام محاكم الدولة فالتحكيم هو قضاء خاص مكمل لقضاء الدولة وليس نقيضا أو مزاحما أو بديلا عنه متمم لعدالة الدولة ومكمل لها يتم اللجوء اليه بارادة الفرقاء ورضاهم وقد اجازته الدول الحديثة في قوانينها لما يتسم به من سرعة في فض المنازعات والسرية في اجراءاته وحرية الفرقاء في اختيار المحكم أو المحكمين وبات من النادر أن نجد عقودا تجارية داخليا أو دولية تتعلق بمصالح التجارة الدولية لا تتضمن شرطا تحكيميا نظرا الي الثقة التي حازها التحكيم علي مر العصور ومن هنا دأبت غرف التجارة والصناعة في العالمين العربي والاجنبي علي انشاء مراكز تحكيم تنظيم اجراءات التحكيم وتؤازر الفرقاء علي تجاوز كافة الصعوبات التي قد تعترض اجراءات التحكيم .

تطبيق الطبيعة الخاصة لقواعد التحكيم في نزاع منطقة ابيي السودانية

منطقة ابيي هي جسر بين الشمال والجنوب تربط بين شعبي السودان وتعرف المنطقة بانها منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت الي كردفان في عام 1905م ، فالحكومة السودانية تعتبرها منطقة شمالية تاريخياً ، ولكن الحركة الشعبية تعتبرها منطقة جنوبية . كانت تتبع لمحافظة بحر الغزال الجنوبية ، لكن الحاكم الانجليزي للسودان عام 1905م ، قام باصدار قرار بنقل تبعية تسع مشيخات ( محليات ) منها الي محافظة كردفان الشمالية وهوما تسبب في النزاع حتى اليوم ، وتبعد منطقة ابيي المتنازع عليها نحو 900كليومتر جنوب غربي العاصمة السودانية الخرطوم ، وتقع حالياً في مناطق شمال السودان ، وتحديداً في الجانب الغربي لولاية جنوب كردفان ، مساحتها غير محددة بسبب النزاع ، ولكن دراسات تشير الي أن مساحتها بين 20 و 25 كيلومتراً مربعاً وتقول الحكومة أن سكانها حوالي 15الف نسمة ، وتقول الحركة الشعبية أن سكانها حوالي 55ألف نسمة ، فمنطقة ابيي تنتج ثلثي حجم النفط السوداني ، بها مياه جوفية وانهار وثروة حيوانية ، وملايين من الافدنة الصالحة للزراعة ، تسكن المنطقة قبيلتان سودانيتان وهما ( المسيرية ) وهي قبيلة عربية ، وقبيلة ( الدينكا نقوك ) الافريقية ، وهنالك مجموعات قبائل اخري صغيرة الحجم ، والتعايش بين القبيلتين في المطقة استمر لأكثر من قرن من الزمان ورصد وقوع الحروب بينهما في العقود الماضية ، بسبب خلافات حول مصادر المياه والكلأ ( 1 ) .

ومن ثم تم توقيع اتفاقية السلام في 9 يناير عام 2005م منهية بذلك أطول الحروب الاهلية في القارة الافريقية تم تسمية ذلك الاتفاق الذي تم بين الحركة الشعبية وحكومة جمهورية السودان ( اتفاقية السلام الشامل ) والذي سمي فيما بعد اتفاقية نيفاشا ( أو سلام نيفاشا ) حيث احتوى الاتفاق علي بروتكول مشاكوس واتفاق الترتيبات الامنية والعسكرية واتفاق تقسيم الثروة والسلطة وبروتكول النزاع حول ابيي حل النزاع حول ولايات جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق ثم اعلان نيروبي حول المرحلة النهائية من سلام السودان .

وما يهمنا هنا هو بروتكول ابيي والذي يعتبر جزءاً رئيساً من اتفاقية السلام الشامل ، فإن بروتكول ابيي اوضح في مبادئة العامة أن ابيي تمثل جسر التواصل بين الشمال والجنوب ، وعرف حدود ابيي بأنها المطقة التي تشمل مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت لكردفان عام 1905م ،و أن للمسيرية والقبائل الاخري حقاً تقليدياً في رعي مواشيهم والتحرك علي حدود أبيي ، أما عن الهيكل الاداري لمنطقة ابيي فقد منح البروتكول المنطقة إدارة خاصة للفترة الانتقالية وكذلك تقسيم أرباح النفط في المنطقة علي النحو التالي : 50% للحومة المركزية و 42% لحكومة جنوب السودان ، و 2% لاقليم بحر الغزال ، و 2% لغرب كردفان ، 2% للدينكا 2% للمسيرية ، وبالتزامن مع الاستفتاء في جنوب السودان يصوت سكان ابيي في صناديق منفصلة حول احد الخيارات التالية :

1ـ عودة ابيي لادارة خاصة تابعة للشمال .

2ـ تصبح ابيي جزءاً من بحر الغزال .

كذلك تنشئ الرئاسة مفوضية حدود بمنطقة ابيي وتحديد منطقة دينكا نقوك التي حولت لكردفان عام 1905م .

تركيبة مفوضية حدود ابيي والجدول الزمني لعملها يحددها جهاز الرئاسة ، وتضم المفوضية خبراء وممثلين للمجتمعات المحلية والإدارة المحلية ويجب أن تنهي المفوضية عملها خلال عامين من بداية الفترة الانتقالية ، وتقدم مفوضية حدود أبيي تقريرها النهائي الي الرئاسة فور الفراغ منه وتتخذ الرئاسة القرارات النهائية بشأنها دون المساس باتفاق الترتيبات الأمنية ، فإن الجانبين اتفقا علي نشر قوات عسكرية مشتركة في المنطقة كذلك افرد دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م الآتي عن منطقة ابيي :

1ـ دون المساس بأحكام هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل يطبق علي منطقة ابيي بروتكون حل النزاع المبرم بشأنها .

2ـ تمنح منطقة أبيي وضعاً ادارياً خاصاً تحت إشراف رئاسة الجمهورية يكون فيه سكان منطقة ابيي مواطنين في كل من بحر الغزال وجنوب كردفان .

3ـ يدلي سكان منطقة ابيي بأصواتهم في استفتاء منفصل يتزامن مع استفتاء جنوب السودان .

وعلي الرغم من استفتاء جنوب السودان يتضمن الاقتراح المطروح لسكان منطقة ابيي الخيارين الاتيين :

أ / أن تحتفظ منطقة ابيي بوضعه الاداري الخاص بالشمال .

ب/ أن تكون منطقة ابيي جزءاً من منطقة بحر الغزال .

4ـ يكون الخط الحدودي بين الشمال والجنوب المقرر في الاول من يناير 1956م غير قابل للتعديل الا حسبما يقرر وفقا للبند " 3 " اعلاه ( 1 ) ، وتم تعيين مفوضية حدود ابيي لكي تحدد وترسم علي الطبيعة عموديات الدينكا التسع تلك القبيلة الكبيرة بعد أن كانت تابعة لمديرية بحر الغزال الجنوبية في عام 1905م ، وجاء في البروتوكول أن المفوضية سوف تشمل ضمن آخرين ممثلين لأهل المنطقة والادارة المحلية وخبراء ، ثم وقع الطرفان علي ملحق لهذا البروتكول في 17/12/2004م خلاصته أن المفوضية سوف تتكون من خمسة اعضاء تعينهم الحكومة السودانية وخمسة اعضاء تعينهم الحركة الشعبية وخمسة اعضاء خبراء ممثلين لامريكا وبريطانيا وثلاثة من دول الايقاد وهي جنوب افريقيا وكينيا واثيوبيا علي أن يفوض الامر للخبراء الخمسة إذا عجز الطرفان عن الوصول لاتفاق .

وبالفعل جاء قرار الخبراء فيما يختص بترسيم حدود ابيي والذي رفع لرئاسة الجمهورية علي النحو التالي :

· للدولة الحق في السيطرة علي المنطقة من حدود كردفان ( بحر العرب ) شمالا الي خط عرض 10 درجات ، 10 دقائق شمالا وعلي امتداد الحدود من دارفور الي الحدود من اعالي النيل كما كانت عام 1956م .

· يشترك الدينكا نقوك والمسيرية في المنطقة الواقعة شمال خط العرض 10 درجات ، 10دقائق شمالا علي طول القوز حتى تبلدية شمال خط عرض 10 درجات ، 35دقيقة وكذلك تشتمل علي حقوق استقرار منعزلة واستخدام للاراضي منذ فترة الحكم الثنائي الامر الذي اعطي الطرفين حقوقاً ثانوية مشتركة في المنطقة .

· أن الطرفين يعرضان مطالبات متساوية للمناطق المشتركة وتبعاً لذلك فمن المعقول والمنصف تقسيم القوز بينهما ووضع الحد الشمالي في خط العرض 10 درجات ، 22 دقيقة ، 30 ثانية شمالا بالتقريب علي أن يكون الحد الغربي هو حد كردفان ـ دارفور حسبما تم ترسيمه في الاول من يناير 1956م وإن يكون الحد الجنوبي هو حد كردفان ـ بحر الغزال ـ اعالي النيل حسبما تم ترسيمه وتعيينه من اول يناير 1956م ، ويمتد الحد الشرقي من خط حد كردفان ـ اعالي النيل عند خط الطول "29درجة ، 22دقيقة ، 15ثانية " تقريبا شرقا ، يتجه شمالا حتى يلتقي مع خط العرض 10 درجات ، 22 دقيقة ، 30 ثانية شمالا .

يتم تعيين الحدود الشمالية والشرقية وترسيمها بمعرفة فريق مساحة ويتألف من " 3 " مساحين مختصين يتم تسمية احدهم بمعرفة حكومة السودان والاخر بمعرفة حكومة الجنوب والمساح الثالث يكون مساحاً عالميا تسميه منظمة الايقاد ، يحتفظ دينكا نقوك والمسيرية بحقوقهم الثانوية المثبتة في استعمال الاراضي شمال وجنوب هذا الحد ( 1 ) ، استلم الخبراء الخمسة الذين ترأسهم السفير الامريكي السابق بالسودان دونالد باترسون منذ البداية ملف ترسيم الحدود ولم يحاولوا جمع المفوضية لمناقشة القضية فيما بينهم ، بل طلبوا من ممثلي الحكومة والحركة التقدم بمذكرة ضافية مدعمة بالوثائق والادلة حول رأي كل فريق في ترسيم حدود المنطقة المعنية ولما وجد الخبراء الاختلاف كبيرا بين طرفي النزاع اعتبروا أن ذلك يسوغ لهم الانفراد بترسيم الحدود دون مشاركة بقية اعضاء المفوضية ، قام فريق الخبراء بتسليم تقريرهم بوضع الحدود الي رئاسة الجمهورية في منتصف يوليو 2005م دون عرضه ومناقشته في المفوضية ، ومع أن تقرير الخبراء اعترف بفشله في معرفة حدود 1905م ومع ذلك منح دينكا نقوك منطقة واسعة تمتد الي اكثر من 100كيلومتر شمال بحر العرب كانت تعتبر من صميم اراضي عرب المسيرية التابعين لمديرية كردفان ، وبما أن المسيرية عرب رحل يتنقلون معظم شهور السنة شمالاً وجنوباً من بحر العرب وليس لديهم قرى مستقرة مثل الدينكا الذين يعملون أساساً بالزراعة ، ولكن اسلوب معيشتعم المترحل لا ينبغي أن يسلبهم حقهم في ملكية اراضيهم والتي عاشوا فيها لمئات السنين ، ولما تقدم رفضت حكومة السودان تقرير الخبراء في الحال علي أساس تجاوزه صلاحيات المفوضية في ترسيم حدود المنطقة التي حولت من بحر الغزال الي مديرية كردفان عام 1905م . فقد قال الخبراء في تقريرهم أن المنطقة غير محددة بصورة دقيقة أو علمية لذلك يقع عليهم تحديد طبيعة الاراضي الثابتة رسمياً أو الاراضي المملوكة أو استخدام الحقوق بواسطة مشيخات دينكا نقوك التسع وذهبوا الي البحث عن الحقوق القبلية المألوفة والمتعلقة بتاريخ متاخر جداً عام ( 1956 – 1965م ) عن التاريخ المحدد لهم ، كذلك اعترضت علي عدم اعطاء المفوضية فرصة كافية للتوصل الي اجماع حول الحدود كما ينص البروتكول ، واحتجت علي أن بعض طرق جمع المعلومات من الوثائق والشهود تمت خارج الاجراءات والمصادر المتفق عليها ، وبدون معرفة الطرف الذي يمثل الحكومة مما يكشف عن سوء قصد ( 1 ) .

كذلك رفض المسيرية تقرير الخبراء وقدموا عريضة لمجلس الرئاسة والمؤتمر الوطني عبروا عن رفضهم التام لنتائج تقرير الخبراء بحسبان انه لم يجب عن السؤال المطروح وانه عقد الموقف بين القبيلتين ( 2 ) ، بينما قبلت الحركة الشعبية تقرير الخبراء واعتبرته صحيحاً ولم يتجاز صلاحيته كما ادعت الحكومة ، وطالبت بتنفيذه ، واستمر الجدال والتحرش بين الشريكين ( الحكومة والحركة ) بسبب مشكلة ابيي ثلاث سنوات بعد تسليم تقرير الخبراء انسحبت فيها الحركة محتجة من مجلس الوزراء الاتحادي ووقع صدام مسلح بين قوات الحكومة ومليشيات الحركة في منطقة ابيي واخيراً توصل الطرفان في يوليو 2008م الي عرض النزاع علي المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي بعد اصرار الحكومة علي رفض تطبيق تقرير الخبراء .

طلب الطرفان من محكمة لاهاي الفصل في موضوعين محددين :

أ / هل التزم خبراء المفوضية بالتفويض الذي منح لهم حسب بروتكول ابيي في اتفاقية السلام الشامل ؟ إذا قررت المحكمة أن الخبراء لم يتاوزوا تفوويضهم تعلن ذلك ، ويصدر حكمها بالتنفيذ الفوري بتقرير الخبراء .

ب/ إذا وجدت المحكمة انهم تجاوزوا تفويضهم تعلن ذلك ويواصل العمل في تحديد منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت الي كردفان في عام 1905م . بناء علي مرافعات الطرفين امامها والوثائق التي سلمت لها تقدمت كل من الحكومة والحركة الشعبية للمحكمة بخرائط ووثائق وشهود يعضدون وجهة نظر كل طرف في ترسيم الحدود حيث اختار كل طرف اثنين من القضاة حيث اختار الطرف الحكومي القاضي عون الخصاونة " اردني " وبروفسور غيرهارد هافانر " نمساوي " واختار الطرف الاخر الحركة الشعبية " القاضي استيفن شوبيل وبروفسير مايكل رايس مان وكليهما الاثنين امريكيي الجنسية " واختار الاربعة معا رئيسا للمحكمة هو بروفسور بيتر ماردبوي " فرنسي الجنسية " ، كما شكل كل من طرفي النزاع هيئة من المستشارين والمحامين المشهورين بخبرتهم وحنكتهم في القانون الدولي لدعم قضيته ، كما شهدت قاعة المحكمة الدولية حوالي مائتين من السودانيين الذين جاؤوا بدعوة من الحكومة والحركة كمراقيين وشهود وممثلين لطرفي النزاع ، كما طلب من المحكمة عملاً باتفاقية التحكيم أن تتخذ قرارها استنادا الي القانون مرعي الاجراء وهو اتفاقية السلام الشامل ولا سيما " برتوكول ابيي وملحق ابيي " والدستور الوطني المؤقت لجمهورية السودان 2005م ومبادئ القانون العامة والممارسات التي تعتبرها المحكمة ذات صلة واتفاقية التحكيم بحد ذاتها ، ورأت المحكمة أن خبراء اللجنة تخطوا صلاحياتهم في بعض نواحي التطبيق ، لا سيما انهم فشلوا في ابراز اسباب كافية تعلل جوانب القرارات المتخذة وبالتالي تخطوا صلاحياتهم لدي اتخاذ البعض من قرارتهم .

حدود منطقة ابيي الشمالية : لم تخلص المحكمة الي وجود تجاوز في الصلاحيات لناحية خبراء اللجنة اعتماد خط عرض " 10 " درجات " 10 " دقائق علي اعتباره الحدود الشمالية لمنطقة سكن دينكا نقوك الدائمة التي تم نقلها عام 1905م ، وبنظر المحكمة أن منطق الخبراء حيال اختيار خط العرض هذا مسوغ ومعلل ، ولكن المحكمة ترى بأن خبراء اللجنة تخطوا بالفعل صلاحياتهم حيال ترسيم الحدود المشتركة بين دينكا نقوك والمسيرية عند خط عرض " 10 " درجات ، " 35 " دقيقة ، وبالتالي الحدود الشمالية لمنطقة ابيي عند خط عرض " 10 " درجات ، " 22 " دقيقة ، لأنهم لم يوردوا الاسباب الموجبة لقرارهم وتلفت المحكمة الي أن خبراء اللجنة انفسهم اكدوا علي كون الادلة الداعمة لخط العرض " 10 " درجات ، " 35 " دقيقة غير حاسمة ، وفي غياب أدلة اخري ارتكز قرار خبراء اللجنة علي مجرد ملاحظة مفادها أن مطالب الحركة الشعبية لحدود الشمال تلتقي مع الحدود الشمالية للقوز وترى المحكمة بأن هكذا مصادفة لا تمثل في حد ذاتها قراراً معللاً مبنياً علي الاسباب الموجبة التي يجب علي خبراء اللجنة تقديمها ( 1 ) .

بالنسبة للحدود الجنوبية تري المحكمة بان خبراء لجنة حدود ابيي لم يتجاوزوا الصلاحيات في قرارهم حيال حدود منطقة ابيي الجنوبية ، وتلفت المحكمة بان الحدود الجنوبية بقيت خارج نطاق الجدل في خلال دعاوى اللجنة كما في اثناء الدعوى الحالية .

وبالنسبة لحدود منطقة ابيي الشرقية والغربية تري المحكمة بان قرار خبراء اللجنة حيال الحدود الشرقية والغربية شكل تجاوزا نتيجة غياب المنطق الكافي ، وبالنسبة الي المحكمة لم يبين خبراء اللجنة اختيارهم للحدود الغربية علي منطق سليم وبالفعل لم يورد خبراء اللجنة أي سبب يسوغ اخيتارهم الحدود الغربية علي الاطلاق ، فاكتفوا بتعبير موجز مفاده أن سائر الحدود الاخري تبقي علي حالها ، وتطابقت الحدود الشرقية مع مطلب الحركة الشعبية لتحرير السودان للحدود الشرقية ودعمته مسودة خارطة وجدها خبراء اللجنة بأنفسهم غير حاسمة ، وخلصت المحكمة بأنه من التناقض بمكان أن يبني خبراء اللجنة خلاصاتهم علي أدلة يعتبرونها بأنفسهم غير حاسمة ، وبالنظر الي هذا التجاوز المفرط الذي ارتكبه خبراء اللجنة تنتقل المحكمة للجزء الثاني من اختصاصها اي تحديد ترسيم الحدود الشرقية والغربية لمنطقة ابيي علي الخارطة عملاً بمقتضيات المادة ( 2ج ) من اتفاقية التحكيم وبموجب المطلب المبين في المادة ( 2ج ) تري المحكمة أن الحدود الشرقية لمنطقة ابيي تمتد علي خط طول " 29 " درجة ( .. ) دقيقة ، ( .. ) ثانية ، شرقا ومن خط عرض " 10 " درجات ، " 10" دقائق ، " 10 " ثوان شمالاً الي جنوب كردفان ، حدود النيل الاعلي كما جري تحديدها في يناير 1956م ، وتري المحكمة أن الحدود الغربية لمنطقة ابيي تمتد علي خط طول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقاً ومن خط عرض " 10 " درجات ، " 10" دقائق ، " 10 " ثوان شمالا الي جنوب كردفان ، حدود دارفور كما جري تحديدها في يناير 1956م ، وبالتالي تمتد حدود منطقة ابيي الغربية علي الحدود بين دارفور ، كردفان الي حين تلتقي مع الحدود الجنوبية لمنطقة ابيي ووصلت المحكمة الي هذه الخلاصات من خلال الإطّلاع علي الادلة العلمية والوثائقية والمستندية والشفهية التي رفعها الطرفان ، وتفيد هذه الادلة بان مستوطنات دينكا نقوك الدائمة كانت متمركزة الي حد كبير عند نهر البحر ومجارية الاساس بما في ذلك بحر العرب ورقبة ام بيروا والرقبة الزرقاء وصبت تقريباً بين خطوط الطول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقا و( 29 ) درجة ، ( .. ) دقيقة ( .. ) ثانية شرقاً ، وخطوط عرض ( 10 ) درجات ، ( 10 ) دقائق ، ( 10 ) ثواني شمالاً وتري المحكمة أيضاً أن أنماط الرعي الموسمي للدينكا نقوك والمسيرية الحمر وطريقة استخدامها الارض تأثرت بالنمط البيئي الموسمي الذي تتسم به المنطقة ، وتفيد جميع هذه الأدلة بان منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع المتنقلة عام 1905م تمتد بين خطوط طول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقا و ( 29 ) درجة ، ( .. ) دقيقة ( .. ) ثانية شرقا ( 1 ) .

وتقر المحكمة بالاعتراف بان رسم الحدود ليس بالمهمة اليسيرة وعليه تنوه المحكمة بان من واجبها أن تصدر قرارها بناء علي ما تعتمده أفضل الادلة المتوفرة بعد مراجعة دقيقة ، وضمن اطر تفسير الصلاحيات المستند الي النهج ذا الغلبة القبلية وتشدد المحكمة الي أن اتفاقية السلام الشامل بما في ذلك برتكول أبيي والتي تشكل جزءاً من القانون الذي تمتثل له المحكمة ، تؤكد علي نية الطرفين توفير حماية خاصة بحقوق الرعي التقليدي الممنوح للشعوب التي تستوطن هذه المنطقة ومحيط منطقة أبيي ، والأهم أن البروتوكول ينص بشكل خاص علي الحق في ضمان حقوق قبيلة المسيرية وشعوب البدو الاخري في الرعي وترى المحكمة أن المبادئ ذات الصلة المنبثقة عن القانون الدولي كما هو مطبق في المنازعات بشأن الحدود تنص عادة علي عدم المساس بالحقوق التقليدية بحيث لا تتأثر بترسيم الحدود ولا يجب تفسير نقل السيادة في ظل تقسيم الحدود علي انه ينفي الحقوق التقليدية في استخدام الارض ، وكذلك تشدد المحكمة علي أن صلاحيتها بموجب المادة " 2ج " تقتضي بترسيم حدود منطقة ابيي علي الخارطة ولكن لا يجب في اهتمام المحكمة بحدود المناطق أن يفهم علي انه يخول الطرفين تجاهل سائر علاقات المناطق التي تمتعت بها الشعوب المقيمة في منطقة ابيي وفي جوارها عبر التاريخ وبعد مراعاة جميع الحجج ذات الصلة تخلص المحكمة الي الآتي :

أ / الحدود الشمالية :

1ـ في ما يتعلق بقرار خبراء لجنة حدود أبيي الناحية مطلب نقوك المشروع في الاراضي الممتدة من حدود كردفان ـ بحر الغزال شمالاً الي خط عرض " 10 " درجات " 10 " دقائق فإن خبراء اللجنة تجاوزوا صلاحياتهم .

2ـ في ما يتعلق بقرار خبراء لجنة حدود أبيي الخاص بمنطقة الحقوق الثانوية المشتركة الممتدة بين خط عرض " 10 " درجات ، " 10" دقائق ، " 10 " ثوان شمالا ، فإن خبراء اللجنة تجاوزوا صلاحياتهم .

3ـ تمتد الحدود الشمالية لمنطقة مشيخات دينكا نقوك التسع المحولة إلي كردفان عام 1905م علي خط عرض " 10 " درجات ، " 10" دقائق ، " 10 " ثوان شمالا ، من خط طول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقا ( 29 ) درجة ، ( .. ) دقيقة ( .. ) ثانية شرقا .

ب / الحدود الجنوبية :

1ـ في ما يتعلق بقرار لجنة حدود ابيي بان الحدود الجنوبية ستكون كردفان ـ بحر الغزال ـ النيل الاعلي كما جري تحديدها في سنة 1956م فإن خبراء اللجنة لم يتجاوزوا صلاحياتهم.

2ـ وعليه فإن الحدود الجنوبية كما اوردها خبراء لجنة حدد ابيي هي مثبته وهي لا تحتاج الي جدال ( 1 ) .

ج / الحدود الشرقية :

1ـ في ما يخص قرار خبراء لجنة حدود ابيي بأن الحدود الشرقية تمتد علي خط طول كردفان ـ النيل الاعلي عند طول " 29 " درجة " 22 " دقيقة ، " 15 " ثانية شرقا ، وتسير شمالا الي حين تصل الي خط عرض " 10 " درجات ، " 22 " دقيقة ، " 30 " ثانية شمالا ، فإن لجنة خبراء حدود ابيي تخطت صلاحياتها .

2ـ إن الحدود الشرقية لمنطقة مشيخات دينكا نقوك التسع المحولة الي كردفان عام 1905م ، تمتد علي خط مستو علي طول " 29 " درجة ، ( .. ) دقيقة ، ( .. ) ثانية ، من خط عرض " 10 " درجات " 10 " دقائق ، " 10 " ثوان شمالا الي جنوب حدود كردفان النيل الاعلي علي ما جري تحديده في يناير 1956م .

د / الحدود الغربية :

1ـ في ما يخص قرار خبراء لجنة حدود ابيي بان الحدود الغربية ستكون كردفان ، دارفور علي ما جري تحديد في يناير 1956م ، فانخبراء اللجنة قد تخطو صلاحياتهم .

2ـ إن الحدود الغربية لمنطقة مشيخات دينكا نقوك التسع المحالة الي كردفان عام 1905م تمتد علي خط مستو علي طول ( 27 ) درجة " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقا ، من خط عرض ( 10 ) درجات ، ( 10 ) دقائق ، ( 10 ) ثوان شمالا الي جنوب حدود كردفان ، دارفور علي ما جري تحديده في يناير 1956م وتستمر الي حدود كردفان ، دارفور الي حين تلتقي الحدود الجنوبية .

ه/ الرعي وغيره من الحقوق التقليدية :

1ـ في ما يتعلق بقرار خبراء لجنة حدود ابيي بان قبيلتي ( دينكا نقوك والمسيرية ) سوف تحتفظان بحقوقهما الثانوية الراسخة في استخدام الارض شمال هذه الحدود وجنوبها ، فلجنة الخبراء لم تتجاوز صلاحياتها .

2ـ لا يجب المساس بالحقوق التقليدية الراسخة التي تمارس في منطقة ابيي أو في محيطها لا سيما الحق المنصوص عنه بموجب الفقرة ( 1 ـ 1 ـ 3 ) من بروتكول ابيي الذي تتمتع به المسيرية وغيرها من قبائل البدو لرعي القطعان والانتقال عبر منطقة ابيي علي ما يرد في هذا الحكم ، وحيث تسعي المحكمة الي التوصل لقرارها ، فهي تشدد علي أن صلاحياتها كانت محصورة ضمن اتفاقية التحكيم المبرمة بين الطرفين وتعترف المحكمة باحتمال أن تؤدي الحدود المرسومة بشكل غير متعتمد الي تقسيم مستوطنة دائمة مأهولة مثل قرية أو مدينة ، بما يقوض حياة المواطنين العملية ، وعلي هذا الصعيد تحث المحكمة الطرفين علي الشروع في محادثات فورية بهدف التوصل الي ( 1 ) ، اتفاق سريع يلطف الصعوبات علي الارض ويسهل معالجة المشاكل المماثلة وبموجب خارطة طريق ابيي يتعهد الطرفان الالتزام بالحكم الصادر عن محكمة التحكيم وتطبيقه وتعيد اتفاقية التحكيم الاشارة الي ما يلي : يتوافق الطرفان علي أن قرار الحكيم الذي يرسم حدود منطقة ابيي من خلال البدء في المواضيع المثيرة للجدل المبينة في المادة " 2 " من هذه الاتفاقية سيكون نهائيا وملزما .

خلصت المحكمة الي أن الخبراء تجاوزوا جزئياً تفويضهم بشأن الحدود الشمالية ولم يتجاوزه بشأن الحدود الجنوبية ، في ما تجاوزوا ذلك التفويض بشأن الحدود الشرقية والغربية ، مما جعل المحكمة تعيد ترسيم تلك الحدود ، وأقرت المحكمة بحقوق الرعي والحقوق الثانوية للقبائل في منطقة ابيي ومن الملاحظات اخراج كامل حقول النفط في هجليج عن منطقة ابيي ، بينما دخلت في تقرير الخبراء في منطقة ابيي وبموجب قرار المحكمة تعود الي الشمال دون نزاع و 75% من حوض دفره للبترول أصبح للشمال ، كما أن منشآت البترول المساعدة اصبحت في الشمال واثبتت المحكمة الحق المكتسب تاريخياً بالرعي حتى جنوب بحر الغرب ، بينما كسب الدينكا الارض الي حوض الرقبة الزرقاء اي اصبح من الناحية الادارية والسياسية تتبع لها عمودية ابيي وما حولها من الارض بعمق يمتد شمال خط عرض ( 10 ) شمال لمدة 60كيلومترا ، كذلك اخراج المنطقة الممتدة علي طول دارفور وكردفان من منطقة ابيي لا سيما وإن هذه المنطقة ظلت خارج النزاع لفترة طويلة واعتبر اعادة ما يتراوح بين 10 – 12 ألف كيلومتر من جملة حوالي 16ألف كيلومتر الي الشمال كانت هي موضوع النزاع بين الحكومة والحركة الشعبية ، وجدير بالذكر أن الحكومة والحركة الشعبية كل منهما لم تمنحة المحكمة كل ما طالبت به ، الا أن امر الفصل في بقية المنطقة التي لا تزال ضمن منطقة ابيي سيكون القرار النهائي فيها لأهلها ، سواء الانضمام للجنوب أو البقاء في الشمال من خلال الاستفتاء الذي سيجري في بداية عام 2011م والذي سيشارك فيه المسيرية جنبا الي جنب مع الدينكا واتفق الرأي اصلاً حول الحدود الجننوبية بين الحكومة والحركة الشعبية وتقرير الخبراء ومن ثم قرار التحكيم ، كما أن الميرم العاصمة عادت للمسيرية ، وكانت في المرة السابقة قد اعطيت للدينكا وجدير بالذكر أن أحد القضاة سجل رأيا مخالفاً وهو القاضي عون الخصاونة بين فيه الاسباب التي دعته الي المخالفة ونورد اهم ما ورد في ذلك الرأي من نقاط :

1ـ إن قرار الاكثرية غير مقنع ، مليء بالتناقضات مدفوع بتحقيق نتيجة ما ، ولا يرتكز علي اثباتات ، علي العكس من ذلك تناقضه جملة من والوقائع والاثباتات التي تؤدي الي نتيجة مخالفة لما توصلت اليه الاكثرية .

2ـ أن اهمية هذا التحكيم للسودان وللسلام وللتعايش بين ابنائه علي اختلاف اعراقهم واديانهم يدفعه الي شرح موقفه بشكل شامل ومفصل .

3ـ إن خبراء لجنة تحديد حدود منطقة ابيي كان لهم مرجعية واضحة وسؤال محدد هو إن يحددوا منطقة مشايخ الدينكا نقوك التسع التي اضيفت الي كردفان عام 1905م وليس تحديد اين كانت قبيلة الدينكا موجودة في ذلك العام ؟ وهو سؤال مختلف وإن الخبراء وإن كانوا في شك من حدود مرجعيتهم فكان عليهم أن يطلبوا توضيحاً من الطرفين لا أن يستغلوا ذلك الغموض ليثبتوا مرجعية جديدة .

4ـ إن هذه المرجعية الجديدة قائمة علي عدة افتراضات غير مقبولة منها أن لدينكا نقوك حقوقاً اساسية ، وللمسيرية حقوقاً ثانوية فقط في منطقة ابيي ، وأن هذه الفكرة لا اساس لها في القانون ولا في الاعراف القبلية التي سادت في كردفان ولا تدعمها الوقائع وأنها ستؤدي الي جعل المسيرية سكاناً من الطبقة الثانية في بلادهم .

5ـ إن الخبراء اعطوا مساحات شاسعة من الاراضي التي لم يكن للدينكا فيها وجود لا في عام 1905م ، ولا حتى في عام 1956م والذي شهد اكبر انتشار لهم نحو الشمال وهي في الواقع اراض للمسيرية الحمر .

6ـ أن قرار المحكمة هو في الحقيقة مزيج متناقض بين رغبة الاكثرية في تحصين تقرير الخبراء من الطعن فيه من جهة ، ومن جهة اخري رغبتهم في الوصول الي حل وسط يعطي للسودان بعضا من حقوقه من النفط ، ولكنه لا يأخذ بعين الاعتبار حقوق القبائل العربية في جنوب كردفان .

7ـ إن الترسيم الذي قامت به المحكمة هو مبني علي تفسير مغالط لآراء الموظف البريطاني هاول ( 1951م) والتي قال فيها أن دينكا نقوك يعيشون تقريباً بين خط الطول " 29 " شرقا وخط الطول " 27.5 " شرقاً ، وإن هذا قد يكون صحيحاً عام 1951م ، ولكنه لم يكن كذلك عام 1905م ، حتى وأن كان فليس هنالك أي دليل من اقوال هاول وغيره علي أن دينكا نقوك وصلوا الي خط العرض 10 درجات و 10 دقائق شمالاً ، وبالتالي فإن اعطاءهم اراضي تعادل مساحة بلجيكا لا يقوم حتى علي دليل واحد وبعد تحليل كل الوثائق والشهادات اثبتت أن دينكا نقوك كانوا حوالي سنة 1905م في منطقة صغيرة محصورة بين بحر العرب ورقبة ام بيروا .

8ـ فيما يتعلق بمحكمة التحكيم فانها ايضاً قد تجاوزت صلاحياتها ، ذلك أن تفويضها لم يخولها الابطال الجزئي لتقرير الخبراء ، فإما أن يتم تبنيه بالكامل أو رفضه بالكامل ، ثم المباشرة بان تقوم المحكمة نفسها بتحديد الحدود علي أساس المرافعات .

9ـ اما وقد قامت المحكمة بمحاولة ايجاد حل وسط وهو ليس عمل المحاكم أصلاً ، فقط حطمت بنفسها الأساس المنطقي الذي قام عليه تعليلها لتقرير لجنة الخبراء بينما لم تستطع أن تصل الي حل وسط عادل يرضي الطرفين الفرقاء المعنيين ، وهؤلاء الفرقاء ليسوا حكومة السودان والحركة الشعبية فقط ، وإنما ايضا قبائل دينكا نقوك والمسيرية.

10ـ ومثال لذلك اعادة رسم الحدد الشرقية والغربية لمنطقة أبيي التي اعتمدتها اللجنة حيث قامت المحكمة باعادة رسمها علي أساس أن التسبيب القانوني للخبراء لم يكن كافياً ولكنها اعتمدت خطوات غير مسببة تسبيباً كافياً فقامت بذلك يتجاوز صلاحيتها ( 1 ) .

11ـ إن قرار المحكمة من الناحية المنطقية والقانونية أو هي من بيت العنكبوت وإن القرار يفتقر الي الدقة في تحديد الحدود الذي لا يمكن أن تقبل به أي دولة وهو صفعة لعلم تحديد الحدود .

12ـ وإن حقوق الدار ليست جزاء من قانون افريقي وانما هي من المبادئ التي تطورت ايام سلطنة الفور والفونج وهي من السلطنات الاسلامية ،وقد استوحي من العالم الاسلامي ، ولا ينطبق علي جنوب السودان ، وإن منطقة ابيي لم تكن قط دار لدينكا نقوك بحيث يطلب منهم العرب الاذن بدخولها ورعيها بل علي العكس من ذلك فقد كانوا يدخلونها ودونما اذن من الدينكا أو غيرهم وهذا واضح وموثق بشهادات المحايدين من المواطنين البريطانيين وغيرهم .

13ـ إن المحكمة تذرعت بأن صلاحياتها ضيقة ومختصرة علي مارجعة ما إذا كان الخبراء قد تجاوزوا مرجعيتهم وبين أن المعايير التي استخدمتها المحكمة للتوصل الي هذه النتيجة تشكل تنازلا عن المسئولية ذلك أن هذه المعايير لا تصلح لتحكيم قد تحدد علي اساسه حدود الدولة ، كما بين أن اعتبار الخبراء هم الجهة الاصلح لتقدير الوقائع لا يصلح في هذا التحكيم نظراً لما أثير حول عدم حيادية الخبراء الذي لا يؤهلها لكي يكونوا الطرف الافضل لتقريرالوقائع .

14ـ واختتم بالقول أن المحكمة ضيعت فرصة ذهبية ونادرة للمساعدة في احلال السلام ، وذلك أن الحل الوسط الذي توصلت اليه لم يأخذ بعين الاعتبار حقوق المسيرية وقد يؤدي إذا ما حددت الحدود واصبحت فيما بعد حدوداً دولية إذا انفصل السودان الي حرمانهم حتى من حقوق الرعي التي تقوم عليها حياتهم من اكثر من قرنين من الزمان ( 2 ) .

ومما تقدم يخلص الباحث الي الآتي :

أنه تم اتفاق تحكيم بين الحكومة والحركة الشعبية طرفي النزاع في يوليو 2008م وتم تشكيل هيئة التحكيم وذلك باختيار كل طرف محكمين من حملة المؤهلات العالية والخبرة الطويلة في ممارسة نظام التحكيم ، واختار الاربعة معاً رئيساً للهيئة ، كم شكل كل من طرفي النزاع هيئة من المستشارين والمحامين المشهورين بخبرتهم وحنكتهم في القانون الدولي لدعم قضيته ومكان التحكيم قصر السلام في لاهاي بهولندا وهو مقر محكمة التحكيم الدائمة ، وتم تحديد نقاط النزاع فيما يراد الفصل فيه من طرفي النزاع ، وهو الفصل في تقرير لجنة الخبراء ومدي تجاوزها لصلاحياتها ، وتطبيقاً لاتفاقية التحكيم وضع الطرفان اتفاقية التحكيم في يوليو 2008م لدي امين عام محكمة التحكيم الدائمة ، وأنشأت هيئة التحكيم كاملة في اكتوبر 2008م .

اللغة الانجليزية كانت هي ل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات: 71
النقاط: 88
تاريخ التسجيل: 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 2:26 am

ومما تقدم يخلص الباحث الي الآتي :

أنه تم اتفاق تحكيم بين الحكومة والحركة الشعبية طرفي النزاع في يوليو 2008م وتم تشكيل هيئة التحكيم وذلك باختيار كل طرف محكمين من حملة المؤهلات العالية والخبرة الطويلة في ممارسة نظام التحكيم ، واختار الاربعة معاً رئيساً للهيئة ، كم شكل كل من طرفي النزاع هيئة من المستشارين والمحامين المشهورين بخبرتهم وحنكتهم في القانون الدولي لدعم قضيته ومكان التحكيم قصر السلام في لاهاي بهولندا وهو مقر محكمة التحكيم الدائمة ، وتم تحديد نقاط النزاع فيما يراد الفصل فيه من طرفي النزاع ، وهو الفصل في تقرير لجنة الخبراء ومدي تجاوزها لصلاحياتها ، وتطبيقاً لاتفاقية التحكيم وضع الطرفان اتفاقية التحكيم في يوليو 2008م لدي امين عام محكمة التحكيم الدائمة ، وأنشأت هيئة التحكيم كاملة في اكتوبر 2008م .

اللغة الانجليزية كانت هي لغة التحكيم وقد تمت ترجمته الي اللغة العربية وشهدت قاعة محكمة لاهاي بقصر السلام ، ستة أيام من المرافعات من التاسعة صباحاً الي السادسة مساءاً ، ويري الباحث مدي اثر تطبيق الطبيعة الخاصة لقواعد التحكيم فيما يأتي :

أولا : من ناحية القانون واجب التطبيق فهو القانون الأكثر ارتباطاً بموضوع النزاع ، أو القانون المختار بواسطة طرفي النزاع ، وفي هذا النزاع استندت هيئة التحكيم علي اتفاقية السلام الشامل ولا سيما بروتكول ابيي وملحق ابيي ، والدستور الوطني الانتقالي لسنة 2005م ومبادئ القانون العامة والممارسات التي تعتبرها المحكمة ذات صلة ، واتفاقية التحكيم علي انه يشمل المبادئ ذات الصلة المنصوص عنها في القانون الدولي العام كل ذلك كقانون مرعي الاجراء .

ثانيا : من ناحية الاعتراف بقرار التحكيم وتنفيذه ، صدر قرار التحكيم في يوليو 2009م ، في مقر محكمة التحكيم الدائمة في قصر السلام في لاهاي موقعاً ومسبباً من هيئة التحكيم مع ايداع رأي مخالف لرأي الاكثرية وهو للقاضي عون الخصاونة معللاٍ اسباب مخالفته ، وقد نال قرار التحكيم رضا طرفي النزاع وبالتالي اثبات الزاميته وتنفيذه تلقائياً وهو الاصل في هذه الطبيعة أو جبراً بواسطة المحكمة الختصة ، مما يدل ذلك علي انفراد نظام التحكيم بصفات مميزة يختص بها دون سائر وسائل فض المنازعات المختلفة ذات الطبيعة المدنية .



























التحكيم الهنّدسي

تعريف الباحث للتحكيم الهنّدسي : يرى الباحث أن التعريف التالي وهو ( اتفاق الأطراف في المنازعات الناشئة عن العقود الهنّدسية على إحالة ما ينشأ بينهم من نزاع بخصوص تنفيذ عقد هنّدسي معين ليحل عن طريق أفراد أو هيئات يتم اختيارهم بإرادة الأطراف ) . وهذا التعريف بالطبع تم استقاؤه من تعريف التحكيم في قانون التحكيم السوداني والذي نصه كالآتي ( التحكيم يقصد به اتفاق الأطراف في المنازعات ذات الطبيعة المدنية على إحالة ما ينشأ بينهم من نزاع بخصوص تنفيذ عقد معين أو على إحالة أي نزاع قائم بينهم ليحل عن طريق هيئات أو أفراد يتم اختيارهم بارادتهم واتفاقهم ) ( 1 ).

والباحث إذ يحمد للقائمين على أمر هذا القانون هذا العمل الجليل , وفصله عن نصوص قانون المعاملات , والقول باتفاق الأطراف أمر جوهري في إنشاء التحكيم . كما أن القول "في المنازعات ذات الطبيعة المدنية" يخرج المنازعات غير المدنية كالمسائل الجنائية , مثل جرائم الحدود , والمخالفات , وبذا يكون قد حدد الإختصاص وليت المشرع يفرد مادة تبيين ما يجوز التحكيم فيه وما لا يجوز . كأن يذكر لا يجوز التحكيم فيما لا يجوز الصلح فيه , كما فعل قانون التحكيم المصري. وقوله " على إحالة ما ينشأ بينهم " إشارة إلى إمكانية حدوث الإتفاق على التحكيم قبل النزاع وبعده وهو يوافق المفهوم الشرعي . وقوله "بخصوص عقد معين" يرى الباحث أن كلمة اتفاق تؤدي معنىً أشمل من كلمة عقد . فالعقود الهنّدسية الكبيرة وعقود البترول هي أقرب للإتفاقيات بين الدول من كونها عقود . فكلمة عقد أخرجت " الإتفاقات " وهي الأولى بمسألة التحكيم . وليته ذكر ما يجعل من كلمة "تحكيم" قولاً شاملاً -كما ذكرها بذلك الوضوح في التعريف - كإضافة الألفاظ حسم النزاع ( 2 )0أو الفصل فيه دون المحكمة المختصة ( 3 ) أو بحكم ملزم للخصوم ( 4 ). وليته قدّم كلمة أفراد في التعريف على كلمة هيئات للدلالة الزمانية , إذ أن التعريف قد عرف في التعاملات الفردية منذ زمن بعيد قبل أن يعرف كنظام تعامل بين الهيئات . هذا على مستوى التحكيم العام أما التحكيم الهنّدسي فيتفق الباحث مع المشرع في تقديم كلمة هيئات لعموم الحال , رغم أن المشرع لم يقصد التحكيم الهنّدسي تحديداً في تعريفه بل قدلم يخطر له على بال .

خصائص التحكيم الهنّدسي :

التحكيم الهنّدسي أحد وسائل فض المنازعات التي تنشأ عن العقود الهنّدسية وعن طريقه يتم حسم تلك المنازعات . وهذا الحسم يتم عن طريق شخص أو أشخاص أو هيئات وهم المحكمون والذين يتم تعيينهم بواسطة الخصوم . وهم الذين أعطوا هذا الحق – سلطة الفصل في النزاع – كما هو الحال بالنسبة للقضاة . والخصوم إنما يتوقعون حسم النزاع الهنّدسي بطريقة قضائية – رغم أنه لا يتوقع منهم الإلتزام الصارم بأحكام القانون وإلا للجئوا إليه مباشرةً , ولكن يتوقع منهم إعطاء فرصة عادلة للمحكمين في نظر النزاع وعرض الأدلة التي يستندون إليها في الإثبات , ثم الحكم فيه بعد تقييم ووزن الأدلة . وبذا يكون التحكيم الهنّدسي وسيلة خاصة لحسم المنازعات – نهائياً وشاملاً - بعيداً عن قضاء الدولة الرسمي . كما يتوقع رضى الخصوم بهذا الحكم لأنه إنما استمد سلطة من إرادتهم الحرة وموافقتهم الطواعية . وقد يكون بموجب شرط أو مشارطة التحكيم التي تمت بنفس هذه الكيفية من الرضى والقبول . أحياناً تتدخل المحاكم لتفعيل اتفاق التحكيم الهنّدسي , أو إزالة عقبة – أو عقبات - صادفت المحكمين أثناء سير خصومة التحكيم وبطلب من الخصوم وحسب أحكام القانون الوطني .

مزايا وعيوب التحكيم الهنّدسي :

عادة ما يقوم رجال الأعمال وعموم المهنّدسون بدراسة متأنية للمشروع موضوع التعاقد . وشرط التحكيم إنما وضع لتلافي الخلاف المفضي للنزاع , فإذا وقع حرص الجميع – عادةً – على حل النزاع وحسمه بسرعة وبكفاءة عالية . فوجدوا في التحكيم ما لم يجدوه في قضاء الدولة , وذلك لسرعة الإجراءات , والسرية التي يحققها لأطرافه , وتحقيق العدل للمهنية والتخصص . والتحرر من الشكليات – مع التقيد بالضمانات الأساسية للتقاضي ودون إخلال بقواع العدالة - , ورغم أن التحكيم لا يعير السوابق القضائي كبير إهتمام , إلا أنه يحفاظ على علاقات الأطراف المتنازعين , ورغم أنه لا يسعى إلى الصلح بين الفرقاء إلا أنه يصدر حكماً يرضي الأطراف في الظن الغالب .

والتحكيم الهنّدسي لا يخلوا من السلبيات ففي حالة فشل هيئة التحكيم أو المركز المحال إليه التحكيم في ضبط الوقت وإضاعة وقت أطول من المعتاد , فإن ذلك يفقد التحكيم ميزتين مهمتين وهما السرعة وقلة التكاليف . جواز الطعن في أحكامه , ضرورة حصول الطرف المحكوم له على أمر قضائي بالتنفيذ , وإرتفاع تكاليف التحكيم في بعض الأحيان . وفي السودان مع ضعف الثقافة التحكيمية فإن هذه السلبيات قد تطغي على الإيجابيات , وتكون حاضرةً بصورة ملحوظة عند التطبيق .

ومما هو جدير بالذكر أن ما ذكر في الباب الأول من هذه الدراسة عن أنواع التحكيم , خاص ومؤسسي , محلي ودولي , إنما ينطبق على التحكيم الهنّدسي , الذي إنما هو تحكيم في عقود واتفاقات مرتبطة بالمجال الهنّدسي , شأن التحكيم التجاري والزراعي وغيرها .







( 1 ) قانون التحكيم السوداني لسنة 2005م , المادة 4 .


( 2 ) أنظر قاموس أكسفورد المختصر , وانظر تعريف التحكيم في اللغ في مطلع هذه الدراسة , وراجع هشام خالد , أوليات التحكيم التجاري .


( 3 ) عقد التحكيم وإجراءاته , د . أحمد أبو الوفا , منشأة المعارف بالإسكندرية , جلال حزيئ وشركاءهـ الطبعة الثانية

, 1974م , ص 15 .


( 4 ) التحكيم في العقود الإدارية ذات الطابع الدولي , د . عصمت عبدالله الشيخ , دار النهضة العربية , مصر , القاهرة ,

طبعة 2000م , ص 19 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
 

التحكيم الهندسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المهندس عبد الرحمن عبد السلام  ::  :: -