منتدي المهندس عبد الرحمن عبد السلام
مرحبا بكم في منتدي المهندس عبد الرحمن عبد السلام

منتدي المهندس عبد الرحمن عبد السلام

منتدي هندسي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» مجلة nature العلميه
الإثنين مارس 20, 2017 9:48 am من طرف Admin

» اساسيات الهندسة المدنية
الجمعة أبريل 25, 2014 4:42 pm من طرف tahir ahmad

» التحكيم الهندسي
السبت مارس 10, 2012 1:26 am من طرف Admin

» سيرة ذاتية
الأربعاء فبراير 29, 2012 1:12 am من طرف Admin

» مشروع الجزيرة بين الأمس واليوم
الأربعاء فبراير 29, 2012 12:40 am من طرف Admin

» كفاحي آدولف هتلر
الأربعاء فبراير 29, 2012 12:24 am من طرف Admin

» اساسيات الهندسة الكهربائية
الأربعاء فبراير 29, 2012 12:09 am من طرف Admin

» اساسيات الهندسة الميكانيكية
الثلاثاء فبراير 28, 2012 11:49 pm من طرف Admin

» اساسيات الهندسة المعمارية
الثلاثاء فبراير 28, 2012 11:42 pm من طرف Admin

أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 التحكيم الهندسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: التحكيم الهندسي    الخميس مارس 08, 2012 10:22 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

جمهورية السودان

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة ام درمان الاسلامية

كلية الدراسات العليا

كلية الشريعة والقانون

قسم الفقه المقارن


التحكيم الهندسي

رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن

اعداد الطالب : عبد الرحمن عبد السلام عثمان


إشراف الدكتور
أحمد بابكر خليل



1432هـ - 2011م











ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ







إستهلال


ﭧ ﭨ
ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ



سورة النساء الآية 35

إهداء

إلى أمي وأبي والشهيدين عثمان ومحمد .

إلى إخوتي وأخواتي الأحياء .

إلى زوجتي وأبنائي متعهم الله بالصحة والعافية وفقههم في الدين وعلمهم التأويل .

إلى الباحثين في الموضوع وكل ما يهم أمر المسلمين .

إلى الأمّة الإسلاميّة جمعاء .

أهدي هذا الع

شكر وعرفان

الشكر لله شكراً يليق بجلاله وعظمته .

الشكر لوزارة التعليم العالي وجامعة أم درمان الإسلاميّة وكليّة الدراسات العليا وكليّة الشريعة والقانون وقسم الفقه المقارن والعاملين بكل هذه المرافق

الشكر للدكتور الإنسان الخلوق / أحمد بابكر خليل

والشكر موصول للعاملين بمكتبة جامعة أم درمان الإسلامية ( كلية الشريعة والقانون وكليّة الهنّدسة ) ومكتبة جامعة الخرطوم ( قسمي القانون والهنّدسة ) ومكتبة جامعة أفريقيا العالميّة ومكتبة جامعة السودان ومكتبات مراكز التحكيم بالسودان ومكتبة دار المهندس بالعمارات ومكتبة السلطة القضائية ومكتبة

ملخص البحث
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد : فهذه دراسة فقهية قانونية للتحكيم الهنّدسي يتناولها الباحث ذو الأصول الهنّدسية الضاربة في العتاقة والقدم لهموم عظيمة ظلت تلاحقة طيلة ثلاثين سنة أو تزيد , وهذا سبب إختيار الباحث لهذا الموضوع الحيوي جداً من وجهة نظره .

وقد اتبع الباحث في دراسة هذا البحث المنهج الوصفي التحليلي والمنهج الإستقرائي الذي يتطلب جمع المادة العلمية من مراجعها ومصادرها ثم المقارنة بالفقه الإسلامي . وذلك بتعريف أشكال وطبيعة هذه المعاملات المعاصرة , لأن الحكم على شيئ فرع عن تصوره كما هو مقرر عند الأصوليين , ثم يشرع في تكييف هذه المعاملات من ناحية فقهية والتعرف على أحكامها الشرعية .

قسم الباحث هذه الدراسة إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة وفهارس وملاحق . تناول الباحث في المقدمة موضوعين عام وخاص أما العام فهو وجوب الحكم بما أنزل الله وأنواع القضاء وأما الخاص فهو العقود تعريفها وأقسامها وأنواعها وكيفية صياغتها والتمييز بين العقد الهنّدسي وغيره من العقود .

خصص الباحث الباب الأول للتحكيم كدراسة قانونية بحتة , فتناول في الفصل الأول : تعريف التحكيم لغةً واصطلاً وقانوناً . ثم تناول طبيعة التحكيم ونشأته وتطوره بما في ذلك التحكيم في السودان . ومشروعيته في الكتاب والسنة والإجماع , ونبه في المشروعية لإقرار الشريعة للعرف السائد حينئذٍ للتحكيم كوسيلة شرعية لفض المنازعات ونفى عن بعض الآيات كونها دليل على مشروعيته بمفهومه القضائي والقانوني , وأكد على الدليل العام المستخلص من القرآن والسنة المؤكدة وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والتطبيق العملي لذلك في عهده صلى الله عليه وسلم وفي عهد صحابته وأفرد بحثاً مطولاً لذلك في التحكيم بين الصحابيين الجليلين على بن أبي طالب ومعاوية بن سفيان في الحقوق والدماء بعد موقعة صفين فرضي الله عنهما .

وفي الفصل الثاني من الباب الأول تناول الباحث أركان التحكيم : فتناول التراضي بين طرفي التحكيم – الإيجاب والقبول - . الأهلية اللازمة لإبرام إتفاقية التحكيم – أهلية الوجوب وأهلية الأداء – وشروط المحكِّم وأطال البحث في الحَكَم من شروط تتوافر فيه بما في ذلك الإستقامة واعتدال حاله أثناء سير الخصومة وتعيينه وعزله . ثم تناول المعقود عليه – محل التحكيم – والخصومة في التحكيم فتناول إجراءات سير التحكيم , السرية والعلنية في الجلسات ومكان وزمان ولغة التحكيم وعوارض الخصومة وانقطاعها واستئنافها وانتهائها . ثم تناول الباحث بعض المباحث في شروط التحكيم الشكلية والآثار الموضوعية والإجرائية .

وينتهي الباب بالحُكْم وهو مقصد التحكيم , فيعرفه الباحث ويعرض لقرار التحكيم وحجيته والطعن فيه ثم تنفيذه .

الباب الثاني خصصه الباحث للهنّدسة كما خصص الباب الأول للقانون : وهو باب يتناول فيه الباحث في الفصل الأول العلوم والعقود الهنّدسية والخبرة القضائية والهنّدسية في الفصل الثاني .

الفصل الأول يشمل : الهنّدسة وعلومها من مفاهيم وتعريفات وفروع الهنّدسة ووظائف المهنّدسين . الإتجاهات الهنّدسية الحديثة حيث يتناول الهنّدسة القيمية والعكسية وهنّدسة الأنظمة حيث يجلي تعريفها ومناهجها وعظيم الفائدة المتحصل منها وتقسيم العالم إلى جاهل أميّ فيها يتخبط في دياجير الأمية العلمية الحديثة ودول ناهضة تكافح وتبذل غالي الجهد لتواكب التقدم العلمي الكبير في هذا المجال ودول قد أستقر لها الأمر وأصبحت تتحكم في مصائر الشعوب والأمم فعل القوي الجبار بالضعيف المستكين . وقد بين الباحث الأسباب التي أدت إلى عدم الإستفادة من ذلك في السودان ومن شاكله من دول العالم الثالث .

يتعرض الباحث في دراسة مميزة جداً لأساسيات ومفاهيم النجاح والإبداع الهنّدسي فيتناول المهنّدس الناجح والمهارات اللازمة فيه ويقدم نظرية اشتيرنبرغ ونظم التفكير في عقل الإنسان ثم يعرج على الإبداع فيقدم وجبة كاملةالدسم للمهنّدس المبدع والتمييز بين المهنّدس المتفوق أكاديمياً وعلمياً والنابغة المبدع وذلك حتي ينهض جيل من المهنّدسين العلماء يقابلهم مبدعون خلاقون وإذا حدث تزاوج بين الفنين فذلك ما يعد فلتة زمنكية – زماناً ومكاناً – نسأل الله أن نسعد بها في المستقبل القريب . وكان لا بد من التعرض لأخلاق المهنة – الهنّدسة – لأهمية ذلك للنهوض بالمهنة – الذين آمنوا وعملوا الصالحات – ولتجنب الكوارث كما بين الباحث ذلك باستعراضه لكارثة تشرنوبل التي ما زالت آثارها باقية .

يفرد الباحث بعد ذلك مبحثاً هاماً في طرق إبرام العقود والمناقصات والمسابقات مستعرضاً جملة فقهية وقانونية وفنية في فقه الوعد بالتعاقد . وقد كان الباحث قد تناول في الفصل التمهيدي عقد الإستصناع بالعموم لكثرة ما طرق في الدراسات الحديثة , ومع فقه الوعد بالتعاقد يكون قد إكتمل التأسيس لما يسمى بالعقود الهنّدسية تأصيلاً وبقى إستعراض بعض أنواع العقود الأخرى بنفس النهج . وتكملة للمشوار يعرج الباحث بعد ذلك على تناول عقد البناء والتشغييل والتحويل والعقود بمبالغ مقطوعة وينثني الباحث للتأصيل فيميل لمسائل تأصيلية تتعلق بخطابات الضمان والتأمين والشرط الجزائي – غرامة التأخير – وأس المشاكل الأوامر التغييرية من مشتملات وصلاحيات وقبول وغير ذلك . بالطبع لا ينسى الباحث المشيئة الإلهية وهي إحدى دواعي دراسة الباحث – المهنّدس أصلاً – لدراسة القانون . ومفهوم القوة القاهرة تعريفها مفهومها ومؤثراتها وحدود المسئولية عند وقوعها والإخلاء من هذه المسئولية . ولإكمال مسألة التأصيل كان لا بد من الحديث عن ربط الأجر في عقود البناء بمستوى الأسعار والبدائل التي يقترحها الباحث لذلك .

وفي الفصل الثاني يتناول الباحث الخبرة القضائية تعاريفها والدعاوى والتعويضات ومبادئ هذه التعويضات . المشكلات التعاقدية الرئيسة وأوجه الإخلال من قبل المقاول والعمل غير الإقتصادي . يستعرض الباحث إتفاقيات ومعاهدات التحكيم الدولية , ومراكز التحكيم المستقلة والمتخصصة فيعرض بالكلام عن أهم وأعرق عشرة مراكز دولية وإقليمية .

يستعرض الباحث اتفاق النحكيم بشرطه ومشارطته والفرق بينهما ويعرض للخبير الهنّدسي باعتباراته الشخصية فيعرض لخلقه واستقامته وحياده واستقلاله , واعتباراته الفنية من خبرته العلمية والعمليه . ثم يكمل الباحث هذا الفصل بالخبرة الهنّدسية فيتناول فيها المتطلبات الاساسية في خبراء القضايا الهنّدسية وواجب الخبير تجاه العميل , المفاوضات الخاصة بالتسوية وتقديم الأدلة وثقلها – وزنها – والمرافعة أمام المحكمة . بالإضافة إلى الدور والواجبات يستعرض الباحث المبادئ العامة لمهمة الخبير والتزاماته وآداب ممارسته للمهنة . ثم يستعرض الباحث تقارير الخبرة الهنّدسية , مشتملاتها والموجز فيها وبروتوكول ما قبل الدعوى والمناقشة بين الخبراء والقدرة على إدارة تفاوض عادل ومثمر .

الباب الثالث وهو ثمرة الدراسة وفاكهتها : حيث يتناول فيه الباحث شقين في فصلين الفصل الأول يخصصه الباحث لدراسة الشروط العامّة والخاصة لعقود الأعمال الهنّدسية حيث يبين الملامح العامة لهذه الشروط وموجز لإستعراضها وتفصيل لأهم مكوناتها ويستميح الباحث المطلع على هذه الدراسة للتطويل – غير المخل - في هذه الجزئية لأهميته القصوى , إذ يعتبر الخلاف بسبب هذه الشروط أو عدم الإمام بها أو غموضها أو نسيانها أو ....إلخ , أحد أهم أسباب الخلاف المؤدي لتوقف الأعمال أو تعطيلها أو الدعوى للتقاضي . فيتناول الباحث الشروط العامة وفقاً للرؤية الدولية عبر عقد المهنّدسين الإستشاريين الدوليين – الفيديك – والشروط السودانية الموازية له . فمن ذلك البنود المتعلقة برب العمل والمقاول والمهنّدس سواء كان مصمماً أم مشرفاً على العقد الهنّدسي والذي بدوره كان محلياً أو دولياً . ثم بنود ضمان الأداء , تأكيد الجودة , الظروف المادية غير المتوقعة , التجهيزات والمواد والمصنعية والتفتيش , المباشرة والتأخير وتعليق العمل وبرنامجه وإتمامه وتمديد مدّة الإتمام , الإختبارات عند الإتمام والنجاح أو الإخفاق فيها ثم تسلم هذه الأعمال . المسئولية عن العيوب , تكلفة إصلاح هذه العيوب , قياس الأشغال وتقدير القيمة , إصدار وتقديم شهادات الدفع المرحلية والختامية وما يتعلق بذلك من فقه قانوني وفقهي وأخلاقي , بنود أنهاء وتعليق العمل سواء من قبل المالك أو المقاول , المخاطر والمسئولية , حقوق الملكية الفكرية والصناعية .

أما الشروط الخاصة فالمقصد منها تفصيل المشروع الخاص أو المحلي بظروفه الخاصة أو تشريعات دولته على المشروع المعين . فمما لا شك فيه أنه لا يمكن تضمين شروط عامة اسم وعنوان محدد ولا قيمة عقدية معلومة مسبقاً , كما لا يمكن تضمينه مواصفات موحدة لجميع المشاريع , بالمختصر المفيد لكل مشروع متعلقاته الخاصة به والتي تتطلب تحديد خاص به في صلب العقد منعاً للخلاف والذي كل الذي يقوم به الباحثون والمشروعون إنما لتلافيه أو حله إذا وقع . وتشمل الشروط الخاصة تفاصيل لكل بنود الشروط العامة أو تكتفي بالقول حسب الواقع أو حسب ما يرى طرفي العقد ما شابه من عبارات تترك المجال واسعاً لأي تعديلات على الشروط العامّة لتصلح للعقد المحدد . يستعرض الباحث المطالبات من الطرفين سواء المطالبات بالأداء العملي بالمواصفات المحددة والإختبارات القياسية العلمية العالمية أو المحلية والتي يطالب بها صاحب العمل المقاول . أو تلك المطالب التي يقدمها المقاول في شكل مستحقات – مستخلصات جارية أو ختامية – لصاحب العمل . فإذا حدث نزاع فيها أو في غيرها استدعى ذلك إستشارة المهنّدس أو خبير أو خبراء أو السعي لمفاوضات وتسويات , وفي النهاية إماتحكيم حسب شروط العقد أو مشارطته أو اللجوء للقضاء والذي هو الأصل .

يناقش الباحث بعد ذلك محاولات تطوير شروط العقود الهنّدسية , ويبين الدور الثنائي والفريد للمهنّدس في عقود الفيديك . ودور المهنّدس في المادة 67 من نموذج عقد المهنّدسين الإستشاريين الدولي , وتعديل ذلك العقد بخصوص السلطة صانعة القرار .

الفصل الثاني من الباب الثالث يخصصه الباحث لعقود الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين " فيديك " كنموذج لهذه الدراسة . يستعرض الباحث الطبيعة القانونية لهذا العقد ونشأته وأهدافه وتعريفه وملامحه العامّة . يتناول الباحث أيضاً الصور المعاصرة لعقد البناء والحاجة إليها , إجراءات سبق تأهيل المقاولين وطرح العطاءات والترسية . يستعرض الباحث عقود الإستشاريين والقاولين – مقاول أصلي أو مقاول من الباطن - وخصائصها وتكييفها الشرعي والقانوني , هل يدخل عقد المقاولة في بيع الكاليئ بالكاليئ ؟ إسناد العمل للغير في الفقه الإسلامي .

اخيراً تسوية المنازعات في عقود الفيديك , الوسائل البديلة لتسوية المنازعات , التسوية الودية , التفاوض المباشر , الإجراءات أمام المحاكم والمحكمة المصغرة . مجلس تسوية المنازعات في عقود الفيديك ووصوله لقراروإنهاء خدماته بوصوله لذلك القرار أو بعجزه أو إنتهاء مدته .

يختم الباحث هذه الدراسة بتقديم سوابق قضائية متنوعة أولاً ثم نموذج للتحكيم في عهد الخلافة الراشدة ونموذج آخر للتحكيم الهنّدسي في العصر الحديث . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

النائب العام ومكتبة مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي بأمدرمان .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net

كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    الجمعة مارس 09, 2012 11:34 pm

حكم ربط الأجر بمستوى الأسعار

يمكن تعريف الربط بمستوى الأسعار عموماً بأنه : الإتفاق عند العقد , أو وجود قانون حكومي على تقويم قيمة الديون , قروضاً أو بيوعاً مؤجلة , أو نحو ذلك , بعملة , أو بسلعة , أو مجموعة من السلع , أو بالرقم القياسي لتكاليف المعيشة , ليوفى هذا الدين من جنسه بما تساويه العملة أو السلعة , أو تكاليف المعيشة عند السداد ( 5 ).

فالمقصود بربط الدين بمستوى الأسعار هو معرفة قيمة هذا الدين – سواء كان قرضاً , أو ثمن بيع مؤجلاً – نسبة إلى عملة معينة , أو سلعة محددة , أو رقم قياسي , ثم يسدد المدين قيمته – لا مثله – وقت حلول الأجل .

مثال ذلك : أن يقرض شخص آخر مليون جنيه سوداني ويتفقا عند العقد على ربط هذا القرض بالدولار الأمريكي , فيسجلا قيمة الدين عند العقد بالدولار , فإذا كان الدولار يساوي مائتي دينار سوداني تكون قيمة القرض خمسة آلاف دولار . ثم ينظرا وقت حلول الأجل كم تساوي تلك الدولارات , فإذا كان الدولار يساوي مئتين وعشرين ديناراً فإنه يسدد 5000 * 220 = 1,100,000 أي مليون ومائة ألف دينار .

فإذا كان الربط بالرقم القياسي لتكاليف المعيشة الذي تصدره الدولة , وكانت نسبة التضخم وقت حلول الأجل ( خمسة بالمائة ) , فإنه يرد مليون وخمسين ألف دينار ( 1,05 * 1000,000 = 1,050,000 ) .

وقد ظهرت فكرة الربط القياسي كوسيلة للوقاية من مضار التضخم , أي الإرتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار , وهو يعني الإنخفاض المستمر في القوة الشرائية للنقود . وقد استفحل التضخم في الإقتصاد المعاصر وتعددت أسبابه وتعقدت ( 1 ).

قرار مجمع الفقه الإسلامي :

وقد ناقش مجمع الفقه الإسلامي بجدة قضايا تغير قيمة العملة والربط بمستوى الأسعار في المعاملات عموماً في عدّة دورات , وعقد لهذا الموضوع عدّة ندوات متخصصة شارك فيها ذوو الإختصاص من أهل الإقتصاد والفقه .

وجاء في قرار المجمع رقم 42 ( 4 / 5 ) في دورته الخامسة في عام 1409هـ , 1988م , ما يلي :

( بعد الإطلاع على قرار المجمع رقم 9 في الدورة الثالثة بأن العملات الورقية نقود إعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة , ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامها .

قرر ما يلي :

العيرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة , لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار ( 2 ).

ثم جاء في قرار آخر للمجمع بخصوص قضايا العملة في دورته الثامنة , 1414هـ , 1993م , ما يلي :

أولاً : يجوز أن تتضمن أنظمة العمل واللوائح والترتيبات الخاصة بعقود العمل التي تتحدد فيها الأجور بالنقود شرط الربط القياسي للأجور , على ألا ينشأ عن ذلك ضرر للإقتصاد العام . والمقصود هنا بالربط القياسي للأجور , تعديل الأجر بصورة دورية تبعاً للت

غير في مستوى الأسعار , وفقاً لما تقدره جهة الخبرة والإختصاص . والغرض من هذا التعديل حماية الأجر النقدي للعاملين من إنخفاض القدرة الشرائية لمقدار الأجر بفعل التضخم النقدي وما ينتج عنه من الإرتفاع المتزايد في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات . وذلك لأن الأصل في الشروط الجواز إلا الشرط الذي يحل حراماً أو يحرم حلالاً .

على أنه إذا تراكمت الأجرة وصارت ديناً تطبق عليها أحكام الديون المبينة في قرار المجمع رقم 42 ( 4 / 5 ) .

ثانياً : يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد – لا قبله – على أداء الدين بعملة مغايرة لعملة الدين إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد . وكذلك يجوز في الدين غلى أقساط بعملة معينة الإتفاق يوم سداد أي قسط على أدائه كاملاً بعملة مغايرة بسعر صرفها في ذلك اليوم .

ويشترط في جميع الأحوال ألا يبقى في ذمة المدين شيئ مما تمت عليه المصارفة في الذمّة , مع مراعاة القرار الصادر عن المجمع برقم 53 بشأن القبض .

ثالثاً : يجوز أن يتفق المتعاقدان عند العقد على تعيين الثمن الآجل أو الأجرة المؤجلة بعملة تدفع مرة واحدة أو على أقساط محددة من عملات متعددة أو بكمية من الذهب , وأن يتم السداد حسب الإتفاق كما يجوز أن يتم حسب ما جاء في البند السابق .

رابعاً : الدين الحاصل بعملة معينة لا يجوز الإتفاق على تسجبله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب أو من عملة أخرى , على معنى أن يلتزم بسداد الدين بالذهب أو العملة الأخرى المتفق على الأداء بها ( 1 ).

وبالتالي فقد استثنى هذا القرار عقود العمل , عقد الأجير الخاص , من القرار السابق بعدم جواز الربط بمستوى الاسعار مطلقاً .

وفي الواقع فإن معاودة مجمع الفقه الإسلامي النظر في هذه القضية دليل – ليس على أهميتها البالغة فحسب – بل أيضاً على أنها قضية شائكة تؤثر في عقود كثيرة , ويتداخل فيها الإقتصاد والفقه , ولذلك فقد تباينت فيها آراء الفقهاء كما يتبين من البحوث المقدمة إلى دورات المجمع المختلفة .

وعموماً فقد انقسم الفقهاء فيها إلى فريقين :



الفريق الأول : ويرى أنصاره عدم جواز ربط الديون والقروض بمستوى الأسعار مطلقاً ( 1 ).

الفريق الثاني : ويرى أنصاره جواز مراعاة تدهور قيمة النقود و على اختلاف بينهم في كيفية علاج هذا التدهور . ومما اقترح من معالجات الآتي :

· أن يطبق مبدأ الربط بمؤشر تكاليف المعيشة .

· أن يطبق مبدأ ربط النقود الورقية بالذهب , مراعاة قيمة هذه النقود بالذهب عند نشوء الإلتزام ) .

· أن يؤخذ بمبدأ الصلح الواجب , بعد تقدير أضرار الطرفين ( الدائن والمدين ) .

· الأخذ بمبدأ وضع الجوائح , أي مراعاة الظروف الطارئة .

· التفرقة بين انخفاض قيمة العملة الناتج عن سياسات حكومية وبين الإنخفاض لأسباب أخرى .

· التفرقة بين حالة تدهور قيمة العملة بعد امتناع المدين عن سداد ما عليه مع القدرة واليسار , وبين حالة تدهور قيمتها قبل حلول أجل السداد . ففي الحالة الأولى يضمن المدين ما فات من نقص , لأن مطله من باب الغصب ( 2 ).

تدهور القيمة :

اما أدلة كل من الفريقين فقد جمعها بعض الباحثين وناقشها نقاشاً مستفيضاً , وملخص ذلك ما يلي :

أدلة القائلين بمراعاة تدهور القيمة

1 / قوله تعالى ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ( 3 ) وقوله تعالي ﰋ ﰌ ﰍ ( 4 ).

والوفاء بالقسط يشمل كل المعاملات المالية , وليس الموزون والمكيل فقط , فالمعاملات الآجلة لن تدفع بقيمتها الحقيقية في حالة التضخم فيجب مراعاة القيمة تحقيقاً للعدالة ز فإذا كان الدين ثمناً لمبيع فتجب قيمته يوم العقد , وإن كان قرضاً فتجب قيمته يوم قبض المدين له .

2 / رد الديون بقيمتها يتحقق فيه التماثل المطلوب في الحديث ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تُشِفُوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورِق بالورِق إلا مثلاً بمثل ولا تشِفُوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائباً منها بناجز ( 1 ).

فمن اقترض ألف دينار ثم زادت الأسعار 10 % فرد ألف ومائة دينار فهذه ليست زيادة حقيقية , وإنما هي رد لنفس القيمة المالية التي اقترضها , غلا تعتبر هذه الزيادة من الربا المحرم .

3 / من قواعد الفقه الإسلامي قاعدة : ( لا ضرر ولا ضرار ) وقاعدة : ( الضرر يزال ) . والتضخم يتسبب في تضرر الدائنين والقرضين , فالربط بتغير الأسعار يعد تعويضاً عن هذا الضرر .

4 / النقود الورقية نقود اصطلاحية , أي ليست نقوداً بالخلقة كالذهب والفضة , وبالتالي فهي تشبه الفلوس ( 2 ) التي عرفها العرب في الجاهلية وأقر الإسلام التعامل بها . ويرى بعض المعاصرين إلحاق النقود الورقية بالفلوس على الرأي المنسوب لبعض المتقدمين برد قيمة الفلوس إذا غلت أو رخصت . وقد نسب بعض العلماء هذا القول لأبي يوسف من الأحناف , والرهوني ( 3 ) من المالكية , وشيخ الإسلام ابن تيمية ( 4 ).





أدلة القائلين بعدم مراعاة القيمة

1 / النقود الورقية المعمول بها في هذا العصر نقد قائم بذاته , له حكم الذهب والفضة , وقد اتفقت على ذلك قرارات المجامع الفقهية المختلفة ويتخرج على هذا وجوب رد الديون بمثلها , بناءً على قول الأئمة الأربعة برد النقود الذهبية والفضية بمثلها في القروض , وأثمان البيوع المؤجلة , والمهور المؤخرة ونحوها , ولا يعتد بتغير القيمة . فربط هذه الديون بتغير القيمة يؤدي إلى ربا الفضل وربا النسيئة , وهو باطل لحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ( 1 )) , والحديث ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ...) السابق ذكره .

فالحديثان منعا أخذ زيادة على القرض أو ثمن المبيع , وقد نص حديث عثمان على العدد فجاء فيه ( لا تبيعوا الدينار بالدينارين ) فالمثلية تتحقق بالعدد , وهذا ما فهمه العلماء , جاء في المغني : ( وإن كانت الدراهم يتعامل بها عدداً فاستقرض عدداً , رد عدداً , وإن استقرض وزناً رد وزناً ( 2 ).

2 / ربط الدين بعملة ما أو بمستوى الأسعار يخالف حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( قلت يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع , فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم , وأبيه بالدراهم وآخذ بالدنانير , وآخذ هذه من هذا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيئ ( 3 ).

فالشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ) ويدل هذا على أن المدين يؤدي – عند تعذر المثل – بما يقوم مقامه , وهو سعر الصرف يوم الأداء , لا يوم ثبوت الدين , وربط الدين بمستوى الأسعار يقتضي الرد بقيمة الدين يوم العقد .







والمثال التالي يوضح ذلك : لو كان سعر الصرف بين الدرهم والدينار عند العقد الينار بثمانية , وأصبح سعره عند السداد الدرهم بعشرة , وكان ثمن المبيع 500 درهم , فلو أخذنا بالقيمة عند العقد لدفع الدائن 500/8 = 62,5 ديناراً . ولو أخذنا بالقيمة يوم السداد لكانت 500/ 10 = 50 ديناراً .

فيجب على الدائن إذن سداد المثل وهو 500 درهم , فإذا تعذر المثل يجوز السداد بالدنانير بسعر اليوم , أي يوم السداد , وهو في المثال أقل مما كانت عليه عند العقد .

فالجديث دل على عدم الإلتفات إلى التغير في القيمة .

3 / الربط بمستوى الأسعار فيه غرر فاحش , لأن الطرفين يجهلان مقدار الثمن الذي يجب سداده عند حلول الأجل , وهذا يؤدي إلى فساد العقد .

4 / الربط بمستوى الأسعار قلب للأوضاع السليمة , فالنقود هي أثمان المبيعات , وهي المعيار الذي تقوّم به السلع والخدمات . وفي حالة الربط فإن النقود تكون مقومة بالسلع .

5 / حدث إرتفاع في الأسعار وهبطت العملات في عدّة فترات في التاريخ الإسلامي , ولم يقل أحد من الفقهاء بالربط بمستوى الأسعار . وما قاله به بعض الفقهاء من رد القيمة – وخالفهم فيه الجمهور – إنما هو في حالة إنقطاع العملة أو تغيير السلطان لها أو كسادها , ولم يقولوا به في حالة كساد الأسعار , ومن قال به في حالة غلاء الفلوس ورخصها فإنما هو غلاؤها ورخصها نسبة للذهب والفضة , لا بالنسبة لأسعار السلع , وهو من باب التعويض , وليس من باب الربط بالأسعار .

والراجح هو عدم جواز ربط القروض والديون بمستوى الأسعار , لقوة أدلة هذا القول , ولأن أدلة الطرف الآخر لا تثبت أمام المناقشة ( 1 ).

وقد أخذ مجمع الفقه الغسلامي بجدة بهذا الرأي الراجح فجعل الأصل هو عدم جواز ربط القروض والديون بمستوى الأسعار كما ذكر سابقاً , مع استثناء عقود العمل ( عقد الأجير الخاص ) , كما ورد في قرار للمجمع في دورته الثامنة .

وقد ورد استثناء آخر عن هذا الأصل في قرار المجمع رقم 115 ( 9 / 12 ) في دورته الثانية عشرة في 1421ه , 2000م , جاء فيه :

( بعد إطلاعه على البيان الختامي للندوة الفقهية الإقتصادية لدراسات قضاغيا التضخم ( بحلقاتها الثلاث بجدة وكوالالامبور والمنامة ) , وتوصياتها ومقترحاتها , وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء . قرر ما يلي :

أولاً : تأكيد العمل بالقرار السابق رقم 42 ( 4 / 5 ) ونصه ( العبرة في وفاء الديون الثابتة بعماة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها , فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة , أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار ) .

ثانياً : يمكن في حالة توقع التضخم التحوط عند التعاقد بإجراء الديون بغير العملة المتوقع هبوطها , وذلك بأن يعقد الدين بما يلي :

· الذهب والفضة .

· سلعة مثلية .

· سلة من السلع المثلية .

· عملة أخرى أكثر ثباتاً .

· سلة عملات .

ويجب أن يكون بدل الدين في الصور السابقة بمثل ما وقع به الدين , لأنه لا يثبت في ذمة المقترض إلا ما قبضه فعلاً .

وتختلف هذه الحالات عن الحالة الممنوعة التي يحدد فيها العاقدان الدين الآجل بعملة ما مع اشتراط الوفاء بعملة أخرى ( الربط بتلك العملة ) أو بسلة العملات , وقد صدر في منع هذه الصور قرار المجمع رقم 75 ( 6 / 8 ) .

ثالثاً : لا يجوز شرعاً الإتفاق عند إبرام العقد على ربط الديون الآجلة بشيئ مما يلي :

1 / الربط بعملة حسابية .

2 / الربط بمؤشر تكاليف المعيشة أو غيره من المؤشرات .

3 / الربط بالذهب والفضة .

4 / الربط بسعر سلعة معينة .

5 / الربط بمعدل الناتج القومي .

6 / الربط بعملة أخرى .

7 / الربط بسعر الفائدة .

8 / الربط بمعدل أسعارسلة من السلع .

وذلك لما يترتب على هذا الربط من غرر كثير وجهالة فاحشة بحيث لا يعرف كل طرف ما له وما عليع , فيختل شرط المعلومية المطلوب لصحة العقود . وإذا كانت هذه الأشياء المربوط بها تنحو منحى التصاعد فإنه يترتب على ذلك عدم التماثل بين ما في الذمة وما يطلب أداؤه ومشروط في العقد , فهو ربا .

رابعاً : الربط القياسي للأجور والإجارات

1 / تأكيد العمل بقرار المجمع رقم 75 ( 6 / 8 ) الفقرة : أولاً , بجواز الربط القياسي للأجور تبعاً للتغير في مستوى الأسعار .ة الأولى

2 / يجوز في الإجارات الطويلة للأعيان تحديد مقدار الأجرة عن الفترة الأولى والإتفاق في عقد الإجارة على ربط الفترات اللاحقة بمؤشر معين شريطة أن تصير الأجرة معلومة المقدار عند بدء كل فترة ( 1 ).

فوفقاً للفقرة الأخيرة من القرار يجوز ربط الإجارة الواقعة على الأعيان ( كالمنازل ووسائل النقل ونحوها ) بمستوى الأسعار , وتبقى الإجارة الواردة على الذمة – كعقود المقاولة والإستصناع – على الأصل , وهو عدم جواز الربط بمستوى الأسعار .







( 5 ) المرزوقي , صالح بن زابن , موقف الشريعة الإسلامية من ربط القروض والديون بمستوى الأسعار , مجلة البحوث الفقهية المعاصرة , 1417هـ , السنة الثامنة , العدد الثاني والثلاثون , ص 42 .


( 1 ) دنيا , شوقي أحمد , التضخم والربط القياسي , دراسة مقارنة بين الإقتصاد الوضعي والإقتصاد الإسلامي , ورقة بحثية ضمن كتاب , قضايا معاصرة في النقود والبنوك والمساهمة في الشركات , - نشر البنك الإسلامي للتنمية – المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب , جدة 1993م ص 29 – 32 .


( 2 ) مجمع الفقه الإسلامي بجدة , مجلة المجمع , العدد الخامس , الجزء السادس , 1988م , ص 2261 .


( 1 ) قرار رقم 75 ( 6/ 8 ) بشأن قضايا العملة يوجد في موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net. .


( 1 ) من هؤلاء , على السالوس , والصديق محمد الأمين الضرير , ومحمد على القري , من أساتذة الإقتصاد الإسلامي , مجلة مجمع الفقه الغسلامي بجدة , العدد التاسع , الجزء الثاني , 1996م , ص 379 – 425 , ص 679 – 702 , 814 – 818 .


( 2 ) ومن هؤلاء الفقهاء مصطفى الزرقا , وعبدالله بن منيع , وعلى القرةداغي , ومحمد مختار السلامي , المرجع السابق

ص 357 -374 , ص 429 – 450 , ص 639 – 675 .


( 3 ) سورة الأنعام الآية 152 .


( 4 ) سورة الشعراء الآية 182 .


( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب البيوع , باب بيع لبفضة بالفضة , حديث 2177 , وأخرجه مسلم في صحيحه , كتاب المساقاة , باب الربا , حديث 1584 , وذكر بن حجر في معنى ( لا تشفوا ) أي لا تفضلوا , رباعي من أشف , والشف بالكسر الزيادة , وتطلق على النقص . ومعنى ( ولا غائباً بناجز ) أي مؤجلاً بحال , فتح الباري , ابن حجر , 5 / 122 .


( 2 ) كان العرب قبل الإسلام يتعاملون بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية , وقد أقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الأموال وفرض فيها الزكاة , فأصبحت نقداً شرعياً تجرى فيه أحكام الزكاة , والربا والصرف , والدية ونصاب السرقة ونحوها . وعرف العرب كذلك التعامل بالفلوس , وهي النقود المضروبة من غير الذهب والفضة ( كالبرونز ونحو ذلك ) . وقد اتفق العلماء على ثمنية الذهب والفضة أي كونهما معياراً تقوم به السلع والخدمات , واختلفوا في ثمنية الفلوس , والراجح أن الفلوس الرائجة تلحق بالذهب والفضة , فتجب فيها الزكاة , وتجري عليها أحكام الربا . وقد اختلف المعاصرون كذلك في ثمنية النقود الورقية فترة من الزمن , ولكن استقر الأمر على ثمنيتها فتلق بالذهب والفضة في الأحكام , وقد صدرت بذلك قرارات من هيئات الفتوى المختلفة ومجمع الفقه الإسلامي بجدة , شبير , المعاملات المالية المعاصرة , ص 182 – 193 , وحماد , معجم المصطلحات الإقتصادية , ص 219 – 220 .


( 3 ) هو أبو عبدلله محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الرهوني المغربي , فقه , متكلم , من تصانيفه , الحاشية الكبيرة على مختصر خليل , توفي 1230 هـ , 1815م , معجم المؤلفين 9 / 120 .


( 4 ) يراجع ما نسب إلى أبي يوسف والرهوني وشيخ الإسلام في بحث تغير قيمة العملة في الفقه الإسلامي , لعجيل جاسم النشمي , مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة , العدد التاسع , الجزء الثالث , 1996م , ص 430 – 445 . وبحث على القرةداغي , في مجلة المجمع العدد التاسع , الجزء الثالث 1996م , ص 522 – 530 , ويراجع ما نسب إلى هؤلاء الأئمة من الأقوال في بحث , موقف الشريعة الإسلامية من ربط القروض والديون بمستوى الأسعار , لصالح المرزوقي ,

ص 86 – 96 .


( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب المساقاة , باب الربا , حديث 1585 .


( 2 ) ابن قدامة , المغني , 4 / 387 .


( 3 ) أخرجه أبوداود في سننه , كتاب البيوع , باب في اقتضاء الذهب بالورق , حديث 3352 . والترمذي في سننه , كتاب البيوع , باب ما جاء في الصرف , حديث 1246 , والنسائي في سننه , كتاب البيوع , باب أخذ الورق من الذهب , وابن ماجه في سننه , كتاب التجارات , باب , إقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب , حديث 2262 . والحاكم في المستدرك , كتاب البيوع , حديث 2285 , وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه , ووافقه الذهبي .


( 1 ) المرزوقي , موقف الشريعة الإسلامية من ربط القروض والديون بمستوى الأسعار , ص 61 – 113 .


( 1 ) قرار المجمع في موقع المجمع على الشبكة العنكبوتية www.fighacadamemy.org.sa .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    الجمعة مارس 09, 2012 11:36 pm

البدائل المقترحة :

في ظل ظروف إقتصادية طبيعية يوجد فيها استقرار في أثمان مواد البناء , أو يوجد تضخم بمعدلات متدنية لا يكون هناك حاجة لربط أجر المقاول بمستوى الأسعار .

ففي مثل هذه الحالات يمكن للمقاول مراعاة الزيادات المحتملة والمتوقعة في أثمان المواد عند إعداد التقديرات المالية لعطاءه . وهذه وجهة نظر تتبناها العديد من الدول – مثل دول الإتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية – فلا تسمح بإيراد شروط في عقود البناء تؤدي إلى تعديل في الأثمان ( 2 ).

فالحاجة إلى شروط تعديل الأثمان في عقود البناء أي ربط الأجر بمستوى الأسعار – وفقاً لقرار مجمع الفقه الغسلامي بجدة برقم 115 – غبرام العقد على أساس عملة أخرى أثر ثباتاً . على أن يكون السداد بهذه العملة التي أبرم بها العقد . وفي حالة تعذر السداد بهذه العملة عند حلول أجل أي قسط من أقساط الأجر , يجوز لرب العمل والمقاول , الإتفاق يوم السداد – لا قبله – على سداد القسط بعملة أخرى بسعر صرفها يوم السداد , ويشترط في هذه المصارفة أن يسدد القسط كاملاً ولا يبقى في ذمة رب العمل منه شيئ , وذلك وفقاً لقرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم 75 المذكور سابقاً .





ويجوز أن يكون القبض حسياً أو حكمياً وفقاً لقرار المجمع رقم 53 ( 1 ).

ويمكن إقتراح بديل آخر لربط الأجر بمستوى الأسعار وهو : إبرام العقد على أساس تقديم المقاول للعمل فقط , على أن يقدم رب العمل المواد اللازمة , فيتحمل رب العمل بالتالي تقلبات أسعار المواد . فإذا لم يكن لدى رب العمل الخبرة والمقدرة اللازمتين لتوريد المواد , يمكن إشتراط شراء المقاول للمواد نيابة عن رب العمل , وتقاضيه أجراً مقابل ذلك , أي الإتفاق على أن يكون المقاول وكيلاً مأجوراً عن رب العمل في شراء المواد .

ولا مانع شرعاً من الجمع بين المقاولة والوكالة في هذه الحالة , لأن المقاولة عن العمل هي إجارة خالصة , والوكالة المأجور هي عبارة عن عمل محدد بأجرٍ محدد , فهي عقد على وجه الإجارة , وتكون لازمة للطرفين على رأي المالكية والشافعية , فل منافاة إذن بين العقدين في الأحكام .

والباحث يرى أنه في هذه الحالة أن يكون أجر المقاول على الوكالة على أساس مبلغ شهري محدد طيلة فترة العقد , أو مبلغ إجمالي , لأن الوكالة المأجورة شبيهة بالإجارة , فلا بد أن يكون الأجر معلوماً , وأما الإتفاق على أن يكون الأجر نسبة مئوية من تكلفة المواد ففيه جهالة فاحشة , لأنهما لا يعلمان وقت العقد تكلفة المواد , وهي عرضة للتقلبات , فيمكن أن يؤدي إلى التنازع .

وعقد البناء النموذجي السوداني – وإن كان أعدّ في الأصل على أساس تقديم المواد والعمل معاً – يقبل التعديل ليكون العقد على أساس تقديم العمل فقط , إذ يمكن إجراء تعديلات على الجزء الأول منه ( الشروط العامة ) في الجزء الثاني ( الشروط الخاصة ) .

وإبرام العقد على أساس تقديم العمل فقط يحقق الهدف المقصود من شرط ربط الأجر بمستوى الأسعار , وهو حماية المقاول من تقلبات الأسعار , ولكنه يمتاز عليه بأن رب العمل يدفع التكلفة الفعلية للمواد , وفقاً للفواتير التي يقدمها المقاول , وليس التكلفة المقدرة وفقاً لرقم قياسي .

المطلب السادس : الأوامر التغييرية والمطالبات

الأوامر التغييرية (التعديلات )

المقصود بالتعديل هو التغيير في شكل أي جزء من الأعمال محل التعاقد , أو نوعه , أو

مقداره , وذلك بعد شروع المقاول في التنفيذ ( 1 ). والأصل في القانون أن العقد – بعد إبرامه – لا يجوز فسخه , أو تعديله , إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون ( 2 ). فكقاعدة قانونية لا تعدل الإتفاقية إلا بموافقة الطرفين المتعاقدين , ولكن درجت عقود البناء النموذجية على إعطاء المهندس صلاحية تعديل الأعمال محل التعاقد – بعد الحصول على موافقة رب العمل أو نيابة عنه – ويلزم المقاول بهذه التعديلات . والغرض من هذا النص في العقود النموذجية هو إعطاء العقد نوعاً من المرونة , فقد يوجد خطأ في مخططات العمل , وقد يتضح أن طبيعة الأرض تختلف عما كان متوقعاً , وقد تتغير متطلبات رب العمل بحيث يجب تعديل التصميم ( 3 ). ويعتبر هذا الأمر أداة فعالة في المحافظة على سريان الإتفاقيات وتقليل الخلافات , بحيث لا يضطر الفريقان إلى المفاوضة لعقد إتفاقيات جديدة أو اتفاقيات ملحقة قد تؤثر على سير تنفيذ العملية . ولا يجوز للمهندس إجراء تعديل جوهري في طبيعة العمل وخصائصه , كما لا يجوز له تعديل شروط العقد , أي مواد وبنود العقد النموذجي نفسه ( 4 ). ويتم معالجة إحداث التغييرات بتقييم أثرها على العقد ومن ثم التعويض على المقاول مادياً و / أو تمديد مدُة العقد , من خلال وجود نصوص تعاقدية تتناول موضوع التغيير وإجراءاتة , إذ تضفي على العقد درجة معقولة من المرونة وليس مستبعداً أن يكون هناك خطأ في المخططات , أو أن تتغيير ظروف الموقع عما كان مقدراً , أو أن يتوفر في سوق المواد مواد بمواصفات وتقنيات جديدة مناسبة , أو أن تتغيير متطلبات صاحب العمل بحيث تؤثر على طبيعة الأعمال المتعاقد عليها أو أن يتم تعديل التصميم لكي تضاف بعض العناصر الإنشائية أو أشغال التشطيبات....الخ .

لاشك بأن التغييرات من إلغاءات وتعديلات أو زيادات في الأعمال تعتبر إشكالية من حيث آثارها ونتائجها على إدارة المشروع , وبخاصة ما تولده من ردود فعل لدى صاحب العمل وفريق إدارة المشروع , ومع أنه يكاد يكون من المستحيل تلافيها بالكامل , إلا أن التخطيط السليم يمكّن من الحد منها , بمعنى أنه إذا كان المصمم واعياً لإشكاليات التغيير, فعليه أن يبذل العناية اللازمة أثناء إعداد وثائق العطاء أي في المراحل الأولى لإعداد مستندات المشروع لتكون تلك الوثائق دقيقة وشاملة ومنسجمة . يقوم المقاولون بتقديم عروضهم اعتماداً على ما يتوفر بين أيديهم من وثائق العطاءات , وبإمكان المقاول الخبير أن يحكم إبتداءاً على المدى الذي سيكون فيه المشروع إشكالياً بالنسبة



للتغييرات , أو أن الوثائق مكتملة بمواصفاتها وشروطها ومخططاتها , وعلى درجة مقبولة من الإعداد اللائق وخالية من التناقضات . وعادةً ما يكون للمهندس أن يصدر إلى المقاول في أي وقت , تعليمات أو رسومات إضافية أو معدلة , إذا كانت لازمة لتنفيذ الأعمال أو إصلاح أية عيوب فيها , عملاً بأحكام العقد .

وينص عقد البناء النموذجي على منهج محدد يتم على وفقه تقدير أو تكلفة التعديلات , إما زيادة أو نقصاً في الأجر المتفق عليه ( 1 ). وقد نص قانون المعاملات المدنية السوداني على جواز إجراء تعديل في عقد المقاولة باتفاق الطرفين , وذلك في المادة 390 ( 4 ) ونصها : ( إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة برضاء صاحب العمل يراعى الإتفاق الجاري مع المقاول بشأن هذا التعديل أو الإضافة ) . ومن البديهي أن الفقه الإسلامي يوافق القانون في حكم التعديلات التي تتم باتفاق الطرفين , فلا يجوز في الأصل إجراء تعديل بدون اتفاق الطرفين , ولا يجوز إلزام المقاول بتعديل في العمل بدون موافقته ( 2 ). وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة , في دورته الرابعة عشرة , بخصوص عقد المقاولة :

· إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات بإذن رب العمل دون الإتفاق على أجرة , فللمقاول عوض مثله .

· إذا أجرى المقاول تعديلات أو إضافات دون اتفاق علىيها فلا يستحق عوضاً زائداً على المسمى , ولا يستحق عوضاً عن التعديلات أو الإضافات ( 3 ).

· فما الحكم في الشرط الذي جرى به العمل في العقود النموذجية , وهو يجيز إجراء التعديل من جانب رب العمل وإلزام المقاول بذلك ؟

الظاهر أن هذا الشرط جائز شرعاً , ويمكن الإستدلال على ذلك بأدلة ذكرت آنفاً في حكم الشرط الجزائي , وتحديداً :

1 / حديث ( المسلمون على شروطهم ) .

2 / الأصل في الشروط الصحة إلا ما دل الشرع على منعه أو فساده , والشرط المذكور – الذي يجيز للمهندس إجراء تعديلات نيابة عن رب العمل وإلزام المقاول بذلك – هو شرط من مصلحة العقد , إذ ينفي الحرج عن رب العمل في ضرورة الحصول على إذن المقاول كلما ظهرت الحاجة إلى إجراء تعديل مهما صغر , فمع وجود الشرط يلزم المقاول بالتعديل , ويتم تقييم أثر ذلك على الإجراء وفقاً للمنهج والإجراءات المبيّنة في العقد .

صلاحية إحداث التغيير :

بإمكان المهندس , في إي وقت قبل صدور شهادة الإستلام الإبتدائي , أن يقوم بإحداث تغييرات في الأعمال , سواء من خلال التعليمات التي يصدرها أو أن يقوم هو بالطلب إلى المقاول أن يقدم إقتراحاً للنظر فيه .

يتعين على المقاول أن يلتزم بكل أمر تغييري وينفذه , إلا إذا قدم المقاول إشعاراً فورياً إلى المهندس يعلمه فيه بأنه لا يستطيع أن يحصل على اللوازم المطلوبة لتنفيذ الأوامر التغييرية على أن يرفق بإشعارة البيانات المدعمة لرأيه . ولدى تسلم المهندس لمثل هذا الإشعار يتعين عليه إما أن يلغي أو يثبت أو يعدل من تعليماته .

مشتملات الأوامر التغييرية :

يمكن أن يشتمل الأمر التغييري على ما بلي :

1 - تغيير في الكميات لأي بند من بنود الأعمال المشمولة في العقد .

2 - تغيير في نوعية أو خصائص أي بند من بنود الأعمال .

3 - تغيير في المناسيب أو الأماكن و / أو المقاييس لأي جزء من الأعمال .

4 - إلغاء أي من هذه الأعمال.

5 - تنفيذ أي عمل إضافي , أو تقديم آلات أو مواد أو خدمات تلزم للأعمال الدائمة بما في ذلك أية ( إختبارات عند الإنجاز ) متعلقة بها , أو عمل جسات أو فحوص للتربة .

6 - تغيير التسلسل أو التوقيت لتنفيذ اللأعمال .

طريقة إجراء التغيير :

إذا قام المهنّدس بطلب عرض من المقاول تمهيداً لإصدار أمر تغييري , فإنه يتعين على المقاول أن يمتثل للطلب في أسرع وقت , إما بإبداء الأسباب إن لم يكن بوسعه الإمتثال . أو بأن يقدم إلى المهنّدس ما يلي :

1 / وصف للأعمال التي يقترح تنفيذها , وبرنامج التنفيذ .

2 / مقترحات لأي تعديل يلزم إدخاله على برنامج العمل المقدم منه .

3 / عرض المقاول لإحتساب قيمة الأمر التغييري .

يتعين على المهنّدس بأسرع ما يمكن بعد تسلمه لعرض المقاول أن يرد على المقاول إما بالموافقة أو يرسل تعليقاته عليه , علماً بأنه يتعين على المقاول أن لا يؤجل تنفيذ أيٍ من الأعمال خلال فترة تسلمه الرد .

كما يجوز للمهنّدس – فيما يعرف بالعمل اليومي – أن يصدر التعليمات بأن يتم تنفيذ الأمر التغييري على أساس العمل اليومي للأعمال ذات الطبيعة البسيطة أو العارضة . وعندها يقيّم هذا الأمر التغييري وفقاً لجدول العمل اليومي المضمن في العقد . وإذا لم يكن جدول العمل اليومي مضمّناً في العقد فلا يطبق هذا البند الفرعي ( 1 ).

المطالبات :

يقصد بالمطالبات في- عقود البناء – ( طلب طرف متضرر – أو من يعتقد أنه متضرر – الحصول على تعويض عن الضرر الذي أصابه مستنداً إلى شرط في العقد , أو نص في القانون ( 2 ) . وعرّفت أيضاً بأنها ( طلب طرف متضرر الحصول على حقوقه عن أعباء إضافية لم تؤخذ في الإعتبار عند توقيع العقد ( 3 ).

فالمقصود بالمطالبة هو طلب أحد الطرفين من الآخر تعويضاً عن ضرر أصابه بسبب مخافة الطرف الآخر للعقد , أو عن أعباء إضافية لم تؤخذ في الحسبان عند التعاقد , ويستند في طلبه إلى شرط في العقد أو نص في القانون . وقد تكون المطالبة في عقد المقاولة من رب العمل أو من المقاول .

فمن الأسباب التي تجيز للمقاول طلب تكاليف إضافية أو زمن إضافي لتكملة العمل , وفقاً لعقد البناء النموذجي السوداني :

1 / تأخر المهندس في إصدار أي رسومات أو تعليمات إضافية مطلوبة لتنفيذ العمل ( 4 ).

2 / ظهور عوائق أو ظروف طبيعية أثناء التنفيذ لم تكن متوقعة وقت التعاق( 5 ) .

3 / عدم تمكن المقاول من حيازة الموقع .

4 / كمية الأعمال الإضافية أو طبيعتها ( 6 ).

5 / الأحوال المناخية الإستثنائية ( 7 ).

6 / صدور تشريعات جديدة تأثر في تكلفة تنفيذ العمل ( 8 ).

وقد وضع عقد البناء النموذجي السوداني , إجراءات مفصلة لمطالبات المقاول في البند 53 . وتتضمن هذه الإجراءات إلزام المقاول بالإحتفاظ ببيانات وسجلات معاصرة للواقعة التي كانت سبباً في المطالبة , وذلك لإثبات صحتها , ويجب عليه الحصول على موافقة المهندس على هذه البيانات والسجلات المفصلة .

ومن أسباب مطالبات رب العمل من المقاول : التأخير في تنفيذ الأعمال عن المدّة المحددة , والتنفيذ الخاطئ الذي يلحق ضرراً برب العمل ( 1 ).

ويمكن تكييف المطالبة – بالمعنى المذكور آنفاً – بأنها نوع من أنواع الدعاوى والدعاوى اسم مصدر من ادعّى شيئاً إذا زعم أنه له , حقاً أو باطلاً ( 2 ).

ويترتب على هذا التكييف أن الطرف الذي يتقدم بمطالبة عليه أن يثبت دعواه , لحديث بن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 3 )) .

قبــــول الأعمــــال

يتم تقييم الأعمال وقبولها علي أساس مجموعة من الإجراءات التي يجب إتباعها للتحقق من أن هذه الأعمال قد تم تنفيذها باستخدام المواد وطرق التنفيذ المطابقة للمواصفات والمخططات وضمن حدود التسامح المعتمدة وتشمل هذه الاجراءات إجراءات ضبط الجودة (QuaIity ControI ) إجراءات التأكد من الجودة (Quality Assurance )

تتم أعمال ضبط والتاكد من الجودة انطلاقاٌ من أن قيم الأبعاد المبينة على المخططات والحدود المنصوص عليها بالمواصفات ومستندات العقد الأخرى هدفاً يجب تحقيقه ضمن التفاوت المسوح به في المخططات أو متطلبات العمل في المواصفات الخاصة أو العامة ، وفي حالة عدم وجود متطلبات محددة في وثائق العقد أو المواصفات الخاصة أو العامة ، يتم اللجوء إلي المعاير المقبولة فنياً والسائدة في قطاع العمل .

يجب التأكد من تحقيق هذا الهدف باتباع مجموعة من الإجراءات والطرق مثل المعاينة أو شهادة المطابقة أو أخذ المعينات واختبارها قبل التوريد وأثناء التنفيذ ويحق للوزارة إجراء الاختبارات أو الأمر بإجرائها في أي وقت وفي أي مكان تراه مناسباً والاستلام الابتدائي أو النهائي للمشروع ويحق للمقاول الحصول علي نسخة من تقارير الاختبارات عندما يطلب ذلك .

كما يجب النص على قيم الحدود المقبولة ( دنيا و قصوى ) وحدود التفاوت المسموح به في المخططات أو في البنود المنظمة للعمل في المواصفات الخاصة أو العامة .







( 2 ) شيحة , تحديد الثمن وتغيره في عقد المقاولة الدولي , ص 134 – 135 .


( 1 ) القبض الحسي هو الأخذ باليد أو النقل إلى حوزة القابض , والقبض الحكمي هو التخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حسياً , وذلك كالقيد المصرفي في حساب العميل أو تسلم الشيك إذا كان له رصيد , أنظر قرار مجمع الفقه بجدة رقم 53 في موقع الشبكة , www.almeshkat.net .


( 1 ) المادة 51 – 1


( 2 ) المادة 113 من قانون المعمملات المدنية السوداني .


( 3 ) خلف , دليل عقود الإنشاءات , ص 172 , المادة 51 - 1 من عقد البناء النموذجي السوداني .


( 4 ) خلف , المرجع السابق , ص 87 و 178 .


( 1 ) المواد 52 – 1 , 52 – 2 , 52 – 3 , 52 – 4 , من عقد البناء النموذجي السوداني .


( 2 ) الزحيلي , عقد المقاولة , ورقة بحثية في موقع www. Zuhayli . net , ص 7 , قطب سانو , عقد المقاولة , ورقة بحثية في موقع www.drsano.net , ص 14 .


( 3 ) قرار مجمع الفقه الإسلامي في موقع الشبكة الإسلامية الإسلامية . www. Islamweb . net


( 1 ) العقود الهنّدسية المحليّة والدوليّة , محمد ماجد خلوص , مرجع سبق ذكره , ص 254 .


( 2 ) خلف , دليل عقود الإنشاءات , ص 185 , بتصرف .


( 3 ) محمد ماجد خلوصي ونبيل محمحد عباس , المطالبات ومحكمة التحكيم , دون ناشر , مصر , ط 1 , 1993م , ص 3 , مع بعض التصرف .


( 4 ) البندين 6 – 3 و6 – 4 , من الشروط السودانية .


( 5 ) البند 12 – 2 من الشروط نفسها .


( 6 ) البند 44 – 1 من الشروط نفسها .


( 7 ) البند أعلاه .


( 8 ) البند 71 – 1 , من الشروط نفسها .


( 1 ) خلوصي وعباس , المطالبات ومحكمة التحكيم , ص 18 – 19 .


( 2 ) الرازي , مختار الصحاح , ص 206 , الجرجاني , التعريفات , ص 139 , الصنعاني سبل السلام , 4 / 587 .


( 3 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى , كتاب الدعاوى والبينات , باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه , ,

حديث 21203 , وأصله في الصحيحين , ففي صحيح مسلم , ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه ) , كتاب الأقضية , باب , اليمين على المدعى عليه , حديث 1711 , وانظر صحيح البخاري , حديث 2514 , و 4552 , وسنن الترمذي , حديث 1347 , وقال الترمذي : العمل على هذا عند أهل العلم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    الجمعة مارس 09, 2012 11:56 pm

ضبط الجودة QuaIity ControI ))

مصطلح ضبط الجودة في هذه المواصفات العامة يعني جميع الإجراءات التي يقوم بها المقاول أثناء التنفيذ لضمان تحقيق المنتج النهائي والمواد المستعملة في تنفيذه متطلبات الجودة المنصوص عليها في الأقسام والبنود ذات العلاقة من وثائق العقد .وتمثل هذه الإجراءات ولا تقتصر على الاتي :

1-اختبار المواد في مصدرها للتحقق من صلاحية إستعمالها .

2- اختبار المواد عند التوريد وأثناء الاستعمال.

3- اختبارالمنتج النهائي .

4- قياس أبعاد ومناسيب وميول ودرجة استواء المنتج النهائي باستعمال الطرق المحددة في

وثائق العقد .

5- إتباع الطرق القياسية المعتمدة في أخذ العينات الممثلة كحد أدنى .

6- الاتزام بعدد الاختبارات المحدد في وثائق العقد كحد أدنى .

7- الالتزام بطرق التنفيذ المعتمدة .

8- توثيق النتائج وتحليلها إحصائياً ورسم بيانات الجودة للخصائص الحرجة .

يقوم المقاول بإعداد نظام مفصل لضبط الجودة يتماشى مع جميع وثائق العقد وتقديمه للمهندس المشرف للموافقة عليه قبل ثلاثين (30)يوماً من بدء العمل في المشروع ، ويجب أن يكون النظام مطابقاً من حيث نوعية الاختبارات وعددها وأماكنها لوثائق العقد والمواصفات العامة والخاصة ، ويشتمل كحد أدنى على ما يلي:

1- أعداد ومؤهلات والتوصيف الوظيفي لكل العاملين في نظام ضبط الجودة .

2- لائحة بالأجهزة والمعدات المعملية اللازمة لتطبيق النظام .

3- الحدود الدنيا والقصوى للمواصفات وحدود التفاوت .

4- الطرق القياسية المستخدمة في أخذ العينات واختبارها ،وأماكن ومعدل أخذ العينات.

5- الاختبارات التي يمكن إجراؤها في مختبر المقاول وتلك التي لا يمكن إجراؤها في مختبره .

6- المختبرات المقترحة لإجراء الاختبارات التي لا يمكن إجراؤها في مختبر المقاول.

7- طرق معايرة جميع الأجهزة والمعدات المستخدمة في تنفيذ الأعمال وإجراء الاختبارات وضبط الحرارة وغيرها . ويمكن الاسترشاد بالمواصفات القياسية ASTM D3666 لمعدل تكرار معايرة الأجهزة .

8- الإجراءات التي يجب اتخاذها في حالة فشل أو تعطل الأجهزة والمعدات .

9- طرق رصد النتائج وتوثيقها وتحليلها وعرضها باستخدام منحنيات الجودة وتغيرها مع الزمن والمتغيرات الحرجة وخرائط الرقابة الإحصائية .

10- تسلسل الصلاحيات للعاملين في ضبط الجودة .

وبعد الموافقة علي النظام يلتزم المقاول ، وعلي نفقته الخاصة ، بتوفير ما يلزم لتطبيق هذا النظام في تنفيذ أعمال المشروع ضمن المواصفات وحدود التسامح المعتمدة وإجراء الاختبارات اللازمة ، في مختبراته الخاصة أو أي مختبرات معتمدة وموافق عليها من قبل الوزارة ، حتى نهاية العمل واستلامه من قبل الوزارة .

كما يجب علي المقاول أن يقدم للمهندس المشرف شهادة ضبط ومعايرة لجميع المعدات واجهزة الاختبارات بحيث تتوافق مع متطلبات المواصفات القياسية لهذه الاختبارات .

ويحق للوزارة ان تقوم بتفقد مختبرات المقاول ، او المختبر المعتمد ، واجهزة المقاول ومعداته ومتابعة حالتها التشغيلية ، وتقوم باشعار المقاول ،كتابة عن أي خلل او عيب تراه ، بحيث يتم تعديل هذا الخلل او العيب ، واذا كان هذا الخلل او العيب يشكل اثراً سلبياً كبيراً ، بناء علي راي ممثل الوزارة ، فيجب علي المقاول وقف العمل فوراً حتي يتم تعديل هذا الخلل او العيب بصورة مقبولة .

ويحق للوزارة او من يمثلها القيام بتطبيق نظام ضبط الجودة في مختبرات الوزارة او أي مختبرات معتمدة من قبلها من اجل التاكد من سلامة وصحة المواد والاعمال المنفذة حسب متطلبات العقد والمواصفات الخاصة والمواصفات العامة . كما يمكن استخدام هذا النظام في حالة الاستلام الجزئي او الكلي للمشروع والدفع المرحلي له .

وتبين الاقسام المختلفة من هذه المواصفات العامة اجراءات ضبط الجودة الواجب علي المقاول القيام بها لتنفيذ كل عمل من اعمال إنشاء الطرق الحضرية .

وفي حالة النظام الاحصائي الموضح في العمل في الفصل(17-3) في ضبط الجودة ، يجب الا يقل معامل الدفع حسب الفئة الرئيسية من الجدول رقم (17-3-3) من هذا القسم ، عن واحد (1) صحيح لاعتبار ان العمل المنفذ تحت السيطرة .



تأكيد الجودة : ( Quality Assurance )

مصطلح التأكد من الجودة في هذه المواصفات يعني جميع الاجراءات التي تقوم بها الوزارة او ممثلها المعتمد اثناء وبعد التنفيذ لضمان تحقيق المنتج النهائي والمواد المستعملة في تنفيذه متطلبات الجودة المنصوص عليها في الاقسام والبنود ذات العلاقة من وثائق العقد المختلفة . وتشمل هذه الاجراءات ولا تقتصر علي الاتي :

1/ اختبار أو الاشراف المباشر علي اختبار المواد في مصدرها للموافقة علي استعمالها.

2/ اختبار أو الاشراف المباشر علي اختبار المواد عند التوريد وأثناء الاستعمال.

3/ اختبار أو الاشراف المباشر علي اختبار المنتج النهائي .

4/ قياس او الاشراف المباشر علي قياس ابعاد ومناسيب ودرجة استواء المنتج النهائي باستعمال الطرق المحددة في وثائق العقد .

5/ فحص مختبر المقاول وطرق تحديد مواقع وطرق اخذ العينات والقياسات للتاكد من انه يتم اتباع الطرق القياسية المعتمدة في اخذ العينات الممثله واجراء الاختبارات وان الاجهزة معايرة .

6/ اجراء او الاشراف الفعلي علي اجراء العدد الكافي من الاختبارات والقياسات للحصول علي سجل مستقل لتاكيد الجودة يُمكن الوزارة من الحكم علي مستوي جودة العمل المنفذ والمواد المستعملة في تنفيذه بقبول العمل او رفضه .

7/ الالتزام بالطرق القياسية المعتمدة عند أجراء القياسات او الاختبارات .

8/ تدقيق سجلات ضبط الجودة ومقارنتها بسجلات تأكيد الجودة .

يجب علي المقاول ، وعلي نفقته الخاصة ، أزالة أي مادة او عمل او جزء من عمل لا يحقق شروط العقد وحدود المواصفات واستبداله باخر مطابق للمواصفات ووثائق العقد دون ان تتكفل الوزارة أي تكلفة من جراء ذلك . ويحق للوزارة ، كبديل للأزالة والابدال ، اتباع احد الخيارين التاليين بناء علي طلب خطي من المقاول .

الخيـار الاول : قبول العمل كما نفذ بسعر منخفض .

الخيار الثاني : تنفيذ إجراءات تصحيحية تجعل العمل المنجذ مطابقاً لمتطلبات العقد .

ويجب ان يكون الطلب المقدم من المقاول مرفق بتقرير فني صادر من جهة متخصصة معتمدة يوضح اسباب الفشل في تحقيق المتطلبات وتأثير ذلك علي الاداء الشامل للعمل بالنسبة للخيار الاول وعلي طريقة الاصلاح التي سوف تتبع بالنسبة للخيار الثاني ، وفي جميع الاحوال يجب ان يشمل التقرير جميع المراجع والبيانات ونتائج الاختبارات التي بني عليها الاقتراح ، وللوزارة وحدها الحق بالبت في الموضوع ، ويتحمل المقاول كافة النفقات المترتبة علي ذلك .























































الفصل الثاني : الخبرة القضائية والهنّدسية

المبحث الأول : الخبرة القضائية :

المطلب الأول : تعريف الخبرة القضائية والدعاوى والتعويضات :

تعريف الخبرة القضائية

يعرف فقهاء القانون الخبرة بأنها إجراء للتحقيق يعهد بها القاضي لشخص يختص بمهمة محددة تتعلق بوقائع معينه يستلزم بحثها إبداء رأي فني أو عملي لا يتوافر حتى لدى المثقف العادي , ولا يستطيع القاضي الوصول إليه وحده ( 1 ).

فندب الخبير مثلاً هو بمثابة تفويض جزئي من القضاء إلى أهل الخبرة ببحث موضوع محدد ذو طابع فني يستعصي على القاضي كنوع من العون له توطئة للحكم في الدعوى . وأعمال الخبرة أمام القضاء تقوم بها جهات أساسية تسمى فئات أهل الخبرة وهم خبراء وزارة العدل , خبراء الجدول والمرخص لهم بذلك من غير القطاع الحكومي , الخبير الإستشاري الودي أو الشاهد الخبير , الخبير المستعان وفئة إستثنائية من الخبراء سواء كانوا من الموظفين مثل أساتذة الجامعات أو غيرهم مثل أرباب المهن الحرّة يستعان بهم عند الضرورة . وجهات القضاء التي تستعين بالخبراء هي المحاكم أو النيابة العامّة وهيئات التحكيم .

أما القاعدة الجوهرية في التفويض فهي التفرقة بين المسائل الفنية والمسائل القانونية , فالمسائل الفنية هي التي يستعصي على القاضي إستيعابها أو الإلمام بها , كالمسائل الحسابية والهندسية بشعبها المختلفة , وغيرها من المسائل ذات الطبيعة العلمية والفنية التي لا يمكن للقضاء البت فيها دون اللجوء إلى أهل الخبرة . أما المسائل القانونية فالقضاء أحق بها وأهلها . فالقاعدة العامة أنه لا يجوز تفويض الخبير لبيان القانون الواجب التطبيق أو للموازنة بين الآراء الفقهية وعموماً كل المسائل التي تدخل في صميم إختصاص القاضي . وعلى المحكمة إذا قررت ندب خبير في النزاع المطروح أمامها أن تتخذ إجرائيين قضائيين هما صدور حكم بندب الخبير وتبليغ الخبير المنتدب بحكم ندبه للإدلاء برأيه . ومن ضوابط التفويض حصر مأمورية الخبير وعدم تشتيت مهمته فلا يجوز ندب مهندس معماري لمعاينة سيارة أو مهندس ميكانيكي لمعاينة عقار أو خبير هندسي لفحص حسابات شركة . ومنها أن تكون المأمورية التي يطلب من الخبير مباشرتها دقيقة مفصلة لما هو مطلوب من الخبير على وجه الوضوح لأن تقريره يجب أن يكون صائباً لأنه الدعامة الأساسية التي يبنى عليها حكم القضاء .

فد يكون خبير أعمال التشييد مهندس معماري , مهندس مدني , مهندس مساحة بكل تخصصات هذه الهندسات أو قد يكون رجل لديه مهارة فنيّة ويتمتع بالخبرة العملية الميدانية وغير هؤلاء من المديرين التنفيذيين ومدراء المشاريع . فيتعين أن تكون لدى الخبير معرفة بالقانون المتعلق بدعاوى العقود . ومعرفة عملية عامة بالمبادئ القانونية العامة المطبقة .. إضافة إلى معرفة صحيحة بالأشكال ونظم القياس الخاصة بعقود البناء والعقود الهندسية عموماً ( 1 ).

المشكلات التعاقدية الرئيسة :

عادة ما تكون دعاوى مرفوعة من صاحب العمل ضد المقاول أو بالعكس من المقاول ضد صاحب العمل . ويمكن تصنيفها إجمالاً إلى :

1 / دعاوى تتعلق بالعمل المعيب .

1 / دعاوى خاصة بالتعويضات السائلة .

3 / دعاوى خاصة بالتعويضات المتعلقة بالإخلال بالعقد .

4 / دعاوى خاصة بالمدّة الزمنية ,

5 / دعاوى خاصة بالمصاريف أو الضرر أو الخسارة المباشرة .

6 / دعاوى خاصة بتعطيل الأعمال واستطالة مدّة التنفيذ .

7 م دعاوى عيوب المصنعية .

8 / دعاوى التعويضات النقدية .

9 / دعاوى الصعوبات المادية غير المتوقعة .

10 / دعاوى تقييم الأوامر التغييرية .

وقطعاً فهي ليست شاملة كل الدعاوى ولكنها تمثل تقريباً كل الدعاوى التعاقدية التي تم رفعها فعلياً أمام القضاء أو التحكيم .

التعويضات :

الهدف العام من الحكم بالتعويضات يتمثل في إعادة حق الطرف الذي تم انتهاك حقوقه القانونية إلى الوضع الذي يمكن تعويضه بالمال , كما لو أنه قد تمت المحافظة على حقوقه . وينبع الأساس الخاص بالحكم بالتعويضات إذا ما كانت ناشئة بصورة طبيعية من الإخلال بالعقد أو إذا كانت متوقعة من كلا الطرفين في تاريخ توقيع العقد على أن النتيجة المحتملة للإخلال بالعقد هي التعويض .

التعويضات النقدية :

ربما يكون هذا هو الشكل الأكثر شيوعاً من أشكال تعويضات الإخلال بالعقد في مجال التشييد , حينما يعجز المقاول عن إنجاز المشروع في التاريخ المحدد له . مما يخول صاحب العمل الحق في الحصول على تعويض بقدر ما يستطيع أن يثبته أمام المحكمة أنه قد أصابه ضرر . وبما أن إثبات الضرر من أصعب الأمور فقد عولج من زمن مبكر في عقود التشييد , حيث وافق أطراف العقد على تعويضات نقديه بسعر كبير جداً كل يوم أو كل أسبوع في حالة التأخير في الإنجاز الناشئ بسبب المقاول . وهذا المعرفة بالتعويض مفيدة للمقاول حتى يحسن تقدير مسئوليته . بالمقابل ( يتم أو لا يتم ) إضافة حافز للإنجاز في الوقت المحدد أو لتقصير المدّة ويكون هذا مفيداً في ذات الوقت لصاحب العمل إذ يعفيه من إثبات الضرر بالمحاكم للحصول على التعويضات وهو كما أسلف الباحث غالباً ما يكون من الصعب جداً إثباته بالمحكمة .







( 1 ) عقود الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين ( فيديك ) , د . جال نصار , م أ / محمد ماجد خلوصي , ص 10 .


( 1 ) العقود الهنّدسية والمطالبات والتحكيم , الإستشاري محمد ماجد خلوصي , ص 167 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:00 am

مبادئ التعويضات النقدية :

من مبادئ التعويضات النقدية ما يلي :

1 / عند دراسة ما كان يهدف إليه أطراف العقد من استخدام بعض الكلمات مثل ( جزاء ) أو ( التعويضات النقدية ) فإنه يجب على المحكمة البحث عن نيّة المتعاقديّن .

2 / يتمثل أساس الشرط الجزائي ( والذي قد لا تقره المحكمة ) في مبلغ مالي منصوص عليه بالعقد على سبيل التهديد للطرف المتسبب في الضرر على حين أن أساس التعويضات النقدية وجوهرها هو تقرير مسبق متفق عليه يمثل الخسارة الحقيقية .

3 / للمحكمة تعديل قيمة الشرط الجزائي إذا ما كان باهظاً وفادحاً في مقداره مقارنةً بأكبر خسارة يمكن أن تتحقق للإخلال بالعقد , ومتى وجد شرط جزائي بالعقد فإن تحقق هذا الشرط يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته لأن وجوده يعد كقرينة قانونية غير قاطعة على وجود الضرر ويكون على المدين في هذه الحالة إثبات عدم تحقق الشرط أو إثبات عدم وقوع ضرر ( 1 ).

التعويضات عن الإخلال بالعقد :

التحلل من العقد : هو رفض مطلق من صاحب العمل لإنجاز الجزء الذي يخصه من العقد سواء تم عمله قبل بدء الأعمال أو خلال إنجازه . ومثاله عجز صاحب العمل عن إثبات ملكية الموقع .

الإنجاز الجزئي : عندما يتحلل صاحب العمل من العقد ويكون جزء من العمل قد تم حينئذٍ بإمكان المقاول رفع قضية تعويضات حيث يكون المقياس ما فات المقاول من كسب عن الجزء الذي لم يتم إنهاؤه إضافة إلى قيمة العمل الذي تم إنجازه بسعر العقد . كذلك التعويض عن المصاريف الإدارية وتكاليف تجهيز الموقع عن الأعمال التي لم يتم تنفيذها . أي ما لحق المقاول من خسارة ( 2 ).

العمل غير الإقتصادي :

عادةً ما يتم رفع هذه الدعوة عند إخلال صاحب العمل بالتزامه وبعدم تمكين المقاول من إنجاز العمل أو تعطيل المقاول في التقدم الطبيعي للعمل , فالمنهج المتبع للحساب في هذه الحالة هو مقارنة تكاليف العمل الفعلية التي تم إنفاقها بتلك التي كانت متوقعة في وقت تحرير العقد , ولذلك فإنه يتعين مراجعة أسعار بنود الأعمال في مستندات العقد وكذلك ما تم تنفيذه من واقع المستخلصات التي يحتفظ بها المقاول , ويعتبر الفرق بين تكلفة المستندات والتكلفة المدونة بالسجلات هي القيمة التي يحسب على أساسها التعويض عن عدم تمكين المقاول من العمل .

أوجه الإخلال من قبل المقاول :

حينما يعجز المقاول عن إنجاز الأعمال فإنه يكون من حق صاحب العمل التعويض والذي يتمثل في الفرق بين سعر العقد والمبلغ الذي يتكلفه صاحب العمل بالفعل في إنجاز العمل التعاقدي , وهو ما يسمى التشغيّل على حساب المقاول , وتقع أوجه إخلال أخرى , حينما يعجز المقاول مثلاً عن الإستمرار في تنفيذ المواصفات المتفق عليها , وينتج عملاً ذو نوعية رديئة , أو يرفض إنجاز الأعمال وفقاً للعقد أو يترك الموقع والأعمال .

المطلب الثاني : إتفاقيات ومعاهدات ومراكز التحكيم الدولية :

إتفاقيات ومعاهدات التحكيم الدولية :

تم عقد بروتوكول جنيف في 24 سبتمبر 1923م بشأن شروط التحكيم والذي نص في مادتة الأولى على تعهد كل دولة متعاقدة بالإعتراف بشروط التحكيم ومشارطة التحكيم في المعاملات الدولية الخاصة , إلا أن هذا البروتوكول لم يصبح نافذ المفعول لعدم مصادقة العدد الكافي من الدول عليه . وبمبادرة من الغرفة التجارية الدولية بباريس ICC ) ) تم عقد اتفاق جنيف في 26 سبتمبر 1927م كإتفاق مكمل لبروتوكول جنيف وتضمن هذا الأخير نصوص حول تنفيذ أعمال التحكيم حيث وافقت على هذا البروتوكول بالإجماع الجمعية العامة لعصبة الأمم ليصبح نافذ المفعول في العام 1928م .

في إطار منظمة الأمم المتحدة تبنى المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للمنظمة مشروع إتفاقية جديدة إنعقد لها مؤتمر دولي كبير في نيويورك في الفترة من 20 مايو حتى 10 يونيو 1958م توصل من خلالها المؤتمرون إلى عقد إتفاقية سمّيت بإتفاقية نيويورك للإعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية إنضم لها عدد كبير من دول العالم وهذه الإتفاقية حلت محل بروتوكولي 1923م , 1927م السابقين .

ف] إطار اللجنة الإقتصادية الأوربية تم عقد إتفاقية في جنيف بتاريخ 21 أبريل 1961م سميت بالإتفاقية الأوربية للتحكيم التجاري الدولي , ولكسب ثقة التجارة الدولية والإستثمار بين الدول الصناعية ودول العالم الثالث , وحل النزاعات بين الدول والمواطنين المنتمين إلى دول أخرى تمت بجهود البنك الدولي للإنشاء والتعمير إتفاقية عام 1965م باسم إتفاقية تسوية منازعات الإستثمار بين الدول ورعايا الدول الأخرى .

عام 1976م وضعت لجنة الأمم المتحدة للتحكيم التجاري الدولي ( اليونسترال ) قواعد موحدة للتحكيم الغير منظم , كما وضعت عام 1985م القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي . كما تم اعتماد التحكيم من خلال قانون اليونسترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية وذلك عام 1996م , كما تم اعتماد التحكيم كوسيلة لفض منازعات الملكية الفكرية منخلات مركز الوايبو للمصالحة والتحكيم .

على النطاق الإقليمي تم عقد اتفاقية لعام 1972م بين دول مجلس التعاون الإقتصادي المتبادل وهذه الإتفاقية تقرر التحكيم الإجباري بشأن جميع المنازعات التي يمكن أن تنشأ عن العلاقات الخاصة بالتعاون بين الدول الأعضاء في الكوميكون وقد وضعت عام 1974م قواعد موحدة لإجراءات التحكيم في جميع هيئات التحكيم في بلدان مجلس التعاون الإقتصادي .

عام 1952م وفي تطار جامعة الدول العربية تم عقد اتفاق تنفيذ الأحمام سواء كانت صادرة من المحاكم أو من هيئات التحكيم كما تم في إطار الجامعة أيضاً التوقيع على الإتفاقية الموحدة لإستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية وذلك في عام 1980م ونصت على حل المنازعات عن طريق التوفيق والتحكيم .

في عام 1983م وفي اطار الجامعة العربية أيضاً تم عقد اتفاقية بالرياض للتعاون القضائي نصت على حل المنازعات عن طريق التحكيم . عام 1987م وافق مجلس وزراء العدل على إتفاقية التحكيم التجاري وأقرتها الجامعة وبموجبها تقرر إنشاء مركز التحكيم العربي بالرباط .

مراكز التحكيم المستقلة والمتخصصة :

في إطار الإهتمام الدولي بالتحكيم ساد الإتجاه إلى تنظيم الإجراءات التحكيمية عبر المراكز المتخصصة لتفادي بعض سلبيات التحكيم الخاص ولكي تساهم المراكز أيضاً في تطوير قواعد التحكيم تم إنشاء عدّة مراكز عالمية وهاك بعضها :

1 - محكمة تحكيم غرفة التجارة الدولية في باريس ICC

تعتبر محكمة تحكيم غرفة التجارة الدولية في باريس ICC الجهاز العالمي الأول لحل منازعات التجارة الدولية ( تأسست في العام 1923م ) . تضم المحكمة في عضويتها ثمانين شخصاً من مختلف دول العالم . وعدد خمسون موظفاً يشرفون على سير إجراءات التحكيم . معظمهم من المحامين , وبذلك فالمحكمة محل ثقة لرجال المال والأعمال على المستوى الدولي لتميزرها في التنظيم وتخصص المحكمين والفعالية والمرونة والدقة والخبرة . تفيد احصاءات العام 2005م نظر المركز 700 قضية . تقوم المحكمة بتشكيل هيئة التحكيم لكل نزاع وتقوم بالمصادقة على قرارات المحكمين أو تعديلها .

2 - المركز الدولي لحسم منازعات الإستثمار ( ICSID )

يتبع المركز للبنك الدولي بموجب اتفاقية واشنطون عام 1965م . تم إنشاؤه بغرض تيسير وحسم منازعات الإستثمار بين الدول ورعايا الدول الأخرى . صدّق على هذه الإتفاقية حوالي خمسة وثلاثون ومائة دولة . في العام 1978م وضع المركز المزيد من القواعد لتقديم المزيد من التسهيلات , يتم بموجبها تفويض سكرتارية الإيكسيد في إدارة أنواع معينة من الإجراءات بين الدول والرعايا الأجانب لا تدخل في نطاق الإتفاقية .

لم ينص المركز في قواعد تحكيمة على نص التحكيم الذي يمكن للأطراف ادراجه في الإتفاق , ذلك لأن أعضاء المركز دول ومواطني دول أعضاء في الإتفاقية, ملزمين بحل منازعاتهم في الإستثمار عن طريق المركز .

المادة السادسة والثلاثون تتناول كيفية تقديم التحكيم للمركز بالآتي :

1 - أي دولة متعاقدة أو أي مواطن لدولة متعاقدة يرغب في تحريك إجراءات التحكيم يوجه طلباً كتابياً بذلك إلى السكرتير العام الذي يرسل صورة من الطلب إلى الطرف الآخر .

2 - يجب أن يشمل الطلب معلومات عن المسائل موضع النزاع وعلى تعريف بشخصية أطرافه وعلى موافقتهم على الإلتجاء للتحكيم طبقاً لقواعد تحريك إجراءات التوفيق والتحكيم .

3 - المركز الدولي لحسم المنازعات التابع لجمعية التحكيم الأمريكية ( AAA ) :

هذه الجمعية تم قيامها عام 1926م لتقديم خدمات واسعة النطاق من بينها التعليم والتدريب . في العام 1996م أسست جمعية التحكيم الأمريكية المركز الدولي لحسم المنازعات بمدينة نيويورك . يتولى المركز حالياً إدارة جميع القضايا الدولية لجمعية التحكيم الأمريكية , وتنظم قواعد تحكيم جمعية التحكيم الأمريكية والتي تم تعديلها عام 2000م التحكيم في المنازعات الدولية التي يتم إحالتها إلى الجمعية .

4 - محكمة لندن للتحكيم الدولي ( LCIA ) :

قد تكون محكمة لندن للتحكيم الدولي ( LCIA ) من أقدم مؤسسات التحكيم الإجباري الدولي حيث تأسست عام 1892م تحت اسم غرفة لندن للتحكيم . عام 1903م تحول إلى اسم محكمة لندن للتحكيم . عام 1981م تحول الإسم إلى محكمة لندن للتحكيم التجاري الدولي ( LCIA ) .

5 - مركز كوالالامبور الإقليمي للتحكيم التجاري :

تم تأسيس مركز كوالالامبور الإقليمي للتحكيم التجاري عام 1978م تحت رعاية اللجنة الإستشارية القانونية لدول آسيا وأفريقيا بمساعة حكومة ماليزيا . يقدم المركز تسهيلات ومساعدات للتحكيم في منازعات التجارة في المنطقة . يطبق المركز قواعد لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي ( يونسترال ) لعام 1976م مع إجراء بعض التعديلات المناسبة .

وقد استثنى التعديل الذي تم على قانون التحكيم الماليزي التحكيمات الدولية التي تعقد بمقتضى قواعد مركز كوالالامبور من إشراف المحاكم الماليزية . يقدم المركز تسهيلات مثل توفير قاعات الجلسات واستراحات المحكمين والمكتبة والسكرتارية المساعدة . بلغ عدد القضايا لعام 2006م حوالي سبعة وستون دعوى .

6 - معهد التحكيم التابع لغرفة تجارة استكهولم :

تم تأسيس معهد التحكيم التابع لغرفة تجارة استكهولم عام 1917م ويعتبر المعهد كيان مستقل يعمل تحت مظلة الغرفة . في سبعينيات القرن العشرين وافقت كل من الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي على هذا المعهد كمعهد محايد لحسم منازعات التجارة بين الشرق والغرب . منذ ذلك الحين توسع نشاط المعهد وتولى إدارة قضايا تتضمن أطرافاً من أكثر من خمسين دولة ً . وينص اتفاق التحكيم الوارد بقواعد المركز على الآتي ( أي نزاع أو مطالبة تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به أو بمخالفة أحكامه أو فسخه أو بطلانه يسوى بطريق التحكيم وفقاً لقواعد التحكيم التابعة لغرفة تجارة استكهولم وينصح الأطراف عند الضرورة إضافة بيانات تتعلق بتشكيل الهيئة ومكان التحكيم واللغة والقانون الواجب التطبيق .

7 - مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي ( CRCICA ) :

قررت اللجنة القانونية الإستشارية لدول آسيا وأفريقيا في دورتهم التاسعة عشر من يناير 1978م إنشاء مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي , وتم توقيع اتفاق المقر مع جمهورية مصر العربية في ديسمبر 1978م . قام في نفس العام مركز كوالالامبور الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي ومركز كانو للتحكيم التجاري الدولي . في العام 2004م أنشأ مركز طهران الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي . النشاط الرئيسي للمركز هو إدارة قضايا التحكيم المحلية والدولية . بلغ عدد القضايا خمسمائة قضية خلال عام 2005م معظمها خاصة بمنازعات الإنشاءات , التصدير والإستيراد , عقود التوريد , عقود الإدارة والتشغيل ومنازعات التأمين . في العام 1992م افتتح مركز القاهرة فرعه للتحكيم البحري الدولي بمدينة الإسكندرية , كما أنشأ المركز فرعين جديدين هما فرع مركز القاهرة ( يونيو 2001م ) ومركز الوساطة والمصالحة ( أغسطس 2001م ) .ونص الإتفاق الذي يدرج بالعقد وفقاً لنظامه نفس النص الوارد بقواعد التحكيم الخاصة بلجنة الأمم المتحدة للتحكيم التجاري الدولي لسنة 1976م ونصه :

( كل نزاع أو خلاف أو مطالبة تنشأ من هذا العقد أو تتعلق به أو بمخالفة أحكامه أو فسخه أو بطلانه يسوى بطريق التحكيم وفقاً لقواعد تحكيم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي ويمكن للأطراف إذا رغبوا إضافة بيانات تتعلق بسلطة التعيين وعدد المحكمين ومكان ولغة التحكيم ) .

اللجوء للمركز بواسطة المتنازعين ينظم وفقاً لأحكام المادة الأولى من نظام المركز تحت عنوان نطاق التطبيق والتي تنص على الآتي :

1 - إذا اتفق طرفا العقد كتابةً على إحالة المنازعات المتعلقة بهذا العقد إلى التحكيم وفقاً لنظام تحكيم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي وجب عندئذٍ تسوية هذه المنازعات وفقاً لهذا النظام مع مراعاة التعديلات التي قد يتفق عليها الطرفان كتابةً .

2 - تنظم هذه القواعد التحكيم إلا إذا تعارض بين قاعدة فيها نص من نصوص القانون واجب التطبيق على التحكيم لا يجوز للطرفين مخالفته .

8 - محكمة التحكيم الإجباري الدولي التابع لغرفة تجارة وصناعة روسيا الإتحادية :

تتمتع محكمة التحكيم الإجباري الدولي بموسكو ( سابقاً محكمة التحكيم التابعة لغرفة تجارة وصناعة الإتحاد السوفيتي ) بعقود طويلة من الخبرة كمؤسسة تحكيمية بارزة .

9 - اللجنة الصينية للتحكيم الإقتصادي والتجاري الدولي ( CIETAC ) :

تقديراً للتطور التجاري والإقتصادي للصين تم تكوين هذه اللجنة الدائمة وهي واحدة من أكثر مراكز التحكيم الدولي نشاطاً وقد تم تأسيس هذه اللجنة عام 1954م لحسم المنازعات بين الشركات الأجنبية والمؤسسات الصينية . أسست اللجنة الصينية لجاناً فرعية تشمل على سبيل المثال لجنة شنغهاي واسعة النشاط .

في العام 1998م عدّلت اللجنة الصينية قواعدها التحكيمية حتى تتمكن من نظر المنازعات المحليّة التي تشمل مشروعات مشتركة مع مستثمرين أجانب , وكذلك الشركات التي تم تأسيسها في الصين المملوكة بكاملها للأجانب .

ينص اتفاق التحكيم على قواعد اللجنة والتي ينصح الأطراف بإضافتها إلى عقودهم على الآتي : ( أي نزاع ينشأ عن هذا العقد أو يتعلق به تتم إحالته للتحكيم أمام اللجنة الصينية للتحكيم التجاري والإقتصادي الدولي ويعقد بمقتضي قواعد اللجنة السارية التقدم بطلب التحكيم ويكون حكم التحكيم نهائياً وملزماً للطرفين ) .

10 - محكمة أوهادا ( OHADA ) الدائمة للقضاء والتحكيم :

هذه المحكمة تم إنشاؤها في إطار إتفاقية المنظمة الأفريقية لتنسيق قانون الأعمال ( أوهادا OHADA ) لعام 1993م التي صدّقت عليها ستة عشر دولة من دول غرب ووسط أفريقيا كنظام موحد ومستقل لقانون الأعمال في المنطقة . ومن بين مؤسسات هذه الإتفاقية المحكمة الدائمة للقضاء والتحكيم الواقعة في أبيدجان , ساحل العاج . في العام 1998م دخل قانون تحكيم أوهادا حيز التنفيذ مع قواعد تحكيم المحكمة الدائمة . وفقاً لإختصاصاتها الإدارية تدير المحكمة القضايا التحكيمية التي تحال إليها من الأطراف .كما تراجع مسودات أحكام التحكيم كما في نظام غرفة التجارة الدولية بباريس .







( 1 ) يلاحظ أن الشروط الجزائية لا يؤخذ بها في المحاكم السعودية ما لم تكن متوافقة مع الشريعة فعلى سبيل المثال لو كان هناك شرط جزائي نقدي مقابل تأخير الدفعات فسيحكم ببطلان الشرط لإحتوائه على الربا .


( 2 ) لا بد من تقديم مستندات تثبت الخسارة الحقيقية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:03 am

11 / المراكز الإقليمية :

هذه المراكز على المستوى الدولي . هناك عدّة مراكز على المستوى الإقليمي كمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومركز أبو ظبي للتوفيق والتحكيم ونظام تجارة وصناعة الكويت .

في السودان هناك المركز الوطني للتحكيم الذي تم افتتاحه عام 2006م ومركز الخرطوم للتحكيم الذي تم تسجيله في يناير 2005م وافتتاحه رسمياً في يونيو 2007م الذي ينص في المادة الثالثة من نظامه ( نطاق التطبيق ) والذي هو نفس النص الوارد في المادة الأولى من نظام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي .

المطلب الثالث : إتفاق التحكيم

يعتبر اتفاق التحكيم عقداً كسائر العقود الأخري ملزماً للجانبين ينعقد بالإيجاب والقبول ، ولا بد من الشروط التي يتطلبها الفقه والقانون لكي يكون نافذاً وملزماً للطرفين ،وهذه الشروط قسمها الفقهاء الي موضوعية وشكلية وهذه الشروط الموضوعية مثل الأهلية وتراضي الطرفين بالإضافة الي توافر محل اتفاق التحكيم وكذلك الشروط الشكلية وهي الكتابة .

في البدء ينبغي علينا أن نتعرف علي اتفاق التحكيم كما تعرفنا علي التحكيم في الفصل الاول . القاعدة الفقهية العامة هي أن المسلمين عند شروطهم ( 1 ) ، ومن ذلك أن أي اتفاق تتوافر فيه الشروط التي لا تتنافي مع الشريعة الإسلامية فهو يعتبر مشروعاً ، والعقود المسماة التي ذكرها الفقهاء هي الغالبة في تلك الأزمنة ، وفي ذلك يقول صاحب مؤلف شرط التحكيم في الشريعة والقانون الوضعي ، نقلاً عن ابن تيمية ( 2 ) ، ( أن الأصل في العقود الجواز والصحة ولا يحرم منها إلا ما دل علي تحريمه وإبطاله نصاً أو قياساً .

اما الاتفاقية اللاحقة للتحكيم علي إثر نشوب نزاع معين تعتبر منفصلة عن العقد السابق لها فيما يتعلق بشروط صحتها ،و لا ترجع الي اتفاقية التحكيم شروط صحة العقد الاول أو مصدر النزاع ، اما إذا كان محل النزاع صحيحاً وشاب اتفاقية التحكيم اللاحقة عيب من العيوب فانها تكون باطلة بالرغم من صحة العقد الاول والعكس صحيح ( 1 ) واتفاق التحكيم باعتباره عقداً مستقلاً فإنه يشترط لصحته ما يشترط لصحة العقود الأخري وأهم شروط صحة الاتفاق هو توافر اركان العقد . فنظام التحكيم هو اتفاق علي مبدأ التحكيم واختياره سبباً لحل منازعات معينة أو المنازعات التي تثيرها تلك المعاملات المعينة ،وبدون هذا الاتفاق لا يمكن أن يجري التحكيم أو أن يتم ، وهو قاعدة أساس في قضاء التحكيم ،و بهذا الإتفاق يتم التعرف علي حقيقة إرادة الطرفين ،و نية بعدهما عن القضاء الرسمي ، وبه تباشر هيئة التحكيم عملها وتنظر في الدعوى علي أساسه ولا ينفذ قرار التحكيم إلا إذا كان هنالك اتفاق تحكيم ، فهو يعد من أركان عملية التحكيم ولا تقوم للتحكيم قائمة بدونه .

يشترط فقهاء الإسلام أن تكون صيغة التحكيم معبرة ودالة عليه كأن يقول الطرفان لمن اختاروه حكماً احكم بيننا أو جعلناك حكماً أو حكمناك في كذا أو أي لفظ آخر يؤدي نفس المعني ( 2 ) ، لا يشترط لفظ التحكيم ذاته كما لا يشترط أن يكون الاتفاق علي التحكيم مكتوباً ،ويجوز تحديد مدة التحكيم بوقت معين ينتهي التحكيم بانتهائها كما يجوز أيضاً عدم تحديد المدة ، ولكن ليس هناك ما يمنع شرعاً من أن يتم الاتفاق علي التحكيم بأي صورة من صور التحكيم ، فانه يجوز للأطراف الاتفاق قبل نشوب النزاع ، وبعد نشوبه استدلالاً بالآية الكريمة في قوله تعالي : ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ( 3 ) ، وهي في مسألة الشقاق بين الزوجين فانه يجوز عند حدوث الشقاق وقبل حدوثه ، قال ابن حجر ( 4 ) : يؤخذ من الآية العمل بسد الذرائع لأن الله تعالي أمر ببعث الحكمين عند خوف الشقاق قبل وقوعه ( 5 ) وفي قوله تعالي : ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭡ ﭢ ﭤ ﭥ ﭦ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ( 6 ) .

والخوف توقع الأمر المكروه فقوله توقعته أي انتظرته ( 1 ) ، فإن اشتد الشقاق إلى الخلاف بعث القاضي وجوباً ، والمنازعة فيه مردودة لان هذا من باب رفع الظلمات وهو من الفروض العامة علي القاضي ( 2 ) ، وهو يدل علي جواز التحكيم بعد حدوث النزاع ، والتحكيم بين علي ومعاونية رضي الله عنهما بعد نشوب الحرب في معركة صفين حيث صاغ الطرفان اتفاق التحكيم والتي تعرضت لقواعد كثيرة ، منها اختيار المحكمين ،ومحل التحكيم ومدته والقانون واجب التطبيق وما إلي ذلك من المسائل المتعلقة به .

ولما كان اتفاق التحكيم كأي عقد يتم بإيجاب وقبول ويتعين أن تتوافر فيه الشروط التي يتطلبها القانون في سائر العقود من توافر الأهلية لدي المتعاقدين وانتفاء شوائب الرضا وتوفر محل العقد ومشروعيته والسبب في الإلتزام ( 3 ) ، يشترط توافر أهلية التصرف فيمن يبرم اتفاق التحكيم ( 4 ) ، كما يجب أن يتوافر الرضا غير المعيب ، فالتحكيم من العقود الرضائية شأنه شأن العقود الرضائية ، فإذا شاب الرضا عيب من عيوب الإرادة أصبح الاتفاق باطلاً ، كما انه يجب أن يتوافر في محل اتفاق التحكيم سواء اتخذ صورة ( شرط أو مشارطة ) ومن ثم يجب أن يكون ممكناً ومعيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة ، أو قابلاً للتعيين وجائزاً شرعاً وإلا كان باطلاً ، وينطبق ذلك في مشارطة التحكيم بحيث يكون محل النزاع محدداً وهي بصدد نزاع قائم بالفعل ، كما يجوز أن يكون هذا المحل شيئاً مستقبلاً إذا عين تعييناً نافياً للجهالة ، كما في شرط التحكيم ( 5 ) ، كما أن محل التحكيم يجب أن يكون من المسائل التي يجوز التحكيم فيها ، فالسبب في اتفاق التحكيم هو الباعث الدافع للتعاقد ، وهو حل النزاع بواسطة التحكيم ، فاذا لم توجد هذه المنازعة أو كانت موجودة ثم زالت بطل اتفاق التحكيم ، لأن المنازعة التي ستعرض علي المحكمين لحلها منازعة احتمالية ، قد لا تحدث في حال الشرط فاذا لم يثر النزاع فإن التحكيم لم يتم لعدم وجود المحل وهو المنازعة ، ذلك لا يعني أن اتفاق التحكيم الذي اتخذ صروة الشرط لم يكن له سبب فالسبب موجود وهو حل النزاع بواسطة التحكيم ،وقد يلعب السبب دوراً في بطلان اتفاق التحكيم إذا تبين أن الخصوم قد لجأوا الي التحكيم لكي يتجنبوا تطبيق قاعدة متعلقة بالنظام العام لا بد أن يثيرها قضاء الدولة ، إذا عرض عليه النزاع ، ويكون اتفاق التحكيم باطلاً لعدم وجود السبب ، ولا بد أن يكون السبب موجوداً وصحيحاً ومباحاً وغير مخالف للنظام العام والآداب ( 1 ) ، وفي الواقع أن بطلان مشارطة التحكيم لعدم مشروعية السبب نادر الحدوث ، حيث يسهل الوصول الي نفس النتيجة بالتمسك ببطلان المحل دون البحث عن الدوافع التي دفعت الأطراف الي إبرام الإتفاق ( 2 ) ، وقبل الولوج في طبيعة وشكل اتفاق التحكيم ينبغي علينا أن نتعرف علي اتفاق التحكيم كما تعرفنا علي التحكيم ، في الفصل الاول ، حيث عرفه المشرع السوداني ( 3 ) بأنه : ( يقصد به كل اتفاق يتعهد فيه الأطراف بعرض منازعاتهم للفصل فيها عن طريق التحكيم أو كل اتفاق لاحق لإحالة النزاع القائم للتحكيم)

وعرفه المشرع المصري ( 4 ) بأنه : ( هو اتفاق الطرفين علي الإلتجاء الي التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية ) كما عرفه المشرع العماني علي أنه : ( هو الاتفاق الذي يقرر فيه طرفاه الإلتجاء الي التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية ) ( 5 ) ، وعرفه القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي ( 6 ) بأنه : ( هو اتفاق الطرفين علي أن يحيلا الي التحكيم جميع أو بعض المنازعات المحددة التي نشأت أو تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية محددة تعاقدية أو غير تعاقدية ) ، يستفاد من هذه التعريفات أن اتفاق التحكيم يمكن أن يكون قبل قيام النزاع سواء كان مستقلاً بذاته أو وروده في عقد معين علي إحالة ما ينشأ بين الطرفين من نزاع في المستقبل للتحكيم ،ويسمي هذا بشرط التحكيم يرد في العقد قبل نشوء النزاع ، وقوة هذا الشرط أنه يظل باقياً حتى لو انتهي العقد وذلك في ما يمكن أن تنشأ بشأنه أي علاقة مستقبلية ،والشكل الثاني من الاتفاق هو الاتفاق بين المتنازعين علي إحالة النزاع القائم بينهما للتحكيم ويسمي ( مشارطة التحكيم ) وهي تكون دائماً بعد قيام النزاع حتى لو عرض النزاع امام محكمة رسمية ( 7 ) ، ويكون في حكم الكتابة الرسائل المتبادلة بين الطرفين عبر الوسائل المختلفة ( 8 ) ، فهي من الشروط الشكلية التي قررها القانون خصوصاً فيما يتعلق بموضوع اثبات هذا الاتفاق إذا ثار نزاع بشأن وجوده من عدمه ، والاتفاق غالباً ما يكون في صلب العقد أو في وثيقة لاحقة ،وذلك في حال مشارطة التحكيم وذهب المشرع باعتبار الرسائل المتبادلة في حكم الكتابة وذلك في ظل التطور العالمي بشأن الاتصال والتي تطورت بموجبه المعاملات في جميع مناحي الحياة خصوصاً التجارية منها ،وهذه الوسائل تترك اثراً مكتوباً يمكن أن ينعقد به اتفاق التحكيم والدعوي أمام القضاء ، إذا رأي أطرافها إحالتها الي التحكيم استجابت المحكمة لطلب طرفي النزاع ، وهذا ما نص عنه المشرع السوداني ( 1 ) ، حيث جاء إذا تم الاتفاق علي التحكيم اثناء نظر المحكمة للدعوي فعلي المحكمة وقف اجراءات الدعوي وإحالة النزاع للتحكيم ويعتبر هذا الاتفاق بمثابة اتفاق مكتوب .

خلاصة القول أن اتفاق التحكيم هو أساس عملية التحكيم وهو الذي يعول عليه طرفا النزاع علي حل نزاعهم عن طريق التحكيم . بموجب اتفاق التحكيم يتم استبعاد القضاء الرسمي من نظر النزاع ،ومن هذا الاتفاق ينطلق المحكَّمون ويستمدون سلطتهم في نظر النزاع وبموجبه يكون قرار التحكيم نهائياً ونافذا ًكحكم المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع ، وبمعني أدق أن نظام التحكيم كوسيلة لفض المنازعات يستمد من اتفاق التحكيم إبتداءاً وانتهاءاً ، ولذلك يري الباحث أن اتفاق التحكيم قاعدة اساس لنظام التحكيم ذو الطبيعة التعاقدية ، حيث توافرت فيه اركان العقد .

المطلب الرابع : شرط التحكيم ومشارطته والفرق بينهما :

شرط التحكيم

شرط التحكم لم يتطرق اليه الفقة الاسلامي بصورة مباشرة ولكن يمكن استخلاص ذلك من آراء الفقهاء في الشروط المقترنة بالعقد وهو عندهم اولا :

الشرط الصحيح وهو شرط مشروع يجب أن يقتضيه العقد أو شرط يلائم العقد أو شرط جرى به التعامل بين الناس ولم يخالف الكتاب والسنة ، كما يشترط لصحته أن لا يكون محل العقد مجهولاً أو يتضمن غرر أو مقامرة والا أصبح شرطاً فاسداً ، كذلك ألا يكون فيه زيادة منفعة لا يقتضيها العقد ، لأنه بذلك يحتوى علي الربا والشرط الفاسد يفرق الفقهاء بين نوعين منه شرط فاسد يسقط ويبقي العقد صحيحاً وهو الشرط الذي يحقق منفعة لأحد الأطراف ولا يمكن المطالبة بتنفيذه ، والثاني شرط فاسد يسقط ويؤدي سقوطه الي سقوط العقد بأكمله مثلاً إذا تضمن الشرط منفعة لا يقابلها عوض أو كانت غرراً حرمته الشريعة الاسلامية ويقول صاحب مؤلف شرط التحكيم في الشريعة والقانون الوضعي نقلاً عن ابن تيمية : ( أن الشرط لا يكون فاسداً الا إذا كان منافياً لمقتضي العقد أو مناقضاً للشرع الاسلامي أو مخالفاً للنظام العام والآداب ) ( 2 ) .

ولعل القواعد التي اقرتها الشريعة الاسلامية والمقترنة بالعقد بصفة عامة ، تعتبر شرط التحكيم شرطاً صحيحاً ، وأنه يلائم العقد وإن كان سابقاً للنزاع ، ولا يتضمن غرراً ولا مقامرة أو رباً ، بل يتضمن الإحتكام للعدالة وفق تحقيق المنفعة للطرفين علي قدم المساواة وذلك بفض النزاع الناشئ عن العقد ( 1 ) .

يمكن تعريف شرط التحكيم بأنه : ( اتفاق يلتزم بمقتضاه الأطراف في عقد من العقود بخضوع منازعاتهم التي قد تنشأ مستقبلاً عن ذلك العقد الي التحكيم ( 2 ) ، ويتبين من ذلك أن شرط التحكيم يتم الاتفاق عليه قبل حدوث النزاع وأنه يأتي كبند من بنود العقد غير أن ذلك لا يمنع أن يرد شرطاً مستقلاً عن العقد وذلك كأن يبرم العقد اصلاً خالياً منه ثم يتفق الأطراف عليه بعد ذلك من غير أن يكون ثمة نزاع قد نشأ بينهم ، فالعبرة هي بلحظة الاتفاق علي التحكيم فاذا جاءت هذه اللحظة قبل وقوع النزاع فذلك هو شرط التحكيم ولا يهم بعد ذلك أن يأتي في العقد نفسه أو مستقلاً عنه .

فالمشرع السوداني في قانون التحكيم رغم أنه لم ينص صراحة علي تعريف شرط التحكيم إلا أنه حمل هذا المعني في تعريف اتفاق التحكيم بقوله هو ( الاتفاق الذي يتعهد فيه الأطراف بعرض منازعاتهم للفصل فيها عن طريق التحكيم ) ( 3 ) ، كما نص المشرع ( 4 ) ( بأنه يعد شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد ولا يترتب علي بطلان العقد أو فسخه أو إنهاءه أي أثر علي شرط التحكيم الذي يتضمنه ) ، وبهذا النص يوضح المشرع مكان شرط التحكيم عن بنود العقد الأخري وان لم يحسم الأمر بجلاء ، حيث أنه ومن الطبيعي حرمان الحكم من نظر الدعوي لبطلان هذا العقد في حال أن يكون اتفاق التحكيم تابعاً للعقد الأصلي بما فيه شرط التحكيم الذي هو جزء لا يتجزأ من العقد إذ أنه من غير المقبول أن يفصل في صحة عقد هو مصدر سلطته ، وفي هذه الحال يتوجب علي الحكم وقف إجراءات المنازعة لحين فصل القضاء الرسمي في الإدعاء المرفوع من أحد الأطراف ببطلان العقد ، وعندما يتضح إستقلال اتفاق التحكيم عن العقد يرتفع الجدل ويجوز للحكم نظر المنازعات المتعلقة ببطلان العقد الأصلي ، لأنه لا يستمد ولايته منه وإنما من اتفاق التحكيم المستقل عنه ، ومسألة استقلال شرط التحكيم يثور عادة عند وروده في عقد غير صحيح أو باطل وهو خلاف المشارطة والتي تكون بعد حدوث النزاع وظهور معالمة ومن ثم اتفاق الاطراف علي المحكمين للفصل فيها .

وقد تناولت التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية في مجال التحكيم مسألة شرط التحكيم ومدي ارتباطه بالعقد ،وقد ذهبت معظمها الي استقلال شرط التحكيم عن العقد وذلك بالنصوص

عنها بصورة صريحة أو ضمنية ( 1 ) ، كما تناولت لائحة التحكيم والتوفيق لأصحاب العمل السوداني لسنة 1996م وذلك ( بأنه ما لم يتفق الاطراف علي غير ذلك صراحة يعتبر الاتفاق علي التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن العقد موضوع النزاع فاذا بطل العقد أو انقضي لأي سبب يبقي اتفاق التحكيم نافذاً وذلك لأن شرط التحكيم يعتبر اتفاقاً مستقلاً عن شرط العقد فبطلان الأخير لا يبطل الأول ، كما تختص هيئة التحكيم بالفصل في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها ويشمل ذلك الدفوع المبنية علي عدم وجود اتفاق تحكيم أو بطلان هذا الاتفاق أو انقضائه أو عدم شموله موضوع النزاع ) ( 2 ) .

اما القانون المصري ( 3 ) ، فقد تناول ذلك صراحة وذلك بالآتي : ( يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الآخرى ولا يترتب علي بطلان العقد أو فسخة أو انهائة أي اثر علي شرط التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الشرط صحيحاً في ذاته ) .

اما القضاء الانجليزي فقد رفض بدءاً إستقلال شرط التحكيم عن العقد الاصلي وفقاً لقاعدة الجزء يتبع الكل ، وهذا يعني انه إذا بطل العقد أو كان قابلاً للفسخ بطل شرط التحكيم ، إلا أن هذا الاتجاه لم يستمر فسرعان ما أخذ القضاء الانجليزي بمبدأ إستقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلي مسايرة للإتجاهات الدولية الخاصة بتوحيد قواعد وأنظمة التجارة الدولية ( 4 ) ، وعلي نفس الإتجاه سار القضاء الفرنسي حيث أنه بدءاً قرر عدم إستقلال شرط التحكيم وتعني تبعية اتفاق التحكيم للعقد الا أن محكمة النقض الفرنسية قررت حديثاً إستقلال شرط التحكيم عن العقد ،وذلك لمواكبة متطلبات التجارة الدولية ( 5 ) ، حيث تناول القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي ( 6 ) ، موضوع إستقلال شرط التحكيم عن العقد بصورة واضحة بالآتي :

يجوز لهيئة التحكيم البت في اختصاصها بما في ذلك البت في أي إعتراضات تتعلق بوجود اتفاق التحكيم أو بصحته .... ) .

هذا النص يشير الي استقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلي واستناداً إليه إذا بطل العقد بقرارات المحكمة أو الهيئة فان ذلك لا يبطل اتفاق التحكيم كما جاء في مؤلف اتفاق التحكيم ( 1 ) ، وفقا لقانون التحكيم المصري ، بأن القانون النموذجي بالرغم من تبنيه نظرية إستقلال شرط التحكيم الا أنه لم يقفل باب المحاكم العادية ولم يربط الحَكَم بالقاضي ولا القاضي بالحَكَم ، فاذا أصدر القاضي حكمه قبل الحَكَم امتنع علي هذا الأخير السير بالتحكيم أما إذا أصدر الحكم قراره قبل القاضي فان هذا القرار سيعرض حتماً علي قاضي التنفيذ ، مما يجعل بالإمكان قبل ذلك تقديم دعوى إبطال حكم التحكيم النهائي أمام القاضي ، كما أنه من الممكن الدفع بعدم اختصاص الإدلاء به أمام القاضي ولكن في مهلة معينة ومحددة تحت طائلة سقوط هذا الحق ، وتنتهي عند تقديم بيان الدفاع ، ولقد أصبح مبدأ إستقلال شرط التحكيم عن باقي شروط العقد مبدأ عالمياً ومستقراً في مجال التحكيم التجاري الدولي ( 2 ) .

والعلة التشريعية من مبدأ إستقلال شرط التحكيم عن العقد الاصلي هو بقاء الإختصاص لهيئة التحكيم للفصل فيما قد يترتب عليه بطلان العقد أو فسخه أو إنهائة من آثار أو حقوق أو إلتزامات متعلقة بالعقد الأصلي الوارد فيه في النقاط الاتية :

أ / إمكانية القضاء ببطلان اتفاق التحكيم مع بقاء العقد الأصلي صحيحاً وهذا ما قرره المشرع في المادة ( 6/1 ) بأنه : " يجوز لأيٍ من الطرفين أن يدفع بعدم الإختصاص بسبب عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله علي موضوع النزاع " ، وهذا يعني أنه يجوز لهيئة التحكيم القضاء ببطلان اتفاق التحكيم دون التعرض للعقد الأصلي ولأيٍ من الطرفين في هذه الحالة الحق في اللجوء للمحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع للفصل فيه وتقرير صحة العقد الأصلي من عدمه ، ومن الملاحظ في قانون التحكيم أنه قرر عدم جواز تعرض المحكمة لنزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم وعليها شطب الدعوى وذلك في حال أن يدفع المدعي عليه في الجلسة الأولي للإجراءات بذلك وإلا اعتبر متنازلاً عن حقه في الدفع بشرط التحكيم ( 3 ) ، ولصاحب المصلحة بعد صدور الحكم المنهي للخصومة الطعن في هذا الحكم بدعوي البطلان وفقاً لأحكام المادة ( 41 ) من قانون التحكيم لسنة 2005م ، وقد قرر المشرع هذا المبدأ للتأكيد علي إستقلال شرط التحكيم وسموه حتى لا يعطي الفرصة للمراوغين من الخصوم في اللجوء للمحكمة لطلب الحُكْم ببطلان اتفاق التحكيم لتعطيل عرض النزاع علي هيئة التحكيم .

ب / إمكانية التمسك ببطلان العقد الأصلي أو بفسخة أو بإنهائة مع بقاء اتفاق التحكيم صحيحاً وقائماً بذاته بحيث يجوز اللجوء للتحكيم رغم الإدعاء بأن العلاقة القانونية الأصلية لم يعد لها وجود أو كانت قائمة علي نحو غير صحيح .

ج / أحقية هيئة التحكيم في أن تنظر هي ذاتها الإدعاءات التي يتقدم بها الأطراف حول بطلان العقد الأصلي أو فسخه أو إنهائة ومدي تاثير ذلك علي اتفاق التحكيم بما في ذلك الإعتراضات الناشئة عن مدي التأثير المتبادل بين العقد الأصلي واتفاق التحكيم دون حاجة لإجراءات التحكيم وطرح تلك المشكلات علي القضاء للفصل فيها ( 1 ) .

كما أنه لا يشترط أن يخضع اتفاق التحكيم لنفس القانون الذي يحكم العقد فيجوز للأطراف إختيار قانون معين ليحكم العقد وآخر ليحكم اتفاق التحكيم كما أنه من الجائز أن يخضع اتفاق التحكيم لقاعدة إسناد خاصة به تتولي تحديد القانون الواجب التطبيق عليه ، فشرط التحكيم يعد جزءاً مستقلاً عن العقد الأصلي للأطراف ، وايضاً للقضاء الذي قد يعرض عليه الأمر للفصل في مسألة وجوده وصحته وإخضاعه لقانون مختلف عن ذلك الذي يخضع له باقي العقد ( 2 ) .

خلاصة القول أن الاتفاق علي التحكيم جائز شأنه شأن العقود الأخري لأن الأصل في الفقه الإسلامي جواز وصحة العقود ، وبالتالي لا يحرم منها الا ما ثبت تحريمه بنص أو قياس ، وكذلك القانون جوز اتفاق التحكيم طالما توافرت فيه الأهلية والرضا والمحل والسبب المشروعة ، أما شرط التحكيم كذلك فهو جائز قانوناً وفقهاً لان المسلمين علي شروطهم ما لم يخالف الشرع ويكون الشرط مستقلاً عن عقد التحكيم الأصل في القانون الوضعي .

مشارطة التحكيم

الاتفاق بين المتنازعين علي إحالة النزاع القائم بينهما للتحكيم يسمي ( مشارطة التحكيم ) وهي تكون دائماً بعد قيام النزاع وظهور المسائل محل الخلاف بوضوح وجلاء حتى لو عرض النزاع امام محكمة رسمية ( 3 ) وهي بذلك ترد أكثر تفصيلاً من شرط التحكيم بعد صياغته وهي تتضمن الآتي :

1ـ تحديد موضوع النزاع .

2ـ اسماء المحكمين أو كيفية تعيينهم .

3ـ القانون الواجب التطبيق علي موضوع النزاع .

4ـ اللغة التي يجب إعمالها في التحكيم ومكان انعقاد التحكيم بالإضافة الي المدة التي يتم فيه الفصل في النزاع .

5ـ الشهود .

6ـ المحكمة المختصة بالتنفيذ وهي المحكمة المختصة اصلاً بنظر النزاع .

7ـ اتعاب المحكمين ومصروفات التحكيم بصفة عامة .

ولابد أن تصاغ هذه المسائل بصورة محكمة بحيث لا تقبل التأويل أو التفسير علي الهوي .

وهذه الوثيقة التي تسمي مشارطة التحكيم لا تعتبر اتفاقاً جديداً علي التحكيم بل اتفاق علي بنود تفصيلية لإجراءات التحكيم افتقدها شرط التحكيم لإيجازه وهذا الايجاز سببه أن طرفي النزاع عند إبرام العقد تكون علاقتهم ودية وصريحة ويتحاشون عبارة نشوء خلافات في المستقبل لذلك فلا يميلون للنص عليه بحلها عن طريق التحكيم أو عن طريق المحكمة ( 1 ) ، فهم يميلون الي الطابع البسيط والسريع للتحكيم دون الدخول في تفاصيل إجراءات حل النزاع وهذه المعضلات والإشكالات فإنها تظهر فيما بعد .

وتأتي مشارطة التحكيم في صورة أخري وعند وجود نزاع قائم بين الطرفين سواء كان علاقة عقدية أو غير عقدية وقام أحد الأطراف باللجوء الي المحكمة وفي مرحلة معينة اتفق الخصمان علي إخراج هذا النزاع من اختصاص المحكمة واللجوء لحله عن طريق التحكيم ، فما علي المحكمة إلا الخضوع لإرادة طرفي النزاع ،وإحالة النزاع للتحكيم حيث تقوم المحكمة المختصة بتوجيه الطرفين باختيار المحكمين لكي تسلمهم قرار الإحالة وهو يتضمن نقاط النزاع واسماء المحكمين وما الي ذلك ، وبعد الفصل في النزاع يتم إيداع القرار لدي المحكمة ليصدر كحكم قضائي وهو ما يسمي بالتحكيم تحت إشراف المحكمة ،وكذلك إذا رفع الي المحكمة نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم تقوم المحكمة بشطب الدعوي وذلك بأن يدفع أحد الأطراف بوجود مثل هذا الاتفاق ( 2 ) ، وصورة أخري وهي في حال وجود نزاع بين طرفين واتفقا علي أن يحلا نزاعهما عن طريق التحكيم ، ولكي يتم تنفيذ إرادة الطرفين فلا بد من عمل مشارطة التحكيم في وثيقة خاصة يقوم الطرفان بالتوقيع علي تفاصيلها ( 3 ) .

الفرق بين شرط التحكيم ومشارطته :

خلاصة القول أن مشارطة التحكيم ترد أكثر وضوحاً في صياغتها لأن الاتفاق عليها يكون بعد نشوب النزاع عكس شرط التحكيم والذي هو عبارة عن تحوط لإحالة النزاع إذا ما حدث مستقبلاً لنظام التحكيم ، فان شرط ومشارطة التحكيم في الحقيقة لم تكونا سواء اتفاق تحكيم طبيعته القانونية واحدة وهي الطبيعة التعاقدية .







( 1 ) حاشية بن عابدين ، ج4 ، ص459 .


( 2 ) ابن تيمية محمد أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله المعروف بن تيمية الفقيه الحنبلي المتوفى سنة 622هـ ـ انظر وفيات الأعيان ، ج4 /386 .


( 1 ) المرجع السابق ، ص 36 .


( 2 ) ابن عابدين ـ حاشية بن عابدين ، ج7 ، ص 428 .


( 3 ) سورة النساء ـ الآية : 35 .


( 4 ) ابن حجر هو : احمد بن علي الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر من أئمة العلم والتاريخ كان فصيح اللسان ولي قضاء مصر توفي 852ه ، من تصانيفه لسان الميزان وتقريب التهذيب في أسماء رجال الحديث ، انظر الأعلام ،ج1 ، ص 178 ,


( 5 ) المرجع السابق ، ص 322


( 6 ) سورة النساء ـ الآية رقم : 128 .


( 1 ) احمد الصاوي ـ حاشية الصاوي علي تفسير الجلالين ، ج1 ، ص 248 .


( 2 ) ابو العباس احمد بن محمد بن حجر الهيثمي ، المتوفي 974هـ ، المحتاج شرح المنهاج ، مطبعة مصطفي محمد 1304ه ، ج6 ، ص 457 .


( 3 ) ابو الوفاء ، مرجع سابق ، ص 26 .


( 4 ) عزمي عبد الفتاح ـ شرح قانون التحكيم الكويتي ، مرجع سابق ، ص 98 .


( 5 ) عزمي عبد الفتاح ، شرح قانون التحكيم الكويتي ، مرجع سابق ، ص 124 .


( 1 ) المادة ( 84/2 ) قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م .


( 2 ) عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق .


( 3 ) المادة ( 4 ) من قانون التحكيم لسنة 2005م .


( 4 ) المادة ( 10 ) من قانون التحكيم المصري لسنة 1994م .


( 5 ) المادة ( 10 ) من قانون التحكيم لسلطنة عمان للتحكيم في المنازعات التجارية والدولية 1997م . ا


( 6 ) لمادة ( 7/1 ) القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي لسنة 1985م .


( 7 ) إبراهيم محمد احمد دريج ، مرجع سابق ، ص 50-54 .


( 8 ) المادة ( 10 ) من قانون التحكيم سلنة 2005م .


( 1 ) المادة ( 10 ) من القانون السابق


( 2) خالد الكادبكي ـ شرط التحكيم في الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي ـ ص 37 .


( 1 ) المرجع السابق ، ص 37 .


( 2 ) زهير نجم الدين ـ القانون الواجب التطبيق علي المنازعات التي تحل بالتحكيم ، مرجع سابق ، ص50 .


( 3 ) انظر المادة ( 4 ) من قانون التحكيم لسنة 2005م .


( 4 ) المادة ( 6 – 2 ) من القانون السابق .


( 1 ) ابراهيم محمد احمد دريج ـ شرح قانون التحكيم لسنة 2005م ، ص15 .


( 2 ) المادة ( 5 ) من لائحة التحكيم والتوفيق لاصحاب العمل السوداني لسنة 1996م .


( 3 ) المادة ( 22 ) من قانون التحكيم المصري لسنة 1994م ـ المادة 458 من قانون الاجراءات المدنية الجزائري

لسنة 1993م .


( 4) ابراهيم محمد احمد دريج ـ شرح قانون التحكيم لسنة 2005م ، مرجع سابق ، ص 16 ـ 17 .


( 5 ) المرجع السابق ، ص 17 .


( 6 ) المادة 16/1 2 3 من القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي لسنة 1985 .


( 1 ) د. ناريمان عبد القادر ـ اتفاق التحكيم وفقا لقانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية رقم 27 لسنة 1994م ـ توزيع دار النهضة العربية 1996م ، ص 312 .


( 2 ) المرجع العام في التحكيم ـ مرجع سابق ، ص 71 .


( 3 ) انظر المادة ( 1 ) من قانون التحكيم لسنة 2005م .


( 1 ) احمد محمد عبد الصادق ـ المرجع العام في التحكيم ـ مرجع سابق ، ص 73.


( 2 ) زهير نجم الدين ـ القانون الواجب التطبيق علي المنازعات التي تحل بالتحكيم ـ مرجع سابق ، ص 69 ـ 70 .


( 3 ) إبراهيم محمد احمد دريج ، مرجع سابق ، ص 50-54 .


( 1 ) د. ابراهيم محمد احمد دريج ـ اتفاق التحكيم ـ مطابع السودان للعملة المحدودة ، توزيع الدار السودانية للكتب ـ الطبعة الاولي ، 2001م ، ص6


( 2 ) انظر المواد ( 9 – 10 ) من قانون التحكيم لسنة 2005م .


( 3 ) ابراهيم محمد احمد دريج ـ اتفاق التحكيم ـ مرجع سابق ، ص 17 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:06 am

المطلب الخامس : خلق الخبير وخبرته العلمية وحياده واستقلاله :

خلق الخبير وخبرته العلمية

يشترط في الخبير ما يشترط في الحكم من معالي الأخلاق والخبرة العلميّة المناسبة لمهمته , وعليه أن يستفيد من ما هو مقرر عند الفقهاء في هذا الباب , ومما سيرد أدناه , ويعتبر من فقه الخبير في هذه الناحية .

على الحكم أن يكون حسن السير والسلوك ، وان لا يكون قد سبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ، كما يجب أن لا ينحاز لأحد الأطراف أو ينحرف عن موضوع النزاع ، فإن الأخلاق هي معيار نزاهه الحكم واستقلاله التي تبعد عن الغرض والهوى والتي تجعل قرار التحكيم معيباً وتشكك في سلوك الحكم ومن ثم رده وعزله ، كما يجوز إلغاء حكم هيئة التحكيم للبطلان في حال فساد أو سوء سلوك المحكمين أو أي منهم ( 1 ) ، وعبارة سوء السلوك لا تعني بالضرورة السلوك الأخلاقي ، وإنما تشمل الإهمال لواجبات الحكم ومسؤولياته وما تتوقعه المحكمة منه قبل إضفاء النهائية علي قراراته .

كما انه ليس بالضرورة أن يتضمن الفساد الأفعال التي تعتبر سوء سلوك وقد قضي باعتبار الأفعال الآتية أفعالا متضمنة لسوء السلوك من جانب الحكم بحيث تعتبر أسباباً لإلغاء القرار .

1ـ مخالفة الإجراءات المتبعة في شأن سماع الدعوى من ذلك مثلاً سماع وتقديم البيّنة من أحد الخصوم في غياب الآخر دون إعطاء الفرصة للإجابة .

2ـ استمرار إجراءات التحكيم في غياب أحد المحكمين في ذات الحكم .

3ـ رفض سماع شاهد طلب الأطراف سماعه .

4ـ إضافة المحكمين حكماً آخر دون حق .

5ـ تغيب ثلاثة محكمين من الخمسة وقت إصدار القرار ولم يوقعوا علي القرار رغم انه كان يتعين توقيعه منهم جميعاً بما يعتبر ذلك سوء سلوك يستوجب الإلغاء .

6ـ إجراء التحقيق والتحقق من المسائل الخاضعة للتحكيم من مصادر خارجية في غياب الأطراف .

7ـ التأخير لمدة طويلة في إصدار القرار دونما تبرير .

8ـ كما يعتبر تخلف المحكَّمين عن الاجتماعات سوء سلوك إلا إذا جرى ذلك بموافقة كل الأطراف وأذعنوا إليه كلهم ( 1 ) .

كما جاء في النظام الأساسي ولائحة تحكيم مركز الخرطوم للتحكيم ، وفي لائحة إجراءات التحكيم ، وفي الفصل الثاني منه وفي المادة ( 10 ـ 1 ) :

1ـ يجب علي من يرشح ليكون حكماً أن يصرح لمن يتصل به في أمر هذا الترشيح بكل الظروف التي من شأنها إحتمال إثارة شكوك لها ما يبررها حول حياده واستقلاله وعلي الحكم بعد تعيينه واختياره التصريح بمثل هذه الظروف لطرفي النزاع إلا إذا سبق أن أحاطهما علماً بها .

2ـ لا يجوز للمحكَّم الاتصال بأطراف التحكيم للسعي نحو التعيين أو الإختيار كمحكَّم .

3ـ لا يجوز للمحكم قبول تعيينه أو اختياره كمحكَّم إلا بعد التأكد من القدرة والصلاحية لأداء المهمة المنوط بها دون أي تأخير هذا مع إمكان تخصيص الوقت والاهتمام اللازمين لذلك .

4ـ علي الحكم أن يوفر للإطراف ولباقي المشتركين في التحكيم الظروف الملائمة للفصل في التحكيم بعدل ودون تأخير أو تأثير أو ضغوط مع الأخذ في الاعتبار مختلف الظروف المحيطة بالموضوع .

5ـ لا يجوز للحكم الاستفادة من المعلومات التي حصل عليها أثناء الإجراءات لتحقيق مغنم لنفسه أو للغير للمساس بمصالح الآخرين .

6ـ يلزم الحكم بالمحافظة علي سرية كافة المسائل المتعلقة بإجراءات التحكيم بما فيها المداولة وحُكْم التحكيم .

وكذلك المؤهلات العلمية والخبرة لها دور بارز في إعانة المحكمين بالوصول إلي قرار تحكيمي سليم ، وهذه الصفات متروكة لطرفي النزاع في النص عنها في اتفاق التحكيم أو عند تعيينهم لمحكميهم فإن أطراف النزاع لا شك يبحثون عن الحكم الخبرة وصاحب الدراية والمؤهلات العلمية في موضوع النزاع ، كما أن أصحاب المهن مثل المهندسين والقانونين والاقتصاديين ...... الخ . يعملون خصيصاً في قضاء التحكيم ومراكز ومؤسسات التحكيم المتخصصة التي تعتمد لديها محكمين أصحاب مؤهلات علمية مختلفة ، وبعض التشريعات تشترط بأن يكون الحكم ذا مؤهل معين كالتشريع الاسباني ، يشترط أن يكون الحكم من المحامين إن كان التحكيم بقانون ، وأن يكون المحكمون من التجار إن كان التحكيم في مسألة تجارية ، وبعض الأنظمة ذهبت إلي عدم اشتراط علم المحكمين بالقانون أو التخصص في المسألة المعروضة عليهم كما اشترط بعضهم الحد الأدني لمؤهلات الحكم أن يكون ملماً بالقراءة والكتابة وذلك لتمكينه علي الأقل من الاطلاع علي الوثائق المقدمة بواسطة الخصوم أو موكليهم ، أما إذا كان ذا خبرة عالية في المجال فليس ذلك بالضرورة ، علي ألا يكون وحده في هيئة التحكيم ( 1 ) .

فان مسألة الخبرة العلمية من الأهمية بمكان ، فان صاحب الخبرة والتخصص هو الأحق بالنظرة في موضوع النزاع والواقع يؤكد ذلك ، ولسنا بمناص ولا فكاك من الخبرة والتخصص إذ أردنا سرعة الفصل ونجاحه ، كما نجد أن بعض لوائح مراكز التحكيم ،وكذلك الاتفاقات الدولية الخاصة بالتحكيم تشدد علي عنصر الكفاءة والتخصص لدي المحاكم ، مثال لذلك اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري لسنة 1987م ، فقد نصت في المادة

( 14 – 1 ) بالآتي : ( يعد مجلس الإدارة سنوياً قائمة بأسماء المحكمين من كبار رجال القانون والقضاء أو من ذوي الخبرة العالية والإطّلاع الواسع في التجارة أو الصناعة أو المال ومتمتعين بالأخلاق العالية والسمعة الحسنة ) ( 2 ) ، كم نصت المادة ( 11 ) من لائحة مركز التحكيم التجاري لدولة مجلس التعاون لدول الخليج العربية علي أنه : ( يشترط في المحكَّم أن يكون من رجال القانون أو القضاء أو من ذوي الخبرة العلمية والإطّلاع الواسع ) ( 3 ) ، وخلاصة القول أن الخبير المتخصص في موضوع النزاع هو الأولي لفض النزاع الذي يدور حول تخصصه ، وذلك لسرعة إجراءات التحكيم والدراية الكاملة بموضوع النزاع ، كما يجب أن يشترط التشريع ذلك صراحةً في قواعده التحكيميه أسوة ببعض الدول .

حياد واستقلال الخبير :

وعلى الخبير الهندسي أيضاً أن يتحلى بالحياد والإستقلالية , شأنه شأن ما قرره فقهاء الأمّة للحكم .

يشترط في الحكم في الفقه الإسلامي أن يكون محايداً , وقيل إنما يجب أن يكون الحكم عادلاً ( 4 ) ، لقول الرسول صلي الله عليه وسلم من حكم بين اثنين تراضيا به ولم يعدل بينهما فهو ملعون ( 5 ) ، وفي التحكيم بين عمر بن الخطاب وأبي بن كعب وقد حكما بينهما زيد بن ثابت ، والذي قال لعمر : هلا بعثت إلي فأتيك فقال عمر : في بيته يؤتي الحكم ، والقي لعمر رضي الله عنه وسادة فقال له : هذا أول جورك .

ودليل ذلك وجوب أن يكون الحكم عادلاً بين الطرفين ، كما انه يجب علي الحكم أن يحكم في المسائل التي حكمه فيه الطرفان ولا يجوز له أن يحكم في مسألة لم يحكَّمه فيها الطرفان وحكمه لا ينفذ علي غير المتحاكمين ( 1 ) ، كما عليه الإلتزام بالمواعيد التي يحددها له الأطراف ، فالحكم إذا حدد له شهراً مثلا فليس له أن يحكم بعد هذا الشهر فان حكم بعده فلا ينفذ حكمه ( 2 ) ، وفي هذا المعني تنص المادة ( 1846 ) من جلة الأحكام العدلية علي انه : ( إذ تقيد التحكيم بوقت فانه يزول بمروره مثلاً الحكم المنصوب علي أن يحكم من اليوم الفلاني إلي شهر ليس له أن يحكم إلا في مدة ذلك الشهر ، لا أن يحكم بعد إنقضائه وإذا حكم بعد الانقضاء لا ينفذ حكمه ) ، وفي المادة ( 1815 ) من ذات المجلة : ( أن الطرفين لو أجازا هذا الحكم ينفذ ، كما انه لا يجوز أن يُحَكّم الحَكَم محكَّماً آخر إلا إذا كان مأذوناً بذلك من الطرفين لأن الإذن توكيل فان لم يكن مأذوناً فليس له أن ينيب )( 3 )

من أهم الشروط أن يكون الحكم محايداً ومستقلاً كيف لا وهو صمام الوصول إلي العدالة التي ينشدها المتنازعان ، وهذه الصفات هي ذات الصفات التي يجب توافرها في القضاء ومعظم التشريعات تحلف القضاة القسم علي الحُكْم بحياد ونزاهة ، ورغم أن هنالك شكوك في حياده الحكم للطرف الذي يختاره ويعتبره محكماً من جانبه ولصالحه ، ولكن إذا تمعنا في حقيقة الأمر وواقع التحكيم نجد أن الشك في غير محله ، فضلاً علي أن الحكم الثالث وهو الذي يرجح قرار التحكيم ليست له علاقة بطرفي النزاع وان ثار الشك حول محكمي الطرفين .

لم تتعرض التشريعات الوطنية لموضوع الاستقلال والحياد بالنسبة للمحكَّم بالنص عليه صراحة بل تناولته ضمناً في باب عدم رد الحُكْم دون أسباب وهو : ( لا يجوز لأي من طرفي الاتفاق رد الحكم إلا إذا قامت ظروف تثير شكوكاً جدية حول استقلاله أو حيدته ، كما لا يجوز رد الحكم الذي يعينه أو يشترك في تعيينه أحدهما إلا لأسباب يبينها ) ( 4 ) ، إما الاتفاقات الدولية ، ولوائح التحكيم الخاصة بالمؤسسات التحكمية ، فقد تناولت هذا الموضوع بالنص صراحة وضمناً ، حيث تناولت ذلك قواعد التحكيم الخاصة بلجنة الأمم المتحدة ، والتي أقرتها الجمعية العامة في 15 ديسمبر 1976م ، في المادة ( 7 ) ، بضرورة : ( إبلاغ كل محكَّم مرشح أو رشح للتعيين الظروف التي يكون من شأنها أن تثير شكاً حول استقلاليته وحياده ، وإلا أمكن رده ) ، أما القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي فقد تناول ذلك في المادة ( 12 ) مع جواز عدم رد الحكم الذي أبلغ الطرفين ظروفه وقبلاها ، أما نظام هيئة غرفة التجارة الدولية بباريس فقد تطلب المحكمة العليا من الحكم المرشح أن يقدم بياناً يصرح فيه باستقلاليته وحياديته ، كما تتطلب المادة ( 3 ) من نظام محكمة لندن للتحكيم أن يقوم الحكم المرشح بتقديم ملخص عن كافة نشاطاته المهنية والتجارية وغيرها ويخطر بها الأطراف ، وعليه أن يقدم تصريحاً موقعاً منه بعدم وجود ما يثير حوله من شكوك إزاء مباشرته عملية التحكيم ، أما الهيئة الأمريكية للتحكيم فقد اشترطت مسألة إعلان الظروف بالنسبة للمحكم المنفرد أو الحكم المرجح فحسب ، وهذا يعني ضمناً عدم وجود ما يمنع ظهور محاباة من المحكمين الآخرين ( 1 ) .
خلاصة القول يجب علي الحَكَم أن يكون نزيهاً وأن يمارس التحكيم بكل شفافية وحيدة واستقلال وان تكون هنالك ضوابط في التشريعات الوطنية الخاصة بالتحكيم كأن يحلف المحكَّمون القسم كالقضاة وبذلك تضفي علي قرار التحكيم طمأنينة أطراف النزاع ، لأن التشريع منح الحكم تفويض للقيام بهذه المهمة وهو قضاء التحكيم .






( 1 ) انظر المادة ( 41 /ب ) من قانون التحكيم لسنة 2005م


( 1 ) د. محمد الشيخ عمر ـ شرح قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ، ط7 ، ص 435 ـ 436 .


( 1 ) إبراهيم محمد احمد ، مرجع سابق ، ص 86-87 .


( 2 ) د. ابراهيم محمد احمد دريج ـ تشكيل هيئة التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية ، شركة مطابع السودان للعملة طبعة اولي سنة 2007م ، توزيع الدار السودانية للكتب ، ص 40 – 41 .


( 3 ) إبراهيم محمد احمد دريج ـ المرجع السابق .


( 4 ) ابن فرحون ـ تبصرة الحكم ، مرجع سابق ، ج1


( 5 ) ابن قدامة ـ المغني ، مرجع سابق ، ص48 .


( 1 ) علي حيدر ـ شرح مجلة الأحكام العدلية ، ج2 ، ص644م .


( 2 ) المرجع السابق ، ج2 ، ص 643 .


( 3 ) المرجع السابق .


( 4 ) المادة ( 16 ) من قانون التحكيم لسنة 2005م .


( 1 ) إبراهيم محمد احمد دريج ، مرجع سابق ، ص 83-84 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:07 am

المبحث الثاني : الخبرة الهنّدسية

المطلب الأول : الخبير الهنّدسي :

تعريف الخبير :

الخبير هو شخص يتمتع بمهارة ومعرفة خاصة , والخبراء هم أحد سواعد القضاء يتمون رسالته . ويزداد دور الخبراء أهمية في هذا العصر مع ازدياد المعاملات والمبادلات وتنوع الأنشطة الإقتصادية وتعقد الحياة وزيادة الإتصال وتنوع المعارف وكثرة التخصصات , كل ذلك يدفع إلى مزيد من المشاكل القانونية وما يكتنفها من تعقيدات وأمور فنية مما تكون الحاجة معها ملحة إلى أهل الخبرة .

فالقضاة بحاجة إلى مساعدة أشخاص ذوي مهارة خاصة لفهم الأمور والمسائل المعقدة من الناحية التقنية الفنية خارج نطاق القانون . والعقل السليم يقر بدور الخبير في تزويد القاضي بالمعايير العلمية الضرورية للوصول إلى نتائج دقيقة وذلك من أجل تمكين القاضي ومساعدته في أن يكون حكماً مستقلاً عن طريق تطبيق هذه المعايير على الوقائع المثبتة في الأدلة . وهكذا يكون الخبير قد قام بتوضيح المسائل والأمور التقنية الفنية العلمية حتى يمكن للمحكمة أن تفهم الحقائق والمسائل الأساسية محل الخلاف فهماً كاملاً .

بمجرد أن ينشأ نزاع في قضية تتعلق بالتنفيذ الإنشائي يقوم الأطراف سواء كانوا أصحاب عمل أم مقاولين أم مهندسين معماريين باستدعاء مستشاريهم , لتقديم النصح والمشورة فيما يتعلق بالكيفية المثلى لحل هذا النزاع , وإذا ما كانت قضية تتعلق بالعيوب فإن الأطراف يرغبون في تحديد المسئول الفني والقانوني .

وقبل استدعاء أي خبير فإن العميل عادةً ما يستشير الفريق المهني الإستشاري الخاص بالمشروع , ولكن عادةً ما تكون تلك الإستشارة غير ملائمة .

ويكون أفضل سبيل للعميل هو أن يتوجه لخبير مستقل أي خبير من خارج الفريق المهني خاصته ليقوم بعمل تحريات وتحقيقات وإعطاء العميل رأيه ( وهو ما يسمى بالشاهد الخبير أو الخبير الودي لأنه لم يتم تكليفه من القضاء ( يفضل الباحث هذه التسمية لأن دور الخبرة في سير القضية يختلف عن الشهادة ) .

يقوم الخبير بالتحقق من طبيعة المشكلة وتقديم تقرير مكتوب للعميل يتم فيه وصف المشكلة واقتراح الإجراءات .

وعليه يتم مطالبة الخبير في مرحلةٍ مبكرةٍ بأن يقوم بتشخيص المشكلة وسببها وأحياناً بالتعبير عن رأيه وتحديد من المسئول , وهو يقوم عادةً بهذا من خلال تقرير أولي , وقد تكون هذه الإستشارة الأولية ذات حصانة إذا ما تم تقديمها بعد دراسة الإجراءات إلا أنها قد تخضع أيضاً للكشف عنها إذا ما طلبتها المحكمة .

من ناحيةٍ أخرى فقد يتم الكشف عن التقرير إلى الجانب الآخر على أمل الوصول إلى حل للنزاع .

الهدف الرئيسي لنظام الخبير الودي :

إن الغرض من تعيين الخبير الودي يهدف إلى تشجيع التسوية والاتفاق على أكبر عدد ممكن من المنازعات الخاصة بالواقعة . وتبعاً لذلك فإنه يجب إجراء مناقشات بين الخبراء قبل وبعد الكشف وتبادل الأطراف لتقارير خبرائهم المختصين , وتدفع هذه العملية إلى تضييق جوانب الاختلاف بين الأطراف .

وتشمل الأهداف المرتبطة بالتبادل ما يلي :

1 - تجنب المفاجآت في المحاكمة وتجنب المرافعة المطولة حول المسائل والأمور المتعلقة بالواقعة .

2 - تجنب الحاجة إلى حضور الخبراء في المحاكم حينما يكون بالإمكان الاتفاق على أغلب المسائل والأمور مما يؤدي إلى تقصير الأدلة وبالتالي خفض تكاليف القضية .

3 - تمكين الخبراء المختصين من إعداد مرافعاتهم بدقة وعناية .

وعلى الرغم من أن هذه الأهداف أهداف أساسية فإن المحكمة تهدف إلى ضمان أن يتم منح فرص متساوية لعرض القضية بصورة كافية , مع منح كل طرف فرصة الحصول على تقرير الطرف الآخر دون أن يكشف عن التقرير خاصته , كما تضمن كذلك أن يحصل كلا الجانبين على فرص متساوية لاستدعاء الخبير .

علماً بأن هناك عقوبة قصوى على عدم الالتزام بأمر ما يتعلق بالكشف من حيث أنه قد يكون للمحكمة استبعاد الأدلة , ومن ثمّ فإن التعاون بين الخبراء يكون ضرورياً وإلا فإنهم يكونون مقيدين بالجزاءات والعقوبات الخاصة بالتكاليف .

صفات الخبير الهنّدسي :

يشترط في الخبير أن تكون له عقلية تحليلية , ومقدرة موضوعية على إصدار الأحكام , وإقرار بحقوق الخصوم القانونية . الإهتمام بإجراء البحوث والصبر واللباقة والواقعية والصدق والأمانة والإستقامة والمصداقية والخبرة بالمواضيع المتصلة بالنزاع . وعلى الخبير أن يكون هادئ المظهر صعب الإستفزاز متماسكاً عند التعرض للضغط , وذو معرفة فنية دقيقة بموضوع النزاع . وسمعة الخبير بالأمانة المهنية وعدم التحيز يجب أن تكون فوق الشُبهات .

المتطلبات الأساسية في خبراء القضايا الهندسية :

العناصر الأساسية المطلوبة لمأمورية الخبراء في القضايا الهندسية :

1 - موافقة الخبير بالمهمة وقناعته بأن له الموارد الكافية والتأهيل المناسب بعد إبلاغه بها .

2 - فهمه لواجباته تجاه المحكمة والقانون وحيدته واستقلاله وموافقته على الأتعاب.

3 - الموافقة على نطاق وطبيعة عمله وكيفية مباشرة مهامه .

4 - تحديد جدول زمني لمباشرة واجباته وتقديم تقريره حتى لا يعرض القضية للتأخير .

المطلب الثاني : واجبات الخبير الهندسي تجاه العميل :

عادةً ما يتم التعيين من خلال العميل قبل وقتٍ كافٍ من بداية الجلسات . وعلى الخبير ( مع مراعاة ضغط الوقت أحياناً ) أن يوجه اهتمامه إلى مختلف جوانب النزاع .

يمكن تقسيم واجبات الخبير إلى المجالات المتميزة الأربعة التالية :

1 - النصح الأولي .

2 - المفاوضات الخاصة بالتسوية .

3 - الاستعداد للمحاكمة .

4 - المرافعة أمام المحكمة أو التحكيم .

النصح الأولي :

حالما ينشأ نزاع بين الأطراف فإنه يكون من السهل نسبياً تحديد العناوين العامة للدعوى والدعوى المضادة , إلا أن تسوية ذلك النزاع تكون أكثر صعوبة وفي غالبية القضايا فغنها تعتمد على وقائع القضية والأدلة التي يتم تقديمها .

ومن ثمّ فإن إحدى المهام الأولى للخبير الهندسي بعد تعيينه تتمثل في عمل تقرير للمسائل محل الخلاف وتقديم تقييم للمستشارين القانونيين لعميله لما توصل إليه فيما يتعلق بأية عيوب أو أوجه خلل أو قصور في المشروع أو أي أدلة مستنديه وثائقية عن مشكلات في إدارة عقد ما وذلك ليعلم العميل في مرحلةٍ مبكرة بما سوف تكون عليه أدلة الخبير .

وبناءاً على ذلك تتم مطالبة الخبير بعمل تقييم أولي يكون بالضرورة محصناً من الكشف نظراً لأن ذلك يؤثر على المسئولية القانونية الممنوحة للعميل , وعلى هذا النحو فقد يقوم العميل بالتأكيد على أن هذا التقييم محصن من الكشف .

لا يتم السماح باستجواب الخبير أو مناقشته ما لم تأذن المحكمة بذلك أو يوافق على ذلك الطرف الذي أصدر المأمورية .

وقد يستفيد العميل من النصيحة الأولية الممنوحة إليه من الخبير في أن يتفاوض على الدعوى أو النزاع من خلال محاميه , وفي الواقع فإن ذلك التقرير كثيراً ما يشكل أساساً للمناقشات التمهيدية بين الأطراف ومستشاريهم .

ويتمثل الهدف الآخر للتقرير الإبتدائي في نصح العميل فيما يتعلق بموقفه في القضية سواء كانت قضية جيّدة أم لا وتحديد الفرص المتاحة أمامه لإثباتها بناءاً على الرأي القانوني , وليس بناءاً على إفتراض أي شيئ جدلاً بل يجب على الخبير أن يكون حذراً في وضع الإفتراضات ويتعين عليه أن يختبر الإفتراضات مثل الوقائع , إضافة إلى أنه يجب أن يضع نصب عينيه أنه ليس بديلاً عن المحكمة ولا يمكنه أغتصاب سلطة المحكمة , كذلك فإنه يتعين على محامي الإجراءات الذين يقومون بتقديم البيانات إلى الخبراء أن يكونوا حذرين وألا يقوموا بتضليل الخبراء بإدخالهم في أمور قانونية تكون مضيعة للوقت والتكاليف .

ويجب على الخبير الهندسي أن يضع نصب عينيه أن عملية التقاضي كثيراً ما تكون هي الملاذ الأخير للعميل لحل النزا ع ولا ينبغي إستخدامها إلا حينما تفشل كافة الوسائل الأخرى وعلى الخبير المهندس أن يضع في الإعتبار تكاليف الخبرة وتناسبها مع قيمة النزاع .

العوامل المؤثرة على تكاليف الخبرة :

1 - تكاليف إعداد التقرير .

2 - أهمية القضية .

3 - تعقيد القضية .

4 - الوضع المالي لطالب التقرير .

ويتعين على الخبراء أن يكونوا ملمين بهذه الجوانب وبالمسائل الخاصة بالتكاليف والمصاريف .

المفاوضات الخاصة بالتسوية من قبل الخبراء :

من الأفضل أن تتم تسوية أغلبية النزاعات ( خارج المحكمة ) ومن المرجح أن يشارك الخبير الودي ( الخبير المهندس ) مع فريق العميل والخبير المقابل في المفاوضات المؤدية إلى تلك التسوية .

وعلى الرغم من أن لفظ الخبير قد يعطي الإنطباع عن شخص يمضي جل وقته في المحكمة في تقديم الأدلة إلا أنه في حقيقة الأمر يقضي جل وقته في تحليل الأدلة وإعداد تقريره الفني وفي المقابلات مع فريقه القانوني أو خبير الطرف الآخر وتقديم رؤية للتفاوض على تسوية خارج المحكمة . وبطبيعة الحال فإن الهدف من هذا يتمثل في تحقيق تسوية مرضية قدر الإمكان وتوفير التكاليف الكبيرة التي يتم تكبدها عند الوصول إلى المحكمة أو التحكيم وتوفير ما يستهلك من وقت قد يدفع طرف أو الطرفان في النهاية مقابلاً له .

الإعداد للمحاكمة :

وسواء كان نظر المنازعة سوف يتم أمام محكم أو أحد قضاة المحكمة أو لا فإنه من المرجح أن يؤدي الإستعداد للمحاكمة إلى إشراك الخبير الهندسي في الأنشطة التالية :

1 - التعاون مع الفريق القانوني للعميل .

2 - إعداد مسودة تقرير يتناول الوقائع ويعبر عن آراء الخبير في تلك المسائل .

3 - الحوار مع محامي الغجراءات الموكل عن العميل ومحامي المرافعات ( المستشار القانوني )

4 - المراجعة عقب ( الكشف ) عن مستندات الخصم .

5 - إستخلاص الأدلة ذات الصلة من المستندات والسجلات .

6 - مراجعة الأقوال ذات الصلة الخاصة بالشاهد عند تبادلها .

7 - عمليات إعداد البيانات الخاصة .

8 - الإلتقاء بالخبير المعين للجانب الآخر .

9 - إعداد تقرير نهائي للتبادل مع خبير الطرف الآخر .

10- إعداد ( بيانات المنازعات ) وأسباب عدم الموافقة عليها .

11- البحث عن مادة داعمة للآراء التي عبر عنها ( أي : كودات للممارسة , المواصفات العامة , القوانين الداخلية , قوانين المباني , مواصفات الصانع ...إلخ )

12- إعداد تقدير بالأعمال الإصلاحية الترميمية أو تقييم الخسارة والمصاريف .

13- دور المحامي .

وينبغي على الخبير الودي أن يجعل من أهدافه ما يلي :

1 - تنسيق كافة التحقيقات الخاصة بإكتشاف الوقائع والحقائق التي يتم إجراؤها في الموقع

2 - إستجواب كآفة شهود الواقعة المحتملين .

3 - عقد إجتماعات منتظمة لمناقشة المسائل المتصلة بالأدلة والمذكرات .

4 - تكوين تفاصيل القضية بناءاً على تحقيق مدقق .

5 - مراجعة المفاوضات والأساليب التكتيكية الأخرى التي يتعين إستخدامها وتوظيفها من أجل تأمين التوصل إلى تسوية مبكرة ممكنة وتوفير التكاليف والمصاريف والوقت .

وعلى مدار السنين لوحظ أن القضايا المتصلة بالتنفيذ الإنشائي تتسم بالطول والتعقيد اللذين تمليهما مقتضيات القضية .

بيد أنه يتعين في هذه الأيام مراقبة دقيقة للتكاليف والمصاريف الخاصة بالقضية حيث قد تكون هذه التكاليف غير متناسبة مع قيمة الخلاف .

المرافعة أمام المحكمة :

إذا لم يتم حل القضية عن طريق التفاوض أو الوساطة حينئذٍ فقد يتم الإتجاه للقضاء أو التحكيم . والقضية في المحكمة أكثر رسمية من الإجراءات التي تتم أمام المحكمين . حيث أن تصميم قاعة المحكمة نفسها التي يتم فيها نظر القضية يؤثر على الجو السائد , بينما يتم إجراء عمليات التحكيم في أي موقع ملائم يشمل التجهيزات الخاصة بعقد الإجتماعات .

وأيما يكون الدور الذي يحققه الخبير الودي في المناقشات الأولية مع عميله ومستشاريه فإنه حينما يمثل أمام المحكمة أو أمام المحكمين فإنه يمثل لغرض مساعدة المحكمة ويتمثل الهدف الوحيد من وجوده هناك في مساعدة القاضي أو المحكم في التوصل إلى حكمه ولا تكون مصالح العميل مؤثر على قرار الخبير الذي أختاره ذلك العميل .

تقديم الأدلة :

من المرجح أن تكون لأدلة الخبير الهندسي أهمية بالغة في القضية , ولو لم تكن كذلك لكان قد تم نصح العميل منذ وقتٍ مبكر بأنه لا يوجد ثمة مبرر لنفقات ومصاريف الإستعانة بخبير وبأن هذه النفقات والمصاريف لن ي كون لها أثر , ومن ثمّ فإنه ينبغي على الخبير الإهتمام بأدلة القضية .

هذا وينبغي وضع الأمور التالية نصب العينين في هذه المرحلة :

1 - يكون عرض القضية في المقام الأول من مسئولية المستشار القانوني , وفي الوقت الذي يحين فيه ميعاد الجلسة فإنه ينبغي عليه أن يكون كدركاً تكام الإدراك لآراء الخبير في المسائل محل الخلاف ولرأيه المهني المتخصص في الأدلة العارضة , وينبغي على الخبير الودي أن يتجنب الإراء المتمثل في توسيع إجاباته على الأسئلة التي يتم توجيهها إليه .

ومن الناحية المثالية فإنه ينبغي أن يتم توجيه الخبير خلال اللقاء الذي يتم عقده مع محامي المرافعات ومحامي الإجراءات الموكلين عن عميله إلى الطريقة التي يتعين أن يتم بها التعامل مع الإستجواب حتى يكون مدركاً لدوره , إلا أنه لا يصح تلقين الخبير ما سوف يقول .

2 - وينبغي أن يكون الخبير حذراً في تقديم الأدلة التي ييصل مباشرةً بوقائع النزاع .

3 - عند إجابة الخبير على سؤال موجه إليه من قبل المحامين الذين يمثلون أي طرف فإنه ينبغي عليه مخاطبة القاضي أو المحكم عند تقديم إجابته .

4 - ينبغي على الخبير الإجابة على السؤال الذي يتم توجيهه إليه لا أكثر وأن تكون إجابته في صميم الموضوع وألا يتجادل مع القاضي أو المستشار القانوني .

5 - وأخيراً فإنه ينبغي عليه أن يتكلم بوضوح وأن يتحدث بصورة مميزة وأن يقول الحقيقة .

ثقل ( وزن ) الأدلة :

في حين أن المؤهلات العلمية المتخصصة للخبير قد تؤثر على ثقل أو أهمية الأدلة المتعلقة بالواقعة وعلى الرأي الخاص بالخبير فإنه يمكن لأي شخص لديه قدر جيّد من المعرفة أو الخبرة بالأمور والمسائل محل الخلاف أن يمثل أمام المحكمة كخبير .

هذا وليس كم الأدلة هو الأمر ذو الأهمية الرئيسية بل ( ثقل ) تلك الأدلة التي يتم تقديمها للمحكمة ويعتبر ( الثقل ) ( مصطلحاً غامضاً يتم استخدامه بطريقة عادية في التعبير عن الأحكام الخاصة بالتأثير الإقناعي الخالص لمجمعة من الأدلة , وبصورة نموذجية للقضية ككل ) . وسوف يتم تحديد ( الوزن ) المعطى للأدلة المقدمة إلى القاضي أو المحكم عن طريق عدّة إعتبارات كما يلي :

1 - المعرفة المباشرة لدى الخبير بالأحداث .

2 - مدى خبرته في الأعمال المماثلة .

3 - مكانته في عمله أو مهنته .

4 - المادة البحثية التي تم الإعتماد عليها لدعم ومساندة الرأي الذي تبناه .

5 - رأي القاضي أو المحكم في دقة التحقيقات الخاصة بالخبير .

6 - مصداقية الخبير .

7 - اللإنطباع المأخوذ عن أمانة الخبير ومدى الثقة به .

وعند توجيه الأسئلة إلى الخبير من قبل المحامي الذي يمثل الطرف الآخر فإنها غالباً ما تكون بهدف تقليص ثقة القاضي في ذلك الخبير فيما يتعلق بالنقاط عاليه .

وبالإمكان أن يصبح أداء الخبير خلال الإستجواب من المحامي الذي يعمل لصالح عميله وخلال المناقشة من قبل محامي الطرف الآخر هو العامل الحاسم فيما إذا كان سوف يتم إصدار الحكم لصالح عميله أم ضدّه , وفي الظروف التي يكون فيها عدد من الحلول الفنيّة لمشكلة محل خلاف ويتم الإقرار بكافة هذه الحلول داخل المجال المتصل بهذا الأمر فيكون الخبير هو الذي يقنع المحكمة بأن الحل الذي يعرضه هو التفسير الأكثر ترجيحاً واحتمالاً كي يكون الفوز حليفه .

وعند الإستماع إلى أدلة الشهود الذين يم إستدعاؤهم من قبل الطرف الآخر فإنه ينبغي على الخبير توجيه اهتمام كبير إلى المرافعة والمضمون الفني .

وينبغي بطبيعة الحال تدوين أية ملاحظات تتم خلال استجواب شهود الطرف الآخر من المحامي الذي يعمل لصالح عميل الخبير ويتم إعطاؤه إلى المستشار القانوني مباشرةً . ومن ثم فقد يقوم بدراسة هذه النقطة من أجل الإستجواب , وينبغي تدوين توقيت كل ملحوظة . وإذا كانت لهذه الملحوظة أهمية عاجلة فإنه يجب بيان درجة الأهمية , وفي بعض إجراءات التحكيم فإن عدم رسمية الجلسة وتصميم القاعة التي يتم تمرير تلك الملاحظات مباشرةً إلى المستشار القانوني . بيد أنه ينبغي تذكر أنه يتم التخطيط لدفاع المستشار القانوني وأن كلاً من مضمون وتوقيت الأسئلة التي يقوم بتوجيهها يعتبران جزءاً من أدوات عمله .

المطلب الثالث : الخبير الدور والواجبات والمسئوليات .

المبادئ العامة وما يجب تقديمه للخبير :

1 - تقديم تعليمات مكتوبة واضحة ونسخ من كآفة المستندات المتصلة بالموضوع .

2 - حينما يتم تعيين خبير مشترك وحيد يقوم كافة القائمين بالتعيين إما بإصدار تعليمات مشتركة أو الإتفاق على مجموعة واحدة من التعليمات .

3 - إطلاع الخبير على كآفة تواريخ ومواعيد المحكمة والتأكد من إمكانية الوصول إليه فيما يتعلق بهذه المواعيد والتواريخ .

4 - التعامل الفوري مع طلبات الخبير بالحصول على معلومات .

5 - الإبلاغ الفوري للخبير بإصدار أي أمر من( أوامر المحكمة ) يؤثر على الخبير وتزويدهـ بنسخة منه .

إلتزامات الخبير :

1 - يكون الواجب الرئيسي للخبير نحو المحكمة ويتعين عليه العمل بموضوعية واستقلال في تنفيذ التعليمات ويطغى هذا الواجب على أي إلتزام نحوالشخص الذي يتلقى منه التعليمات أو يتلقى أتعابه منه .

2 - القبول بالتعيين إبتاءاً حينما يأنس في نفسه الخبرة والمؤهلات اللازمة .

3 - توجيه النصح والمشورة إلى القائمين بالتعيين عن أي تعارض في المصالح .

4 - استخدام المهارة والعناية والدقة عند تنفيذ مهمته .

5 - إعداد تقريره التقني الفني وفق الإشتراطات للمحكمة .

6 - عند تلقي أمر بالإجتماع مع خبير للطرف الآخر , تتم إدارة ذلك الإجتماع وفق الإشتراطات , ( مثل تعليمات الممارسة وأية بروتوكولات تم إعتمادها والتصديق عليها ).

7 - التعامل مع أية أسئلة موجهة له كتابة من طرف آخر عن تقريرهـ في نطاق الحد الزمني الموضوع من قبل المحكمة , مثل الردود الخاصة بتكوين جزء من تقرير الخبير .

8 - التعامل مع كآفة الأمور والمسائل الأخرى فوراً وقدر الإمكان ضمن أية حدود زمنية يوافق عليها القائم بالتعيين أو تضعها المحكمة .

9 - وإذا ما خامر الشك الخبير فإنه ينبغي عليه أن يطلب النصح والمشورة من القائم بالتعيين وحينما يصبح الخبير مدركاً أنه من المحتمل أن تتجاوز أتعابه أي تقدير أو تسعير تم ذكره في تاريخ سابق فإنه يتعين عليه على الفور إبلاغ القائم ( القائمين ) بالتعيين .

10 – حضور جميع الجلسات أمام المحكمة وأي اجتماعات أخرى إذا طلب منه ذلك بدون أدنى عذر .

11 – المحافظة على سرية القضية وعدم إفشائها .

12 – البقاء موضوعياً ومحايداً .

13 – عند العمل كخبير مشترك وحيد , التصرف على النحو الذي يتفق مع مبادئ العدالة والشفافية .

آداب ممارسة مهنة الخبير :

1 - سوف يقوم المحامون بتقديم المعلومات الكافية إلى الخبير لتمكينه من إثبات ما إذا كانت المنازعات عبارة عن المسائل والأمور التي يكون الخبير مختصاً بها وكفؤ فيها أم لا وينبغي أن يكون الخبير على قناعة بأن لديه الموارد الضرورية للوفاء بمتطلبات التعيين واشتراطاته بما في ذلك الوقت لأداء هذه المهمة .

2 - يقوم المحامي بتزويد الخبير بقائمة بالأطراف المعنية وعلى الخبير ان يوضح ما إذا كانت لديه أي صلة بأي من الأطراف المسميين .

3 - عادةً ما ينبغي على الخبير أن يتوقع تقديم معلومات عن خبراته وملاءمته للدور الذي تم إسنادهـ إليه بالإضافة إلى الأتعاب المقترحة وإذا كان الخبير سيكون مرشحاً مع آخرين لهذه المهمة فإنه ينبغي على الآمر بالتعيين إبلاغ الخبير بأنه واحد من عدد من الخبراء محل الدراسة .

المطلب الرابع : تقارير الخبرة الهنّدسية .

الممارس للعمل القانوني سواء كان قاضياً أم محكماً أم محامياً يدرك أنه كثيراً ما يصعب على قاضي الموضوع أن يقضي في نزاع له شق هندسي دون أن يستعين بخبرة فنية هندسية وإذا اختار القاضي أو المحكم ألا يلجأ إلى هذه الخبرة فإنه يكون على خطر كبير يوشك أن يسلكه في عداد الذين يقضون للناس على جهل .

فللعمل الهندسي لغته وأعرافه وقواعده التي يكاد يستحيل على القاضي ذو الخلفية القانونية البحتة أن يلم بها وليس أدل على ذلك من أن كثيراً من الدول المتقدمة خصصت محاكم بعينها للقضايا الهندسية والتكنولوجية , تعين فيها الدولة قضاة هم أصلاً مؤهلين في المجالات الهندسية والتقنية ونحوها . ويزيد من صعوبة الفصل في القضايا ذات الجانب الهندسي لغير المهندسين تعدد التخصصات الهندسية وتشعبها . ولا يقل خطراً عن ذلك صعوبة الإحاطة بالفكر القانوني الصحيح بالنسبة للمهندسين .

الباحث هنا يود أن يبين مواضع إلتقاء العمل القانوني بالمفاهيم الهندسية , وأن يوضح نطاق كل منها ودوره في هذه المواضع .

الخبير ليس من واجبه الفصل في النزاع ولا يندب لتحقيق كافة عناصر الدعوى وبيان وجه الحق فيها فهذه مهمة القاضي . والخبير أقرب للشاهد يقول الحق كما يراه دون أن يحرفه أو يميل به هواه أو مصلحته عنه . فالفرق بين الشهادة والخبرة تتمثل في أن الشهادة ملزمة إذا اجتمعت شروطها وانتفت موانعها ورأي الخبير غير ملزم ويمكن طرحه إذا رأى القاضي ذلك أو هيئة التحكيم . ويشترط في الشهادة التعدد وليس هذا شرطاً في الخبرة بل يقبل قول خبير واحد . كما أن الخبرة لا تؤدى بصفةٍ معينه خلاف الشهادة ( فصيغتها أشهد أن .... ) . العدالة شرطٌ في الشهود وليست شرطاً في الخبير عند عدم وجود العدل وعند الحاجة . الخبرة يمكن أن تؤدى بعمل تقرير ولا تقبل الشهادة إلا في مجلس القاضي .

تقارير تقدم العمل :

ما لم يتم النص علي غير ذلك في الشروط الخاصة ، يتعين علي المقاول إعداد تقارير شهرية عن تقدم الأعمال وتقديمها للمهندس علي (6) نسخ ، علي أن يغطي التقرير الأول منها الفترة حتى نهاية الشهر التقويمي الأول الذي يلي تاريخ المباشرة ، ومن ثم يتم تقديم التقارير شهرياً ، خلال (7) أيام من آخر يوم في الشهر المخصص له التقرير . كما يجب أن يستمر تقديم التقارير حتى يكون المقاول قد أتم جميع الأشغال التي يكون معروفاً أنها متبقية في تاريخ الإتمام المحدد في شهادة تسلم الأشغال .

مشتملات تقرير العمل :

يجب أن يشتمل كل تقرير علي ما يلي :

أ / مخططات ووصف تفصيلي لتقدم العمل شاملا لكل مرحلة من مراحل التصميم ( أن وجدت) ومستندات المقاول وطلبات الشراء ، والتصنيع والتوريد إلي الموقع والإنشاء والتركيب والاختبار بما فيها مراحل العمل لكل مقاول باطن مسمي ( كما هو معرف في الباب الخامس ـ مقاولو الباطن المسمون ) و

ب/ صورا فوتوغرافية تبين أوضاع التصنيع وتقدم العمل في الموقع ، و

ج / فيما يخص تصنيع كل بند رئيسي من التجهيزات والمواد : يلزم ذكر اسم الصانع ومكان التصنيع والنسبة المئوية للتقدم والتواريخ الفعلية أو المتوقعة لما يلي :

1ـ مباشرة التصنيع ، و

2ـ معاينات المقاول ، و

3ـ الاختبارات ، و

4ـ الشحن والوصول إلي الموقع ، و

د / السجلات المطلوبة في المادة (6/10 ـ سجلات أفراد ومعدات المقاول ) و

ﻫ / نسخا من مستندات تأكيد الجودة ونتائج الاختبارات وشهادات المواد ، و

و / قائمة بالإخطارات المتعلقة بمطالبات صاحب العمل بموجب المادة (2/5) والإخطارات المتعلقة بمطالبات المقاول بموجب المادة (20/1) ، و

ز / إحصاءات السلامة شاملة تفاصيل أي حوادث خطرة وأية نشاطات مرتبطة بالمظاهر البيئية والعلاقات العامة ، و

ح / المقارنة بين تقدم سير العمل الفعلي والتقدم المخطط له ، مع تفاصيل أيه أحداث أو ظروف قد تعرض الإتمام للخطر ، وكذلك الإجراءات الجاري اتخاذها ( أو التي سوف تتخذ ) ، لتلافي التأخير .

الموجز :

يقوم المحامي في أسرع وقت ممكن بعد تعيين الخبير بتفسير وتوضيح الأسباب التجارية والقانونية الخاصة بالعميل بطريقة تتناسب مع استقلال الخبير وبإعداد موجز للخبير والذي يكون في شكلٍ ملائم لطبيعة الموضوع الذي يطلب من الخبير إبداء الرأي فيها . وعادةً ما يحتوي هذا الموجز على المعلومات الآتية :

1 - الموضوع (الذي يتم استدعاء الخبير لإدلاء الرأي فيه والمنازعات المحددة ) .

2 - الاتصالات .

3 - طبيعة الإجراءات وتوضيح مبادئ الحصانة ونطاق الكشف .

4 - الجدول الزمني العام المحدد لإنهاء المهمة ( مع ملاحظة أن التوقيت والتسلسل يختلف من قضية لأخرى ) .

5 - المذكرات في أي دعوة تكون قد بدأت .

6 - التفاصيل الخاصة بالخبراء الآخرين ( إن وجدوا ) . وفي هذه الحالة كيفية التنسيق بينهم وعما إذا كان هناك خبير رئيسي وآخرين متعاونين .

7 - الاطار الزمني المحدد للخبير .

8 - المراجعة الأولية وتقديم النصح والمشورة ورفع مسودة التقرير للمناقشة مع المحامي والإستمرار في ذلك عند كل مستجد .

9 - تجنب تبديد التكاليف وحصر ذلك في النطاق المعقول عرفاً أو حكماً .

10- صياغة التقرير النهائي وتقديمه للمحكمة عبر المحامي وعلى محامي الإجراءات مراجعة حالة التقرير إذا تغيرت الوقائع الأساسية أو تغير رأي الخبير .

بروتوكول ما قبل الدعوى فيما يتعلق بالنزاعات الهندسية :

يجب أن يكون المدعون وخصومهم صرحاء مع بعضهم البعض ومن ثمّ فإذا ما حصل طرف على تقرير أولي بهدف تحقيق تبادل مبكر للآراء وتعزيز إمكانية التوصل إلى تسوية , فقد يدرس محامو العميل تقديمه إلى الجانب الآخر وإجراء مقابلات ثنائية على أساس محايد بين الخبراء ويحقق ذلك ما يلي :

1 - حصول المدعي والمدعى عليه على معلومات كافية لمعرفة طبيعة قضية الطرف الآخر .

2 - تكون لدى كل طرف فرصته لدراسة قضية الطرف الآخر وقبول أو رفض كل أو أي جزء من القضية في وقتٍ مبكر .

3 - القيام بالمزيد من الإتصالات قبل الدعوى من الأطراف .

4 - 6 - يجتمع الأطراف رسمياً في مناسبة واحدة على الأقل بهدف :

أ - الإتفاق على المنازعات بينهم .

ب - استكشاف الطرق الممكنة التي قد يتم فض النزاع بواسطتها .

5 - تشجيع تبادل المعلومات مبكراً وكاملةً عن الدعوى القانونية المحتملة بأفضل وأسرع طريقة .

6 - تمكين الأطراف من تجنب التقاضي عن طريق الإتفاق على تسوية الدعوى قبل بدء الإجراءات.

7 - يكون الأطراف في وضع قد يكون بإمكانهم فيه تسوية القضايا مبكراً وبصورة عادلة دون اللجوء إلى التقاضي .

8 - يتم عمل الإجراءات بكفاءة وفاعلية إذا ما أضحى التقاضي ضرورة ملحة .

محتويات تقرير الخبير الهندسي :

1 - في نهاية تقرير الخبير يتعين أن يكون هناك بيان بأن :

أ - الخبير يفهم واجبه نحو المحكمة .

ب - الخبير يلتزم بذلك الواجب .

2 - يتعين أن يبين تقرير الخبير أساس كآفة التعليمات الهامة , سواء كانت مكتوبة أو شفهية , والتي تمت على أساسها كتابة التقرير .

3 - لن تكون التعليمات المشار إليها في الفقرة 2 أعلاه محصنة من الكشف عنها , غير أن المحكمة لن :

أ - تأمر بالكشف عن أي مستند معين .

ب - تأذن بأي مناقشة في المحكمة إلا عن طريق الطرف الذي أعطى التعليمات للخبير , ما لم تقتنع بأن هناك أسباب معقولة لإعتبار التعليمات غير دقيقة .

وحينما يكشف طرف عن تقرير الخبير فقد يقوم أي طرف باستخدامه كدليل في المحاكمة .

المناقشات بين الخبراء :

1 - قد تقوم المحكمة في أي مرحلة بإصدار تعليمات بإجراء مناقشة بين الخبراء بهدف إلزام الخبراء :

أ - بتحديد المنازعات في الإجراءات .

ب - بالتوصل قدر الإمكان إلى اتفاق على منازعة ما .

2 - وقد تحدد المحكمة المنازعات التي يتعين على الأطراف مناقشتها .

3 - قد تصدر المحكمة تعليمات بأنه يتعين على الخبراء بعد المناقشة بينهم إعداد بيان للمحكمة يوضح تلك المنازعات التي يتفقون عليها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:09 am

الباب الثالث : التحكيم الهنّدسي

الفصل الأول : الشروط العامة والخاصة لعقود الهندسة المدنيّة .

المبحث الأول : الشروط العامة لعقود الهندسة المدنيّة .

إن طبيعة ونوع الأعمال الهنّدسية والظروف العامّة والمحليّة المحيطة بتنفيذ تلك الأعمال في السودان تختلف في كثير من الجوانب عن معظم دول العالم الأخرى , لذا كان من الضروري وضع شروط ومواصفات لعقد الأعمال الهنّدسية تلائم هذه الخصوصية . تفعيلاً لدور المجلس الهنّدسي السوداني – الذي أوكلت له مهمة تنظيم وتطوير مهنة الهنّدسة بالبلاد ومتابعة مزاولتها على الوجه الأمثل – أوصى بتكثيف وتنسيق الجهود وصولاً لصيغة لهذه الشروط تتلائم مع ظروف العمل والمتعاملين معه في السودان , نظراً لأن الأمر يمس صميم عمل كل الكيانات الهنّدسية في السودان .

سيقوم الباحث باستعراض عناوين الشروط السودانية لعقود الأعمال الهنّدسيّة (1). ثم نفس الشروط حسب منشورات الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين (الفيديك) (2)لتتم المقارنة التلقائية بينهما . بعد ذلك يتم إستعراض شروط الفيديك بإيجاز غير مخل باعتبارها الشروط الحاكمة للعقود العالمية والتي قامت دول العالم بالإسترشاد بهديها في صياغة شروطها الخاصة بدولها سواء كانت الشروط العامة أو الموجهات لبناء الشروط الخاصّة . فالشروط العامة هي التي تحوي الأسس التي تحكم حقوق والتزامات الأطراف المتعاقدة , أما الشروط الخاصّة , فتشمل كل الإرشادات والأسس المساعدة , والنماذج القياسية والتي تأخذ في الإعتبار خصوصية الشروط العامّة لبند بعينه , حتى يسهل على المتعاملين بها فهم ما تحتويه وتعنيه من الخيارات بين البنود المتنوعه .

المطلب الأول : الملامح العامة لشروط العقود الهنّدسية .

البنود الشروط السودانية

البند الأول التعريفات والتفسير

البند الثاني المهنّدس وممثل المهنّدس

البند الثالث التنازل عن العقد والتعاقد من الباطن

البند الرابع مستندات العقد

البند الخامس الإلتزامات العامّة

البند السادس العمالة

البند السابع المواد والآليات والمصنعيّة

البند الثامن التوقيف

البند التاسع البدء والتأخير

البند العاشر المسئولية عن إصلاح العيوب

البند الحادي عشر التغييرات والإضافة والحذف

البند الثاني عشر إجراءات المطالبات

البند الثالث عشر معدات المقاول والأعمال المؤقتة والمواد

البند الرابع عشر القياس

البند الخامس عشر المبالغ الإحتياطية

البند السادس عشر المقاولون من الباطن

البند السابع عشر الشهادات والدفعيات

البند الثامن عشر وضع اليد ووسائل والعلاج

البند التاسع عشر المخاطر الخاصة

البند العشرون الإعفاء من تنفيذ العقد

البند الحادي و العشرون تسوية المنازعات

البند الثاني و العشرون الإخطارات

البند الثالث و العشرون إخلال صاحب العمل بالعقد

البند الرابع و العشرون التعديلات في التكاليف والتشريع

البند الخامس و العشرون التشريع اللاحق

البند السادس و العشرون العملات وأسعار الصرف

البند السابع و العشرون بنود متنوعة

الملامح العامّة لعقود الأعمال الهنّدسية حسب منشورات الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين (الفيديك) :

المواد الفيديك

المادّة الأولى أحكام عامّة

المادّة الثانية صاحب العمل

المادّة الثالثة المهنّدس

المادّة الرابعة المقاول

المادّة الخامسة مقاولوا الباطن المسمون

المادّة السادسة المستخدمون والعمال

المادّة السابعة التجهيزات والمواد والمصنعيّة .

المادّة الثامنة المباشرة والتأخيرات وتعليق العمل .

المادّة التاسعة الإختبارات عند الإتمام .

المادّة العاشرة تسلم الأشغال من قبل صاحب العمل .

المادّة الحادية عشر المسئولية عن العيوب

المادّة الثانية عشر قياس الأشغال وتقدير القيمة

المادّة الثالثة عشر التغييرات والتعديلات

المادّة الرابعة عشر قيمة العقد والدفعات

المادّة الخامسة عشر إنهاء العقد من قبل صاحب العمل .

المادّة السادسة عشر تعليق العمل وإنهاء العقد من قبل المقاول .

المادّة السابعة عشر المخاطر والمسئوليّة

المادّة الثامنة عشر التأمين

المادّة التاسعة عشر القوة القاهرة

المادّة العشرون المطالبات والنزاعات والتحكيم

يتضمن الجزء الأول من الكتاب الأحمر ( الشروط العامة لمقاولات أعمال الهنّدسة المدنيّة ) للفيديك النسخة السابقة ( يود الباحث لفت النظر لما تم استعراضه أعلاه للنسخة المفعلة حالياً للفيديك ) اثنان وسبعون بنداً ضمن خمسة وعشرين عنواناً لهذه البنود , وتشمل هذه البنود جميع التفاصيل التي يعد بها مشروع التشييد منذ بدء تنفيذه وحتى إكتماله . كما أن الباحث يشير هنا أن هذه البنود هي ترجمة أمينة ودقيقة للنسخة الأصلية باللغة الإنجليزية , فقد شكّل الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين (فيديك) فريق عمل لترجمة النسخة الأصليّة وتوحيد المصطلحات للعقود الدولية , ويتألف هذا الفريق من (1):

الدكتور جمال نصار ( مصر ) والمهنّدس داود خلف ( الأردن ) والدكتور نبيل محمد عباس ( المملكة العربية السعودية ) والمهنّدس محمد ماجد خلوصي ( مصر ) .

وقد أنجز الفريق مهمته في نهاية العام 2008م وتم إصدار الترجمة التي بين يدي الباحث الآن والتي يجري الإستفادة منها . والباحث يرى ان هذه الترجمة قد أفادت كثيراً في استبعاد الكثير من سوء الصياغة والتي كانت تتم بالمجهودات الفردية على نطاق الوطن العربي . وعليه فإن الباحث ( رغم أن هذه الترجمة بها بعض الهنات ) يرى القيمة الكبيره لهذه الترجمة في كونها مرجعاً للمشتغلين في المجال وعوناً على تلافي المطالبات الناجمة عن الأخطاء والعيوب والسهو في صياغة التعاقدات أو الغموض والتضارب بين بنودها خاصة في ظل مناهج الدراسة باللغة العربية في السودان .

كما يود الباحث لفت النظر لأن مصطلحات : عقد الإنشاءات , وعقد الأعمال الهنّدسية وعقود الهنّدسة المدنية في هذه الدراسة وجوه لعملة واحدة بمعنى أنها تشير إلى نفس الشيئ أوالمعنى .

وتبدأ هذه الشروط في بندها الأول بالتعاريف للأشخاص المشاركين في مشروع التشييد , والمستندات الخاصّة بعقد التشييد والأعمال والمعدات التي يتم التعاقد عليها ويحدد البند الثاني إلتزامات المهنّدس وصلاحياته ووجوب تصرفه بحياد .

يأخذ البعض على هذه الشروط أنها تخول المهنّدس صلاحيات كبيرة فيما يتعلق بعلاقته مع المقاول , بالرغم من أنه أساساً يتعاقد مع رب العمل ويعمل لصالحه وعلى الأخص الصلاحيات المتعلقة بتحديد الزمن والتكاليف الإضافيّة . ويشكك هؤلاء بإمكانيّة ممارسة المهنّدس لدوره بحياد , إلا أن الفيديك حين وضعت هذه الشروط أخذت في الإعتبار تعريفها للمهنّدس الإستشاري , وأيضاً أخضعت قرارات المهنّدس للتحكيم وذلك في البند (67) من هذه الشروط .

وحظر البندين 3 و 4 على المقاول أن يحيل العقد إلى مقاول آخر أو أن يتعاقد من الباطن على كامل العقد دون موافقة رب العمل .

وحدد البند 5 مستندات العقد بأنها :

1 – إتفاقية العقد إن ( تمت) . 2 – خطاب القبول .

3 – العطاء . 4 – الجزء الثاني من هذه الشروط .

5 - الجزء الأول من هذه الشروط . 6 – أية مستندات أخرى تشكل جزءاً من العقد .

ويتحدث البندان 6 و 7 عن الرسومات ووجوب إحتفاظ المقاول بنسخة منها في الموقع , وكذلك الإشتراطات الخاصّة بتقديم المقاول أية تصاميم خاصة بموجب العقد .

وتضمّنت البنود من 8 وحتى 33 الإلتزامات العامّة لطرفي العقد رب العمل والمقاول , وتشرح هذه البنود الحقوق والواجبات لطرفي العقد أثناء تنفيذ المشروع .

أما البنود من 34 وحتى 36 فتتضمّن الإشتراطات الخاصّة باليد العاملة ومواد ومعدات التشييد والإختبارات الخاصّة بهذه المواد .

ويتناول البند 38 التفتيش على أعمال التشييد , وضرورة إتاحة الفرصة للمهنّدس لمعاينة الأعمال قبل رمها أو تغطيتها , وينص البند 39 على ضرورة إصلاح المقاول للأعمال غير المطابقة للعقد , وكذلك كيفية معالجة إخلال المقاول وعدم إتباعه لتعليمات المهنّدس .

البند 40 يتناول إيقاف المقاول عن العمل وتعليق الأعمال بناءاً على تعليمات المهنّدس وتحديد مستحقات المقاول نتيجة هذا الإيقاف . يحدد البند 41 مواعيد بدء الأعمال واشتراط عدم تأخر المقاول في المباشرة بالتنفيذ . يؤكد البند 42 على ضرورة تمكين المقاول من حيازة موقع العمل وكذلك تمكينه الوصول إلى الموقع .

وتحدد البنود من 43 وحتى 46 وقت إنتهاء العمل وكيفيّة التعامل مع القيود الخاصّة بتحديد ساعات العمل , ومعدل تقدم الأعمال . يتناول البند 47 التعويض الإتفاقي وضرورة تخفيض هذا التعويض في حالة إستلام رب العمل لقسم من الأعمال من المقاول . البند 48 يتكلم عن شهادة التسلم والإجراءات اللازم إتباعها قبل تسلم المهنّدس للأعمال . يتناول البند 49 المسئولية عن العيوب ومدّة هذه المسئولية وإصلاح العيوب في حال حدوثها وكيفيّة معالج إخلال المقاول بالتعليمات الصادرة له من المهنّدس .

تلزم المادّة 50 المقاول بالبحث عن مصدر العيوب . ويعطي البندان 51 و 52 للمهنّدس حق إجراء التعديلات والتغييرات التي يراها ضرورية لتنفيذ العقد , ويخوله هذان البندان سلطة تحديد فئات الأسعار لهذه التعديلات .

يتناول البند 53 الإجراءات الخاصّة بتقديم المقاول للمتطلبات إلى المهنّدس , والتي يجب على المقاول الإلتزام بها . يتضمن البند 54 معدات المقاول وإجراءات التخليص الجمركي لها , وإجراءات إعادة التصدير . تتناول البنود من 55 وحتى 57 طرق قياس الأعمال المنّجزة . البند 58 يحتوي على طرق محاسبة المقاول . البند 59 يتحدث عن المقاولة من الباطن (الثانوية) . البند 60 يتناول طرق إصدار كشوف الحساب بانتهاء المسئوليّة من العيوب . ينص البند 63 أنه يحق لرب العمل إنهاء العقد بإرادته المنفردة في حالات معيّنة يمكن إختصارها بالحالتين التاليتين :
1 – إعلان المقاول إعساره .
2 – جحد المقاول للعقد وعدم إلتزامه بالتعليمات التي يصدرها المهنّدس له .
وفي هذه الحالة ينبغي على رب العمل أن يدفع للمقاول قيّمة ما أنجزه من أعمال مطابقة للعقد , وكذلك قيمة ما أحضره من مواد مطابقة للمواصفات إلى موقع العمل . ولا يلتزم رب العمل بإعادة أي مبالغ أخرى دفعها له المقاول كتأمينات .
يتناول البند 65 المخاطر الخاصّة غير المتوقعة والتي يتحملها رب العمل , كالحرب , والتمرد , والإشعاعات الذريّة , وغيرها . البند 66 يتناول حالات الإعفاء من أداء الإلتزامات عند استحالة تنفيذ هذه الإلتزامات لأي ٍ من الطرفين .
تشرح المادّة 67 طريقة تسوية النزاعات الناجمة عن تنفيذ العقد , وتشترط إحالة النزاع إلى المهنّدس أولاً ليتخذ قراره خلال (84) يوماً تالية لإحالة النزاع . وفي حالة عدم إصدار المهنّدس قراره خلال المدّة المذكورة أو في حالة إعتراض أيٍ من الطرفين على القرار يخطر الطرف المتضرر الطرف الآخر بنيّة اللجوء إلى التحكيم , شريطة ألا يبدأ التحكيم قبل إنقضاء (56) يوماً على هذا الإخطار , ويجب إجراء محاولات للتسوية الوديّة , ويبدأ التحكيم في حالة فشل محاولات التسوية الوديّة . كما يبين هذا البند خطوات حل النزاع وفق البند 67 من هذه الشروط . ويلاحظ في هذا البند الدور الخاص الذي يقوم به المهنّدس حيث يتحول المهنّدس من وكيل لرب العمل في تنفيذ العقد إلى جهة محايدة تبت في النزاع بين رب العمل والمقاول مما يتطلب منه التصرف بحياد تام , مع العلم أن قراره لا يصبح نهائياً إلا بموافقة الطرفين عليه وأن هذا القرار نفسه يخضع للتحكيم فيما بعد , كما سيبنه الباحث .
يشرح البند 68 كيفية توجيه المراسلات المتبادلة بين طرفي العقد والإتفاق على العناوين المعتمدة بين الطرفين . البند 69 يتناول حق المقاول في إنهاء العقد في حالة إخلال رب العمل أو إعساره وكيفيّة العودة لإستئناف العمل عند عودة رب العمل لتنفيذ إلتزاماته .
يتناول البند 70 أثر التعديلات في التكاليف وفي التشريعات التي تصدر بعد توقيع العقد , والتي تؤثر في قيمة العقد , وما ينبغي أن يحصل عليه المقاول عند حدوث هذه التعديلات . يتناول البندان 71 و 72 قيود العملة وكيفية تحديد سعر الصرف في حالة دفعه بعملات مختلفة .






(1) الشروط السودانية لعقد الأعمال الهنّدسية , الجزء الأول , الشروط العامة . الجمعية الهنّدسية السودانية , الإتحاد العام للمهنّدسين السودانيين , المجلس الهنّدسي السوداني , الجمعية المعمارية السودانية . الطبعة الثانية 2006م . إعداد اللجنة الفنية لإعداد الشروط والمواصفات السودانية لعقد الأعمال الهنّدسية .


(2) عقود الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين (فيديك) فقه وتفسير , د . جمال الدين أحمد نصّار و مهنّدس محمد ماجد خلوصي , م . داود خلف , م . نبيل محمد عباس . المركز العربي للتحكيم , الطبعة الأولى 2008م




(1) عقود الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين (فيديك) فقه وتفسير مرجع سبق ذكره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:12 am

المطلب الثاني : إستعراض موجز للشروط العامة لعقود الإنشاءات للفيديك :

أحكام عامة

يبدأ الباب بتعريف للمصطلحات الخاصة بعقود الهندسة المدنية . هذه الشروط بشقيها الخاص والعام تسري عليها معاني ودلالات الكلمات والمصطلحات الآتية :

العقد : يعني اتفاقية العقد وخطاب القبول وخطاب العطاء وهذه الشروط والرسومات والجداول وأي مستندات أخرى (إن وجدت) . خطاب القبول : يعني خطاب القبول الرسمي لخطاب العطاء والموقع من قبل صاحب العمل . خطاب العطاء : يعني العرض المتعلق بالأشغال الموقع من قبل المقاول والمقدم إلى صاحب العمل .المواصفات : وتعني المستندات التي تحدد أوصاف الأشغال . الرسومات(المخططات) : تعني رسومات الأشغال كما تضمّنها العقد . الجداول : وتعني كميات الأعمال ووحدات السعر والسعر الإجمالي بالإضافة إلى جداول الأعمال باليومية . العطاء (عرض المناقصة) : يعني خطاب العطاء وجميع المستندات الأخرى التي قدمها المقاول كما تضمنها العقد . ملحق العطاء (ملحق عرض المناقصة) : يعني الصفحات المستكملة والمعنونة (ملحق العطاء) المرفقة بخطاب العطاء والتي تشكل جزءاً منه . مجلس فض النزاعات : يعني الشخص أو الأشخاص الثلاثة المسمون كذلك في العقد الذين يتم تعيينهم بهذا المسمى . تاريخ المباشرة : يعني تاريخ مباشرة العمل والذي يتم الإخطار به بموجب هذا المسمى . مدّة الإتمام (الإنجاز) : تعني المدّة الزمنيّة المحددة لإتمام الأشغال محسوبة من تاريخ المباشرة . الإختبارات عند الإتمام وبعده : هي الإختبارات المطلوبة لتسلم الأشغال حسب نصوص العقد وتلك التي تجرى وفقاً للشروط الخاصة . شهادة تسلم الأعمال : تعني الشهادة الصادرة عند تسلم الأعمال وفقاً لبنود العقد . فترة الإخطار بالعيوب : تعني الفترة التي يتم تحديدها عند الإستلام الإبتدائي لإتمام العمل المتبقي وإصلاح العيوب . التكلفة : تعني جميع النفقات التي تحمّلها أو سوف يتحملها المقاول ولا تشمل الربح . المستخلص الختامي : يعني الكشف الحاوي لآخر أعمال المقاول أو الدفعة الختامية . المبلغ الإحتياطي : يعني أي مبلغ محدد في العقد لتنفيذ أي جزء من الأشغال أو توريد آلات أو مواد أو خدمات . المبالغ المحتجزة (المحتجزات) : تعني المبالغ المعلّقة والمتراكمة لدى صاحب العمل (شهادات الدفع المرحلية) ويقوم بردها حسب الإتفاق في العقد .

الأشغال والمعدات المقاول والتجهيزات والمواد : هي جميع الأجهزة والمكائن والمعدات والمواد المطلوب توفرها من قبل المقاول حسب جداول الإحضارات . القوانين : تعني جميع التشريعات الوطنية لأي سلطة عامّة مشكلة قانونياً . ضمان الأداء (كفالة التنفيذ) : هو ما يستصدره المقاول على نفقته ضماناً للأداء السليم للأشغال المنصوص عليها في العقد . الموقع : يعني الأماكن حيث سيتم تنفيذ الاعمال . غير المتوقع (غير المنظور) : يعني ما لا يكون بوسع مقاول متمرس أن يتوقعه بصورة معقولة في تاريخ تقديم العطاء . تفسير : الكلمات التي تشير إلى المفرد تنصرف أيضاً للجمع والعكس . والأحكام التي بها يوافق ومرادفاتها تعني أن يكون ذلك مسجل كتابةً . وهذا معنى كلمة خطياً أو كتابةً .

الأتصالات : تنص هذه الشروط على إصدار جميع المراسلات مكتوبةً وعلى العنوان المحدد في العقد .

القانون واللغة : يكون العقد خاضعاً لقانون الدولة أو السلطة المنصوص عليها في ملحق العطاء . ويقصد باللغة الحاكمة المنصوص عليها في ملحق العطاء . أولوية المستندات : ينبغي إعتبار المستندات التي تشكل العقد مفسّرة لبعضها البعض . ولأغراض تفسير العقد فإن أولوية ترجيح المستندات ينبغي أن تكون حسب الترتيب التالي :

أ / إتفاقية العقد (إن وجدت) . ب / خطاب القبول . ج / خطاب العطاء .

د / الشروط الخاصّة . ه / هذه الشروط العامّة . و / المواصفات . ز / الرسومات .

ح / الجداول , وأية مستندات أخرى تشكل جزءاً من العقد .

في حالة وجود أي غموض أو تعارض بين المستندات فإنّ على المهندس إصدار الإيضاح أو التعليمات اللازمة بشأنها .

إتفاقية العقد : ما لم يتم الإتفاق على غير ذلك , يقوم الطرفان بتوقيع إتفاقية العقد خلال (28) يوماً من تاريخ تسلم المقاول لخطاب القبول , وتكون إتفاقية العقد حسب النومذج المرفق بالشروط الخاصّة .

التنازل (حوالة الحق) : لا يحق لأي طرف أن يتنازل عن كل العقد أو جزء منه , أو عن أي منفعة أو مصلحة له فيه أو بموجبه , ومع ذلك يجوز لأي طرف :

أ / أن يتنازل عن كل أو أي جزء من العقد بالموافقة المسبقة من الطرف الآخر , وللطرف الآخر حريّة الإرادة المنفردة في هذا الشأن , و

ب / أن يحيل كضمان لصالح بنك أو مؤسسة تمويليه حقه في أية أموال مستحقه له أو ستستحق بموجب العقد .

العناية بالمستندات والتزويد بها : تحفظ المواصفات والرسومات لدى صاحب العمل وتحت عنايته , وما لم ينص على غير ذلك في العقد يتم تزويد المقاول بنسختين من العقد وأية رسومات يتم إصدارها لاحقاً , ويمكن للمقاول إعداد أو طلب نسخ إضافية على نفقته .

أما مستندات المقاول فتبقى فتبقى محفوظة لديه وتحت عنايته ويتعين على المقاول أن يزود المهنّدس بست نسخ من كل تلك المستندات ما لم ينص على غير ذلك في العقد .

وعلى أي طرف إطار الآخر بوجود أي عيب أو خطأ فور إدراكه له .

الرسومات أو التعليمات المتأخرة : يكون المقاول مستحقاً الحصول على تمديد مدّة الإتمام أو أي تكلفة مع ربح معقول وإضافتها لقيمة العقد وعلى المقاول أن يتبع ما تنص عليه هذه المواصفات في إخطار المهندس كلما كان من المحتمل أن تتعرض الأعمال للتأخير أو الإعاقة نتيجة تأخر الرسومات أو التعليمات . وأي خطأ أو تأخير في تقديم أي مستندات من المقاول , فإن المقاول لا يعتبر مستحقاً للحصول على هذا التمديد أو التكلفة أو الربح .

التفاصيل السريّة :

يتعين على المقاول أن يفصح للمهندس عن جميع التفاصيل السريّة والمعلومات الأخرى التي قد يحتاجها المهندس بشكل معقول من أجل التحقق من إمتثال المقاول للعقد .الإمتثال للقوانين : على المقاول الإمتثال للقوانين الواجبة التطبيق , وما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصّة فإنه :

أ / يتعين على صاحب العمل أن يكون قد حصل (أو أن يحصل) على تعليمات التخطيط أو التنظيم أو أي تصريح مماثل للأشغال الدائمة و وأية تراخيص أخرى تم تحديدها في المواصفات بأن صاحب العمل حصل (أو سوف يحصل) عليها , وعلى صاحب العمل أن يحمي المقاول ويقيه من أي ضرر نتيجة إخفاق صاحب العمل في القيام بذلك , و

ب / يتعين على المقاول تقديم جميع الإخطارات ودفع جميع الضرائب والرسوم والأجور والحصول على جميع التصاريح والتراخيص والموافقات التي تتطلبها القوانين فيما يتعلق بتنفيذ وإتمام الأشغال وإصلاح أية عيوب فيها , وعلى المقاول أن يعوّض صاحب العمل ويقيه من أي تبعات نتيجةإخفاقه في القيام بذلك.

المسئولية المنفردة والمشتركة :

إذا شكل المقاول( بموجب القوانين الواجبة التطبيق) شركة مشروع (joint venture) أو إتحاد شركات (consortium) أو أي تجمع آخر من شخصين أو أكثر بشكل غير شكل الشركة (unincorporated grouping) فسوف :

أ / يعتبر هؤلاء الأشخاص مجتمعين ومنفردين مسئولين امام صاحب العمل في تنفيذ العقد ,

ب م يقوم هؤلاء الاشخاص بإبلاغ صاحب العمل عن اسم قائدهم والذي سوف تكون له صلاحيّة غلزام المقاول وكل من هؤلاء الأشخاص , و

ج / على المقاول ألا يغير تكوينه أو كيانه القانوني بدون الحصول على موافقة صاحب العمل المسبقة.

ويلاحظ الباحث أن هذه الشروط كما وردت في الفيديك تختلف إختلافاً طفيفاً غير مؤثر عن الشروط السودانية لعقد الأعمال السودانية . هذه الخلافات يستطيع الباحث أن يجملها في الآتي :

بعض التعاريف دمجت في أكثر من عنوان مثل تعريف "إتفاقية العقد" فقد ورد في "أحكام عامة" في الفيديك في المادتين (2) و (59) بينما وردت في الشروط السودانية في التعريفات والتفاسير في ( 1-1-أ- 5 ) , أي أن الشروط السودانية دمجت بعض ما جاء في الفيديك . بينما نجد الغالب الأعم هو العكس فقد أفردت الشروط السودانية تفاصيل كثيرة لبنود كثيرة مثل بند الإلتزامات العامة وبند المهنّدس وممثله وكل البنود التي تخص العقد من حيث مستنداته والتنازل عنه والبدء والتأخير . وعليه يرى الباحث أن اللجنة الفنية لإعداد الشروط السودانية لعقد الأعمال الهندسية ٌقد وفقت في إعدادها في هذا الإسهاب المشكور لتوضيحه لكثير من البنود وتفصيلها بحيث زال ما بها من غموض إما بسبب لغة كتابتها ( الإنجليزية والفرنسية ) أو بسبب غموض الإصطلاح الهنّدسي لدلالته الغربية المحضة .وكمثال على ذلك فقد ظل مثير من المهنّدسين يتساْلون عن بند ( Determination ) التحديدات ودلالته , حتى بعد ترجمته للغة العربية ولكن الشروط السودانية لعقد الأعمال الهنّدسية السودانية قد جلّت ذلك .

والباحث باستعراضه لهذه المواد بالتفصيل إنما يقوم بذلك لسببين رئيسين :

الأول : مدار العقود عليها , إذ أن أغلب الخلاف إنما ينشب بسبب إختلاف طرفيه فيها .

الثاني : لتعميم الفائدة وسهولة الرجوع والتعليق عليها أثناء الدراسة .

ورغم ذلك فلم يورد الباحث كل ما جاء في الشروط من بنود ولا كل ما جاء في تلك البنود وإنما فقط ما يحوي المقصود منها (1). كما أن الباحث قد أدخل كل ما يخص الدراسة في موقعه المناسب تحاشياً للتكرار الممل , ومثال ذلك المادة الثامنة عشر : التأمين ( Insurance ) و المادة التاسعة عشر : القوة القاهرة ( Force Majeure ) , فلا يعني عدم ذكرها هنا خلو الدراسة منها , كما سيلاحظ زملاء الباحث من المهندسين ذوي الإهتمام بقضايا التحكيم .

صاحب العمل The Employer يتناول هذا الباب حق المقاول في الدخول إلي الموقع ، وحيازة جميع أجزائه خلال الموعد ( المواعيد ) المحددة في ملحق العطاء , كما يتناول مساعدة صاحب العمل للمقاول في الحصول على التصاريح والتراخيص أو الموافقات المتعلقة بالعقد . ويتناول مسئوليته عن الأفراد العاملين معه وأخيراً حقوقه الماليه لدى الغير .

المهندس The Engineer ( واجبات وصلاحيات المهندس )

يقوم صاحب العمل بتعيين المهندس للقيام بالواجبات المحددة له في العقد ، ويجب أن يضم طاقم المهندس مهندسين ومهنيين آخرين متمتعين بالتأهيل المناسب للقيام بهذه الواجبات ، ليس للمهندس صلاحية في تعديل العقد .

للمهندس ممارسة الصلاحية المنوطة به تحديدا في العقد أو المتضمنة فيه بحكم الضرورة إذا كان مطلوبا من المهندس أن يحصل علي منافقة صاحب العمل قبل ممارسته لصلاحية معينة ، فان مثل هذه المتطلبات يجب النص عليها في الشروط الخاصة ، ويتعهد صاحب العمل ، بان لا يفرض قيودا أخري علي صلاحية المهندس إلا إذا تم ذلك بالاتفاق مع المقاول .

ومع ذلك ، عندما يقوم المهندس بممارسة صلاحية معينة تتطلب موافقة صاحب العمل عليها ، فعندئذ تعتبر ( لأغراض العقد ) وكأن صاحب العمل قد أعطي موافقته عليها .

باستثناء ما هو منصوص عليه في هذه الشروط :

أ / عندما يقوم المهندس بأداء واجباته أو ممارسة صلاحيته سواء نص عليها صراحة في العقد أو كانت مفهومة ضمنيا منه ، يجب اعتبار أن المهندس يقوم بها نيابة عن صاحب العمل .

ب/ ليس للمهندس صلاحية في إعفاء أي من طرفي العقد من أي من واجباته أو التزاماته أو مسؤولياته بموجب العقد و

ج / إن أي موافقة أو مراجعة أو شهادة أو قبول أو فحص أو تفتيش أو تعليمات أو إخطار أو اقتراح أو طلب أو اختبار أو أي تصرف مشابه من قبل المهندس ( بما في ذلك عدم الرفض ) لا تعفي المقاول من أي من مسؤولياته بموجب العقد بما في ذلك المسؤولية عن الأخطاء والاغفالات والتناقضات وحالات عدم الامتثال .

التفويض من قبل المهندس :

يجوز للمهندس ، من وقت لأخر ، أن يسند إلي أي من مساعديه واجبات أو يفوضه بصلاحية ما ، وله إلغاء مثل هذه الإسناد أو التفويض .

هؤلاء المساعدون قد يشملون المهندس المقيم ، و/أو أي مفتشين مستقلين يعينون للتفتيش و / أو اختبار بنود من التجهيزات و/ أو المواد ، يجب أن يكون الإسناد أو التفويض أو الإلغاء خطيا ولا يعتبر نافذا إلا بعد أن يتسلم الطرفان نسخا منه .

وما لم يتفق علي غير ذلك ، فانه يجب أن لا يقوم المهندس يتفويض صلاحية تحديدا أي أمر وفقا للمادة (3/5 التحديدات ) .

يجب أن يكون المساعدون أشخاصاً مؤهلين تأهيلاً مناسبا وقادرين علي القيام بهذه الواجبات وممارسة هذه الصلاحية ، وأن يجيدوا بطلاقة لغة الاتصال المحددة في المادة ( 1 /4 القانون واللغة ) .

تعليمات المهندس :

يجوز للمهندس أو يصدر للمقاول ( في أي وقت ) تعليمات ورسومات إضافية أو معدلة قد تكون ضرورية لتنفيذ الإشغال وإصلاح إيه عيوب فيها ، كل ذلك وفقا للعقد .

لا يتلقي المقاول التعليمات إلا من المهندس ، أو من مساعد تم تفويضه بالصلاحية الملائمة بموجب أحكام هذا الباب ، وعلي المقاول تنفيذ هذه التعليمات وفقا لأحكام هذا الباب .

التحديدات :

حيثما تقتضي هذه الشروط أن يقوم المهندس بإعمال هذه المادة ( 3/5 ) بالاتفاق علي أي أمر أو تحديده ، فعلي المهندس أن يتشاور مع كل من الطرفين في مسعى للتوصل إلي اتفاق وفي حالة عدم التوصل إلي اتفاق ، فانه يتعين علي المهندس أن يقوم بتحديد عادل وفقا للعقد مع الأخذ في الاعتبار جميع الظروف ذات الصلة بهذا الأمر .

علي المهندس أن يقوم بتبليغ كلا الطرفين عن كل اتفاق أو تحديد يتوصل إليه مع إرفاق التفاصيل المؤيدة وعلي كل طرف أن يلتزم بكل اتفاق أو تحديد ما لم ، والي أن تتم مراجعته بموجب الباب العشرين ( المطالبات والنزاعات والتحكيم ) .





المقاول ( الالتزامات العامة للمقاول ) :

علي المقاول أن يصمم ( إلي المدى المحدد في العقد ) وأن ينفذ الأشغال وينجزها وفقا للعقد وتعليمات المهندس ، وان يصلح أية عيوب في الأشغال .

علي المقاول أن يقدم التجهيزات ومستندات المقاول المحددة في العقد ، وجميع أفراد المقاول والمعدات والمواد والآلات ، والمستهلكات ، والأشياء الاخري ، والخدمات ، سواء كانت ذات طبيعة مؤقتة أو دائمة ، مما هو مطلوب منه لأداء مهام التصميم والتنفيذ وإتمام الأشغال وإصلاح العيوب .

يعتبر المقاول مسئولا عن كفاية واستقرار وسلامة جميع عمليات المواقع ، وعن جميع طرق التشييد ، وفيما عدا والي المدى المحدد في العقد يكون المقاول :

1ـ مسئولا عن جميع مستندات المقاول والأشغال المؤقتة وعن تصميم كل بند من بنود التجهيزات والمواد كما هو مطلوب للبند ليكون وفقا للعقد .

2ـ وفيما عدا ذلك ، فان المقاول لا يكون مسئولا عن تصميم أو مواصفات الأشغال الدائمة علي المقاول ، كلما طلب منه المهندس ذلك ، أن يقدم تفاصيل الترتيبات والأساليب التي يقترح المقاول أتباعها لتنفيذ الأشغال ، ولا يجوز للمقاول عمل تعديلات جوهرية في هذه الترتيبات والأساليب دون أخطار المهندس بها مسبقا .

إذا كان العقد ينص علي أن يقوم المقاول بتصميم أي جزء من الأشغال الدائمة ، عندئذ وما لم ينص علي خلاف ذلك في الشروط الخاصة :

أ / علي المقاول أن يقدم للمهندس مستندات المقاول لهذا الجزء وفقا للإجراءات المحددة في العقد.

ب/ يجب أن تكون مستندات المقاول هذه وفقا للمواصفات والرسومات ، وأن تكون مكتوبة بلغة الاتصال المعرفة في المادة ( 1/4 القانون واللغة ) وأن تشمل أية معلومات إضافية مطلوبة من قبل المهندس لتضاف إلي الرسومات للتنسيق بين تصاميم كل من الطرفين .

ج / يكون المقاول مسئولا عن هذا الجزء ، ويجب أن يكون هذا الجزء عند إتمام الأشغال موفيا بالأغراض التي أنشئ من اجلها كما هي محددة في العقد أو

د / علي المقاول أن يقدم إلي المهندس ـ قبل البدء في الاختبارات عند الإتمام ـ مستندات المنشأ كما تم تنفيذه ، وأدلة التشغيل والصيانة وفقا للمواصفات وبتفصيل كاف ، حتى يتمكن صاحب العمل من تشغيل وصيانة وفك وتركيب وضبط وإصلاح هذا الجزء من الأشغال ، ولا يعتبر هذا الجزء انه قدم إتمامه لأغراض التسلم وفقا للمادة ( 10/1 تسلم الأشغال والأقسام ) إلي أن يتم تقديم هذه المستندات والأدلة إلي المهندس .









(1) راجع ملاحق الدراسة , الشروط العامة لعقد الأعمال الهندسية أو عقد التشيد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:14 am

ضمان الأداء ( كفالة التنفيذ ) :

علي المقاول أن يتصدر ( علي نفقته ) ضمان الأداء لغاية الأداء السليم للأشغال بالقيمة والعملات المنصوص عليها في ملحق العطاء وفي حالة عدم النص علي قيمة ما في ملحق العطاء ، فإن أحكام هذه المادة لا تطبق .

علي المقاول أن يسلم ضمان الأداء إلي صاحب العمل في غضون ( 28 ) يوما من تاريخ تسلمه لخطاب القبول وأن يرسل نسخة منه إلي المهندس .

يجب أن يصدر ضمان الأداء من هيئة في داخل الدولة ( أو أي سلطة أخري ) يوافق عليهما صاحب العمل ، وان يتم إعداده حسب النموذج المرفق بالشروط الخاصة أو بصيغة أخري يوافق عليها صاحب العمل .

علي المقاول أن يتأكد من أن يظل ضمان الأداء ساريا ونافذا حتى يكون المقاول قد نفذ الأشغال وأتمها وأصلح أية عيوب فيها .

إذا حددت بنود ضمان الأداء تاريخ انقضائه ولم يكن المقاول قد أصبح مستحقا للحصول علي شهادة الأداء في اليوم الـ(28) قبل تاريخ الانقضاء فعلي المقاول أن يقوم بتمديد سريان مفعول ضمان الأداء بما يتفق مع ذلك حتى تكون الأشغال قد أنجزت وتم إصلاح أية عيوب فيها .

علي صاحب العمل أن لا يقدم مطالبة بخصوص ضمان الأداء إلا فيما يخص المبالغ التي تستحق له بموجب العقد وذلك في الحالات التالية :

أ / إخفاق المقاول في تمديد سريان مفعول ضمان الأداء كما ورد في الفقرة السابقة وفي هذه الحالة يجوز لصاحب العمل أن يطالب بكامل قيمة ضمان الأداء .

ب/ إخفاق المقاول في أن يدفع إلي صاحب العمل أي مبلغ مستحق له ، إما بناء علي موافقة من المقاول أو كم يتم تحديد بموجب المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) أو بموجب أحكام الباب العشرين ( المطالبات والنزاعات والتحكيم ) ، وذلك خلال (42) يوما من تاريخ هذه الموافقة أو التحديد .

ج / إخفاق المقاول في إصلاح أي عيب خلال (42) يوما من تاريخ تسلمه إخطاراً من صاحب العمل بطلب فيه إصلاح العيب ، أو

د / أية ظروف تخول صاحب العمل حق إنهاء العقد وفقا للمادة ( 15/2 إنهاء العقد من قبل صاحب العمل )

علي صاحب العمل أن يعوض المقاول ويقيه من جميع الأضرار والخسائر والنفقات ( بما في ذلك الرسوم والنفقات القانونية ) الناشئة عن أي مطالبة بخصوص ضمان الأداء وذلك إلي الحد الذي كان فيه صاحب العمل غير محق في المطالبة .

علي صاحب العمل أن يعيد ضمان الأداء إلي المقاول خلال (21) يوما من تاريخ تسلمه نسخة من شهادة الأداء .

ممثل المقاول :

يجب علي المقاول أن يعين " ممثل المقاول " ويعطيه كامل الصلاحية ليتصرف نيابة عن المقاول بموجب العقد . ليس للمقاول بدون موافقة المهندس المسبقة أن يلغي تعيين ممثل المقاول أو أن يعين بديلا له . يجب أن يكون ممثل المقاول متفرغا بصورة كاملة لإدارة تنفيذ المقاول للعقد .

إذا تطلبت الظروف تغيب ممثل المقاول عن الموقع مؤقتا أثناء تنفيذ الأشغال ، فانه يجب تعيين شخص بديل له ، شريطة موافقة المهندس المسبقة عليه ، وان يتم إخطار المهندس بذلك . علي ممثل المقاول وجميع هؤلاء الأشخاص أن يتقنوا لغة الاتصالات المحددة في المادة ( 1/4 القانون واللغة ) .

المقاولون من الباطن " المقاولون الفرعيون "

لا يحق للمقاول أن يتعاقد من الباطن علي الأشغال بكاملها .

يعتبر المقاول مسئولا عن أعمال وأخطاء أي مقاول من الباطن ، أو وكلائه أو مستخدميه ، كما لو كانت تلك الأعمال أو الأخطاء صادرة عن المقاول . وما لم ينص علي غير ذلك في الشروط الخاصة :

أ / لا يكون مطلوباً من المقاول الحصول علي الموافقة بشأن موردي المواد أو بشان أي عقد مقاولة من الباطن تم ذكر المقاول من الباطن بخصوصها في العقد .

ب/ يجب الحصول علي موافقة المهندس المسبقة علي " المقاولين من الباطن " الآخرين المقترحين .

ج / علي المقاول إخطار المهندس قبل مدة لا تقل عن (28) يوما بالتاريخ المزمع لمباشرة عمل أي مقاول من الباطن وبتاريخ المباشرة الفعلية لمثل هذا العمل في الموقع ، أو

د / يجب أن يتضمن كل عقد مقاولة من الباطن ، شروطا تخول صاحب العمل أن يطلب نقل الالتزام عن هذه المقاولة من الباطن إلي صاحب العمل بموجب المادة ( 4/5 نقل الالتزام الناشئ عن عقد المقاولة من الباطن ) أو في حالة إنهاء العقد بموجب المادة ( /2 إنهاء العقد من قبل صاحب العمل ) .

نقل الالتزام الناشئ عن عقد المقاولة من الباطن :

إذا استمرت التزامات المقاول من الباطن إلي ما بعد انقضاء فترة الإخطار بالعيوب ذات الصلة ، وقام المهندس ( وقبل هذا التاريخ ) بإصدار تعليمات إلي المقاول بنقل مثل هذا الالتزام إلي صاحب العمل فعندئذ يجب علي المقاول القيام بذلك وما لم ينص علي غير ذلك في نقل الالتزام فان المقاول لا يكون مسئولا تجاه صاحب العمل عن العمل الذي يقوم به المقاول من الباطن بعد أن يسري مفعول نقل الالتزام.

إجراءات السلامة :

يجب علي المقاول :

أ / الامتثال لجميع قواعد السلامة المطبقة و

ب/ الحرص علي سلامة جميع الأشخاص الذين يحق لهم التواجد في الموقع ، و

ج / بذل جهود معقولة للمحافظة علي الموقع والأشغال خاليين من العوائق غير اللازمة وذلك لتجنب تعرض هؤلاء الأشخاص للخطر ، و

د / توفير الأسوار والإضاءة والحراسة ومراقبة الأشغال حتى إتمامها وتسليمها بموجب أحكام الباب العاشر ( تسلم صاحب العمل للأشغال ) .

هـ/ توفير أية أشغال مؤقتة ( بما فيها الطرق والممرات والحراسة والأسوار ) مما قد يلزم بسبب تنفيذ الأشغال ، وذلك لاستخدام وحماية الجمهور ومالكي ومشغلي الأراضي المجاورة للموقع .

تأكيد الجودة :

علي المقاول أن يضع نظاما لتأكيد الجودة لإثبات الامتثال لمتطلبات العقد .

يجب أن يكون هذا النظام وفقا للتفاصيل المنصوص عليها في العقد ويكون للمهندس الحق في مراجعة أي مظهر من مظاهر هذا النظام .

يجب تقديم تفاصيل جميع الإجراءات ومستندات المطابقة إلي المهندس للاطلاع عليها قبل مباشرة أي مرحلة من مراحل التصميم والتنفيذ ، وعند إصدار أي مستند ذي طبيعة فنية إلي المهندس يجب أن يشار في المستند ما يثبت الموافقة المسبقة من المقاول نفسه عليها . إن امتثال المقاول لنظام تأكيد الجودة لا يعفي المقاول من أي من واجباته أو التزاماته أو مسئولياته بموجب العقد .

كفاية قيمة العقد الموافق عليها :

يفترض في المقاول انه :

أ / قد اقتنع بدقة وكفاية قيمة العقد الموافق عليها ، و

ب/ أنه قد أسس قيمة العقد الموافق عليها " بناء علي البيانات والتفسيرات والمعلومات اللازمة والمعاينات والفحوصات وقناعته بكل الأمور ذات الصلة والمشار إليها في المادة ( 4/10 بيانات الموقع ) . وما لم ينص علي غير ذلك في العقد ، فإن " قيمة العقد الموافق عليها " تغطي جميع التزامات المقاول الواردة بالعقد ( بما فيها الالتزامات بموجب المبالغ الاحتياطية إن وجدت ) وكل الأشياء اللازمة لتنفيذ الأشغال وإتمامها بشكل صحيح وإصلاح أية عيوب فيها .



الظروف المادية غير المتوقعة :

في هذه المادة يقصد بالظروف المادية : الظروف المادية الطبيعية والعوائق الاصطناعية وغيرها من العوائق الطبيعية والملوثات التي قد يواجهها المقاول في الموقع أثناء تنفيذ الأشغال ، بما فيها ظروف تحت سطح الأرض والظروف الهيدرولوجية ، ولكن يستثني منها الظروف المناخية .

إذا واجه المقاول ظروفا مادية معاكسة والتي يعتبر أنها كانت غير متوقعة فعلي المقاول أن يخطر المهندس بها في أسرع وقت ممكن عمليا .

يجب أن يتضمن الإخطار وصفا للظروف المادية ، حتى يتمكن المهندس من معاينتها ويجب علي المقاول أن يحدد الأسباب التي حدت به لاعتبارها غير متوقعة .

يتعين علي المقاول أن يستمر في تنفيذ الأشغال ، مستخدما التدابير الملائمة والمعقولة تجاه هذه الظروف المادية ، وان يلتزم بأي تعليمات قد يصدرها المهندس بشأنها .

إذا شكل أي من هذه التعليمات تغييرا ، تطبق عليها أحكام الباب الثالث عشر ( التغيرات والتعديلات ) .

إما إذا واجه المقاول مثل هذه الظروف المادية غير المتوقعة والي الحد الذي يمكن اعتبارها كذلك وقدم إخطارا بذلك ، وتكبد تأخيرا و / أو تكلفة نتيجة لهذه الظروف فانه يكون مستحقا ، مع مراعاة أحكام المادة ( 20/1 مطالبات المقاول ) لما يلي :

أ / تمديد مدة الإتمام مقابل هذا التأخير ، إذا كان الإتمام قد تأخر أو سوف يتأخر ، وذلك بموجب المادة ( 8/4 تمديد مدة الإتمام ) ، و

ب/ أي تكلفة كهذه لإضافتها إلي قيمة العقد .

علي المهندس بعد تسلمه للإخطار ومعاينة و / أو دراسة هذه الظروف المادية التصرف وفقا للمادة ( 3/5 التحديدات ) للتوصل إلي اتفاق عليها أو تحديد :

1ـ فيما إذا كانت هذه الظروف المادية غير متوقعة والي أي مدي يمكن اعتبارها كذلك ، و

2ـ الأمور الواردة في الفقرتين ( أ ، ب ) أعلاه والمتعلقة بهذا المدى .

ومع ذلك فقبل الاتفاق علي التكلفة الإضافية أو تحديدها بشكل نهائي بموجب الفقرة (2) أعلاه يجوز للمهندس أيضاً أن يقوم بمراجعة ما إذا كانت هناك ظروف مادية أخري في أجزاء مشابهة من الأشغال ( أن وجدت ) كانت أكثر ملائمة مما كان متوقعا بدرجة معقولة عند تقديم المقاول للعطاء . إذا والي المدى الذي تم فيه مواجهة هذه الظروف الأكثر ملائمة يجوز للمهندس وفقا للمادة ( 3/5 التحديدات ) أن يوافق علي أو يحدد التخفيض في التكلفة بسبب هذه الظروف والتي يمكن تضمينها كخصم من قيمة العقد وشهادات الدفع ومع ذلك ، فان صافي الأمر لجميع التعديلات بموجب الفقرة "ب" أعلاه وجميع هذه التخفيضات ، لكل الظروف المادية التي تمت مواجهتها في أجزاء مشابهة من الأشغال ، يجب أن لا تؤدي إلي تخفيض قيمة العقد .

يجوز للمهندس أن يأخذ في الاعتبار أي دليل يقدمه المقاول عن الظروف المادية التي توقعها المقاول عند تقديم العطاء ، ولكنه لا يكون ملزما بمثل هذا الدليل .

معدات المقاول :

يكون المقاول مسئولاً عن جميع معداته وتعتبر معدات المقاول بعد إحضارها إلي الموقع أنها مخصصة حصرا لتنفيذ الأشغال .

علي المقاول أن لا ينقل من الموقع أي قطعة رئيسية من معدات المقاول دون الحصول علي موافقة المهندس ، إلا أن مثل هذه الموافقة ليست مطلوبة بخصوص المركبات التي تنقل معدات المقاول والمواد والآلات أو أفراد المقاول إلي خارج الموقع .

الكهرباء والماء والغاز :

يعتبر المقاول باستثناء ما هو وارد أدناه مسئولا عن توفير الطاقة والمياه وغيرها من الخدمات التي قد يحتاجها . ويحق للمقاول أن يستخدم لأغراض تنفيذ الأشغال أيه إمدادات من كهرباء ومياه وغاز وخدمات أخري قد تكون متوفرة في الموقع ، والتي تم بيان تفاصيلها وأسعارها في المواصفات .

يتعين علي المقاول أن يوفر علي مسئوليته ونفقته أيه أجهزة ضرورية لاستخدامه لهذه الخدمات وقياس الكميات المستهلكة .

يقوم المهندس بالاتفاق علي مقادير الكميات المستهلكة والمبالغ المستحقة ( بموجب الأسعار المحددة ) مقابل هذه الخدمات أو تحديدها من قبل المهندس وفقا للمادة ( 3/5 التحديدات ) وعلي المقاول دفع هذه المبالغ إلي صاحب العمل .

أمن الموقع :

ما لم ينص غير ذلك في الشروط الخاصة :

1ـ يكون المقاول مسئولا عن إبقاء الأشخاص غير المخولين بدخول الموقع خارجه ، و

2ـ يكون الأشخاص المصرح لهم بالتواجد في الموقع محصورين بأفراد المقاول وأفراد صاحب العمل وأي أشخاص آخرين يتم إخطار المقاول بهم من قبل صاحب العمل أو المهندس باعتبارهم مخولين بالتواجد كأفراد مقاولي صاحب العمل الآخرين في الموقع .

عمليات المقاول في الموقع :

علي المقاول أن يحصر عملياته في الموقع وأية مساحات أخري قد يحصل عليها المقاول ويوافق المهندس علي اعتبارها مساحات عمل وعلي المقاول اتخاذ جميع التدابير اللازمة للإبقاء علي معدات المقاول وأفراده ضمن حدود الموقع وهذه المساحات الإضافية بحيث يتم تجنب التعدي علي الأراضي المحاورة .

علي المقاول أثناء تنفيذ الأشغال أن يبقي الموقع خاليا من جميع العوائق غير الضرورية ، ويجب أن يخزن أو يتخلص من أي من معدات المقاول أو المواد الفائضة عن الاستعمال ، وعلي المقاول أن يزيل وينقل من الموقع أيه أنقاض ونفايات وأشغال مؤقتة لم تعد مطلوبة .

علي المقاول عند صدور شهادة تسلم الأشغال ، أن يترك ذلك الجزء من الموقع والأشغال في حالة نظيفة وآمنة غير انه يمكن للمقاول أن يحتفظ في الموقع خلال فترة الإخطار بالعيوب بأية معدات للمقاول أو مواد قد تلزمه للوفاء بالتزاماته بموجب العقد .

الأثريات ( الاحافير ) :

توضع جميع البقايا المتحجرة أو العملات أو الأشياء ذات القيمة أو الأهمية الأثرية أو المنشآت وغيرها من البقايا أو الأشياء ذات الأهمية الجيولوجية أو الأثرية التي تكتشف في الموقع تحت رعاية وتصرف صاحب العمل . يجب علي المقاول أن يتخذ التدابير المعقولة لمنع أفراد المقاول أو أي أشخاص آخرين من إزالتها أو الأضرار بها . يجب علي المقاول عند اكتشافه لأي من هذه الموجودات إخطار المهندس فوراً ، والذي يتعين عليه بدوره إصدار التعليمات بكيفية التعامل معها .

إذا تكبد المقاول تأخراً و / أو تكلفة نتيجة امتثاله للتعليمات ، فعليه أن يرسل إخطارا أخر إلي المهندس لتقدير استحقاقاته بشأنها .

مقاولو الباطن المسمّون

يعرف بمقاول الباطن المسمي في هذا العقد أي مقاول من الباطن :

أ / نص في العقد علي انه مقاول من الباطن مسمي أو

ب/ الذي يقوم المهندس ، بموجب الباب الثالث عشر ( التغيرات والتعديلات ) بإصدار تعليمات إلي المقاول لاستخدامه كمقاول من الباطن .

الدفعات إلي مقاولي الباطن المسمين :

علي المقاول أن يدفع إلي مقاول الباطن المسمي المبالغ التي يصدق المهندس عليها أنها مستحقة الدفع له وفقا لعقد المقاولة من الباطن علي انه يجب شمول هذه المبالغ وغيرها من النفقات ضمن قيمة العقد وفقا للفقرة ( 3/5/ب المبالغ الاحتياطية ) باستثناء ما هو منصوص عليه في المادة ( 5/4 إثبات الدفعات ) .

إثبات الدفعات :

للمهندس ، قبل إصدار أي شهادة دفع تحتوى علي مبلغ واجب الدفع لمقاول الباطن المسمي ، أن يطلب من المقاول أن يقدم إثباتا معقولا علي أن مقاول الباطن المسمي قد تسلم جميع المبالغ المستحقة له وفقا لشهادات الدفعات السابقة مخصوما منها الاقتطاعات الواجبة التطبيق للمبالغ المحتجزة أو لغير ذلك ، وما لم يقم المقاول :

أ / بتقديم دليل معقول للمهندس ، أو

ب/ إقناع المهندس خطيا بان المقاول محق بشكل معقول في أن يحتجز أو يرفض دفع هذه

المبالغ ، و

2ـ أن يقدم إلي المهندس دليلا معقولا علي أن مقاول الباطن المسمي قد تم إخطاره بأحقية المقاول في إجرائه .

عندئذ يجوز لصاحب العمل ( بإرادته المنفردة ) ، أن يدفع إلي مقاول الباطن المسمي مباشرة جزءا من أو جميع هذه المبالغ التي تم التصديق عليها سابقا ( بعد خصم الاقتطاعات الواجبة التطبيق ) كما هي مستحقة لمقاول الباطن المسمي ، وذلك بسبب إخفاق المقاول في تقديم الدليل المحدد في الفقرتين ( أ ) أو ( ب ) أعلاه ، وعلي المقاول عندئذ أن يرد إلي صاحب العمل المبلغ الذي تم دفعه مباشرة من قبل صاحب العمل لمقاول الباطن المسمي .

المستخدمون العمال

علي المقاول ما لم ينص علي غير ذلك في المواصفات أن يتخذ ترتيباته لتعيين جميع المستخدمين والعمال ، سواء محليين أو غيرهم ودفع أجورهم ومستلزمات إسكانهم وإطعامهم ونقلهم.

معدلات الأجور وشروط تشغيل العمال :

علي المقاول أن يدفع معدلات الأجور وان يوفر ظروف عمل ، بحيث لا تقل في مستواها عن تلك المطبقة محليا في الحرفة أو الصناعة حيث تنفذ الأشغال .

إذا لم توجد معدلات أو شروط عماله قابلة للتطبيق فعلي المقاول أن يدفع معدلات الأجور وان يراعي شروط العمالة بحيث لا تقل في مستواها عن المستوي العام للأجور والشروط المطبقة محليا من قبل المستخدمين الذين تكون حرفهم أو صناعاتهم مشابهة لتلك التي يقوم بها المقاول .

الأشخاص العاملون لدي صاحب العمل : علي المقاول إلا يوظف أو يحاول استقطاب موظفين أو عمال من بين العاملين لدي صاحب العمل .

قوانين العمل : علي المقاول أن يلتزم بجميع قوانين العمل ذات العلاقة والواجبة التطبيق علي أفراد المقاول بما فيها القوانين المتعلقة باستخدامهم وصحتهم وسلامتهم ورعايتهم وإقامتهم وترحيلهم وان يراعي جميع حقوقهم القانونية . وعليه أن يفرض على مستخدميه الإلتزام بجميع القوانين الواجبة التطبيق بما فيها تلك المتعلقة بالسلامة في العمل .

ساعات العمل : لا يجوز تنفيذ أي عمل في الموقع في أيام العطل المتعارف عليها محليا أو خارج أوقات العمل المعتادة المنصوص عليها في ملحق العطاء إلا إذا :

أ / كان منصوصا علي غير ذلك في العقد ، أو

ب/ تمت موافقة المهندس عليها ، أو

ج / كان العمل لا يمكن تجنبه أو انه ضروري لحماية الأرواح أو الممتلكات أو للمحافظة علي سلامة الأشغال وفي هذه الحالة يتعين علي المقاول أن يبلغ المهندس فورا بذلك .

التسهيلات للمستخدمين والعمال : علي المقاول باستثناء ما هو منصوص عليه في المواصفات خلافا لذلك ، أن يوفر ويصون كل تجهيزات الإعاشة الضرورية ووسائل الراحة لأفراده ، وعلي المقاول أيضاً توفير التسهيلات لأفراد صاحب العمل وفقا لما هو منصوص عليه في المواصفات .

علي المقاول إلا يسمح لأي شخص من أفراده أن يتخذ أي مقر إعاشة مؤقت أو دائم داخل المنشآت التي تشكل جزءا من الأشغال الدائمة .

الصحة والسلامة : علي المقاول أن يتخذ كل التدابير الوقائية المعقولة في جميع الأوقات للحفاظ علي صحة وسلامة أفراده وان يوفر ـ بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية ـ ما يلزم من كادر صحي وتجهيزات الإسعافات الأولية وغرفة للمرضي وخدمة سيارة الإسعاف في الموقع في جميع الأوقات وان يوفر كذلك الأفراد وأفراد وصاحب العمل الترتيبات الضرورية لمتطلبات الصحة العامة ولمنع انتشار الأوبئة .

رقابة المقاول : علي المقاول أن يوفر كل الرقابة الضرورية أثناء تنفيذ الأشغال ويعدها طالما كان ذلك ضروريا للوفاء بالتزامات المقاول وعلي المقاول أن يخطط وينظم ويوجه ويدير ويفتش ويجري الاختبارات علي الأشغال . ويجب أن يقوم بالإشراف عدد كاف من الأشخاص الذين لديهم معرفة وافية بلغة الاتصالات المعرفة في المادة ( 1/4 القانون واللغة ) ، وبالعمليات التي سيتم تنفيذها ( ما في ذلك الأساليب والتقنيات المطلوبة والمخاطر المحتمل التعرض لها وطرق الوقاية من الحوادث ) لغرض تنفيذ الأشغال بصورة مرضية وآمنة .

أفراد المقاول : يجب أن يكون أفراد المقاول مؤهلين ومهرة وذوي خبرة في مهنهم ووظائفهم بشكل مناسب ويجوز للمهندس أن يطلب من المقاول أن يستبعد أي شخص مستخدم في الموقع أو في الأشغال بما في ذلك مثل المقاول إذا كان ذلك الشخص :

أ / متماديا في سوء تصرفه وعدم مبالاته ، أو

ب/ ينفذ واجباته بعدم كفاءة أو بإهمال ، أو

ج / يخفق في الامتثال لأي من أحكام العقد ، أو

د / يداوم علي أي تصرف يهدد السلامة أو الصحة أو حماية البيئة .

وإذا كان ذلك مناسبا فعلي المقاول عندئذ أن يعين شخصا بديلا مناسبا .

سجلات أفراد ومعدات المقاول : علي المقاول أن يزود المهندس بسجلات مفصلة تبين إعداد كل فئة من أفراد المقاول وكان نوع من معدات المقاول في الموقع يجب أن تقدم هذه التفاصيل كل شهر تقويمي حسب النموذج الذي يقره المهندس ، وذلك إلي أن ينجز المقاول كل عمل معروف انه لم يكتمل في تاريخ الإتمام المحدد في شهادة تسلم الأشغال .

التصرف المخل بالنظام : يتعين علي المقاول في جميع الأوقات اتخاذ كافة الاحتياطات المعقولة للحيلولة دون وقوع أي تصرف مخالف للقانون أو مخل بالنظام من قبل أو بين أفراد المقاول وان يحافظ علي الأمن وحماية الأشخاص والممتلكات في الموقع وما يجاوره .

التجهيزات والمواد والمصنعيّة ( طريقة التنفيذ ) يتعين علي المقاول أن يقوم بتصنيع التجهيزات وإنتاج وتصنيع المواد وجميع أعمال التنفيذ الأخرى علي النحو التالي :

أ / بالطريقة المحددة في العقد ( إن وجدت ) ، و

ب/ بطريقة عمل مناسبة وحريصة وفقا لأصول الصناعة المحترفة المتعارف عليها ، و

ج / باستخدام تجهيزات معدة جيداً ومواد غير خطرة ( باستثناء ما نص عليه في العقد خلافاً لذلك ) .

العينات : علي المقاول أن يقدم إلي المهندس العينات التالية للمواد ، والمعلومات المتعلقة بها ، للحصول علي موافقته عليها ، قبل استخدامها في الأشغال ، أو من أجلها :

أ / العينات القياسية للمواد في المصنع ، والعينات المحددة في العقد ، وذلك علي نفقة المقاول ، و

ب/ أي عينات إضافية اصدر بها المهندس تعليمات كتغييرات .

ويجب أن يوضع ملصق علي كل عينه لبيان منشئها والغرض من استخدامها في الأشغال .

المعاينة ( التفتيش ) : يتمتع أفراد صاحب العمل في جميع الأوقات المعقولة بما يلي :

أ / حق الدخول الكامل إلي كل أجزاء الموقع ولجميع الأماكن التي يتم الحصول علي المواد الطبيعية منها ، و

ب/ أن يتمكنوا خلال الإنتاج والتصنيع والإنشاء ( سواء في الموقع أو خارجه ) من فحص ومعاينة وقياس واختبار المواد والمصنعيات والتحقق من تقدم تصنيع وتركيب التجهيزات وإنتاج وتصنيع المواد . وعلي المقاول أن يوفر لأفراد صاحب العمل الفرصة الكاملة لانجاز هذه الأنشطة ، بما في ذلك توفير الدخول إلي الموقع ، والتسهيلات والتصاريح وأدوات السلامة اللازمة ، ولا تعفي أي من هذه الأنشطة المقاول من أي التزام ، أو مسئولية .

علي المقاول أن يوجه إخطارا إلي المهندس عندما يكون أي عمل جاهزا وقبل تغطيته أو حجبه عن النظر ، أو تغليفه للتخزين أو النقل ، وعلي المهندس عندئذ ، إما أن يقوم بإجراء الفحص أو المعاينة أو القياس أو الاختبار دون تأخير غير معقول ، أو أن يوجه إخطارا فوريا إلي المقاول بأنه لا حاجة لإجراء الكشف عليها إما إذا اخفق المقاول في إخطار المهندس بذلك فعليه متى طلب منه المهندس ذلك ، أن يكشف عن العمل المغطي ، ثم يعيده إلي وضعه السابق وان يصلح كل ما ترتب علي ذلك علي نفقة المقاول .

الاختبار : تطبق هذه المادة علي جميع الاختبارات المنصوص عليها في العقد عدا " الاختبارات بعد الإتمام " ( إن وجدت ) . وعلي المقاول توفير كافة الأجهزة ، والمساعدة والمستندات وغيرها من المعلومات والكهرباء والمعدات والوقود والمستهلكات والأدوات والعمال والمواد والموظفين المؤهلين من ذوي الخبرة المناسبة ، مما يلزم لإجراء الاختبارات المنصوص عليها بطريقة فعالة ، وعلي المقاول الاتفاق مع المهندس علي وقت ومكان إجراء الاختبار المحدد لأي من التركيبات أو المواد وأي أجزاء أخري من الأشغال .

وعلي المقاول أن يقدم إلي المهندس دون إبطاء تقارير الاختبارات مصدقة إذا وجد المهندس بأن الاختبارات قد أجيزت فعليه توقيع شهادة اختبار المقاول أو أن يصدر شهادة له بهذا المعني ، وإذا لم يكن المهندس قد حضر إجراء الاختبارات فعليه قبول القراءات علي أنها صحيحة .

الرفض : إذا وجد نتيجة لأي فحص أو تفتيش أو قياس أو اختبار ، أن أيه تجهيزات أو مواد أو مصنعية كانت معيبة أو غير مطابقة للعقد جاز للمهندس أن يرفض تلك التجهيزات أو المواد أو المصنعية ، بتوجيه إخطار إلي المقاول مع بيان الأسباب .

يتعين علي المقاول عندئذ أن يصلح العيب علي الفور ، وان يتأكد من أن البند المرفوض أصبح مطابقا للعقد .

إذا طلب المهندس إعادة اختبار هذه التجهيزات أو المواد أو المصنعية فيجب إعادة إجراء الاختبارات وفق ذات الشروط والظروف ، وإذا تسبب الرفض وإعادة الاختبار في أن يتكبد صاحب العمل تكاليف إضافية ، فعلي المقاول مع مراعاة أحكام المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) أن يدفع هذه التكاليف إلي صاحب العمل .

أعمال الإصلاح : بغض النظر عن أي اختبار أو شهادة سابقة ، يجوز للمهندس أن يصدر تعليمات إلي المقاول بما يلي :

أ / أن يزيل من الموقع ، وأن يستبدل أيه تجهيزات ، أو مواد غير مطابقة للعقد ، و

ب/ أن يزيل ويعيد تنفيذ أي عمر آخر غير مطابق للعقد ، و

ج / أن ينفذ أي عمل لازم بشكل عاجل لسلامة الأشغال سواء بسبب أي حادث أو واقعة غير متوقعة أو لغير ذلك من الأسباب .

يتعين علي المقاول الالتزام بالتعليمات خلال وقت معقول ، كم هو نحدد في التعليمات ( أن وجدت ) أو علي الفور ، إذا كان الاستعجال مطلوبا بموجب الفقرة ( ج ) أعلاه .

إذا اخفق المقاول في الامتثال للتعليمات ، فيحق لصاحب العمل أن يستخدم أشخاصا آخرين ليقوموا بتنفيذ العمل والدفع لهم مقابل استحقاقاتهم ، والي الحد الذي يكون فيه المقول مستحقا لدفعه ما بخصوص هذا العمل ، فانه يتعين علي المقاول مع مراعاة أحكام المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) أن يدفع لصاحب العمل كل التكاليف الناشئة عن هذا الإخفاق .

ملكية التجهيزات والمواد : يكون كل بند من بنود التجهيزات والمواد والي الحد الذي ينسجم مع قوانين الدولة ، ملكا لصاحب العمل ( خاليا من أي رهن أو حقوق للغير ) اعتبارا من التاريخ الأسبق مما يلي :

أ / عندما يتم توريده إلي الموقع ، أو

ب/ عندما يصبح المقاول مستحقا لدفعه من قيمة هذه التجهيزات والمواد في حالة تعليق العمل بموجب المادة ( 8/10 الدفع مقابل التجهيزات والمواد في حالة تعليق العمل ) .

المباشرة والتأخير وتعليق العمل : مباشرة العمل ( بدء العمل ) : علي المهندس أن يرسل إلي المقاول إخطارا قبل (7) أيام علي الأقل من تاريخ مباشرة العمل ، وما لم ينص علي غير ذلك في الشروط الخاصة ، فان تاريخ المباشرة يجب أن يكون خلال ( 42 ) يوما من تاريخ تسلم المقاول لخطاب القبول .

مدة الإتمام : علي المقاول إتمام جميع الأشغال ، وأي قسم منها ( أن وجد ) خلال مدة الإتمام المحددة للأشغال بكاملها أو لأي قسم منها ( حسب الحالة ) بما في ذلك :

أ / تحقيق اجتياز الاختبارات عند الإتمام ، و

ب/ إتمام كل الأشغال المحددة في العقد ، كما هو مطلوب ، حتى تكون الأشغال بكاملها ، أو أي قسم منها ، قد أنجزت لأغراض التسلم ، بموجــب المادة ( 10/1 تسلم الأشغال والأقسام ) .

برنامج العمل : علي المقاول أن يقدم للمهندس برنامج عمل زمني مفصل خلال ( 28 ) يوما من تسلمه لإخطار أمر المباشرة بموجب المادة (8/1) وعلي المقاول أيضاً أن يقدم برنامجا معدلا في أي وقت يتبين فيه أن البرنامج السابق لم يعد يتمشي مع التقدم الفعلي أو مع التزامات المقاول .

يجب أن يتضمن كل من هذه البرامج ما يلي :

أ / الترتيب الذي ينوي المقاول إتباعه لتنفيذ الأشغال بمقتضاه ، متضمنا الزمن المتوقع لكل مرحلة من مراحل التصميم ( إن وجد ) وتقديم مستندات المقاول والتوريدات وتصنيع التجهيزات والتوصيل إلي الموقع ، والإنشاء والتركيب والاختبار ، و

ب/ بيان مراحل التنفيذ من قبل كل مقاول باطن مسمي كما هو معرف بموجب الباب الخامس ( مقاولو الباطن المسمون ) ، و

ج / بيان تسلسل ومواعيد المعاينات والاختبارات المحددة في العقد ، و

د / تقرير معزز يحتوى علي :

1ـ وصف عام لأساليب التنفيذ التي يعتزم المقاول اعتمادها ، والمراحل الرئيسية في تنفيذ الأشغال . و

2ـ بيان تقديرات المقاول المعقولة لإعداد كل مستوى من أفراد المقاول ، وكل صنف من معدات المقاول المطلوبة في الموقع لكل مرحلة رئيسية من مراحل تنفيذ الأشغال.

وما لم يوجه المهندس خلال (21) يوما من تاريخ تسلمه للبرنامج إخطارا إلي المقاول مبينا فيه مدي عدم مطابقة البرنامج للعقد ، فللمقاول حينئذ التنفيذ وفقا لهذا البرنامج مع مراعاة التزاماته الأخرى بموجب العقد .

يحق لأفراد صاحب العمل أن يعتمدوا علي ذلك البرنامج عند تخطيط أنشطتهم .

علي المقاول أن يخطر المهندس فورا بأية أحداث أو ظروف محددة محتملة في المستقبل قد تؤثر سلبا علي تنفيذ الأشغال ، أو تزيد من قيمة العقد أو تؤخر تنفيذ الأشغال .

يجوز للمهندس أن يطلب من المقاول أن يقدم تقديرا للتأثير المتوقع للأحداث أو للظروف المستقبلة و / أو أن يقدم مقترحاته بموجب المادة ( 13/3 إجراءات التغير ) .

إذا ما ا خطر المهندس المقاول ، في أي وقت ، بان برنامج العمل قد اخفق ( إلي الحد المبين ) في الامتثال للعقد ، أو في أن يكون متوافقا مع التقدم الفعلي لتنفيذ الأشغال ومقاصد المقاول المخطط لها ، فعلي المقاول تقديم برنامج معدل إلي المهندس وفقا لأحكام هذه المادة .

تمديد مدة الإتمام : يكون من حق المقاول ، مع مراعاة أحكام المادة ( 20/1 ـ مطالبات المقاول ) بالحصول علي تمديد لمدة الإتمام إذا حصل تأخير أو كان متوقعا أن يحصل والي أي مدي في موعد تسليم الأشغال لأغراض تطبيق المادة ( 10/1 ـ تسلم الأشغال والأقسام ) وذلك نتيجة لأي من الأسباب التالية :

أ / أمر تغييري ، ما لم يكن قد تم الاتفاق علي تعديل مدة الإتمام بموجب المادة ( 13/3 إجراءات التغيير ) أو أي تغير جوهري آخر في كمية بند ما من بنود الأشغال المشمولة في العقد ، و

ب/ أي سبب للتأخير يبرر تمديد مدة الإتمام بموجب أي من هذه الشروط أو

ج / الظروف المناخية المعاكسة بصورة استثنائية ، أو

د / النقص غير المتوقع في توفر الأشخاص أو معدات المقاول أو التجهيزات أو المواد بسبب إجراءات حكومية ، أو

ﻫ / أي تأخير أو إرباك أو منع يعزي إلي صاحب العمل أو أفراده ، أو أي من المقاولين الآخرين العاملين لحسابه في الموقع .

إذا اعتبر المقاول نفسه مستحقا لتمديد مدة الإتمام ، فعليه إخطار المهندس بذلك بموجب المادة ( 20/1 مطالبات المقاول ) .

عند تحديد أي تمديد للمدة بموجب المادة ( 20/1 مطالبات المقاول ) علي المهندس مراجعة التحديدات السابقة ويجوز له أن يزيد ولكن ليس له أن ينقص التمديد الإجمالي لمدة الإتمام .

التأخير بسبب السلطات : إذا انطبقت الشروط التالية ، وهي :

أ / قيام المقاول بجدية بإتباع الإجراءات الموضوعة من قبل السلطات العامة المختصة والمشكلة قانونيا في الدولة ، أو

ب/ أن هذه السلطات أخرت أو أربكت عمل المقاول ، و

ج / أن هذا التأخير أو الإرباك لم يكونا متوقعين .

عندئذ سوف يعتبر هذا التأخير ، أو الإرباك ، سببا للتأخير بموجب الفقرة (8/4 ـ ب تمديد مدة الإتمام ) .

معدل تقدم العمل : إذا تبين في أي وقت :

أ / أن التقدم الفعلي بطئ جدا لإتمام الأشغال خلال مدة الإتمام ، و/ أو

ب/ أن تقدم العمل قد تخلف ( أو سوف يتخلف ) عن توقيت البرنامج الحالي المشار إليه في المادة ( 8/3 برنامج العمل ) .

وما لم يكن ذلك راجعا لسبب من الأسباب الواردة في المادة ( 8/4 تمديد مدة الإتمام ) عندئذ يجوز للمهندس أن يصدر تعليماته إلي المقاول بتقديم برنامج عمل معدل بموجب المادة ( 8/3 برنامج العمل ) ، مدعما بتقرير يبين الأساليب المعدلة التي يقترح المقاول إتباعها لتسريع معدل تقدم العمل وإتمام الأشغال ضمن مدة الإتمام .

وما لم يصدر المهندس تعليمات خلافاً لذلك ، يكون علي المقاول أن يتبع هذه الأساليب المعدلة التي قد تتطلب زيادة عدد ساعات العمل و/ أو عدد أفراد المقاول و / أو معدات المقاول إما إذا أدت هذه الأساليب المعدلة إلي أن يتكبد صاحب العمل تكلفة إضافية فعلي المقاول ، مع مراعاة أحكام المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) أن يدفع هذه التكلفة الإضافية إلي صاحب العمل بالإضافة إلي أيه تعويضات عن التأخير ( أن وجدت ) بموجب المادة ( 8/7 تعويضات التأخير ) لاحقا.

تعويضات التأخير : إذا اخفق المقاول في الالتزام بإتمام الأشغال وفقا للمادة ( 8/2 مدة الإتمام) فينبغي عليه أن يدفع لصاحب العمل مع مراعاة أحكام المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) تعويضات التأخير المترتبة علي هذا الإخفاق ، وتكون هذه التعويضات بالمقدار المنصوص عليه في ملحق العطاء ، والتي يجب أن تدفع عن كل يوم يمضي بين تاريخ الإتمام المعين والتاريخ المبين في شهادة تسلم الأشغال .

ومع ذلك يجب أن لا تتجاوز القيمة الإجمالية المستحقة بموجب تلك المادة القيمة القصوى لتعويضات التأخير ( إن وجدت ) والمحددة في ملحق العطاء .

تعتبر تعويضات التأخير هذه هي التعويضات الوحيدة المستحقة علي المقاول بسبب هذا الإخفاق ، فيما عدا حالة إنهاء العقد من قبل صاحب العمل بموجب المادة ( 15/2 إنهاء العقد من قبل صاحب العمل ) قبل إتمام الأشغال ، ولا تعفي هذه التعويضات المقاول من التزاماته بإتمام الأشغال أو من أي من واجباته أو التزاماته أو مسئولياته الأخرى التي يتحملها بموجب العقد .

تعليق العمل : يجوز للمهندس ـ في أي وقت ـ أن يصدر تعليماته إلي المقاول بتعليق العمل في الأشغال أو أي جزء منها ،و علي المقاول خلال هذا التعليق ، أن يحمى ويخزن ويحافظ علي الأشغال أو ذلك الجزء منها ضد أي تلف أو خسارة أو ضرر .

وللمهندس أيضاً أن يبين أسباب التعليق في تعليماته ، فإذا والي المدى الذي يكون فيه هذا السبب قد ذكر ، وأنه من مسئولية المقاول ، فان أحكام المواد التالية ( 8/9 ، 8/10 ، 8/11 ) لا تطبق .

تبعات تعليق العمل : إذا تكبد المقاول تأخراً في مدة الإتمام و / أو تكلفة ما نتيجة امتثاله لتعليمات المهندس بتعليق العمل عملا بالمادة ( 8/8 تعليق العمل ) ، و / أو استئناف العمل ، فعلي المقاول أن يخطر المهندس بذلك ، لتقدير ما يستحقه المقاول ، مع مراعاة أحكام المادة ( 20/1 مطالبات المقاول ) بخصوص :

أ / أي تمديد في مدة الإتمام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:16 am

المطلب الثالث : تسلم الأشغال

باستثناء ما نص عليه في المادة ( 9/4 الإخفاق في اجتياز الاختبارات عند الإتمام ) ، فانه يجب أن يتم تسلم الأشغال من قبل صاحب العمل عندما :

1ـ تكون الأشغال قد تم انجازها وفقا للعقد بما في ذلك الأمور المحددة في المادة ( 8/2 مدة الإتمام ) وباستثناء ما يسمح به وفقا للفقرة ( أ ) أدناه ، و

2ـ تكون شهادة تسلم الأشغال قد تم إصدارها أو تعتبر وكأنها قد صدرت وفقا لأحكام هذه المادة.

يجوز للمقاول أن يتقدم بطلب إلي المهندس لإصدار شهادة تسلم الأشغال في موعد لا يقل عن (14) يوما من التاريخ الذي تكون فيه الأشغال ، برأي المقاول سوف يتم انجازها وتكون جاهزة للتسليم وإذا كانت الأشغال مقسمة إلي أقسام ، فللمقاول أن يتقدم بطلب لتسليم كل قسم منها بنفس الطريقة .

علي المهندس خلال (28) يوما من بعد تاريخ تسلمه طلب المقاول :

أ / أن يصدر شهادة تسلم الأشغال للمقاول ، محددا فيها التاريخ الذي تعتبر فيه الأشغال أو القسم ، انه قد تم انجازها وفقا للعقد باستثناء أيه أعمال ثانوية متبقية وعيوب لا تؤثر بشكل جوهري علي استخدام الأشغال أو القسم للغرض الذي أنشئت من اجله ( إلي أن أو حينما يتم انجاز هذه الأشغال وإصلاح هذه العيوب ) أو

ب/ أن يرفض الطلب مبينا الأسباب ومددا العمل المطلوب من المقاول أن يستكمل انجازه حتى يمكن إصدار شهادة تسلم الأشغال .

وعلي المقاول عندئذ إتمام مثل هذا العمل قبل التقدم بإخطار آخر لتسليم الأشغال بموجب أحكام هذه المادة .

إذا اخفق المهندس في إصدار شهادة تسلم الأشغال أو رفض طلب المقاول خلال فترة الـ(28) يوما ، وكانت الأشغال أو القسم ( حسب الحالة ) قد تم انجازها بصورة جوهرية وفقا للعقد فيجب اعتبار شهادة تسلم الأشغال وكأنها قد تم إصدارها بالفعل في آخر يوم من تلك المدة .

المسئولية عن العيوب ( إتمام العمل المتبقي وإصلاح العيوب ) :

حتى تكون الأشغال ومستندات المقاول وكل قسم منها في الحالة التي يتطلبها العقد ( باستثناء ما قد ينجم عن الاستعمال العادي والاستهلاك المتوقع ) عند تاريخ انقضاء فترة الإخطار بالعيوب المتعلقة بها أو بعدها مباشرة في اقصر فترة ممكنة عمليا فانه يتعين علي المقاول :

أ / انجاز أي عمل متبق اعتبارا من التاريخ المحدد في شهادة تسلم الأشغال خلال مدة معقولة وفقا لتعليمات المهندس ، و

ب/ تنفيذ جميع الأعمال المطلوبة ، لإصلاح العيوب ، أو الضرر وفقا لما قد يخطره به صاحب العمل ( أو من ينوب عنه ) ، بتاريخ أو قبل انقضاء فترة الإخطار بالعيوب للأشغال أو القسم ( حسب الحالة ) .

وإذا ما ظهر عيب أو حدث ضرر فانه يتعين علي صاحب العمل ( أو من ينوب عنه ) إخطار المقاول بذلك .

تكلفة إصلاح العيوب : إن جميع الأعمال الواردة في الفقرة ( 11/1 ـ ب إتمام الأعمال المتبقية وإصلاح العيوب ) يجب تنفيذها علي مسئولية ونفقة المقاول إذا كانت والي الحد الذي تعزي فيه هذه الأعمال إلي :

أ / أي تصميم يعتبر المقاول مسئولا عنه ، أو

ب/ أيه تجهيزات أو مواد أو مصنعيه غير مطابقة لشروط العقد ، أو

ج / أي إخفاق من جانب المقاول في التقيد بأي التزام آخر .

إما إذا كانت ، والي الحد الذي تعزي فيه هذه الأعمال إلي أي سبب آخر ، فانه يجب إخطار المقاول بذلك من قبل صاحب العمل ( أو نيابة عنه ) ، دون توان ، وفي مثل هذه الحالة يتم تطبيق المادة ( 13/3 إجراءات التغيير ) .

الإخفاق في إصلاح العيوب : إذا اخفق المقاول في إصلاح أي عيب أو ضرر خلال فترة معقولة جاز لصاحب العمل ( أو من ينوب عنه ) أن يحدد موعدا آخر ليتم إصلاح العيوب أو الأضرار خلاله ويتعين أعطاء المقاول إخطارا معقولا بهذا الموعد .

إذا اخفق المقاول في إصلاح العيب أو الضرر عند هذا الموعد المشار إليه ،وكان هذا الإصلاح واجب التنفيذ علي حساب المقاول بموجب المادة ( 11/2 تكلفة إصلاح العيوب ) جاز لصاحب العمل اتخاذ أي من الإجراءات التالية ( وفق اختياره ) :

1ـ أن يقوم بتنفيذ العمل بنفسه أو بواسطة آخرين ، بطريقة معقولة وعلي حساب المقاول ،ولكن دون أن يتحمل المقاول أيه مسئولية عن هذا العمل المنفذ وفي مثل هذه الحالة ينبغي علي المقاول ، مع مراعاة أحكام المادة ( 2/5 مطالبات صاحب العمل ) أن يدفع إلي صاحب العمل ما تكبده صاحب العمل بصورة معقولة من تكاليف لإصلاح العيب أو الضرر ، أو

2ـ أن يطلب من المهندس الاتفاق علي خصم معقول في قيمة العقد أو تحديده وفقا لأحكام المادة ( 3/ التحديدات ) ، أو

3ـ إذا كان العيب أو الضرر يؤدي إلي حرمان صاحب العمل بصورة جوهرية ، من الاستفادة الكاملة من الأشغال أو أي جزء رئيسي منها فله أن ينهي العقد بكامله ، أو إنهاءه بالنسبة لذلك الجزء الرئيسي من الأشغال مما لا يمكن استخدامه للأغراض المقصودة منها ، وذلك دون الإجحاف بأية حقوق أخري تترتب لصاحب العمل بموجب العقد أو غير ذلك وبحيث يكون له الحق في استرداد جميع المبالغ التي تم دفعها لانجاز الأشغال أو عن ذلك الجزء منها ، ( حسبما يكون الحال ) مضافا إليها نفقات التمويل وتكلفة التفكيك وتنظيف الموقع وإعادة التجهيزات والمواد إلي المقاول .

إزالة الأشغال المعيبة : إذا كان العيب أو الضرر لا يمكن إصلاحه في الموقع بصورة عاجلة فانه يجوز للمقاول ـ بعد الحصول علي موافقة صاحب العمل ـ أن ينقل من الموقع لأغراض الإصلاح تلك الأجزاء من التجهيزات التي تكون معيبة أو متضررة ، إلا أن مثل هذه الموافقة قد تتطلب تكليف المقاول أن يزيد قيمة ضمان الأداء بما يعادل كامل قيمة الاستبدال لتلك التجهيزات ، أو أن يقدم ضمانا آخر مناسبا بشأنها .

واجب المقاول في البحث عن الأسباب : يتعين علي المقاول ، إذا طلب المهندس منه ذلك ، أن يبحث بموجب توجيهات المهندس عن أسباب أي عيب في الأشغال ، وما لم تكن تكلفة إصلاح العيوب علي حساب المقاول ، بموجب المادة ( 11/2 تكلفة إصلاح العيوب ) فانه يتعين علي المهندس أن يقدر التكلفة المترتبة علي عملية البحث عن الأسباب إضافة إلي ربح معقول وفقا للمادة ( 3/5 التحديدات ) إما بالاتفاق عليهما أو تحديدهما وإضافتهما إلي قيمة العقد .

شهادة الأداء : لا يعتبر المقاول انه قد تم أداء التزاماته إلا بعد أن يقوم المهندس بإصدار شهادة الأداء للمقاول ، مبينا فيها التاريخ الذي أتم فيه المقاول التزاماته بموجب العقد .

يتعين علي المهندس أن يصدر شهادة الأداء خلال (28) يوما من بعد انقضاء آخر فترة من فترات الإخطار بالعيوب أو في اقرب فرصة ممكنة بعد أن يكون المقاول قد قدم جميع مستندات المقاول وأنجز الأشغال وتم اختبارها بكاملها فما في ذلك إصلاح أيه عيوب فيها ، كما يجب إرسال نسخة من شهادة الأداء إلي صاحب العمل . تعتبر شهادة الأداء وحدها دون غيرها ممثلة لقبول الأشغال .

الالتزامات غير المستوفاة : بعد أن يتم إصدار شهادة الأداء يبقي كل فريق مسئولا عن الوفاء بأي التزام لم ينجزه لتاريخه ولأغراض تحديد طبيعة ومدي الالتزامات غير المحققة فانه يجب اعتبار العقد انه لا يزال ساري المفعول .

إخلاء الموقع : يتعين علي المقاول ، عند تسلمه لشهادة الأداء أن يزيل من الموقع ما تبقي من المعدات والمواد الفائضة والأنقاض والمخلفات والأشغال المؤقتة .

إذا لم تكن جميع هذه البنود قد تمت إزالتها خلال ( 28) يوما من تاريخ تسلم صاحب العمل لنسخة شهادة الأداء ، فانه يحق لصاحب العمل أن يبيع بقاياها أو أن يتخلص منها ، ويكون صاحب العمل مخولا بان يسترد التكاليف التي تكبدها فيما يتعلق بعملية البيع أو التخلص وإعادة الموقع إلي حالته السابقة .

يدفع للمقاول أي رصيد فائض من حصيلة البيع ، إما إذا كانت قيمة ما تم تحصيله تقل عما أنفقة صاحب العمل ، فانه يتعين علي المقاول أن يدفع الرصيد المتبقي إلي صاحب العمل .

قياس الأشغال وتقدير القيمة : تقاس الأشغال وتقدر قيمتها لأغراض الدفع وفقا لأحكام هذا "الباب". عندما يطلب المهندس قياس أي جزء من الأشغال فان عليه أن يرسل إخطارا معقولا إلي ممثل المقاول والذي يتعين عليه :

أ / اما أن يحضر فوراً أو أن يرسل ممثل آخر مؤهلا لمساعدة المهندس في اجراء القياس ، و

ب/ أن يقدم أية تفاصيل يطلبها المهندس منه .

إذا تخلف المقاول عن الحضور أو ارسال ممثل عنه عنه ، فإن القياس الذي يقوم به المهندس ( أو من ينوب عنه ) يكون مقبولا كقياس صحيح .

وبإستثناء ما هو منصوص عليه خلافا لذلك في العقد عندما يتم قياس الاشغال الدائمة من السجلات ( مستندات المشروع ) ، فإنه يجب إعداد هذه السجلات بمعرفة المهندس وعلي المقاول ـ حينما يطلب منه ذلك ـ أن يحضر لتفحص السجلات للاتفاق عليها مع المهندس ، ومن ثم التوقيع عليها عند الموافقة ، أما إذا تخلف المقاول عن الحضور فإنه يجب قبول السجلات علي أنها صحيحة .

إذا قام المقاول بتفحص السجلات ولم يوافق عليها و / أو لم يوقع عليها ، فانه يتعين عليه أن يخطر المهندس بذلك ، مبينا الامور التي يدفع المقاول بأنها غير صحيحة في تلك السجلات ، وعلي المهندس بعد تسلمه لهذا الاخطار ، أن يقوم بمراجعة السجلات ، فإما أن يؤكدها ، أو أن يغيرها ، وفي حالة أن المقاول لم يرسل ذلك الاخطار إلي المهندس خلال ( 14 ) يوما من تاريخ دعوته لتفحصها ، فانه يجب قبولها علي انها صحيحة .

التغييرات والتعديلات ( صلاحية إحداث التغيير ) :

بإمكان المهنّدس في أي وقت قبل صدور شهادة تسلم الأشغال أن يبادر بإحداث تغيير في الاشغال سواء من خلال تعليمات يصدرها , أو بالطلب إلى المقاول لتقديم إقتراح (1).

قيمة العقد والدفعات ( The Contract Price) ما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصّة فإنه :

أ / يتم الإتفاق على قيمة العقد أو تحديدها بموجب المادة ( 13/3 – تقدير القيمة ) وتكون هذه القيمة خاضعة لأي تعديلات وفقاً للعقد . و

ب / على المقاول أن يدفع جميع الضرائب والرسوم والأجور المطلوب دفعها من قبله بموجب العقد , ولا يتم تعديل قيمة العقد بسبب أيٍ من هذه النفقات باستثناء ما هو منصوص عليه في المادة (13/ التعديلات بسبب تغيير التشريعات) , و

ج / أي كميَات مدونة في جدول الكميّات أو غيره من الجداول هي كميَات تقديرية ولا تعتبر هي الكميّات الفعليّة والصحيحة .

(1) للأشغال التي يطلب من المقاول تنفيذها , أو

(2) لأغراض القياس وتقدير القيمة بموجب الباب الثاني عشر , و

د / على المقاول أن بقدم إلى المهندس خلال (28) يوماً من تاريخ المباشرة , إقتراحه المتعلق بتحليل السعر لكل بند تم تسعيره في الجدول كمبلغ مقطوع . وللمهنّدس أن يعتبر هذا التحليل عند إعداده شهادات الدفع , ولكنه غير ملزم به .

الدفعة المقدمة : ( Advance payment )

يدفع صاحب العمل إلى لمقاول دفعة مقدمة , كقرض بدون فائدة لأغراض التجهيز , عندما يقدم المقاول الضمان البنكي للدفعة المقدمة المطلوب منه وفقاً لأحكام هذه " المادة " ويكون إجمالي قيمة الدفعة المقدمة وطريقة دفع أقساطها ( إن تعددت ) والعملات المطبقة , بالأسلوب المحدد في ملحق العطاء .

تقديم طلبات شهادات الدفع المرحليّة :( Application For Interim Payment Certificate )

على المقاول أن يقدم إلى المهنّدس بعد نهاية كل شهر كشف المطالبة بالدفع (على 6 نسخ) وبحيث يكون الكشف منظماً على النموذج المعتمد من قبل المهنّدس , ومبيناً فيه تفاصيل المبالغ التي يعتبر المقاول أنها تستحق له , مصحوباً بالمستندات المؤيدة بما في ذلك التقرير الشهري عن تقدم العمل خلال ذلك الشهر وفقاً للمادة ( 4/21 تقارير تقدم العمل ) .

يجب أن يشتمل كشف المطالبة بالدفع على البنود التالية , حسب إنطباقها , والذي يجب أن يعبر عنه بعملات الدفع المختلفة التي تدفع بها قيمة العقد , وبالترتيب التالي :

أ – قيمة العقد التقديرية للأشغال المنفّذة ومستندات المقاول المنتجة حتى نهاية الشهر ( شاملة للتغييرات , ولكن باستبعاد المفردات المذكورة في الفقرات ب , ج , د , ه , و , ز أدناه ) , و

ب – أية مبالغ يجب إضافتها أو خصمها مقابل التعديلات بسبب تغير التشريعات أو بسبب تغير التكاليف , وفقاً للمادتين (13/7 – تغيّر التشريعات و 13/8 التعديلات بسبب تغيّر التكاليف ) و

ج – أي مبلغ يجب خصمه كمحتجزات بواقع النسب المئوية المحددة في ملحق العطاء من إجمالي المبالغ المتحققة أعلاه , حتى تصل المبالغ المحتجزة لدى صاحب العمل الحد الأقصى لفيمة المحتجزات (إن وجد) كما هو محدد في ملحق العطاء , و

د – أية مبالغ يجب إضافتها أو خصمها بخصوص الدفعة المقدّمة واستردادها , وفقاً للمادة ( 14/2 – الدفعة المقدمة ) , و

ه - – أية مبالغ يجب إضافتها أو خصمها بخصوص التجهيزات والمواد , وفقاً للمادة ( 14/5 – المتعلقة بالتجهيزات والمواد المخصصة للأشغال ) , و

و – أية اضافات أو إقتطاعات أخرى تكون قد تحقت بموجب ايٍ من أحكام العقد , أو لغير ذلك , بما فيها تلك المبالغ , بموجب الباب العشرين , و

ز – خصم المبالغ المصدّق عليها بموجب شهادات الدفع المرحلية السابقة .

جدول الدفعات ( Schedule Of Payments ) إذا تضمن العقد جدولاً للدفع محدداً فيه طريقة دفع قيمة العقد على أقساط , عندئذٍ وما لم يكن قد نص ّ على غير ذلك في هذا الجدول فإنه :

أ – يجب أن تكون الأقساط محددة في جدول الدفعات هي القيم التعاقدية التقديرية لأغراض الفقرة (14/3 أ) أعلاه , و

ب – لا تنطبق المادة (14/5) المتعلقة بالتجهيزات والمواد المخصصة للأشغال , و

ج – إذا لم تكن هذه الأقساط معروفة بالرجوع إلى التقدم الفعلي المحقق في تنفيذ الأشغال , ووجد بأن التقدم الفعلي للأشغال المنفذة يقل عما هو محدد في جدول الدفعات , فللمهندس عندئذٍ , أن يقوم عملاً بالمادة (3/5 التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد أقساط مصححة تأخذ في الإعتبار الحد الذي تأخر به تقدم العمل عن ذلك , والذي تم على أساسه التحديد السابق للأقساط .أما إذا لم يتضمن العقد جدولاً للدفعات فإنه يتعين على المقاول أن يتقدم بتقديرات غير ملزمة للدفعات التي يتوقع أنها تستحق له في نهاية كل دورة ربع سنوية , على أن يتم تقديم التقدير الأول خلال 42 يوماً بعد تاريخ المباشرة , ويستمر تقديم التقديرات المصححة في نهايات الفترات ربع السنوية إلى أن يتم إصدار شهادة تسلم الأشغال .

إصدار شهادات الدفع المرحليّة SadOf Interim Payment Certificate ( Issue لن يتم التصديق على أو دفع أي مبلغ إلى المقاول , إلى حين أن يتسلم صاحب العمل ضمان الأداء ويوافق عليه . وبعدها يتعين على المهنّدس – خلال مدّة 28 يوماً من تاريخ تسلمه لكشف الدفعة والمستندات المؤيدة لها – أن يصدر إلى صاحب العمل شهادة دفع مرحليّة مبيناً فيها المبلغ الذي يقدر المهنّدس أنه يستحق للمقاول بصورة منصفة , ومرفقاً بها التفاصيل المؤيدة .

ومع ذلك فإن المهنّدس لا يعتبر ملزماً – قبل صدور شهادة تسلم الأشغال – بإصدار أي شهادة دفع مرحليّة إذا كانت قيمتها ( بعد خصم المبالغ المحتجزة والإقتطاعات الأخرى ) أقل من الحد الأدنى (إن وجد) للدفعة المرحليّة المشار إليها في ملحق العطاء . وفي مثل هذه الحالة يتعين على المهنّدس إخطار المقاول بذلك . لا يجوز حجب إصدار شهادة الدفع لأي سبب آخر . إلا أنه :

أ – إذا كان أي شيء تم توريده أو أي عمل تم تنفيذه من قبل المقاول غير مطابق للعقد , فيمكن حجب تكلفة الإصلاح أو الإستبدال حتى يتم إنجاز ذلك الإصلاح أو الإستبدال , و/ أو

ب – إذا كان المقاول قد أخفق ( أو هو مخفق) في أداء أي عمل أو إلتزام وفقاً للعقد , وتم إخطاره بذلك من قبل المهنّدس , جاز حجب قيمة هذا العمل أو الإلتزام حتي يكون العمل أو الإلتزام قد تم تنفيذه .

يجوز للمهنّدس , في أي شهادة دفع , أن يقوم بعمل أي تصحيح أو تعديل كان يجب إجراؤه بشكلٍ مناسب على قيمة أي شهادة دفع سابقة , كما أن أي شهادة دفع لا يمكن إعتبارها مؤشراً على رضا المهنّدس أو تصديقه أو قبوله أو إقناعه .

الدفع للمقاول ( Payment ) على صاحب العمل أن يدفع للمقاول :

أ – القسط الأول من الدفعة المقدمة خلال (42) يوماً من تاريخ إصدار خطاب القبول , أو خلال (21) يوماً من تاريخ تسلم صاحب العمل لضمان الأداء وفقاً للمادة (4/2 – ضمان الأداء) , وللضمان البنكي للدفعة المقدمة بموجب المادة ( 14/2 – الدفعة المقدمة) , أيهما يحصل لاحقاً , و

ب – المبلغ المصدّق عليه لكل شهادة دفع مرحليّة , خلال ( 56) يوماً من تاريخ تسلم المهنّدس لكشف الدفعة والمستندات المؤيدة , و

ج – المبلغ المصدّق عليه بشهادة الدفعة الختاميّة خلال (56) يوماً من تاريخ تسلم صاحب العمل لشهادة الد\فعة هذه .

يتعين أن يتم الدفع للمقاول عن كل مبلغ مستحق بالعملة المحددة وإيداع المبلغ في الحساب البنكي الذي يعينه المقاول في دولة الدفع (لهذه العملة) والمحددة في العقد .

الدفعات المتأخرة ( Delayed Payment ) إذا لم يتسلم المقاول أي دفعة مستحقة له وفقاً للمادة (14/7 – الدفع للمقاول) فإنه يحق له أن يتقاضى نفقات التمويل عن المبلغ غير المدفوع خلال فترة التأخير , بحساب مركب شهرياً عن مدّة التأخير . وتحسب هذه المدّة إعتباراً من تاريخ الدفع المنوّه عنه في المادة (14/7 – الدفع للمقاول) بغض النظر عن تاريخ إصدار أي شهادة دفع مرحليّة ( في حالة المادة 14/7 – ب) . ما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصّة , فإن نفقات التمويل تحسب على أساس نسبة الخصم السنوية التي يحددها البنك المركزي في دولة عملة الدفع , مضافاً إليها نسبة (3%) , ويتعين دفعها بالعملة المحددة لها . يكون المقاول مستحقاً لتقاضي هذه الدفعة بدون أي إخطار رسمي أو تصديق للدفع , ودون الإجحاف بأي حق أو تعويض آخر .

رد المبالغ المحتجزة : ( Payment Of Retention Money ) عندما يتم إصدار ( شهادة تسلم الأشغال ) يقوم المهنّدس بالتصديق على ردّ نصف المبالغ المحتجزة إلى المقاول . اما إذا تم إصدار شهادة تسلم لقسم او جزء من الاشغال , فإنه يتم رد نسبة معيّنه من المبالغ المحتجزة باحتساب القيمة النسبية لذلك القسم أو الجزء , وتكون هذه النسبة بواقع (40%) من النسبة الناتجة عن قسمة قيمة العقد التقديرية لذلك القسم أو الجزء على قيمة العقد النهائية كما يتم تقديرها .

يحق للمقاول , فور إنقضاء آخر فترة من فترات الإخطار بإصلاح العيوب , استرداد رصيد المبالغ المحتجزة المتبقي , وذلك بشهادة يصدق عليها المهنّدس . أما بالنسبة لإنقضاء آخر فترة من فترات الإخطار بإصلاح العيوب لقسم ما من الأشغال , فغنه يتم رد نسبة ما من المبالغ المحتجزة تعادل (40%) من القيمة التي تحتسب بقسمة قيمة العقد المقدرة لهذا القسم إلى قيمة العقد النهائية كما يتم تقديرها , وذلك فور إنقضاء فترة الإخطار بالعيوب المتعلقة به .

ومع ذلك , إذا تبقى أي عمل يجب تنفيذه بموجب الباب الحادي عشر , فللمهنّدس الحق في أن يحجب التصديق على التكلفة التقديرية لهذا العمل إلى أن يتم تنفيذه . عند احتساب هذه النسب لا يؤخذ في الحسبان أي تعديلات بسبب تغيّر التشريعات بموجب المادة (13/7) أو بسبب تغيّر التكاليف بموجب المادة (13/Cool .

كشف دفعة الإتمام عند تسلم الأشغال ( Statement At Completion ) على المقاول أن يقدم إلى المهنّدس خلال فترة لا تتجاوز (84) يوماً من تاريخ تسلمه لشهادة تسلم الأشغال , كشف دفعة الإتمام – على 6 نسخ – مع المستندات المؤيّدة , وذلك وفقاً لمتطلبات المادة (14/3 – تقديم طلبات شهادات الدفع المرحلية ) , مبيناً فيه :

أ – قيمة جميع الأشغال التي تم تنفيذها بموجب العقد حتى التاريخ المحدد في شهادة تسلم الاشغال و و

ب – أي مبالغ أخرى يعتبر المقاول أن له حقاً فيها , و

ج – تقدير أي مبالغ أخرى يعتبر المقاول أن له حقاً فيها بموجب العقد و ويجب بيان تلك المبالغ المقدّرة بصورة منفصلة في كشف دفعة الإتمام , ومن ثم يقوم المهنّدس بالتصديق على الدفعة المستحقة وفقاً للمادة (14/6 – إصدار شهادات الدفع المرحليّة ) .

طلب الدفعة الختاميّة (المستخلص الختامي) ( Application For Final Payment Certificate ) على المقاول أن يقدم على المهنّدس خلال 0569 يوماً من تاريخ تسلمه لشهادة الأداء مسودة المستخلص الختامي – على (6) نسخ – مع المستندات المؤيدة , على النموذج الذي يوافق المهنّدس عليه و ومبيناً فيها تفاصيل ما يلي :

أ – قيمة جميع الأشغال التي تم تنفيذها وفقاً للعقد و

ب – أية مبالغ أخرى يعتبر المقاول أن له حقاً فيها بموجب العقد , أو لغير ذلك .

إذا لم يوافق المهنّدس على مسودة المستخلص الختامي , أو إذا لم يتمكن من التثبت من صحة جزء ما منه , فإنه يتعين على المقاول أن يقوم بتقديم تلك المعلومات الإضافية اللازمة التي يطلبها المهنّدس بصورة معقولة , وعلى المقاول أن يعدلها بالصورة التي يتفقان عليها , مع ملاحظة أن هذا الكشف بالصورة المتفق عليها و يسمى في هذا الشرط ب ( المستخلص الختامي ) .

ومع ذلك , إذا تبين نتيجة للمناقشات اللاحقة بين المهنّدس والمقاول , وأية تعديلات لمسودة المستخلص الختامي التي يتم الإتفاق عليها , وجود نزاعلا ما , فإنه يتعين على المهنّدس أن يعد ويقدم إلى صاحب العمل شهادة دفع مرحليّة عن الأجزاء المتفق عليها من مسودة المستخلص الختامي ( مع إرسال نسخة منها إلى المقاول) .

بعد ذلك إذا تم فض النزاع نهائياً بموجب المادة 020م4 – الحصول على قرار مجلس فض النزاعات) , أو تمت تسويته وديّاً بموجب المادة (20/5 – التسوية الوديّة) , فإنه يتعين على المقاولعندئذٍ إعداد وتقديم "المستخلص الختامي" إلى صاحب العمل , مع إرسال نسخة منه إلى المهنّدس .

المخالصة ( الإبراء) : ( Discharge ) على المقاول , عند تقديمه للمستخلص الختامي أن يسلم صاحب العمل إقراراً خطيّاً يثبت فيه أن "المستخلص الختامي" يشكل التسوية الكاملة والنهائية لجميع المبالغ المستحقة للمقاول بموجب العقد أو ما يتصل به , ويمكن النص في هذه المخالصة على أنها لا تصبح نافذة المفعول إلا بعد إعادة ضمان الأداء إلى المقاول وتسلمه لما تبقى له من رصيد المبالغ المستحقة له , وفي هذه الحالة تعتبر المخالصة نافذة من هذا التاريخ .

إصدار شهادة الدفعة الختاميّة : (Issue Of Final Payment Certificate ) على المهنّدس خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمه "المستخلص الختامي" وفقاً للمادة (14/11) والمخالصة الخطيّة وفقاً للمادة (14/12) , أن يصدر إلى صاحب العمل شهادة الدفعة الختامية مبيناً فيها :

أ – المبلغ الذي يستحق للمقاول بصورة نهائية , و

ب – الرصيد المستحق (إن وجد) من صاحب العمل إلى المقاول أو من المقاول إلى صاحب العمل , (حسب واقع الحال) , وذلك بعد احتساب جميع الدفعات التي دفعها صاحب العمل إلى المقاول , ورصيد الإستقطاعات التي تستحق لصاحب العمل .

إذا لم يقم المقاول بتقديم " المستخلص الختامي " وفقاً للمادة (14/11) والمخالصة وفقاً للمادة (14/12) , فإنه يتعين على المهندس أن يطلب منه القيام بذلك , وإذا أخفق المقاول في تقديم المستخلص خلال مدّة (28) يوم اً , فللمهنّدس عندئذٍ أن يصدر شهادة الدفعة الختاميّة بالقيمة التي يحدد بصورة منصفة أنها مستحقة الدفع للمقاول .

توقف مسئولية صاحب العمل(CessationOf Employers Liability ) لا يعتبر صاحب العمل مسئولاً تجه المقاول عن أي أمرٍ أو أي شيئ ناتج عن هذا العقد او متصل به , أو عن تنفيذ الأشغال , إلا إلى الحد الذي قدّم المقاول بشأنه مطالبة بمبلغٍ ما صراحةً :

أ – ضمن " المستخلص الختامي " , و أيضاً

ب – ضمن كشف " دفعة الإتمام " المبين في المادة (14/10) , باستثناء الأمور أو الأشياء التي استجدت بعد إصدار شهادة تسلم الأشغال .

وعلى كل حال , فإن ما يرد في هذه " المادة " لا يحد من مسئولية صاحب العمل بموجب إلتزاماته في التعويض , أو من مسئولية صاحب العمل في أيٍ من حالات الغش أو التقصير المتعمّد , أو سوء التصرف أو الإهمال من قبله .

عملات الدفع ( Currencies Of Payments )

يتم دفع "قيمة العقد" بالعملة أو العملات المحددة في ملحق العطاء , وما لم ينص على غير ذلك في الشروط الخاصة , إذا كان الدفع سيتم بأكثر من عملة واحدة , فيجب أن يتم الدفع على النحو التالي:

أ – إذا كانت "قيمة العقد الموافق عليها" ستدفع بالعملة المحليّة فقط :

(1) تكون النسب أو المبالغ للعملة المحليّة والعملات الأجنبية وأسعار الصرف الثابتة التي سوف تستخدم في حساب الدفعات , كما تم تحديدها في ملحق العطاء , إلا إذا إتفق الطرفان على غير ذلك , و

(2) يتم الدفع وإجراء الإقتطاعات فيما يخص المبالغ الإحتياطية بموجب المادة 013/5 – المبالغ الإحتياطية) , والتعديلات بسبب تغيّر التشريعات بموجب المادة (13/7) , وبالعملات والنسب الواجبة التطبيق ؛ و

(3) أما الدفعات والإقتطاعات الأخرى بموجب الفقرات (أ , ب , ج , د) من المادة (14/3 – تقديم شهادات الدفع المرحليّة) , فيتم دفعها بالعملات والنسب المحددة في الفقرة (1 – أ ) أعلاه , و

ب – أن يتم الدفع مقابل التعويضات المحددة في ملحق العطاء بالعملات والنسب المحددة في ذلك الملحق ؛ و

ج – أما الدفعات الأخرى التي يسددها المقاول إلى صاحب العمل فيجب أن تسدد بالعملة التي قام صاحب العمل بإنفاق ذلك المبلغ بها , أو بأي عملة أخرى قد يتم الإتفاق عليها فيما بين الفريقين , و

د – إذا كان المبلغ المستحق سداده إلى صاحب العمل من قبل المقاول بعملة محددة يتجاوز المبلغ المستحق دفعه من صاحب العمل إلى المقاول بتلك العملة , فإنه يجوز لصاحب العمل أن يخصم رصيد هذا المبلغ من المبالغ التي استحقت للمقاول بعملات أخرى , و

ه – إذا لم يتم تحديد أسعار صرف العملات في ملحق العطاء , فتعتمد أسعار صرف العملات التي كانت سائدة في موعد التاريخ الأساسي والمحددة من قبل البنك المركزي في الدولة .

الأخطار بالتصحيح : ( Notice To Correct ) إذا أخفق المقاول في تنفيذ أي إلتزامات بموجب العقد , يقوم المهنّدس بإرسال إخطار له طالباً منه تصحيح هذا الإخفاق وعلاجه خلال مدّة معقولة يحددها المهنّدس .

إنهاء العقد من قبل صاحب العمل(Termination By Employer ) يحق لصاحب العمل إنهاء العقد في الحالات التالية :

أ – إذا أخفق المقاول في تقديم ضمان الأداء بموجب المادة (4/2) أو في الإستجابة لإخطار بالتصحيح بموجب المادة (15/1) , و

ب – إذا تخلى المقاول عن تنفيذ الأشغال , أو فيما عدا ذلك تبين بوضوح نيّته في عدم الإستمرار في أداء إلتزالاته بموجب العقد , أو

ج – إذا أخفق المقاول بدون عذر معقول , في :

1 – مباشرة العمل وفقاً لأحكام "الباب الثامن" , أو

2 – التقيّد بأي إخطار صادر بموجب المادة (7/5) المتعلقة بالرفض أو المادة (7/6) المتعلقة بأعمال الإصلاح خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمه للإخطار , أو

د – قيام المقاول بالتعاقد من الباطن على الأشغال بكاملها , أو بالتنازل عن العقد دون الحصول على الموافقة المطلوبة , أو

ه – إذا أصبح المقاول مفلساً أو معسراً , او تعرض لتصفية موجوداته , أو صدر لأمر إداري ضدّه , أو أجرى تسوية مع دائنيه , أو وافق على الإستمرار في العمل تحت إشراف حارس قضائي , أو مصفٍ , أو مدير لمصلحة دائنيه , أو أنه حدثت أية واقعة لها نفس التأثير لأيٍ من هذه الأفعال أو الحوادث (بموجب القوانين الواجبة التطبيق 9 , أو

و – تقديم المقاول أو عرضه على أي شخص (بصورة مباشرة أو غير مباشرة) رشوة أو هديّة أو منحة أو عمولة أو هبة مالية كترغيب أو مكافأة مقابل :

1 – أن يعمل أو أن يمتنع عن عمل أي إجراء يتعلق بالعقد , أو

2 – أن يظهر أو يمتنع عن إظهار محاباة أو عدم محاباة لأي شخص له علاقة بالعقد , أو إذا قام أي من مستخدمي المقاول أو وكلائه أو مقاوليه من الباطن بإعطاء أو الوعد بإعطاء أي رشوة ( بشكل مباشر أو غير مباشر ) لأي شخص كحافز أو مكافأة حسبما هو موصوف في هذه الفقرة (و) , إلا أن تقديم أي حوافز ومكافآت قانونية لمستخدمي المقاول لا يستوجب إنهاء العقد , ففي أيٍ من هذه الأحداث أو الظروف و يجوز لصاحب العمل , بعد إخطار المقاول خطياً لمدّة (14) يوماً , إنهاء العقد وإقصاء المقاول من الموقع . إلا أنه يمكن لصاحب العمل أن ينهي العقد فوراً باخطار إذا حصلت أي من الحالتين (ه9 أو (و) اعلاه .

إن اختيارصاحب العمل لإنهاء العقد يجب ألا يجحف بأية حقوق أخرى لصاحب العمل تتحقق له بموجب العقد , أو لغير ذلك .

يتعين على المقاول في مثل هذه الحالة أن يغادر الموقع و يقوم بتسليم المهنّدس المعدات والمواد والتجهيزات والأشغال المؤقتة المطلوبة وجميع مستندات المقاول وأي مستندات تصميم أعدها المقاول أو تم إعدادها لصالحه . ومع ذلك فإنه يتعين على المقاول أن يبذل قصارى جهده لينفذ فوراً أية تعليمات معقولة مشمولة في الإخطار الذي أرسله صاحب العمل , وذلك فيما يتعلق بـ :

1 – التنازل عن أية مقاولة من الباطن , و

2 – حماية الحياة أو الممتلكات أو سلامة الأشغال .

بعد إنهاء العقد يحق لصاحب العمل , أن يكمل الأشغال و/ أو أن يستخدم أي أشخاص آخرين لإكمالها , ويجوز عندئذٍ لصاحب العمل وهؤلاء الأشخاص الآخرين أن يستخدموا أياً من المعدات والتجهيزات والمواد العائدة للمقاول , ومستندات المقاول , ومستندات التصميم الأخرى التي أعدها المقاول , أو تم إعدادها لصالحه .

وعلى صاحب العمل عندئذٍ أن يرسل إخطاراً بأن معدات المقاول أو الأشغال المؤقته سوف يتم اللإفراج عنها إلى المقاول في الموقع أو بجواره , وعلى المقاول أن يقوم فوراً بإزالتها على مسئوليته وحسابه . إلا أنه إذا تبين بأن المقاول لم يقم لتاريخه بتسديد أية استحقاقات عليه إلى صاحب العمل , فإنه يمكن لصاحب العمل أن يبيع تلك البنود لتحصيل غستحقاقاته , وإذا تبقى رصيد من حصيلة البيع بعد استرداد الإستحقاقات فيدفع ذلك الرصيد إلى المقاول .

تقدير القيمة بتاريخ إنهاء العقد : ( Evaluation At Date Of Termination ) على المهنّدس – وبأسرع ما يمكن عملياً – بعد أن يكون الإخطار بإنهاء العقد قد أصبح نافذاً بموجب المادة (15/2) التصرف وفقاً للمادة (3/5- التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد قيمة الأشغال , والمعدات والتجهيزات والمواد والأشغال المؤقتة ومستندات المقاول , وأية مبالغ أخرى تستحق للمقاول مقابل الأشغال المنفذة بموجب العقد .

الدفع بعد إنهاء العقد : ( Payment After Termination ) لصاحب العمل , بعد أن يكون الإخطار بإنهاء العقد قد أصبح نافذاً بموجب المادة (15/2 – إنهاء العقد من قبل صاحب العمل) , أن يقوم بالتالي :

أ – أن يباشر باتخاذ الإجراءات المتعلقة بمطالباته وفقاً للمادة (2/5 – مطالبات صاحب العمل ) , و / أو

ب – أن يمسك عن الدفع إلى لمقاول إلى حين التحقق من تكاليف تنفيذ الأشغال وإتمامها وإصلاح أية عيوب فيها , وتحديد تعويضات التأخير المتحققة على المقاول 0إن وجدت) , وأي تكاليف أخرى تكبدها صاحب العمل , و/ أو

ج – أن يسترد من المقاول مقابل أية خسائر وأضرار تكبدها صاحب العمل وأية تكاليف إضافيّة تم صرفها لغرض إتمام الأشغال , وذلك بعد احتساب أي مبالغ تستحق للمقاول مقابل إنهاء العقد بموجب المادة ( 15/3 – تقدير القيمة بتاريخ إنهاء العقد ) . وبعد استرداد مثل هذه الخسائر والأضرار والتكاليف الإضافية يقوم صاحب العمل بدفع أي رصيد متبقٍ إلى المقاول .

حق صاحب العمل في إنهاء العقد : ( Employers Entitlement To Termination ) يحق لصاحب العمل أن ينهي العقد في لأي وقت لما يخدم مصلحته , بحيث يصدر إخطاراً بذلك إلى المقاول . ويعتبر الإنهاء نافذاً بعد مرور (28) يوماً من تاريخ تسلم المقاول للإخطار المذكور , أو من تاريخ إعادة ضمان الأداء إليه من قبل صاحب العمل , أيهما لاحق . إلا أنه لا يحق لصاحب العمل أن ينهي العقد بموجب هذه "المادة" ليقوم بتنفيذ الأشغال بنفسه أو للترتيب لتنفيذها من قبل مقاول آخر .

بعد هذا الإنهاء يتعين على المقاول التوقف عن العمل وإزالة معداته وفقاً للمادة (16/3 – التوقف عن العمل وإزالة معدات المقاول) , ومن ثمّ يتم الدفع له وفقاً للمادة (19/6 – إنهاء العقد اختيارياً , الدفع والإخلاء من المسئولية) .

تعليق العمل وإنهاء العقد من قبل المقاول : حق المقاول في تعليق العمل (الإيقاف المؤقت)

( contractor's Entitlement To Suspend Work ) إذا لم يقم المهنّدس بالتصديق على أي شهادة دفع وفقاً للمادة (14/6 – إص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:19 am

المخاطر والمسئولية ( Risks And Responsibility )

التعويضات : ( Indemtiesni )

يتعين على المقاول أن يعوّض ويحمي من الضرر كلاً من صاحب العمل وأفراده ووكلائهم ضد جميع المطالبات والأضرار والخسائر والنفقات ( بما فيها الرسوم والنفقات القانونية ) , وذلك فيما يتعلق بالتالي :

1 – الإصابة الجسديّة أو المرض أو إعتلال الصحة أو الوفاة التي قد تلحق باي شخص مهما كان إذا كانت ناجمة عن أو أثناء أو بسبب تصميم المقاول (إن وجد) , أو تنفيذ الأشغال واتمامها وإصلاح أية عيوب فيها , ما لم يعز ذلك على الإهمال أو الفعل المتعمّد أو نقضٍ للعقد من قبل صاحب العمل أو أفراده أو أيٍ من وكلائهم , و

ب – الضرر أو الخسارة التي قد تلحق بالممتلكات العقاريّة أو الشخصيّة ( فيما عدا

الأشغال ) وذلك إلى المدى الذي يكون فيه هذا الضرر أو الخسارة ك

أ – ناشئاً عن أو أثناء أو بسبب تصميم المقاول 0إن وجد) أو عن تنفيذ وإتمام الأشغال واصلاح أية عيوب فيها , و

2 – يعزى إلى أي إهمال أو فعل متعمّد أو إخلال بالعقد من قبل المقاول أو أفراده , أو أيٍ من وكلائهم , أو أي شخص مستخدم من قبل أي منهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

كما يتعين على صاحب العمل أن يعوض ويحمي المقاول ومستخميه ووكلائهم ضد أي مطالبات أو أضرار أو خسائر أو نفقات ( بما فيها أجور ونفقات التقاضي ) بخصوص ما يلي :

الإصابة الجسديّة أو المرض أو إعتلال الصحة أو الوفاة التي تعزى إلى الإهمال أو الفعل المتعمّد أو إخلال بالعقد من قبل صاحب العمل أو أفراده أو أيٍ من وكلائهم , و

(2) أية أمور أخرى تكون المسئوليّة عنها مستثناة من التغطية التأمينية المنوّه عنها في الفقرات ( د - , 1 , 2 , 3 ) من المادّة (18/3 – التأمين ضد إصابة الأشخاص والضرر اللاحق بالممتلكات ) .

عناية المقاول بالأشغال : ( Contractor`s Care Of Works ) يتحمل المقاول المسئوليّة الكاملةً عن العناية بالأشغال واللوازم إبتداءاً من تاريخ المباشرة وحتى صدور "شهادة تسلم الأشغال" ( أو إعتبارها وكأنها قد صدرت ) بموجب المادّة (10/1 – تسلم الأشغال والأقسام ) , عندما تنتقل هذه المسئوليّة إلى صاحب العمل . إذا تم إصدار شهادة تسلم الأشغال ( أو إعتبارها وكأنها قد صدرت ) لأي قسم من الأشغال , عندئذٍ تنتقل مسئوليّة العناية بالقسم أو الجزء إلى صاحب العمل . بعد إنتقال المسئوليّة إلى صاحب العمل وفقاً لذلك , يكون المقاول مسئولاً عن العناية بأي عمل متبقي بالتاريخ المحدد في شهادة تسلم الأشغال حتي يكون هذا العمل قد تم استكماله .

إذا لحِقَ بالأشغال أو معدات المقاول أو التجهيزات أو المواد أو مستندات المقاول أي ضرر أو خسارة خل فترة مسئوليّة المقاول عن العناية بها , لأي سبب من الأسباب (باستثناء المخاطر المبيّنة في المادة (17/3) لاحقاً) , فإنه يتعين على المقاول أن يقوم على نفقته الخاصّة ومسئوليته بجبر تلك الخسارة أو الضرر, حتى تصبح الأشغال والمعدات والتجهيزات والمواد ومستندات المقاول مطابقة للعقد .

يكون المقاول مسئولاً عن أي ضرر أو خسارة قد تنتج عن أية أفعال قام بها المقاول بعد صدور شهادة تسلم الأشغال , كما يكون المقاول مسئولاً كذلك عن أية أضرار أو خسائر قد تحصل بعد إصدار شهادة تسلم الأشغال ولكنها ناشئة عن واقعة سابقة كان المقاول مسئولاً عنها .

مخاطر صاحب العمل : ( Employer`s Risks )

إن المخاطر المشار إليها في المادة (17/4 ) لاحقاً هي :

أ – الحرب أو الأعمال العدائية ( سواء أعلنت الحرب أو لم تعلن ) أو الغزو , أو أفعال الأعداء الأجانب .

ب – التمرد أو أعمال الإرهاب أو الثورة أو العصيان أو الإستيلاء على الحكم بالقوة , أو الحرب الأهليّة في الدولة .

ج – الإضطرابات أو الشغب أو حركات الإخلال بالنظام داخل الدولة مما يقوم بها أشخاص ليسوا من مستخدمي المقاول أو مستخدمي مقاوليه من الباطن .

د – الذخائر الحربية , أو المواد المتفجرة أو الإشعاعات الأيونيّة , أو التلوث بالإشعاعات النووية داخل الدولة , باستثناء ما هو ناتج عن استخدام المقاول لمثل هذه الذخائر أو المواد المتفجرة أو الإشعاعات .

ه – موجات الضغط الناتجة عن الطائرات ووسائل النقل الجويّة المنّدفعة بسرعة تفوق سرعة الصوت .

و – إستخدام صاحب العمل أو إشغاله لأي جزء من الأشغال الدائمة باستثناء ما هو منصوص عليه في العقد .

ز – تصميم أي جزء من الأشغال تم إعداده من قبل أفراد صاحب العمل أو من قبل آخرين يعتبر صاحب العمل مسئولاً عنهم , و

ح – أي عمليّة لقوى الطبيعة مما يعتبر أمراً غير متوقع , أو التي لم يكن بوسع مقاول متمرس توقعها بصورة معقولة واتخاذ الإجراءات الوقائية الكافية ضدها .

تبعات مخاطر صاحب العمل Sad Consequences Of Employer`s Risks ) إذا (وإلى الحد الذي) نتج عن أيً من المخاطر المدرجة في المادة (17/3) أعلاه خسارة أو ضرر للأشغال أو معدات المقاول والتجهيزات والمواد أو مستندات المقاول , فإنه يتعين على المقاول أن يرسل إخطاراً إلى المهنّدس لتقدير إستحقاقاته بشأنها , مع مراعاة أحكام المادّة (20/1 – مطالبات المقاول ) بخصوص :

أ – تمديد مدّة الإتمام لقاء ذلك التأخير , إذا كان الإتمام قد تأخر أو سوف يتأخر , وذلك بموجب المادّة (8/4 - تمديد مدّة الإتمام ) , و

ب – أي تكلفة كهذه , لإضافتها إلى قيمة العقد , مع احتساب ربح معقول للحالتين (و , ز ) الواردتين في المادة (17/3 – مخاطر صاحب العمل) أعلاه .

يتعين على المهنّدس , بعد تسلمه لهذا الإخطار الآخر , أن يتصرف وفقاً للمادة (3/5 – التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد هذه الأمور .

حقوق الملكيّة الفكريّة والصناعيّة :( Intellectual & Industerial Property Right ) يعني مصطلح "التعدي" في هذه المادّة , أي تعد (أو زعم بالتعدي) على أية حقوق من حيث براءة الإختراع أو التصاميم المسجّلة أو حقوق التأليف أو العلامات أو الأسماء التجاريّة أو الأسرار التجاريّة أو غيرها من حقوق الملكيّة الفكريّة أو الصناعيّة المتعلقة بالأشغال كما يعني مصطلح "مطالبة" أية مطالبات ( أو إجراءات للمطالبة) بادعاء حصول تعدٍ ما .

إذا لم يقم أي طرف بإرسال إخطار إلى الطرف الآخر حول أية مطالبة خلال (28) يوماً من تاريخ تسلم المطالبة , إعتبر الفريق الأول ( في هذه الفقرة) متنازلاً عن حقه في التعويض بموجب أحكام هذه المادّة .

يتعين على صاحب العمل أن يعوّض المقاول ويحميّه من أي إدعاء بالتعدي , إذا :

أ – كان الإدعاء قد حصل كنتيجة حتمّة لإمتثال المقاول للعقد , ولم يكن بالإمكان تجنّبه, أو

ب – كان ناتجاً عن استخدام صاحب العمل لأي أشغال :

(1) - لغرض غير المقصود منها , أ, مما يمكن استنتاجه من العقد بصورة معقولة , أو

(2) – كان متصلاً بأي شيئ لم يقم المقاول بتوريّده إلا إذا كان هذا الإستخدام معروفاً للمقاول قبل موعد "التاريخ الأساسي" أو أنه منصوص عليه في العقد .

يتعين على المقاول أن يعوّض صاحب العمل ويحميّه ضد أية مطالبة قد تنشأ عن أو تكون متعلقة :

1 / بتصنيع أو استخدام أو بيع أو استيراد أي من معدات المقاول أو التجهيزات أو المواد , أو

2 / أي تصميم يعتبر المقاول مسؤولاً عنه .

إذا استحق لأي طرف تعويض بموجب أحكام هذه المادّة فإنه يتعين على الطرف المعِّوض أن يقوم على حسابه بالتفاوض لتسوية المطالبة وأية إجراءات قضائية أو تحكيمية قد تنجم عنها . وعلى الطرف الآخر أن يساعد في الطعن بالمطالبة بناءاً على طلب الطرف المعوِّض وعلى حسابه . كما يتعين على الطرف الآخر ومستخدميه أن يمتنعوا عن تقديم أي إقرار يمكن أن يكون مجحفاً بحق الطرف المعوِّض , إلا إذا كان هذا الطرف المعوض قد أخفق في إجراء التفاوض أو التقاضي أو التحكيم بناءاً على طلب من قبل الطرف الآخر .

حدود المسئوليّة : ( Limitation Of Liability )

لا يعتبر أي طرف مسئولاً تجاه الطرف الآخر إزاء فوات استخدام أي من الأشغال , أو فوات ربح , أو فقدان الفرصة للحصول على أي عقد , أو لأي ضرر أو خسارة غير مباشرة أو خسارة بالتبعيّة مما قد يلحق بالطرف الآخر فيما يتصل بالعقد , باستثناء ما تم النص عليه من تعويضات بموجب المادة ( 16/4 – الدفع عند إنهاء العقد ) والمادة (17/1 – التعويضات) .

إنّ المسئولية الكليّة التي يتحملها المقاول تجاه صاحب العمل بموجب العقد أو فيما هو متصل به , يجب أن لا تتجاوز المبلغ المحدد في الشروط الخاصّة أو "قيمة العقد الموافق عليها" ( إن لم يكن المبلغ محدداً في الشروط الخاصّة) وذلك فيما عدا :

1 / التزويد بالكهرباء والماء بموجب المادّة( 4/19) .

2 / معدات صاحب العمل والمواد المقدمة منه , بموجب المادّة (4/20) .

3 / التعويضات بموجب المادّة (17/1) .

4 / حقوق الملكية الفكريّة والصناصيّة , بموجب المادّة (17/5) .

ولا تحد أحكام هذه "المادّة" من مسئوليّة الطرف المخل في أي من حالات الغش أو التقصير المتعمّد أو سوء التصرف بلا مبالاة من قبله .

المطلب الرابع : المطالبات والنزاعات والتحكيم ( Claims , Dispute , & Arbitration )

مطالبات المقاول : ( Contractor`s Claims ) إذا كان المقاول يعتبر نفسه مستحقاً لأي تمديد في فترة الإتمام و/أو أي دفعة إضافية بموجب أي مادة من هذه الشروط , أو لغير ذلك من الأسباب مما يتصل بالعقد , فعلى المقاول أن يرسل على المهنّدس إخطاراً مبيّناً فيه الحدث أو الظرف المؤدية للمطالبة . يجب إرسال هذا الإخطار في أقرب وقت ممكن عملياً , وذلك خلال مدّة لا تتجاوز (28) يوماً من تاريخ دراية المقاول أو وجوب درايته بالحدث أو الظرف .

إذا أخفق المقاول فى إرسال الإخطار خلال فترة ال(28) يوماً تلك فإنه لن يتم تمديد مدّة الإتمام , ولن يكون من حق المقاول تقاضي أي دفعة إضافيّة , ويعتبر صاحب العمل أنه قد أخليت مسئوليته فيما يتعلق بتلك المطالبة , وفي ما عدا ذلك فإنه ينبغي تطبيق الأحكام التالية من هذه المادّة :

يتعين على المقاول أيضاً أن يرسل أية إخطارات أخرى تكون مطلوبة بموجب العقد , وأن يقدم التفاصيل المؤيّدة للمطالبة , وذلك لكل ما له علاقة بذلك الحدث أو الظرف .

يتعين على المقاول أن يحتفظ بأية سجلات معاصرة للوقائع وفق ما يكون ضرورياً لدعم أية مطالبة سواء في الموقع أو في أي مكان آخر مقبول من المهنّدس , ويجوز للمهنّدس بعد تسلمه أي إخطار بموجب هذه "المادّة" – دون الإقرار بمسئولية صاحب العمل – أن يرصد حفظ السجلات و /أو أن يصدر تعليمات إلى المقاول للإحتفاظ بسجلات معاصرة أخرى . وعلى المقاول السماح للمهنّدس بمعاينة جميع هذه السجلات وأن يقدم له نسخاً منها ( إذا طلب منه ذلك ) .

كما يتعين على المقاول أن يرسل إلى المهنّدس خلال (42) يوماً من تاريخ درايته ( أو إفتراض درايته ) بالحدث أو الظرف المؤدي إلى المطالبة , أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المقاول ويوافق عليها المهنّدس , مطالبةً مفصّلةً كاملةً إلى المهنّدس تتضمن جميع التفاصيل المؤيّدة لأسس المطالبة , وتمديد المدّة و / أو الدفعة الإضافيّة المطالب بها . أما إذا كان للحدث أو الظرف المؤدي إلى المطالبة تأثير مستمر , فإنه :

أ – يجب إعتبار هذه المطالبة المفصّلة التي تم تقديمها مطالبة مرحليّة ؛ و

ب – على المقاول أن يواصل إرسال مطالبات مرحليّة أخرى على فترات شهريّة , محدداً فيها مدّة التأخر المتراكم و / أو المبلغ المطالب به , وغيرها من التفاصيل الإضافية حسبما يطلبه المهنّدس بصورة معقولة , و
ج – على المقاول أن يرسل مطالبته النهائية خلال (28) يوماً من تاريخ إنتهاء الآثار الناجمة عن الحدث أو الظرف , أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المقاول ويوافق عليها المهنّدس .
يتعين على المهنّدس خلال (42) يوماً من تاريخ تسلمه مطالبةً ما , أو أي تفاصيل أخرى مؤيّدة لمطالبة سابقة – أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المهنّدس ويوافق عليها المقاول - أن يقيم المطالبة ويرد عليها بالموافقة , أو عدم الموافقة مع بيان تعليقاته مفصلة عليها , وله أيضاً أن يطلب أية تفاصيل أخرى ضرورية , ورغم ذلك , فإن المهنّدس يعتبر ملزماً بتقديم ردّه على أسس المطالبة خلال تلك الفترة .
ينبغي أن تتضمن كل شهادة دفع تلك المبالغ الخاصّة بأية مطالبة أمكن إثبات استحقاقها بشكلٍ معقول بموجب أحكام العقد ذات الصلة . وما لم , وإلى أن يتم تقديم التفاصيل الوافية لدعم كامل المطالبة , فإن استحقاق المقاول بشأنها , يكون محصوراً بذلك الجزء من المطالبة الذي تمكن من أن يثبت صحة إدعائه بشأنه .
وعلى المهنّدس أن يتصرف وفقاً للمادة (3/5 – التحديدات) بالإتفاق على أو تحديد :
(1) أي تمديد (إن وجد) لمدّة الإتمام (قبل أو بعد إنقضائها) بموجب المادّة (8/4 –تمديد مدّة الإتمام ) , و /أو
(2) الدفعة الإضافية (إن وجدت) والتي يستحقها المقاول بموجب أحكام العقد .
تعتبر متطلبات هذه "المادّة" إضافة لأي متطلبات واردة في أي "مادّة" أخرى فيما يتعلق بأية مطالبة , فينبغي أن يؤخذ في الإعتبار أثر هذا الإخفاق (إن وجد) على التحقق المناسب من المطالبة عند تحديد أي تمديد في مدّة الإتمام و / أو أية دفعة إضافية , ما لم تكن المطالبة قد تم استبعادها بموجب الفقرة الثانية من هذه "المادّة" .

تعيين مجلس فض النزاعات :

( Appointment Of The Dispute Adjudication Board – DAB ) يتم تسوية النزاعات من قبل ( مجلس فض النزاعات ) وفقاً للمادّة (20/4 –الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) . وعلى الطرفين تعيين المجلس بصورة مشتركة في الموعد المحدد في ملحق العطاء .

يتكون "المجلس" من عضو واحد أو ثلاثة أعضاء , كما هو محدد في ملحق العطاء , من أشخاص مؤهلين بشكل مناسب . وغذا لم يكن قد تم تحديد عدد (الأعضاء) ولم يتفق الطرفان على غير ذلك , فيجب أن يتكون المجلس من ثلاثة أعضاء .

إذا كان "المجلس" يتكون من ثلاثة أعضاء , فإنه يتعين على كل طرف أن يسمي عضواً واحداً للحصول على موافقة الطرف الآخر عليه , وعلى الطرفين التشاور مع العضوين المعينين للإتفاق على العضو الثالث والذي يتم تعيينخ رئيساً للمجلس .

ومع ذلك إذا تضمّن العقد قائمة بأعضاء مرشحين فيجب إختيار الأعضاء من بين الأسماء الواردة في القائمة باستثناء أي شخص غير قادر أو غير راغب في قبول التعيين كعضو في المجلس .

تتم صياغة الإتفاقية بين الطرفين وعضو المجلس الوحيد أو كل عضو من الأعضاء الثلاثة بحيث يشار إلى الشروط العامّة لإتفاقية فض النزاعات المرفقة بملحق هذه الشروط العامّة , مع إدخال التعديلات التي يتفق عليها فيما بينهم .

يجب أن يتفق الطرفان سوياً عند الإتفاق على شروط التعيين , على مقدار المكافأة للعضو الوحيد أو لكل من الأعضاء الثلاثة , وأيضاً على مقدار المكافأة لأي من الخبراء الذين قد يستشيرهم المجلس .

يجوز للطرفين مجتمعين , إذا اتفقا على ذلك في أي وقت , إحالة أي أمرٍ إلى "المجلس" لأخذ رأيه حوله , لكن لا يحق لأي طرف إستشارة "المجلس" حول أي أمر إلا بموافقة الطرف الآخر .

إذا اتفق الطرفان في أي وقت , فإنه يجوز لهما تعيين شخص ( أو أشخاص ) بتأهيل مناسب ليكون ( ليكونوا ) بدلاء لعضو أو أكثر من أعضاء المجلس .

وما لم يتفق الطرفان على غير ذلك , فإن التعيين يصبح نافذاً إذا امتنع أي عضو عن متابعة مهمته بسبب العجز , أو الوفاة , أو الإستقالة أو إنهاء التعيين .

إذا حصلت أيٍ من هذه الظروف ولم يكن قد تم تعيين البديل , فإنه يجب تعيين العضو البديل باتباع نفس الإجراءات التي تم من خلالها تعيين العضو الأصيل , من حيث تسميته والموافقة عليه كما هو وارد في هذه "المادة" .

يجوز إنهاء تعيين أي عضو باتفاق الطرفين مجتمعين ولكن ليس من خلال أي تصرف فردي من قبل صاحب العمل أو المقاول . وما لم يتم الإتفاق على غير ذلك بين الطرفين , ينقضي تعيين المجلس ( بما في ذلك كل عضو فيه ) عندما تصبح المخالصة المشار إليها في المادّة (14/12) نافذةً .

الإخفاق في الإتفاق على (تعيين) مجلس فض النزاعات :

( Failure To Agree Dispute Adjudication Board )

إذا ،إنطبقت أيٍ من الحالات التالية :

أ – أخفق الطرفان في الإتفاق على تعيين العضو الوحيد للمجلس في الموعد المحدد في الفقرة الأولى من المادّة (20/2) , أو

ب – أخفق أيٍ من الطرفين في تسمية أي عضو ( للموافقة عليه من قبل الطرف الآخر ) من "المجلس" المكوّن من ثلاثة أعضاء في ذلك الموعد , أو

ج – أخفق الطرفان في أن يتفقا على تعيين العضو الثالث ( ليكون رئيساً للمجلس ) في ذلك الموعد و أو .

د – أخفق الطرفان في أن يتفقا على تعيين عضو بديل خلال (42) يوماً من التاريخ الذي يرفض فيه العضو الوحيد للمجلس او أحد الأعضاء الثلاثة العمل أو يصبح غير قادر على تأدية مهامه بسبب الوفاة أو العجز أو الإستقالة أو إنهاء التعيين .

عندئذٍ تقوم سلطة التعيين أو الشخص المسمى خطياً في ملحق العطاء بناءاً على طلب ايٍ من الطرفين أو كليهما , وبعد التشاور اللازم مع كلا الطرفين , بتعيين عضو المجلس هذا . ويكون هذا التعيين نهائياً . وقاطعاً , كما يتعين على الطرفين أن يدفعا مكافأة سلطة التعيين أو الشخص الذي قام بالتعيين مناصفةً .

الحصول على قرار مجلس فض النزاعات :

( Obtaining Dispute Adjudication Board`s Decision )

إذا نشأ نزاع من أي نوع كان بين الطرفين , فيما يتصل بالعقد أو ينشأ عنه أو عن تنفيذ الاشغال , بما في ذلك أي نزاع حول أي شهادة أو تحديدات أو تعليمات أو رأي أو تقييم من قبل المهنّدس , فإنه يجوز لأي طرف إحالة النزاع خطياً إلى "المجلس" للحصول على قرار بشأنه , مع إرسال نسخ على الطرف الآخر والمهنّدس , وعلى أن يتم التنويه في كتاب إحالة هذا النزاع بأنه يتم بموجب هذه "المادة" .

إذا كان "المجلس" مكون من ثلاثة أعضاء فإن المجلس يعتبر أنه قد تسلم كتاب الإحالة هذا في التاريخ الذي يتسلمه فيه رئيس المجلس .

على كلا الطرفين أن يقدما إلى المجلس على الفور جميع المعلومات وإتاحة الدخول على الموقع والتسهيلات المناسبة وفق ما قد يحتاجه "المجلس" لأغراض إتخاذ قرار بشان ذلك النزاع , ويفترض ضمناً أن المجلس لا يعمل كهيئة تحكيم .

على "المجلس" إصدار قرار خلال (84) يوماً من تاريخ تسلمه مثل هذه الإحالة أو خلال أية مدّة أخرى قد يقترحها المجلس ويوافق عليها الطرفان . يجب أن يكون القرار مسبباً , وأن ينص فيه على أنه يتم إصداره بموجب أحكام هذه طالمادة" .

يعتبر القرار ملزماً للطرفين وعليهما تنفيذه على الفور , ما لم وإلى أن تتم مراجعته بطريقة التسوية الوديّة أو بقرار تحكيم كما سوف يرد لاحقاً . وما لم يكن قد تم إلغاء العقد أو جحده أو إنهائه فعلى المقاول أن يستمر في تنفيذ الأشغال وفقاً للعقد .

إذا لم يرتضِ أيٍ من الطرفين بقرار "المجلس" فعندئذٍ يجوز لأيٍ منهما خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمه القرار , أن يخطر الطرف الآخر بعدم رضاه . وغذا أخفق "المجلس" في إصداره خلال فترة ال (84) يوماً أو ( حسبما يتفق عليه خلافاً لذلك ) من تاريخ تسلمه لتلك الإحالة , عندئذٍ يجوز لأي طرف خلال فترة ال (28) يوماً التالية لفترة ال (84) يوماً , أن يخطر الطرف الآخر بعدم رضاه .

في أيٍ من هاتين الحالتين , يتعين النص في هذا الإخطار بعدم الرضى على أنه صادر بموجب احكام هذه "المادّة" وأن يحدد الأمر المتنازع عليه وأسباب عدم الرضى , وباستثناء ما تنص عليه المادّة (20/7 – عدم الإمتثال لقرار مجلس فض النزاعات ) والمادّة (20/8 – إنقضاء تعيين مجلس فض النزاعات ) فلا يحق لأي طرف المباشرة بإجراءات التحكيم حول النزاع ما لم يتم توجيه إخطار بعدم الرضى وفقاً لأحكام هذه "المادّة" .

أما إذا أصدر "المجلس" قراره على الطرفين بشأن أي أمر متنازع عليه , ولم يصدر أي إخطار بعدم الرضى من قبل أيٍ منهما خلال (28) يوماً من تاريخ تسلمهما لقرار المجلس , عندئذٍ يصبح قرار "المجلس" نهائياً وملزماً لكلا الطرفين .

التسوية الوديّة : ( Amicable Settlement )

إذا صدر إخطار بعدم الرضى وفقاً للمادّة (20/4 – الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) أعلاه و فعلى كلا الطرفين أن يحاولا تسوية النزاع وديّاً قبل مباشرة التحكيم . ومع ذلك وما لم يتفق الطرفان على غير ذلك , فإنه يجوز البدء بإجراءات التحكيم في أو بعد اليوم السادس والخمسين من تاريخ توجيه الإخطار بعدم الرضى , حتى لو لم تتم محاولة تسوية النزاع وديّاً .

التحكيم : ( Arbitration )

ما لم يكن قد تمت تسوية النزاع وديّاً فإن أي نزاع حول قرار "المجلس ( إن وجد) , مما لم يصبح نهائياً وملزماً تتم تسويته بواسطة التحكيم الدولي , و ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك :

أ – يتم تسوية النزاع نهائياً بموجب قواعد التحكيم الصادرة عن غرفة التجارة الدوليّة , و

ب – يتم تسوية النزاع من قبل هيئة تحكيم مكونه من ثلاثة أعضاء يعينون وفقاً لقواعد التحكيم المذكورة , و

ج – يجري التحكيم بلغة الإتصال المحددة في المادّة (1/4 – القانون واللغة) .

يكون لهيئة التحكيم الصلاحيّة الكاملة في إعادة طرح ومراجعة وتعديل أي شهادة أو تحديدات أو تعليمات أو رأي أو تقييم صدر عن المهنّدس , وكذلك أي قرار لمجلس فض النزاعات مما يتصل بهذا النزاع , علماً بأنه لاشيء يمنع المهنّدس من كونه مؤهلاً ليكون شاهداً أو أن يقدّم أدلة أمام هيئة التحكيم حول أي موضوع متعلق بالنزاع .

لن يكون أياً من الطرفين مقيّداً في الإجراءات أمام هيئة التحكيم بخصوص الأدلة أو الحجج التي سبق طرحها أمام المجلس قبل اتخاذ قراره , أو بأسباب عدم الرضى المعطاه في إخطاره بعدم الرضى و كما يعتبر أي قرار صادر عن "المجلس" بيّنه مقبولة في التحكيم .

يجوز المباشرة بالتحكيم قبل أو بعد إتمام الأشغال على ألا يؤثر ذلك على إلتزامات أيٍ من الطرفين أو المهنّدس أو "المجلس" بسبب مباشرة التحكيم أثناء تنفيذ الأشغال .

عدم الإمتثال لقرار مجلس فض النزاعات :

(Failure To Comply With Dispute Adjudication Board`s Decision ) في حالة أنه :

أ – لم يقم أيٍ من الطرفين بإرسال إخطار بعدم الرضى خلال الفترة المحددة في المادّة (20/4 – اتخاذ القرار من قبل مجلس فض النزاعات ) , و

ب – أصبح قرار "المجلس" المتعلق بالنزاع المنظور ( إن وجد ) نهائياً وملزماً , و

ج – أخفق أي طرف في الإمتثال لهذا القرار .

عندئذٍ يمكن للطرف الآخر – بدون الإجحاف بأي حقوق أخرى قد تكون له – إحالة هذا الإخفاق إلى التحكيم , بموجب المادّة (20/6 – التحكيم) , وفي مثل هذه الحالة , لا تطبق أحكام المادتين (20/4 – الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) , و (20/5 – التسوية الوديّة) على هذه الإحالة.

إنقضاء تعيين مجلس فض النزاعات :

(Expiry Of The Dispute Adjudication Board`s Appointment )

إذا نشأ أي نزاع بين الطرفين فيما يتصل بالعقد أو ينشأ عنه , أو عن تنفيذ الأشغال , ولم يكن هنلك وجود (لمجلس فض النزاعات) سواء بسبب إنقضاء فترة تعيينه , أو لأي سبب آخر فإنه :

أ – لا يتم تطبيق المادّة (20/4 - الحصول على قرار مجلس فض النزاعات ) , ولا المادّة (20/5 – التسوية الوديّة) على هذه الإحالة , و

ب – يجوز إحالة النزاع مباشرةً إلى التحكيم بموجب المادّة (20/6 – التحكيم) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:21 am

المبحث الثاني : الشروط الخاصّة لعقود الهندسة المدنيّة (1)

تتميز عقود الفيديك عموماً بأنها تأتي ضمن جزئين , يحوى الأول الشروط العامّة التي تطبق في جميع المشروعات , والجزء الثاني الذي يحتوي على إرشادات معيّنة لبناء الشروط الخاصّة عند الإستخدام الفعلي لهذه الشروط . ويهدف إلى إعطاء المساعدة لمن يرغبون بتعديل الشروط العامة للعقد لتناسب المتطلبات الخاصّة للمشروع المطلوب تنفيذه , وتستخدم هذه الشروط الخاصّة في الحالات التالية :

1 – الحاجة لتوضيح عبارة في الجزء الأول عن طريق وضع معلومات إضافية خاصة بالمشروع مثل اسم رب العمل أو المقاول , نوع العملة , لغة العقد , برامج التنفيذ ,.....إلخ .

2 – عندما تشير بنود الجزء الأول نفسها على إمكانية إدراج معلومات معينة في الجزء الثاني .

3 – عندما تقتضي طبيعة الأعمال وضع بنود أو شروط إضافية .

4 – عندما تقتضي ظروف أو قانون البلد إجراء تعديلات في الشروط العامة .

لقد تم اعداد شروط عقد التشييد من قبل الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين ( فيديك ) ويوصي باستخدامها عموما لاغراض التشييد ( عندما يستثني معظم التصميم ) وذلك للمباني أو الاعمال الهندسية حيث يتم فيها الدعوة للعطاءات علي أسس دولية .

قد تتطلب بعض التشريعات ادخال تعديلات علي الشروط خاصة عند استخدامها في عقود محلية .

في الظروف العادية لهذا النوع من العقود يقوم المقاول بالتشييد وفقاً لتصاميم يقدمها صاحب العمل أو المهندس كممثل له ، ومع أن هذه الشروط تسمح بامكانية أن يكون المقاول مطالباً باعداد التصميم لأجزاء من الاشغال الدائمة إلا انها غير مقصود منها أن تستخدم في حالة أن المقاول مكلف بتصميم معظم الأشغال ، ولمثل هذه الاشغال فانه يكون من الأنسب إستخدام شروط عقود فيديك الأخري مثل ( عقد التجهيزات ـ تصميم وتنفيذ ) أو عقد تسليم المفتاح ( هندسة واشتراء وتشييد ) .

أن الإرشادات الواردة لاحقاً ، يقصد بها معاونة من يصوغ الشروط الخاصة بتقديم بدائل مختلفة للعديد من الأحكام حيثما يكون ذلك مناسباً ، لقد تم إيراد بعض النماذج للصياغة ، وفي بعض الحالات تم تقديم ملاحظات للتذكير فقط .

قبل إدراج أي مثال للصياغة ، يجب التحقق من أن المقترح مناسب تماماً للظروف الخاصة ، وما لم تكن هذه الصياغات مناسبة ، فانها يجب تعديلها قبل استخدامها علي أن يراعي في كل الأحوال ، أن أية تعديلات أو إضافات لا تحدث غموضاً سواء في الشروط العامة أو بين الشروط الخاصة نفسها .

عند إعداد شروط العقد لتضمينها في مستندات العطاء يمكن استخدام العبارة التالية :

" شروط العقد تشتمل الشروط العامة والتي تشكل جزءاً من شروط عقد التشييد إصدار 1999م الصادر عن فيديك ، والشروط الخاصة التالية والتي تشتمل علي تعديلات وإضافات لتلك الشروط العامة " .

لا توجد أحكام في الشروط العامة تتطلب تضمين بيانات في الشروط الخاصة ، وكما ذكر في المقدمة فان الشروط العامة تشير إلي أية بيانات ضرورية تكون مشمولة في ملحق العطاء أو في المواصفات فيما يتعلق بالأمور الفنية .

لقد قام فيديك بإصدار كتيب يسمي " إجراءات العطاءات " والذي يتضمن طريقة نمطية لإختيار المناقصين وتقييم العطاءات وذلك في عام ( 1994) ، أن هذا الكتيب يقصد به مساعدة صاحب العمل في الحصول علي عطاءات سليمة وتنافسية بالحد الأدني من الاستثناءات والتحفظات . يعتزم فيديك تحديث هذه الإجراءات في إصدار جديد لإستخدامة في عقود التشييد .

المطلب الأول : إستعراض موجز للشروط الخاصّة لعقود الإنشاءات للفيديك :

اعداد مستندات العطاء :

يجب أن يتم اعداد مستندات العطاء من قبل مهندسيين مؤهلين بدرجة ملائمة والذين يكونون علي علم بالأمور الفنية للأشغال المطلوبة ، وقد يلزم قيام محامين مؤهلين بدرجة ملائمة بمراجعتها .

تتكون مستندات العطاء التي يتم اصدارها للمناقصين علي شروط العقد ، المواصفات الرسومات ، خطاب العطاء ، والجداول المطلوب استكمالها من قبل المناقصين .

في هذا النوع من العقود ، حيث يتم قياس الاشغال المنجزة ، يكون جدول الكميات عادة اهم تلك الجداول ، وقد يكون جدول العمل بالمياومة ضروريا لتغطية بعض الاعمال الثانوية والتي يتم تقديرها بالتكلفة .

اضافة لذلك ، يجب أن يتسلم كل مناقص بيانات الموقع المشار اليها في المادة ( 4/10 ) والتعليمات إلي المناقصين لتحدد لهم اية امور خاصة يرغب صاحب العمل أن تؤخذ في الاعتبار عند تسعير جدول الكميات ، ولكنها لا تشكل جزءا من العقد .

عندما يقبل صاحب العمل خطاب العطاء يجب أن يتضمن العقد والذي يصبح عندئذ ساري المفعول ) هذه الجداول المستكملة .

مشتملات المواصفات : قد تتضمن المواصفات الأمور المشار اليها في بعض أو كل المواد التالية :

المادة ( 1/8 ) متطلبات مستندات المقاول . المادة ( 1/13 ) التراخيص التي يتعين علي صاحب العمل الحصول عليها . المادة ( 2/1 ) مراحل حيازة الاساسات والمنشآت والتجهيزات وطرق الوصول .

المادة ( 4/1 ) تصاميم المقاول . المادة ( 4/6 ) أسماء المقاولين الآخرين ( والآخرون العاملون ) في الموقع . المادة ( 4/7 ) النقاط المرجعية للتثبيت والاستقامات والمناسيب .

المادة ( 4/14 ) أسم أي طرف ثالث . المادة ( 4/18 ) القيود البيئية . المادة ( 4/19 ) الكهرباء والماء والغاز والخدمات الأخري المتاحة في الموقع . المادة ( 4/20 ) معدات صاحب العمل والمواد التي يقدمها . المادة ( 5/1 ) أسماء مقاولي الباطن المسميين . المادة ( 6/6 ) التسهيلات المقدمة للأفراد .

المادة ( 7/2 ) العينات . المادة ( 7/4 ) إجراء الاختبارات خلال التصنيع و / أو التشييد .

المادة ( 9/1 ) الاختبارات عند الاتمام . المادة ( 13/5 ) المبالغ الاحتياطية .

إن كثيرا من أحكام الشروط العامة تشير إلي بيانات موجودة في ملحق العطاء ، حيث يتوافر مكان ملائم للبيانات التي عادة ما تكون مطلوبة ، أن نموذج ملحق العطاء المتعوافر في هذا الاصدار يشكل قائمة مرجعية للبيانات المطلوبة ، مع انه لا توجد اشارة في الشروط العامة أو في الملحق ذانه أن هذه البيانات يحددها صاحب العمل أو يجب ملؤها من قبل المناقص .

يتعين علي صاحب العمل أن يعد ملحق العطاء علي أساس هذا النموذج ، وأن يستكمل المكونات للدرجة التي تحقق متطلباته .

قد يطلب صاحب العمل أيضاً بيانات أخري من المناقصين ، وذلك من خلال شمول قائمة تساؤلات في الجداول .

قد يكون هنالك حاجة في التعليمات إلي المناقصين إلي تحديد قيود علي إستكمال ملحق العطاء و / أو تحديد مدي المعلومات الأخري التي يتعين علي كل مناقص أن يشملها في عطائه ، فاذا كان مطلوبا من كل مناقص أن يقدم خطاب ضمان من الشرطة الأم و / أو ضمان العطاء ، عندها يجب شمول هذه المتطلبات في التعليمات إلي المناقصين ( والتي يتم تطبيقها قبل أن يصبح العقد ساري المفعول ) ، وقد تم شمول نماذج كأمثلة ملاحق العطاء .

وقد تشمل التعليمات الامور المشار اليها في بعض أو كل من المواد أو الأبواب التالية :

المادة ( 4/3 ) مثل المقاول ( الاسم والسيرة الذاتية ) . المادة ( 4/9 ) نظام تأكيد الجودة ( أن كان مطلوبا ) . المادة ( 9/1 ) الاختبارات عند الاتمام .

الباب ( 18 ) التأمينات . الباب ( 20 ) تسوية النزاعات .

أحكام عامة ( التعاريف )

قد يكون ضروريا تعديل بعض التعاريف ، أمثلة علي ذلك . التاريخ الأساسي, العملة الاجنبية, العملة المحلية : قد تحدد عملة مختلفة لتكون العملة المحلية للقعد , الدولة : قد يكون تعريف الدولة غير مناسب لموقع مشترك عند تقاطع الحدود .

التفسير : إذا لزم تحديد الاشارة بدقة إلي " الربح " فان هذه المادة يمكن تعديلها , مثال يمكن اضافة ما يلي : في هذه الشروط التي تتضمن التكلفة بالاشافة إلي ربح معقول ، يحسب هذا الربح بنسبة ( 5% ) من هذه التكلفة .

أولوية المستندات : يلزم عادة ذكر ترتيب أولوية المستندات في حالة ما إذا وجد لاحقا تعارض بين مستندات العقد ، إما إذا لم تكن هنالك رغبة في تحديد الاولوية فيمكن تعديل النص علي النحو التالي : تعتبر المستندات المكونة للعقد مفسرة لبعضها البعض ، وفي حالة وجود غموض أو تباين فيما بينها ، فان الأولوية يمكن تحديدها بموجب القانون المطبق ، وللمهندس الصلاحية في اصدار التعليمات التي يراها ضرورية لتفسير أي غموض أو تباين فيما بينها " .

إتفاقية العقد : يجب تضمين مستندات العقد نموذجاً لاتفاقية العقد كملحق بالشروط الخاصة ، أما إذا كانت هنالك مفاوضات مطولة مع المناقص الفائز فأنه ينصح بتضمين ما يلي في تلك الاتفاقية :

ـ قيمة العقد الموافق عليها .

ـ التاريخ الاساسي ، و / أو

ـ تاريخ أمر المباشرة .

علما بأن بعض القوانين الواجبة التطبيق تتطلب إبرام اتفاقية العقد .

المسئولية المشتركة والمنفردة : بالنسبة لمشروع رئيسي ، قد يلزم تحديد متطلبات تفصيلية لشرطة المشروع أو لأتحاد الشركات ( J.V ) . على سبيل المثال ، قد يكون مرغوبا فيه أن يقدم كل عضو في الائتلاف ضمانا من الشركة الأم ( كالنموذج الملحق بالشروط الخاصة ) . هذه المتطلبات التي تطبق قبل أن يصبح العقد نافذ المفعول ، يجب تضمينها في التعليمات إلي المناقصين .

قد يرغب صاحب العمل في تعيين قائد للائتلاف في مرحلة مبكرة ليوفر نقطة اتصال منفردة لاحقا ، إذا كان صاحب العمل لا يرغب في أن يكون طرفا في نزاع بين أعضاء ائتلاف الشركات .

علي صاحب العمل أن يتفحص اتفاقية ائتلاف الشركات بعناية ، كما أنه قد يكون لازما اعتمادها من قبل مؤسسات تمويل المشروع .

سرية التفاصيل : في حالة أن تكون " السرية " مطلوبة ، يمكن اضافة مادة خاصة بذلك علي النحو التالي :

" يتعين علي المقاول أن يتعامل مع تفاصيل العقد علي أنها ذات خصوصية وسرية ، فيما عدا إلي المدي الضروري لتنفيذ الالتزامات بموجب العقد أو للامتثال للقوانين الواجبة التطبيق ، ويجب علي المقاول عدم نشر أو السماح بنشر أو الكشف عن اية تفاصيل للاشغال في أية صحيفة تجارية أو ورقة فنية أو خلافها دون موافقة مسبقة من صاحب العمل " .

واجبات وصلاحيات المهندس

يجب تحديد أية متطلبات تشترط موافقة صاحب العمل في الشروط الخاصة ، علي سبيل المثال:

يتعين علي المهندس الحصول علي موافقة صاحب العمل قبل اتخاذ أي اجراء بموجب المواد التالية من هذه الشروط : أ /المادة ............ب/المادة .....................

يتم توسيع أو تضييق هذه القائمة حسب الضرورة ، وإذا كان الالتزام بالحصول علي الموافقة لا يطبق الا في حالة تجاوز حدود معينة تمويلية أو غيرها ، فانه يجب تعديل الصياغة لبيان ذلك .

الاجتماعات الادارية :

" للمهندس أو ممثل المقاول أن يدعو كل منهما الآخر لحضور اجتماعات إدارية لدراسة ترتيبات العمل التفصيلية ، ويتعين علي المهندس في مثل هذه الحالة ، أن يسجل محضرا لحيثيات الاجتماع ، ويسلم نسخا منها إلي الحاضرين والي صاحب العمل ، مع مراعاة أن تكون المسئوليات المترتبة علي أية أفعال مطلوبة بموجب المحضر متوافقة مع أحكام العقد " .

المقاول ( الالتزامات العامة للمقاول ) :

من حين لآخر ، قد يكون هناك بند من الأشغال المؤقتة والذي لا يكون المقاول مسئولا عنه بالكامل ، فمثلا قد يحدد العقد ترتيبات مؤقته لتحويل مجري نهر صممها المهندس في مثل هذه الحالة قد يتم تعديل هذه المادة للاخذ في الاعتبار طبيعة هذا البند من الاشغال المؤقتة ومدي مسئولية صاحب العمل عنها .

ضمان الاداء (كفالة التنفيذ) :

تتضمن مستندات العطاء نموذجين لضمان الاداء ،وهي مستقاه من النماذج الصادرة عن غرفة التجارة الدولية ، هذه النماذج وصياغة هذه المادة قد تتطلب تعديلها لتتوافق مع القانون الواجب التطبيق ، مثال : يضاف في نهاية الفقرة الثانية من هذه المادة ( 4/2 ) :

" إذا كان ضمان الاداء في شكل كفالة بنكية ، يجب أن يتم اصدارها من قبل بنك يقع في الدولة أو مباشرة من قبل بنك اجنبي مقبول لدي صاحب العمل ، وإذا لم يكن الضمان في شكل كفالة بنكية فانه يجب استصدارها من قبل مؤسسة مالية مسجلة أو مرخص لها لتمارس أعمالها التجارية في الدولة .

ممثل المقاول : إذا كان ممثل المقاول معروفا عند تقديم العطاء ، يمكن للمناقص اقتراحه ، وقد يرغب المناقص في اقتراح بدائل ، خاصة إذا كان متوقعا تأخر احالة العطاء .

إذا كانت اللغة الحاكمة ليست هي لغة الاتصالات اليومية ( بموجب المادة 1/4 ) ، أو إذا تطلب أي سبب آخر أن يكون ممثل المقاول متمرسا باستخدام لغة معينة فانه يمكن اضافة احد العبارتين التاليتين :

أ / يتعين أن يكون ممثل المقاول وجميع افراد المقاول متمرسين باستخدام اللغة .... ، أو

ب/ إذا كان ممثل المقاول أو هؤلاء الافراد لا يجيدون اللغة ...... فعلي المقاول أن يتسخدم مترجما مؤهلا ليتواجد في الموقع طيلة ساعات العمل المعتادة .

المقاولون من الباطن :

تتضمن الصياغة في الشروط العامة الشروط التي تطبق عادة في حالة الحصول علي ( أو عدم الحاجة ) إلي موافقة أقل أو بلا موافقة .

يمكن تعديل أو الغاء أو تقييد أيا من الفقرات ( أ ، ب ، ج ، د ) من تلك الشروط علي سبيل المثال :

أ / لا تطلب الموافقة المسبقة إذا كانت قيمة المقاولة من الباطن تقل عن ( 0.01% ) من قيمة العقد الموافق عليها ، أو

ب/ يجب الحصول علي موافقة المهندس المسبقة علي موردي المواد التالية ( ...................... .......... ، ............... ) ، أو

ج / قد تضاف عبارة لتشجيع المقاول علي استخدام مقاولين محليين :

" كلما كان ذلك عمليا يتعين علي المقاول اعطاء فرصة عادلة ومعقولة لاستخدام مقاولين من الدولة كمقاولين من الباطن " .

اجراءات السلامة : إذا كان المقاول مشتركا في حيازة الموقع مع آخرين ، فقد لا يكون ملائما له توفير بعض البنود المذكورة ، وفي مثل هذه الحالة يجب تحديد التزامات صاحب العمل .

تأكيد الجودة : صياغة الشروط العامة تفرض متطلبات نظام تأكيد الجودة وفقا للتفاصيل المحددة في العقد إذا كان ذلك غير مناسب ، يمكن الغاء هذه المادة .

الظروف المادية غير المتوقعة : في حالة أن هناك اشغالا رئيسية تحت سحط الارض ، فان توزيع مخاطر الظروف تحت السطحية يصبح موضوعا يجب اعتباره عند اعداد مستندات العطاء ، واذا قصدت المشاركة في تحمل المخاطر فانه يتعين تعديل نص المادة :

تحذف الفقرة " ب " من المادة ( 4/12 ) وتستبدل بالتالي ( مثال ) :

ب/ دفع أي تكلفة كهذه والتي سيتم تضمين جزء ( نسبة مئوية ) منها في قيمة العقد ويتحمل المقاول الرصيد ( نسبة مئوية ) من تلك التكلفة .

معدات المقاول : إذا لم يكن المقاول ملزما بتوفير كل معدات المقاول اللازمة لانجاز الاغشال فانه يجب تحديد التزامات صاحب العمل : ( بالاشارة إلي المادة 4/20 ) .

إذا كان مطلوبا نقل ملكية معدات المقاول ، فانه يجوز اضافة فقرات اخري ، مع مراعاة ضرورة توافقها مع القوانين الوجبة التطبيق .

مثال : يضاف ما يلي إلي نهاية المادة ( 4/17 ) .

" تعتبر معدات المقاول والتي يملكها المقاول ( إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة ) ملكا لصاحب العمل اعتبارا من تاريخ وصولها إلي الموقع أن نقل ملكيتها سوف :

أ / لن يؤثر علي مسئولية أو التزامات صاحب العمل .

ب/ لن يخل بحق المقاول في استخدام المعدات المنقولة الملكية لاغراض الاشغال أو

ج / لن يؤثر علي مسئولية المقاول بشأن تشغيل وصيانة معدات المقاول .

كما تعاد الملكية لاي بند منها إلي المقاول عندما يصباح مخولا بزالتها من الموقع أو عند تسلمه لشهادة تسلم الاشغال ، أيهما يحصل أولاً .

الكهرباء والماء والغاز : إذا كان متاحاً للمقاول الافادة من استخدام بعض الخدمات ، فأنه يجب تحديد تفاصيلها في المواصفات بما في ذلك المواقع والاسعار .

المعدات والمواد التي يقدمها صاحب العمل : لتطبيق أحكام هذه المادة يجب أن توضح المواصفات بشكل مفصل كل بند سوف يقوم صاحب العمل بتوفيره أو تشغيله .

لبعض أنواع التسهيلات ، قد يلزم صياغة أحكام اضافية لايضاح بعض مظاهر الالتزامات والتأمينات .

أمن الموقع : إذا كان المقاول مشتركا في حيازة الموقع مع آخرين ، فقد لا يكون مناسبا له أن يكون مسئولا عن الامن في الموقع ، في مثل هذه الحالات يجب تحديد التزامات صاحب العمل .

مقاولو الباطن المسمون : في معظم الحالات يقوم المقاول بموجب المادة ( 4/4 ) باختيار المقاول من الباطن مع مراعاة قيود محددة في العقد . إما الباب الخامس فيغطي الحالة الخاصة التي قد يختار فيها صاحب العمل مقاولا من الباطن ، ومع ذلك تظل الجملة الثانية من المادة ( 4/4 مسئولية المقاول عن المقاولين من الباطن ) منطبقة . تشير فقرات المادة ( 5/2 ) إلي بعض الاشكالات التي قد يلزم مواجهتها . إذا كان مطلوبا تعيين مقاول باطن مسمي ، يجب أن تتضمن مستندات العطاء التفاصيل الكاملة بشأنه واذا كان صاحب العمل يتوقع أن مقاولا من الباطن سوف تصدر به تعليمات بتغيير ( بموجب أحكام الباب الثالث عشر ) ولكنه لن يكون مقاولا من الباطن مسمي ، فانه يجب تعديل احكام الباب الخامس لايضاح مثل هذه الظروف الخاصة .

ساعات العمل : يجوز الغاء هذه المادة إذا كان صاحب العمل لا يرغب في تحديد ساعات العمل في ملحق العطاء أو بالأوقات المحددة من قبل المناقص .

التسهيلات للمستخدمين والعمال : إذا كان صاحب العمل يرغب في توفير بعض الاعاشة يتم تحديد التزاماته للقيام بذلك .

رقابة المقاول : إذا لم تكن اللغة الحاكمة للعقد هي لغة الاتصالات اليومية ( بموجب المادة 4 ) أو لاي سبب آخر يكون لازما اشتراط أن يكون جهاز المقاول المشرف متمرسين باستخدام لغة معينة يمكن اضافة الفقرة التالية :

" يجب أن يكون لدي نسبة معقولة من جهاز المقاول المشرف معرفة عملية باللغة ....... ، أو يتعين علي المقاول أن يستخدم عددا كافيا من المترجمين المؤهلين طيلة ساعات العمل في الموقع .

مواد اضافية مقترحة : قد يكون ضروريا اضافة بعض " المواد " للأخذ في الاعتبار ظروف ومكان الموقع:

أ / المستخدمون والعمال الاجانب :

يجوز للمقاول أن يستقدم إلي الدولة أي مستخدمين أجانب مما يلزم لتنفيذ الأشغال ، وذلك إلي الحد الذي تسمح به القوانين الواجبة التطبيق ، وعلي المقاول أن يتأكد من تزويدهم بتأشيرات ا لاقامة وتصاريح العمل المطلوبة .

يعتبر المقاول مسئولاً عن إعادة هؤلاء المستخدمين إلي مكان اقامتهم أو إلي المكان الذي استقدمهم منه ، وفي حالة وفاة أي منهم في الدولة أو أي من أفراد عائلاتهم ، فعلي المقاول أن يتخذ الترتيبات الملائمة لإعادة الجثمان أو دفنه .

ب/ مقاومة الحشرات والقوارض :

يتعين علي المقاول في جميع الاوقات اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية جميع أفراد المقاول العاملين في الموقع من أذي الحشرات والقوارض ، وأن يقلل من خطرها علي الصحة . كما يتعين عليه أن يوفر أدوية الوقاية المناسبة ضدها لافراده ، وأن يتقيد بأية تعليمات صادرة عن أي سلطة صحية محلية بما فيها استعمال مبيد الحشرات المناسب .

ج / المشروبات الكحولية والمخدرات :

يتعين علي المقاول ، أن لا يستورد أو يبيع أو يقايض أو غير ذلك أن يتصرف بأية مشروبات كحولية أو مخدرات ، أو أن يسمح باستيرادها أو بيعها أو اهدائها أو التصرف بها من قبل أي من افراده

د / السلاح والذخيرة الحربية :

يحظر عل يالمقاول اعطاء أي شخص أو مقايضته أو التصرف بأي سلاح أو ذخيرة حربية مهما كان نوعها ، أو أن يسمح لأفراده القيام بمثل ذلك .

ه/ الشعائر الدينية والاعياد الرسمية :

يتعين علي المقاول احترام الشعائر الدينية والاعراف وأيام الأعياد الرسمية المتعارف عليها في الدولة .

التجيهزات والمواد والمصنعية : (إضافية) اشتراطات المؤسسة الممولة للمشروع

إذا كان العقد ممولا من قبل مؤسسة تتطلب قواعدها أو سياستها فرض قيود علي طريقة استخدام اموالها يمكن اضافة هذه المادة :

" جميع التجهيزات والمواد يجب أن يتم استيرادها من دول المصادر المؤهلة ( يمكن ذكر اسم دليل التوريد المطبوع .

يجب أن يتم نقل جميع التجيزات والمواد من قبل ناقلين من دول المصادر المؤهلة ما لم يتنازل صاحب العمل عن ذلك خطيا بسبب الزيادة المفرطة في التكلفة أو بسبب التأخير .

كما يجب استصدار الضمانات والتأمينات والخدمات البنكية من قبل بنوك وشركات تأمين من دول المصادر المؤهلة .

المباشرة والتأخيرات وتعليق العمل

مدة الاتمام : إذا كانت الاشغال سوف يتم تسلمها علي مراحل ، فإنه يجب تحديد هذه المراحل كأقسام في ملحق العطاء .

تعويضات التأخير : بموجب العديد من النظم القانونية ، يجب أن تكون مبالغ التعويضات عن التأخير المحددة مسبقا ممثلة لتقدير مسبق معقول لخسارة صاحب العمل المحتملة في حالة التأخير .

إذا كانت قيمة العقد الموافق عليها يتم تحديدها كمجموع مبالغ بأكثر من عملة واحدة يفضل أن يتم تحديد هذه التعويضات عن كل يوم كنسبة خصم يتم تطبيقها علي كل من هذه المبالغ . إذا كانت قيمة العقد الموافق عليها معبرا عنها بالعملة المحلية فان تعويضات التأخير عن كل يوم يتم تحديدها اما كنسبة مئوية أو بمبلغ محدد بالعملة المحلية ( انظر الفقرة 14 / 15 – ب ) .

مكافأة الاتمام المبكر (إضافية) : يمكن شمول الحوافز للاتمام المبكر في مستندات العطاء ( علي الرغم من أن المادة 13/2 ) تشير إلي تسريع الاتمام وذلك كما يلي :

" يشترط اتمام أقسام الأشغال في التواريخ المحددة في ملحق العطاء لكي يتمكن صاحب العمل من اشغالها واستخدامها قبل اتمام الاشغال بكاملها . تشتمل المواصفات علي تفاصيل الأشغال المطلوب تنفيذها حتى يكون المقاول مخولا للحصول علي مكافآت الاتمام المبكر . لاغراض احتساب مكافآت الاتمام المبكر تكون التواريخ المحددة في ملحق العطاء لاتمام الاقسام ثابتة ، ولن يتم السماح بتعديل تلك التواريخ كنتيجة لتمديد مدة الاتمام .

الاختبارات عند الاتمام : يتعين أن ينص في المواصفات علي تحديد الاختبارات المطلوب من المقاول اجراؤها قبل اصدار شهادة تسلم الأشغال ، وإذا كانت الأشغال سوف يتم اختبارها وتسلمها علي مراحل ، فان متطلبات الاختبار يجب أن تاخذ في الحسبان تاثير بعض اجزاء الاشغال التي لم تكتمل بعد .

تسلم الاشغال من قبل صاحب العمل : إذا كانت الأشغال سوف يتم تسلمها علي مراحل ، فانه يجب تحديد هذه المراحل كأقسام في ملحق العطاء . ينصح بأن يتم وضع تعريف جغرافي دقيق لهذه الأقسام ، كما يجب أن يتضمن ملحق العطاء جدولا لتحديد مواعيد الاتمام وتعويضات التأخير لها .

المسئولية عن العيوب ( الالتزامات غير المستوفاه ) : قد يكون من الضروري مراجعة هذه المادة بخصوص مدة المسئولية بموجب القانون المطبق .

قياس الأشغال وتقدير القيمة : إذا كان مطلوبا أن يتم قياس أي جزء من الاشغال الدائمة طبقا لسجلات تنفيذه فانه يجب تحديد التفاصيل في مستندات العطاء بما فهيا تحديد ايهة سجلات يكون المقاول مسئولا عنها .

قيمة العقد والدفعات : عند صياغة الشروط الخاصة ، يجب الأخذ في الاعتبار قيم وتوقيت سداد الدفعات إلي المقاول. من الواضح أن وجود تدفق نقدي ايجابي سوف يكون في صالح المقاول ، وسوف يأخذ المقاولون في الحسبان اجراءات سداد الدفعات المرحلية عند اعدادهم لعطاءاتهم .

قد تبرز الحاجة إلي " مواد اضافية " ، لتغطية اية استثناءات للخيارات المحددة في المادة ( 14/1 ) وأية أمور أخري مرتبطة بالدفع .

أن عقود ( تكلفة زائد ) والتي يتم بموجبها تحديد التكاليف الفعلية ودفعها ، تعتبر عقودا غير عادية ولا تستخدم الا لأسباب الاستعجال أو خلافها ، والتي يكون فيها صاحب العمل راغبا في تقبل المخاطر المصاحبة لها ، فاذا كان سيتم الدفع للمقاول مقابل التكاليف الفعلية فانه يجب استبدال المادة (14/1) باحكام تتناول طريقة تحديد التكاليف وقيمة العقد وعندها تكون أحكام العقد المتعلقة بموافقاة المقاول بدفعات اضافية ليست ذات أثر بشكل عام .

الدفعة المقدمة : عند صياغة الشروط الخاصة يجب الاخذ في الاعتبار المنفعة العائدة من الدفعات المقدمة ، وما لم تكن هذه المادة غير مطبقة ، فيجب تحديد اجمالي الدفعة المقدمة في ملحق العطاء ، كما يجب مراجعة معدل الخصم للاستيراد للتاكد من انها سوف يتم استيردادها قبل الاتمام .

أن القيم المذكورة في الفقرتين ( أ ، ب من المادة 14/2 ) في الشروط العامة مبنية علي افتراض أن اجمالي الدفعة المقدمة أقل من ( 22% ) من قيمة العقد الموافق عليها .

يوجد في ملحق الشروط الخاصة نموذج لكفالة الدفعة المقدمة .

الدفع للمقاول : في حالة تطبيق مدة مختلفة للدفع ، يجوز تتعديل هذه المادة ، مثال :

ـ في الفقرة (ب) من المادة ( 14/7 ) تحذف ( 56 ) يوما وتستبدل بـ ( 42 ) يوما .

ـ إذا كانت الدولة المعنية بالدفعات يجب تحديدها ، فانه يمكن ايراد ذلك في الجداول .

الدفعات المتأخرة : إذا كان معدل الخصم لدي البنك المركزي في الدولة التابعة لها عملة الدفع غير مناسب لتمكين المقول من تقييم تكاليف التمويل ، يمكن تحديد معدل خصم جديد ، وبدلا من ذلك يمكن دفع تكاليف التمويل الحقيقية مع الاخذ في الحسبان ترتيبات التمويل المحلية .

رد المبالغ المحتجزة : يمكن اضافة " مادة " جديدة في حالة ما إذا كان جزء من المبالغ المتحجزة سوف يدفع للمقاول ويتم استبداله بضمان مناسب . يوجد في ملحق الشروط الخاصة نموذج لهذا الضمان : تعين علي المقاول أن يتأكد من أن الضمان يظل نافذا وساري المفعول إلي أن يكون المقاول قد أتم التنفيذ واصلاح العيوب كما هو منصوص عليه في ضمان الاداء ( 4/2 ) كما يجب أن يعاد الضمان إلي المقاول وفقا لذلك .

أن الافراج عن المبالغ المحتجزة سوف يحل محل صرف النصف الثاني من المحتجزات وفقا للمادة (14/9) .

عملات الدفع : إذا كانت جميع الدفعات سيتم دفعها بالعملة المحلية فانه يجب بيان ذلك في خطاب العطاء وعندها يعدل نص المادة ( 14/15 ) علي النحو التالي :

" العملة المحلية هي عملة الحسابات وسوف تكون جميع الدفعات وفقا للعقد بالعملة المحلية . الدفعات بالعملة المحلية يجب أن تكون قابلة للتحويل ، فيما عدا تلك التي تخص التكلفة المحلية ، وعندها يجب تحديد النسبة المئوية للتكاليف المحلية في ملحق العطاء .

ترتيبات التمويل :

1ـ في العقود الرئيسية في بعض الأسواق قد يكون هناك حاجة لترتيب التمويل من كيانات مثل هيئات المعونة أو بنوك التنمية أو ووكالات الائتمان التصديرية أو مؤسسات دولية أخري ، فاذا توفر التمويل من خلال احدي هذه المصادر يتم تضمين المتطلبات الخاصة بذلك في الشروط الخاصة ، وتعتمد الصياغة عندئذ علي قواعد التمويل الخاصة بهذه المصادر ، وقد يكون من متطلباتها الحصول علي مصادقتها علي سمودة مستندات العطاء ، وعلي اجراءات العطاء التي يلزم اتباعها حتى يكون العقد المقترح مقبولا للتمويل .

2ـ التمويل من قبل المقاول :

يتعين علي صاحب العمل أن يستصدر ضمان مدفوعات ( علي حسابه ) وبالمبلغ والعملات كما هو مبين في ملحق العطاء علي صاحب العمل تسليم هذا الضمان إلي المقاول خلال ( 28 ) يوما من تاريخ ابرام اتفاقية العقد بين الطرفين ويشترط في هذا الضمان أن يكون صادرا عن هيئة ومصاغا حسب النموذج الملحق بالشروط الخاصة أو أي نموذج آخر مقبول لدي المقاول .

ما لم وحتى يتسلم المقاول هذا الضمان يتعين علي المهندس أن لا يقوم باصدار امر المباشرة بموجب المدة ( 8/1 ) من الشروط .

يتم اعادة الضمان إلي صاحب العمل عند حلول الموعد الاقرب من التواريخ التالية :

1/ عندما يكون المقاول قد استوفي قيمة العقد الموافق عليها ، أو

2/ عندما تكون الالتزامات بموجب الضمان قد انقضت أو اسقطت ، أو

3/ عندما يكون صاحب العمل قد أوفي بجميع التزاماته بموجب العقد .



ملاحظة :

يود الباحث لفت النظر لأنه يوجد في الشروط باللغة الانجليزية نموذج لما قد تتطلبه المؤسسات التمويلية عن تحليل قيمة العقد الموافق عليها " وطريقة سداداها .

إنهاء العقد من قبل صاحب العمل : قبل أن يقوم صاحب العمل بطرح العطاء يتعين عليه أن يتحقق من أن صياغة هذه " المادة " وكل حالة من حالات الانهاء تتفق مع القانون الذي يحكم العقد .

حق صاحب العمل في انهاء العقد ( لما يخدم مصلحته ) : يمكن اضافة العبارة التالية ( ما لم يكن ذلك غير متوافق مع متطلبات صاحب العمل و / أو المؤسسات التمويلية ) :

يضاف إلي نهاية " المادة " ما يلي : " ويتعين علي صاحب العمل أن يدفع إلي المقاول بدل أي خسارة أو ضرر ينتج عن هذا الانهاء " .

تعليق العمل وانهاء العقد من قبل المقاول : قبل أن يقوم صاحب العمل بطرح العطاء ، يتعين عليه أن يتحقق من أن صياغة هذه " المادة " وكل حالة من حالات انهاء العقد تتفق مع القانون الذي يحكم العقد . وعلي المقاول أن يتحقق من أن كل حالة من حالات الانهاء تتفق مع هذا القانون . لباب المخاطر والمسئولية ( تحديد المسئولية ) :

في هذه المادة يكون المبلغ المشار اليه في الفقرة الثانية منها مقداره .....................

استخدام تسهيلات صاحب العمل (إضافية) : في حالة قيام المقاول باستخدام تسهيلات صاحب العمل بصفة مؤقتة يمكن اضافة ما يلي :

" يتحمل المقاول المسئولية الكاملة عن العناية بالبنود المفصلة ادناه ، وذلك اعتبارا من تواريخ استخدام أو اشغال المقاول لها ، وحتى التواريخ المناظرة للتسليم أو توقف الاشغال ( إذا كانت هذه التواريخ تقع لاحقا لتاريخ تسلم الاشغال ) .

القوة القاهرة : يتعين علي صاحب العمل قبل طرح العطاء أن يتحقق من أن صياغة هذا " الباب " تتوافق مع أحكام القانون الذي يحكم العقد .

المطالبات والنزاعات والتحكيم

تعيين مجلس فض النزاعات :

1/ ما لم يكلف المهندس ( بالرغم من أنه معين من قبل صاحب العمل ) باتخاذ قرارات ما قبل التحكيم بموجب أحكام هذا الباب ووفقا للخيار البديل الموصوف لاحقا ، فان العقد يجب أن يتضمن احكاما بموجب هذا الباب والتي ـ بينما لا تشجع الاطراف علي عدم التوصل إلي اتفاق بشأن النزاعات أثناء تقدم العمل ـ فانها تتيح لهم احالة الامور المتنازع عليها إلي مجلس فض خلافات محايد .

تعتمد اجراءات فض النزاعات في نجاحها ضمن اعتبارات أخري علي ثقة الأطراف في الأشخاص الذين يعملون كمجلس فض النزاعات ، لذلك فانه من الضروري أن لا يقوم أي طرف بفرض تسمية أي من هؤلاء المرشحين لهذه المهمة وانه إذا تم اختيار الشخص بموجب احكام المادة ( 20/3 ) أن يتم الاختيار من قبل هيئة محايدة تماما .

بإمكان فيديك القيام بهذه المهمة إذا تم تفويضة بهذه الصلاحية في ملحق العطاء ، كما أنه من المفضل ـ ولكن ليس أساسيا ـ الاتفاق علي الاشخاص قبل اصدار خطاب القبول ، وأن يقوم مجلس فض النزاعات بزيارة الموقع بصورة منتظمة .

2/ كبديل لتعيين مجلس فض نزاعات دائم قد يفضل الأطراف تأجيل تعيين المجلس إلي حين حدوث نزاع ، وفي تلك الحالة يجب تعديل صياغة المادة ( 20/2 ) بالاضافة إلي اتفاقية فض النزاعات وملحقها لتتفق في الصياغة مع الأجزاء المناظرة في نموذج عقد فيديك ( تجهيزات / تصميم وتنفيذ ) .

3/ توفر المادة ( 20/2 ) بديلين لترتيبات مجلس فض النزاعات فاما أن يشكل من عضو واحد أو ثلاثة اعضاء ، ويعتمد ذلك علي حجم المشروع ومدة تنفيذه ومحالات الخبرة التي سوف يتطلبها .

4/ وبديلا عن كل ذلك يجوز تكليف المهندس باتخاذ قرارات ما قبل التحكيم ،وهذا البديل ، مثلما كان دور المهندس التقليدي في دول القانون العام ، قد يكون ملائما إذا كان المهندس مهندسا استشاريا محترفا مستقلا ولديه الخبرة والموارد المطلوبة لادارة جميع جوانب العقد .

في هذه الحالة يتعين علي صاحب العمل أن يدرك ( بالرغم من أن المهندس يعمل لصالحه كما هو محدد في المادة ( 3/1 ) من العقد ، بان الهندس مخول بان يتخذ قرارات ما قبل التحكيم بحياد وعلي صاحب العمل أن لا يخل بهذا الحياد .

إذا اعتبر هذا البديل مناسبا ، فيجوز تغيير صيغة المادة ( 20/2 ) علي النحو التالي :

تلغي المادتان ( 20/2 ) و ( 20/3 ) .

تلغي الفقرة الثانية من المادة ( 20/4 ) وتستبدل بما يلي :

" يكلف المهندس بأداء دور مجلس فض النزاعات وفقا لاحكام المادة ( 20/4 ) بعدالة وحياد وعلي نفقة صاحب العمل " .

إذا اعتزم صاحب العمل استبدال المهندس ، فان اخطار صاحب العمل المنوه عنه في المادة ( 3/4 ) من الشروط يجب أن يتضمن اقتراحات مفصلة لتعيين مجلس فض نزاعات بديل .

التسوية الودية :

يقصد باحكام هذه المادة تشجيع الطرفين علي تسوية النزاع دون اللجوء إلي التحكيم وذلك بأسلوب التفاوض المباشر أو التوفيق أو الوساطة أو أية أساليب أخري من بدائل حل النزاعات .

إن نجاح اجراءات التسوية الود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:53 am

إن نجاح اجراءات التسوية الودية يعتمد في الغالب علي ثقة وقبول الطرفين للاجراءات وعليه فلا يجوز لأي طرف أن يسعي لفرض الإجراء علي الطرف الآخر .

التحكيم :

يجب أن يتضمن العقد احكاماً لفض النزاعات التي لا يتم حلها وديا وذلك من خلال التحكيم الدولي في عقود التشييد الدولية ، يكون للتحكيم التجاري الدولي مزايا عديدة مقارنة بالتقاضي أمام المحاكم الوطنية وقد يكون ذلك أكثر قبولا لدي الاطراف .

يجب الحرص علي أن تكون اجراءات التحكيم الدولي المختارة متوافقة مع احكام " الباب العشرين " من العقد ومع العناصر الأخري المحددة في ملحق العطاء .

كثيرا ما تتضمن العقود الدولية قواعد غرفة التجارة الدولية ( ICC ) ومقرها في باريس بفرنسا وفي حالة عدم وجود اشتراطات معينة بالنسبة لعدد المحكمين ومقر التحكيم فان المحكمة الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية ستقرر العدد والمقرر .

إذا كان هناك تفضيل لاستخدام قواعد تحكيم غير قواعد " غرفة التجارة الدولية " مثل قواعد ( يونسترال UNCITRAL ) فقد يكون ضروريا تحديد سلطة تعيين المحكمين أو مؤسسة لادارة التحكيم ، ما لم يكن قد تم تسميتها ضمن قواعد التحكيم ، وقد يكون من الضروري أيضاً قبل تعيين سلطة التعيين في ملحق العطاء ، التأكد من أن تلك الجهة مستعدة للقيام بالتعيين أو ادارة التحكيم .

بالنسبة للمشاريع الرئيسية التي تطرح عطاءاتها دوليا ، قد يكون مرغوبا فيه أن يكون مقر التحكيم في دولة غير دولتي كل من صاحب العمل والمقاول ، يجب التأكد أن يكون لهذه الدولة قانون تحكيم حديث وحر ، وان تكون تلك الدولة قد صادقت علي اتفاقية ثنائية أو اتفاقية متعددة الاطراف ( مثل اتفاقية نيويورك لعام 1958م بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الاجنبية وتنفيذها ) ، لان ذلك سوف يسهل تنفيذ قرار التحكيم في دول الاطراف .

قد يكون مرغوبا به في بعض الاحيان ، أن يتم ضم أطراف اخري في أي تحكيم بين الاطراف ، وبذلك ينشأ تحكيم متعدد الاطراف ، وحين يكون ذلك ممكنا فإن بنود التحكيم متعدد الاطراف تتطلب صياغة خاصة وتحتاج عادة إلي أن يتم اعدادها لكل حالة علي حدة ، لم يتم حتى الآن اعداد صيغة مرضية للتحكيم الدولي متعدد الأطراف .

المبحث الثالث : تطوير شروط العقود الهنّدسية

المطلب الأول : الدور الثنائي والفريد للمهندس في عقود الفيديك :

أعد هذا الملحق ليستخدم مع " شروط التعاقد لأعمال مقاولات الهندسة المدنية " الطبعة الرابعة 1987م ، والمعاد طباعتها في عام 1988 و 1992م مع اضافة بعض التعديلات عليها وهذا الملحق يتكون من ثلاثة أقسام نتناولها فيما يي ببعض الشرح والتعليق كما نتناول الخلفية التي دعت الفيديك إلي اقتراح نذه التعديلات ، ثم نورد بعد ذلك ترجمة لنص التعديلات التي يقترح الفيديك ادخالها علي بنود الكتاب الأحمر التي تتأثر نتيجة تطبيق هذا النظام الحديد الذي ينزع من المهندس السلطة شبه التحكيمية ويسندها إلي طرف آخر يشترك في اختياره رب العمل والمقاول قبل بدء التنفيذ ، وبذلك يتواجد طرف رابع في تنفيذ عقد المقاولة بخلاف الأطراف الثلاثة التقليدية : رب العمل والمهندس والمقاول ألا وهو مجلس فض المنازعات والذي قد يتكون من ثلاثة أشخاص أو شخص واحد .

الجزء أ : ويختص بمجلس فض المنازعات

من المعروف أن الطبعة الرابعة من شروط عقد الفيديدك لأعمال الهندس المدنية الصادرة عام 1987م ، والتي أعيدت طباعتها في 1988م ، مع بعض التصحيحات والإضافات ثم أعيدت طباعتها مرة أخري في 1992م ، بعد أضافة تعديلات اخري تمثل أحد أهم العقود الدولية النموذجية الصادرة عن الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين " فيديك " .

ومنذ صدور الطبعة الأولي من هذا النموذج عام 1957م فإن لجنة العقود بالفيديك تولت تحديثها بشكل مستمر يتمشي مع ما يقوم به الفيديك من متابعة لنتائج استخداماتها علي الصعيد الدولي ، ولهذا اصدر الفيديدك الطبعة الثانية في مارس 1977م .

ورغم هذه التعديلات والطبعات المتتالية فإن الفيديك لم يمس اسس بناء هذا العقد وصياغتها والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :

1/ يتحدد سعر العقد بإعادة قياس الكميات المنفذة فعلا بالطبيعة واعتبار قائمة الكميات التقريبية التي يعدها المهندس المصمم معدة لأغراض العطاء فقط .

2/ توزيع المخاطر علي أساس أن رب العمل هو الطرف الذي يتحمل المخاطر عندما تكون هذه المخاطر :

أ ـ من النوع الذي لا يمكن لمقاول متمرس ( أو خبير ) أن يتوقع حدوثها .

ب ـ ظروف أرضية ( جيوفيزيقية ) لا يمكن توقعها .

ج ـ ظروف خارجة عن ارادة الطرفين .

د ـ من النوعية التي لا يقبل التأمين ضدها .

3/ استخدام اللغة القانونية الانجليزية ومبادئ العلم .

4/ توظيف مهندس لإعداد مستندات التعاقد ويشترك في إعداد العطاء وتقييم المتقديمن واختيار المقاول الافضل وادارة العقد اثناء التنفيذ .

5/ ويطالب الفيديك المهندس بألا يعتبر نفسه ممثلا لرب العمل فقط وإنما عليه أن يتصرف كشخص مهني مستقل تماما ومحايد كلما اقتضي علمه أن يصدر قرارا أو يبدئ رأيا أو يعطي موافقة أو يعبر عن رضائه أو مصادقته أو يقوم بأي تصرف آخر من شأنه أن يؤثر علي حقوق رب العمل أو المقاول .

وبالتالي فإن عقود الفيديك مبنية علي أساس أن المهندس هو أساس تنفيذ العقد وأنه بمجرد توقيع العقد بين المقاول ورب العمل يصبح للمهندس السلطة الكاملة لاتخاذ ما يراه من قرارات سواء بصفته ممثلا ( أو وكيلا في بعض الأحيان ) لا رب العمل أو شبه محكم في حالة حدوث أي منازعة بين رب العمل والمقاول وتكون قراراته هذه ملزمة للطرفين بغض النظ عن رضاء أو اعتراض أي منهما عليها .

ورسم العقد طريق وأسلوب الأعتراض أو الطعن علي هذه القرارات ( البند 67 ) التي تظل نافذه حتى يعاد طرحها وطلب تعديلها أو تغييرها أو الغائها أمام المهندس نفسه إذا رأي ذلك أو أن يتم ذلك عن طريق الحل الودي بين الطرفين أو اللجوء إلي التحكيم اعمالا للبند 67 من عقد مقاولات اعمال الهندس المدنية ( الكتاب الأحمر ) أو البند 50 من عقد الأعمال الميكانيكية شاملا أعمال التركيبات ( الكتاب الاصفر ) وظلت هذه الطريقة مطبقة لفترة طويلة ( من 1957م وحتي 1996 ) .

وبديهي أنه من الضروري لنجاح هذا الدور أن يؤمن طرفي العقد رب العمل والمقاول بأن المهندس سوف يتصرف باستقلالية وبحيدة كاملة .

وفي السنوات الأخيرة خاصة في منطقة الشرق الاوسط وفي الدول النامية التي تعتبر من أكثر المناطق استخداما لعقود الفيديك في مشروعاتها الضخمة والمكلفة تنامي الاتجاه لدي أرباب العمل للابتعاد عن هذا الدور الخاص والفريد للمهندس لأسباب عدة .

وحيث أنه كثيرا ما ينظر رب العمل إلي المهندس علي أنه موظف لديه يختاره ويعينه ويغيره ويدفع أجره بمعرفته ولا يقبل أن يتخذ هذا الموظف أي قرار يخالف مشيئته أو أن يتصرف بحيدة واستقلالية ( طبقا لنص البند الفرعي 2/6 ) وخاصة إذا ما كانت نتيجة هذه الحيدة أو الاستقلالية لا تتفق مع مصالحة العاجلة .

وفي بعض الحالات الأخري حيث يكون المقاول والمهندس من الدول المتقدمة ويعرف احدهما الخر من مشروعات سابقة عندئذ قد يتنامي احساس رب العمل بأنه قد لا يحصل علي حقوقه كاملة أو أنه لن يستطيع التيقن من حيدة أو استقلالية المهندس نتيجة لوجود هذه العلاقة السابقة .

بالاضافة إلي ذلك فإنه من المؤسف أن تكون العلاقة السابقة المبنية علي الثقة بين المنهدس ورب العمل قد استبدلت الان في معظم الحالات بعلاقة تجارية بحته وساعد علي ذلك أن رب العمل كثيرا ما يتجه إلي المهندس الأرخص وليس إلي الأحسن والأكفأ .

ورغم أن البند الفرعي 2/6 من الكتاب الأحمر ينص علي أنه علي المهندس كلما الزمه العقد أن يمارس سلطاته في اصدار قرار أو ابداء رأي أو مصادقة أو التعبير عن رضائه أو موافقته أو تحديد قيمة أو القيام بأي تصرف قد يؤثر علي حقوق التزمات رب العمل أو المقاول أن يراعي الحيدة الكاملة وأن تكون جميع تصرفاته وقرارته وآرائه وموافقاته وفقا " لشروط العقد وأحكامه وكذلك قرر العقد لرب العمل أنه يستطيع أن يحد من سلطات المهندس هذه من خلال شروط تعيينه بأن يطلب من المهندس أن يحصل تصديق خاص من رب العمل قبل أن يباشر أي من هذه السلطات ( البند الفرعي 2/1 ) وبيان هذه القيود في الجزء الثاني من شروط العقد فإن هذه الإجراءات لم تنجح في ارضاء أرباب العمل الذين اعتقدوا أن المهندس قد انتزع منهم سلطاتهم وصلاحياتهم وأنه اصبح المهيمن علي المشروع وأن علاقاته المهنية المستمرة بالمقاولين والموردين قد تجعله يتصرف في غير صالحهم .

اضافة إلي ذلك فإن واقع الأمور وتقاضي المهندس لأجره من رب العمل مباشرة ادخل الشك في نفس المقاول وجعله في كثير من الاحيان يعتقد أن المهندس يصعب عليه أن لم يستحل أن يكون محايدا وأن يقضي بالعدل فيما لو نشأ نزاع بين المقاول ورب العمل وخاصة أنه في بعض الحالات قد يكون النزاع ناشئا عن اعمال المهندس وتصميماته أو تصرفاته هو أو ممثليه بالموقع .

ولتجنب هذه الشكوك والمخاوف طورت طرق أخري مختلفة لفض المنازعات التي تنشأ أنثاء تنفيذ الأعمال وهي في الواقع أقرب ما تكون إلي أسلوب التحكيم ( المبدئي ) الذي يتمثل فيه الطرفين كل منهما بممثل يختاره بمعرفته ويثق فيه وعضو ثالث مرجح يختاره الطرفان أو بممثل واحد يتفق عليه الطرفان ويطمئنان اليه ولا يكون له أية علاقة مباشرة باي منهما أو بالمشروع موضوعه العقد ذاته .

ويتم ذلك بتعيين خبير أو خبراء عند بداية التعاقد يظلون علي اصتال بتقدم الأعمال عن طريق زيارات متكررة إلي الموقع علي فترات منتظمة ويكونوا مستعدين للقيام في أي وقت بعض أي منازعات قد تنشأ اثناء تنفيذ العقد .

وقد لاقت هذه الطريقة المرادفة الخاصة استحسانا مطردا في العقود وتبناها الفيديك في أحدث العقود التي اصدرت وهو عقد " التصميم والتشييد أو عقد تسليم المفتاح : الكتاب البرتقالي " والذي صدرت الطبعة الأولي منه في سبتمبر 1995م .

وكذلك أقرها البنك الدولي في " النماذج النمطية للعطاءات " الصادرة عنه في يناير 1995م رغم أنه قد اتخذ الكتاب الأحمر أساسا لهذه النماذج .

ويطلب البنك الدولي عند تنفيذ العقد تعيين مجلس فض المنازعات من ثلاثة أعضاء للعقود التي تيزد قيمتها التعاقدية عن خميسين مليون دولار ، أما بالنسبة للعقود التي تقل قيمتها عن ذلك فيسمح البنك الدولي لرب العمل باختيار عضو ( خبير ) واحد أو مجلس يتكون من ثلاث اعضاء أو أن يبقي علي الدور التقليدي للمهندس كما حدده الفيديك في الطبعة الرابعة من الكتاب الأحمر ؟

واتجهت نية لجنه العقود بالفيديك منذ فترة إلي تبني هذا الاتجاه في عقد أعمال مقاولات الهندسة المدنية عند اعداد الطبعة الخامسة المعتزم اصدارها .

وواجهت عقود الفيديك ضغوطا شديدة بعد اصدار عدة جهات وهيئات متخصصة لنماذج جديدة من العقود تبنت هذا الاتجاه في فض المنازعات .

مثال ذلك : " عقد الهندسة الجديد New Engineering NEC " الصادر من معهد " الهندسة المدنية Instifution of Civil Engineers ICE " بالمملكة المتحدة عام 1991م .

كما نص التقرير الذي أعده " ليثام " عن أعمال التشييد في المملكة المتحدة أن قيام المهندس بدور شبه تحكيمي بين الأطراف في فض المنازعات في العقود إلي جانب عمله في إدارة العقد ليس واقعيا في أعمال التشييد الحديثة ، وتأييد ذلك بالموافقة التشريعيه علي أن يكون من حق أي من أطراف التعاقد أن يحيل أي نزاع حول العقد إلي مجلس فض المنازعات.

وبناء علي ما تقدم ، عادت لجنة العقود بالفيديك وقررت عدم الانتظار حتى صدور الطبعة الخامسة السابق الإشارة إليها والتي قد تتأخر ، وقررت إصدار الملحق موضوع هذا المقال في أكتوبر 1996م ليستخدمه رب العمل الذييرغب في تعديل الدور التقليدي المتخذ أساسا للطبعات السابقة من عقود الفيديك ، وعلي الأخص تعديل الطبعة الرابعة الحالية .

ويرى الفيديك أن هذا بديل مقبول لدور المهندس السابق في فض المنازعات .

ويلاحظ أن الصياغة المقترحة لهذه التعديلات تختلف عن نظيرتها في الكتاب البرتقالي وهذا الإختلاف بعكس مدي التطور السريع الذي تتعرض له هذه الأساليب الحديثه في فض المنازعات ويعتزم الفيديك إصدار تعديلات مماثلة للكتاب الأصفر .

وتنص مواد القسم " أ " علي تشكيل مجلس لفض المنازعات يتكون من عضو واحد أو ثلاثة اعضاء ليحل محل المهندس في هذا الدور ، كما تعطي صياغة معدلة للبند 67 الخاص بتسوية المنازعات ، ودليلا للبند 67 المعدل ونموذجا لصياغة وإجراءات تعيين مجلس فض المنازعات .

كما يتحتوي هذا القسم من الملحق علي التعديلات المطلوبة لملحق العطاء المعدل المناظرة للبند 67 المعدل .

وسوف نورد فيما بعد ترجمة لنص هذه التعديلات التي يجب إدخالها علي نصوص الكتاب الاحمر الحالي ليصبح صالحا للإستخدام إذا ما قرر رب العمل ووافق المقاول علي اللجوء إلي هذا الأسلوب في فض المنازعات التي قد تنشأ أثناء تنفيذ الأعمال .

الجزء ب : ويغطي القسم " ب " المدفوعات بنظام القيمة الإجمالية Lump Sum ، بدلا من النظام الذي إعتمده الفيديك في عقود القائمة والمؤسس علي إداد قائمة تقديرية للكميات يعدها الإستشاري ويطرحها ضمن مستندات العطاء ثم سداد الدفعات الشهرية والمحاسبة النهائية علي أساس إعادة قياس الكميات المنفذة فعلا في الطبيعة وسداد قيمتها طبقا للفئات الواردة بعطاء المقاول وتقدم هذه القائمة التقديرية للكميات والفئات وسيلة أساسية لمقارنة قيمة العطاءات المقدمة من المقاولين المتقدمين بعطاءات لتنفيذ المشروع ، كما تساعد علي التأكد من أن المقاولين المتقديمن للعطاء يتفهمون نوعية وحجم الأعمال المطلوبة بشكل جيد .

وإلي جانب ذلك ، فإنه في بعض الحالات قد يرغب رب العمل في التعامل علي أساس سعر إجمالي للعقد للإستفادة من ميزات هذا النظام وأهم هذه الميزات :

ـ تحديد السعر الإجمالي للعقد مقدما ، الأمر الذي يساعد علي التخطيط الدقيق لتكاليف المشروع .

ـ عدم الحاجة إلي أي قياس أو إعادة قياس لكميات الأعمال .

ـ عدم تحمل رب العمل أو مهندسة الإستشاري لمخاطر ومسئولية أي تجاوز في الكميات المقدرة وتحمل المقاول وحده لهذه المسئولية .

ولا يناسب عقد القيمة الإجمالية سوي المشروعات التي يقوم رب العمل أو المهندس بتطوير تصميماتها إلي درجة تسمح للمقاول بإعداد جميع الرسومات التنفيذية والتفاصيل اللازمة للتنفيذ بمعرفته دون الرجوع إلي رب العمل أو المهندس للحصول علي أي ايضاحات أو معلومات إضافية بخلاف تلك التي قدمها له رب العمل أو المهندس رفق التصميم المذكور .

وكذلك لا تستخدم هذه النوعية من العقود إلا إذا كان من غير المحتمل الحاجة إلي تغييرات أو تعديلات جوهرية أثناء التنفيذ لسبب أو لأخر .

ولا يستبعد الملحق الجديد للكتاب الأحمر قيام المقاول ببعض أعمال التصميم وفي الحقيقة غالبا ما يكون المقاول ، وخاصة في المشروعات الصناعية الكبيرة ، ملزما بالقيام بأعمال تصميم أساسية لتحقيق متطلبات رب العمل ، وينص العقد في هذه الحالة علي أن يقوم المقاول بإعداد الرسومات التنفيذية بمعرفته وعلي مسئوليته وأن يقدمها إلي المهندس لاعتمادها ، وذلك لتجنب أية مطالبات ممكنه قد تنشأ بسبب أي اختلاف بينها وبين مستندات العطاء فيما لو أعدها رب العمل أو المهندس .

وقد يحدث أن تكون الرسومات التنفيذية التي يقدمها المقاول هي نفسها الرسومات التي أعدها المهندس وقدمها ضمن مستندات العطاء ، سواء ادخل عليها المقاول بعض التعديلات أو قدمها كما هي دون أي تعديل ، وبالتالي فإن الرسومات التنفيذية قد تكون نتيجة للتصميم الذي يعده المقاول أو تكون رسومات إضافية يرى المقاول أنه يحتاجها لإنهاء الأعمال علي الوجه الأكمل .

وحيث يطلب من المقاول أن يقوم بأعمال التصميم وإعداد الرسومات فمن المهم أن تعكس مستندات العطاء بشكل واضح متطلبات رب العمل ، وان تحتوى علي تعليمات دقيقة عن إعداد الرسومات التنفيذية والكودات والمواصفات التي يجب عليه اتباعها .

وتتجه نية الفيديك بالملحق الجديد إلي استخدام عقد القيمة الإجمالية في المشروعات البسيطة والمباشرة ( والتي تبلغ قيمتها حوالي مليون دولار امريكي فقط والتي تحتاج إلي مدة تنفيذ قصيرة ، حوالي إثني عشر شهرا ) .

ومع ذلك فإن هذه القيمة وهذه المدة ليست جامدة ويمكن أحيانا استخدام هذا العقد في أعمال تتجاوز قيمتها ومدة تنفيذها الحدود المقترحة اعلاه ، وإن كان الفيديك يري أنه في حالة المشروعات المعقدة والتي تحتاج إلي مدة تنفيذ طويلة يجب استخدام عقد الفيديك الخاص بالتصميم والتشييد وعقد تسليم المفتاح ( الكتاب البرتقال ـ الطبعة الأولي 1995م ) .

وحتى الأن فإنه عند الرغبة في استخدام الكتاب الأحمر في هذه النوعية من التعاقدات ، فإنه علي رب العمل أو مهندسة إدخال صياغة التعديلات المطلوبة بمعرفته .

ولذا يحتوي القسم " ب " من لملحق علي التعديلات اللازم إدخالها علي بنود الجزء الأول (الشروط العامة ) من عقد الفيديك لأعمال مقاولات الهندسة المدنية لتحويل إلي عقد يمكن استخدامه في حالة اتفاق رب العمل والمقاول علي سداد قيمة العقد علي أساس القيمة الإجمالية .

كما يحتوى القسم " ب " أيضا علي نموذج العطاء ونموذج الاتفاقية المناظر لنظام القيمة الإجمالية . واهم التعديلات التي يقترحها هذا الملحق عنداستخدام عقد القيمة الإجمالية تتلخص في النقاط الآتية :

1ـ الدفعات الجارية : يضع الملحق نظاما لتنظيم الدفعات الجارية مبني علي أسس تحقيق أهداف بينية أو أنشطة محددة أثناء تقدم أعمال التنفيذ ،وحيث أن عقود الفيديك مصممة أساسا لإستخدامها في المشروعات الدولية ، كما أنها تحاول أن تعكس أفضل وأحدث طرق التشييد الحديثة ، وتتبني سداد دفعات جارية للمقاول أثناء تقدم الأعمال ، لهذا فهي تطالب المقاول المتقدم بالعطاء بأن يقدم مع عطائه تحليلا تفصيليا لمكونات القيمة الإجحمالية للعقد ، ولرب العمل أن يحدد هذه المكونات في مستندات العطاء.

وعلي سبيل المثال ، فإن هذه المكونات في حالة إنشاء مبني ، تكون :

الحفر ـ الأساسات ـ المباني ـ الأسقف ـ الصرف الصحي والسباكة ـ الكهرباء ـ تكييف الهواء ت التشطيبات الداخلية ـ التشطيبات الخارجية ..... الخ .

وحتى لا يلجأ المقاول إلي محاولة إقتصاد مبالغ كبيرة من قيمة العقد في مراحل التنفيذ المبكرة بهدف تحسين السيولة front loading ، فإن الملحق يحذر المقاولين المتقدمين إلي العطاء بأنهم قد يطالبون بتقديم ما يثبت النسب المئوية التي يتقدمون بها للمكونات المختلفة للمشروع .

ويقترح الملحق علي رب العمل طريقتين مترادفتين عند إعداده لمستندات العطاء لتحديد الدفعات الشهرية :

1/ التقييم علي أساس النسبة المئوية لإكتمال كل من مكونات الأعمال المنصوص عليه في جدول الاعمال .

2/ ولتجنب الخلاف حول تقييم النسبة المئوية أعلاه ، فإن المرادف الآخر هو أن يتفق رب العمل علي أن يقوم بسداد قيمة كل مكونات الأعمال بعد اكتماله تماما وليس قبل ذلك .

وفي هذه الحالة فإن كل مكون يعتبر هدفا في حد ذاته في جدول الأعمال ، وقد واجهت هذه الطريقة اعتراضات كثيرة من بعض المقاولين بحجة أن بعض أرباب الأعمال يتعنتون أحيانا في الإقرار بأن المكون قد اكتمل مستغلين وجود بعض النواقص الثانوية التي ليس من المفروض أن توقف السداد .

وقد تكون أي من الطريقتين أقل عدالة من ناحية توقيت السداد إلي المقاول ولكن يعوض ذلك توفير الجهد والوقت الذي يبذله المقاول عادة لإعداد المستخلصات الشهرية في حالة العقد علي أساس إعادة القياس Remeasurement وقائمة الكميات .

التغيير في الأعمال : تم الإبقاء علي صياغة البند الفرعي 51/1 دون تغيير في الملحق الجديد ،وبهذا يحتفظ المهندس بسلطاته فيما يختص بتغيير الأعمال من ناحية الشكل والجودة والكمية ، ويرى الفيدك أن هذا الإجراء له ما يبرره ، حيث أن أي رب عمل قد يرغب في إدخال تغيير علي العقد بعد توقيعه لأسباب عديدة

ومع ذلك ، فإن إستخدام هذه النوعية من العقود يجب أن يكون مقصورا علي العقود التي لا يتوقع أن ينالها التعديل أو يدخل عليها أي تغيير جوهري ، والسبب في ذلك واضح ، وهو أن عدم احتواء العقد علي قائمة كميات مسعرة يجعل التقييم العادل لأي تغيير أو إضافة صعبا ،ويخلق مجالا خصبا للخلاف .

تعديل الاسعار : لم يدخل الملحق أي تعديلات علي البند الفرعي 70/1 ويري الفيديك انه إذا اعتبر ذلك مناسبا فإنه يمكن إضافة تعديل مناسب لقيمة العقد التي قد يتسبب فيها أرتفاع أو إنخفاض أجور العمالة والمواد الأخري التي تؤثر علي تكلفة تنفيذ الأعمال ، ورغم ذلك ، فإنه طالما أن عقد القيمة الإجمالية لا ينصح باستخدامه أساس غلا في المشروعات التي تنفذ في مدة قصيرة فإنه من غير المتوقع أن يحتاج الأمر إلي اخذ تعديل الأسعار في الاعتبار .

المبالغ الإحتياطية ومقاولي الباطن المسمين :

يسمح الملحق لرب العمل أن يضمن العقد مبالغ احتياطية ، وأن يسمي مقاولي الباطن إذا ما رغب في ذلك ، ويجدر التنويه هنا بأن أسلوب التعاقد علي أساس السعر الإجمالي المقترح لا يعني كما قد يتخيل البعض تثبيتا لسعر العقد بل أن هذا السعر ، المقدم بالعطاء ، قد يتغير للعديد من الأسباب مثل تأثير التغييرات وتصاعد الأسعار إذا ما اخذت في الاعتبار ، ورغم ذلك ، فإن هذه النوعية من العقود قد توفر تأكيدا إضافيا لرب العمل بالنسبة لتكلفة المشروع وخاصة وأنه لن يتحمل أية مخاطر بالنسبة لكميات البنود المختلفة ، طالما أنه لم يدخل أية تعديلات ، جانبية علي الأعمال بعد ترسية العطاء .

الجزء ج : ينص البند الفرعي 60/10 علي أنه علي رب العمل أن يسدد المبالغ المستحقة للمقاول طبقا لأي شهادة دفع جارية ( مستخلص ) يصدرها المهندس ، في خلال فترة 28 يوما من استلامه لهذه الشهادة فإذا أخفق رب العمل في السداد خلال هذه الفترة وجب عليه تعويض المقاول نظير تأخره في السداد بأن يدفع إليه فوائد المبالغ المستحقه منذ تاريخ استحقاقها .

ويعتبر الفيدك هذا المطلب عادلاً لطرفي التعاقد وخاصة في هذه الأيام التي يقل فيها هامش الربح وتزداد فيها أعباء الافتراض . ورغم ذلك ، فبينما ينص البند 60/2 من الكتاب الأحمر علي أنه علي المهندس أن ينهي مراجعة أي شهادة دفع ( مستخلص ) يقدمها المقاول خلال مدة أقصاها 28 يوما من تقديمها إليه من المقاول ، فإنه لا ينص علي تعويض المقاول في حالة عدم إلتزام المهندس بهذه المدة ، والمعتاد أن المهندس المستقل الكفء يبذل عادة قصاري جهده للوفاء بهذا الالتزام .

ومع التغيير الحادث في مستوي المسئولين عن الإشراف علي التنفيذ وتحول الهندسية إلي الأسلوب التجاري السائد حاليا فكثيرا ما يحدث أن هؤلاء المشرفين يتعمدون عدم الالتزام بهذه المدة ، ولهذا يشكو المقاولون من المهندسين الذين يتجاوزون الـ28 يوما المحددة لاعتماد المستخلص ،وبالتالي يتأخر صرف مستحقاتهم دون أن يكون في إستطاعة المقاول اتخاذ أي إجراء حيال ذلك .

ولهذا فإن الملحق يقترح تعديل البند الفرعي 60/10 وسداد فوائد عن المبالغ المستحقة للمقاول غذغ زادت الفترة التي يستغرقها اعتماد شهادة الدفع وصرف قيمتها عن " 56 يوما " من تاريخ تقديمها إلي المهندس للاعتماد . والملاحظة أن الفيديك بهذا التعديل لم يقلل المدة الكلية التي تنص عليها الطبعات السابقة في البندين الفرعيين 60/2 ، 60/1 ولكنه يوفر وضعا اكثر عدلا للمقاول ويشجع رب العمل والمهندس علي الوفاء بالتزاماتها في التوقيت العادل . وبهذا يقدم القسم " ج " نصاً مرادفاً يؤمن المقاول في حالة تأخر المهندس في اعتماد الدفعات المؤقتة ( المستخلصات الجالية ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:55 am

المطلب الثاني : دور المهندس في المادة ( 67 ) من نموذج عقد فيديك :

مما لا شك فيه أن نموذج عقد الفيديك من العقود الأكثر انتشارا في مجال العقود الدولية ، ومن المعلوم أن دور المهندس في هذا النموذج شديد الاتساع ، فهو مدير المشروع Contract Administrator ، ويري البعض انه قد يكون شبه محكم Quasi-arbitrator بجانب مهمته الأولي ، وكل ذلك علي الرغم من انه يتصرف بحسبانه وكيلا عن رب العمل .

وفي كلا النظامين القانونيين اللاتيني والانجلوسكسوني تكون علاقة المهندس العقدية برب العمل وليست بالمقاول ، ويكون الاختلاف بين دور المهندس في النظام الانجليزي ودوره في الأنظمة الأخرى نابعا من نصوص العقد بين رب العمل والمقاول ، وفي ذات النظام يكون للمهندس ـ غالبا ـ سلطات واسعة وتبعا لذلك فإن للمهندس سلطات واسعة في عقود الفيديك ( 1 ) .

وفي النظام الدولي للعقود للأشغال العامة يختلف دور المهندس إلي حد كبير ، فهو يتصرف إلي حد كبير بحسبانه وكيلا عن رب العمل ويمارس السلطات التعاقدية المخولة لرب العمل بموجب العقد .

إن وظائف المهندس في عقد الأشغال الدولي تختلف في كلا النظامين القانونيين : فهو مسئول عن الأعمال الأولية للتخطيط للمشروع ودراسات الجدوى المطلوبة له فهو بهذه المثابة مصمم للمشروع ، وأثناء تنفيذ المشروع يكون المهندس ممثلا لرب العمل في علاقته بالمقاول ، فيمكن أن يصدر قرارات تتعلق بالتخطيط للمشروع ، تغير الأعمال أو الأعمال الإضافية كما انه في الوقت ذاته يعد مراقبا لتنفيذ الأعمال ، ومن هذا المنطلق يكون المهندس ممثلا لرب العمل .

وفي النظام الانجليزي وطبقا لذلك في عقود الفيديك يكون للمهندس وظيفة ثالثة وهي انه مدير العقد Administrator of the Contract .

وفي هذه الناحية فإن المهندس يجب أن يكون محايدا مستقلا ، يتصرف بحياد حيال طرفي العقد واحد أهم وظائفه وفقا لذلك هي انه يصدر شهادات انجاز الأعمال والتي يتم بناء عليها صرف المستخلصات ، كما انه يقوم بإقرار ما قد يدعيه المقاول للمدفوعات الإضافية والوقت الإضافي للتنفيذ والأعمال الإضافية ، وإذا ما كان هنالك ثمة معوقات تعوق تنفيذ العمل .

إن المهندس وفقا لنموذج عقد الفيديك يجب عليه أن يصدر قرارات لحسم المنازعات بين طرفي العقد وفقا لنص المادة ( 67 ) من عقد الفيديك وإذا لم يطعن عليها الأطراف يطلب اللجوء إلي التحكيم ، فان قرار المهندس بالتبعية يكون نهائيا final وملزما Binding ، ويري كثير من الشراح أن وظيفة المهندس بهذه المثابة تكون بمثابة وظيفة شبه تحكيمية Aquasi-arbitral Function .

والمهندس في سبيل أدائه هذه الوظيفة يتعين أن يكون محايدا يقوم بإصدار قرارات لفض المنازعات في العقود بين الأطراف المتعاقدة ، وهو بهذه المثابة لا يمثل أياً من مصلحته الشخصية أو مصلحة رب العمل أو بالطبع المقاول ، ويجيب عليه أن يكون محايدا ومستقلا استقلالا تاما إبان أدائه لهذه المهام ، فهو بمثابة سلطة محايدة لفض المنازعات ( 1 ) .

ومن المنظور الانجلو أمريكي فانه لا يتصور وجود فكرة عقد للإنشاءات بدون وجود مهندس دون اختصاصات شبه تحكيمية .

إن السلطات المخولة للمهندس كيما يكون سلطة محايدة في النظام الانجليزي تجد أساسها في الحاجة الشديدة لسلطة اتخاذ قرارات محايدة أثناء التنفيذ الفعلي للمشروع .

لذلك فإن العديد من الأنظمة التي أنشأت نماذج لعقود الإنشاءات قد أخذت في الاعتبار الحاجة إلي إنشاء سلطة اتخاذ قرار Decision Making Authority ولفض المنازعات Dispute Settlement خلال التنفيذ الفعلي للعقد .

وعليه يبدو السؤال عن المهندس ودوره ـ هل هو محكم أو شبه محكم ؟ يري الدكتور احمد قسم الجداوي " أن المهندس ليس محكما ولا قراره النهائي والملزم حكم تحكيم " ، ذلك لان المهندس وفقا لقانون التحكيم المصري الجديد الذي ينص علي " أن المحكم يفترض فيه أن يكون شخصا يبعد تماما عن العلاقة القانونية التي سببت المنازعة بين الأفراد " وهو ما لا يتوافر في المهندس والذي هو بحق ممثل رب العمل في تنفيذ العقد ( 2 ) .

وكون المهندس يعمل لصالح احد الأطراف ، فإن المهندس لا يعدو والحال كذلك محايدا ، أو غير منحاز لأي من طرفي المنازعة ، ذلك انه فقد شرط الحيدة والاستقلال ، حيال هذين الطرفين ( المواد 16/3 ، 18/1 ) من قانون التحكيم المصري ( الجديد ) .

ويضاف إلي ذلك ، أن المهندس لا يتقيد بأية قواعد إجرائية إبان إصداره لقراره ، وهو في ذلك يختلف عن التحكيم الذي يتميز بوجود قواعد إجرائية وهو ما يتعارض مع وظائف وواجبات المحكم .

ومن الصعوبة بمكان أن يكون القرار النهائي والملزم للمهندس بمثابة حكم محكمه تحكيم حيث أنه من الصعوبة أن يجوز حجية الأمر المقضي ، أو أن يكون واجب النفاذ ، كذلك من الصعب أن يتم إصدار أمر بتنفيذ قرار المهندس أو الطعن عليه كما رسم المشرع إجراءات ذلك في المواد (56 ـ 58 ) .

وأخيراً وليس آخراً ، فإن قرار المهندس إذا كان نهائيا وملزما فيمكن أن يخضع للطعن فيه باللجوء إلي التحكيم وفقا للمادة 67/4 حيث تنص علي إمكانية اللجوء إلي التحكيم وأن الحق في اللجوء إلي القضاء الوطني المختص مكفولا كذلك ( 1 ) .

ونحن نتفق مع ما ذهب إليه الأستاذ الدكتور احمد قسمت الجداوي من أن المهندس وهو بصدد ممارسة هذه السلطات لا يعد محكما في القانون المصري ، إذ أن المهندس وهو بصدد ممارسته لجميع سلطاته ، إنما هو وكيل عن رب العمل ، فإذا اقتصر ما يقوم به من أعمال مادية فإن هذه الأعمال تكون مقاولة أما إذا اختلطت بالأعمال المادية تصرفات قانونية ، كان العقد مزيجا من عقد المقاولة وعقد الوكالة ، ومن ثم تسرى أحكام المقاولة والوكالة ولكن عنصر المقاولة يكون هو الغالب ، فإذا ما حدث تعارض بين الأحكام وجب تطبيق أحكام عقد المقاولة ، فانه بهذه المثابة لا يتصور أن يكون له اختصاص تحكيمي أو شبه تحكيمي ( 2 ) .

المطلب الثالث : تعديل عقد فيديك الطبعة الرابعة المادة ( 67 ) بخصوص السلطة صانعة القرار

صدر تعديل للمادة ( 67 ) من عقد الفيديك ( الجزء الأول ) ، المتعلق بالشروط العامة لعقود أعمال الهندسة المدنية ، إذا ما قرر الأطراف استبدال المهندس كصانع قرار Decision maker ، بهيئة لتسوية المنازعات .

وقد نص تعديل المادة ( 67.1 ) " علي انه في حالة نشوب منازعة من أي نوع بين رب العمل والمقاول لها صلة بالعقد أو بتنفيذ الأعمال أو ناشئة عن أي منهما وكذلك إيه منازعة راجعة لأي رأي ، تعليمات ، تحديد ، أو شهادة أو تقدير ، من المهندس ، فإن المنازعة سوف يتم إحالتها كتابة إلي السلطة صانعة القرار Dispute Adjudication Board ، لإصدار قرارها " ويجب النص علي أن هذه الإحالة تمت وفقا لهذا البند من العقد ( 1 ) .

وذا لم يكن الأطراف قد حددوا الشخص أو الأشخاص أعضاء اللجنة في العقد ، فإن الأطراف يجب عليهم في خلال 28 يوما من بداية التنفيذ تعيين أعضاء اللجنة معا ، ويجب علي أعضاء اللجنة أن يكونوا مؤهلين لمهمتهم ، كما يجب أن يكون هؤلاء الأعضاء شخصا أو ثلاثة أشخاص .

وإذا تألفت اللجنة من ثلاثة أشخاص ، فإن علي كل طرف تعيين شخص واحد يتفق الطرفان علي تعيين الشخص الثالث الذي سيكون رئيسا للجنة .

ويكون تعيين أعضاء اللجنة وفقا لعقد الفيديك كما يراها الأطراف ، كما يجب أن يكون كل شخص من أعضاء هذه اللجنة مستقلا عن أطراف العقد طيلة مدة تعيينه ، وان يتصرف بحياد ، وتتضمن التزامات الأطراف ( حيال بعضهم البعض وحيال اللجنة ) ، وأن أعضاء هذه اللجنة لا يسألون عن أي شئ تم القيام به أثناء تنفيذ العقد إلا إذا كان ذلك ناشئ عن سوء نية ، وعلي الأطراف تعويض أعضاء اللجنة إذا ما كان هناك مطالبات تأسيسا علي ذلك .

وقد حددت الفقرة الأولي من المادة ( 67 ) المعدلة اجر أعضاء اللجنة وكيفية تحديده وما يتحمله كل طرف وكيفية عزل أي عضو من أعضاء اللجنة .

وقد نظمت الفقرة الثانية من المادة ( 67 ) كيفية عمل اللجنة والمهندس ( من باب العلم ) وأوجبت علي الأطراف تزويد اللجنة بكل المعلومات اللازمة وزيارة موقع الأعمال حسبما تطلب اللجنة لأعضاء القرار .

وللحنة السلطة الكاملة في ( 1 ) :

1ـ وضع الإجراءات الواجبة التطبيق انظر المنازعة .

2ـ تحديد اختصاصها ، وكذلك تحديد نطاق إيه منازعة يتم الإشارة إليها .

3ـ المبادرة بتحديد الوقائع والأمور المتطلبة للقرار المزمع إصداره .

4ـ الانتفاع بمعلومات أي من أخصائيها إذا وجت .

5ـ تحديد نظام دفع الفوائد وفقا للعقد .

6ـ تعزيز إجراءات مناسبة كالإجراءات الوقتية أو التحفظية .

7ـ النظر ومراجعة أي رأي أو تعليمات أو تحديد أو شهادة أو تقويم من المهندس يرجع إلي المنازعة المعروضة .

ويجب علي اللجنة إصدار قرارها المسبب خلال (84) يوما من إحالة المنازعة إليها ، علي أن تخطر به الأطراف وكذلك المهندس .

وقد نظمت هذه الفقرة أيضا كيفية الطعن في التحكيم علي قرار اللجنة إذا لم يرتضي أياً من الأطراف قراره ، كما نظمت ميعاد الطعن في التحكيم فنصت علي انه ، " في أو قبل اليوم الثامن والعشرين بعد استلام قرار اللجنة يجب إخطار الطرف الآخر المهندس بعدم الرضاء عن هذا القرار.

وإذا لم تخطر اللجنة قرارها في أو قبل اليوم الرابع والثمانين التاليين ليوم إحالة المنازعة إليها فإن كلا من الطرفين في أو قبل اليوم الثامن والعشرين بعد انتهاء اليوم الرابع والثمانين يمكن أن يخطر الطرف الأخر ، المهندس بعدم رضائه .

وإذا أخطرت اللجنة قرارها في المنازعة لرب العمل أو المقاول والمهندس ، ولم يعترض أياً من الأطراف علي هذا القرار في أو قبل اليوم الثامن والعشرين بعد اليوم الذي استلم فيه الأطراف قرار اللجنة فإن قرار اللجنة يكون نهائيا وملزما للمقاول ورب العمل .

كما نظمت الفقرة الثالثة كيفية حسم المنازعات وديا في حالة عدم الرضاء بقرار اللجنة وذلك تلافيا للجوء للتحكيم وإذا لم يتفق الأطراف علي غير ذلك يبدأ التحكيم في أو بعد اليوم السادس والخمسين التالي لليوم الذي يبلغ فيه الأطراف بعدم رضائهم بقرار اللجنة حتى ولو لم يتم محاولة لتسوية النزاع وديا .

وقد أوجبت الفقرة الرابعة من المادة ( 67 ) حسم النزاع عن طريق التحكيم وفقا لقواعد غرفة التجارة الدولية بباريس ، ما لم يتفق الأطراف علي غير ذلك ( 1 ) .

أما الفقرة الخامسة فنصت علي وجوب اللجوء إلي التحكيم إذا لم يمتثل احد الأطراف لقرار اللجنة في حالة صيرورته نهائيا .

وإذا ما تم عزل احد أعضاء اللجنة أو انتهت مدة تعيينه فإن أي منازعة يشار إليها وفقا لنص المادة ( 67.2 ) سوف تحسم نهائيا عن طريق التحكيم وفقا لنص المادة ( 67.4 ) ( 2 ) .











































الفصل الثاني : عقود الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك )

المبحث الأول : نالطبيعة القانونية للفيديك ونشأته وأهدافه :

المطلب الأول : الطبيعة القانونية للفيديك ونشأته وتطوره (1):

تتمثل أهمية التعرض للطبيعة القانونية للفيديك في التأكيد على أن جميع النصوص الصادرة عن الفيديك سواء كانت عقود نموذجية أو غيرها , جميعاً ليست لها أي قوة أو نفاذ قانوني في ذاتها , فهي ليست تشريعاً , ولا يصبح لها أثر قانوني على العلاقة العقدية إلا إذا ارتأت إرادة المتعاقدين أن يتم إبرام العقد وفقاً للنموذج الذي أعده الفيديك وبالقدر الذي اتفقت عليه إرادة الأطراف .

والإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( الفيديك ) هو في حقيقته منظمة دولية متخصصة غير حكومية .

فهو منظمة , لأنه مكون من مجموعة من الأعضاء الذين اجتمعوا في إطاره من أجل التعاون لتحقيق أهداف معينه حددها النظام الأساسي للفيديك .

وكونه منظمة دولية , فهذا لأن أعضائه من جنسيات مختلفة , ولأن نظامه الأساسي يستلزم أن يكون في كل دولة جمعية أو اتحاد واحد يمثل المهندسين الإستشاريين في تلك الدولة . ويستثنى من ذلك الصين حيث يوجد لها ثلاث جمعيات وطنية في الفيديك من الصين نفسها , وهونج هونج وتايوان , وذلك لأسباب سياسية معروفة .

أما كون الفيديك منظمة غير حكومية , فهذا مرجعه إلى أنه ليس مملوكاً لأي حكومة من أي دولة عضو في الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , إذ أن عضويته مقصورة على جمعيات مهنية ( نقابية ) في الأساس , وبالتالي فلا يوجد لأعضائه أو موظفيه أو ممثلي أعضائه أو لمقره أي حصانة أو إمتيازات شبيه بتلك الممنوحة للمنظمات الدولية الحكومية .

وأما كونه منظمة متخصصة , فهذا مرجعه إلى كون الإتحاد يهتم فقط بالمسائل المحددة في ميثاقه والتي تدور في فلك مهنة الهندسة الإستشارية وما يتعلق بذلك من موضوعات .

نشأة الفيديك وتطوره ( 2 ):

تاسس الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) عام 1913م في بلجيكا , وقد إشترك في تأسيسه جمعيات أو ( نقابات ) المهندسين الإستشاريين في فرنسا وبلجيكا وسويسرا .

ولم تدخل المملكة المتحدة في عضوية الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين إلا في عام 1958م . وظل الفيديك منظمة أوروبية حتى بدأت الدول الصناعية الجديدة في الدخول في عضويته . فصار وبحق إتحاداً دولياً للمهندسين الإستشاريين وتوجد في عضويته حالياً بعض الدول العربية مثل مصر , تونس , المغرب والسعودية .

ولعل نشأة الفيديك في عام 1913م وما أعقبه بعد ذلك بسنوات قليلة من قيام الحرب العالمية الأولى ( 1914م- 1918م ) , ثم الكساد الإقتصادي العالمي في العشرينيات بسبب التدابير الحمائية التي عطلت التجارة والإستثمار عبر الحدود السياسية للدول , وما تلى ذلك من نشوب الحرب العالمية الثانية ( 1932م – 1944م ) , كل ذلك وإن لم يترتب عليه القضاء على الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) في مهده , إلا أنه كان سبباً لتأخير إنطلاقه وتطوره وبدء أعماله الفعلية . فأوروبا المدمرة احتاجت لإعادة البناء والإعمار من جديد , فازدهر مجال البناء والتشييد (1) , وذلك بعد أن توفر التمويل بموجب خطة مارشال(*) ( Marshal Plan ) . وفي وجود منظمة دولية وليدة ذات قدرات تمويلية ضخمة وهي البنك الدولي (**) لإعادة التعمير والتنمية

International Bank for Reconstruction and Development ( IBRD ) والهيئة الدولية للتنمية (***) International Development association ( IDA ) ). ومن ثم دفعت الإستثمارات الضخمة كآفة المتخصصين إلى تنظيم جميع جوانب العمليات التعاقدية التي لم تتم , ووجد الفيديك في إنضمام جمعية المهندسين الإستشاريين البريطانية آلية دفع قوية , هذا فضلاً عن وقوف البنك الدولي إلى جواره , فتوفرت إمكانات قيام الفيديك بعمل ما يثبت جدواه وأهميته , فكان أن أصدر الفيديك الطبعة الأولى لأهم عقد مقاولة خاصة بالأعمال الهندسية المدنية . الذي عرف بالكتاب الأحمر , وذلك في عام 1957م . وبعدها بعام واحد انضم إليه اتحاد جمعيات المهندسين الإستشاريين بالولايات المتحدة الأمريكية , وحاز الفيديك اهتماماً دولياً كبيراً بفضل الكتاب الأحمر , الذي توالت طبعاته بعد ذلك وتعددت إصداراته وتنوعت أنشطتة , حتى أن البنك الدولي وغيره من المؤسسات الدولية قد إعتمدت على الكتاب الأحمر في المشروعات التي تمولها .

وصار عدد الدول التي حازت الجمعيات الممثلة للمهندسين الإستشاريين فيها على العضوية الكاملة من الفيديك أكثر من سبعين دولة , هذا بخلاف باقي أنواع العضوية , منها أربعة من الدول العربية . وذلك وفقاً للتقرير السنوي الذي رفعته اللجنة التنفيذية للفيديك إلى الجمعية العامة عن العام 2005م / 2006م .

المطلب الثاني : أهداف الفيديك وماهيته (1):

وفقاً للمادة الثانية من النظام الأساسي للإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , ( يشار إليه لاحقاً بنظام الفيديك الجديد ) , وهو الذي إعتمدته الجمعية العامة في جلستها التي عقدت في بكين بالصين بتاريخ السابع من سبتمبر 1955م , فإن أهداف الفيديك تتمثل فيما يلي :

1 - تمثيل صناعة الهندسة الإستشارية عالمياً .

2 - تحسين صورة المهندسين الإستشاريين .

3 - أن تكون السلطة على المسائل المتصلة بالاعمال ذات الصلة .

4 - زيادة نمو صناعة الهندسة الإستشارية لتكون عالمية وفعّالة .

5 - زيادة الجودة .

6 - زيادة الإمتثال بفعالية لميثاق الشرف ولنزاهة الأعمال .

7 - زيادة الإلتزام بالتنمية المستدامة .

التعريف بعقد الإتحاد الدولي للمهنّدسين الإستشاريين ( فيديك) :

ما هو الفديك ؟

جاءت كلمة فديك من تجميع الأحرف الأولى للتسمية الفرنسية

Federation Internationale Des ingenieurs conseils ) ) وتعني الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , وهو اتحاد يضم جمعيات المهندسين الإستشاريين في الدول المختلفة .

وقد تم تأسيس الفديك بمساهمة ثلاث جمعيات أوربية للمهندسين الإستشاريين هي جمعية المهندسين الإستشاريين البلجيكية ( CICB ) والجمعية الفرنسية للمهندسين الإستشاريين ( CICF ) والجمعية السويسرية للمهندسين الإستشاريين ( ASIC ) .

وكانت أهداف المؤسسين للفديك , كما جاء في المؤتمر التأسيسي الأول هي :

1 - دراسة جميع مشاكل المهندسين الأعضاء , والتي تخص حمايتهم وتطويرهم دون اعتبارللإتجاهات الياسية أو الدينية أو العرقية .

2 - بناء علاقات وديُة مفيدة بين المهندسين الإستشاريين .

3 - تجميع المهندسين الإستشاريين من جميع اللغات والبلدان والسعي لتأسيس جمعيات للمهندسين في البلدان التي لا يوجد فيها مثل هذه الجمعيات .

4 - بناء الأسس والقواعد التي تسمح للمهندسين الإستشاريين بالحفاظ على الأداء الأفضل في ممارسة مهنتهم .

كما تم في المؤتمر والذي عقد في مدينة جنت ( GHENT ) في بلجيكا تشكيل خمسة لجان عمل لدراسة الموضوعات التالية :

* اللجنة الأولى - لجنة القواعد العامة .

* اللجنة الثانية - لجنة العلاقات العامة .

* اللجنة الثالثة - لجنة معدلات الأجور .

* اللجنة الرابعة - لجنة مستندات العقود .

* اللجنة الخامسة - لجنة التحكيم .

وتبين هذه اللجان أن العالم الهندسي انتبه إلي أهمية موضوع مستندات عقود التشييد منذ بدايات تأسيسه , وكذلك إلى أن التحكيم من أهم وسائل حل المنازعات التي تتعلق بالعمل المهني الهندسي .

ويتخذ الفديك من مدينة لوزان ( LAUSANNE ) في سويسرا مقراً للأمانة العامة له . ويتألف الهيكل التنظيمي للفديك من رئيس الفديك ونائب الرئيس واللجنة التنفيذية بالإضافة للسكرتارية العامة .

فعقد الفيديك مثله في ذلك مثل غيره من العقود له ما لها وعليه ما عليها , إلا أنه باعتباره من العقود النموذجية التي تتضمن شروط عامة , أعدها متخصصون مسبقاً , بحيث يقتصر دور المتعاقدين على تعديل تلك الشروط بالإضافة أو بالتغيير أو بحذف بعض هذه الشروط , ليتفق العقد مع ظرف كل عملية تعاقد , وبالتالي تكون تدابير ضمان التفسير اللاخلافي أكثر في عقد الفيديك بصفة خاصة .

الهدف من تفسير أي عقد التوصل إلى مراد الأطراف من وراء شروطه , وقت التعاقد , ومن البديهي لأنه كلما كانت عبارة العقد سليمة لغوياً , ودقيقة قانونياً , ومحكمة فنياً , كلما كانت مهمة تفسير العقد أيسر وأقل إثارة للخلافات , إذ أنه لو احتمل النص أكثر من معنى لأدى ذلك إلى الإستعانة بقرآئن أخرى من خارج العقد , وبالتالي ينفتح الباب أمام الخلافات .

والإتحاد العالمي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) هو منظمة عالمية وقد تم تأسيس الفديك لأول مرة عام 1913م , ومقره سنغافورة , وهو يمثل العمل الهندسي الإستشاري . يعمل على تحسين وتطوير بيئة الأعمال الهندسية الإستشارية على مستوى العالم , كما أنه يضع آليات لتفعيل وتحسين القدرة الفنيُة والتنافسيُة للمؤسسات الإستشارية عالمياً , ويضع معايير ومتطلبات ومكونات العقود الهندسية الإستشارية بصورها المختلفة التي تنظم العمل الهندسي الإستشاري , والتي تستخدم عالمياً , ولديه لجان متخصصة على مستوى العالم للقيام بمهام التدريب في مجالات العقود وفض الخلافات وتتضمن شروط عقد أعمال الهندسة المدنية التي تنظم العلاقة القانوية التي تربط بين أطراف العقد وهم صاحب العمل والمهندس والمقاول .

والإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) هو الذي يصدر ويطور مجموعة من أهم العقود النموذجية في مجال أعمال المقاولات بمختلف أنواعها , ومن أكثرها اعتباراً في المنظمات التمويلية الدولية كالبنك الدولي , كما أنها الأكثر استخداماً في الدول النامية والعالم العربي الذي انضمت له مصر وتونس والمغرب والسعودية والسودان قريباً إنشاء الله .

وهذه العقود النموذجية تستحق وضع ترجمة سودانية معتمدة ووضع موسوعة باللغة العربية معتمدة أيضاً والباحث يرجو أن يهتم المركز السوداني للترجمة والجامعات ومراكز البحوث والجمعيات المتخصصة كالجمعية الهندسية السودانية واتحادات المهندسين السودانيين والمجلس الهندسي السوداني بهذا الموضوع الحيوي والهام . حتى يكتمل ليس فقط للمهندسين المختصين والقانونين على مختلف مسمياتهم ومواقعهم بل أيضاً للمثقف السوداني المتميز عالمياً والمشهود له بذلك , خلفية كبيرة بنصوص عقود الفيديك .







( 1 ) عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها ـ محمد عبد المجيد إسماعيل ـ منشورات الحلبي الحقوقية 2003م ، ص 480 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها ، مرجع سابق ، ص 481.


( 2 ) المرجع السابق ـ ص 482 .


( 1 ) Dr. Ahmed Kesmat AlGeddawy, the Time limit for commencing arbitration under FIDIC Rules relating to construction contracts- its nature and effect in the lish of Egyptian Law ورقة عمل مقدمة إلي مؤتمر التحكيم التجاري الدولي الذي ينظمه مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي ، فندق النيل هيلتون ، يونيو 1996م .


( 2 ) انظر حكم محكمة القضاء الاداري في الدعوي رقم 486 لسنة 49 ق ( غير منشورة ) .


( 1 ) من المؤلفات الحديثة في الفقه الانجليزي التي عالجت هذه المسألة انظر :

- Nael G Bunni, Op. CIT. p437 438

- Christopher R. Serpaia, the new FIDIC Provisions for a Dispute Adjudication Board, I.C.I.R Vol. 14, 1997. p443 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية ـ مرجع سبق ذكره ، ص 493 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية ـ مرجع سبق ذكره ، ص 495 .


( 2 ) المرجع السابق .


(1) www. Shatharat .net .


( 2 ) نفس المرجع


(*) جورج مارشال وزير الخارجية الأمريكية , ألقى كلمة في حفل التخرج في جامعة هارفارد بكامبردج بولاية ماتسوشيس , بتاريخ 5/5 1947م , استغرقت 12 دقيقة , ساهمت في تغيير العالم , حيث مرت أيام عليها حتى أصبحت تعرف بخطة مارشال , , حيث عرض مارشال مساعدات مالية ضخمة تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للزعماء الأوربين لدعم الإقتصاد ومحاربة الجوع والفقر واليأس والفوضى .


(**) البنك الدولي هو المؤسسة الإنمائية الرئيسية في العالم لتعبئة الأموال من القطاعين العام والخاص بغرض مكافحة الفقر على مستوى العالم , تأسس البنك بتاريخ الأول من يونيو 1944م , ومقره الرئيسي بواشنطن , بمقاطعة كولمبيا , وقد أصبح البنك الدولي أحد أكثر الجهات المقرضة ثباتاً في العالم , أصدر أول سند له في عام 1947م , لتويل إعمار أوروبا في إعقاب الحرب العالمية الثانية , كما يعتبر أكبر مصدر تمويل في العالم يهدف إلى تقديم المساعدات المالية والفنية في جميع أنحاء العالم , وينصب محور تركيزه الرئيسي حول مساعدة أكثر البلدان فقراً , ورسالته تحقيق عالم خالٍ من الفقر .


(***) تهدف هذه المؤسسة التي أنشئت بتاربخ 5/6/1947م , إلى تخفيض أعداد الفقراء من خلال تقديم إعتمادات بدون فائدة ومنح برامج تستهدف تعزيز النمو الإقتصادي وتخفيف حدّة التفاوت وعدم المساواة وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب . تتبع إدارتها للبنك الدولي .


(1) www. Shatharat .net مرجع سبق ذكره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:57 am

المبحث الثاني : التحكيم في العصر الحديث

في عصرنا هذا انتشر التحكيم انتشارا واسعا ووجد اهتماما متزايدا ادي الي سن قوانين وانظمة لتنظيمة ،

ولا تختلف الاهمية والحاجة الي التحكيم في عصرنا هذا ودواعيه كثيرا عن دواعي الاهتمام به في العصور الغابرة ،

مما لا شك فيه أن عالم رجال الاعمال يتطلع اليوم الي التحكيم وباقي الوسائل البديلة لمؤسسة لا غني عنها يتم اللجوء اليها لفض المنازعات التجارية والاستثماراية عوضا عن ولوج سبل التقاضي امام محاكم الدولة فالتحكيم هو قضاء خاص مكمل لقضاء الدولة وليس نقيضا أو مزاحما أو بديلا عنه متمم لعدالة الدولة ومكمل لها يتم اللجوء اليه بارادة الفرقاء ورضاهم وقد اجازته الدول الحديثة في قوانينها لما يتسم به من سرعة في فض المنازعات والسرية في اجراءاته وحرية الفرقاء في اختيار المحكم أو المحكمين وبات من النادر أن نجد عقودا تجارية داخليا أو دولية تتعلق بمصالح التجارة الدولية لا تتضمن شرطا تحكيميا نظرا الي الثقة التي حازها التحكيم علي مر العصور ومن هنا دأبت غرف التجارة والصناعة في العالمين العربي والاجنبي علي انشاء مراكز تحكيم تنظيم اجراءات التحكيم وتؤازر الفرقاء علي تجاوز كافة الصعوبات التي قد تعترض اجراءات التحكيم . واندونيسيا كغيرها من دول العالم اهتمت بالتحكيم ونظمت له قوانين وانظمة ، فقد اصدرت اندونسيا نظاما خاصا للتحكيم وهو قانون التحكيم رقم 30 سنة 1999م . ولا يفوتنا في هذا المطلب أن نشير الي بعض هذه القوانين التي نظمت التحكيم في بعض الدول .

1ـ المملكة الاردنية الهاشمية : قانون التحكيم رقم ( 18 ) لسنة 1953م .

2ـ دولة الامارات العربية المتحدة : قانون اجراءات المحاكم المدنية رقم ( 3 ) لسنة 1970 .

3ـ دولة البحرين : قانون المرافعات المدنية والتجارية ، الصادر بالمرسوم بقانون رقم ( 12 ) لسنة 1971م ، الباب السابع .

4ـ الجمهورية التونسية : مجلة الاجراءات المدنية والتجارية ، عدد ( 130 ) لسنة 1959م

في 5/10/1959م . الجزء السابع .

5ـ الجزائر : قانون الاجراءات المدنية رقم 66 – 154 في 8 يونيو 1966 الكتاب الثامن

6ـ السودان : قانون رقم ( 66 ) لسنة 1974 قانون الاجراءات المدنية الفصل الرابع .

7ـ سوريا : قانون اصول المحاكمات الصادر بالمرسوم رقم ( 84 ) لسنة 1953م ،مرسوم تشريعي رقم ( 84 ) في 12/9/1953م .

8ـ الجمهورية العراقية : قانون المرافعات المدنية رقم ( 83 ) سنة 1969م الباب الثاني .

9ـ دولة الكويت : قانون رقم ( 11 ) لسنة 1995م بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية .

10ـ ليبيا : قانون المرافعات المدنية والتجارية لسنة 1954م ، الباب الرابع

11ـ جمهورية مصر العربية : قانون تحكيم رقم ( 37 ) لسنة 1994م .

12ـ المملكة المغربية : قانون المسطرة المدنية ، ظهير شريف بمثابة قانون رقم 447 – 74 – 1 تاريخ 18/9/1974م .

13ـ الجمهورية اليمنية : قانون رقم ( 33 ) لسنة 1981م بشأن التحكيم .

14ـ اندونيسيا : Arbitration and dispute resolution act ، 1999م

of 30 law No

15ـ ماليزيا : ( 646 No ) 2005م arbitration act

16ـ تايلاند : ( 2002 No ) 2545 arbitration act

17ـ فلبين : 2004 alternative dispute resolution act of .

18ـ سنقافورة : 10 arbitration act chapter ، International arbitration act chapter a143 .

19ـ بروني دار السلام : Arbitration act chapter 173, rev, 1999 .

20ـ فيتنام : Ordinance on commercial arbitration 2003 .

المطلب الأول : التحكيم الوطني والتحكيم الدولي

في هذا البحث يقصد الباحث الي توضيح ضوابط التحكيم الوطني ولكن للتمكن من ذلك لا بد أن نفرق بين التحكيم العادي والتحكيم الدولي .

والتحكيم الوطني أو العادي الذي يقال له " التحكيم الداخلي " أيضا هو طريق خاص لحل المنازعات خروجاً عن طريق التقاضي العادي وفيه يختار اطراف النزاع الحكم الذي يقضي بينهما وهم يلتزمون بقراره ، وعليه فالتحكيم ينشأ عن ارادة الخصوم حيث أن هذه الارادة هي التي توجد التحكيم العادي .

وللتفريق بين النوعين نقرر أن فقه التحكيم لم يستقر علي تحديد معيار لدولية التحكيم أو التفرقة الدقيقة بين النوعين .

فقد ذهب رأي الي أن التحكيم يكون عاديا إذا خضع في إجراءاته للقانون الوطني ، اما التحكيم الدولي فهو الذي تخضع إجراءاته لقانون أجنبي أو لنصوص اتفاقية دولية .

ورأي آخر ، رأي أن العبرة في التفرقة بمكان صدور حكم التحكيم ، كما أن هناك آراء آخري تستند الي جنسية الخصوم ، أو الي المكان الذي يوجد فيه المركز الرئيس للمنظمة التي تتولي التحكيم ، أو مكان المحكمة المختصة اصلا لنظر النزاع ( 1 ).

علي أن جميع هذه المعايير قد انتقدت وأن المعيار الذي اتجه اليه الفقه القانوني الحديث ، هو المعيار الذي يتعلق بطبيعة النزاع .

فالتحكيم الدولي هو الذي يتعلق بنزاع من طبيعة دولية اي يتعلق بمعاملة تجارية دولية ،ولو كان يجري بين شخصين يحملان الجنسية ذاتها ،وجري التحكيم في الدولة التي ينتميان الي جنسيتهما ( 2 ) .

والقانون المصري للتحكيم يعتبر التحكيم دوليا إذا كان موضوعه نزاعا يتعلق بالتجارة الدولية وذلك في الاحوال الاتية :

اولا : إذا كان المركز الرئيس لاعمال كل من طرفي التحكيم يقع في دولتين مختلفتين وقت إبرام اتفاق التحكيم ، واذا كان لاحد الطرفين عدة مراكز للاعمال فالعبرة بالمركز الاكثر ارتباطا بموضوع اتفاق التحكيم ، واذا لم يكن لاحد طرفي التحكيم مركز اعمال فالعبرة بمحل اقامته المتعادة .

ثانيا : اذا اتفق طرفا التحكيم علي أن موضوع النزاع الذي يشمله اتفاق التحكيم يرتبط باكثر من دولة واحدة .

ثالثا : إذا كان المركز الرئيس لاعمال كل من طرفي التحكيم يقع في نفس الدولة وقت ابرام اتفاق التحكيم وكان احد الاماكن التالية واقعا خارج هذه الدولة .

2ـ مكان اجراء التحكيم كما عينه اتفاق التحكيم أو اشار الي كيفية تعيينه .

2ـ مكان تنفيذ جانب جهوري من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية بين الطرفين .

3ـ المكان الاكثر ارتباطا بموضوع النزاع ( 1 ) .

مقاولات أعمال الهندسة المدنية ( الكتاب الأحمر )

يعتبر الكتاب الأحمر الإسم الذي اشتهر به العقد النمطي الذي اصدره الفديك والذي يتضمن الشروط العامه لتنفيذ أعمال التشييد المدنية , العمل الذي ساهم بشكل كبير في حصول الفديك على الإحترام العالمي والمكانة الكبيرة , وذلك بسبب الجهود الكبيرة التي بذلت في إعداده , ويطلق الكثير من المهندسين والمقاولين وشركات التأمين عليه اسم عقد الفديك , وذلك بالرغم من أن البعض قد لا يعرف شيئاً عن الفديك ولا عن المعنى الذي ترمز له هذه الحروف الخمسة , ويعتقد كثير منهم أن الإسم هو العقد نفسه .

وقد صدرت الطبعة الأولى من هذه الشروط في 29 أغسطس 1957م وتلتها عدُة طبعات آخرها في العام 1999م وفي كل طبعة تعديلات بعد مراجعات من قبل الفديك بالإشتراك مع اتحاد المقاولين الأوروبيين وأحياناً مع البنك الدولي الذي صادق على استخدام هذه الشروط في المشاريع التي يتولى تمويلها .وقد صدر مؤخراً في نهاية العام 1996م ملحق لعقد الفديك يتضمن تغييراً لبعض العقود والتي يمكن استخدامها كبدائل لشروط الطبعة الرابعة فيما يتعلق منها بالدور شبه التحكيمي للمهنس .

وهي كأي عقود نموذجية تصدرها أي منظمة دولية هي مجرد تصور من متخصصين لأفضل شروط يمكن أن تحكم العلاقة التعاقدية فيما بين الأطراف المعنيين وهم رب العمل والمهندس ( الإستشاري ) والمقاول . ويخضع هذا التصور للتعديلات التي تتفق عليها الإرادة المشتركة لأطراف العقد فلا يسري في نصوص العقد النموذجي المحال إليه إلا ما أراد الأطراف ولا يسري العقد النموذجي إلا في الحدود التي رسمها الأطراف .

وفي هذا الفصل محاولة لتوضيح الحقوق والإلتزامات الناشئة عن العقد والمشاكل العملية الناتجة في حالة عدم تنفيذ العقد أو الإخلال به , فعلى عاتق من تقع المسئولية الإنشائية صاحب العمل أم المهندس الإستشاري أم المقاول .؟ وما هي الجهة التي يلجأ إليها الأطراف للتقاضي ؟ وما دور التحكيم في فض منازعات عقود الإنشاءات الدولية .

كما يهدف الفصل إلى توضيح الطبيعة الخاصة لعقد الفيديك من حيث الأحكام الخاصة التي تنظمه والتي نص عليها الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) . والتعرف على التطور التأريخي لعقود الفيديك بغرض الوقوف على واقعها وحقيقتها في العصر الحاضر.

وتنبع أهمية هذا الفصل في إثراء الباحثين في الموضوع والفائدة العملية من الإضطلاع على مادة البحث . ومعرفة علاقات العمل بين أطراف العقد وهم المالك والمقاول والمهندس الإستشاري .

تعريف الفديك :

جاءت كلمة فديك من تجميع الأحرف الأولى للتسمية الفرنسية

Federation Internationale Des ingenieurs conseils ) ) وتعني الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , وهو اتحاد يضم جمعيات المهندسين الإستشاريين في الدول المختلفة .

وقد تم تأسيس الفديك بمساهمة ثلاث جمعيات أوربية للمهندسين الإستشاريين هي جمعية المهندسين الإستشاريين البلجيكية ( CICB ) والجمعية الفرنسية للمهندسين الإستشاريين ( CICF ) والجمعية السويسرية للمهندسين الإستشاريين ( ASIC ) .

وكانت أهداف المؤسسين للفديك , كما جاء في المؤتمر التأسيسي الأول هي :

1 - دراسة جميع مشاكل المهندسين الأعضاء , والتي تخص حمايتهم وتطويرهم دون اعتبارللإتجاهات الياسية أو الدينية أو العرقية .

2 - بناء علاقات وديُة مفيدة بين المهندسين الإستشاريين .

3 - تجميع المهندسين الإستشاريين من جميع اللغات والبلدان والسعي لتأسيس جمعيات للمهندسين في البلدان التي لا يوجد فيها مثل هذه الجمعيات .

4 - بناء الأسس والقواعد التي تسمح للمهندسين الإستشاريين بالحفاظ على الأداء الأفضل في ممارسة مهنتهم .

كما تم في المؤتمر والذي عقد في مدينة جنت ( GHENT ) في بلجيكا تشكيل خمسة لجان عمل لدراسة الموضوعات التالية :

* اللجنة الأولى - لجنة القواعد العامة .

* اللجنة الثانية - لجنة العلاقات العامة .

* اللجنة الثالثة - لجنة معدلات الأجور .

* اللجنة الرابعة - لجنة مستندات العقود .

* اللجنة الخامسة - لجنة التحكيم .

وتبين هذه اللجان أن العالم الهندسي انتبه إلي أهمية موضوع مستندات عقود التشييد منذ بدايات تأسيسه , وكذلك إلى أن التحكيم من أهم وسائل حل المنازعات التي تتعلق بالعمل المهني الهندسي .

ويتخذ الفديك من مدينة لوزان ( LAUSANNE ) في سويسرا مقراً للأمانة العامة له . ويتألف الهيكل التنظيمي للفديك من رئيس الفديك ونائب الرئيس واللجنة التنفيذية بالإضافة للسكرتارية العامة.

ملامح عقد الفديك 1999م :

صدرت عن الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) أربعة عقود :

الأول : النموذج المختصر للعقد ( SHORT FORM OF CONTRACT )

الثاني : شروط عقد الإنشاء

( CONDITION OF CONTRACT FOR CONSTRUCTION )

الثالث : شروط عقد التجهيزات الآلية والتصميم والبناء

( CONDITION OF CONTRACT FOR PLANT AND DESIGN - BUILD )

الرابع : شروط عقد مشاريع التصميم والشراء والإنشاء تسليم مفتاح

( CONDITION OF CONTRACT FOR EPC/TURNKEY PROJECTS )

وتشمل الدفاتر الثلاثة الرئيسية الصادرة عن فيديك على :

أ - الشروط العامة

ب _ إرشادات لإعداد الشروط الخاصة

ج _ كتاب العرض , اتفاقية العقد , واتفاقات فض الخلافات .

وأهم الإعتبارات التي أخذتها هذه العقود هي تسهيل عملية إعداد وثائق العطاءات من خلال :

توفير المرونة من حيث اقتراح بدائل تعاقدية ( مثل امكانية التعاقد على اساس مبلغ مقطوع في دفتر عقد الإنشاء النموذج الثاني )

تحقيق سهولة الإستخدام من حيث تعظيم الشروط العامة وتقليص الحاجة للشروط الخاصة ومن حيث تحديد موقع واحد للبيانات الأساسية الخاصة بالمشروع .

المبحث الثالث : الصور المعاصرة لعقد البناء

المطلب الأول : نشأة الصور المعاصرة لعقد البناء والحاجة إليها(1):

عرفت المجتمعات الأوربية الصور البسيطة لعقد البناء في الفترة التي سبقت الثورة الصناعية (2), كما عرفها المسلمون من قبل , ذلك لأن هذه العقود نشأت لأسباب طبيعية تلبية لحاجات عامة مشتركة بين المجتمعات , ولكن بدأت هذه الصورة لعقد البناء تتطور بصورة واضحة أثناء الثورة الصناعية في إنجلترا في الفترة من 1750م إلى 1850م حيث ازداد الإهتمام بتطوير المرافق العامة وسبل المواصلات من الموانئ والطرق وقنوات الملاحة الداخلية والسكك الحديدية وغيرها من المرافق التي سهلت التعامل النجاري ونقل المواد الخام والبضائع المصنعة .

وأدى هذا النمو الكبير في حركة العمران في فترة وجيزة إلى أنماط جديدة من عقود البناء . وأدناه سرد موجز لأهم التطورات في تلك الفترة وما بعدها .

1 - ظهرت طائفة من المهندسين تفرغوا لتقديم المشورة الفنية بإعداد التصاميم , والمخططات , وتقديرات التكلفة , دون أن يباشروا تشييد البناء بأنفسهم . وقبل ذلك كان المهندسون والبناؤون المهرة يقدمون المشورة الفنية أملاً في الحصول على عقد تشييد البناء , ولم يكن تقديم المشورة قد أصبح عقداً مستقلاً . ويبدو أن ظهور هذا العقد المستقل لم يكن فقط بسبب إهتمام تلك الطائفة من المهندسين بالإكتشافات العلمية الحديثة لأجل تجويد التصاميم , بل أيضاً لأن هذا الإستقلال عن عملية البناء كان أدعى لثقة الناس بهم وقبولهم مشورتهم .

2 - بعد أن كانت الأبنية الكبيرة والمرافق العامة تقام بواسطة التعاقد المباشر بين رب العمل وعدد كبير من الصناع أو صغار المقاولين , برز إلى الوجود مقاولين كبار قادرون على تشييد المرافق العامة بأنفسهم . وهذا التطور كان أسبق إلى الظهور في فرنسا ثم انتقل إلى انجلترا بعد ذلك (3). وكان المقاولون الكبار في بداية أمرهم أفراداً , ثم ظهرت شركات المساهمة وغيرها من الشخصيات الإعتبارية . وقد أوجد هذا الوضع الحوجة إلى العقودات الكبيرة فليس كل رب عمل يملك المقدرة الإدارية والخبرة بأعمال البناء اللتين تمكنانه من إدارة عملية البناء وتوفير كل مستلزماتها . ولا شك أن الزيادة الكبيرة في حجم الأعمال التي تقع محلاً لعقد المقاولة قد أدت إلى زيادة أهمية هذا العقد .

3 - ترتب على إسناد تشييد المنشآت الكبيرة إلى مقاول واحد بدلاً عن عدّة مقاولين أو صنّاع أدت إلى تضمين شروطاً جديدة بعقد المقاولة لم تكن مألوفة في مجال البناء من قبل مثل تقديم المقاول كفالة مالية لرب العمل لضمان الوفاء (2), واشتراط غرامة مالية في حالة تأخره عن الموعد المتفق عليه.

4 - نظراً لأن تشييد المرافق العامة يحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة , ظهرت طرق جديدة لإبرام عقود البناء منها : المناقصة العلنية , والمسابقة المعمارية , وذلك لحسن استغلال الأموال وحفاظاً على المصالح العامة والخاصة (3).

5 - بسبب الإبتكارات الحديثة في مواد وأساليب البناء , اتجه كثير من المقاولين إلى التخصص في بعض هذه الجوانب المتعددة دون غيرها , وأدى هذا التطور إلى ظهور عقد المقاولة من الباطن , فالمقاول الأصلي (1)يلتزم بتنفيذ البناء كله ثم بإذن من رب العمل يتعاقد مع عدد من مقاولي الباطن لتنفيذ بعض جوانب البناء كلٌ حسب تخصصه , ويبقى المقاول الأصلي مسئولاً عن عملهم أمام رب العمل .

6 - درج كثير من المهندسين الإستشاريين على صياغة عقود المقاولة بين المقاولين وارباب العمل , وبدأت هذه العقود تأخذ شكلاً نمطياً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر (2), ولكن لم تتوحد إلا في منتصف القرن العشرين في شكل عقد نموذجي لتشييد المرافق العامة (3), وهذا العقد النموذجي الإنجليزي اتخذ أساساً لعقد المقاولة النموذجي الدولي المعروف بعقد الفيديك الذي انتشر انتشاراً واسعاً في شتى أنحاء العالم بما فيها الدول العربية الإسلامية خاصة في عقود البناء التي تبرمها الدولة أو المؤسسات العامة والخاصة (4). وأهمية هذا العقد النموذجي تكمن في أنه يمثل عرف أهل المهنة فيما يختص بالإلتزامات المتبادلة بين الطرفين وبالتالي فهو يشكل ( قواعد عرفية ) أو ( قواعد اتفاقية ) تكمل القواعد القانونية في القوانين المدنية (5).

انتشر كذلك في الدول العربية والإسلامية وفي شتى أنحاء العالم نمط تشييد البناء عن طريق عقدين مستقلين يبرمهما رب العمل , فيتعاقد أولاً مع مهندس مستشار لإعداد التصاميم والمواصفات الفنية ومستندات عقد المقاولة , وتطرح هذه المستندات في مناقصات , ثم يتعاقد رب العمل مع المقاول المختار بموجب عقد مستقل عن عقد المهندس الإستشاري , ويخول المهندس الإستشاري بموجب عقد المقاول سلطات مراقبة عمل المقاول للتأكد من مطابقتة للتصاميم والمواصفات المتفق عليها (6).







( 1 ) المستشار عبد الحميد المنشاوي ـ التحكيم الدولي والداخلي في المواد المدنية والتجارية والادارية منشأة المعارف بالاسكندرية ، 1995م ، ص 19 .


( 2 ) المرجع السابق .


( 1 ) القانون المصري للتحكيم سلنة 1994م


(1) ) عقود البناء المعاصرة , هشام عبدالرحيم ميرغني , مركز عبدالكريم ميرغني , الطبعة الأولى , الخرطوم 2006م صــ28 )

(2) ( Barmes Martin , Civil Engineering Management in the industrial Revolution , New Civil Engineer International , September 2000 , p.32 وكذلك انظر البحث التأريخي في موقع جمعية المهندسين المدنيين البريطانيين على شبكة الإنترنت .


(3) عقود البناء المعاصرة , هشام عبدالرحيم ميرغني , مركز عبدالكريم ميرغني , مرجع سبق ذكره




(2) singer , charles , a history of technology , oxford unvirsity press , 1956 ,

vol iv , p . 54 .


(3) فشل المقاول في تنفيذ العقد لعدم قدرته المالية ونحوه , قد يعرض رب العمل لخسارة مالية جسيمة , وليس الأمر كذلك إذا فشل بعض الصناع في أداء ما عليهم في تعاقد رب العمل مباشرة مع عدد كبير منهم .


(1) يطلق عليه أيضاً لفظ المقاول العام أو فقط المقاول في الإصطلاح الشائع تمييزاً له عن مقاول الباطن .


(2) عقود البناء المعاصرة , هشام عبدالرحيم ميرغني , مركز عبدالكريم ميرغني , مرجع سبق ذكره .


(3) ( Barmes Martin , condition of contract for works of Civil Engineering construction , institution of Civil Engineering , London , op , cit ,p . 39 – 40 .


(4) o`reily , Michael , , op , cit ,p . 150 . duncom , Wallace , i.n , , cit ,p . 59 .


(5) بدران محمد , عقود الإنشاءات في القانون المصري , دار النهضة العربية , القاهرة , 2001م , ص 43 .


(6) دليل عقود الإنشاءات , خلف داؤود , بدون ناشر , عمان , الأردن , 2003م , ص 7 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 12:59 am

المطلب الثاني : المطلب الثاني : الإجراءات الفيديك لسبق تأهيل المقاولين وطرح العطاءات والترسية :

قام الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين ( فيديك ) بإصدار الطبعة الأولى لنظام طرح العطاءات عام 1982م , وكانت هذه الطبعة موجهة أساساً للتعريف بالنظام الذي يوصي الفيديك باتباعه لإختيار المتناقصين , وإعداد وتقييم العطاءات الخاصة بعقود أعمال الهندسة المدنية (7).

وجاءت هذه الطبعة لتعكس توجهات الطبعة الثالثة من شروط عقد الفيديك ( 1977م ) الخاصّة بمقاولات أعمال الهنّدسة المدنيّة . وبعد صدور الطبعة الرابعة من شروط عقد مقاولات أعمال الهنّدسة المدنيّة , والطبعة الثالثة من شروط عقد مقاولات الأعمال الميكانيكية والكهربائية عام 1987م , ومع مراعاة الفكر السائد لدى المؤسسات الماليّة الدوليّة الرئيسة , قرر الفيديك مراجعة وتحديث الطبعة الصادرة في عام 1982م لتعكس الإجراءات المطبقة في صناعة التشييد .

وفي ضوء الإنتشار الواسع للطبعة الأولى (1982م) والإعتراف بفائدتها , تقرر الإبقاء – طالما أمكن ذلك – على المضمون الأساسي والشكل السابقين ليبقى هذا الدليل بصورته المألوفه لمستخدميه . ويقدم الطريقة المثلى لتقديم العطاءات والحصول على العقود الخاصّة بالمشروعات الإنشائية على المستوى الدولي .

أما الهدف الأساسي لهذا الدليل فهو مساندة رب العمل والمهنّدس في الحصول على العطاءات المتنافسة التي تنشدها كراسة الشروط الخاصّة بالمناقصة . وبهذا يمكن البت فيها بصورة سريعة ومفيّدة وفي نفس الوقت فقد تم بذل الجهود لإتاحة الفرصة للمقاولين للإستجابة السريعة للمناقصات الخاصّة بالمشروع التي في قدرتهم تنفيذها . كما تستهدف هذه الإجراءات في مضمونها التقليل من تكلفة المناقصة والتأكيد على أنم يحصل جميع المتناقصين على فرص متساوية في تقديم عطاءاتهم على أساسٍ واضحٍ وشفاف ( 1 ).

وقد أثبتت التجربة أنه من الأفضل في المشروعات التي تطرح في عطاءات دوليّة أن يتم إجراء مسابقة تأهيل للمتناقصين حتى يتأكد رب العمل والمهنّدسين من كفاءة الشركات المدعوّة للمناقصة . وتعتبر سابقة التأهيل في مصلحة المقاولين , أيضاً , حيث أنهم في حالة تأهلهم سوف يطمئنوا إلى أن المناقصة ستقتصر على العدد المحدد من الشركات التي تعمل تحت نفس الظروف وتمتلك نفس الكفاءة والقدرة .

المبحث الثالث : عقود الإستشاريين وعقود المقاولة

المطلب الأول : عقد المهنّدس المستشار

تعريف المهندس الإستشاري

في عام 1914م تم عقد المؤتمر الثاني للفديك في مدينة بيرن ( BERNE ) وفيه تم تعريف المهندس الإستشاري بأنه ( الشخص الذي يمتلك المعارف العلمية والتقنية والمهنية والخبرة العملية , وهو الذي يمارس المهنة باسمه الخاص مستقلاً عن أي مؤسسة تجارية أو حكومية لصالح عميله , ويتصرف بحيادية تامة , ولا يتلقى أية نقود إلا من عميله .

ومن أهم النشاطات التي يقوم بها الفديك ( إن لم تكن أهمها فعلاً ) إعداد الشروط النمطية لعقود التشييد , وتشمل هذه الشروط جميع الأطراف المشاركة في مشروع التشييد , حيث تم طباعة ونشر هذه النماذج لتستخدم في مشروعات التشييد وخاصة المشروعات ذات الطابع الدولي , وتغطي هذه العقود العلاقات المختلفة بين الأطراف في مشروع التشييد , وهم رب العمل والمقول والمهندس الإشتشاري .

وقد أعطيت هذه العقود أسماء مختلفة واشتهرت حسب لون غلاف كل منها فاطلق اسم :

الكتاب الأحمر على العقد النمطي بين رب العمل والمقاول والمتعلق بمقاولات أعمال الهندسة المدنية .

الكتاب الأصفر على عقد مقاولات الأعمال الميكانيكية والكهربائية شاملة أعمال التركيبات.

الكتاب البرتقالي على عقود التصميم والتشييد أو عقود تسليم المفتاح .

الكتاب الأبيض على مجموعة شروط عقد رب العمل مع المهندس الإستشاري .

عقد المهندس المستشار ( تعريف عقد المهندس المستشار وخصائصه ) :

هو من العقود المستحدثة وإن كانت وظائف المهندس المستشار تعرف قبل ذلك , ولكن ليس في صورة عقد مستقل له طبيعته وخصائصه الخاصة به . يطلق لفظ ( المهندس ) في اللغة على الذي يقدر مجاري وقنوات المياه , حيث تحفر , وهو مشتق من الهنداز وهي فارسية فصيرت الزاي سيناً لأنه ليس في كلام العرب زاي بعد الدال ( 1 ). ولفظ مستشار اسم مفعول بمعنى من يطلب منه الإشارة بالرأي ( 2 ), أو إباء المشْورة أو المشُورة ( 3 ). وأما إصطلاحاً يعرف بأنه ( المهندس المستشار شخص طبيعي أو إعتباري , يمتلك معرفة علمية وخبرة عملية في مجال من مجالات الهندسة , ويقدم مشورة فنية للجمهور , ويعمل مستقلاً عن أي مصلحة تجارية قد تؤثر على رأيه الفني ( 4 ).

عقد المهندس المستشار مع رب العمل يعتبر من عقود تقديم المشورة وتعرّف ( عقد تقديم المشورة هو اتفاق بين شخصين أحدهما مهني – يقال له الإستشاري – متخصص في فرع من فروع المعرفة الفنية , يلتزم بمقتضاه في مواجهة الطرف الآخر – يقال له العميل , ومقابل أجر , أن يقدم , على وجه الإستقلال , إستشارة ودراسة , هي أداء من طبيعة ذهنية , من شأنها أن تؤثر بطريقة فعالة في توجيه قرارات العميل ( 1 ). وعقد تقديم المشورة ليس من العقود المسماة , فلا يوجد له تنظيم مكتمل في القوانين المدنية في السودان ( 2 ), أو مصر ( 3 ).

وبالرغم من ذالك فقد أصبح هذا العقد من الأهمية بمكان , وانتشر في مجالات كثيرة , منها : المجالات الهندسية , والزراعية , والقانونية , والإدارية , والإقتصادية والماليو , والبيئية , وتقنية المعلومات وغيرها . والحاجة إلى تقديم المشورة في هذه المجالات واضحة , فقد توسعت المعارف وتراكمت الخبرات الإنسانية فيها . وذالك بقصد الإستفادة القصوى من هذه المعارف والخبرات , والإستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

وينشأ هذا العقد إلتزاماً أصلياً بتقديم المشورة بمعنى أن المدين لا يبرأ من إلتزامه إلا بتقديم المشورة محل العقد . ويختلف هذا الإلتزام الأصلي عن الإلتزام بتقديم المشورة عندما يكون إلتزاماً تابعاً . فالقضاء – في القانون الفرنسي – قد يفرض لإلتزاماً تابعاً بتقديم المشورة على المهني في علاقته بغير المهني . فالبائع والمؤجر قد يقع عليهما إلتزام تابع بتقديم المشورة للمستهلك , خاصة إذا كان محل التعاقد أجهزة إلكترونية أو كهربائية معقدة بالإضافة إلى الإلتزام الأصلي بنقل ملكية العين أو المنفعة .

والطبيب يقع عليه إلتزام تابع بتنبيه المريض إلى مخاطر التدخل الجراحي بالإضافة إلى الإلتزامات الأخرى الملقاة علىه ( 4 ).

ويتميز الإلتزام الأصلي بتقديم المشورة أيضاً بأنه مستقل عن أي مصلحة مادية قد تعود على المستشار نتيجة للأخذ بمشورته سوى الأجر المتفق عليه . وشرط الإستقلال هذا ورد في تعريف المهندس المستشار المذكور أعلاه وهو يرد في لوائح التنظيمات والمؤسسات العربية والعالمية ( 5 ) .

من خلال تعريف المهندس المستشار وتعريف عقد تقديم المشورة المذكورين أعلاه , يمكن الوصول إلى الخصائص الأخرى لعقد المهندس المستشار وهي :

1 / أنه عقد رضائي يتم بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول ولا يشترط شكل معين , وهذا في القانونين المصري والفرنسي , أما في القانون السوداني فيشترط فيه الكتابة ( 1 ).

2 م هو عقد معاوضة ملزم للجانبين , أي ينشأ إلتزامات على الطرفين , فالمستشار يلتزم بتقديم الإستشارة ورب العمل بدفع الأجر .

3 / هو عقد وارد على العمل , فالأداء الرئيسي فيه هو تقديم الإستشارة , وهي عمل ذهني عقلي .

فالمهندس المستشار لا يكون منتجاً أو مورداً لمواد البناء ولا مقاولاً ملتزماً بتشييد البناء . وإنما يقدم أداءاً ذهنياً يتمثل في تطبيق معرفته وخبرته الفنية في أداء المهام والواجبات المطلوبة منه .

وهذه المهام التي يقوم بها المهندسون المستشارون عادةً يمكن تصنيفها بصورة مجملة إلى أربعة أصناف :

1 / الدراسات الأولية لتحديد السمات الأساسية للبناء المقترح , أو تحديد جدواه من الناحيتين الفنية والإقتصادية , وإعداد تقديرات التكلفة الأولية للبناء .

2 / إعداد التصاميم والمخططات التفصيلية وكآفة المستندات اللازمة لطرح المشروع في مناقصة , ودراسة العطآءات المقدمة من المقاولين وتقديم توصية بأفضل عطاء .

3 / الإشراف على التنفيذ , ويقصد به مراقبة أعمال المقاول للتأكد من مطابقتها للتصاميم والمخططات والمواصفات الفنية المتفق عليها في مستندات العقد .

4 / تقديم المشورات المختلفة , كالقيام بفحص مباني قائمة للتأكد من سلامتها , أو لتقدير قيمتها , ونحو ذلك ( 2 ).

المهام من الصنف الأول والثاني والرابع لا تثير صعوبة في تكييفها , فالتعامل فيها إنما يكون بين المهندس المستشار ورب العمل وبينهما علاقة عقدية , وأما الصنف الثالث وهو , الإشراف على التنفيذ , فالتعامل أثناء تنفيذ البناء يكون في الغالب بين المهندس المستشار والمفاول , ولا يوجد بينهما عقد , وإنما لكلٍ منهما عقد مع رب العمل , ودور رب العمل أثناء تنفيذ البناء محدود جداً .

المطلب الثاني : تكييف عقد المهندس المستشار في الفقه والقانون

تكييف عقد المهندس المستشار في القانون :

بما أن عقد المهندس المستشار من الغقود المستحدثة فمن البديهي ألا يوجد له ذكر في مدونات الفقه الإسلامي , ولذلك سوف يبدأ هذا المطلب بتكييف هذا العقد في القوانين الوضعية , ثم يلي ذلك البحث في التكييف الشرعي الملائم له .

عقد المهندس المستشار في القوانين الفرنسية والمصرية والإنجليزية

توجد آراء متعددة في تكييف عقد المهندس المستشار في القانون الفرنسي والقانون المصري أهمها ثلاث إتجاهات :

أولاً : درج القضاء الفرنسي – في معظم أحكامه ومنذ عهد بعيد – على إعتبار عقود أصحاب المهن الحرة , كالطبيب والمحامي والمهندس , عقود وكالة . وقد كان متأثراً في ذلك بتقاليد القانون الروماني , الذي كان يفرق بين الأعمال اليدوية والأعمال العقلية , فيجعل الأولى إجارة أشخاص , وأما الثانية فأراد أن يعلى من شأن أصحابها ولا يساويهم بالأجراء فجعلها وكالة . وبناءً على ذلك سمح لقضاء الموضوع في فرنسا بنحديد أجر أصحاب المهن الحرة , على إعتبار أن أجر الوكيل يخضع لتقدير القاضي ( 1 ).

ثانياً : ذهب معظم الفقهاء وبعض المحاكم في فرنسا إلى إعتبار عقد المهندس المستشار عقد مقاولة لا عقد وكالة , وذلك لتوافر خصائص عقد المقاولة فيه , فهو عقد معاوضة وارد على عمل , والمهندس المستشار يكون مستقلاً – حين يقدم إستشارته – عن إدارة رب العمل وإشرافه . وقد أيد هؤلاء موقفهم بأن الخلاف الذي كان سائداً في تكييف هذا العقد لم يعد له وجود بعد صدور قانون 3 يناير 1967م في فرنسا الذي أضاف عقود المهندسين المعماريين الى المادة 1779من المجموعة المدنية الفرنسيةالتي تعددأوجه المقاولة ( 2 ).

ثالثاً : يجمع بعض الفقهاء في فرنسا ومصر بين الرأيين السابقيين , فيرون أن عقد المهندس المستشار يجتمع فيه عنصر المقاولة وعنصر الوكالة . فحين يقوم المهندس المستشار بوضع التصاميم وإعداد الرسومات فهذه أعمال مادية وتندرج في عقد المقاولة , وأما حين يقوم بتسلم البناء من المقاول وإقرار حسابه فهذه تصرفات قانونية وتسري عليها أحكام الوكالة , ولا بد من تخويل المهندس المستشار – صراحةً أو ضمناً – صلاحية هذه التصرفات القانونية , لأن الوكالة لا تفترض .

وعليه تطبق أحكام كل عقد في نطاقه الخاص به , وإذا تنافرت الأحكام , وجب تغليب أحكام المقاولة , لأن عنصر المقاولة هو الغالب في عقد المهندس المستشار فإذا كانت أتعاب المهندس المستشار متفقاً عليها , فلا يجوز للقضاء التدخل لمراجعتها , لا بنقص ولا بزيادة , لأن ذلك لا يجوز إلا بالنسبة للوكالة فقط ( 1 ).

والقانون الإنجليزي يتفق مع الرأي الثالث – الأخير المذكور أعلاه – بأن عقد المهندس المستشار يجمع بين صفتين , صفة المقاول المستقل ( بالمعنى الإصطلاحي القانوني ) حين يقوم بإعداد التصميمات والرسومات , وصفة الوكالة عن رب العمل حين يقوم بالإشراف على تشييد البناء .

ويضيف القانون الإنجليزي دوراً ثالثاً للمهندس المستشار في بعض المسائل أثناء الإشراف على تنفيذ البناء يسميه بعض الكتاب ( إدارة العقد ) Contract Adminstration , لأن المهندس المستشار له سلطات واسعة في العقد الموقع بين رب العمل والمقاول , فله إجراء تعديلات على الأعمال محل التعاقد وتحديد قيمة هذه التعديلات , وله إصدار شهادات مختلفة كشهادات المستحقات الدورية للمقاول وشهادة إستلام الأعمال , وله سلطة البت في أي مطالبات يتقدم بها المقاول سواء كانت بتكاليف إضافية أو مدة تنفيذ إضافية , كما له سلطة الفصل في النزاعات التي قد تثور بين رب العمل والمقاول .

كما يصف بعض فقهاء القانون هذا الدور بأنه يشبه دور الحكم بين الطرفين لأن المهندس عليه توخي الحياد في هذه المسائل وتطبيق بنود العقد كما هي , دون تحيز لأحد الطرفين ( 2 ). وقد نشأت هذه السلطات الواسعة للمهندس المستشار من خلال عقود البناء النموذجية الإنجليزية ثمّ أقرها القضاء ( 3 ). ويبدو أن نشوء عقود نموذجية مفصلة في إنجلترا سببه غياب تقنين مدني يكمل إرادة الطرفين فيما إذا لم يفصلوا اتفاقهم بالكامل . وبالتالي تميزت عقود البناء النموذجية الإنجليزية بكثرة البنود وزيادة التفصيل مقارنة بمثيلاتها المصاغة طبقاً للقانون الفرنسي والمصري ( 4 ).

كما يبدو أن نشوء هذا الدور المحايد للمهندس المستشار سببه الحاجة إلى سلطة مستقلة عن طرفي العقد تحكم في أي نزاع قد ينشأ بينهما , خاصة أن عقود البناء الضخمة المعقدة كثيراً ما تطرأ عليها ظروف غبر متوقعه تؤدي إلى زيادة تكلفة البناء والوقت اللازم لتكملته . ويستوجب هذا وجود سلطة مستقلة ذات دراية بالمسائل الفنية والقانونية حتى تحكم في ما قد يطرأ من مستجدات أثناء تنفيذ العقد , دون الحاجة إلى إطالة النزاع باللجوء إلى القضاء ( 5 ).

ونجاح هذا النظام في إنجلترا وإقرار القضاء له سببه السمعة الطيبة الاتي يتمتع بها المهندسون الإستشاريون هناك , والتزامهم بميثاق مهني , مما مكنهم من كسب ثقة أرباب العمل والمقاولين , بالرغم من التناقض في الجمع بين صفة الوكيل عن رب العمل من جهة وصفة الحكم المحايد بين الطرفين من جهة أخرى ( 1 ).

ونظراً لنجاح هذا النظام فقد تبناه الإتحاد الدولي للمهندسين المستشارين حين وضع عقد المقاولة النموذجي الدولي , المعروف بعقد ( الفدك ) ( 2 ). وقد إقتبست كثير من الدول العربية هذا العقد الدولي حين وضعت عقودها النموذجية الوطنية ومن بينها عقد المقاولة النموذجي السوداني ( 3 ).

والباحث يرى بخصوص تكييف عقد المهندس المستشار أن الراي الثالث ( أنع عقد مقاولة ) هو الأصوب لأن الأصل في عقد المهندس المستشار أنه عقد مقاولة , ولكن عنصر الوكالة ظاهر فيه عندما يقوم بالإشراف على تنفيذ المقاول للبناء , إذ أن هذا الإشراف هو من قبيل النيابة عن رب العمل.

تكييف عقد المهندس المستشار في الفقه الإسلامي

لا يثور شك في مشروعية عقد المهندس المستشار حين يقوم بمهام لا تشمل الإشراف على تنفيذ البناء , وذلك مثل إعداد الدراسات والتقديرات الأولية , وإعداد الرسومات والمواصفات التفصيلية , وفحص المباني القائمة ونحوها مما ذكر سابقاً . فهنا يمكن تكييف العقد بأنه إجارة , وتسري على المهندس المستشار أحكام الأجير المشترك . وإنما يظهر الإشكال عندما يقوم المهندس المستشار بالمراقبة والإشراف على تنفيذ المقاول للبناء , ولا يوجد عقد بينهما .

قبل محاولة الحكم على هذا الجانب من مهام المهندس المستشار لا بد من تقرير الآتي :

أولاً : يبرم المهندس المستشار عقد المقاولة نيابة عن رب العمل على أساس عمل محدد مقابل أجر محدد .

ثانياً : لا يبرم المهندس المستشار عقد المقاولة عن رب العمل , ولكنه يلتزم بموجب عقد تقديم المشورة بالإشراف على عمل المقاول طبقاً لأحكام عقد المقاولة .

ثالثاً : يمنح عقد المقاولىة المهندس المستشار صلاحيات كثيرة لأجل تنفيذ العقد , ولا يذكر رب العمل في تنفيذ بنود العقد إلا نادراً , وأهم مسئولية مناطة برب العمل هي دفع المستحقات الدورية للمقاول حسب الشهادات التي يصدرها المهندس . فرب العمل , إذن , غائب عن الأعمال اليومية اللازمة لتنفيذ العقد .

رابعاً : يمكن تصنيف السلطات المتعددة المناطة بالمهندس في عقد المقاولة كالآتي :

أ / سلطات تختص باستيفاء حقوق رب العمل , كفحص المواد والعمل المقدمين من المقاول ورفض المعيب منها ( 1 ).

ب / سلطات لإستيفاء حقوق رب العمل والوفاء بحقوق المقاول في آنٍ واحد , مثل إصدار شهادات الصرف الدورية للمقاول ( 2 ). وشهادة إكمال البناء وتسلمه ( 3 ), والبت في مطالبات المقاول بأي تكاليف إضافية ( 4 ), ونحوها . فهنا يجب على المهندس التأكد من إستيفاء كل الشروط والمتطلبات الواردة في العقد قبل إصدار أي شهادة أو إقرار في هذه الأمور .

ج / الفصل في المنازعات بين رب العمل والمقاول وفقاً لأحكام البند 67 من الشروط السودانية .

وبناءَ على ذلك , يمكن القول أن عقد المهندس المستشار – حين يشرف على عمل المقاول – قد استكمل شروط الإجارة , لأنه وارد على عمل محدد , أي على منفعة وليس على عين , وبمقابل اجر محدد . وهذا العمل الذي يؤديه المهندس هو خليط من الوكالة والتحكيم فحين يقوم بفحص مواد المقاول وعمله فهذه نيابة عن رب العمل , لأن رب العمل في عقد البناء كالمشتري للسلعة الغائبة , يحق له فحصها للتأكد من مطابقتها لما اتفق عليه .

فهذه النيابة تختص بالأعمال اللازمة لتنفيذ العقد وهي ما يسميها الأحناف بحقوق العقد , ولا تمتد لإبرام العقد نفسه .

وأما حين يفصل المهندس في المنازعات بين رب العمل والمقاول وفقاً للبند 67 من الشروط السودانية فإنما يقوم بدور المحكَّم لأن الطرفين قد اتفقا بموجب هذا البند على تحكيمه في أي خلاف ينشأ بينهما .

وأما حين يصدر المهندس الشهادات بأنواعها المختلفة ويقرر في مطالبات المقاول ونحوها , فهذه أعمال لها شبه بالوكالة وشبه بالتحكيم . أما شبهها بالوكالة : فلأن الوكالة تجوز في الإستيفاء والوفاء في آنٍ واحد . وأما شبهها بالتحكيم : فلأن المهندس عليه أن يحكم بالعدل في هذه الأمور , أي يجب عليه تطبيق نصوص العقد كما هي حتى إذا وجد غموض في بعض نصوص العقد , عليه أن يلجأ إلى القواعد الشرعية والقانونية لتفسير وتوضيح هذا الغموض .

فإذا كانت هذه هي طبيعة العمل الذي يؤديه المهندس عندما يشرف على أعمال المقاول , فهل يجوز له أن يجمع بين الوكالة والتحكيم في آنٍ واحد ؟ أي هل يجوز لخصمين أن يحكما وكيلاً مأجوراً لأحدهما ؟ ( 1 ).

تعرض أغلب الفقهاء للتحكيم ضمن مباحث القضاء باعتباره نوعاً خاصاً منه ( 2 ), وبينوا شروط المحكم , أي الشروط التي يصير بها أهلاً للتحكيم , والمتفق عليه منها أن يكون مسلماً عاقلاً بالغاً ( 3 ). والباحث قد استوفى هذه المسألة في الفصل الثاني في الباب الأول . وخلاصته جواز تحكيم الخصم صاحبه ونفوذ حكمه إن لم يكن جوراً وشاهده قصة بن مسعود رضي الله عنه عندما رضي أن يكون حكماً في خصمته مع الأشعث بن قيس . وهذا رأي بعض المالكية , منهم ابن الماجشون ومطرف واللخمي وشرطه العدل . وخلاصة القول : أن عقد المهندس المستشار حين يشرف على عمل المقاول هو خليط من الوكالة والتحكيم , وهما غير لازمين في الأصل , ولكنه عقد على وجه الإعارة , فيكون لازماً . فحين يقوم المهندس بأعمال الوكالة ينصرف أثرها إلى رب العمل , وحين يتصرف بصفة المحكم يلزم الطرفان بقراراته , إلا أن ينازعا فيها وفقاً لأحكام البند 67 من الشروط النموذجية ( بند تسوية النزاعات ) .

المطلب الثالث : عقد المقاولة

مشروعية عقد المقاول الأصلي : آراء المعاصرين

يتضح من خلال ما ذكر في الفصل السابق أن المقصود بالمقاول هنا : من يتعهد بتشييد بناء بمقابل . والمقاول الأصلي هو من يتعاقد مباشرةً مع رب العمل , وقد يسمي أيضاً المقاول العام , أو المقاول الأول . وعقد المقاول الأصلي يسميه الفقهاء القانون بعقد ( مقاولة البناء ) ويدرجونه ضمن عقد المقاولة , بمعناه الإصطلاحي القانوني , بل إن أغلب الأحكام الاواردة في باب عقد المقاولة في قانون المعاملات السوداني تتعلق بمقاولات البناء بوجه خاص , والأمر نفسه في القوانين العربية الأخرى التي أفردت باباً خاصاً لعقد المقاولة , وأما عند فقهاء الشريعة المعاصرين فيوجد اتفاق – فيما اطلع عليه الباحث من آراء – على جواز عقد المقاولة ( 1 ).

وبالرغم من هذا الإتفاق على جواز عقد المقاولة فقد اختلفوا ( في المراجع المذكور آنفاً ) في تكييفه على النحو التالي :

الرأي الأول :

هو إجارة في حالة تقديم المقاول للعمل فقط , وأما إذا قدّم المواد والعمل فهذا من باب إجتماع البيع والإجارة في عقد واحد ( 1 ). وقد ذكر الباحث أدلة هذا الراي في هذا المبحث .

الرأي الثاني :هو إجارة في حالة تقديم المقاول للعمل فقط , وأما إذا قدّم المقاول المواد والعمل فهذا عقد استصناع في الفقه الإسلامي (2 ). والإستصناع قد أجازه الأحناف استحساناً – على خلاف القياس – لتعامل الناس به . والناس اليوم قد تعارفوا على استصناع الأبنية , فيمكن أن يعتبر هذا استصناعاً لأن العرف معتبر في التشريع الإسلامي ( 3 ). وذهب رأي آخر إلى أن الإستصناع جائز قياساً – لا استحساناً – لأنه عقد معاوضة خالً من الغرر , خاصة على الرأي القائل بلزومه ( 4 ).

الرأي الثالث :

يرى أنصار هذا الرأي أن عقد المقاولة عقد جديد مستقل عن العقود المعروفة في الفقه الإسلامي ( 5 ), لأنه – وإن كان به شبه بعقد الإستصناع – لكنه يختلف عنه , خاصة فيما يتعلق بإنعقاد المقاولة لازمة للطرفين ابتداءً .

وذكر أنصار هذا الرأي دليل الإستصحاب والبراءة الأصلية لتأييد رأيهم , أي جواز إنشاء عقود جديدة في الفقه الإسلامي , ما لم يرد دليل المنع .

قرار مجمع الفقه الإسلامي

ناقش مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي موضوع عقد المقاولة في دورته الرابعة عشرة بالدوحة في ذي القعدة 1423ه , يناير 2003م , ومما جاء في قراره ( رقم 123 ) بهذا الشأن بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع ( عقد المقاولة والتعميير : حقيقته , تكييفه , صوره ) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله , ومراعة لأدلة الشرع وقواعده ومقاصده , ورعاية للمصالح العامة في العقود والتصرفات , ونظراً لما لأهمية عقد المقاولة ودوره الكبير في تنشيط الصناعة , وفتح مجالات واسعة للتمويل والنهوض بالإقتصاد الإسلامي , قرر ما يلي :

1/ عقد المقاولة عقد يتعهد أحد الطرفين بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً مقابل بدل يتعهد به الطرف الآخر , وهو عقد جائز سواء قدم المقاول العمل والمادة وهو المسمى عند الفقهاء بالإستصناع أو قدم المقاول العمل فقط , وهو المسمى عند الفقهاء بالإجارة على العمل .

2/ إذا قدّم المقاول المادة والعمل فينطبق على العقد قرار المجمع رقم 3 (65/7) بشأن موضوع الإستصناع .

3/ إذا قدّم المقاول العمل فقط يجب أن يكون الأجر معلوماً ( 1 ).







(7) قانون وتشريعات الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , ص 9 , مرجع سبق ذكره .


( 1) قانون وتشريعات الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين , ص 10 , مرجع سبق ذكره .


( 1 ) الرازي , مختار الصحاح , ص 700 , مادة , هندس .


( 2 ) المصطلح الشائع هو المهندس الإستشاري نسبة إلى إستشارة , و يحتمل أن يكون بهذا اللفظ هو الذي يطلب الإستشارة , ولكن لفظ مستشار يدل على الذي نطلب منه الإستشارة وليس الطالب وهذا وجه تحبيذ الباحث للفظ مستشار عن لفظ إستشاري . وقد يطلق عليه لفظ ( المستشار الهندسي ) والمعنى واحد .


( 3 ) الرازي , المرجع السابق , ص 350 , مادة ( شور ) .


( 4 ) حسن حسين البراوي , عقد تقديم المشورة , دار النهضة العربية , القاهرة , 1998م , ص 180 .


( 1 ) البراوي , عقد تقديم المشورة , ص 56 .


( 2 ) تطرق قانون المعاملات المدنية السوداني لعام 1984م , إلى مسئولية المهندس الذي يضع تصميم البناء ( أي المهندس المستشار ) عن تهدم البناء , وذلك في المادتين 386 و 387 ضمن عقد المقاولة , أما قانون مجلس تنظيم بيوت الخبرة للخدمات الإستشارية لعام 1999م فقد اشترط أن يكون عقد تقديم المشورة مكتوباً , وذلك في المادة 13 , وأجاز للمجلس أن يصدر لوائح تحدد التفاصيل الواجب تضمينها في هذا العقد .


( 3 ) البراوي , المرجع السابق , ص 4 – 8 .


( 4 ) البراوي المرجع السابق ص 12 – 25 .


( 5 ) FIDIC , op . cit . p 6 . ACE, op . cit . p 4 .

The world bank , 1974 , p 3 – 4 .

يصنّف البنك الدولي المهندسين المستشارين إلى ثلاثة أصناف

1 / مهندسون مستشارون مستقلون .

2 / مهندسون يجمعون بين تقديم المشورة وأعمال المقاولات .

3 / مهندسون مستشارون لديهم إرتباط بمؤسسات صناعية أو العكس .

ولا يقبل البنك التعامل إلا مع الصنف الأول .


( 1 ) المادة 13 من قانون مجلس تنظيم بيوت الخبرة للخدمات الإستشارية السوداني لسنة 1999م .


( 2 ) FIDIC , op . cit . p 11 - 13 . ACE, op . cit . p 6 – 13 . The world bank , 1974 o p cit 2- 3.


( 1 ) السنهوري , الوسيط , الجزء 7 , المجلد الأول ص 21 , البراوي , عقد تقديم المشورة , ص 105 .


( 2 ) البراوي , المرجع السابق , ص 95 – 99 , محمد شكري سرور , مسئولية مهندسي ومقاولي البناء والمنشآت الثابتة الأخرى , دار الفكر العربي , القاهرة , 1985م ص 20 – 22 .


( 1 ) السنهوري , الوسيط , الجزء 7 , المجلد 1 , ص 28 , عنبر , عقد المقاولة , ص 33 – 36 , مرسي , العقود المسماة ,

4 / 476 , قرة , أحكام عقد المقاولة , ص 42 – 45 .


( 2 ) محمد عبدالمجيد إسماعيل , عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها , منشورات الحلبي الحقوقية , بيروت , 2003م ,

ص 480 .


( 3 ) uff John , op . cit , p 133; Construction Law Handbook , p 1 . 6 / 4 .


( 4 ) بدران عقد الإنشاءات في القانون المصري , ص 322 .


( 5 ) محمد عبدالمجيد إسماعيل , عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها , ص 485 .


( 1 ) بدران , عقد الإنشاءات في القانون المصري , ص 323 .


( 2 ) إختصار لإسم الإتحاد باللغة الفرنسية , أنظر باب الهندسة .


( 3 ) يسمى الشروط السودانية لعقد الأعمال الهندسية , وهو يشبه إلى حد كبير عقد المقاولة النموذجي الأردني . وقد أفرد له الباحث مبحثاً كاملاً .


( 1 ) المواد 36 – 39 من الشروط السودانية .


( 2 ) المادة 60 (2) من الشروط السودانية .


( 3 ) المادة 48 (1) من الشروط السودانية .


( 4 ) المواد 4 و 12 (2) و 44 (1)


( 1 ) بعض فقهاء القانون في مصر يرون صعوبة تكييف دور المهندس في القانون المصري بأنه تحكيم , خاصة أنه يتلقى أجره فقط من رب العمل ولذا فقد شرط الحياد المطلوب توافره في المحكم , كما يوجد اتجاه في العقود النموذجية الدولية لتقليص سلطات المهندس للسبب نفسه , وبالتالي فالسؤال أعلاه مهم في الحكم – من ناحية شرعية – على ممارسة انتشرت بصورة واسعة , وتعرضت لكثير ٍ من الإنتقادات , بدران , عقد الإنشاءات في القانون المصري , ص 355 – 358 , أسماعيل , عقود الأشغال الدولية والتحكيم فيها , , ص 480 – 494 , خلف , دليل عقود الإنشاءات , ص 47 – 49 .


( 2 ) الحسن , صالح بن محمد , الضوابط الشرعية للتحكيم , دون ناشر , الرياض , السعودية , ط 1 , 1996م , ص 23 .


( 3 ) المرجع السابق , ص 47 – 53 .


( 1 ) ممن أجاز عقد المقاولة من العلماء والباحثين :

مصطفى الزرقاء في ( عقد الإستصناع ومدى أهميته في الإستثمارات الإسلامية المعاصرة ) ص 252 .

عبدالله بن زيد آل محمود في ( عقود التأمين ومكانها في الشريعة الدين مع بيان أنواع من العقود والمعاملات الرائجة بين المسلمين ) , دون , ناشر , قطر , الدوحة , ص 71 – 74 .

الصديق الضرير في ( الغرر وأثره في العقود ) , ص 459 .

وهبة الزحيلي في ( عقد المقاولة – بحث مقدم إلى الدورة الرابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي ( المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ) بالدوحة في يناير 2003م , ص 2 – 4 , في موقع www.zuhayli.com .

قطب مصطفى سانو في ( عقد المقاولة , حقيقته , تكييفه , صوره ) بحث مقدم مقدم إلى الدورة الرابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي , ص 4 – 9 , فيموقعwww.drsano.net .

رفيق يونس المصري في ( مناقصات العقود الإدارية ) – بحث مقدم إلى الدورة التاسعة لمجمع الفقه الإسلامي بالإمارات في أبريل 1995م – مجلة المجمع – العدد التاسع , 2 / 242 .

علي أبو البصل في ( عقد المقاولة – دراسة مقارنة ) – هدي الإسلام – وزارة الأوقاف – الأردن 1988م – العدد السادس , ص 19 .

احمد العناي في ( عقد المقاولة في الشريعة والقانون ) ص 29 – 37 .

السيوطي إبراهيم سعيد في ( عقد المقاولة في قانون المعاملات المدنية لسنة1984م مقارناً بالفقه الإسلامي , ص 12 .


( 1 ) هذا الرأي لأحمد العناني .


(2 ) هذا رأي الصديق الضرير , ووهبه الزحيلي , ومصطفى الزرقاء .


( 3 ) أنظر آراء عبدالله آل محمود , ومصطفى الزرقاء .


( 4 ) وهذا رأي الصديق الضرير .


( 5 ) وهذا رأي قطب مصطفى سانو , وعلى أبو البصل , والسيوطي إبراهيم سعد .


( 1) تم الإطلاع على نص القرار في الشبكة الإسلامية www.islamweb.net .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:02 am

رأي الباحث

المقاولة جائزة بالنصوص القرآنية وذلك في قوله تعالى : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ( 2 ). فالتراضي هو المبيح للتجارة وهو وصف ظاهر منضبط لأنه يدرك بالإيجاب والقبول , فهو علةٌ للحكم . والتجارة هي المعاوضة وطلب الربح , فعقد المقاولة - باعتباره عقد معاوضة – جائز قياساً على التجارة ( 3 ).

ولا يناقض هذا الآراء الأخرى التي ذكرت في تكييف المقاولة والإستدلال لمشروعيتها , فعقد المقاولة بشقه المتعلق بتوفير المادة والعمل معاً يصح أن يسمى استصناعاً ( 4 ). وإن كان يختلف في بعض جوانبه عن عقد الإستصناع المعروف في الفقه الحنفي , ولكن – كما ذكر سابقاً – فإن مشروعية عقد الإستصناع لم تثبت بنص معين , بل بالإجتهاد , فلا مانع من تغيير هذا الإجتهاد لتغير الزمان والعرف , فالعرف قد جرى على استصناع الأبنية – في أغلب البلاد الإسلامية – على أساس تقديم المواد والعمل معاً .

ويمكن القول كذلك أن تنظيم عقد الإستصناع المعاصر على أساس لزومه وبيان المواد والعمل المطلوبين , تحديد الأجل , كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي , هو عقد جديد , لأنه يختلف – في بعض جوانبه – عن سائر العقود المعروفة سابقاً في الفقه الإسلامي , فهو جائز شرعاً بدليل الإستصحاب والبراءة الأصلية .

وهذا العقد الجديد , إذا تم تحليله إلى عناصره نجد أنه جمع بين الإعارة والبيع في صفقة واحدة , ولكنه – في رأي الباحث – أشبه بالإجارة منه بالبيع , أي أن الإلتزام الأصلي فيه هو العمل , فهو إجارة بشرط تقديم المواد ( 1 ). وشرط تقديم المواد في المقاولة نشأ وانتشر بسبب الحاجة إليه , وذلك عندما كثرت وتنوعت أصناف المواد , حتى شق على أرباب العمل توريدها , لقلة خبرتهم فيها .

فلا تناقض إذن بين الآراء المختلفة في تكييف المقاولة , فهو عقد جائز تتضافر أدلة كثيرة على تأكيد مشروعيته و منها القياس , والعرف والإستصحاب .

المطلب الرابع : هل تدخل المقاولة في بيع الكليء بالكاليء :

ذكر بعض العلماء المعاصرين أن المقاولة قد تدخل في بيع الكاليء بالكاليء ( النسيئة بالنسيئة ) المنهي عنه , لأن البدلين فيها مؤجلان ( 1 ). ولذلك وجب البحث في هذه المسألة لعدم جواز الإستناد إلى دليل الإستصحاب والبراءة الأصلية إلا بعد البحث في أي أدلة مانعة .

ورد النهي عن بيع الكاليء بالكاليء في حديث روي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( أنه نهى عن بيع الكاليء بالكاليء هو النسيء بالنسيئة ( 2 ))

ومع أن أكثر العلماء يضعّفون هذا الحديث , إلا أنه احتج به فقهاء المذاهب الأربعة على أختلافٍ بينهم في الصور التي يتناولها ( 3 ).

والكاليء هو النسيئة ( 4 ), أي التأخير , فالحديث دل على تحريم بيع المؤخر الذي لم يقبض بالمؤخر الذي لم يقبض , وإذا وقع كان باطلاً ( 5 ).

وتسامح بعض العلماء في التعبير فأطلق عليه ( بيع الدين بالدين ) مع أن الدين - بمعنى الإلتزام – منه حلّ , ومنه مؤجل ( 6 ).

كما ذكر العلماء خمس صور – على الأقل – لبيع الكاليء بالكاليء , ويبدو أن المقاولة تدخل في إحداهنّ , وهي صورة بيع دين مؤخر لم يكن ثابتاً في الذمّة بدين مؤخر كذلك , كأن يشتري المرء شيئاً موصوفاً في الذمّة لأجل بثمن موصوف في الذمّة مؤجل ( 7). وذكر بعضهم أن هناك اتفاق على منع هذه الصورة ( 1 ). ووجه دخول المقاولة في هذه الصورة – في ظاهر الأمر – هو أن البدلين فيها مؤجلان , اي العمل والمواد من المقاول والأجر من رب العمل .

فما هو رأي العلماء– الأقدمين منهم والمعاصرين– في دخول المقاولة في بيع الكاليء بالكاليء؟

المقاولة - كما ذكر آنفاً – هي من قبيل الإجارة الواردة في الذمّة , وقد اختلف الفقهاء الأقدمون في دخول الإجارة في بيع الكاليء بالكاليء , وذلك على النحو التالي :

الراي الأول : ذهب المالكية والشافعية إلى أن الإجارة الواردة على منفعة في الذمّمة سلَم في المنافع , فيجب فيها تعجيل رأس المال حتى لا يؤدي إلى بيع الدين بالدين . وأجاز المالكية تأخير رأس المال إذا شرع في العمل , ولو حكماً , كتأخير ثلاثة أيام ( 2 ).

الرأي الثاني : يرى الأحناف أنه لا يجب تعجيل الأجر في إجارة الذمّة , ولكن يستحق الأجر بتسليم العمل ( 3 ). وأما الظاهريّة فيرون أنه كلما عمل الأجير شيئاً مما استؤجر عليه استحق الأجر بقدر ما عمل , فله طلب ذلك وأخذه , وله تأخيره حتى يتم عمله . وأما الحنابلة فيرون كذلك أن الأجرة في إجارة الذمّة تستحق بتسليم العمل ( 4 ), ولكن لو عقدت إجارة الذمّة بلفظ السلم وجب قبض الأجرة بمجلس العقد لئلا يصير ديناً بدين , ولو عقدت بلفظ الإجارة لم يشترط ذلك ( 5 ).

والراجح هو قول الأحناف والحنابلة والظاهرية بعدم وجوب تعجيل اتلأجر في إجارة الذمّة , وذلك لأنها تختلف عن السلم فالمقصد من السلم هو انتفاع المسلم إليه بتعجيل رأس المال ( 6 ), وأما إجارة الذمّة فشرعت للإنتفاع بعمل الصنّاع والأجراء فلا يشترط فيها تقديم رأس المال( 7 ).

أما المعاصرون من الفقهاء فهناك اتفاق بينهم على جواز المقاولة , كما ذكر آنفاً . ولذلك ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة في خصوص عقد المقاولة ( قرار رقم 129 ) :

( 6- يجوز في عقد المقاولة تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط الآجال معلومة أو حسب مراحل إنجاز العمل المتفق عليها ) .

فلم يشترط المعاصرون تقديم الأجر للخروج من الدين بالدين , بل أجازوا تأجيله كله أو تقسيطه . ويبدو أن عدم إدخال المعاصرين المقاولة في بيع الكاليء بالكاليء يستند إلى الآتي :

1 / تلقي الفقهاء لحديث ( بيع الكاليء بالكاليء ) بالقبول واحتجاجهم به يرجع إلى موافقته لبض أصول الشريعة , وليس لسنده في حد ذاته . وهذه الأصول هي منع الربا والغرر, فبعض صور بيع الدين بالدين التي ذكرها الفقهاء تؤول إلى ربا النسيئة , أو تشتمل على غرر فاحش ( 1 ).

2 / هناك صور عديدة لمعاملات يصدق عليها لفظ ( بيع الكاليء بالكاليء ) ودعوى الإجماع على منع صورة بعينها غير مسلّمة ( 2 ). ولذلك تبقى المقاولة على الإباحة الأصلية حتى نتيقن التحريم , للقاعدة الفقهية الأصولية : ( الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل التحريم ( 3 )) .

3 / المقاولة لا يدخلها الربا , لأنها مبادلة عمل بنقد , وليست مبادلة نقد بنقد , فالبدلان فيها مختلفان ( 4 ).

الجدير بالذكر أن المالكية – الذين ذهبوا إلى أن الإجارة في الذمّة تدخل في بيع الدين بالدين – قد أجازوا إجارة البناء بمواد من عنده . ولم يرو عن أبي القاسم( * )عندما أجاز ذلك , ورواه عن مالك , أنه اشترط تعجيل الأجر , ويبدو أن ذلك راجع إلى أن العرف جارٍ بشروع البناء في عمله ( 5 ).فحتى لو أخذنا بهذا الشرط الذي اشترطه المالكية لجواز تأخير رأس المال , وهو الشروع في العمل , فإن العرف الجاري في المقاولة هو تقديم جزء من الأجرة والشروع في العمل فور انعقاد العقد ( 6 ), وقد أجاز المالكية تقديم اليسير من الأجر في بعض المسائل إذا خيف ضياع المال ( 7 ).

وعليه فإن المقاولة لا تدخل في بيع الكاليء بالكاليء .

المطلب الخامس : عقد المقاولة من الباطن

المقاولة من الباطن في القانون

جاء في قانون المعاملات المدنية لعام 1984م في باب عقد المقاولة : " يجوز للمقاول ان يكل تنفيذ العمل كله او بعضه الي مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد او لم تكن طبيعة العمل تقتضي ان يقوم به بنفسه ( 1 ) .

وعليه ، يمكن تعريف عقد المقاولة من الباطن كالاتي " عقد يتعهد مقاول بمقتضاه بتنفيذ كل الاعمال التي التزم بها مقاول آخر ، او جزء منها ، لقاء أجر " .

يفترض اذن في المقاولة من الباطن وجود ثلاثة اطراف وعقدين ، رب العمل والمقاول الأصلي والمقاول من الباطن حيث يربط رب العمل بالمقاول الأصلي عقد مقاولة بينما يربط المقاول الأصلي بالمقاول من الباطن عقد مقاولة من الباطن .

ويمكن ملاحظة الاتي :

1ـ يوجد طرف مشترك في العقدين ، هو المقاول الاصلي .

2ـ العقدان مستقلان ، ولكن لهما طبيعة قانونية واحدة فكلاهما عقد مقاولة .

3ـ لا يوجد علاقة عقدية بين رب العمل والمقاول من الباطن .

فالمقاولة من الباطن تعتبر وسيلة لتنفيذ العقد عن طريق الغير ، مع وجود اشراف ورقابة من المقاول الاصلي علي المقاول من الباطن ، ولكن لا تصل الرقابة الي حد التوجيه وتحديد ساعات العمل ونحوها .

وبالرغم من أن العقد من الباطن عقد مستقل ، بمعني حرية الطرفين في تحديد مضمون عقدهما إلا أنه يعتبر أيضا عقد تابع للعقد الأصلي والمقصود بالتبعية الآتي :

1ـ العقد الأصلي هو سبب مشروعية العقد من الباطن ، كما أن العقد من الباطن يستعير محلة من العقد الأصلي .

2ـ قد تدرج بعض نصوص العقد الأصلي في العقد من الباطن او يحال إليها ، وبالتالي يلتزم المقاول من الباطن بألا يصدر عنه أي عمل يعتبر مخالفة للعقد الأصلي .

3ـ يتبع العقد من الباطن مصير العقد الأصلي ، فإذا أنقضي العقد الأضلي لإي سبب يصبح تنفيذ العقد من الباطن مستحيلاً ( 2 ) .

ويختلف التعاقد من الباطن عن التنازل من العقد ، فالتنازل من العقد هو حلول المتنازل له محل المتنازل في العقد الذي يربطه بالمتنازل لديه ( أي رب العمل ) ويترتب علي ذلك آثار قانونية تتضمن حوالة حق وحوالة دين الي المتنازل له ويصبح المتنازل من الغير ، ولا يسأل عما ورد في العقد من التزامات ( 1 ) .

والتنازل من المقاولة لا يجوز في الأصل ، خلافا للمقاولة من الباطن ، فنص القانون يبيحالمقاولة من الباطن كأصل عام ، وأما المنع فهو استثناء وهذا الاستثناء يكون في حالتين :

1ـ إذا وجد شرط مانع في عقد المقاولة .

2ـ إذا كانت طبيعة العمل تقتضي أن يقوم المقاول به بنفسه ، مثل عمل الطبيب والمهندس .

فليس من اللازم إذن أن يوجد شرط صريح في العقد يمنع المقاولة من الباطن ، فإذا كانت طبيعة العمل تفترض الاعتماد علي خبرة المقاول الشخصية ، فهذا بمثابة شرط ضمني ، وإذا كان هناك شك في وجدو الشرط الضمني ، يحرم المقاول من حق المقاولة من الباطن ( 2 ) ، ويجوز للمقاول الاستعانة بآخرين في إنجاز العمل ــ حتى مع وجود الشرط المانع ـ ما دام هؤلاء الأشخاص مرتبطين معه بعقد عمل لا بعقد مقاولة ( 3 ) .

إسناد العمل إلي الغير في الفقه الإسلامي :

غني عن البيان أن المقاولة من الباطن يسري عليها ما ذكر في المبحث السابق عن مشروعية عقد المقاول الأصلي ذلك لأنها عقد مقاولة رب العمل فيه هو المقاول الأصلي .

أما مشروعية إسناد المقاول الأصلي بعض العمل أو كله الي غيره ، فقد ذكر الفقهاء أن الأجير لو اشترط عليه أن يعمل بيده فلا يقوم غيره مقامه ، لأن العقد وقع علي شخص معين والتعيين مفيد لأن العمال متفاوتون في العمل ، وإذا لم يشترط عليه العمل بيده ولكن يختلف العمل في دقته وإحكامه باختلاف الأجراء ، فهذا أيضا في حكم التعيين ، وأما إذا لم يشترط عليه عمل يده ولم يختلف العمل باختلاف الأجراء فيجوز له أن يعمل بنفسه أو بغيره ( 4 ) ، وقد ذهب مجمع الفقه الإسلامي بجدة إلي جواز عقد المقاولة من الباطن بنفس الشروط أعلاه ، وذلك في قراره رقم 129 بخصوص عقد المقاولة في الدورة الرابعة عشرة في الدوحة في يناير 2003م وقد جاء فيه :

11ـ إذا شرط رب العمل علي المقاول أن يقوم بالعمل بنفسه فلا يجوز له أن يتفق مع مقاول آخر من الباطن .

12ـ إذا لم يشرط رب العمل علي المقاول أن يقوم بالعمل بنفسة جاز له أن يتفق مع مقاول من الباطن ، ما لم يكن العمل بعينه مقصودا أداؤه من المقاول نفسه لوصف مميز فيه مما يختلف باختلاف الإجراء ( 1 ) .

والجدير بالذكر أن عقد المقاولة النموذجي السوداني قد اشترط الحصول علي موافقة المهندس قبل قيام المقاول بإسناد أي جزء من العمل إلي مقاول من الباطن ، والمهندس يتصرف نها بصفته وكيلاً عن رب العمل ( 2 ) ، فلا شك إذن في مشروعية المقاولة من الباطن إذا كانت بإذن من رب العمل ، خاصة أن المقاولين من الباطن مقصودون اليوم لتخصص كل منهم في مجال معين من مجالاتالبناء ،وبالتالي فعمل المقاول من الباطن ـ في مجاله ـ أدق وأحكم من عمل المقاول الأصلي .

المبحث الخامس : تسوية المنازعات في عقود الفيديك

المطلب الأول : مجلس تسوية المنازعات :

إزاء الانتقادات المتزايدة لتدخل المهندس في إجراءات تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية ، ومسايرة للاتجاه الملحوظ في صناعة البناء والتشييد إلي استبدال دور المهندس في هذا الشأن بإجراءات ونظم أخري تستهدف ( 3 ) .

1ـ منع تفاقم الخلافات بين طرفي عقد الأساس وانقلابها إلي منازعات .

2ـ التصدي لتسوية هذه المنازعات في حالة حدوثها بأسلوب التوصيات أو القرارات الملزمة .

اتجه الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين إلي تعديل نماذج بعض العقود التي أصدرها علي نحو ادخل به جهاز جديد يسمي " مجلس تسوية المنازعات " أو مجلس التقاضي في المنازعات أو لجنة البت في النزاع ( Dispute Adjudication Board ) في سلسلة إجراءات تسوية المنازعات اعتبارا من عام 1995م ، في عقد أعمال الهندسة المدنية ، بحيث يقوم المجلس بالدور المنوط به قبل عرض النزاع علي هيئة التحكيم ، هذا مع ملاحظة أن التعديل الجديد في العقد الثاني لم يلغ دور المهندس كلية ، وإنما أتاح لطرفي العلاقة اختيار نظام مجلس تسوية المنازعات بدلا منه ، فهذا المجلس هو مجرد بديل للمهندس بحيث يجوز للطرفين في الوقت الذي يبقي فيه دور المهندس منصوصا عليه في الشروط العامة الأخذ بهذا البديل في الشروط الخاصة للعقد .

إما بالنسبة لنموذج عقد التصميم والبناء وتسليم المفتاح ( 1 ) فقد جعلت طبعته الصادرة عام 1995م ، الاختصاص بتسوية منازعاته في مرحلة أولي منوطا بمجلس تسوية المنازعات ، فاستبعد بذلك تدخل المهندس الاستشاري في تسوية المنازعات بعد أن اعتبره النموذج ممثلا لصاحب العمل ( 2 ) ، فيما يصدر عنه من تعليمات وتحديدات وتقديرات وتجديد مدة الأعمال وغيرها من الإجراءات والمواقف( 3 ).

وعلي نفس النهج الأخير جاءت النماذج الجديدة للعقود لعام 1999م فأناطت في شروطها العامة بمجلس تسوية المنازعات النظر في المنازعات قبل طرحها علي جاهزة التحكيم ، غير أن دليل إعداد الشروط الخاصة أجاز اختيار الأطراف للمهندس الذي يعينه صاحب العمل للقيام بدور المجلس ويجب علي المهندس في هذه الحالة أن يتصرف بحياد ويتحمل صاحب العمل أجر المهندس( 4 ).

علي أن إستبعاد تدخل المهندس في تسوية النزاع طبقاً للشروط العامة لا يلغ دوره الآخر في فحص مطالبات طرفي العقد الأساسي ، خصوصاً مطالبات المقاول .

فقد خصص البند ( 20 ) في نموذج عقد أعمال البناء والهندسة الفقرة الأولي منه لتنظيم كيفية تعامل المهندس مع مطالبات المقاول فحددت مواعيد إخطار المقاول للمهندس بالواقعة ، أو الوقائع التي يستند إليها في مطالباته مواعيد تقديم تفاصيل هذه المطالبات ، وحدد البند الأثر المترتب علي إخفاق المقاول في الالتزام بهذه المواعيد ، وفرض البند لي المهندس القيام خلال 42 يوما من تسلمه المطالبة بتقييمها ، والرد عليها إما بالموافقة أو عدم الموافقة مع التعليق علي قراره ، وإذا لم يوافق المقاول علي قرار المهندس ، وفشلت المفاوضات ، فهنا تنقلب المطالبة إلي منازعة ، ومن ثم تتبع سلسلة إجراءات تسوية المنازعات المنصوص عليها أولاً في البند ( 4/20 ) ( مجلس تسوية المنازعات ) ، وثانيا في البند ( 6/20) ( طرح النزاع علي التحكيم ) .

وعلي هذا الأساس فانه يتعين في تحديد اختصاص كل من المهندس والمجلس التمييز بين المطالبات والمنازعات ، بحيث لا ينظر المجلس في المطالبة إلا بعد انقلابها إلي نزاع ، ولذلك فإنه إذا أحال احد أطراف العقد موضوعا معينا إلي المجلس بناء علي اختصاصه بتسوية منازعات العقد ودفع الطرف الأخر بان الموضوع المحال لا يشكل منازعة ، وجب علي المجس أن يتحقق في وجود منازعة في الموضوع ، ويورد دليل عقود الفيديك ( 1 ) ، عدة حالات يتحقق فيها وجود النزاع وهي :

1ـ رفض القرار أو التحديد الذي اتخذه المهندس في المطالبة المطروحة عليه.

2ـ توقف المفاوضات التي يقودها المهندس بين طرفي المطالبة .

3ـ تراجع احد الطرفين عن المشاركة في المفاوضات وبالتالي تعذر التوصل إلي اتفاق بينهما .

4ـ عدم التقدم في المفاوضات بحيث يظهر جليا تعذر التوصل إلي اتفاق



وبناء علي التعديل ، والنماذج الجديدة ، فإن أي نزاع يتعلق بالعقد ، أو بتنفيذ الأعمال ، أو بتصرفات المهندس ، يجب إحالته إلي مجلس تسوية المنازعات ( 2 ) ، وقد تضمن التعديل الذي ادخل علي نموذج عقد أعمال الهندسة المدنية (1996) وأيضاً الإصدارات الجديدة لنماذج العقود (1999) إرشاد لكيفية أعمال هذا التعديل خصوصا فيما يتعلق بتعيين أعضاء مجلس تسوية المنازعات والقواعد الإجرائية التي تتبع لاستصدار قراراته .

ويتعين في صياغة نصوص التعديل وفي إصدارات النماذج الجديدة ومن شروحها المرافقة ، أنها قد استهدفت بإدخال مجلس تسوية المنازعات في خطوات تسوية المنازعات ، التوصل إلي تسوية سريعة واقتصادية ، بحيث يراعي في القرارات التي يصدرها المجلس استمرار العلاقة علي أساس تجاري عادل ،وهي قرارات يلتزم طرفا العلاقة بتنفيذها إلي حين تسوية النزاع نهائيا من خلال التسوية الودية ، أو بطريق المحاكم أو التحكيم ، وانطلاقا من الهدف الذي يقوم عليه إنشاء المجلس ، ويصدر بناء عليه قراراته فان الإجراءات المتبعة أمامه والتي أعطي سلطة تقديرية كبيرة في تحديدها لا يلزم أن تكون من نفس طبيعة الإجراءات المتبعة أمام المحاكم أو هيئات التحكيم وفي المقابل يجب تنفيذ قرار المجلس فور صدوره ويلتزم طرفي النزاع بإتباعه إلي وقت تعديله أو إلغائه بإجراء لاحق سواء بتسوية ودية أو تسوية قضائية أو تحكيمية ( 3 ) .

ولما كان احد أهداف التعديل الذي ادخل مجلس تسوية المنازعات في إجراءات التسوية ، هو حسم هذه المنازعات في اقصر وقت فقد جري تقصير المدة التي يجوز فهيا لطرفي النزاع الاعتراض علي قرار المجلس حيث يتعين علي المعترض أن يعلن اعتراضه خلال 28 يوما من تاريخ علمه بالقرار ، وإلا أصبح هذا القرار نهائياً وملزماً .







( 2 ) سورة النساء , الآية رقم 29 .


( 3 ) ابن تيميه , مجموع الفتاوى , 29 / 155 . الضرير الغرر وأثره فى العقود , ص 459 .


( 4 ) ابن خلدون , عبدالرخمن بن محمد , المقدمة , دار القلم , بيروت , ط 4 , 1981م , ص 406 . عقد ابن خلدون في مقدمته فصلاً بعنوان ( فصل في صناعة البناء ) بيّن فيه معالم هذه الصناعة في زمانه , فإطلاق لفظ الصناعة على المقاولة إذن وارد منذ زمن بعيد ( زمن ابن خلدون ) .




( 3 ) والدليل على صحة هذا الرأي هو أن المقاولة يجوز فيها – بنص القانون – أن يقدم المقاول العمل فقط , فتكون إجارة خالصة في الفقه الإشلامي . لذلك أصاب فقهاء القانون حين وضعوا المقاولة ضمن العقود الواردة على العمل وليس ضمن العقود الواردة على الملكية , كالبيع .


( 1 ) رفيق المصري , مناقصات العقود الإدارية , 2 / 219 . نزيه حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , مركز أبحاث الإقتصاد الإسلامي , جدّة , 1986م ,ص 29 .


( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك , كتاب البيوع حديث رقم 3342 و 3343 . ورواه بن أبي شيبة في المصنّف , كتاب البيوع والأقضية , باب 288 , الحديث الثالث . وذكر الزيلعي وابن حجر أنه رواه أيضاً الدارقطني في سننه , وعبدالرزاق في مصنفه , وغيبهما عن ابن عمر , وقد تفرد بالحديث موسى بن عبيدة الربذي , كما ذكر ذلك الدارقطني وابن عدي , وقد قال فيه أحمد : لا تحل عندي الرواية عنه . ولا أعرف هذا الحديث عن غيره . وقد صحح الحاكم هذا الحديث على شرط مسلم , وتعقبه البيهقي وقال : هذا وهم منه لأنه ظن الحديث من رواية موسى بن عقبة - وهو من رجال الكتب الستة – ولكنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي , وقد روى الحديث الطبراني عن رافع بن خديج وفيه أيضاً موسى بن عبيدة , فلا يصلح شاهداً . نصب الراية للزيلعي , كتاب البيوع حديث 6378 , وتلخيص الحبير لابن حجر , دار الكتب العلمية , بيروت , لبنان , ط 1 , 1998م , كتاب البيوع حديث رقم 1205 .


( 3 ) الشوكاني نيل الأوطار , 5 / 156 . الصنعاني , محمد بن إسماعيل , سبل السلام , دار الحديث , القاهرة , 1994م و 3 / 61 . ابن رشد , بداية المجتهد , 2 / 212 . ابن تيمية , الفتاوى , 20 / 512 . حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء ,

ص 9 – 11 .


( 4 ) الرازي , مختار الصحاح , ص 575 .


( 5 ) الصنعاني , سبل السلام , 3 /62 .


( 6 ) حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , ص 12 – 13 , هامش 5 .


( 7 ) المرجع السابق ص 14 .


( 1 ) ابن رشد , بداية المجتهد , 2 / 212 . ابن قيّم الجوزية , شمسالدين محمد بن أبي بكر , إعلام الموقعين , مكتبة الكلّيات الأزهرية , القاهرة , دزت , 2 / 8 .


( 2 ) الصاوي , بلغة السالك , 20 / 246 . ابن رشد , المقدمات الممهدات , 2 / 167 . النووي , روضة الطالبين وعمّدة المفتين , 5 / 176 .


( 3 ) الكاساني , بدائع الصنائع , 4 / 299 .


( 4 ) البهوتي , شرح منتهى الإرادات , 3 / 851 . ابن قدامة , المغني , 6 / 15 . ابن حزم , المحلى , 8 / 190 ,

المسألة 1299 .


( 5 ) البهوتي , شرح منتهى الإرادات , 3 م 831 .


( 6 ) ابن رشد , بداية المجتهد , 2 / 331 .


( 7 ) العناني , عقد المقاولة في الشريعة والقانون , ص 75 – 81 .


( 1 ) حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , ص 30 . مناقشة محمد مختار السلامي , مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة ,

العدد التاسع , 1996م , 2 / 325 .


( 2 ) حمّاد , بيع الكاليء بالكاليء , ص 13 . الضرير , الغرر وأثره في العقود , ص 316 .


( 3 ) السيوطي , الأشباه والنظائر , ص 60 .


( 4 ) المصري , مناقصات العقود الإدارية , مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة , العدد التاسع , 2 / 220 .


( * ) هو أبو عبدالله عبدالرحمن بن القاسم المصري , فقيه مالكي , صحب مالكاً عشرين عاماً , وهو أشهر تلاميذه , وبفضله انتشر المذهب المالكي في المغرب . له المدونة التي رواها عن مالك وهي من أجلّ كتب المالكية , توفي بالقاهرة عام 191ه , ( الوفيات ص 150 ) .


( 5 ) مالك بن أنس , المدونة الكبرى , 3 / 392 . القرافي , الذخيرة , 5 / 13 .


( 6 ) قد يتأخر دفع مقدم الأجر والشروع في العمل خاصة في مقاولات المرافق العامّة بسبب الإجراءات الحكومية اللازمة للدفع , وبسبب الزمن اللازم للمقاول لإحضار معداته إلى موقع العمل , ولكن هذا في حكم التعجيل على رأي المالكية .


( 7 ) الصاوي , بلغة السالك , 2 / 246 .


( 1 ) م ( 392 ) .


( 2 ) الجارحي مصطفي عبد السيد " عقد المقاولة من الباطن " دار النهضة العربية ـ القاهرة ـ ط1 ـ 1988م ، ص 3 ـ 10 ، أبو قرين ، أحمد عبد العال ـ "المركز القانوني للمتدخلين في تنفيذ عقود المقاولات " ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة ـ ط1 ـ 2001م ، ص9 و ص 48 .


( 1 ) المرجعان السابقان ، ص 24 – 25 وص 36 – 38 علي التوالي .


( 2 ) السنهوري ـ الوسيط ـ الجزء السابع ،المجلد الأول ، ص 263 ـ 264 .


( 3 ) المرجع السابق ، ص 264 .


( 4 ) الكاساني ـ " بدائع الصنائع " ـ 4/306 ، ابن قدامة ـ " المغني " ـ 6/39 ابن حزم ـ " المحلي " ـ 7/23 ، المسألة 1314 ، النووي ـ " روضة الطالبين وعمدة المفتين " ـ 5/224 و 265 ، ابن رشد ( الجد ) ، أبو الوليد محمد بن أحد ـ " البيان والتحصيل " ـ دار الغرب الإسلامي ـ بيروت ـ 1984 ـ 8/405 ، والتفصيل المذكور هو للحنابلة والمذاهب الأخري أقل تفصيلا ، ولكن هناك اتفاق عموما علي أن الأجير المعين لا يجوز له أن يقيم غيره مقامة .


( 1 ) تم الاطلاع علي نص القرار في الشبكة الإسلامية www.islamweb.net بتاريخ 25/5/1424ه .


( 2 ) النبد 4 ـ 1 من الشروط السودانية .


( 3 ) تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية في الدول العربية ، احمد شرف الدين ـ النشر الذهبي للطباعة ـ الطبعة الثالثة ، القاهرة ، 2005م ، ص 115 .


( 1 ) المرجع السابق ، ص 41 .


( 2 ) المرجع السابق ، ص 42 ، وقد صدرت الطبعة الاولي من هذه البنود ( 3/2 ) عام 1995م .


( 3 ) ويتعين علي المهندس في البند ( 3/5 ) أن يتشاور مع المقاول بغرض التوصل إلي اتفاق بشأن ما يصدر من المهندس فإن لم يتمكن من ذلك وجب عليه أن يتصرف بطريقة مناسبة ومعقولة وفقا للعقد .


( 4 ) البند ( 20/2 ) من الشروط العامة .


( 1 ) تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية في الدول العربية ، احمد شرف الدين ـ النشر الذهبي للطباعة ـ الطبعة الثالثة ـ القاهرة 2005م ، ص 42 .


( 2 ) دليل عقود الفيديك ، مرجع سبق ذكره ، ص 38 .


( 3 ) البند ( 67/6 ـ طبعة 1987م ) ، البند ( 20/8 طبعة 1999م) ، تسوية منازعات عقود الإنشاءات الدولية مرجع سبق ذكره ، ص 37 ( ولكن إذا انتهي عمل المجلس لأي سبب فان أي نزاع بعد ذلك بين الطرفين تجري تسويته بطريقة التحكيم أي دون حاجة لعرضه علي المجلس أو محاولة تسويته وديا ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:06 am

المطلب الثاني : الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عقود الفيديك

أسباب الاتجاه إلي وسائل بديلة للتحكيم :

تتميز عقود البناء والتشييد الدولية بطبيعتها المركبة والفنية ولذلك فان العديد من المنازعات التي تظهر خلال تنفيذها ترجع إلي أسباب ذات طبيعة فنية ، ويؤدي عدم مواجهتها فور حدوثها أو في الوقت المناسب إلي تفاقمها والتأثير سلبا علي العلاقات التجارية بين أطراف العقد وبالتالي تتعقد النتائج المترتبة عليها مما يؤثر علي انجاز المشروع سواء من حيث التوقيت المرسوم له ، أو من حيث المواصفات أو الجودة المطلوبة ( 1 ) .

ومن هنا ظهرت أهمية اللجوء إلي وسائل لتسوية المنازعات في صناعة البناء ، تتميز باستهدافها التوصل إلي تسوية سريعة ، وملائمة للنزاع ، تراعي فيه خصائصه الفنية ، في نفس الوقت الذي تراعي فيه التوزيع العادل لمخاطر المشروع .

وعلي ضوء هذه المعايير أو الموجهات ظهرت عدة طرق لتسوية منازعات عقود البناء والتشييد الدولية ، تعتني في المقام الأول بجوهر النزاع وأسبابه ، وتستهدف التوصل إلي تسوية سريعة له يكون من شأنها المحافظة علي العلاقة بين الأطراف وتشجيعهم علي إظهار نوع من المرونة في مواقفهم ، بحيث يكون رائدهم التوصل إلي حل مرض لهم جميعا ولو اقتضي الأمر عدم التقيد بالاعتبارات القانونية البحتة المتصلة بالنزاع ( 2 ) .

وقد أفادت التجارب أن نجاح أسلوب التسوية الودية فضلا عن اقتناع طرفي النزاع بجدواه علي سرعة أعماله دون حاجة إلي إتباع إجراءات معقدة من ناحية أولي وعلي انجازه عن طريق شخصيات أو جهات يثق الأطراف في حيادهم من ناحية ثانية ، وعلي إمكانية التوصل إلي تسوية يكون مردوها التجاري في صالح طرفي النزاع مما يجعلها أكثر قبولا لديها من ناحية ثالثة ، وعلي هذا الأساس تتميز أساليب التسوية الودية للمنازعات عن التحكيم في أنها تعتني في النزاع بأسبابه أكثر من اعتنائها بجوانبه القانونية ، من ناحية ، كما أنها تستهدف التوصل إلي تسوية سريعة للنزاع وغير ملزمة لطرفيه بغير رضاهما من ناحية أخري ، وعلي العكس من ذلك فان التحكيم في منازعات عقود البناء والتشييد الدولية لا يبدأ في المعادة إلا بعد تفاقم النزاع بين أطرافه واتخاذهم مواقف غير ودية ، الأمر الذي يضفي علي التحكيم بعض خصائص التسوية القضائية ممن حيث طول الإجراءات والتركيز علي جانبها القانوني دون عناية كافية بالنزاع ذاته .

لهذه الأسباب ظهر الاتجاه في صناعة البناء إلي اللجوء إلي تسوية منازعاتها كطريقة بديلة للتحكيم والإجراءات القضائية التقليدية ، وبالتالي قننت بعض الهيئات المعنية بتلك الصناعة قواعد هذه الطرق ،وهذا هو الاتجاه الذي التزمه الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين في التعديل الذي ادخله علي نموذج عقد أعمال الهندسة المدنية ، ونموذج عقد التصميم والتشييد وتسليم المفتاح ، وأيضاً نماذج العقود التي أصدرها عام 1999م .

التسوية الودية في نماذج عقود الفيديك :

حددت بنود النماذج المذكورة ( 1 ) ، مدة معينة (56) يوما بعد الإخطار بالاعتراض علي قرار المهندس أو قرار مجلس تسوية المنازعات وقبل بداية التحكيم يكون من المتاح خلالها للأطراف ( أو يتعين عليهم ) محاولة تسوية النزاع وديا ( 2 ) .

ولا يفرض نموذج العقد وسائل محددة لإتمام التسوية الودية فالأمر متروك لطرفي النزاع لاختيار أي وسيلة منها مثل التفاوض المباشر والوساطة والتوفيق والمحاكمة المصغرة ، وغيرها من بدائل تسوية المنازعات .

ومن الأفضل الاتفاق علي إجراءات التسوية الودية عند منح العقد (تحريره) إذ أن تأخير الاتفاق عليها لحين حدوث النزاع يجعل التوصل إلي تنظيم بشأنها صعبا وقد تضمنت الأدلة والإرشادات التي أصدرها الفيديك بعض الشروح المفيدة في تحقيق عملية التسوية الودية لأهدافها .

فبينما تشير الإرشادات المرافقة للتعديل نموذج عقد أعمال الهندسة المدنية لعام 1987م ودليل عقود الفيديك 2000م ، إلي انه يتعين إلا يتدخل أعضاء مجلس تسوية المنازعات في إجراءات التسوية الودية طالما أن مدة تعيينهم لم تنتهي ، فإن الإرشادات الواردة في الجزء الثاني لنموذج عقد التصميم وتسليم المفتاح 1995م ، وأيضاً إرشادات إعداد الشروط الخاصة للنماذج 1999م تشير إلي أن نجاح إجراءات التسوية الودية تعتمد علي عدة عوامل أهمها جريانها من خلال نظام متفق عليه من ناحية ، والثقة في حياد الجهاز القائم بها من ناحية أخري ، وهو ما يتطلب عدم انفراد احد طرفي النزاع بوضع هذه الإجراءات .

وعلي هذا الأساس فانه إذا رغب طرف عقد الأساس تسوية منازعاته بالطرق الودية فبمقدورهما الاتفاق علي الطريقة أو الطرق المختارة علي أن يجري تنظيمها في ملحق العقد أو في الشروط الخاصة ، أو الإحالة إلي تنظيم نموذجي لها ( 2 ) .

المطلب الثالث : تطبيقات للوسائل البديلة لتسوية المنازعات :

أفادت تجارب تسوية المنازعات في صناعة البناء أن أطرافها قد يفضلون تسويتها تسوية داخلية بطريقة مباشرة ( التفاوض ) أو بتدخل شخص ثالث ينتهي عمله من خلال الطريقة المختارة للتسوية

( مثل التوقيف والوساطة والمحاكمة المصغرة ) ، بعرض توصيات علي طرف النزاع للنظر في مدى الأخذ بها .

فالشخص أو الجهاز القائم بعملية التسوية الودية لا يصدر أحكاماً أو قرارات ملزمة ، وإنما بطرح مقترحات لتسوية النزاع علي أطرافه للاختيار من بينها ما يرونه الأقرب إلي تحقيق تسوية مرضية لها .

وتتميز هذه الطرق بمرونتها وإمكان تعديل إجراءاتها باتفاق طرفي النزاع وتعتمد فعالية نتيجتها علي وجود رغبة حقيقية لديهما في تسوية النزاع بطريق التنازل المتبادل بين الطرفين ( 2 )، وفيما يلي نبذة مختصرة عن بعض طرق التسوية الودية المتبعة في صناعة البناء .

التفاوض المباشر :

قد يتفق طرف عقد الأساس علي تحديد فترة زمنية يلتزما خلالها بالتفاوض لإيجاد حل للنزاع بحيث لا يجوز اللجوء قبل انقضائها إلي وسائل أخري لتسوية النزاع ( 3 ).

ويجوز الاتفاق علي استدعاء المديرين التنفيذيين لطرفي النزاع لمائدة التفاوض للمشاركة في مناقشة الاقتراحات المطروحة للتسوية ويستهدف هذا الإجراء عرض النزاع علي أشخاص آخرين غير ممن كان لهم دور في الوقائع التي أدت إلي ظهوره وهم أشخاص يخولهم موقعهم الرئاسي بمواجهة كافة جوانب النزاع والوقوف علي أسبابه الحقيقية وهو ما قد يحاول اخفائة العاملون بموقع العمل وبهذه الطريقة يمكن اختيار التسوية الأكثر موضوعية والتي يكون مردودها التجاري أكثر قولا لدي طرفي النزاع .

ومن المتصور أن يكون للمهندس دور في تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع فهو بحكم طبيعة عمله يكون علي بينة من أسباب المطالبات أو المنازعات وهو يستطيع ـ إن كان راغبا في توصل الطرفين إلي تسوية ودية ـ أن يرشد صاحب العمل إلي عناصر النزاع التي يمكن أن يتنازل هذا الأخير عن مواقفه بالنسبة لها .

هذا ويراعي انه بمقدور طرفي عقد الأساس الاتفاق في صلبه في الحلول الواجبة الإتباع عند حدوث وقائع مما يمكن أن يكون سببا للنزاع بين طرفي العقد ، من ذلك مثلا اختلاف ظروف أو حالة الموقع عما منصوص عليه في العقد وتغيير هذه الظروف علي نحو يزيد من أعباء المقاول ،وحدوث وقائع مما ينطبق عليه وصف القوة القاهرة .

التوفيق والوساطة :

إذا رغب طرفا عقد الأساس في تسوية المنازعات بطريق التوفيق ، فيتعين عليهما الاتفاق علي طريقة اختيار القائم بهما وطريق عمله ، ومن الجائز أن يضعا في العقد إشارة إلي بنود أو مجموعة من قواعد التوفيق في إعداد منظمة دولية مثل نظام التوفيق للجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية .

ويراعي أن الموافق لا يصدر أحكاماً أو قرارات تحسم النزاع ، وإنما هو يقوم بمساعدة طرفي النزاع علي التوصل إلي تسوية مقبولة منهما باقتراح حلول ينظر أن في الاختبار من بينها ، ولذلك فإن إجراءات التوفيق تجري من خلال مساعي حميدة بعيدا عن فكرة الخصومة وهو ما يمكن الطرفين في الاحتفاظ بعلاقات طيبة ويكون لكلا الطرفين الحرية في قبول أو رفض اقتراحات الموفق .

غير أن اقتناع طرفي النزاع بحياد الموفق يدعوهما في الغالب إلي الأخذ بعين الاعتبار لمقترحاته عند اختبار الحل الذي يراه الأكثر قبولا ، ومما يزيد من مصداقية التوفيق أن يكون الموفق متخصصا في صناعة البناء ، أو علي الأقل علي دارية بها ، ولذلك فإنه من الأفضل عند اختيار الموفق أن يكون ذا خبرة فنية وعملية في مواجهة مشاكل صناعة البناء ( 1 ) .

وقد اظهر العمل في هذه الصناعة صورة خاصة من التوفيق عند يتفق طرفا عقد الأساس علي تعيين شخص أو أكثر من ذوي التخصص في المشروع محل العقد للنظر في الخلافات التي يمكن أن تنشأ خلال مدة التنفيذ ،واقتراح الوسائل الممكنة لحل تلك الخلافات ، وقد سبق أن رأينا تنظيما متكاملا لمثل هذه الصورة في نموذج مجالس مراجعة المطالبات أو المنازعات .

وتستهدف الوساطة نفس الهدف الذي تسعي إليه عملية التوفيق ،وهو التوصل إلي حل وسط للنزاع يقبله الطرفان حتى ولو كان مختلفا عن ذلك الحل الذي تمليه نصوص العقد ويقوم الوسيط بعمله من خلال الاجتماع بالطرفين معا أو علي انفراد ، ويناقش معهم أسباب عدم قبولهم للقرارات السابق صدورها في النزاع .

ويثور التساؤل عن مدي فعالية اشتراك المهندس الاستشاري في عملية التوفيق ، وترجع أهمية التساؤل إلي أن هذا المهندس وإن كان مؤهلا فنيا للنظر في النزاع بين صاحب العمل والمقاول ، إلا أن الروابط التي تربطه بالأول سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، تمنع من اختياره موفقا وحيدا يعمل علي تسوية النزاع بالتقريب بين وجهتي نظر طرفي النزاع ( 1 ) .

ومن الواضح أن تدخل المهندس في النزاع قبل طرحة علي التوفيق واتخاذه موقفا معينا يراه احد الطرفين في غير صالحه لن يجعله مستوفيا شروط الحياد من وجهة نظر هذا الأخير .

وربما جاز الاتفاق علي إعطاء المهندس دورا ثانويا قابلا للمراجعة في تحضير معطيات النزاع ، وعرض أسبابه واقتراح طرق تسويته للنظر فيها من قبل شخص آخر يقوم بدور الموفق .

ونشير هنا إلي انه إذا اختار طرفا عقد الأساس نموذج عقد الفيديك لأعمال الهندسة المدنية وفقا للتعديل الذي ادخل عليه عام 1996م ، والذي يجعل لمجلس تسوية المنازعات دورا في إجراءات تسوية النزاع قبل طرحه علي التحكيم ، فإن بنود هذا التعديل ( 2 ) تجيز لهذا المجلس طرح اقتراحات بشأن إجراء تسوية ودية يختار منها طرفا النزاع ما يتفقا عليه ، لكن لا يجوز للمجلس أن يتدخل في أعمال التسوية طوال المدة التي يبقي تعيينه فيها قائما .

ويراعي في جميع الأحوال ، أن مجلس تسوية المنازعات باعتباره منبرا سبق تكوينه ، يقوم بوظائفه علي أساس قواعد جاهزة تستخرج من وثائق العقد ولذلك فإن صدور قرار منه في النزاع يراه احد طرفي النزاع غير صحيح ، يجعل تدخل شخص ثالث مستقل ، كالموفق أو الوسيط ، اقرب إلي التوصل إلي تسوية ودية قائمة علي اعتبارات تجارية بحته أكثر من قيامها علي قواعد قانونية جاهزة ( 3 ) .

الإجراءات أمام المحاكم :

قد يرغب الأطراف في عقود مقاولات البناء والتشييد الضخمة اللجوء إلي طريقة ميسرة وسريعة لتسوية منازعاتها علي أساس تجاري توفير للوقت والنفقات ، وهم قد يفضلون لهذه الغاية اختيار شخص محايد ليقوم بدور الحكم ، لينظر في المنازعات التي تظهر خلال مدة العقد ، ليقوم بدور الحكم في المنازعات خلال مدة العقد ليقوم بتسويتها أولاً بأول ( 3 ) .

ومن فوائد هذا النظام عما تقدم أن حياد الشخص القائم به يشجع طرفي العقد علي تفادي الإشكالات وعدم المبالغة في المطالبات ( 4 ) ، كما أن اختيار الحكم في وقت مبكر ، قبل حدوث منازعات يجعل طرفي العقد علي ثقة في حياده وقدرته علي تسوية النزاع ، وبالتالي قبول هذه التسوية .

ورغم قيام بعض المنظمات الدولية ، والجمعيات التجارية بوضع عدة قوائم لنظام عمل الحكم ، إلا انه لا يوجد تنظيم متكامل لمثل هذا النظام ، ولذلك يتعين علي طرفي عقد الأساس ، إذا اختار نظام الحكم كطريقة لتسوية منازعات هذا العقد ، أن يتفقا علي الحد الادني من قواعد أعماله مثل طريقة اختيار الحكم وشروطه والإجراءات المتبعة أمامه وحدود سلطنة وقيمة القرارات التي يصدرها ، وإذا رغب طرفا عقد الأساس قصر سلطة الحكم علي المسائل التقنية ( 1 ) ، فمن الأفضل وضع قائمة بمثل هذه المسائل في ملحق العقد ( 2 ) .

ويجوز لطرفي عقد الأساس أن يفوضا الحكم المختار في تغيير شروط العقد أو تعديلها في حالات محددة والأمر باتخاذ تدابير مؤقتة في ظروف معينة وذلك إذا كان القانون الواجب التطبيق عليه يسمح بهذا التفويض ،وتظهر أهمية اللجوء إلي نظام الحكم في شأن التدابير التحفظية التي تستدعي حالة المشروع اتخاذها علي وجه الاستعجال .

وبالنسبة لقيمة القرارات التي يصدرها الحكم ومدي إمكانية مراجعتها ، فانه يرجع في شأنها إلي القانون الواجب التطبيق علي العقد أو إلي النظام الذي جري الاتفاق عليه تطبيقه فبعض النظم تجعل قرار الحكم نهائيا ، وبعضها يعتبره مجرد حل مؤقت ( 3 ) ، يجري تنفيذه لحين مراجعته أو إلغائه بمعرفة أجهزة تسوية المنازعات ( محاكم أو تحكيم ) بناء علي طلب احد الطرفين علي أن يقدم طلبه هذا خلال مدة معينة وإلا اعتبر القرار نهائيا وملزما ، وقد يتفق طرفا عقد الأساس علي تحديد مسائل معينة يتعين تنفيذ قرارات الحكم بشأنها ، وإلا اعتبر عدم التنفيذ إخلالا بالتزام تعاقدي ( 4 ) .

ويراعي أخيرا أن الأوامر التي يصدرها الحكم في شأن المسائل المستعجلة لا تمنع أطراف النزاع من عرض موضوعه علي المحاكم أو أجهزة التحكيم .

المحكمة المصغرة :

ابتداع العمل في قضايا مقاولات البناء والتشييد في الولايات المتحدة الأمريكية أسلوبا يجمع بين خصائص الوساطة والتوفيق والتحكيم ، يقوم بمقتضاه كل طرف من طرفي النزاع بسماع وجهة نظر الطرف الأخر تمهيدا للتفاوض بينهما مع الاستعانة بمستشار فني محايد .

وتبدأ الإجراءات بقيام الوكيل القانوني ( محام ) لكل طرف بعرض وجهة نظر موكله مؤيدة بالأدلة علي الرؤساء التنفيذيين للطرف الأخر ، ثم تحال وجهتا النظر إلي شخص يختاره الطرفان ليقوم بفحص الأدلة ومن ثم توضيح جوانب النزاع وتحديد المشاكل التي يثيرها .

وفي ختام هذه الإجراءات يكون في وسع الرؤساء التنفيذيين لطرفي النزاع في التسوية الأكثر قبولا لديهما ، فإن لم يتوصلا إلي تسوية مرضية فيطلب من الاستشاري كتابة راية في النتائج التي قد يفضي إليها النزاع فيما لو عرض علي المحاكم أو هيئات التحكيم ، ومن ثم يجري استعراض هذا الرأي من خلال التفاوض بين طرفي النزاع للتوصل إلي تسوية نهائية .

ومن الواضح أن الأسلوب الذي اصطلح علي تسميته " المحاكم الصغيرة " لا يلزم ذوي الشأن في أعماله بالإجراءات المطولة والمعقدة والمتبعة أمام المحاكم لاستصدار حكم ملزم لطرفي النزاع ، فالمواد في هذا الأسلوب هو طرح أبعاد النزاع ـ الفنية والقانونية علي أطرافه أنفسهم أو ممثليهم ـ ولكن نتيجة الأسلوب غير ملزمة لهم إلا برضاهم وهو ما يفترض أن التسوية التي يتوصل إليها سوف تكون مرضية لطرفي النزاع ، الأمر الذي يكفل تنفيذها دون صعوبات .

المبحث الخامس : السوابق القضائية

المطلب الأول : بعض السوابق القضائية

1ـ في احدي قضايا التحكيم ادعي صاحب العمل الذي اعترض علي قرار المهندس المؤيد لطلبات المقاول المتعلقة بالأعمال الإضافية ، أن المهندس خرق التزامه بموجب العقد بينهما ، والذي يلزمه بان يدافع عن مصالح عميله أي صاحب العمل ،وهو ما خالفه المهندس حيث قراراه تأييد مطالبات المقاول ، وقد رأي صاحب العمل أن خرق المهندس لالتزامه علي النحو الذي قدره يبرر حصوله علي الضمان الذي قدمه المهندس لكفالة تنفيذ التزامه تجاه صاحب العمل ، ورغم أن هذه القضية قد انتهت بتسوية ودية إلا أنها تبرز المدى الذي يمكن أن تصل إليه المشاكل المترتبة علي ازدواج دور المهندس حيث يطلب منه صاحب العمل أن يدافع عن مصالحه وفي نفس الوقت يطلب منه النظام التزام الحياد بين صاحب العمل والمقاول ( 1 ) .

وقد قضي مجلس اللوردان الانجليزي بأن تقدير مسئولية المهندس تجاه صاحب العمل يجري علي أساس أن الأول ممثل الثاني ( 2 ) .

2ـ في إحدى القضايا التي عرضت علي أجهزة التحكيم بشأن نزاع بين مؤسسة عامة تابعة لدولة افريقية ( صاحب العمل ) ومقاول أوروبي قام خلالها صاحب العمل بعزل المهندس الاستشاري المحدد في عقد المقاولة وعين بدلا منه جهازا فنيا تابعا لهذه الدولة ، اعتبرت هيئة التحكيم وجود المهندس المستقل المشار إليه في العقد بين صاحب العمل والمقاول شرطا لالتزام المقاول بعرض مطالباته عليه في المواعيد المقررة ، ورأت هيئة التحكيم انه في ظل الظروف التي حدث فيها تغيير المهندس فإن المقاول يكون معذورا في عدم الالتزام بإجراءاته ومواعيد عرض مطالباته علي المهندس ، حكم هيئة تحكيم في إطار غرفة التجارة الدولية في القضية رقم 4416/1985. مجموعة قرارات التحكيم الصادرة من الغرفة ، 86-1990م ، ص 460 .

3ـ قضت إحدى محاكم التحكيم من انه لا يكفي لفتح باب التحكيم أن يبدي الطرف المعترض علي قرار المهندس اعتراضه بل يجب أن يبدي فيه نيته في عرض النزاع علي التحكيم ، الحكم الصادر من هيئة تحكيم في إطار غرفة التجارة الدولية في القضية رقم 3790/1983م ، مجموعة أحكام الغرفة ص 445 . وثمة قرارات تحكيم صدرت في منازعات ( بين صاحب العمل ومقاول في عقد افرغ من الطبعة الثانية لنموذج الفيديك ) ذهبت إلي أن قرار المهندس يصبح نهائيا ويكون غير قابل للطعن فيه أمام هيئة التحكيم إذا لم يقدم المعترض طلب التحكيم إلي غرفة التجارة الدولية خلال تسعين يوما من إبلاغه بقرار المهندس .

4ـ قضت المحكمة الفيدرالية في سويسرا انه إذا كانت زوجة احد المحكمين مساعدة احد الأطراف في الحقوق التي قضي فيها ذلك المحكم فإن ذلك ينهض سببا لان يكون المحكم غير محايد في صدر المنازعة المطروحة أمامه ( 1 ) .

5ـ والقضاء الانجليزي ذاخر بالفصل في مثل هذه المنازعات ، ففي قضية Kis Norjarl ضد Hyndel ، والتي تخلص وقائعها في أن شركة هندل ( 1 ) الكورية لبناء السفن دخلت في عقد لبناء بريمة حفر Drilling Rig لشركة نورجال إلا أن الشركة الأخيرة رفضت استلام البريمة وتم إحالة النزاع إلي التحكيم في خصوص رفض شركة نورجال استلام البريمة وتم اختيار المحكم من جانب كل شركة واختار المحكمان محكما مرجحا ولم يتم الإشارة إلي الإتعاب المتفق عليها للمحكمين وبخطاب مؤرخ 1/3/1999م قرر المحكمون أنهم مستعدون لأداء مهامهم مقابل استلامهم جزء من الأتعاب قبل سماعهم المرافعات .

وقد فحصت محكمة الاستئناف وقائع النزاع وما بدر من المحكمين لتزن بميزان القانون الصحيح ميزانا مناطة استظهار ما إذا كان ذلك بشكل خروجا عن المسلك الواجب إتباعه من المحكم الذي لا يعدو أن يكون قاضيا يتحري الحيدة والنزاعة في مسلكه وانتهت أن هذا المسلك لا غبار عليه لا سيما وان اتصال المحكمين لم يكن بطرف واحد من أطراف النزاع وإنما كان بالطرفين ( 2 ) .

6ـ وفي قضية أخري شهيرة تخلص وقائعها في انه في أغسطس من عام 1975م أبرمت شركة GAA ، عقدا مع بنك عمران الإيراني حيث وافقت شركة GAA علي شراء ارض من البنك المذكور ، إلا انه قد قيام الثورة الإيرانية ، تم دمج بنك عمران مع بنك Mellat بقرار تأميم صادر من الحكومة الإيرانية الجديدة وتم الاتفاق علي بناء شقق في ثلاث أبراج يحتوى كل برج علي 200 وحدة سكنية .

بدأت أعمال الإنشاء في مارس 1977م وفي نوفمبر 1978م ، اكتمل بناء ثلثي المشروع ، وتم بيع ثلثي الوحدات السكنية المنشأة ،وفي يونيو 1979م قامت شركة GAA بمخاطبة البنك الإيراني موضحة أن هناك قوة قاهرة حالت دون استكمال الأعمال مردها أسباب راجعة إلي الثورة الإيرانية .

تم إحالة المنازعة إلي التحكيم وصدر حكم بأغلبية المحكمين يلزم البنك بدفع 3.655.914 دولار أمريكي مع الفوائد لشركة GAA .

طلب بنك Mellat في 23 يوليو 1987م القضاء له ببطلان حكم التحكيم المشار إليه ، علي سند من نص المادة 23.2 من قانون التحكيم الانجليزي لسنة 1920م ، تأسيسا علي أن المحكمين الذين أصدروا 1950 English Arbitration , حكم التحكيم بالأغلبية قد أساءوا التصرف وبدر منهم مسلكا لا يتفق ومسلك المحكم ، ذلك أنهم أعادوا النظر في أسباب الحكم وقاموا بإجراء تعديلان بها في النسخ الخاصة بهم دون اخذ رأي المحكم الذي اختلف معهم في الرأي مما يعد مسلكا غير لائق .

وقد قضت المحكمة بعد النظر في الأمر بأن المسلك الذي بدر من المحكمين يعد مسلكا سليما ولا يوجد ثمة سبب يمكن معه عدم تنفيذ حكم محكمة التحكيم ، إضافة إلي أن المبدأ المقرر في هذا الشأن انه بعد نهاية المرافعات الشفوية يكون الفرض في المقابلات بين المحكمين والمحكم المخالف مناقشة الحكم المزمع إصداره مع الأغلبية من المحكمين ، وإذا رفض المحكم المخالف الحكم الصادر من الأغلبية وأسبابه فليس ثمة ما يدعو لمناقشة أخري معه .

وانتهت المحكمة إلي انه ليس ثمة ما يدعو إلي التنكيل بحكم التحكيم في هذا الصدد .







( 1 ) تسوية منازعات الإنشاءات الدولية في الدول العربية ـ مرجع سبق ذكره ، ص 60 .


( 2 ) إما بالنسبة للاعتراض علي قرار المهندس فيجب إبداله خلال سبعين يوما من إعلان القرار لطرفي العلاقة .


( 1 ) عقد 67.3 عقد أعمال الهنّدسة المدنية 1987م , وبند 20.5 عقد التصميم وتسليم المفتاح 1995م , بند 20.5 عقد البناء والأعمال الهنّدسية 1999م


( 2 ) ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك , يجوز أن يبدأ التحكيم بعد ( 56 ) يوماً من تاريخ الإخطار بالإعتراض حتى ولو لم تجر أي محاولة لتسوية النزاع وديّاً .


( 1 ) إذ أن تدخل المجلس في مفاوضات التسوية سواء قبل إصدار قراره أو بمدّة قد يؤثر على حياده فضلاً عن أن هذا التدخل يمكنه من معرفة معلومات عن موقف طرف لا يرغب في إظهارها للطرف الآخر : دليل عقود الفيديك ص 414 .


( 2 ) يعتقد البعض أن هذه الطرق غير عمليّة كما في حالة التوفيق حيث لا يستمد الموفق معلوماته مباشرةً من موقع العمل , كما أن تكاليفها قد لا تتناسب مع الحجم المالي للنزاع , ودلو, ص 531 .


( 3 ) يوصي الدليل القانوني للجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية ( اليونسترال ) بشأن صياغة عقود المنشآت الصناعية بعدم النظر في عقد الأساس على منع اللجوء إلى وسائل أخرى للتسوية خلال مدّة التفاوض , أما في حالة النص على ذلك فمن الأفضل السماح لأي طرف باللجوء إلى إجراءات أخرى قبل إنقضاء المدّة المحددة للتفاوض في حالات معيّنة منها حالة تعبير أحد طرفي التفاوض عن رغبته في عدم الإستمرار فيه , النسخة العربية للدليل , ص 36 .


( 1 ) إما إذا كان النزاع يقوم علي الخلاف حول بنود عقد الأساس أو ملحقاته فمن الأفضل أن يتوفر لدي القائم بالتوفيق خلفية قانونية .


( 1 ) لودلو مرجع سبق ذكره ، ص 532 ( الذي يرى أن نتائج احلال الموفق محل المهندس أن تكون واقعية وعكس ذلك يرى اكثم جواز اختيار المهندس الاستشاري كموفق .


( 2 ) البند ( 67/3 )


( 3 ) توتير ديل 247 ـ 248 .


( 3 ) وضعت غرفة التجارة الدولية نظاما يتضمن قواعد الإجراءات أمام حكم .


( 4 ) J.Paulsson, ICE Rule for Pre-arbitration Procedure international Business Layer, 1995, Vol. 1, p45. .


( 1 ) مثل اختبار مدي كفاءة أداء المقاول .


( 2 ) الدليل القانوني لليونسترال ، ص 370 .


( 3 ) Interim Reslution وهذا هو الحال في نظام غرفة التجارة الدولية بشأن الإجراءات أمام حكم ، هاري اركز ، ص 377 .


( 4 ) الدليل القانوني ، ص 370 ( وفقا لنظام غرفة التجارة الدولية بشأن الإجراءات أمام حكم ينزل الأطراف من حقهم في الاعتراض علي الطلب المقدم للمحكمة أو الجهة المختصة باعتماد أو أمر الحكم .


( 1 ) هوتستلي ، ص 542.


( 2 ) هاني سري الثاني ، ص 960 .


( 1 ) عقود الأشغال الدولية ، محمد عبد المجيد اسماعيل ، مرجع سبق ذكره .


( 1 ) controgovorbis, 1966, AIF9ZI ( Staatsrecht No. 47 ) K/S Norjarl A/S V. Hyndle, Heavy Industries Co.Ltd, Llyoyd's law Reports, 1991, Vol. I,p. 526


( 2 ) انظر ص 438 ، من الحكم العمود الأول وهو ما قاله Sir Nicolas Brown Wilkinson .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abdalrahman.sudanforums.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 72
النقاط : 91
تاريخ التسجيل : 28/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: التحكيم الهندسي    السبت مارس 10, 2012 1:20 am

المطلب الثاني : التحكيم بين علي ومعاوية (رضي الله عنهما )

نموذج التحكيم في عهد الخلافة الراشدة :

ويرى الباحث أن تقتصر الدراسة في هذا العصر علي التحكيم الذي حصل بين علي ـ رضي الله عنه ـ ومعاوية ( * ) ـ رضي الله عنه ويكون نموذجاً للتحكيم واعتباره سابقة في المجال ـ وهذه القصة الشهيرة من قضايا التحكيم المهمة في التاريخ الاسلامي لانها شهدت تطوراً مهماً حيث اشتملت هذه القضية علي وثيقة للتحكيم جديرة بالدراسة :

وقبل أن نشرع بدراسة وثيقة التحكيم هذه ينبغي أن نقدم موجز عن السبب المؤدي للتحكيم .

بعد أن بايع الناس علي بن ابي طالب ـ رضي الله عنه ـ بالخلافة ، رفض بعض ولاة عثمان ـ رضي الله عنه ـ وغيرهم من بني امية مبايعة علي رضي الله عنه ، وكان السبب الذي منعهم من مبايعته هو قولهم لعلي ـ رضي الله عنه ـ لا نبايع لك حتى تسلم الينا قتلة عثمان نقتص منهم ، فكان موقف علي انه يجب عليهم أن يدخلوا فيما دخل الناس فيه ويبايعوا اولا ، ثم نتبع قتلة عثمان فمن ثبت عليه الجرم شرعا نقتص منها ، واما أن اسلمهم لكم قبل دخولكم في البيعة فهذا امر عسير إذ كيف أُمكّن طالباً من مطلوب ينفذ فيه مراده بغير حكم ولا حاكم ، ولأن لهم قبائل وعشائر يتعصبون لهم فلو سلمتهم لكم ونفذتم فيهم القصاص بدون حكم يثبت شرعاً لكان ذلك مدعاة الي انتشار الفتنة وازدياد شقة الخلاف بين الامة ( 1 ) .

وكان علي ـ رضي الله عنه ـ محقا في اجتهادة ، بينما ظهر خطأ منازعية وإن كان خطؤهم ناتجاً عن تاويل واجتهاد ولسابقتهم في الاسلام وصدق بلاءهم وفضلهم في توطيد اركان الدولة الاسلامية وجب تحسين الظن بهم ، والكف عما بدر منه وحمله علي ما يليق بهم ( 2 ) .

بعد هذا التأزم الذي حصل في بداية خلافة علي ـ رضي الله عنه ـ وقعت موقعة صفين ( 3 ) ، الشهيرة بين علي ـ رضي الله عنه ـ واصحابه وبين معاوية واصحابه وبعد هذه الحادثة تعالت الاصوات لحل هذا النزاع وحقن دماء المسلمين وحفظ اموالهم .

فتلاقت رغبة الفريقين واجاب علي ـ رضي الله عنه ـ الي التحكيم وتكاتب الفريقان قبل بدء اجراءات التحكيم وانتهيا الي أن تجعل كل طائفة امرها الي حَكَمٍ تختاره ، علي أن يحكم الحكمان بالكتاب والسنة فاختار معاوية واصحابه عمرو بن العاص ( * ) ، رضي الله عنه ـ واختار علي واصحابه ابا موسي الاشعري ( * ) ، رضي الله عنه .

وعلي ضوء هذا الاختيار اتفق اطراف النزاع أن يجعلا بينهما وثيقة ومعاهدة تتضمن اتفاقهما علي التحكيم فيما اختلف فيه ، واليك نص المعاهدة التي سوف نتناولها ببعض الدراسة :

" بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضي عليه علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان قاضي علي بن ابي طالب علي اهل العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي معاوية بن ابي سفيان علي اهل الشام ومن معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، اننا نزلنا عند حكم الله تعالي وكتابه لا يجمع بيننا الا إياه . وإن كتاب الله ـ سبحانه وتعالي ـ بيننا من فاتحته الي خاتمته نحيى ما أحيا القرآن ونميت ما امات القرآن فإن وجد الحكمان ذلك في كتاب الله اتبعناه ، وإن لم يجداه اخذا بالسنة العادلة غير المفرقة ، والحكمان عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص وقد اخذ الحكمان من علي ومعاوية ومن الجند انهما آمنان علي انفسهما واموالهما واهلهما ، والامة لهما أنصار وعلي الذي يقضيان عليه وعلي المؤمنين والمسلمين من الطائفتين عهد الله أن يعملوا بما يقضيان عليه بما يوافق الكتاب والسنة ، وإن الأمن والموادعة ووضع السلاح متفق عليه بين الطائفتين الي أن يقع الحُكْمُ ، وعلي كل واحد من الحَكَمَينِ عهد الله ليحكمن بالحق لا بالهوي واجل الموادعة سنة كاملة فإن احب الحكمان أن يعجلا الحكم عجلاه ، وإن توفي احدهما فلأمير شيعته أن يختار مكانه رجلاً لا يألو الحق والعدل وإن توفي احد الأميرين كان نصب غيره الي اصحابه ممن يرضون أمره ويحمدون طريقته ، اللهم انا نستنصرك علي من ترك ما في هذه الصحيفة واراد فيها الحاداً أو ظلماً " ( 1 ) .

بعد نظرة فاحصة لمعاهدة التحكيم هذه نخلص الي نتائج مهمة لا غني لنا عنها في بحثنا هذا من اهمها :

اولا : لم ينص في معاهدة التحكيم علي موضوع النزاع بين الطرفين ولعل من اسباب ذلك هو : شهرة الموضوع المختلف فيه وانه مشتهر ومعروف لدي جميع المسلمين في ذلك الوقت فضلاً عن معرفة اطراف النزاع له ، مما جعل الإشارة اليه في صلب المعاهدة غير ضرورية .

ثانيا: نص في معاهدة التحكيم علي اطراف النزاع صراحة واتباع كل منهما اجمالاً.

ثالثا : تضمنت معاهدة التحكيم القواعد التنظيمية التي يجب أن يلتزم بها الحكمان في حكمهما ،وهي ما جاء في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن علي الحكمين عهد الله ليحكمن بالحق في ذلك .

رابعا: ضمنت الامة أمن الحكمين وسلامتهما وعدم التعدي عليهما في نفس أو مال أو اهل ومتى حكما بالحق فان الامة تكون لهما انصاراً في ذلك .

خامسا: نصت معاهدة التحكيم صراحة علي تسمية الحكمين وتعيينهما من قبل الطائفتين المتنازعتين وباختيراهما وإن كل طائفة لها مطلق الاختيار في الحكم الذي يمثلها .

سادسا: كما تضمنت المعاهدة ايضا التزام الطرفين أمام الأمة من الطائفتين سلفاً بالعمل بما يقتضي به الحكمان إذا صدر في الحدودالمنصوص عليها في معاهدة التحكيم وهي أن يكون وفق الكتاب والسنة .

سابعا: نص في معاهدة التحكيم علي تحديد مدة الحكم التي يمارس الحكمان القضية خلالها بسنة وإن يجتمع الحكمان في شهر رمضان من نفس السنة التي تم فيها عقد التحكيم وقد تمت المعاهدة في شهر صفر سنة 37 للهجرة علي الاصح واختيرت دومة الجندل مكانا لاجتماع الحكمين لانهامنطقة حياد فهي لم تكن من العراق التابع لعلي ولا من الشام التابع لمعاوية ( 1 ) .

ثامنا: وقد تميزت معاهدة التحكيم هذه بأن واضعيها كانوا ذوي افق واسع وتحوطات كبيرة حيث لم يغب عن ذهنهم مؤامرة من قد يتآمر علي الاسلام كما حدث في واقعة الجمل ( * ) ، فنصوا في هذه المعاهدة علي هدنة مدتها صدور قرار الحكمين علي أن تكون خلال هذه المدة السيوف مغمدة والطمأنينة متوفرة للجميع .

تاسعا: لم يغب عن ذهن واضعي الاتفاقية ما قد يجد من حوادث وظروف فنص فيها علي انه متى ما توفي احد الحكمين خلال مدة التحكيم وقبل أن يصدر حكمهما يمنح للطرف الذي يمثله المتوفي فرصة اختيار خلف له بنفس نهج اختيار الحكم الاول ، واذا توفي احد الأميرين فلأصحابه اختيار خلف له ممن هو اهل لحماية الدين وسياسية الدنيا .

ولا يفهم من هذا الشرط أن معاوية ـ رضي الله عنه ـ ينازع عليا الخلافة أو انه ادعي الخلافة ، فهذا لم يكن ولكنه كان طالباً للقصاص من قتلة عثمان .

ومن الضروري ذكره في هذا الصدد أنه قد وردت في هذه الحادثة اي حادثة التحكيم روايات كثيرة فيها الغث والسمين فبعض الروايات اتهمت بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ مماهم مبرؤون منه ولا يليق ومكانه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولعل الرواية الصحيحة في هذا الموضوع والتي تبين ما توصل اليه الحكمان هي رواية الدار قطني ( * ) ، التي اخرجها وذكرها ابو بكر العربي ( * ) ، في عواصمه : " حدثنا ابراهيم بن همام ( * ) ... ثم ساق السند أن الحكمين قد اتفق علي رد الأمر على النفر الذين توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو عنهم راضٍ ( 2 ) .

ومما يستفاد ايضا من هذه الحادثة أن المحكمين لم يصدرا قرارا واضحا بشأن النزاع المعروض عليهما وانما تم احالة النزاع الي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي وهو عنهم راض .

التحكيم في نزاع منطقة ابيي السودانية :

نموذج التحكيم في العصر الحديث :

في عصرنا هذا انتشر التحكيم انتشارا واسعا ووجد اهتماما متزايدا ادي الي سن قوانين وانظمة لتنظيمة ،

ولا تختلف الاهمية والحاجة الي التحكيم في عصرنا هذا ودواعيه كثيرا عن دواعي الاهتمام به في العصور الغابرة ،

مما لا شك فيه أن عالم رجال الاعمال يتطلع اليوم الي التحكيم وباقي الوسائل البديلة لمؤسسة لا غني عنها يتم اللجوء اليها لفض المنازعات التجارية والاستثماراية عوضا عن ولوج سبل التقاضي امام محاكم الدولة فالتحكيم هو قضاء خاص مكمل لقضاء الدولة وليس نقيضا أو مزاحما أو بديلا عنه متمم لعدالة الدولة ومكمل لها يتم اللجوء اليه بارادة الفرقاء ورضاهم وقد اجازته الدول الحديثة في قوانينها لما يتسم به من سرعة في فض المنازعات والسرية في اجراءاته وحرية الفرقاء في اختيار المحكم أو المحكمين وبات من النادر أن نجد عقودا تجارية داخليا أو دولية تتعلق بمصالح التجارة الدولية لا تتضمن شرطا تحكيميا نظرا الي الثقة التي حازها التحكيم علي مر العصور ومن هنا دأبت غرف التجارة والصناعة في العالمين العربي والاجنبي علي انشاء مراكز تحكيم تنظيم اجراءات التحكيم وتؤازر الفرقاء علي تجاوز كافة الصعوبات التي قد تعترض اجراءات التحكيم .

تطبيق الطبيعة الخاصة لقواعد التحكيم في نزاع منطقة ابيي السودانية

منطقة ابيي هي جسر بين الشمال والجنوب تربط بين شعبي السودان وتعرف المنطقة بانها منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت الي كردفان في عام 1905م ، فالحكومة السودانية تعتبرها منطقة شمالية تاريخياً ، ولكن الحركة الشعبية تعتبرها منطقة جنوبية . كانت تتبع لمحافظة بحر الغزال الجنوبية ، لكن الحاكم الانجليزي للسودان عام 1905م ، قام باصدار قرار بنقل تبعية تسع مشيخات ( محليات ) منها الي محافظة كردفان الشمالية وهوما تسبب في النزاع حتى اليوم ، وتبعد منطقة ابيي المتنازع عليها نحو 900كليومتر جنوب غربي العاصمة السودانية الخرطوم ، وتقع حالياً في مناطق شمال السودان ، وتحديداً في الجانب الغربي لولاية جنوب كردفان ، مساحتها غير محددة بسبب النزاع ، ولكن دراسات تشير الي أن مساحتها بين 20 و 25 كيلومتراً مربعاً وتقول الحكومة أن سكانها حوالي 15الف نسمة ، وتقول الحركة الشعبية أن سكانها حوالي 55ألف نسمة ، فمنطقة ابيي تنتج ثلثي حجم النفط السوداني ، بها مياه جوفية وانهار وثروة حيوانية ، وملايين من الافدنة الصالحة للزراعة ، تسكن المنطقة قبيلتان سودانيتان وهما ( المسيرية ) وهي قبيلة عربية ، وقبيلة ( الدينكا نقوك ) الافريقية ، وهنالك مجموعات قبائل اخري صغيرة الحجم ، والتعايش بين القبيلتين في المطقة استمر لأكثر من قرن من الزمان ورصد وقوع الحروب بينهما في العقود الماضية ، بسبب خلافات حول مصادر المياه والكلأ ( 1 ) .

ومن ثم تم توقيع اتفاقية السلام في 9 يناير عام 2005م منهية بذلك أطول الحروب الاهلية في القارة الافريقية تم تسمية ذلك الاتفاق الذي تم بين الحركة الشعبية وحكومة جمهورية السودان ( اتفاقية السلام الشامل ) والذي سمي فيما بعد اتفاقية نيفاشا ( أو سلام نيفاشا ) حيث احتوى الاتفاق علي بروتكول مشاكوس واتفاق الترتيبات الامنية والعسكرية واتفاق تقسيم الثروة والسلطة وبروتكول النزاع حول ابيي حل النزاع حول ولايات جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق ثم اعلان نيروبي حول المرحلة النهائية من سلام السودان .

وما يهمنا هنا هو بروتكول ابيي والذي يعتبر جزءاً رئيساً من اتفاقية السلام الشامل ، فإن بروتكول ابيي اوضح في مبادئة العامة أن ابيي تمثل جسر التواصل بين الشمال والجنوب ، وعرف حدود ابيي بأنها المطقة التي تشمل مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت لكردفان عام 1905م ،و أن للمسيرية والقبائل الاخري حقاً تقليدياً في رعي مواشيهم والتحرك علي حدود أبيي ، أما عن الهيكل الاداري لمنطقة ابيي فقد منح البروتكول المنطقة إدارة خاصة للفترة الانتقالية وكذلك تقسيم أرباح النفط في المنطقة علي النحو التالي : 50% للحومة المركزية و 42% لحكومة جنوب السودان ، و 2% لاقليم بحر الغزال ، و 2% لغرب كردفان ، 2% للدينكا 2% للمسيرية ، وبالتزامن مع الاستفتاء في جنوب السودان يصوت سكان ابيي في صناديق منفصلة حول احد الخيارات التالية :

1ـ عودة ابيي لادارة خاصة تابعة للشمال .

2ـ تصبح ابيي جزءاً من بحر الغزال .

كذلك تنشئ الرئاسة مفوضية حدود بمنطقة ابيي وتحديد منطقة دينكا نقوك التي حولت لكردفان عام 1905م .

تركيبة مفوضية حدود ابيي والجدول الزمني لعملها يحددها جهاز الرئاسة ، وتضم المفوضية خبراء وممثلين للمجتمعات المحلية والإدارة المحلية ويجب أن تنهي المفوضية عملها خلال عامين من بداية الفترة الانتقالية ، وتقدم مفوضية حدود أبيي تقريرها النهائي الي الرئاسة فور الفراغ منه وتتخذ الرئاسة القرارات النهائية بشأنها دون المساس باتفاق الترتيبات الأمنية ، فإن الجانبين اتفقا علي نشر قوات عسكرية مشتركة في المنطقة كذلك افرد دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م الآتي عن منطقة ابيي :

1ـ دون المساس بأحكام هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل يطبق علي منطقة ابيي بروتكون حل النزاع المبرم بشأنها .

2ـ تمنح منطقة أبيي وضعاً ادارياً خاصاً تحت إشراف رئاسة الجمهورية يكون فيه سكان منطقة ابيي مواطنين في كل من بحر الغزال وجنوب كردفان .

3ـ يدلي سكان منطقة ابيي بأصواتهم في استفتاء منفصل يتزامن مع استفتاء جنوب السودان .

وعلي الرغم من استفتاء جنوب السودان يتضمن الاقتراح المطروح لسكان منطقة ابيي الخيارين الاتيين :

أ / أن تحتفظ منطقة ابيي بوضعه الاداري الخاص بالشمال .

ب/ أن تكون منطقة ابيي جزءاً من منطقة بحر الغزال .

4ـ يكون الخط الحدودي بين الشمال والجنوب المقرر في الاول من يناير 1956م غير قابل للتعديل الا حسبما يقرر وفقا للبند " 3 " اعلاه ( 1 ) ، وتم تعيين مفوضية حدود ابيي لكي تحدد وترسم علي الطبيعة عموديات الدينكا التسع تلك القبيلة الكبيرة بعد أن كانت تابعة لمديرية بحر الغزال الجنوبية في عام 1905م ، وجاء في البروتوكول أن المفوضية سوف تشمل ضمن آخرين ممثلين لأهل المنطقة والادارة المحلية وخبراء ، ثم وقع الطرفان علي ملحق لهذا البروتكول في 17/12/2004م خلاصته أن المفوضية سوف تتكون من خمسة اعضاء تعينهم الحكومة السودانية وخمسة اعضاء تعينهم الحركة الشعبية وخمسة اعضاء خبراء ممثلين لامريكا وبريطانيا وثلاثة من دول الايقاد وهي جنوب افريقيا وكينيا واثيوبيا علي أن يفوض الامر للخبراء الخمسة إذا عجز الطرفان عن الوصول لاتفاق .

وبالفعل جاء قرار الخبراء فيما يختص بترسيم حدود ابيي والذي رفع لرئاسة الجمهورية علي النحو التالي :

· للدولة الحق في السيطرة علي المنطقة من حدود كردفان ( بحر العرب ) شمالا الي خط عرض 10 درجات ، 10 دقائق شمالا وعلي امتداد الحدود من دارفور الي الحدود من اعالي النيل كما كانت عام 1956م .

· يشترك الدينكا نقوك والمسيرية في المنطقة الواقعة شمال خط العرض 10 درجات ، 10دقائق شمالا علي طول القوز حتى تبلدية شمال خط عرض 10 درجات ، 35دقيقة وكذلك تشتمل علي حقوق استقرار منعزلة واستخدام للاراضي منذ فترة الحكم الثنائي الامر الذي اعطي الطرفين حقوقاً ثانوية مشتركة في المنطقة .

· أن الطرفين يعرضان مطالبات متساوية للمناطق المشتركة وتبعاً لذلك فمن المعقول والمنصف تقسيم القوز بينهما ووضع الحد الشمالي في خط العرض 10 درجات ، 22 دقيقة ، 30 ثانية شمالا بالتقريب علي أن يكون الحد الغربي هو حد كردفان ـ دارفور حسبما تم ترسيمه في الاول من يناير 1956م وإن يكون الحد الجنوبي هو حد كردفان ـ بحر الغزال ـ اعالي النيل حسبما تم ترسيمه وتعيينه من اول يناير 1956م ، ويمتد الحد الشرقي من خط حد كردفان ـ اعالي النيل عند خط الطول "29درجة ، 22دقيقة ، 15ثانية " تقريبا شرقا ، يتجه شمالا حتى يلتقي مع خط العرض 10 درجات ، 22 دقيقة ، 30 ثانية شمالا .

يتم تعيين الحدود الشمالية والشرقية وترسيمها بمعرفة فريق مساحة ويتألف من " 3 " مساحين مختصين يتم تسمية احدهم بمعرفة حكومة السودان والاخر بمعرفة حكومة الجنوب والمساح الثالث يكون مساحاً عالميا تسميه منظمة الايقاد ، يحتفظ دينكا نقوك والمسيرية بحقوقهم الثانوية المثبتة في استعمال الاراضي شمال وجنوب هذا الحد ( 1 ) ، استلم الخبراء الخمسة الذين ترأسهم السفير الامريكي السابق بالسودان دونالد باترسون منذ البداية ملف ترسيم الحدود ولم يحاولوا جمع المفوضية لمناقشة القضية فيما بينهم ، بل طلبوا من ممثلي الحكومة والحركة التقدم بمذكرة ضافية مدعمة بالوثائق والادلة حول رأي كل فريق في ترسيم حدود المنطقة المعنية ولما وجد الخبراء الاختلاف كبيرا بين طرفي النزاع اعتبروا أن ذلك يسوغ لهم الانفراد بترسيم الحدود دون مشاركة بقية اعضاء المفوضية ، قام فريق الخبراء بتسليم تقريرهم بوضع الحدود الي رئاسة الجمهورية في منتصف يوليو 2005م دون عرضه ومناقشته في المفوضية ، ومع أن تقرير الخبراء اعترف بفشله في معرفة حدود 1905م ومع ذلك منح دينكا نقوك منطقة واسعة تمتد الي اكثر من 100كيلومتر شمال بحر العرب كانت تعتبر من صميم اراضي عرب المسيرية التابعين لمديرية كردفان ، وبما أن المسيرية عرب رحل يتنقلون معظم شهور السنة شمالاً وجنوباً من بحر العرب وليس لديهم قرى مستقرة مثل الدينكا الذين يعملون أساساً بالزراعة ، ولكن اسلوب معيشتعم المترحل لا ينبغي أن يسلبهم حقهم في ملكية اراضيهم والتي عاشوا فيها لمئات السنين ، ولما تقدم رفضت حكومة السودان تقرير الخبراء في الحال علي أساس تجاوزه صلاحيات المفوضية في ترسيم حدود المنطقة التي حولت من بحر الغزال الي مديرية كردفان عام 1905م . فقد قال الخبراء في تقريرهم أن المنطقة غير محددة بصورة دقيقة أو علمية لذلك يقع عليهم تحديد طبيعة الاراضي الثابتة رسمياً أو الاراضي المملوكة أو استخدام الحقوق بواسطة مشيخات دينكا نقوك التسع وذهبوا الي البحث عن الحقوق القبلية المألوفة والمتعلقة بتاريخ متاخر جداً عام ( 1956 – 1965م ) عن التاريخ المحدد لهم ، كذلك اعترضت علي عدم اعطاء المفوضية فرصة كافية للتوصل الي اجماع حول الحدود كما ينص البروتكول ، واحتجت علي أن بعض طرق جمع المعلومات من الوثائق والشهود تمت خارج الاجراءات والمصادر المتفق عليها ، وبدون معرفة الطرف الذي يمثل الحكومة مما يكشف عن سوء قصد ( 1 ) .

كذلك رفض المسيرية تقرير الخبراء وقدموا عريضة لمجلس الرئاسة والمؤتمر الوطني عبروا عن رفضهم التام لنتائج تقرير الخبراء بحسبان انه لم يجب عن السؤال المطروح وانه عقد الموقف بين القبيلتين ( 2 ) ، بينما قبلت الحركة الشعبية تقرير الخبراء واعتبرته صحيحاً ولم يتجاز صلاحيته كما ادعت الحكومة ، وطالبت بتنفيذه ، واستمر الجدال والتحرش بين الشريكين ( الحكومة والحركة ) بسبب مشكلة ابيي ثلاث سنوات بعد تسليم تقرير الخبراء انسحبت فيها الحركة محتجة من مجلس الوزراء الاتحادي ووقع صدام مسلح بين قوات الحكومة ومليشيات الحركة في منطقة ابيي واخيراً توصل الطرفان في يوليو 2008م الي عرض النزاع علي المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي بعد اصرار الحكومة علي رفض تطبيق تقرير الخبراء .

طلب الطرفان من محكمة لاهاي الفصل في موضوعين محددين :

أ / هل التزم خبراء المفوضية بالتفويض الذي منح لهم حسب بروتكول ابيي في اتفاقية السلام الشامل ؟ إذا قررت المحكمة أن الخبراء لم يتاوزوا تفوويضهم تعلن ذلك ، ويصدر حكمها بالتنفيذ الفوري بتقرير الخبراء .

ب/ إذا وجدت المحكمة انهم تجاوزوا تفويضهم تعلن ذلك ويواصل العمل في تحديد منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع التي حولت الي كردفان في عام 1905م . بناء علي مرافعات الطرفين امامها والوثائق التي سلمت لها تقدمت كل من الحكومة والحركة الشعبية للمحكمة بخرائط ووثائق وشهود يعضدون وجهة نظر كل طرف في ترسيم الحدود حيث اختار كل طرف اثنين من القضاة حيث اختار الطرف الحكومي القاضي عون الخصاونة " اردني " وبروفسور غيرهارد هافانر " نمساوي " واختار الطرف الاخر الحركة الشعبية " القاضي استيفن شوبيل وبروفسير مايكل رايس مان وكليهما الاثنين امريكيي الجنسية " واختار الاربعة معا رئيسا للمحكمة هو بروفسور بيتر ماردبوي " فرنسي الجنسية " ، كما شكل كل من طرفي النزاع هيئة من المستشارين والمحامين المشهورين بخبرتهم وحنكتهم في القانون الدولي لدعم قضيته ، كما شهدت قاعة المحكمة الدولية حوالي مائتين من السودانيين الذين جاؤوا بدعوة من الحكومة والحركة كمراقيين وشهود وممثلين لطرفي النزاع ، كما طلب من المحكمة عملاً باتفاقية التحكيم أن تتخذ قرارها استنادا الي القانون مرعي الاجراء وهو اتفاقية السلام الشامل ولا سيما " برتوكول ابيي وملحق ابيي " والدستور الوطني المؤقت لجمهورية السودان 2005م ومبادئ القانون العامة والممارسات التي تعتبرها المحكمة ذات صلة واتفاقية التحكيم بحد ذاتها ، ورأت المحكمة أن خبراء اللجنة تخطوا صلاحياتهم في بعض نواحي التطبيق ، لا سيما انهم فشلوا في ابراز اسباب كافية تعلل جوانب القرارات المتخذة وبالتالي تخطوا صلاحياتهم لدي اتخاذ البعض من قرارتهم .

حدود منطقة ابيي الشمالية : لم تخلص المحكمة الي وجود تجاوز في الصلاحيات لناحية خبراء اللجنة اعتماد خط عرض " 10 " درجات " 10 " دقائق علي اعتباره الحدود الشمالية لمنطقة سكن دينكا نقوك الدائمة التي تم نقلها عام 1905م ، وبنظر المحكمة أن منطق الخبراء حيال اختيار خط العرض هذا مسوغ ومعلل ، ولكن المحكمة ترى بأن خبراء اللجنة تخطوا بالفعل صلاحياتهم حيال ترسيم الحدود المشتركة بين دينكا نقوك والمسيرية عند خط عرض " 10 " درجات ، " 35 " دقيقة ، وبالتالي الحدود الشمالية لمنطقة ابيي عند خط عرض " 10 " درجات ، " 22 " دقيقة ، لأنهم لم يوردوا الاسباب الموجبة لقرارهم وتلفت المحكمة الي أن خبراء اللجنة انفسهم اكدوا علي كون الادلة الداعمة لخط العرض " 10 " درجات ، " 35 " دقيقة غير حاسمة ، وفي غياب أدلة اخري ارتكز قرار خبراء اللجنة علي مجرد ملاحظة مفادها أن مطالب الحركة الشعبية لحدود الشمال تلتقي مع الحدود الشمالية للقوز وترى المحكمة بأن هكذا مصادفة لا تمثل في حد ذاتها قراراً معللاً مبنياً علي الاسباب الموجبة التي يجب علي خبراء اللجنة تقديمها ( 1 ) .

بالنسبة للحدود الجنوبية تري المحكمة بان خبراء لجنة حدود ابيي لم يتجاوزوا الصلاحيات في قرارهم حيال حدود منطقة ابيي الجنوبية ، وتلفت المحكمة بان الحدود الجنوبية بقيت خارج نطاق الجدل في خلال دعاوى اللجنة كما في اثناء الدعوى الحالية .

وبالنسبة لحدود منطقة ابيي الشرقية والغربية تري المحكمة بان قرار خبراء اللجنة حيال الحدود الشرقية والغربية شكل تجاوزا نتيجة غياب المنطق الكافي ، وبالنسبة الي المحكمة لم يبين خبراء اللجنة اختيارهم للحدود الغربية علي منطق سليم وبالفعل لم يورد خبراء اللجنة أي سبب يسوغ اخيتارهم الحدود الغربية علي الاطلاق ، فاكتفوا بتعبير موجز مفاده أن سائر الحدود الاخري تبقي علي حالها ، وتطابقت الحدود الشرقية مع مطلب الحركة الشعبية لتحرير السودان للحدود الشرقية ودعمته مسودة خارطة وجدها خبراء اللجنة بأنفسهم غير حاسمة ، وخلصت المحكمة بأنه من التناقض بمكان أن يبني خبراء اللجنة خلاصاتهم علي أدلة يعتبرونها بأنفسهم غير حاسمة ، وبالنظر الي هذا التجاوز المفرط الذي ارتكبه خبراء اللجنة تنتقل المحكمة للجزء الثاني من اختصاصها اي تحديد ترسيم الحدود الشرقية والغربية لمنطقة ابيي علي الخارطة عملاً بمقتضيات المادة ( 2ج ) من اتفاقية التحكيم وبموجب المطلب المبين في المادة ( 2ج ) تري المحكمة أن الحدود الشرقية لمنطقة ابيي تمتد علي خط طول " 29 " درجة ( .. ) دقيقة ، ( .. ) ثانية ، شرقا ومن خط عرض " 10 " درجات ، " 10" دقائق ، " 10 " ثوان شمالاً الي جنوب كردفان ، حدود النيل الاعلي كما جري تحديدها في يناير 1956م ، وتري المحكمة أن الحدود الغربية لمنطقة ابيي تمتد علي خط طول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقاً ومن خط عرض " 10 " درجات ، " 10" دقائق ، " 10 " ثوان شمالا الي جنوب كردفان ، حدود دارفور كما جري تحديدها في يناير 1956م ، وبالتالي تمتد حدود منطقة ابيي الغربية علي الحدود بين دارفور ، كردفان الي حين تلتقي مع الحدود الجنوبية لمنطقة ابيي ووصلت المحكمة الي هذه الخلاصات من خلال الإطّلاع علي الادلة العلمية والوثائقية والمستندية والشفهية التي رفعها الطرفان ، وتفيد هذه الادلة بان مستوطنات دينكا نقوك الدائمة كانت متمركزة الي حد كبير عند نهر البحر ومجارية الاساس بما في ذلك بحر العرب ورقبة ام بيروا والرقبة الزرقاء وصبت تقريباً بين خطوط الطول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقا و( 29 ) درجة ، ( .. ) دقيقة ( .. ) ثانية شرقاً ، وخطوط عرض ( 10 ) درجات ، ( 10 ) دقائق ، ( 10 ) ثواني شمالاً وتري المحكمة أيضاً أن أنماط الرعي الموسمي للدينكا نقوك والمسيرية الحمر وطريقة استخدامها الارض تأثرت بالنمط البيئي الموسمي الذي تتسم به المنطقة ، وتفيد جميع هذه الأدلة بان منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع المتنقلة عام 1905م تمتد بين خطوط طول " 27 " درجة ، " 50 " دقيقة ، ( .. ) ثانية شرقا و ( 29 ) درجة ، ( .. ) دقيقة ( .. ) ثانية شرقا ( 1 ) .

وتقر المحكمة بالاعتراف بان رسم الحدود ليس بالمهمة اليسيرة وع